آخر 10 مشاركات
جزء للنقد يقوده الناقد الرئيس :عوض بديوى (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 77 - الوقت: 10:55 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          انطباعات (الكاتـب : - مشاركات : 145 - المشاهدات : 8397 - الوقت: 10:43 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          قهوة بالنعناع / شعر د. جمال مرسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 22 - الوقت: 10:14 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          متى (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 275 - الوقت: 09:20 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          سأنتظر البحر إذن (الكاتـب : - مشاركات : 323 - المشاهدات : 17222 - الوقت: 09:07 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          ،، قطـــ أحلام ـــــرات ،، (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 12790 - المشاهدات : 238555 - الوقت: 09:00 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          هوى هواء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 26 - المشاهدات : 652 - الوقت: 08:57 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          قالوا .. وأقول (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 642 - الوقت: 08:56 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          عدوله (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 42 - الوقت: 08:54 AM - التاريخ: 08-19-2019)           »          حديث الروح (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1062 - المشاهدات : 45204 - الوقت: 08:51 AM - التاريخ: 08-19-2019)




ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

دواوين شعراء العمودي و التفعيلي


إضافة رد
قديم 01-08-2013, 06:40 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

وفاء لذكرى قنديلنا المتميّز الرّاحل

وإيمانا منّي بكون الحرف امتداد لصاحبه

سأقوم هنا بنشر سيرة وأعمال وبصمات شاعرنا الرّاحل

أحمد حسين أحمد _ رحمه الله_

لتبقى ذكراه حيّة في قلوبنا وسطورنا






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
آخر تعديل فاتن دراوشة يوم 01-08-2013 في 06:56 AM.
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 06:52 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

سيرة عبقة بالعطاء


ولد الراحل في بغداد في 25 ـ 2 ـ 1952
حصل على شهادته الجامعية الأولية من كلية الزراعة والغابات
جامعة الموصل قسم الثروة الحيوانية في العام 1975 ..
ثم حصل على شهادة الماجستير من كلية الزراعة جامعة بغداد قسم الإنتاج الحيواني مطلع عام 1989..
التحق ما بين 1977 - 1991 في حقل التدريس بالمدارس المهنية العراقية ..
ثم سافر الى اليمن والتحق بجامعة صنعاء كلية الـطب والعلوم الصحية
كمدرس في قسم مختبر الحيوان للعام الدراسي 95 -96
سافر الى ليبيا وعمل كمدرس في المعهد العالي لإعداد المعلميـن
في الكفرة وكرئيس لقسم الأحياء للفترة من 97 - 2001
واخيرا هاجر إلى ألمانيا وحصل على جنسيتها
وعمل في السياحة ومارس اهتماماته بالرسم والمسرح وبقية الفنون.
متزوج وله ثلاثة أبناء ولدين وبنت
الكبير وسيم والوسطى بلسم وآخر العنقود علاء الدين

بداياته مع الشعر سنة 1970
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأعمال المنشورة :

ديوان عصافير الغبار
عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 2003
ديوان شرفة القمر
مع مجموعة من شعراء العرب ايزيس للثقافة والإبداع مصر 2005
ديوان غرزات في بدن الهجيرة
بمعرفة د.يوسف عيدابي والأستاذ حارب الظاهري كتاب دولة الإمارات العربية المتحدة /الشارقة/وزارة الإعلام
ديوان عيناك البجعات البيض
للناشر عدنان هرملاني شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بيروت
ديوان كهف الريح 2007
صدر عنه كم هائل من القصائد الشعرية غير المصنفة
منها تحت عنوان عرس البارود أيام الحرب العراقية الإيرانية
ومنها حوار شعري مع نخبة من شعراء العرب على الشبكة العنكبوتية تحت عنوان قصف على الهواء


في مجال القصة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموعة : أوراق مدينة دبقة
مجموعة : مصابيح صياد الأغاني

نشر العديد من الأعمال على مواقع أدبية في الانترنيت
وفي بعض الصحف العربية والأجنبية
أهمها مجلة الحركة الشعرية التي تصدر في المكسيك للأديب قيصر عفيف






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:08 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

لقاء وحوار كان لي مع الرّاحل حول رحلته الأدبيّة

نُشِر بتاريخ : 10_12_2009 في منتديات الفاخورة

تحت عنوان: عضو في ضيافتكم يستضيف الشاعر المبدع : أحمد حسين الأحمد
--------------------------------------------------------------------------------




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي الاحبة في فاخورة الخير والجمال

اعتدنا وإيّاكم استضافة أعضاء منتدانا الحبيب هنا في هذه الجلسة الودودة

لتكون جلسة تقارب وتعارف ولنلج إلى عوالمهم لنكشف النّقاب عن بعض التفاصيل

التي يصعب علينا كشفها دون الاحتكاك بمن نعرفه من الأشخاص .

وفي هذا اللّقاء من برنامج عضو في استضافتكم سأستضيف وإياكم الشاعر المبدع المتميز

أحمد حسين الأحمد



أحمد حسين الأحمد هو يا رفاق نسر عراقيّ اضطرّته الظّروف للتّحليق بعيدا عن عراقه

لكنّه حمل في منقاره أشجار النخيل وعلى جناحيه دجلة والفرات وحمل بغداد بالقلب ومضى

يخلّد آلامه ونكبات شعبه فوق سطور من نار خطّها قلمه المتميّز وخياله الرحب الحالم.

إخوتي الأحبّة فلنستقبل معا شاعرنا المبدع أحمد حسين الأحمد

سنحلّق معا في فضاء الأحمد

سنقترب منه، وسنميط اللثام عن موهبة هذا الشاعر المبدع الموهوب.

لنرتشف القليل من قدح الجمال والبهاء والرقيّ

سأدعكم الآن باستقبال ضيفنا الأحمد

ولكم جميعا أمنياتي الطيّبة


__________________________________________________ ________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]
شاعرتنا النديمة المبدعة فاتن



مفاجأة أخرى من ابتكاراتك أيتها الغالية



شكرا لك وعسى أن يوفقنا الله ونحسن الرد على أسئلتك وأسئلة كل الأحبةالصحبة هنا



وسوف أكون معكم بكل تأكيد



ودي ووردي


__________________________________________________ _________________


السلام والرّحمة على أحمدنا العزيز

أتيتك اليوم يا صديقي ببعض الأسئلة أتمنّى أن تكون خفيفة الوَطء عليك

1) من هو احمد حسين الاحمد؟

2) متى بدأت رحلة الاحمد مع الحرف؟ وإن امكن اتمنى أن تمدّنا بأولى محاولاتك الشعريّة !

3) ما هي علاقة الألم بالقلم؟ وإن كانت هناك علاقة كيف تجلّت تلك العلاقة في رحلتك مع القلم؟

4) كيف ومتى تركت العراق ولماذا اخترت المانيا بالذّات للعيش بها؟

5) هل لك محاولات في الشّعر العامودي؟ وان كانت توجد أتمنّى إمدادنا بإحداها!

6) ما هي اقرب قصائدك إلى قلبك ولم ؟

7) ما هي أقسى التّجارب واللّحظات التّي تعرّض لها الأحمد؟

8) ما هي أجمل الذّكريات التّي لا زالت تترنّح في ذاكرتك؟


سأكتفي الآن بهذا القدر من الأسئلة لاعطيك فرصة الاجابة

ولي عودة قريبة إن شاء الله

فانتظرني


__________________________________________________ _______________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا للأميرة فاتن دراوشة على مستهل أسئلتها هنا وبدون مقدمات نبدأ بإذن الله الإجابة..





1/ من هو أحمد حسين الأحمد؟



الاسم أحمد حسين أحمد

المواليد ١٩٥٢ بغداد

الجنسية مزدوجة عراقية ألمانية

التحصيل الدراسي

بكلوريوس علوم زراعية في الثروة الحيوانية جامعة الموصل 1975

ماجستير علوم زراعية في تربية وتحسين الدواجن من جامعة بغداد ١٩٨٩

العمل السابق أستاذ جامعي

العمل في الدول العربية / مدير قسم الحيوان في جامعة صنعاء اليمن 1995 /1996

رئيس قسم علوم الحياة في المعهد العالي لإعداد المعلمين في الكفرة ليبيا 1997 /2001

العمل الحالي في السياحة بمدينة أوربا بارك السياحية جنوب ألمانيا

السيرة الأدبية

عضو اتحاد الكتاب والأدباء العراقي

البدايات مع الشعر سنة 1969/1970

الأعمال المنشورة

ديوان عصافير الغبار عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت/عمان ٢٠٠٣

ديوان شرفة القمر مع مجموعة من شعراء العرب إيزيس للإبداع والثقافة مصر 2005

نشرت العديد من القصائد في صحف ومجلات عربية وعالمية أهمها مجلة الحركة الشعرية التي تصدر في المكسيك للأديب قيصر عفيف والتي أدمنت النشر فيها منذ العدد 12 عام 2002 وحتى آخر إصدار في أكتوبر 2009 والمجلة نصف سنوية

ولدي عدد من الدواوين معدة للطبع

وأعمال أخرى ما زالت في طور التنقيح

وفي مجال القصة القصيرة والرواية لي

أوراق مدينة دبقة/ مجموعة قصصية 2000

مصابيح صياد الأغاني / مجموعة قصصية بغدادية تتضمن مقاطعا شعرية 2001

نزيف على الطريق/ رواية منعت من النشر في العراق 1982

الحرب على جبهتين / رواية لم تكتمل 1984

عشرات النصوص في مواقع أدبية على الانترنيت وموقع شخصي لم يكتمل ومدونتين



العنوان الحالي





Ahmed Jokhosha

Waldstr.18

79359 Riegel

Germany

e.mail: jokhosha@yahoo.com

jokhosha@hotmail.com







2/ متى بدأت رحلة الأحمد مع الحرف؟، وان أمكن أتمنى أن تمدنا بأولى محاولاتك الشعرية





عشقت الحرف منذ نعومة أظفاري وبدأت بمقاطع نثرية أقرب للشعر المنثور المعروف هذه الأيام تداولتها على شكل رسائل موجهة للأصدقاء ولحبيبة الطفولة بعمر مبكر جدا سرعان ما تحولت لنصوص شعرية موزونة مطلع السبعينيات فقدت معظمها بسبب كثرة التنقل وظروف البلاد التي عانت من ويلات الحروب زمنا طويلا فحتى قبل الحرب العراقية الإيرانية كنا نعاني من حرب داخلية بين الشمال والجنوب نلت جزء منها بين الأعوام 1975 و 1977 والتي تركت بصمتها على الكثير من أعمالي وكنت أكوّن مجموعات شعرية أضع لها الأسماء وفترتها الزمنية وهذه هي الأسماء:

الفوانيس المطفأة 1969_1970

قمر وخريف 1971_1977

السفر بلا طرقات (بجزأين) 1971_1077

قصائد للأرض والإنسان 1973_1978

عرس البارود 1980_1982

الحب لا يغرق في العيون 1983/1984

حصاد الزوابع 1985_1988

الزهور البرية 1988_1989

انتحار الحب 1990_1991

خطوط على أبواب الذاكرة 1995_1998

البلبل الصيني 2000_2001

عصافير الغبار2001_2002 (طبعت)

كهف الريح 2003_2007

خيول من ورق 2008_2009

مع الشعراء على الهواء 2003_2009

( مساجلات شعرية حية)

و من شعر البدايات



الطيور المهاجرة





وحيدٌ هنا أسري كطير مهاجر

إلى صوب غيثٍ بأقصى المقابـرِ



ولاشيء في قلبي سوى ألمٍ كـوى

فؤادي ورحلي يسّتفز مشاعري



إلى نحو صلب النور يزهو بناظري

ويخفي شجوني في جحور محاجري



وذا قلمي قد سال منه لعابه

ببطن الجوى دارت عليه دوائـري



تراه ينادي الصحب هيا لننزوي

بنسـغ سويقٍ أو تويـج أزاهـر



وذا مرحي قد هام في شبه مـرتعٍ

لشمسٍ تصلّي في ربوع البيــادر



وهذا حطامي معْ سحاب خطيئتي

تناثر أقواساً نجوم منائـر



همست لسقف الليل واللحد مضجعي

ألا يا شجون الحب عودي وكابري



وحيدٌ هنا لا شيء يسري بمكمني

سوى ما تنامى في ضميري وخاطري



تحوم على بدني وبين أناملي

طيـور الهوى تغزو عريني وساتري



حملت أريج الحب ما بين أضلعـي

فناءت ضلوعي تداعت سرائري



مقهى البلدية بغداد 1970







طرقات .. !





