عرض مشاركة واحدة
قديم 09-22-2009, 12:29 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية عايده بدر
إحصائية العضو







عايده بدر will become famous soon enough

عايده بدر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. جمال مرسي المنتدى : الردود المميزة
افتراضي رد: حديقة أجمل الردود على القصة

رد الناقد الكبير الاستاذ
عبد الحافظ بخيت متولي
على نص قصة "خاتم الفرح "
للكاتب المسرحي و القاص " نعيم الأسيوطي "


http://www.kanadeelfkr.com/vb/showth...t=10887&page=2


يستطيع نعيم السيوطى أن يحرك الدراما فى القصة وفق خطاب قصصى مشحون بالإيقاع السردة التى يمكن أن تتحول من خلاله القصة إلى سيفونية قصصية تجمع كل آلات العزف السردى فى تناغم جميل ولأن نعيم الأسيوطى كاتب مسرحى جيد جدا ورائع فإن الدراما تصبح عنده طيعة ومخدومة جدا فى اماله القصصية ومن يتامل هذا النص يكتشف ان الدراما فى هذه القصة هى البطل الوحيد والدرما فى القصة القصيرة لا يملكها إلا قاص متمكن جدا لان الدراما محلها الشرعى المسرح والرواية

ونحن بصدد قصة توفرت فيها عناصر الدراما بما يخدم الفكرة الرئيس فى القصة وهى التقاط حالة من الحزن الانسانى المباغت وهذه الحالة التى يتحول فيها الفرح المقدس الذى تعودت عليه الأسرة إلى حزن مفاجئ ولو أن الكاتب لجأ إلى الوصف أو الفلاش باك او تيار الوعى لفشل تماما فى حبكة القصة ولكنه لجا إلى الدراما ليخلق جوا قصصيا موازيا للواقع وينقل من خلاله وجدان السارد إلى وجدان المتلقى فى غفوية قصصية , زلنا ان نتامل تسارع الايقاع السردى عند تحول الموقف توالى الافعال فى القصة مع اهمال متعمد لعلامات الترقيم " تحجرت الدموع / لبست الام / خرج التعش /الأم تبكى" وهكذا " فان تسارع الايقاع السردى الناتج من توالى الفعال يناسب أيقاع الحدث المفاجئ والمتسارع وهنا حين يخلط القص بين زمنين فى فنية رائعة زمن الفرح وما يحوى من صقوس وزمن الموت وما يحوى من طقوس يضفّر فى ذلك فنية قصصية رائعة تجبرنا على الدخول فى عالم القصة دون تفكير أو تمهل وكان " جيمس جويس" يقول : إ، القاص الماهر من يحول متلقيه إلى جزء من نسيج القصة ولقد نحج نعيم السيوطى فى ذلك بشكل جميل وحين وضعنا فى نهاية مذهلة"سيبني اخد بتار ولدي .. قتلوه بسرطان الفلوس .. آه يا ولدي . الجميع يقف صامتا .. ارتفع قران الفجر في المساجد .. توضأ الجميع للصلاة .. عقب تكبيرة الفجر .. تذهب الأمهات إلى المقابر .. يحتفلن مع موتي السرطان بليلة العرس .. القلوب مزقتها الدموع .. الأرصدة تزينت في البنوك .. وفي التكبيرة الثانية ترتفع أصوات الرجال : حسبي الله ونعم الوكيل "
هذه النهاية التى تفتح النص على أكثر من علامة إشارية دالة تكشف عن الوعى الذى كان كامنا فى الأب بان الذى قتل ابنه سرطان البحث عن المال وان حالة العجز التى تواجهة المجتمع تجعله دائما يعلق هذا العجز على شماعة " حسنا الله ونعم الوكيل" وان المشاعر الانسانية والدفء الامومى يتحل إلى احتفال مع سرطان الموت فى مفارقة صادمة ومبكية كما انه ترك سارده الضمنى يتحرك بحرية فى تسليط عين الكاميرا البصيرة على توهج الحدث القصصى
بصدق هذا القاص فنان جميل يعى ويدرك ابعاد فنه فيخلق لنا لونا قصصيا مدهشا يستحق بجدارة أن نرفع القبعة احتراما لفنه الراقى.


الموضوع تجدونه على هذا الرابط :

http://www.kanadeelfkr.com/vb/showth...t=10887&page=2






التوقيع

"روح تسكن عرش موتي تعيد لي جمال الوجود الذي هو بعيني خراب "


صـــ ،،،،، ــــمـــ ،،،،، ــــت

،،، فرااااااغ ،،،
http://aydy000badr.blogspot.com/
رد مع اقتباس