عرض مشاركة واحدة
قديم 06-19-2019, 08:12 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية عمار عموري
إحصائية العضو







عمار عموري is on a distinguished road

عمار عموري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : احمد المعطي المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: عازف منفرد على وتر مقطوع

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد المعطي [ مشاهدة المشاركة ]
لا تعذِلوهُ فإنَّ العذْل يُسْعِدُهُ
.......................لأنَّ في غَسَق الأيّامِ مَوْلِدُهُ
ما انْفكَّ يعزِفُ والأوْتارُ ناشزَةٌ
......................فاللَّحنُ مُنقَعِرٌ والعَودُ يُنقُدُهُ
"زرْيابُهُ" يعتريه الوَهمُ في وَترٍ
.....................بنَغمَةٍ عَبثتْ في جِرْسِها يَدُهُ
فأنتَ تُصغي وفي الصيوانِ "زعبَرةٌ"
................والأذنُ منها بِباب الوَقْرِ تُوصِدُهُ
ما كانَ لوْلا انحِسار المَدِّ في زَمَن
.....................إلا رَهينَ هَوانٍ عاشَ يُقعِدُهُ
والآنَ في هالَة الأقمار سامِرُهُ
............ما زالَ يهْذي وَبعضُ الهَذرِ يُجْهِدُهُ
تكادُ تسمعُ حَرْباً في مَعازفهِ
..............فالصّنْجُ يقصِفُ والغيتارُ يرْصُدُهُ
والطبْلُ يسعلُ والقانونُ مُرتبكٌ
..............والنّايُ يُكسرُ بعدَ العَصْف مقعَدُهُ
ما زلتُ أسْمَعُ أوْتاراً مُقطَّعَةً
........................تئِنُ مِنْ لوْثَةٍ ممّا تَكبَّدُهُ
في مسرَح العبَثِ المقصودِ ترْصُدُهُ
...............مُلوَّثاً وَ"ضَلال" اللّيل يَعْضِدُهُ
مُذْ قارَفتْ يدُهُ الكرْسِيَّ وهْوَ صَدىً
.................يَطِنُّ لا ينْتَمي للأُنسِ مَعْبَدُهُ

قصيدة نقدية (أو عذلية) جميلة التعبير : (الشطر الأول من البيت الأول، الشطر الأول من البيت الرابع، البيت الخامس والشطر الذي يليه)؛ والتصوير : (البيت الثالث، والشطر الأول من البيت السابع)...ماتعة بأسلوب التهكم بما يشبه المدح، الذي بلغ أعلى مستوياته بكلمة واحدة : "زرْيابُهُ"! والتي ضرب بها الشاعر - كما أفهم - عصفورين بحجر واحد (معنيين بكلمة واحدة) : الموسيقي وآلة العود.

عاش لنا هذا الموسيقي (أو الشاعر) الذي ينطبق عليه المثل : ''خلا لك الجو فبيضي واصفري'' ودام الصيوان مضروبا له ولآلاته...الزعبرية أو المزعبرة!

بعض الملاحظات :
لأنَّ في غَسَق الأيّامِ مَوْلِدُهُ (مَوْلِدَهُ : اسم أن منصوب)
جِرْسِها (جَرْسِها : صوتها)

مع تقديري وتحيتي، الشاعر أحمد المعطي.






التوقيع

لرفع اللبس : أنا لا أسعى إلى المطلق فيكَ أو فيكِ.....أنا أسعى إلى المقيد لأطلقه فيكَ أو فيكِ،
وفي سبيل ذلك قد يزيد جموح الخيال عندي عن الحد أحيانا....فلا تتورط في الظن بي، أرجوك.
(عمار عموري)

رد مع اقتباس