أسمعُ طرقاتٍ في بطنِ الليلِ ، عــلى البابِ

و الريحُ تئنُّ بمحرابي

سـاءلتُ الـريحَ منْ الطارق..؟

هلْ أنتِ هيَ يا لمياءُ) ؟

أمْ أنتِ (دنيا) قدْ عدّتِ..؟

لتداوي جرحي بالملحِ

باللهِ عليكِ أجيبيني ،

هـيّا ردّي

...................

لا شئَ يجيبُ على صوتي

غير الطرقاتِ على البابِ

تِكْ..تِكْ..ترَرِكْتكْ... تَكْ ..تِكْ ..تِك ..

طرقاتٌ تسري في جسمي ،

ويـغوصُ لظاها في كبدي

وتظلُّ ترتّلُّ أنغاماً

من بحر الشوقِ فتنسيني ،

لـفحةُ أنفاسكِ (إلهامُ )

أو غمزةُ عينكِ (إنعامُ )

و تعيدُ لي الذكرى المرّة

في الحبِّ وأيامُ السهّدِ

في لوعةِ بعدكَ مقصودي

ما بينَ الحاضر والماضي..

( إلهامٌ ) كفرتْ بالحبِّ

والأخرى سحقتْ لي قلبي

و (سعادٌ) راحتْ توعدني

باللقيا،

قسماً بحياتي

لمْ يبقَ لي أحدٌ يوفي

إلاّ أقلامي ودواتي

هي قالتْ أحلى كلماتي

هي قالتْ أحلى آياتي . .

يـا طرقاً لا تسخُر منّي

كـفْ يا طرق

أنا ذا آتٍ

...............

وفتحتُ البابَ لكي أعرف

من ذا قد جاء إلى داري؟

لا لم يكُ ثمّةَ إنسانٌ

لا (لمياءٌ ) لا (إنعامٌ) لا (إيمان )

لا لم يكُ غيرَ الأمطارِ

ترسل لي أحلى الأشعارِ

تِكْ ..تِكْ ..تَرللاّ .. تَرللاّ..

بطريقتها قرعتْ بابي..

من ذا قدْ جاءَ إلى داري..؟

...................

لا لمْ يكُ غيرَ الأمطارِ.. *





الرمادي 25/1/1971





يتبع




__________________________________________________ ______________


أيّها الرائع الشامخ دائما كنخيل العراق

كم سرّتني هذه المحطّة الأولى من السفر إليك

سأكمل الرّحلة بكلّ الشّوق للوصول

إلى حيث تقبع تفاصيلك أيّها النّبيل الأصيل

بانتظار التتمّة

ولي عودة يا صديقي
__________________________________________________ ________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسام قنوع [ مشاهدة المشاركة ]

أرحب بك أخي....الشاعر العراقي الكبير...

أحمد حسين أحمد...

أجمل ترحيب في منبر الفاخورة الأدبي ...

ولكم هو جميل ورائع أن يكون بيننا هنا رجل منبته أرض الرافدين ...

أرض الحضارات والفكر والعلم والأدب ...

فقط لو تكرمت أخي أرغب بسؤالك ...

هل من الممكن أن يكون للشاعر بشكل عام والشاعر العراقي بشكل خاص دور في إحياء النبض العربي العراقي واستنهاض الروح الأصيلة المتجذرة عمق التاريخ في عقول وأفئدة هذا الشعب الأبي ... في هذا الوقت وهذا الزمن بالذات ....؟

أشكرك كل الشكر على تواجدك معنا هنا شاعرنا الكبير

الأستاذ أحمد حسين أحمد...


كما أشكر أختي الغالية فاتن السباقة دائماً على هكذا مشاركات وهكذا مواضيع رائعة ...


__________________________________________________ ___________________



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]

ما هي علاقة الألم بالقلم؟ وإن كانت هناك علاقة كيف تجلت تلك العلاقة





في رحلتك مع القلم؟







ربما لو ألقيت نظرة بسيطة على مسميات دواويني لاتضحت الصورة وبان المستور. حيث بانت صورة معتمة قاتمة على المسميات التي أطلقتها على أعمالي فكانت الفوانيس مطفأة وكأنها بلا بريق نور وجاء القمر متجرداً مع الخريف والسفر ليست له طرقات فهي متاهة الحروف ولوعة اللحن وكان البارود هو عريس الوطن المأزوم بلا منازع . أما الحب فلم يعد يستطيع الغوص في العيون لفقر حاله أو عدم جرأته، فكان لابد من أن نحصد الزوابع بعد ويلات الحروب. وحدها الزهور كانت برّية المنبت بعد تشوه حدائق المدينة وبساتينها وهي ربما النفس الوحيد الذي بقي يلازمنا على طريق الهجرة، ثم ينتحر الحب من تلقاء نفسه بعد نكسة خطيرة ويبقى لنا بضعة خطوط مشوشة رسمناها على جدار الذاكرة تجترنا ونجترها كلما توجع القلب وشتَّ الفكر . لكن الحلم له أفقٌ مغرد وكأنه بلبلٌ صيني ، والصين بلد العجائب، لذا تخيلت هواها كذلك ولكن... يهدنا السفر وتتعفر الحقائب في كل رحلة ، وكان الغبار المتطاير خلفنا يشكّلُ عصافيره في الجو لا سيما ونحن مزروعون في قلب الصحراء الكبرى في الكفرة . ثم تبتلعنا كهوف الريح وكأننا قشة لا حول لها ولا قوة فنحاول أن نصول ونجول ونعود فرسانا كما كنّا من قبل.... ولكن خيولنا لم تكن إلاّ ورقاً هشاً.





هذه هي رحلة الألم والقلم يا فاتن استقيتها من الأسماء التي مرت وإليك بعض الأمثلة:







ذكرياتُ الأمسِ رملاً وصخوراً قد تركناها وطين





وقوافي الشعر تشكو من قصورٍ كان فيها أو سكون





ربّما الحبرُ جفاها، ربّما الشعرُ لمعناها مدين





(فاعلاتن) في جذور القلب تبكي،





وعلى أنحاءها (فعلن) حزين





ثمَّ (مفعولن) تغنّى بزمان الوصلِ والقلب السجين





ونسينا الشعر والأوزان والذهن المكفن بالحنين





وبكينا،





كم بكينا ، كم ضحكنا،





كم غرقنا في الأنين





هكذا سرنا وسرنا،





ثمَّ سرنا وبقينا سائرين







الفوانيس المطفأة /من قصيدة المسير







حبيبتي القمر..





يذوبُ في عينيكِ يزرعُ الظلال





دعيهِ يستحمُّ بالدموعِ باعتلال





فبعد حزنِ خطوتين زارني المطر





وعضّني الخريفُ بابتلاعهِ الشجر





أواهُ لو يقول أنني أحبّكِ





أحبُّ كل شيء





الشمس والأطفال والحفر





الناسُ والكروم والسفر





أواه لو أذوبُ فيكِ أشربُ الربيع





وألثم الثمر





أعانق القمر





لكنّما الخريف يا حبيبتي يعود من جديد





يجرّد الطيور والقلوب والصور







قمر وخريف/من قصيدة بنفس الاسم





ولعل حكاية الطريق تعبير رائع عن مسيرة الألم خلال عقود من الزمن:









حكاية الطريق





1ـ الطريق إلى أربيل





خلفي بغداد وأحلامي



وأمامي جبلُ الأوهامِ


دنيا إن شاءت تمنحني

أو شاءت تنثرُ أكوامي












في الدربِ حكايات تمضي





تحّتكُ برأسي الهيّام





خلفي أتلفّتُ مرعوباً





لا شيء سوى ألمي الدامي





وطريقاً جئتُ لأسلكُها،





تسرقني من بين ركامي





يا ويلي ما أفلتْ روحي





لولا أن شلّتْ أقدامي





وتشرّدَ حلماً أحملهُ





ما بين جوانبِ هندامي





لمّا ساقوني منتشياً





في أحلى مقبلِ أعوامي





لمصيرٍ حتماً أجهلهُ





وكأنّي المندوبُ السامي







من دون ترانيمٍ أمضي،





بدروبٍ ترفض أَنْ تسمع





وجبالٍ أعلى من حلمي





وسهولٍ ليس لها مرتع





فلهذي الأرضُ تضاريسٌ





سبحانَ الخالق إذْ يصنع







أربيل وما حول القلعة





تحكمها أربابٌ تسعة





وأنا يحكمني منزلقي





ما بين الوقعةِ والوقعة





مبهورٌ لا أفقهُ نفسي





هلْ إنّي بومٌ أمْ بجعة





حامت بنهارٍ أو ليلٍ





روحي فتوسعتْ الرقعة







أربيل المارد ألمحه



وبكائي النائح أسمعهُ


ودروب الذكرى لا ترجع

الكل ترانيمٌ كسلى

عنوانٌ للموت الأسرع

وأنا منكفئٌ












كالموتى



ترقبني مصطبةُ المدفع











1976 أربيل











2ـ الطريق إلى البحر







خلفي بغدادَ وعنواني





ومسيري للطرفِ الثاني





مشحونٌ كمتاعٍ بالٍ





لا يملكُ إلاّ الإذعانِ





أتسابقُ والريح وصولاً





للبحرِ وآخرَ ( صفوانِ )





