آخر 10 مشاركات
قهوة بالنعناع / شعر د. جمال مرسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 113 - الوقت: 04:58 PM - التاريخ: 08-21-2019)           »          متى (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 321 - الوقت: 04:48 PM - التاريخ: 08-21-2019)           »          تـَسـَكـّع ٌعـارٍ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 04:45 PM - التاريخ: 08-21-2019)           »          عناااق / عايده بدر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 16 - المشاهدات : 876 - الوقت: 04:43 PM - التاريخ: 08-21-2019)           »          هكذا عزفت الأنامل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 28 - المشاهدات : 1758 - الوقت: 04:40 PM - التاريخ: 08-21-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 633 - المشاهدات : 38744 - الوقت: 01:56 PM - التاريخ: 08-21-2019)           »          بيت الخالة فيه مخلب / م الصالح (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 719 - الوقت: 05:16 AM - التاريخ: 08-21-2019)           »          عاشق الذهب ( قصة قصيرة). (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 2784 - الوقت: 05:11 AM - التاريخ: 08-21-2019)           »          ثورة الدجاج ( قصة قصيرة) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 1107 - الوقت: 05:02 AM - التاريخ: 08-21-2019)           »          عجوز في العشرين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 665 - الوقت: 04:43 AM - التاريخ: 08-21-2019)




ضوء جهاد بدران على قصيدة "لحظة شرف"للشاعر/صبحي ياسين

النقد و الدراسات النقدية


إضافة رد
قديم 02-03-2019, 04:02 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية جهاد بدران
إحصائية العضو







جهاد بدران is on a distinguished road

جهاد بدران متواجد حالياً

 


المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي ضوء جهاد بدران على قصيدة "لحظة شرف"للشاعر/صبحي ياسين

لحظة شرف.../ الشاعر صبحي ياسين

في ذكراها العاشرة
يوم الإثنين الموافق 14-12-2008 رشق الصحفي العراقي-منتظر الزيدي-
الرئيس الأمريكي -جورج بوش-بحذائه في مؤتمر صحفي في بغداد-فكانت هذه المتواضعة.
*
شـكــرا إلـيــك فـقــد علمـتـنـا الـشـرفـا
فـأنـتَ وحــدَك مَـــن أردى بـمــا قـصـفـا
*
يــا نـعـلَ مُنتـظـر فــي وجــه مغتـصِـبٍ
ٍلأنــت أشــرفُ مـمــن ضـيـعـوا الـشـرفـا
*
تـلـك الرسـالـةُ عـبـْـرَ الـنّـعـلِ واضـحــة ٌ
فـقـد أصـبـت -وفــي مـرمـاهـمُ- الـهـدفـا
*
كــم كــان يـَرفـعُ بـيـن الـنــاس هـامـتـَه
لكـنـه مــال تـحــت الـقـصـفِ وانعـطـفـا
*
هــذا الــذي شــقَّ يــا بـغــدادُ أضلـعَـنـا
هــذا الـــذي نـصّــبَ الأقـــزامَ والجـيـفـا
*
هــذا الــذي قـطّـع الأرحــامَ فــي وطـنـي
وخـلّـفَ الطـفـلَ تـحـت القـصـف مُرتـجـفـا
*
هــذا الـــذي عـلّــمَ الأوغـــاد صنـعـتـَه
فاستعـبـدوا كــلّ مـَـن صـلّــى أو اعتـكـفـا
*
بـئــس الـمـجـيءُ لأرض أنـــت حـارقـُهـا
يــا مـَـن نهـبـتَ لـنـا الآبـــارَ والتّـحَـفـا
*
هـل جئـتَ تبصـرُ مـا د مّــرْتَ مِـِـن مُــدِنٍ
أم جـئـتَ تبـصـرُ فيـنـا الضـعـفَ والتّـلَـفـا
*
بــات الـكـبـارُ صـغــارا عـنــد حَـدْوَتِــهِ
وأنـــت وحـــدك في أجداقه وقـفــا
*
مــا أروعَ الصـمـت فــي عينـيـكَ ياقـلـمـا
مـِـِن أجــلِ أرضـِـه بــاع التّـبـرَ والـتـّرفـا
*
هـاتـوا الـحـذاء أمـــام الـخـلـقِ نحـضـنـه
فهـو الـذي فـي جــدار الصـمـت قــد هتـفـا
*
قُــمْ يــا فــرات وقَـبِّـل هـامــةً ًوقـفــتْ
تـعـانـقُ الـشـمـسَ والأنــبــارَ والـنـجـفـا
*
لا تلـمـسـوه فـنـحــن الــيــوم نـعـشـقـُه
وســوف نَسـحـق ُ مـَـن فــي حَـقـه اعتسَـفـا
*
يـا أصـغـرَ الـنـاسِ فــي أحــداقِ أصغـرِنـا
هــذا تـراثـُـك عن آفاقِنا انـصـرفـا
*
لا شــكَّ يُخـطـىءُ مـَـن جـاءتــكَ جَـزْمَـتُـه
إنْ أبـصـرَ القـبـحََ فــي عيـنـيـكَ والـقـرَفـا
*
كــــان الـحـذاءُ إلــى فـكـيــكَ مُنْطلقاً
لـكـنـه أَبــصــرَ الأوســــاخَ َفـانـحـرفـا
**
14-12-2008
.........
القراءة ...

