::منتديات قناديل الفكر والادب ::

::منتديات قناديل الفكر والادب :: (http://www.kanadeelfkr.com/vb/index.php)
-   دواوين شعراء العمودي و التفعيلي (http://www.kanadeelfkr.com/vb/forumdisplay.php?f=118)
-   -   ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي ) (http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?t=32874)

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:53 AM

ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
مصالحة

وجلستُ أذكرُ ذنبنا بعد الصلاةْ
فتشدني سِجادتي نحو السجودْ
وأحسُّ وجهي ضائعا
وأفتِّشُ الأشياء فيَّ فريما ....
يوماً أراهْ
لم يقترفْ قلبي ذنوباً مرَّةً
لكنَّ كلَّ جوارحي تبقى الجُناه
***
يأتي الصباحُ يخيطُ جرحَ المتعبين ببسمةِ...
الشمسِ التي تسرى على وترِ المدى المدفونِ...
في عينِ السنا
آواهُ يا جرحَ الذنوبِ فربما...
يسري على دمعي المنى
***
شقَ الزمانُ توحدي وتمردي...
في ليلةٍ رقصتْ على أكتافي
ما كان قلبي منصفي أبداً ولا.....
يسعى إلى إنصافي
هذي ذنوبي لم أبح يوما بها
إلا إذا أمسكتُ مصحفَ ربنا
وقرأتُ في الأعرافِ

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:54 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
أصافح بعضي


أشاكسُ آخري دَهْراً
وأرقبُ أولي لمَّا
تُذوِّبني بحُرْقاتي
أيزهو الصبحُ؟
قد أطفو ....
على صفحاتِ إشراقي
وأدخلُ في بحار الصمت موَّالي
أبوحُ ببعضِ آلامي
أعلِّقُ في سواحلها
حبالَ الموتِ كي أنجو!
وأصعدُ في مدارجها
فأهبطُ في براكيني
ألملمٌ قطرَ أغنيتي
على نيران أجوائي
فيصرخُ صمتُ ذاكرتي
على أصداء أشلائي
حصى الأوهامِ أجمعُها
صخوراً في ممرَّاتي !!
وأزرعُ في سنابلِ حلمِنا القاصي
جذوراً من حماقاتي !
ربيعُ اللحظةِ الآتي
صحارٍ في لُحيظاتي
(2)
وتأخذني مسافاتي إلى غدنا
ووجهيَ قد يفارقني
ويسبقُني على أهدابِ خطوتنا
تنامُ الآنَ يقظتُنا !
وكنَّا لا نسلِّمها إلى سِنةٍ تفرٍّقنا
أتسكنُ في عيونِ الشمسِ عتمتُنا؟ !
سأغسلُ في الضحى شمسي
وأغلقُ كلَّ عالمنا
بمفتاحِ النداءاتِ التي صمتتْ
وأدخلُ بابكَ المائي من أعلى صلابتنا
بعيني سوف أُمسكُ ماءكَ المسكوبَ في نَهَري
وأحملُ بين أجنحتي رياحَ التيهِ تحملني
إلى واحاتِ عينينا
هنا قدري...
وبعضٌ من تباريح المنى رقصتْ ...
على يأسٍ يغلِّفنا
تلقِّنهُ حروفَ الحزنِ وقتَ مماتِ مَولدنا!
هنا قدري...
وجدران النوى بُنيتْ بأوردتي
يسدُ طريقَنا جرحٌ
سأحملُ كلَّ صحْراءٍ على كَتفي!!
وأسقِطُها بنهْركَ - بلّهُ ظمئي – !!
وتسألني
أبعدَ لقائِنا هجرٌ ؟
نعم هجرٌ ولي وصلٌ
إذا أحرقتَ ثوبَ الشمسِ، قد ألبستَها ثوباً
فدعْها تدفيء البسطاءَ من أهلي
بعدلِ ضيائها نورٌ
لكي تغتالَ هذا - الظلمْ -
ولي وصلٌ
إذا قدَّمتَ للبسطاءِ طعمَ / الحُلمْ /
ولو مُزجَتْ حلاوتُهُ ببعضِ / السُمْ /