فإذا أصبحتُ إلى أمدي





ونديمي قلمي ولساني





باشرتُ الموتَ على مضضٍ





وعقرتُ سلاحي وحصاني





مهجورٌ في قبو همومي





وهمومي حطبُ البستانِ





الكلُّ تهاوى من حولي





وتجلّد دمعُ الأحزانِ





1991البصرة







3ـ الطريق إلى بغداد







بغداد أراها كالمبضع





وبقايا ألمٍ مستقطع





من نزفي ودفين كياني





يتلوّى فوق المستنقع



وجيوشٌ ليسَ لها عدٌّ






تنزعني من جوف المخدع





لمّا سلبوني من حلمي





واغتالوا الوقتَ المستقطع





كنتُ بلا والٍ يحميني





أو جيشٍ يحتضنُ المربع





أتسلّى حيناً بقصيدي





وأتوقُ لأبياتٍ أبرع





تقذفني من بين حطامي





وكأني القنبلةُ الأسرع





نحو متاريسٍ مُحصَنةٍ





تتصدّى للجيشِ الأبشع





2003 بغداد







4ـ الطريق إلى المجهول





خلفي بغدادَ أودّعُها





وأمامي مدنٌ أذرَعُها





طولاً أو عرضاً أو قُطراً





وعساها تقبلُ أجمعُها





تطبيعي أو شطبَ مكاني





حاولتُ وحاولَ أقراني





تجميل الهمَّ وما معهُ





في بلدٍ يجهلُ أشجاني





في أرضٍ ترفضُ رفقتنا





وعرينٍ صار كميدانِ





نتقرّفصُ خلفَ متاريسٍ





من خجلٍ شرقيُ الشانِ





فلعلَّ المنفى يهضمنا





وعساهُ الوجعُ الألماني







ألمانيا 2007








يتبع


__________________________________________________ __________________



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امل الفقها [ مشاهدة المشاركة ]
أهلاً بك يا صديق الحرف والكلمة

أجمل الورود لك أينما كنت أرسلها لك

مع أجمل باقة من هنا من الأردن

وقد قرأت لك هنا في الفاخورة شعراً جميلاً

ورائعاً جداً وبإبداعٍ مميز

ولدي سؤال هنا أتمنى أن لا يزعجك:

لو قيل لك أنك الآن على متن طائرة متجهة نحو بغداد

وطلب منك أن تعبر عن هذا الموقف شعراً فماذا تقول...؟؟



أرحب بك أخي أجمل ترحيب

تحياتي والتقدير



__________________________________________________ ____________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]


4/ كيف ومتى تركت العراق ولماذا اخترت ألمانيا بالذات


للعيش بها؟




بعد انتهاء الحرب المدمرة الأخيرة سنة 1991 وبدء الحصار الظالم على العراق قبل ذلك بعام، ضاقت سبل العيش وتدهور سعر الدينار العراقي ولم يعد الموظف في دوائر الدولة قادرا على توفير مستلزماته فبدأت عدة سفرات مكوكية إلى الأردن بحثا عن فرصة عمل أفضل انتهت بزيارة إلى ألمانيا بعد أن تلقيت دعوة من أخي المقيم هناك منذ عشرين عاما والحاصل على الجنسية الألمانية وكان من المفترض أن أبقى هناك ولكنني كنت قد تركت زوجة وولد وبنت كان من المستحيل أن يلتحقوا بي قبل مضي سنوات طويلة لذلك عدت للوطن وحاولت مقامة كل الظروف حتى قبيل نهاية عام 1994 حيث وصلت لطريق مسدود بعد أن هجرت مهنة التعليم واشتغلت بمختلف أنواع الأعمال الحرة آخرها سائق سيارة للأجرة بعد أن حولت سيارتي الخاصة لتفي بالغرض ولم ينفع الأمر أيضا لذلك قررت السفر مجددا وهذه المرة إلى اليمن عن طريق الأردن حيث عملت في أحد شركات الدواجن كمدير لأحد حقول الدجاج البياض وبعدها تعاقدت مع كلية الطب والعلوم الصحية لتأسيس قسم لحيوانات التجارب المختبرية في الكلية ثم زارت صنعاء لجنة علمية متخصصة من الجماهيرية الليبية تطلب أساتذة لمعاهدها هناك فكان أن وفقت في التعاقد معها وسافرنا عن طريق الأردن ثم تونس فليبيا وفي العام 2000 أرسلت عائلتي التي كانت تصحبني إلى ألمانيا بعد رحلة غريبة عجيبة يصعب شرحها وفي البداية صدقا لم نكن نقصد ألمانيا بالذات بل بلجيكا لسهولة لم الشمل فيها ولكن القسمة وحدها حكمت بالإقامة في ألمانيا هي صدفة محضة لا أكثر وبعد عام كامل التحقت بالعائلة بطريقة لا تخلو من الطرافة ربما تسنح لنا الفرصة في وقت ما للحديث عنها إنما كانت عبر باريس.


5/ هل لك محاولات بالشعر العامودي؟ وان كانت توجد أتمنى إمدادنا


بإحداها!




كثيرة هي محاولاتي مع الشعر العمودي مع أنني أفضل الشعر الحر ولكن القصيدة هي التي تفرض نفسها في كل الأحوال وقد اخترت لك هذه القصيدة من واحة الكفرة عساها تعجبك:





ياسمين



وفاتنةٍ رأتها العينُ وهجاً




تربّى في لظاهُ الاحمرارُ




فأحدثَ وهجها عندي خراباً


جداراً كنتُ فانهدَّ الجدارُ




فقلتُ لها: أ أنتِ النارُ تسعى؟


ومِنْ مثلي يؤججهُ الشرارُ




ألا رفقاً فهذا الدربُ أبغي


و جونُ اللـيلِ بدّدهُ النهارُ




ففي (دار السلام) تركتُ قلبي


فسابـقني إليكِ فهلْ يجارُ




عفيفاً جئتُ ملتحفاً وقاري


فلمّا جئتِ فارقني الوقارُ




فقالتْ لي: أمنْ (بغدادَ) تأتي؟


منارُ الخلـدِ فيها والعِمارُ




هنالكَ معبد العشّاقِ صرحٌ


وما عـندي يخالطهُ الغبارُ




أنا في تربةٍ سمراء أنمو


وأعبقُ عندما تحلو الثمارُ




فدعْ عنكَ الهواجسَ لستُ نوراً


أنا زهرُ البريّةِ والقفارُ




فلو ترنـو إلـيَّ ترى عروقي


ولو حدقّتَ في جذري تحارُ




فقلتُ لها وفي الأحشاءِ نارٌ


عرفتكِ دلّني هذا الحوارُ




فأنتِ الياسمين فدتكِ نفسي


تحدَّثَ عنك عندي الجلّنارُ




أتيتُ بلادكم وسلوتُ نفسي


تعبتُ وهدّني ذاكَ الحصارُ




وكـنتُ أرومُ وصلاً غير إنّي


أخافُ القوم إنْ عبسوا وثاروا




فإنْ خبأتني بين الثنايا


يغازلكِ القصيدُ لكِ القرارُ




وإنْ طابَ اللقاء فدثّريني


ولا تخشي عليَّ إذا أغاروا




فداءُ الحـبِّ قرباناً سأغدو


وهل للصبِّ إلاّ الانتحارُ




دعيني ألثمُ التيجانِ حتّى


أعبُّ النسغَ يأخذني الدوارُ




فيسقيني الهوى خمر البراري


يدحرجني لجنّتكِ العقارُ




فقالتْ: إنْ أردتَ تعالَ ليلاً


سيستركَ الظلامُ هو الستارُ




لدى قومي الغريبُ يموت غمّاً


وما للصبِّ إلاّ الانتظارُ




على عجلٍ تقبّلُ وردَ خدّي


يدثّركَ احتوائي والإزارُ




وحاذر أنْ تـنامَ وأنتَ عندي


وعاجلـني القصيدَ هو الخيارُ




تطيبُ النفس يعبقُ كلّ عطري


فتعشقهُ ويعشقكَ الدثارُ




الكفرة ٢٠٠١






يتبع


__________________________________________________ ____________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجوى النابلسي [ مشاهدة المشاركة ]
الشاعر الراقي أحمد حسين الأحمد



تحية تليق بشعرك البهي وألف مرحب بك.



حضرتك واهتماماتك الأصلية العلوم والمواد العلمية، هل يشكل لك الشعر والأدب واحة لللآستراحة النفسية؟ هل الشعر موهبة أم تعلم أم الاثنين معاً؟ سمعت أحد النقاد يدلي بملاحظة أن من يدرس مادة علمية من الأدباء يكون أكثر حرفية في صنعة الأدب ممن يدرس الأدب كمادة أساسية، فهل هذا ينطبق عليك أيضاً؟ وهل أضافت دراسة المواد العلمية شيئاً لشعرك أو تأثر بها؟



كل الشكر لك وألف مرحب بك من جديد


__________________________________________________ ____________


لا زلنا نسامر رحلتك البهيّة يا أحمد

رحلة شقّت طريقها،ما بين الألم والقلم

لِتنحت نفسها على صخور الرّوح

سأكون هنا بالقرب دائما

دمت راقيا كما أنت



__________________________________________________ __________________



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]
6/ ما هي اقرب قصائدك إلى قلبك ولم ؟




أنت شاعرة وفنانة كبيرة، وتعلمين تماما أن قصائد الشاعر مثل أبناءه ومن الصعب أن يفرق بين أي منها حيث أن لكل قصيدة ظروفها ومخاضها العسير أثناء الولادة بغض النظر عن متانة القصيدة وموضوعها. ولكن بالتأكيد توجد بعض القصائد يعتقد الشاعر أنها أفضل من غيرها، أو بتعبير آخر، أنها استطاعت أن تجسد موضوعها كما أحس بها الشاعر ساعة الصياغة وربما تكون تلك القصيدة ليست كما يعتقد الشاعر ويكون رأي القارئ غير ذلك تماما وكذلك الحال بالنسبة للناقد الذي يتناولها وبالنسبة لي، توجد مجموعة من القصائد أميل لها أكثر من غيرها لا سيما أثناء المراجعة أو تذكر الحدث . ولا أخفيك سرا لو قلت أنها تلك القصائد التي ترتبط بذكرى الحبيبة التي رحلت وما يزال كل شيء منها كامنا بنفسي ، نعم عاشت معي وستبقى أشعاري تتنفس أريجها مهما طال الزمن.والأمثلة كثيرة منها قصائد بعد الرحيل ، وتسأل عنّي، بلسمي، فانوسها، شوق، عند المساء، الشاعر المغمور، في الحلم، قد لا أرى الغد، الخسارة، من أنتِ، افرحي بجنازتي،وجهك رائحة الربيع، حورية البحر، ابنة عشتار،الزهور البرية وغيرها الكثير ولكن ربما كانت قصيدة الزهور البرية أقرب القصائد التي قصّت القصة شعرا وهذه هي كما رسمت:





عبرتُ المداخلَ نحو الجنوب

وكان المسارُ فسيحاً،

كمـا كانتْ الأمنيات

غريبٌ مع الليلِ أسري وبعضُ الصحاب

يشدّونَ أزري بدرب الأمل

يذودون عنّي خفايا الطريق،

بوقع القُبل

وكان الطريقُ طويلاً وصوتُ القطار،

طبولاً لحربٍ مضتْ

ولن يُستثار،

شعوري القديم إذا الليل عسّعسَ فوقَ الصدور

لأني شممتُ التمنّي

وأطلقتُ حلمي طيورَ الزواجلِ،

عودَ بخور..