(لحظة شرف)...
في ذكراها العاشرة
يوم الإثنين الموافق 14-12-2008 رشق الصحفي العراقي-منتظر الزيدي-
الرئيس الأمريكي -جورج بوش-بحذائه في مؤتمر صحفي في بغداد-

هي لحظة لا تشبهها في التاريخ..إذ أصبحت مخلدة وذكراها تتتبع صاحبها بنفحات الذاكرة
لتكون ذكرى عطرة تدل على كرامة فاعلها وضميره الحي وغيرته الشديدة على أرضه وأمته..سلمت يمينه وعلا شأنه وارتفع قدره..
....
أما وعن لحظة الشرف التي أهداها لنا الشاعر
المبدع وقلمه الحر الغيور..إنما هي لحظة تخلّد في صفحات التاريخ بما حوته من بديع الحرف وجمال سبكه وصوره الإبداعية المختلفة البناء.
والتي تدل على حرفية الشاعر مع تلك الموسيقى والبنية الإيقاعية التي أضفت رنيناً متناغماً من حيث البنية البنائية للحرف..
ثم العنوان / لحظة شرف/ كان دقيقاً جداً من ناحية البناء اللغوي والمعنوي..فلحظة رشق الحذاء..قياساً بالوقت هي فترة زمنية سريعة لا تتعدى الدقيقة تشبيهاً بلمحة البصر..سرعتها هائلة جداً تساوي قوة الدفع التي تمتع بها الزيدي حفظه الله..هذه اللحظة التي لا تقاس زمنياً اقترنت بالشرف وصفاً..وكأن الشاعر جعل من هذه الحادثة لحظة فارقة في التاريخ حين سماها / لحظة شرف/ وكأن هذه الحادثة أصبحت بمنظار التبجيل
في بداية القصيدة قدم الشاعر شكره لهذا النعل الذي قصف من يستحقه حيث يقول:

شـكــرا إلـيــك فـقــد علمـتـنـا الـشـرفـا
فـأنـتَ وحــدَك مَـــن أردى بـمــا قـصـفـا

وهذا الشكر كان استهلالاً لأبيات القصيدة بُغية توضيح الشاعر حجم الحدث الذي يستحق الشكر لصاحبه وهو الحذاء..
فالشكر حين يعقده الشاعر في أول أبياته إنما يدل على وضعٍ جلَل يستحق الوقوف والبلوغ لدرجات الشكر خاصة عندما يكون الحدث عظيماً..لذا كان للشكر أهمية لأنه كان الوازع المتين الذي أيقظ به القلوب وقلبَ بوصلة الفكر نحو الغيرة على الأمة وكسر قيود الصمت في الوقوف بقوة أمام مارد الطغاة والطغيان..
أهمية الشكر انساب من بين أنامل عظمة الحدث الغريب..ليكون على طبق من ذهب..

