عرض مشاركة واحدة
قديم 12-26-2017, 12:39 PM رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
Post رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة حماني [ مشاهدة المشاركة ]

فالإنسان، إذن، عاطفي بالفطرة، وهو بهذا حيوان عاطفي بامتياز، و بهذه العاطفة الممنوحة له من الله تعالى يعمر الدنيا بالخير، فإن حُرمها كلها أو بعضها فقد حُرم خيرا كثيرا وإن وجهها الوجهة السيئة تعس وانتكس وشقي وخاب، وليس على الإنسان أن يكبت جُنوحَ عاطفته ولكن عليه أن يكبح جُموحَها.
.............................
تحدثت في الصميم ايها المبدع الراقي
هل لانسان ان ينكر فضل العاطفة عليه بل هل لكائن حي ان يستمر في الحياة لولا العاطفة هذه النعمة الالهية التي منحها كبقية نعمه على الخلق، ومن منا يمكن ان يعتبرها احساس سلبي الا جاهل او مريض؟
لك التحايا والتقدير استاذ حسين ليشوري.
تحياتي والتقدير

ولك تحياتي وتقديري أختي الفاضلة الأستاذة نبيلة حماني.
سرني تعليقك الكريم وزادني يقينا في صواب ما زعمته في مقالتي المتواضعة هذه.
ويسرني إعادة كاتبة ما كتبته اليوم تعقيبا على تعليق بعض من قرأ الموضوع في منتدى آخر، فقلت:
"ثم أما بعد، يعتبر كثير من الناس أن وصفهم بالعاطفة من قبل غيرهم كأنه وصمة ضعف وكأنه انتقاص من "معقوليتهم" مع أن الله تعالى وصف خير خلقه أجميعن بالرحمة فقال:{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء:#107) وجعل المودة والرحمة من آياته بين الزوجين، فقال"{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَ‌لِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(الروم:#21) والرحمة هي أسمى آيات العاطفة الإيجابية، ثم تأتي باقي سمات العاطفة الإيجابية التي بها صار الإنسان إنسانا يمكنه العيش في مجتمع أو في أسرة أو في زواج بسلام وأمن وطمأنينة:{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}(الشمس: الآيات من #7 إلى #10).

ونحن نتحدث عن "العاطفة الإيجابية" يتبادر إلى الذهن، بمفهوم المخالفة، أن هناك حتما "عاطفةً سلبيةً" هي سبب معاناة الناس فيما يشجر بينهم من مشاكل وأزمات ومعاداة ومحاربة إلى آخره من الفتن التي تنشب بين الناس ولذا كان ضبط جموح النفس في العواطف السلبية التي تعصف بالمرء من أرقى الرياضات النفسية وأقساها وأصعبها وأتعبها إلا عمن يسرها الله له.

أما عن كلمة "حيوان" فلست أرى فيها انتقاصا من قيمة هذا الإنسان الذي وُصف قبلا بـ "الحيوان الناطق"، أي المفكر، فالنطق هنا بمعنى التفكير ومنه سمي المنطق منطقا، كما أن في العربية قانون "الزيادة في المبنى زيادة في المعنى"، ففي "الحيوان" ما ليس في الحياة بما زِيد في المفردة من الحروف، وقد وصف الله تعالى الدار الآخرة بالحيوان في قوله تعالى:{وَمَا هَـذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(العنكبوت:#64) لما في الدار الآخرة من الحياة الواسعة الطويلة العريضة ما ليس في الحياة الدنيا، ومن هنا اخترت حين كتبت موضوعي هذا لفظة "حيوان" لما في الإنسان من حيوات متنوعة ومختلفة: نباتية ونفسية وروحية و... "حيوانية" شهوانية تورده في كثير من الأحيان الموارد السيئة فيتعب أو يندم أو يمرض أو يهلك...

فالإنسان حيوان عاطفي بامتياز وبه ختمت مقالتي:" فالإنسان، إذن، عاطفي بالفطرة، وهو بهذا حيوان عاطفي بامتياز، و بهذه العاطفة الممنوحة له من الله تعالى يعمر الدنيا بالخير، فإن حُرمها كلها أو بعضها فقد حُرم خيرا كثيرا وإن وجهها الوجهة السيئة تعس وانتكس وشقي وخاب، وليس على الإنسان أن يكبت جُنوحَ عاطفته ولكن عليه أن يكبح جُموحَها."اهـ بنصه وفصه.

أشكر لك، الأستاذة نبيلة حماني مرورك الكريم وتعقيبك الحكيم ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.






التوقيع


بالحوار تتلاقح الأفكار عند الأخيار الأحرار.
*******
(رحم الله امرأ أهدى إلي أخطائي الإملائية والنحوية واللغوية).

رد مع اقتباس