عبرتُ المداخلَ،

كلُّ المداخلِ حتّى خلال القصب

وفي غبشةٍ رأيتُ الإوزَّ سعيداً،

بهِ الماءُ يزهو (بهور) العجب

جنوباً و يا ليتني سبحتُ بماءِ الملوحةِ،

ماءُ الغضب

لزالَ فتوري وكانَ القطار

سعيداً بمسراهُ حتّى النهار



قديماً عبرتُ..... نعم

فبالأمسِ كنّا حواراً لذيذاً،

لهُ ما لهُ من سمات

نعيدُ بقاياهُ في ذهننا المستعار

وذاكَ القطار،

سيسري إلى أنْ يحلُّ النهار





دخلتُ وكانتْ جميعُ الأمورِ،

كما ينبغي أن تُرى،

مثلما قد تصير

فهذي البلادُ خرابٌ ،

عوتْ في ثراها الذئاب

وأغّدقَ في سبيها المترفون

وذاكَ (أبو الشعر) رثَّ الثياب1

يديرُ قفاهُ لصوبِ العدى

مستكيناً كما نخلةٍ في العراء

و لكنَّ كلّ الشموخ تجمّهرَ فوقَ الجبين

وما زالَ صوتٌ بموج الخليج

كعرسٍ بهيج

يصيحُ بالخليجِ: ( يا خليج....)2

تذكرّتُ أنَّ العبورَ مساري ،

فثارَتْ شجوني وكنتُ حزيناً

وأجَّ النشيج

أيا ( بصرةَ) الخيرِ ماذا جرى؟

أماتَ (بويبٌ) أم أنَّ الثرى،3

تمطّى بـ (جيكورَ) عند الصباح 4

وأنَّ الرفاقَ الذين استفاقوا،

يغطّونَ في النومِ قبل الرواح

يسفّونَ من تربةِ القبرِ طعمَ المطر 5

بلا حلم ليلٍ ولا مُستَقر

وإنَّ الهشيمَ حصادُ العيون إذا ما استبيحت

حصاد النواح..

نعم قبلَ عامٍ مضى واستراح ،

تسامرتُ يوماً بنارِ اللظى

وكنتُ مُجّداً كما زاخرات الحديدِ،

تجوبُ الشوارعَ تغزو البيوت

تنامُ على غارقاتِ السفن

فصاحَ الخليج

كمن يستغيثُ بعابرِ دربٍ

فأجَّ الأجيج

بداخلِ صرحي،

إذْ استحوذتْ من نشيجي مكاناً قصيّا

كأنَّ الثريا،

تغوصُ بنفسي وتزرعُ شيّا

وما أتفه الجملة التاليةْ

فلا وصف: أحلى الجميلات..يكفي

ولا أشّعرُ الشعرِ بيتُ القصيد..

خليجٌ سما فوقَ كلِّ الخصوماتِ،

رحبٌ فسيح

رستْ فيهِ نوق البواخر..

نسيتُ التداعي لديها

فصارَ الخليج،

بأمواجهِ المرّة السلسبيل..

وباتَ الهشيمُ،

صروحٌ علتْ في المكان الصحيح

فهذي الجميلةُ من عينها يستجمُّ القبيح

أتتْ ، رغم إني بقيتُ بليداً أمامَ الجمال

إذا ما المساءُ استضافَ (مقامَ) المديح

وما أسعد الوافدينَ إليها،

وما أكثر المغرمين..

تـعالتْ بجوفي جميعُ الملمّاتِ،

يا ليتني ما أتيتُ لتلكَ الممرات كي أستريح

ويا ليتَ حلمي احتواها قبيل القدوم

و يا ليت ما قلتُ : ليت

لتبقى القروح

رموزاً لمعنى الهموم

ويا ليت ركبُ القطارِ توقّفَ ،

عندَ الإوزِّ السعيد..

لأنَّ النضارةَ لا تلتقي والهشيم

وكنتُ الهشيم بتلكَ السفوح..
قطار البصرة النازل تشرين الثاني 1988



1: هو بدر شاكر السياب

2:عن قصيدة أنشودة المطر يقول السياب ( أصيح بالخليج يا خليج

يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى

فيرجع الصدى

كأنهُ النشيج

يا واهب المحار و الردى)

3: بويب أحد الأنهر الفرعية الذي يستقي من شط العرب

4: جيكور القرية التي ولد وعاش فيها السياب رحمه الله

5:نفس القصيدة يقول (وإن تهامس الرفاق أنها هناك

في جانب التل تنام نومة اللحود

تسفُّ من ترابها وتشرب المطر

كأن صيادا حزيناً يجمع الشباك

ويلعن المياه والقدر

وينثر الغناء حين يأفل القمر)



يتبع


__________________________________________________ _________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]


7/ ما هي أقسى التجارب واللحظات التي تعرض لها الأحمد؟




حسنا فاتن، بدأت هنا بالتجارب القاسية، وما أكثرها.. بحيث بات من الصعب على تجميعها في لحظة واحدة وربما ليس عليّ تذكرها بكل تفاصيلها بقدر أن أجعل أشعاري تتحدث عنها لكان أجدى.. وسوف أمر للتو على سيل تلك الأشعار عساها تسعفني وأجد مخرجا مناسباً.. ولعل هذه القصيدة كانت أهم وأقسى تجربة بحياتي بغض النظر عن التفاصيل فيومها قررت الرحيل للأبد من العراق ، بعد أن اسودت كل الصور..




صعب هروب الرجال




قطْع حبال الصلاتِ

لم يبقَ في العمرِ آتِ

مـزّق سكون الليالي

دقّـاً على الناقراتِ

وامرحْ فما من بقية

باتتْ لدينا، أو منيّة

هزّتْ صوان الحجارة

فاضحك فما من قضية

تـبقى علينا عصيّة

لم يبقَ غير الإثارة

في ما تصوغ العبارة

اضحك إذن لا تبالي

دمّر سكون الليالي

هذا الذي قد أتانا

حقدٌ مـقيتُ السمات

الحبُّ لم يدن منهُ

ما عــلّـمـتهُ الحياة

صلباً أتى أم فتات



قـطْع حبال المودّة

وانصب جداراً وسدّة

مـا بيـن قلبٍ عليلٍ

عافَ الهوى واستعـدّ

أن يرتحل لا تصـدّه

الهجرُ حلٌ جميلٌ

الهـجرُ حدٌّ لحـدّه

قطّع إذن ما تبقَّ

من كلّ تلك الحبال

مـزّق ولا تبقِ ثغرة

في الذهنِ أو في الخيال

صعبٌ هروب الرجال

صعبٌ أليمٌ مُحال

فارحل ولا تلقِ بالاً

للجنبِ أو للوراء

إنّ اجتياز الصعاب

درسٌ كما الكبرياء

وهو امتحان الرجال

بالصبر لا بالبكاء

حاذر ستنسى الهموم

هذي فنونُ الأفاعي

لمّا تتـمَّ الهجوم

قاسي لتبقى قوياً

تستطيع حصدَ النجوم

هذي همومٌ هموم

قطـّع بواقي حشاها

فهو الهجوم العزوم
بغداد/ تشرين الأول 1994



موقف آخر كان صعبا للغاية، ألا وهو رحيل الأم الحنون، ففي ذلك اليوم بالذات كانت صغرى أخواتي في رحلة شهر العسل ، وتحديدا بالقاهرة .. يومها لم أقو على فعل شيء أو كتابة شيء ولكن ذلك أتى لاحقا بعد رسالة تلقيتها من أختي تلك فكانت هذه القصيدة..


حمامة




« كانت ترفل بثوب عرسها بعيداً، والأم ترقد على فراش الموت، وليتها انتظرتها ولو قليلا »




حمامةٌ


أمْ بـطّةٌ سبحتْ بجرّفِ الـــــشــطِّ

في الـمقلِ الشقـيّةْ..؟

صورٌ تخـطّـفها الضياع ُ فعادني

ألقٌ يجـــسُّ النبضَ في غرفي الخفية

يقسو ويـغرسُ خنجراً في أضلعي

و يباتُ طفـلاً عــنـدَ أذرعها الشهيّةْ

الـبسّـمة السمراء والحبُّ الذي

أودعتهُ تحــتَ التراب ِ هيَ البهـيّةْ

صُــليتْ بنارِ الاحتضارِ ، يلوكها قلقٌ ،

أترجـعُ مهجتي، تلكَ النديّةْ

من أرضِ مـصرَ، أضمّـها وتضمّنــي

و نضـمُّ صرحاً فارقتهُ الأعظميةْ؟

في ليلةِ الصبرِ العميقِ يلـفّني الشـللُ البـليدُ،

وما تكشّفتْ القضيةْ

صَـلّـيتُ والحدقات نارٌ والدجى بلـلٌ،

وصوتُ أبي تهجّدَ في العشية:



( يـس . والقرآن الحكيم إنّـكَ لمن المرسلـيـن على صراطٍ مستقيم )

فاضــتْ بها الروحُ التي أوفتْ عهودَ الله

وانطلقتْ بنا سحب المنيّة

.................................

يا و يحهـا الريحُ التي هبـّـتْ

تصّـرصرُ نعــيها

نَـعْقَ الغراب

تنعى الغيابَ وترتدي

سفري ومحرقةَ اكتئابي

لو إنّـها عـادتْ بثوبِ العرسِ،

لانتفضَ السريرُ وضمّــها عبق الترابِ

لـو إنـّها عـادتْ قبيلَ سويعةٍ

لتربّعتْ بالحضنِ مـن قـبل الرحيلِ،

إلى مدن اليبابِ

ما بالها الأنفاس،

كـيـف تقطّعتْ؟

لمَ لا تــعودُ كنسمةٍ عذراء

تُثلجُ لاهباً فـي صيفِ آبِ؟

هي لحظة،ٌ

وتمرُّ فــي دهرٍ

وينقطعُ المدى،

خــيطّ السرابِ







بغداد 1975




تريدين أكثر؟؟




يتبع


__________________________________________________ _______________



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]


8/ ما هي اجمل الذكريات التي لا



زالت تترنح في ذاكرتك؟




سؤال شامل واسع، فما أكثر الذكريات الجميلة على مر هذا العمر لا سيما تلك التي عشتها بين أحضان الوطن الدافئة مع الصحبة والأحبة الذين تناثروا بين بقاع الأرض أو ضمهم الثرى . وهي مسيرة طويلة جدا يا فاتن لا أدري كيف أختصرها ببضع كلمات ، وعن أيهما أتحدث فمنها تلك الساعات التي كنت أقضيها مع رفاق الدرب والكلمة كل عصر خميس في حدائق قناة الجيش القريبة من منطقة المشتل ببغداد وكنا فتية في مقتبل العمر لم نبلغ الثامنة عشر بعد ، وكان كل منّا يعد ما يعده من نصوص له شعرا ونثرا نقرأها بيننا ونحاول أن ننقد الضعيف منها أو نثني على النصوص المتميزة وأذكر من هذه الأسماء النقيب محمد الأمامي الذي استشهد في المحمرة رحمة الله والشاعر علاء العبادي والمقدم مقصود الجلبي الذي هاجر إلى نيوزلندا والقاص محمود النعيمي والناقد علي فيصل حجاب والرحالة محمد عبد الغفور المشهور باسم محمد بطوطة وهو الوحيد الذي ما زالت صلتي به قائمة لحد اللحظة والتقيت به في آخر زياراتي لبغداد مطلع هذا العام. كانت تلك اللقاءات تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل كلها تنصب على الأدب بكل صنوفه وكنا نسميها مهرجان الخميس ولها يعود الفضل الكبير في الاستمرار بالعطاء ومتابعة ما يدور في ساحة الأدب محليا وعربيا ولاحقا انضمت لنا نخبة جديدة بعد أن أصبحنا في الجامعات وجاء كل منا بأصحاب جدد ومنهم الفنان التشكيلي أحمد الراوي ابن الرسام العراقي الكبير نوري الراوي والشاعر الشعبي محمد بندر وحميد ساجت الشاعر القاص الجميل الذي هاجر إلى أسبانيا ثم كندا وأسماء كثيرة أخرى.ومن قصائد ذاك الزمان اخترت قصيدة خيال الرؤيا التي كانت أكثر القصائد شهرة لدى الصحبة:

مدى شوقي،


عميقٌ في الحشا دقّتْ مساميره

وكالمخمورِ كان دوار إكسيره

هنا في مخبأ الذكّرى

أشدّ سواعد الذكّرى

أطوف بحار أسفاري

بعمق المبّسم الملسوع بالنار

بجوع الصائم الخاوي ،

أحنّ إليك يا داري

هنا والليل مشلول الخطى وكأنّه جبلٌ

ذكرّتك في حفيف أشعاري

ذكرّتك والنوى آه توسّدَ فوق أمتعتي

تمرغّ في غبارِ الصحو من أجواءِ أنفاسي

ترامى في قرارةِ مسّجد الأحلامِ ،

في أفيون إحساسي

فمن عمري

قطفّت مقابرَ الأبعادِ ،

ما استوقفتُ أفراسي

ذكرّتك ِ،

أنتِ كُنتِ دمي وحبّكِ كان قدّاسي

ذكرّتك ،لا .......

ما أردتُ الخوضَ في الذكرى

ولكنْ لوّعةَ الذكّرى،

خريفُ العمر للناسِ



وفي المنّفى

ألفّ تبوغَ عمري في يدي لفّا

وأحرقهُا حنيناً رائقاً صرفا

فهلْ زارتكِ محرقتي؟

وهلْ مرسالها كفّى ؟

أنا أسرفتُ في رحلي

وقرب الروحِ ما وفّى

أريدُ عصيرَ ما تحوين من قلقٍ

أريدُ مزاجهُ حرّا

أريد صبابةَ الأشواقِ من أعنابكِ خمرا

أريد .......،

أريد جرّك في دمي جرّا

أريدك ِأنت لا الذكّرى..



سواقي الأمس أشواكٌ تحيطُ رؤوسها شفتي

وتدمي أذرعٌ كنّا شبكناها ،

سويعةَ ضمّنا ركبٌ وما أسرى

فأذّكر لفح أنفاسٍ زفرناها

تلحّنُ قصّتي شعرا

فأسّكبُ دمّعةً حرّا

سواقي الأمس ، أواهٌ ،

إلامَ البعدُ لا يأتي بأيامي

إلامَ ربيع ُذكّرانا

يرصُّ صقيعَ أيامي

إلام أضلُّ والذّكرى



ينامُ الخلقُ في رغدٍ

وجسمي في الحصى يركع

متى يا زورقي السكران قد نرجع ؟

متى ؟

ويلفّني التيّار أنساكِ

متى…

يا عمر فأذّرع شارع الأشواك وانسيها

متى..؟

لا تفزعي سأضلّ أهواكِ

عميق في الحشا جرحي

عميق عمق عينيكِ

عميق ما استطعتُ الغورَ في ديجورهِ النائي

حنيني كنت قد جمّعته دهراً

هدية عرسَ لقيانا

هدية....؟

ما ستهديني أنا الآخر؟

ستهديني حنيناً برعماً أخضرْ

كبيراً كبر قلبينٍ

بديعاً،

أوه لا تصغي

كثيراً أبصرُ المنورْ

*

سراويلُ الحنينِ طويلةَ الأشواقِ،

يا زرزورَ أعوامي

كأقمار الربيعِ كثيرةُ الإشراقِ في أجواءِ رسّام

حنيني ما أقول لكِ

حنيني جدّولٌ يسري

حنيني موّقدٌ أخّاذ بالجمّرِ

أخاف عليك إنْ أفرغتهُ ورداً،

يكوّي ورّدَ خدّيك

سأجّمعهُ،

ألمّلمهُ،

أكّدسهُ

كزادٍ آخر العمرِ

حبيبة آخر العمرِ

تفتّتَ في الصدى حسّي

تلوّث في غبارِ الصحو،

في أنبوبة الرمسِ

فبعدكِ أفزع الأشباحِ ،

يأتيني ويفزعني

فأهربُ من رؤى نحسي

بلا لقيا،

بلا عرس


هذا على نطاق الصحبة أما على النطاق العاطفي فأكثر ما يستحوذ على ذهني من ذكريات تلك التي ضمتني بها البصرة الفيحاء وخصوصا في جزيرة السندباد، ذلك المكان الساحر الذي كثيرا ما تنزهنا بأنحائه.. كذلك رحاب جامعة البصرة وضفاف شط العرب ولي فيها مجموعة من قصائد ربما لو جمعتها معا لصارت أكثر من ديوان وهذه مقاطع من بعض القصائد :

وفي البصر ةِ كان الحبُّ يزخُّ كما الأمطار


يتكوّرُ كالأرضِ نزولاً،

أو يتمرّدُ كالإعصار

هو بعض جنون البشرِ المتفشي،

يتدفقُ بيني من خلف الأسوار

وهنا دوّنتُ الأقصوصةَ ،

عن حوريةِ بحرٍ لبستْ ثوبَ فتاة

منطقها أسلمُ من منطقنا

و حلاوتها أكثر من طعم السكّرِ،

قدسيتها جبل العرفات

أحبّتْ يوماً دنيانا المعمورة بالأسرار

فانسابتْ ظلاً أرضياً ،

نلمسهُ ضوءاً ينسلُّ من الأقمار


من قصيدة حورية البحر



رتاجٌ يوثّقُ ما بيننا

وما في الخفاءِ عظيمٌ

على أعرف العارفين

وقد آن أن تستريح الجراح

على الرغم من نشوة الخافقين

أرانـي اعتزلتُ الحياة

أراني تعجبتُ من فرحتي

ودوّى بسمعي صدى صرختي

لقد حان وقت الرحيل

وغادرَ عرش الوداد الجميل

عجيبٌ وليس عجيباً نواح الجراح

بما ينتهي من أقاويل حبٍّ غريب

علاهُ الغبار وصار النحيب

سقوف العرايا على النفس إذ تستباح

فيخمـدُ بركانها المستديم

ويخمدُ فيهِ انـصهارُ الحجر


من قصيدة قد لا أرى الغد



لياليـكِ في البعد أحلى من الاقتراب

فأنتِ تعيشين عندي هنا مرّتين:

بـذكراكِ مرّة ،

وعند الغياب تعودينني بانتظام

فأحلمُ لمّا التقينا قديماً

كريمٍ رمتني بسيل السهام

ولـمّا شدوتُ القوافي بروح الشباب

وقاسيتُ كـلّ الهمومِ كما المتعبين ،

ينامون فـي الدربِ عند الغروب

وجدتُ رحيقكِ شهدُ الحياة

فأنتِ معي يحتويني الجمال

وأنتِ الأغاني بصبحٍ طروب

لذلك أبقى أحدّث فيكِ الربيع

إلى أن تزول حياة الكهوف ،

ويكسو النباتات ثوبٌ جديد






من قصيدة عند المساء



والقائمة تطول يا فاتن........ ماذا بعد؟؟


__________________________________________________ ____________


الله الله

ما كلّ هذه الرّوعة أيّها الأحمد

يا لها من ذكريات يطرب لها السطر

وتهلّل لها النّفوس والقلوب

لقد قصدناك فأجزلت العطاء

ويالسعدنا إذ نبحر بين كلّ هذه التّفاصيل الرائعة

كنّا ولا زلنا نتابع

وستكون لنا محطّات أخرى في حضرة البهاء

سأمنحك مهلة تستردّ أنفاسك

وتجيب على أسئلة الأخوة والزّملاء

ولي عودة بالمزيد
فكن مستعدّا



__________________________________________________ ______________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]
سؤال بسام قنوع


هل من الممكن أن يكون للشاعر بشكل عام والشاعر

العراقي بشكل خاص دور في إحياء النبض العربي العراقي واستنهاض الروح

الأصيلة المتجذرة عمق التاريخ في عقول وأفئدة هذا الشعب الأبي ...

في هذا الوقت وهذا الزمن بالذات ؟



أخي الغالي بسام قنوع

لطالما كان للشاعر وعلى مر الزمان دورا أساسياً في استنهاض الروح وشحذ الهمم وإعطاء الدروس المستنبطة من التجارب الإنسانية ليبثها في محيط مجتمعه وما جاوره. ولكم تداول الناس قصائد شعراء العرب الأوائل واعتنوا بها تماما، وكان لكل قبيلة شاعر أو أكثر صب عصارة فكرة في قصائده فكان يكتب بكل أغراض الشعر كشعر الحماسة أثناء نشوب النزاعات أو الحروب ويكتب في المديح والرثاء أو يصف الطبيعة وطريقة المعيشة آنذاك ناهيك عن الشعر العاطفي الذي كان ينبع من صميم الشاعر العاشق. لذا لا يختلف شعراء العراق وعلى مر التاريخ عن هذا السياق، فهم قريبون من الحدث، رسّامون مهره له، لا تفوتهم أي فرصة للتعبير عن أحاسيسهم، موجهين أشعارهم لكل الناس الذين لابد وأن يتأثروا بتلك القصائد. وعندنا في العراق يقولون: أن تحت كل نخلة يولد شاعر.. فتصور كم هو عدد شعراءنا؟

وربما بعد الحروب والمصائب الأخيرة التي حلّت ببلدنا وهجرة النخبة الأولى من المثقفين والأدباء ومنهم الشعراء إلى الخارج، ظهر عدد أكبر لم يكن معروفاً من قبل في كل أنحاء العالم، وربما كان السبب راجعا لعدم الاهتمام الحكومي بهذه النخبة أو يعود السبب للحرية التي بات يتمتع بها الشاعر بعيدا عن رقابة السلطات المتجبرة إضافة إلى مرض الحنين الذي لازم كل هؤلاء الشعراء بغربتهم القاسية فراحوا يستنطقون الصخر ليصيغوا عصارة همومهم على الورق. ولو تعلم أخي الغالي، أن أكثر تلك الأشعار كانت من أجل استنهاض الروح الأصيلة ليعود العراق أفضل مما كان.

