الموضوع: قبسٌ من الرّوح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2018, 09:11 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية جهاد بدران
إحصائية العضو







جهاد بدران is on a distinguished road

جهاد بدران غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي قبسٌ من الرّوح

قبسٌ من الرّوح...

تهمس الشّمس بنورها عند الصّباح ضوء بسمةٍ على زجاج الرّوح..أنسامها كما الزّهر يتفتح بين الأنامل..
يسجد الكون لربّها من صحوة قُبلتها المشرقة..
صوتها يصمت عند كل غروب وهو يودّع أطياف النّهار..
لغتها في النور صحوة حين تلمس شغاف الأرض..
ترفض العبث على أوتار الّليل..
لا تمنحه غفوة الأحلام بين أهداب أجنحتها..
تنفض عنها غبار الظّلام ..
تمسح جبينها من ندى الذّكريات العالقة على زجاج القمر..
لا تنصت لهمس الرّيح..
لا تطلق الضّباب بين أسرار الزّهور..
وحدها تبتسم على شفاه الزّمن..
وحدها تصفّق فوق مآذن القدر..
يا لبوحها المضيء عند الفجر..
يحيي جفاف القلب مطراً..
يا للسّماء بصفائها حين تمحو من وجهها السّواد..لتعود الحمائم بسلام..
أتُرى في النّور قد تحيا الأماني والأحلام؟
أتُرى في الزّهر قد تتفتّح رائحة الإنسان؟
أنا في ضوئك أجني الجمال ..
وصبحي يغرّد في ابتهال..
وروحي من شعاعك عبادة في جلال..
ليس سرّاً حين يلد من رحم الظلام نوراً يتنفسه الصّبح بعد عناء...
ليس سراً حين ينكسر الضّوء على أكفّ الليل..
لست أدري..
متى يفيض من عنق الصّمت نداء الكلام..؟
لست أدري..
متى ينبت من عيون الدّجى شعاع النّهار بلا أضغاث أحلام..؟
ألا تبصر الأيام حبّاً يلحّنه الكون بين الأنام؟
ألا يتلو الليل آياته على الفجر في طرب وإلهام؟
فمتى الرّوح تحمل النّور قبساً لتنسى به كلّ الآلام؟

جهاد بدران
فلسطينية







التوقيع




( عذراً .. ليس لي حساب على الفيس بوك )

آخر تعديل جهاد بدران يوم 05-14-2018 في 12:26 PM.
رد مع اقتباس