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:55 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
مواجهة


كلٌ منا ينظرُ في المرآةْ ,
يصغرُ حلمُ المرءِ ويكبرُ وفقَ هواهْ
لكني لم أعتدْ أن أنظرَ في مرآتي
واخترتُ بأن أنظرَ في وجهةِ ذاتي
تقفُ الآنَ عيوني...
تتماوجُ أخيلتي...
كي تحملني فوق جنوني
تسقطُ نصفُ عيونيَ غرقى في بوتقتي
فأحدِّقُ فيهنَّ لأصحو!
(1)
وتجوبُ سمائي
يغسلكَ النجمُ بضوئي
لكنَّكَ -تبتاع -الليلَ بقطرةِ ضوءٍ
أو قطرةِ حبٍّ كي تروي الظلَّ....
تخيطُ الأرض َ لتصنعَ ثوباً لسمائكَ فيها !
فسماؤكَ ترتجفُ الآنَ حنيناً
تحت الأرضِ لتنشرَ نوراً تحت روابيها
(2)
أشتاقُ بأن ترجعَ يوماً
مثلَ الصبحِ تضئ ولو كنتَ بنصف سماكَ
ينتابكَ غيثيَ فافتحْ كلَّ صحاريكَ
لتشربَ من ظمئي
(3)
ماذنبكَ والحبُّ سجينٌ يتعرَّى
يشتاقُ بأن يُغسلَ في عطرِ التقوى
أوَ تحفر في دمعكَ بئرَ الذكرى
كي تجلسَ مهموماً تتلظَّى
(4)
قبل الميلادِ لقدْ ...
علَّمني أبوايَ الحبَّ وأن أسبحَ في نهر النشوى
حين التقيا، حين افترقا...
علَّقتُ بقلبيَ ضخرةَ أحزاني كي يبقى منحنيا
أخشى أن يسريَ نبضي في رئةٍ أخرى...
أنظرُ في الأرض مراراً...
تتمشَّى الأرضُ بذاكرتي
ابحثُ عن مأوى
يسَّاقطُ وجهي خجلاً منها
تزرعني الأرضُ حياءً....!
أشتاقُ بأن أرفعَ رأسيَ...
كي تعلو عن منكبِ هذا الجسدِ الواهي
تأبى العينان مراراَ
حتى غطَّى الشيبُ المتناميَ وجهَ سمائي
وتلاقتْ كلُّ تجاعيدِ سنيني
فوق الوجهِ الظامئ فَرْحاً عند بكائي
(5)
يعرفني الأصحابُ بسطرٍ من شعري
يقرؤهُ مَنْ يسمع نبضي
لكني لن أقوى أبداً أن أقرأ شعريَ
فالكلُّ سيرحلُ عنيَ حتى عينيَ...
ستمتدُّ بعيداً خلفي
هل ترضى أن ترحلَ عنيَ كي أبقى
أو تبقى خارج ذاتي
ترقبني من نافذةِ البشرىِ
وترشرشُ فجركَ فوق عيوني
أو فابحرْ في أوردةٍ أخرى
(6)
منْ نعرفهمْ قد ولَّوا عنا
أوَ تعرف ما السببُ ؟
فلأنا دوماً لا نغسل أعيننا
إلا بالحبِّ النابعِ منا
لا نضحك مثل الضاحكِ منهمْ أو....
نبكي مثل الباكينَ عليهمْ
وجهكَ وجهُ الماءِ.....
فلا نملكُ حِليَةَ كلِّ الأشياء

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:56 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
اقبليني