يكمل الشاعر هنا استخدام التكرار في بعض الكلمات كي يضفي موسيقى صاخبة على الجو الذي سادت به الحادثة ..ثم التوكيد على المعنى لإبراز أهميته والوقوف على الحروف بقصد التمعن والتفكر والتدبر في هذه الصور المتعاقبة...
تكرار الحروف أو الكلمات إنما هو تكرار أصوات مختلفة تفصل بينها تلك المسافات اللغوية الزمنية أو ذات المعنى..وتُنتج إيقاعات مؤثرة على الذاكرة السمعية لتحتفظ بها لمدى معين يساهم في نقلها كوحدات موسيقية رنانة تعشقها الأذن وتطرب لها الروح المتلقية..
عملية التكرار تكون كاللازمة لفقرات مختلفة تدعم التوكيد ولفت النظر كي تشبع الذائقة بالفونيمات المتكررة..
فقد تكررت أداة النداء / يا/ ست مرات..
في كل مرة ينتج نداء مختلف لشخصية مختلفة..والنداء فيه عملية جهد وصوت عالي يدل على حجم المناداة في المقارنة مع حجم المعنى والمنادى..وربما يدل على الاستغاثة والاستعانة بالغير والشخصيات المختلفة..

1- يــا نـعـلَ
2- يا بغداد
3- يــا مـَـن نهـبـتَ
4- قم يا فرات
5- يـا أصـغـرَ الـنـاسِ
6- يا قـلـمـا

هنا تبرز معالم أداة النداء ووظيفتها في كل مقام..
جاءت أداة النداء لغير العاقل أربع مرات..
يا نعل/ يا بغداد/ يا فرات/ يا قلما/
عادة ما يكون استعمال النداء استثارة لمساحة معينة من العواطف..ربما تكون عاطفة مكبوتة مع زفرة عميقة بقصد التخفيف عن القلب من المعاناة التي يرزح لها الشاعر...
وتكون المناداة بهدف الاستجابة من الطرف الآخر..لكن الشاعر هنا استعملها لغير العاقل والتي لا يجد من ورائها أية استجابة لأي نوع من النداء ..
وهنا يأتي السؤال ما هدف الشاعر من النداء لغير العاقل وهو يدرك بعدم الاستجابة؟
لذلك نستخلص من هنا وكأن الشاعر استعمل هذا النداء كأسلوب مجازي إن صحّ التعبير..
حتى يلجأ إليها كوسائل مساعدة على التعبير عما بداخله وما يريد قوله مصحوباً إما بالإشارات مع اليدين..أو بتعابير الوجه..أو بمستوى الصوت وحركات الجسد في نفس الوقت..وربما هي عملية استخراج العواطف المدفونة والمكبوتة والتعبير عن أعماق الشاعر من خلال عمليات النداء لغير العاقل المختلفة المنادى...
من خلال هذه الدلالات التي استخدمها الشاعر..كانت بمثابة موسيقى عذبة تسكن قلب المتلقي وتشحنه عاطفياً وتثير إعجابه..وقد ارتبطت بالأسى والحزن..مع توكيد الكلام وتسديده..
عادة ما يستخدم الشاعر أداة النداء
فالأولى/ يــا نـعـلَ/ من الحكمة أن تكون أداة النداء الأولى في القصيدة للنعل لأنه صاحب الحادثة والموقع الرئيسي في الواقعة هذه..وكأن الشاعر ابتدأها بمناداة النعل خصيصا كي يُبرز وقعه وأثره في ذلك المكان والزمان وما فعله من أثر كان وقعها عظيماً في النفوس والذي علّم الكثير ما معنى الكرامة والغيرة وحرية الرأي بما يستحقه صاحب الأمر بدافع من صاحب النعل..
بقول الشاعر:

يــا نـعـلَ مُنتـظـر فــي وجــه مغتـصِـبٍ
ٍلأنــت أشــرفُ مـمــن ضـيـعـوا الـشـرفـا

هنا كان حجم القياس ما بين النعل وممن باعوا الضمير والكرامة كان كبيراً وعظيماً..
وضع الشاعر النعل في منزلة الشرف حيث يوازي بحجمه ومعناه اللغوي قياساً على من أضاع شرف الأمة وباع الكرامة..بُغية التحقير بهم بل جعل النعل أعلى مقاماً منهم..وقياساً بهؤلاء الطغاة الغرب والغرباء الذين مزقوا الأمة إلى دويلات صغيرة بغية السيطرة على ثرواتها وكنوزها وعلى أن تكون السلطة على العالم بأيديهم القذرة..فكان الاستيلاء عليها من خلال استدراج زعماء وولاة أمرنا حتى يكون التمزيق منهم وإليهم ويكبر حجم السيطرة من خلال تفتيت هذه الدول لدويلات ضعيفة يسهل التحكم بها ويصعب جمع شمل الأمة لتكون بين أنفسهم الحروب مشتعلة ويبعد التماسك بينهم على الحفاظ على جذورها ...
لذا يكمل الشاعر في / لحظة الشرف/ تلك الرسالة التي أراد بها أن تصل للعالم وفحواها ومضمونها الصحوة..بقوله:

تـلـك الرسـالـةُ عـبـْـرَ الـنّـعـلِ واضـحــة ٌ
فـقـد أصـبـت -وفــي مـرمـاهـمُ- الـهـدفـا

الصحوة من الغفلة والتبعية التي عمت العيون عن الحق وعن كرامة الإنسان والأرض والعِرض..والزحف الفكري الغربي في ثوابت الأمة وفي عناقيدها التي تتساقط على طاولة الغرب ..بل الغزو بكل أنواعه حتى صار شرقنا غرباً..
وهنا تبدأ عملية فرزٍ للأسباب التي أدت بالزيدي لقصف الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه..

كــم كــان يـَرفـعُ بـيـن الـنــاس هـامـتـَه
لكـنـه مــال تـحــت الـقـصـفِ وانعـطـفـا

هــذا الــذي شــقَّ يــا بـغــدادُ أضلـعَـنـا
هــذا الـــذي نـصّــبَ الأقـــزامَ والجـيـفـا

هــذا الــذي قـطّـع الأرحــامَ فــي وطـنـي
وخـلّـفَ الطـفـلَ تـحـت القـصـف مُرتـجـفـا

هــذا الـــذي عـلّــمَ الأوغـــاد صنـعـتـَه
فاستعـبـدوا كــلّ مـَـن صـلّــى أو اعتـكـفـا

بـئــس الـمـجـيءُ لأرض أنـــت حـارقـُهـا
يــا مـَـن نهـبـتَ لـنـا الآبـــارَ والتّـحَـفـا

هـل جئـتَ تبصـرُ مـا د مّــرْتَ مِـِـن مُــدِنٍ
أم جـئـتَ تبـصـرُ فيـنـا الضـعـفَ والتّـلَـفـا