وهذه واحدة من قصائدي التي كتبتها للوطن الحبيب يمتزج بها عطر الحبيبة هدية لك:



خيول من ورق




1

من هنا مرّت خيولي ذات صبحٍ

فتلقّفتُ خيوط الضوء، فانسلَّ الصباح

فإذا بالزهرةِ الإكليلِ تحملها الرياح

ترصفُ الإسفنجَ في قلبي على مرمى البصر

لتداري النزفَ والحمّى،

وأشياء أُخر

آه .. يا درب المحطّاتِ،

وناقوس الخطر

كيف لم تُقرعَ قبلَ الغوصِ في الحمّى ،

وتـنّّين السفر..

كنتُ حينا أرتمي عند الفرات

لأغنّي..

لحمام الدوح أو حتّى صغار القبّرات..

منذ أن كنّا صغاراً ،

نكتبُ اللحنَ ونحيا الأغنيات..

ونغنّي ،

للبساتينِ نغنّي ولحملانِ الحقول..

مرّةً كنتُ أناجي الطير ،

مرّاتٍ على مهري أصول..

باحثاً عن وجهها الحلو الخجول

نافضاً عنها حبيبات المطر..

آه.. يا دوامة الدرب الطويل ،

كيف أسّستِ على صدريَ متراساً ثقيلْ

في عصور السبي والإرهاب والوطن البديلْ .

2

بدّدتني سبلُ العشقِ لبعضِ الملكات

فتهالكتُ على جرفِ السطور

أجلدُ الظلمةَ بالشعرِ،

وحيناً بالبخور..

ملكٌ للحبِّ مخلوعٌ وتاجي ترّهات..

فمتى يستيقظ الصبح الجسور

فأداري خيبتي مع خيطِ نور

ومتى يحملني الثور الخرافي المجنّح،

طائراً بي ساعةً في أرض " أور"

ملقياً بي بين حضن الأمّهات..؟

3

منذُ أزمانٍ يحطُّ الموتُ في وادي الفرات

عبثاً تحتجّ، أو تُبعثَ في الأرضِ الحياة

فالثرى نارٌ وتحت الأرضِ مخزون زيوت

وإذا ما انشقَّ نبتٌ ،

بادرتهُ الريحُ بالعصفِ ، وأشداقٌ لحوت..

مَنْ تُرى يقوى على الصبرِ،

ويحيا في بيوت العنكبوت؟

سقطَ الفارسُ في الميدانِ،

وانفكت مهاميز الخيول

وأنا ما بين جرفيها أغنّي وأصول،

بثيابِ الكهنوت

مرّةً وحدي،

وأحيانا معي بعض العجول..

حضروا من كلِّ صوبٍ من ألوف السنوات

كلّما زالوا تجّددِ نسلهم،

أو كلّما زيلوا تناسخت الفلول

آه.. من عقمِ التراتيلِ وصمت الكلمات

لم يزل حلمي وسحر الشرقِ أعمى،

وبقايا الكائنات..

4

أسرتني حلوتي حتّى القشورْ..

منذ أنْ كنتُ وإياها نغّني للعصافيرِ وللنهرِ الطهورْ

بين نهديها تدثّرتُ طويلاً،

والمها حولي يدورْ

قبل أنْ يهبط في ليلٍ هبوط الصاعقةْ،

مَلكُ الموت وجرذان جنود المحرقةْ

جلّهم من أرضِ "سامٍ" و خنازيرِ البلادِ المارقةْ

سقطوا في المدنِ الكبرى ، وبركانٌ يثورْ

فاستباحوا صفوةَ الطيرِ وثوبَ العاشقةْ..

حاضراً كان المساء

والتوابيتُ وحفّارُ القبور

والأفاعي والطيورُ الباشقةْ..

وحدها الحلوةُ،

كانت تتدلّى بحبالِ المشنقة..

وتديرُ العينَ للنهرِ ومَنْ قدْ يسرقهْ

وأنا كنتُ بعيداً،

في سهوب الغربِ ملتفّاً كخيطِ الشرنقة



5

وحشةُ الليلِ ، ومنفايَ، وأكوامُ جليد..

وبقايا أمنياتٍ سافرتْ عبرَ حدودِ النفسِ،

للزمنِ البعيد..

تمتطي خيلَ "المثنى " ،

وتصلّي في دواوين " الرشيد"..

تحملُ الآمال والآلام للعصر الجديد

عصر "هاروت" و "ماروت" ،

وأفراس السبق..

هكذا مرّت خيولي ذات صبحٍ لتصول

إنّما كانت خيولي ورقاً،

لم تعبر النهرَ ولم تسمعْ بدقّات الطبول..

آه.. ماذا للأميرةِ ، حين تلقاني، أقول..؟



ألمانيا في

29/10/2008




شكرا لك على السؤال وتقبل محبتي


__________________________________________________ ___________________


اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]
سؤال الشاعرة أمل الفقها


لو قيل لك أنك الآن على متن طائرة متجهة نحو بغداد

وطلب منك أن تعبر عن هذا الموقف شعراً فماذا تقول...؟؟

الشاعرة الكبيرة أمل الفقها


بالتأكيد ليس التخيل كالواقع، وتعلمين جيداً أن الشاعر يكتب لحظته، أي يكتب بعد أن يحس التجربة ويعيشها، ولكن أن يتخيل نفسه في طائرة وتتجه بالتحديد نحو مسقط رأسه الذي فارقه ليكتب عن هذا الخيال؟.. فبالتأكيد سوف يكتب شيئاً مصنوعا وليد الخيال المحض ولن يكون حقيقيا أبدا . ولكن لي قصيدة بهذا الخصوص كتبت منذ زمن بعيد وكنت قد فارقت بغداد وكتبتها وأنا في طريقي لها سوف أتيك بها فورا وأرجو أن تنال رضاك:





المنحدر






من قمةِ الأحلام أطلقتُ الهوى،

سحباً ملّونة الحواشي ،

قاسيات الفعل بعثرها المدى ..

عند الصباح تكسّرتْ ألوانها بين الندى ..

وتكورت حدقات صمتي برعماً ،

حُملتْ على أوراقهِ تيجان أسفاري ،

فصارتْ مرقدا ..

وقت النزيف ،

تدافعتْ (بغداد) في بدني ،

وقوّسني المدى ..

لفَّ الإزارَ على شحوبي ،

فاســتفقتُ ،

ولمْ أزلْ رطب الحنين ،

تشدّني خطواتيَ المتعثرات ،

إلى ربو عكِ متخماً ،

بالشوقِ يصفعني القدر ..

أخطو وتحفرني الهجيرةُ ،

في مسلاّت الدفاتر مستقر ..

رثّ الثياب أنا ،

وبعض مذلتي ،

هذا النزيف المختصر ..



نظرتْ عيونكِ غفلةً ،

إني أحسّكِ في عروقي تمرحينَ ،

يضيع وسعكِ في دمائي ،

يحتوي كمدي ،

أطيرُ إلى القمر ..

(بغداد) نحوكِ أنحدر

عيناكِ مرفأيَ البهيج ،

به أغوصُ وانتحر ..



لملمتُ من ضجري ،

خيوط البعد بين حقائبي

وأضعتُ كلّ مسالكَ الحانات ،

بعت دفاتر الذكرى ،

صلبت تبوغ نيكوتين أشعاري ،

على جدران أقبية الخطر ..

بغداد لونكِ متعتي ،

وسواد تربتكِ البديع مدامي

فتحمّلي شللي وضعف معادني

(بغداد) ماذا..؟

هل أظل بلا حوار ،

استضيف الحزن،

اعتصر الضجر..؟

بغداد إنكِ منحدر

ماذا إذا دُحرجتُ في طرقاتهِ ،

كرةً تدورُ لمستقر؟

هل تـفتحين حدودكِ لمشردٍ؟

أم تتركيه بلا مقر؟

آهٍ ،

ليالي غرفتي الصّماء أضجرني السفر ..

مدّي يديكِ ،

تساهلي ،

إنّي إليكِ سأنحدر


الموصل 30/11/1972



تقبلي خالص تحياتي ومعزتي أيتها الصديقة الرائعة


__________________________________________________ __________________


وما زال الكثير في جعبتك أيّها الأحمد

لتوشوش به للسّطور

عن بهاء ذلك الإنسان القابع خلف جدارك

سنكون هنا لنسمع ولنقرأ

ولندوّن في قلوبنا

حكاية الأحمد الرّاقية

ولنا محطّات أخرى

فانتظروا يا رفاق


__________________________________________________ ________________________--




اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسين أحمد [ مشاهدة المشاركة ]

سؤال الأديبة نجوى النابلسي



حضرتك واهتماماتك الأصلية العلوم والمواد العلمية، هل يشكل لك الشعر والأدب


واحة للاستراحة النفسية؟ هل الشعر موهبة أم تعلم أم الاثنين معاً؟ سمعت أحد النقاد


يدلي بملاحظة أن من يدرس مادة علمية من الأدباء يكون أكثر حرفية في صنعة الأدب


ممن يدرس الأدب كمادة أساسية، فهل هذا ينطبق عليك أيضاً؟ وهل أضافت دراسة المواد


العلمية شيئاً لشعرك أو تأثر بها؟




في البداية أقدم أخلص تحياتي للأديبة الكبيرة نجوى النابلسي وأقدم اعتذاري لها لتباطئي في الرد بسبب السفر الذي طال لأكثر من شهر، وعندما عدت كان علي أولا أن أكمل بعض أعمالي المتراكمة هنا في ألمانيا وربما سنتحدث لاحقا عن تلك السفرتين المنفصلتين إلى تركيا ثم العراق. نعود للأسئلة:


نعم أن تخصصي هو في مواد علمية بحتة، ولكن ومنذ نعومة أظفاري كنت مولعا بالأدب بشكل عام لا سيما فن الرواية حيث قرأت العديد من الأعمال العالمية قبل العربية أما الشعر فقد أتى لاحقا بعد أن تحسنت لغتي جراء المطالعة المتواصلة ، وكان لأخي الأكبر فضل كبير في عشق الشعر حيث كان شاعرا جميلا طالما أمتعتني وشدني لولوج الدرب الشاق. وبالفعل كان الشعر متنفسا وواحة غنّاء ألقي فيها همومي لا سيما العاطفية منها أثناء شعر البدايات قبل أن تتجسد هموم الأمة في أشعاري وتصبح حالة متداخلة بين الحبيبة والوطن الكبير. وأنا مع الناقد الذي أدلى بملاحظته الذكية تلك، حيث أن العلم جعلنا حرفيين ربى أكثر من أهل الصنعة ، وكثيرا ما استخدمت العلم في متن القصيدة أو بالأحرى هو من كان يفرض نفسه على القصيدة فتأتي مفردات علمية بحتة ما بين السطور لتضفي على القصيدة جمالية من نوع خاص وتعطي مصداقية للحروف رائعة.