(1)
ذوِّبيني بسمةً في كلِّ حزنٍ يحتويكِ
علّقيني من دموعي فوق يأسي
واسألي عني صمودي
عندما ذوَّبتُ ضعفي
في جبالٍ من همومي !
تحت عرش الليل غادرتُ الليالي !
حين أقصاني العناءُ البكرُ, ليلاً عن سنا ميلاد فجري
حين تغزوني دمائي في هجير الإنهزامِ
حين ينجو ما تبقى من كِياني
اسألي عني فَنَائي
مزِّقي أستارَ صمتي , لفلفيهِ بارتعاشاتِ البواحِ
أغلقي أبواب يأسي
بالأماني الثائراتِ
واغسليني كلَّ يومٍ من ذنوبِ العاشقاتِ
بلِّلي ظمْأى الأقاحي
من عطور الفجر فيكِ
كيف أني قد أسَرتُ العمرَّ
روَّاحاً بدربِ الفاتناتِ
فتنتي في الحبِّ أنتِ
أنتِ كلُّ الفاتناتِ
(2)
كنت قد بللتُ قفر البعد من ماء الحروفِ
خلتُ أن الشعر قد يروي قفارَ الاغترابِ
كان حلمي مثل قلبي
عاثَ فيه الليلُ يخفي ما تبقّى من بياض الضوء فيهِ
كنتُ أرسو قرب شطآن القصيدةْ
تعتريني كلُّ أسبابِ الجفافِ
قد يشقُّ الآن حلمي كلُّ سيفٍ من ضياعي
سوف أبقى في همومي
ربَّما يحميكِ ضعفي !
(3)
كان طيشي في ابتدائي
غارقاً في مستقرِّكْ
كنت أُكوى من معين الحب لو غارتْ...
دموعي في سماكِ
كان جذري في هواكِ
حاملاً أغصانَ حزنكْ
ربّما تنمو دموعي ذاتَ حزنٍ فوق غصنكْ
إنْ يكنْ ذا الطيشُ عندي
سابحاً في بحر ذنبي
أطفُ فوق الموجِ علّي
سوف أنجو , غارقاً قي كل يمِّكْ
بعد بدء الجرح إني
بعد أنْ غارتْ خطايَ ...
في أراضِي الإنتظار
ها أنا يوماً أعودُ
حاملاً همّي بهمِّكْ
(4)
ذاتَ همسٍ من بواحِكْ
شدَّني قلبي إليكِ
كنتُ أُصغي
قلتُ أُكوى مِن جراحِكْ
علّني بالجرح أُشفى
قلتِ لي - إلزمْ جراحكْ-
قلتُ كلّا
فارتميتُ العمرَ وحدي فيْ همومكْ
واستباحتني رماحُكْ
(5)
ثم قرَّرتُ الرحيلَ
كان أدماني الذبولُ
رغم ما بيْ من جراحٍ رغم ما بيْ
منذ آلافِ الجراحِ
سوف أسري في دياجي البعد فيكِ
أرتوي من نبعكِ الفيَّاضِ عشقاً
رغم ما بي من جراحٍ رغم ما بي
كنتُ أعدو فوق أكتافِ الروَاحِ
ضمَّني جمرُ التباكي
حين أضناني النواحُ
في أراضي الزهرِ – يأسي –
قلتُ أحيا دون زهْرٍ
في أراضٍ مالحاتٍ
دون نبضٍ في قلوبٍ قاسياتٍ
غربتي واليأسُ زادي
في سواد الأمنياتِ
ها أنا يوماً أعودُ
بالدموع الراسياتِ
لم يزلْ دمعي بحاراً
في مآقيَّ المواتُ
ها أنا يوماً أعودُ
فامنحيني بعد عسرٍ بعضَ آيات الثباتِ
ها أنا يوماً أعودُ
حاملاً كلَّ انهزاميِ
في يدِ الأشياء بعضي
أكسرُ الأمواجَ هذي الموصَدَاتْ
حينما يكسوكِ ظني
من بحار التيه آتْ
رافعاً كل انحنائي
قد حَنتْ أمواجُ حزني ظهرَ فرْحي
ها أنا يوماً أعودُ
فامسحي عني السرابْ
واغسليني من أفولي

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:57 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
ومضةٌ


