عرض مشاركة واحدة
قديم 03-20-2019, 11:30 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية جهاد بدران
إحصائية العضو







جهاد بدران is on a distinguished road

جهاد بدران غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فواز غالب عابدون المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: جريمَةُ ُالمَسْجدَيْنِ

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فواز غالب عابدون [ مشاهدة المشاركة ]
فِتَـنٌ تُحاكُ يُرادُ فيهـا المُسْلِمُ
والعُصْبَةُ العَمْيا تعيثُ وتُجْرِمُ

تبًّا لَهُمْ ... المُثْقَلونَ بإثْمِهِمْ
فبَشاعَةُ الإجرامِ أبْشَعُ مِنْهُمُ

امتَهَنوا الغِوايَةَ واسْتباحوا أنْفُسًا
كانَتْ ببيْتِ اللهِ لمَّا أجْرَموا

لَمْ يَعْرِفوا قَدْرَ الحياةِ فأزهَقوا
أرواحَ عُبَّـادٍ وجمْعٍ أسْــلَموا

إجْـرامُ شُـذْاذٍ بغابَـةِ ذاتِهِــمْ
إنْسـانُهُمْ وَحْشٌ وكَفَّـــاهُ دَمُ

لا تُعْرَفُ البَغْضاءُ إلاَّ عِندَما
يتنَفَّسُ الشَيْطانُ حِقْداً يَكْظِمُ

إنْ شوَّهوا الإسلامَ فيما لفَّقوا
فالحَـقُ أبْلَـجُ والضلالَةُ أظْلَـمُ

تَهْمي العيونُ وفي دواخِلِنا أسىً
وقلوبُنـا مما برانـا تأْلَـمُ

رُحْمـــاكَ يا اللهُ إنْ أزرى بنــا
زَمَـنٌ بِـهِ نـارُ الغِوايَـةِ تُضْـرَمُ

لهْفي على قومي أضاعوا عِزَّهُمْ
واليَـوْمَ أرْدى جَمْعَ قومي مُجْرِمُ

لا عِزَّ ما دامَ النُعاسُ بجَفْنِنـــــا
ويقينُنـــا ( ما فـازَ إلاَّ النُـــوَّمُ )

لَنْ ينْجَلي لَيْلُ العشِــيَّةِ بالرَّجـــا
لكِـنَّــهُ بالنَيِّرَيْــــنِ سَــــيُهْـزَمُ



يا الله كم أثارت هذه القصيدة البارعة جوارحنا..وأدمت النفوس وجعاً..على أبرياء ذنبهم أنهم يعبدون الله وحده في بيت من بيوته المقدسة..جريمتهم الإيمان بالله والخشوع ورضاه..
الله أكبر على كل من يغمس يداه في دم مسلم..
أين العرب..؟!! أين القادة؟!! أين الملوك والأمراء؟!! أين حرمة الدم البشري؟!!
إين وصل الإنسان اليوم بفكره وعمله؟!!
أيعدّ هذا فوزاً ونجاحاً للهيئة والجهة التي موّلت هذا المجرم الوحش الذي لا يحمل ذرة من الإنسانية؟!!
وهل يظن أنه سيقتل الإسلام وشريعة الله في مثل هذه الطريقة البشعة؟!!
هذا هو الأمن الفكري..وهذا هو الرقي في المعاملة البشرية..هذا هو التقدم والتحضر..هذا هو العلم النافع الذي نتعلمه كي نقدم على تطوير البشرية لنقلها للرقي وحرية العبادة..
والله ما خلق الله العقل والفكر إلا لطاعته..كي نخلق لغة حوار وتفاهم مع الآخر..لا كي نتغلب عليه بالسلاح ووسائل الإجرام..
اليوم نحن في جاهلية بغيضة من نوع آخر وبلون مختلف عن سابقتها..بسلاح جديد وبقتل قوة الفكر..
فالإنسان الضعيف هو الذي يعدم لغة التفاهم والحوار..ويستبدلها بقوة السلاح..كل من يستخدم السلاح لقتل الأبرياء هو مجرم في حق الإنسانية وطاغية من نوع جديد..بينما القوي حقاً هو الذي يجد لغة التعامل مع الآخر بالحوار البناء ولغة الإقناع..
لذلك نجد لغة الحوار اليوم تقوم على الشتائم والسباب والطعن بالآخر لتحقيق المآرب في غير وجهة الحق..لذلك كل من يستخدم لغة السلاح والشتم والطعن هو إنسان ضعيف فاشل لا يملك القوة في حوار الآخر..وهذه مشكلة إنسان اليوم..يظن بقتله للأبرياء أنه حقق الفخر وقضى على أمة الإسلام ..وقد نسي أنه هؤلاء قد فازوا بجنات عرضها السموات والأرض..ونسي أن هذه الأمة ولّادة تنجب الملايين الجدد..ونسي أن في كل اعتداء على الإسلام يسخر الله بشراً يدخلون في دينه أضعاف أضعاف من استشهدوا..وهذا ما حصل..فقد دخل الكثير بالإيمان باعتناقهم دين الإسلام..لنعود لقوله تعالى: "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) البقرة..
.
.
الشاعر الكبير البارع بحرفه المبدع في ألفاظه
أ.فواز غالب عابدون
لقد أتحفتنا بلوحة فنية بارعة التراكيب متقنة البناء..رغم ما حملته من دموع وأوجاع..قصيدة جسدت حال هذه الأمة وتقاعسها ونزفها المستمر ليوم الدين..وهذا هو الصراع الأبدي بين أهل الحق وأهل الباطل..
قصيدة غلفها الصدق في وعي لغوي وصور حية للمفردات التي انسجمت مع فكر الشاعر العميق وقلمه الثائر الغاضب على الباطل..ضمن تلك الدلالات المختلفة التي تقبع بين جدران هذه الأمة وتلامس الواقع بمرارة من خلال نسبة الانفعال الغارقة بين النفس ومسامات الأمة ..
بورك بكم شاعرنا الكبير فواز غالب عابدون وحفظكم الله منارة للأدب ورفع شأنكم بما يرضيه
زادكم الله نوراً وعلماً وخيراً كثيراً
.
.
جهاد بدران
فلسطينية






التوقيع




( عذراً .. ليس لي حساب على الفيس بوك )

رد مع اقتباس