شكري وتقديري للأديبة نجوى ولها هذا المقطع:



رمتكَ مجاهل الأبعاد،


بعد مداخل الأفقِ

غريبٌ يطرق الأبواب والذكرى

شراع ســفينةُ الأرقِ

أتيتَ ولم تصطدَّ



بعد الأفق بالشفقِ

هنا في حافّة الأبعاد

أتاكَ الخوف أكداساً بلا نسقٍ

فلا نفع اللجوء إلى المنايا

ولا امتزجت بقايا الأمس بالعبقِ

زعمت بأنَّ جيش الحزنِ مندحرٌ

وما اندحرت سوى أنفاسكَ الثكلى

ودسَّ السمّ في الرمقِ



وكان همّكَ أن تدوس الهم

في نفقٍ

تلوّتْ والضلوع همومكَ الأفعى بلا ذنبٍ

تدورُ من نفقٍ إلى نفقِ

فبتَّ بلا مأوى ولا وطنٍ



وصار الهمُّ سيّافاً على الطرقِ






(من قصيدة سفينة الأرق)




__________________________________________________ _______________________






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:31 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

قصيدة حسناء


أحمد حسين أحمد





ولربَّ حسناءٍ إذا طالعتها
طلعتْ عليكَ بشائرُ الإصباحِ


غازلتها لمّا ابتلاني حسنها
ردّتْ عليَّ بمبسمٍ وضّاحِ


قالتْ تنحَّ ولا تحرك ساكني
لي صاحبٌ أقسى من السفّاحِ


يخشى عليَّ من الهوا ونسيمهِ
ومن الندى ومن شذا القدّاحِ


قلت: اطمئني لو أتى سأردّهُ
لي منطقٌ أحلى من التفّاحِ


لو ذاقهُ لمشى الهوينا تائهاً
حسبَ المها في البرِّ كالتمساحِ


حتى إذا سلكَ الطريقُ مفارقاً
نسيَ الهوى بلْ جالَ كالسيّاحِ


السحرُ في جزلِ الكلامِ مصيبةٌ
ومصيبتي عشق الجمال الصاحي


قالت: أراكَ تعلّل الأسباب لا
تخشى الخطوب بمنطق الإفصاحِ


وأنا يحركني الكلام، يشدّني
لجنائنٍ أقضي بها أفراحي


قلتُ: ابشري فجنائني مرصوفةٌ
بالزهرِ، والليمون بالأقداحِ


عندي الكرومُ تعتّقتْ صهباؤها
عومي بخمري وانتشي بالراحِ


أسقيكِ إنْ شئتِ سلافةَ مهجتي
أستلّها من عطركِ الفوّاحِ


وتطرزي بحفيف أشعاري إذا
غنّتْ لنا كالطائرِ الصدّاحِ
وتمتعي إنْ جنَّ ليل العشقِ حول
خبائنا أو عجَّ بالأشباحِ

قالت: أخاف الليل، يفزعني الدجى
قلتُ: اطمئني نوركِ مصباحي


نامي على كتفي تناسي رُعبكِ
يحلو الحديث بجنتّي ترتاحي


سأزّقكِ حتى الصباح قصائدي
والخدُّ من قبلي كساهُ وشاحي


وأريكِ بعض مكامني ومدائني
فيها السرور تقدّمي واجتاحي


إن أنتِ ما طاوعتني وتركتني
قدْ يزدريكِ الشاعرُ المدّاحِ


قالت: أعندكَ للجراحِ بلاسمٌ؟
قلتُ: الطبيبُ أنا. فمن لجراحي؟


قالت: ترفّق بالجراحِ فبعضها
إنْ أُهملتْ تعصَ على الجراحِ


هيا فخذني ولتعجّل بالدنانِ
نفضّها ،أنضو بها أتراحي


عانقتها والليل منسدلٌ أشمُّ
أريجها، والملتقى بالساحِ



………………………..


لمّا احتوتني ما صحتْ عند الضحى
أسكرتها مع ديكها الصيّاحِ


ليبيا






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:33 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

بعد الفرار


أحمد حسين أحمد






تقديم

الليل في المنفى كئيبٌ،
والنهارُ بلا قرار
وحدي، وتقذفني المواجعُ فوق حاويةٍ لنار
لا البيتُ يغني غربتي،
لا ليس ينقذني الفرار
أنأى بنفسي عن بلوغ الغيمِ،

من منفى إلى قبوٍ بغار



1

مرّتْ ليلةٌ،

أكملتُ رحلي غارقاً في الوحلِ،

صوب المارد الفرات

مستسلماً للريحِ والضباب

أحملُ قرطاسي بلا خريطةِ الطريق،

أو طارقةٍ لباب

وكانت الشطوطُ مستريحةً،

والنخلُ بعد( الزاب)،

يلفّهُ (المارينزُ) والذباب

وراقصاتُ المدنُ الجديدة

يرقصنَ للملوكِ والثعالبِ السعيدة

وآخر الكلاب



2

ما أروع المكوث في الشواطئ اللطيفة

ما أعمق الرموز في القصائد المخيفة

كنتُ بلا مترجمٍ وصاحبي القرطاس،

يحدّثُ الفرات والوسواس

عن مصرع الراقصة الخفيفة،

والعازفُ (الزرياب)

كان لصوصُ الليل والنهار عند شاطئ الفرات يسكرون

والجنرالُ القاتلُ المأجورُ في بواطن الحصون،

يغتصبُ المادون

في حضرة الخليفة



3

الليلُ في المنفى ،

وفي كلِّ الدروب

وريثنا الشرعيُ والمستوطنُ المندوب

جاء قرانا حاملاً بشارة

لكلِّ قطّاعِ الطريقِ،

أو مَنْ عاش في مغارة

أنْ أطلقوا السيوف في الأعناق

وقطّعوا الأرزاق

هذا هو المنطقُ والصواب

فهذهِ المدائنُ العابسةُ الكسول

تنتظر الإشارة

للنومِ في السرداب



4

جماجمُ الفقرِ لها مناسكٌ،

أحلامها تباتُ في محارة



5

أعودُ من ممالك الضباب للنهرين

أعودُ بعد أن توشّحتْ وسادتي بالدمعِ،

واستعبدني التنين

أعودُ للنورين

أبحثُ عن مضارب القبيلة

وعن جواد الشيخِ،

عن بارقةٍ بديلة

وجدتُ أنَّ الأهلّ ماتوا، قُتلوا،

واستوطن الخصيان

من أول الشطِّ إلى معرّة النعمان

....................

وعسعس الليلُ على (برلين)



6

قصائدي حرائقٌ أطعمتها النيران

عسى يراها العورُ والعميان

وحاكمُ المدينةِ السكران



7

الليلُ في كلِّ الدروبِ يستريحُ،

والصباح..

يعانقُ الأشباح

أنتظرُ البعثَ ،

فيا جماجم الرياح

قومي إلى السلاح

مرَّ بنا الإسكندر الكبير والنجوم،

تعانقُ الأرواح



ألمانيا 19/12/2006






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:36 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

أنت والوجه القديم

أحمد حسيـن أحمد





تتمزق
خلفَ جنح الليل تقتات أقاويل الهزيمة
أنتَ والدربُ بلا هاجسةٍ
تهبُ الأذن طَروب الأغنيات
وهتافاتُ العزيمة
وشعاراتُ أحاجينا القديمة
تنتهي مثل رواية
دوّنتها كتب التاريخ في مرّ الزمان
أنـتَ صدّقتَ الرواية
قبل أن تعرف ما تخفي النهاية
ليس ذنبي
كنتَ في جوف المتاريس تُقاتل
وعــــلى أبواب حفّار القبور
جئت تلهو
تطلب التابوت من دون غطاء
ليس ذنبي
كانت الأشياء تمضي
وأنـا والحبِّ بابانِ إذا سدّا
فلـن يدخل فينا غير حفّار القبور
كنت تدري
وجــهكَ المخــفيُّ فيهِ الحزن
أعلامُ سبايا للحسيـن
يتمزق
وحدهُ في الدرب من دون وشاح
فإذا الدرب انتهى
عدّتَ تخـــفـي الوجهَ بيـن الراحتيـن
يا بقايا مقلتيـن
ذابــــتا
والدربُ وضّــاحٌ به الشمسُ تصلّي
و هــو ذا الليلُ يخيّم
كيف تشعر ؟
هـل تـــرى في الأفقِ شيئاً؟
هـل تريد الانتحار؟
وجهـها لن يأتِ في الليل
فأصحاب القرار
سكنوا هذي الديار
قبل أن يُذبح أطفال العراق
وتغيب الشمس في وضح النهار
ثم أنت
هائماً حول مغارات العراة
باحثاً عـن نفحةٍ تتركَ فيكَ الأمس
كي تحيى على مـرّ الزمان
إيه يا هذا الزمان
صوتها .. . هـل بعدهُ صوتٌ يجئ؟
لائحاً في الأفقِ
يا أفـق المسرّات العديدة
وجهـها الشرقي والحبّ العتيق
يـتمزّق
وجميع الاحتمالات الجديدة
عندما لن تستبيـن
سوف تبقى هذه الرؤيا العتيقة
في مغارات العراة
و سـتبقى تتمزّق
أوَ تذكر ؟
لملمَ الصبحُ خيوط النور من كبد النهار
عــــــندما كنتَ تغنّي
وإذا بـالدربِ يغزوهُ الملل
إيه يا دربَ المتاهات العديدة
مــرّةً كـــنتُ تمزّقتُ على تلّ السبات1;
وتــفتّـتُ شظايا
مرّةً لو يـــرجع الــوجهَ عليهِ النورُ أحلام صبايا

إيه يا ( سيزيف )2
لـو تحـيى على التلّ لمرّة
مـرّةً أخرى وينهارُ الجدار
وأنــا أُرجــعُ للقلبِ النظارة
هو والــوجهُ القديم
وحـــــدهُ والحبُّ راحل
وحـدهُ كان أمامي
مـــا رآني كنتُ راحل
وحدهُ كان إلى جنبي أسيراً
مـا رآني كنـتُ راحل
كنتُ في درب محطات السفر
قاصــداً درباً جديداً
حاملا سود الصور




1تل السبات : أحد التلال المطلّة على ناحية حمام العليل جنوب الموصل في العراق ويسمى تل السبت تدعو عنده الفتيات كي يتزوجن ، وكنا كثيرا ما نتنزه هناك أنا وصاحبي قبل اكثر من ربع قرن
2سيزيف : أحد الفلاسفة الذي قام بنقل حجر إلى قمة جبل وفي كل مرة يتدحرج الحجر للوادي قبل بلوغها والحكاية تعبير عن قوة الإرادة الإنسانية






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:38 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

أميرة


أحمد حسين أحمد






أميرةٌ أنتِ إذن سيدتي الأميرة
حالمةٌ كنحلةٍ
تدورُ في جنائنٍ مثيرة
أو جملةٍ تناثرت حروفها
في أسطرٍ شهيرة
وربما كنتِ كما يمامةٍ
ناعمةٍ غريرة
داعبها الغرامُ فانتشت
ورفرفت لاهثةً
لترتمي في شركٍ
لا تدرك الخطورة


بلْ أنتِ تاجُ وردةٍ
سقاهُ نـاعم الرذاذ ماءهُ
فشعشعتْ ألوانهُ الكثيرة
و أنتِ مبسم القدّاح فاحَ عطرهُ
فجاءنـي، مرتدياً عطوره