رُغمَ أنّي...
قد أجرُّ الليلَ فوقَ الجرحِ في صبحٍ تداعى أنهُ ....
ينسابُ مني
رُغم أني...
سوف أبقى رافعاً رأسي برأسي
أختفي في ظلِّ ظلي
رُغم أني ...
هدَّني شوقي مراراً
واعتراني الجَوْنُ في صبحِ التجلي
لستُ أعنو في الرجا أو في التمني
رُغم أني ...
ربَّما قد يذبل الوسْميُّ فينا
أزرعُ الأشياءَ لوني
رُغم أنّي ...
أرسمُ الأشواقَ في بحر الهوى مذُ كان حُلمي
تعتريني الآن نوباتُ التأني
رُغم أني ...
سابحٌ في ذاتِ ذاتي
منذُ ميلادي بصبحي
قد وددتُ اليوم أنَّ الكلَّ فيَّ
ليسَ منّي !!

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:57 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
رائحةُ البحرِ


رائحةُ البحرِ تذيبُ همومي
وتكسِّرُ أوجاعيَ قطعاً أقذفها خلفَ نوافذِ أوهامي
تسري في كلِّ عروقي
تمنحني لغةً أعرفها ...أتقنها...
أُفصحُ عنها في كلِّ مواويلي / أصمتْ / !
هل عانقَ بحرُ الكلماتِ....
الأمواجَ الممزوجةَ في حزني؟؟!! / تغرقني/
ما أزكى رائحة الحبِ الملفوفِ على خصر الكونِ
المتراقصِ في رئتي / أتنفسُ أشواقي/
يا ويحَ جنوني / قالوا /
لا أملكُ غيرَ شراع الدهشةِ واليأسِ المتناثر من وجعي
حين سبحتَ بأحلامي
عانقتك يا بحرُ , سنينَ غرامي
وعزفتُ اللحنَ على طيشكَ....
يختبئ الموجُ الثائرُ بين عظامي
مثلكَ لم يبخلْ بالحبِ المتدفِّق من عينيهِ
تسكبُهُ فرحاً في أوردتي
تتقلَّبُ أمواجكَ في عيني
وكآنِّي أقرأُ صفْحاتِ الماضي المتدثِّرِ في أفق الذكرى

صوتك صمتٌ يَسمعني!
وشوشةُ الليلِ لشطَّيكَ...
تُضاحكُ كل صباحاتي / أصحو/

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:58 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
إيضاح


غاصتْ في كل عظامي الكلماتُ المُرّةُ
فاشتعلتْ أحشائي
ظمئت في عينيَ كلُّ حروفي الملتهبةْ
وقفتْ خلف حدودي
تنعي كلَّ قصائديَ الحرّهْ
ما معنى أن أكتب شعرًا يجهلني؟
حرفيَ ملفوفٌ في وجعي
يتوكأُ فوق القُبلةِ مِنْ شَفتي
كي تسندهُ كلُّ دموعي الحيرى
تخشى أن يهوِي فوق دفاترِ أغنيتي
آهٍ من ذنبِ الكلْمةِ لو صُبَّتْ في أروقتي
كلُّ عناوينِ قصائديَ المغروسة في ركن الصفحةِ ...
تصلبني من بوحي
تعصرني كي تشربَ مني خاتمةُ الكلماتِ ....
ولا أجدُ الآن مُراحي
قررتُ مراراً ألا اكتبَ شعراً مثل جميع الأشعارِ...
فتخنقني فيهِ روائعُ قافيتي
لكني أكتبُ شعراً لا يعنو....
تسألني عنهُ مراراً أجوبتي
آهٍ من جور الأحلامِ .....
إذا نَبشتْ نبضَ فؤادي طيشُ أظافرها
كي تثبتَ لي ولقلبي.....
أنَّ الحلمَ عتيٌ أقوي من بوح الكلماتِ إذا رُسمتْ
فوق تلال الأوراقْ
وأنا والدمع المتعانقُ فوق غصونِ الجرحِ...
نناضلُ كي
يأتينا صبحُ الترحالِ المغموسِ ....
بشمس قصائدنا الملقاةِ ......
على وجناتِ الصفحاتِ اللامقروءة كي نرحلَ فيهِ ...
بأعيننا المشدودةِ خلف أُوامي
الشعرُ كِياني
ومدادُ الأيامِ المحبوسةِ في أزمنتي
لكنْ يؤلمني أن أسجنَ حرفي داخل كلْماتي