صورة شعرية تحمل في طياتها الوجع..والأسباب التي انهدمت فيها وحدة الأمة وتم تمزيقها إرباً إرباً..
يوضح الشاعر بعضاً من تاريخ بوش في العراق وتمزيقها والاستيلاء على نفطها..وتغيير ولاتها بمن وصفهم الشاعر بالأقزام والجيفا كناية
عن التحقير والتقليل من حجم الشخصية..
ثم يواصل الشاعر تاريخ بوش الملطخ بدماء العرب والمسلمين بالذات..من خلال عملية التكرار التي تفيد الإيقاع الموسيقي..خيث نلاحظ التكرار في كلمتين/ هذا الذي/ خمس مرات..وهذا ما يسمى بالتكرار المركب لاحتوائه أكثر من كلمة..مما يساهم في تشكيل مزيج صوتي يؤدي إلى اكتمال هيئة الإيقاع وشكله
وتماسك المبنى الشعري من ناحية الصوت والدلالة التي تظهر وتؤكد إبراز عمل بوش في تكتيكه لتمزيق الأمة العربية والإسلامية..
وهذا التعزيز والتكرار في التكثيف الموسيقي يؤثر وقعها في نفس المتلقي وإشراكه في النص كمتفاعل غني في رفع قيمة النص وانسجامه مع ما يتحوّل من تغييرات في البنية الإيقاعية وتأكيداً على صفات هذه الشخصية التي كان لها أثراً كبيراً في تحويل قبلة العرب عن مسارها وتماسكها..
ثم نلاحظ في القصيدة تكرار حرف الهاء..الحرف الحلقي الذي يحتاج جهداً لإخراجه والذي يتلاءم إخراجه مع نوعية الحدث الغريب الذي قام به الزيدي..
وتكرار هذا الحرف زاد من القصيدة إيقاعاً جميلاً متميزاً ساهم في تحويل ذائقة المتلقي لعنصر طربي ساحر يشد من تفاعله مع نغمات هذا التكرار البسيط الذي حمله تكرار الحرف الهاء والتكرار المركب في كلمات/ هذا الذي/ والتكرار المركب أيضاً مرتين في كلمات/ تـحــت الـقـصـفِ/ جئـتَ تبصـرُ /...
تكرار جعلنا نبقى في حدود الإيقاع ونغمات الحروف كي نزداد متعة وتذوقاً للشعر وبنيته العذبة...
يكمل الشاعر جمالية نظمه وأسلوبه المتفرد
بقوله:

بــات الـكـبـارُ صـغــارا عـنــد حَـدْوَتِــهِ
وأنـــت وحـــدك في أجداقه وقـفــا

مــا أروعَ الصـمـت فــي عينـيـكَ ياقـلـمـا
مـِـِن أجــلِ أرضـِـه بــاع التّـبـرَ والـتـّرفـا

هـاتـوا الـحـذاء أمـــام الـخـلـقِ نحـضـنـه
فهـو الـذي فـي جــدار الصـمـت قــد هتـفـا

قُــمْ يــا فــرات وقَـبِّـل هـامــةً ًوقـفــتْ
تـعـانـقُ الـشـمـسَ والأنــبــارَ والـنـجـفـا

لا تلـمـسـوه فـنـحــن الــيــوم نـعـشـقـُه
وســوف نَسـحـق ُ مـَـن فــي حَـقـه اعتسَـفـا

يـا أصـغـرَ الـنـاسِ فــي أحــداقِ أصغـرِنـا
هــذا تـراثـُـك عن آفاقِنا انـصـرفـا

لا شــكَّ يُخـطـىءُ مـَـن جـاءتــكَ جَـزْمَـتُـه
إنْ أبـصـرَ القـبـحََ فــي عيـنـيـكَ والـقـرَفـا

كــــان الـحـذاءُ إلــى فـكـيــكَ مُنْطلقاً
لـكـنـه أَبــصــرَ الأوســــاخَ َفـانـحـرفـا

في أبيات الشاعر في هذه القصيدة تمّ استخدام التكرار البسيط أيضاً مرتين لكلمتين قريبتين من نفس المعنى وهما/ النعل/ الحذاء/