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:58 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
ربما كان حلماً

(1)
حلمُ الصحراء الماءْ
والماء صفاءُ الأرضِ فيغسلها
من كل سرابْ
تبتسمُ الأرضُ وضحكتها دمعُ البسطاءْ
***
(2)
قد ضاز الليلْ
سيقابل فجركَ ليلٌ ...
ويصبُّ العتمة في .....
كأس الأضواءْ
وستشربُ منها كلُّ الأنجمِ كي ....
لا تُنظر بعدْ
***
(3)
حلميَ فيهِ البَلَقُ
لم يُنضجْ بعدْ
ووسادُ الأرض سمائي
في أرض الغدْ
هل أصعد فوق شراييني...
أتجولُ فوق النبض ؟!...
وقد حاصَت كلُّ دمائي فيها
أم أنزح من دميَ المحبوس مراراً
قطرات الشوقْ؟!
حلم الصحراء الماءْ
ونبيذُ العفَّةِ يسكرني
لو ترقص في عيني الأهواءْ
لو ترقص في حرفي قيِّنةٌ
ستكون قصائد شعري يا شعرُ -هراء ْ-
***
(4)
حلم الصحراء الماءْ
والنور يقبِّل أيدينا
في كل دعاءْ
فارفع كفَّيكَ لتقطفَ كل الأجواء !
***
(5)
هل أحدٌ قال بأن الشمسَ هي الماءْ؟!
وبأن القوة ضعفٌ
فالضعفُ يكون مراراً قوة كل الضعفاءْ
والشمسُ تصلي في أوردتي
تتوضأُ من نور القلبْ
والدمعةُ تسقطُ منها
تغسلني من كل ذنوبي
والكلُ يقبِّل جدران قصور الأمراءْ
لكنَّ الشمس تقبِّل جدران بيوت الفقراءْ
***
(6)
معذرةً ما كنتُ كما كان زماني
أتنقَّلُ في كل الأشياءْ
لكنِّي لا أمكثُ حتى أُسقطَ في الأشياء أماني
وأنا أفترشُ الذاتَ بأرضي
عند رحيلي , أحمل فوق جبيني كلَّ مكاني
لا أتجوَّلُ في بستاني
قد يكفيني أن أنظر في كل قفاري
أبداً لم تطربني أيُّ أغانٍ
تطربني عيدانُ القمحِ...
تلامس صوتَ - الفلاحِ - المبحوحِ أنيناً بالموَّالِ...
فمعذرةً ما كنت كما كان زماني
فستزهر في قلبي الرمضاءْ
- وسيبقى حلم الصحراء الماءْ-
***
(7)
علمني الماءُ المتفجِّرُ من بين أناملِ حلمي...
كيف أذوِّبُ صخرَ الأوهام بذاتي
كيف سيروي قفرُ الترحال جذورَ نباتي
كيف يباعدنا الحبُ ويجمعنا
بفراقٍ ... ولقاءِ فراقي !
تنساني الأشياءُ لأني أتذكرُ كلَّ الأشياءِ
حتى الماء النابع من نهر البسمة يجهلني
لكنَّهُ يأتيني كي أسقيَهُ !
حلمُ الصحراء الماءْ
والماء يقيني ، إنْ ظمئتْ كل الأشياء سواءْ
وسوادُ الأرضِ تزينهُ أحلامٌ...
أحلامُ الحب الخضراءْ

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:59 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
أُحبكِ ... لكنْ

رَمَيْتُ بقلبي على حَدِّ صمتي
فَقُطَّعَ بَوْحي...
وسَالتْ حروفي
على كِسْفَةٍ مِنْ مَلَا لَزْبَةٍ مِنْ جَفَافي
دَحَا الحزنُ فيَّ السَوَادَ
فَغَارتْ نُجُومي
وَرَفَّتْ ضلوعي
تَسَاقَطَ مني دَمُ الحالمينَ
وَخَرَّتْ على أرضِ يأسيْ سَمَاءُ الأَماني
تَعَلَّقتُ في حُبُكٍ مِنْ رَجَائي
***
أُحِبُّكِ , أَخْشَى افْتِقَادكِ ، أخْشَى صُمُوتي
وَأَخْشَى هروبي بَعيداً ...
إلى ثُلَّةِ المادحينَ
وَأَخْشَى التِفَافَ المَنَايا....
على صَدْرِ حُلْمِ نقيٍ...
بَهيٍّ يُطيلُ التَلَوّمَ في دُجْنَةِ النائباتِ
تَسَوَّرَ كلَّ المدى والحدودِ
تَأَرَّجَ عند ابتداءِ الخريفِ
وَأَثَّ على جَذْرِ يأسي
***
أُحِبُّكِ قبلَ اكتمالِ الضَحَاءِ
وعندِ الجُمَامِ....
وِلُغْسِ الدروبِ...
وِعندَ الجَهَامِ...
وَدَفْعِ القَبَابِ
وَعندَ تَضَوّعِ مسك الصباحِ
وَعندَ الغَيَاطِلِ....
عندَ القَسَاطِلْ
وعندِ اكتمالِ البدورِ
وعندَ الأَوافلْ
***
تَخَرَّصَ مَنْ يّدَّعونَ الشناشنَ بين لُمَانا
ومَنْ يَدَّعونَ بأنَّهمُ الفاتحونَ
وأنَّهمُ الغَارسونَ الفَسَائلْ
فَهمْ يقطعونَ نَخيلَ الأماني
أُحِبُّكِ.... لكنْ
أَوَدُّ اجتِثَاثَ المَنَاجِلْ!!
***
رَحَلتُ ...
ولولا عيونكِ ما كنتُ يوماً بقافلْ
أقاتلُ فيكِ بقلبي...
ولا أهوى حَمْلَ الغَلائلْ
أُحِبُّكِ ، أَخشى عليكِ الغَمَاءَ
وأخشى غيابَ الشَرَى في شموسكْ
وأخشى قنوطيَ , فالصبحُ لائلْ

د. جمال مرسي 07-02-2013 07:59 AM

رد: ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي )
 
صعودٌ الى الموت


وتبقى وحيداً هناكَ
بملءِ العيونِ اللواتي....
تضمكَ حيناً ....
وحيناً تسافرُ فيكَ
ليكمُلَ فيكَ السؤالُ
لماذا ابتدأتَ ؟ .... ولمَّا....
صعدتَ سماكَ
وحين انتهيتَ إلى ما تريد
تزفُّ مَساكَ...
خطاً من ضحاكَ
وتزرعُ فينا إذا ما تروحُ
ربيعَ النضالِ
تُرى مَنْ سواكَ
نقبِّلُ فيكَ..
دماً سال فينا!
وكل الحياةِ لنا من دماكَ
تودِّع أمٌ ندىً كوثريٍ
ويضرمُ فيها لهيبُ فداكَ
فكيف كتبتَ الجراحَ نشيداً
وكل الأناشيدِ تملأُ فاكَ
إذا ما قرأنا كتابكَ يوماً
شعرنا بأنا....
دجىٍ في ضياكَ
وأن الحياةَ عبدناها فينا
وكل الحياةِ دمىٍ في يديكَ
كثيرونَ ماتوا بخمرِ القيانِ
وأنتَ تموتُ ....
بسهمٍ غَداكَ
فيا روحَ طفلٍ تعاتبُ فينا
بأنا نعيشُ.....
هنا في حماكَ
وما زال بعضٌ يغني للَيلَى
وقيسَ الغرامِ....
بتلكَ وذاكَ
أراكَ تداعبُ وجهَ الرحِيلِ
فيمرحُ فيهِ....
مدىٍ من سَنَاكَ
وحينَ ارتحلتَ بثوبِ السماءِ
قطفنا زهوراً هنا من ثراكَ
فإن شيَّعوكَ بدمعِ الليالي.....
تركتَ شموساً هنا من بهاكَ


الساعة الآن 11:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO

vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010