الشاعر هنا باستخدامه للنعل والحذاء بتكرار متساوٍ للعدد..كأنه أراد تكرار أنواع الأحذية لتتوازى مع قيمة المضروب..فالتكرار هنا أشبع المعنى الدلالي لتوصيل عملية التحقير للمضروب..رغم الاختلاف في الكلمتين..فالحذاء تقع تحت معنى الكندرة التي تغطي الرجل..والنعل يقع ما دون ذلك من أنواع المطاط التي يخترقها الزجاج والمسامير والأشواك..بمعنى التحقير الأكبر في دلالتها للمفعول به في هذه الواقعة..
ونعتبر هذا التنويع في الكلمات لنفس الدلالة هو بحد ذاته جمالاً آخر أضافه الشاعر للتأكيد على منزلة صاحب الشأن..مما ساهم بإثراء النص وجماليته العذبة...
من هنا من منصة هذه القصيدة الراقية قدم لنا الشاعر القصيدة على ثلاثة محاور..

المحور الأول..
إبراز أهمية النعل في ارتكابه حدثاً يغني عن الكثيرين المتخاذلين الذين باعوا الضمير والكرامة..ودوره في عملية التوبيخ والعتاب والطعن لكبار ولاتنا وقادتنا..كمرحلة انطلاق نحو قول الحق وكلمة الحق في وجوه الطغاة الظالمين..

المحور الثاني..
دور بوش في تمزيق الأمة ومخططاته في تغيير خارطة الشرق نحو الهاوية..وتعريف شخصيته وتلاعبه في الدول العربية وتمزيقها..

المحور الثالث..
وهذا المحور هو النتيجة الحتمية والخلاصة الذهبية في ملخص ما أراده الشاعر من إحياء العقول والقلوب وكسر الأقفال التي تربط الألسن وإخراج الأمة التي تنبض بالضمير من سباتها وصمتها القاتل..وكأنه يريد الشاعر أن لا نقف مكتوفي الأيدي بل نستعمل عملية الثورة والجهاد كي نعيد للأمة ما اغتُصب منها ونعيد لها حريتها مهما بلغ منا الجراح ونزفت الدماء..جعل من النعل درساً متيناً مؤثراً لأصحاب العقول المستعمَرة والفكر المخلوع على موائد غربية وأعجمية..

الشاعر الكبير الراقي المتألق المبدع
أ.صبحي ياسين
لقد أمتعتنا بقصيدة فاقت حدود الجمال وانبهرت بها الذائقة وهي في أسلوبها السلس وأوصافها المتينة البناء ..
فقد أمسكتم عمق القضية في إبداعكم البارع من خلال نسبة الانفعال العالية المتعمقة في مسامات الوطن والذي ولّد طاقة إبداعية فجّرت معاول التفكير التي لامست الواقع بمرارة..مع ذلك التفاعل الشعوري مع عناصر النص ليساهم في عملية الاندماج مع الرموز المعطاة خلف السطور..
لقد أجدتم للأفكار تعابير دقيقة وصور حية ساهمت في تجديد الطاقة الثائرة لدى المتلقي وغرست بين الضلوع منابت العزة والكرامة وأحيت معها الضمائر النائمة ..
لقد قمتم بتعرية الواقع المؤلم بكشفكم ظواهر الألم وأبعادها التأملية لتساهم في عملية إحياء النفوس من جديد...
بوركتم وعملكم الإبداعي هذا ولغتكم المتوهجة الثائرة..
وفقكم الله لنوره ورضاه
وزادكم علماً ونوراً وخيراً كثيراً
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية







التوقيع




( عذراً .. ليس لي حساب على الفيس بوك )

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2019, 07:48 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : جهاد بدران المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي رد: ضوء جهاد بدران على قصيدة "لحظة شرف"للشاعر/صبحي ياسين

ســلام مـن الله و ود ،
جهد طيب مبارك ميمون تحمدون وتشكرون عليه ،
شكرا للرفد و الإثراء..
وألف سلام على الناص...
محبتي







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 5
, , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010