سيّدتي الأميرة
إليكِ بعض مـا كتمتُ مـن
مشاعري الأسيرة
أبـثّها لعلَّ ما أبثُّ
يحتويكِ قبل أن
تفرُّ لحظة اللقاء
من أمامنا كسيرة
تأكّدي ، أميرة
بأنَّ لحظة احتوائكِ
سعادتي الأثيرة
ولتعلمي
لو فرّقَ الزمانُ بيننا
سنحتسي كؤوسنا المريرة
لا يترك الزمانُ لو مضى
سوى ركـامنا
وقصّةً قصيرة

أحببتكِ، أيتها الصغيرة
أحببتُ فيكِ كلَّ مـا رأيتهُ
وذبتُ فـي مفارقِ الضفيرة
وهزّنـي الجمالُ
فاختنقتُ كالغريقِ
في بحاركِ الخطيرة
فأنتِ يا أميرة
جبّارةٌ، ، عنيدةٌ، مسحورةٌ، جسورة
وكلَّ ما لديَّ من وسائلٍ
تحـنّـطت
على مشارفِ الأبوابِ
في قلاعكِ الكبيرة
ولمٌ أزلٌ أحاولُ الوصول
أستمدٌّ قدرتي
من وجهكِ الوضّاح أو عبيره
فلـتفـتحـي أبوابكِ العسيرة
سأركبُ الهواءَ كالسحابِ نحوكِ
تحملني طيوره
حتى إذا احتويتكِ
تحقّقت أمنيتي
الأخيرة



الكفرة 2000






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:46 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

وأعود تحملني النوارس


أحمد حسين أحمد






من أرضِ دجلةَ والفرات،

أتيتُ يا صحبي أعمّدُ تربتي بالشعرِ،

يحملني العراق

كوريقةٍ صفراء أغرتها أعاصيرُ الشمالِ،

بأنْ تنفّسَ ما يجودُ بهِ الفراق

أرباعُ أنصافٍ تقسّمَ نبضيَ المجبولُ بالشرق الحزين

خبزاً وجمّاراً وطين

وغداً إذا مرق المساء ولم ألامس فجر عينيها الجميل

لابد يحملني الأصيل

للزرعِ، للموتى، لقاتلتي،

وللقمر الظليل

هذي بوادر ما حملتُ،

وبعض ما جمعتْ أساطيلي من الوجع البديل



قالت: أليس لكَ انتماءٌ أيها الوطن البعيد؟

قلتُ اضمحلّي في شحوبي

سوف يُرجعني التشرّدُ من جديد

تشتاقُ للعتبات نفسي،

والبقايا فليبعثرها الجليد

في الغابة السوداء أو عند الجبال العاليات

تنساقُ للسفحِ البليد

لا الدمعُ لألأَ ماءهُ في العين،

أو هتف النحيب: لمن تعود؟

منذورةٌ نفسي لقبرّةٍ ودود

اليوم عدتُ من الرحيل إلى الرحيل

والدربُ منفتحٌ إلى أقصى الحدود



رباه أحوجُ ما أكونُ إليكَ،

أرشدني الطريق

نفسي الشريدةُ كوخ حطّابٍ على مرمى حريق

ودروب قريتنا الوديعةُ ملعبٌ للسارقين

دعها تنامُ لتستفيق

يوماً بدون مخربين

والحاكم المرعوب من شبح الرحيل

يعتاشُ من جيف الغزاة هو الذليل

رباه ما ذنب الجياع إلى المزابل ِ يلجئون

كتلاً مشوهة المعالم يحلمون

بالقمحِ جيلاً بعد جيل؟

رباهُ أحوجُ ما نكونُ إليكَ،

يكفينا عويل



وأعودُ تحملني النوارسُ للمروج الخضر حيث اللا مكان

متشابك الأفكار،

مصفّرٌ كعقد الكهرمان

وحدي،

تشاركني الهزيمةُ وحشة الليل المهان

ونسائم الفجر الطهورة تقتفي أثري،

وقد حكم الأذان

لا الليل أدركها،

ولا سرب النوارسِ دغدغ الغيد الحسان

أصداء قافيتي لها و القرية السمراء حلمي،

وهي تنضو الأقحوان

والعائدون من الحصاد أقاربي،

وأنا وهمسي عاشقان

نبقى نؤسّس بؤسنا ،

في اللا مكان



أقوى من الزمن العنيد

ناطور حبّي،

والروابي الخضر، والأمل الأكيد

في داخلي يحتجُّ شوقي،

كيف يركبني الجحود؟

من بعد رحلتيَ الجديدة صوبها،

أَنهارُ تبلعني الحدود

ها إنني في الغابة السوداء أنزفُ حبها،

جذلان ترصفني القيود

في داخلي وجعٌ ،

وفي ذهني شرود

حتّى إذا حكم اللقاء وكانت الأشواق باردة،

سأجعلُ من تقاسيمي وقود

لا تسأليني حينها كيف التقينا،

نبضُ قيثاري حريقٌ،

وانتصاراتي غناءٌ أمّها نايٌ وعود


:wrd::wrd::wrd:


ألمانيا 25/3/2009



ردود أخرى على هامش القصيدة

إلى مروة



يا مروة الخير الوفير أتيتني،

وأنا المضرّجُ بالعراق

تتوكئين مواجعي وتثبتين على الطريقِ،

يداً وساق

لا يُرهبْ الصمت الرهيب سوى الردى،

أو يقتل الوله الحميم سوى الفراق

لا زالت الأعباء هاجسنا ،

ودربي لا يطاق

يلّتف كالحبلِ المتينِ على الرقاب

من بين أقبيتي تلَمّسني الغياب

وارتدَّ هاجسهُ هنا في الصدرِ،

ما بعد الرواق

خيطاً من الدمِ والجنون


إلى رسالة

ونعود نبحثُ في بقايا ما حملنا من متاع

فيضوع عطر الأهل من بين الثنايا في البقاع

كنّا،

ويا قصر المسافةِ بين سقف القلب،

والنبض الكثيب

اليوم أبعد ما أكون عن العراق وغابهِ وقت المغيب

لكنّني أحيا هناك

وقت الشروقَ إذا أطلَّ من الشحوب

صلّي لأجلي يا ( رسالة) أرضنا،

نحنُ المحبّون الأوائل،

قد تركنا الأرض لكنّا نؤوب

حيناً إّذا هتفَ الوجيب




إلى فاتن

وسألتّني كيف الطريق إلى الغيوم؟

هل تعرفين رفيقة الحرف القويم مدى الغيوم؟

النهرُ والسهلُ الفسيحِ وغابةٌ للنخلِ،

ترقدُ في السدوم

وخميلة حسناء ليس تنوشها،

أيدي الطغاة،

ولم تلامسها الهموم

فهي القصيدةُ في نطاقِ نسيجها،

وهي البدور إذا أطلّتْ حفّها حشدُ النجوم

وغداً ستفتح بابها،

لا للغزاة وإنما للصحبةِ النجباء،

والقطرُ الرؤوم

حتماً ستورقُ أرضنا بالخيرِ،

والمرعى بتفّاح الكروم






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:49 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

عرفتكِ


أحمد حسين أحمد






عرفتكِ منذ أنْ خُلقتْ
بساتين الهوى العذري
وكان الحبُّ يعرفكِ
ويخبرني بما يدري
عن الأنوار في عينيكِ ،
إذ شعّتْ على البدرِ
فغطّى وجههُ خجلاً
وغابَ كـليلةِ القدرِ
عرفتكِ لمْ أكنْ ثملاً
جفاني الـكرمُ والعنبُ
و لما دارَ متكأي ،
عرفت بأنكِ السببُ
يداعبني محيّاكِ ،
وهذا منتهى العجبُ
فيسكرني ولا أصحو ،
وأمُّ الرأسِ تنقلبُ

أرى الدنيا ملوّنةً
وجون الـليلِ يلتهبُ
فأبـحرُ فيكِ منتشياً
بماءٍ طعمهُ عذبُ
ألا يا محنتي انتحري
همومُ الصيفِ قدْ ماتت
وعادتْ مهجتي حبلى بما عادت
فـهلْ أسرفتُ في حبّي ،
غداةَ شتائنا الفائت؟
وهلْ ما زلتُ أعرفكِ
وأنتِ لحـائيَ النابت؟


لمنْ يتنفس الغسقُ؟
لـكِ أم للهوى العبقُ؟
سألتُ وخافقي ثملٌ
وباقي الروح يحترقُ
عسى و أضـمّكِ أبداً،
أدثّركِ وأختنقُ
عرفتكِ لم أكن أدري
بأنكِ كل أشيائي
ونوعٌ من ثرى وطني
تناثرَ بين أحشائي
عرفتكِ أنتِ قاتلتي
فهل تنوين إحيائي..؟






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
قديم 01-08-2013, 08:51 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
شاعرة

الصورة الرمزية فاتن دراوشة
إحصائية العضو







فاتن دراوشة is on a distinguished road

فاتن دراوشة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : فاتن دراوشة المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان القنديل الرّاحل: أحمد حسين أحمد_رحمه الله_

تجلّيات


أحمد حسين أحمد






لأشقَّ ستر عباءة النسيان،
ضاجعتُ عزلتها هنا ،
ما بين مكتبتي وقرص الشمس
لمْ تزل القناني يقتنيها الصيدلي ،
بين الحمامة والقطا غزلٌ ،
تقمّصهُ غراب
لبسَ الترابُ قميصَ قهري ،
و استضافَ عشيقتي مع صحنِ ثلج
أبداً، سأحفر صورةَ العنقاءِ ،
في بئر الزمن
ولتشرب الغربان ما تركَ الحمام

يسعى بنا الحوذيُ،
والغربان
باتَ تشرذم الحيتان ،
نوعٌ من طقوس الصيد
مَنْ ترتادهُ الضوضاء ،
عبَّ الكأسَ والفنجان
لا بحرٌ يضمّ الطوف ،
في منزل الأقنان ،
غطَّ الناس بالطوفان
دارتْ كالرحى طاحونةِ الشيطان
لملمنا خطانا في قناني الزيت ،
نقتاتُ الحصى ،
و الخبزُ للطحّان
مقبرةُ المقاهي صدّرتْ روادها ،
دسّوا الأيادي في جيوب النار ،
مسموحُ عقار الشاي للقتلى ،
إذا ماتَ الهواء استنشقوا الأمطار
لا تعطوا غبار الطلع للحفّار
نبتاعُ وجوهاً لا يراها الغيم ،
ما بينَ حدودِ الصين ،
والأمصار






التوقيع

غبنا ولم يغبْ الغناء
يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء
أنتِ المغنيةُ الوحيدةُ في مدى أفقي الظليل
اليومُ ألزمني الحنينُ إلى بقاء
جنباً إلى جنبٍ معَ القمر النحيل
جذلانُ تصحبني الأغاني،
والأماكنُ والنقاء
تنحازُ للوجه الجميل
يا ليتها احتطبتْ خرائب عزلتي،
لتعود بي بعد الفناء
حزناً سماوياً يخضبّهُ الأصيل

الراحل الحيّ في قلبي : أحمد حسين أحمد_العراق

زهرة التّوليب _ عضو رابطة الجواشن
رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 16
, , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نص ديوان «حدائق الصوت» للشاعر حسين علي محمد د. حسين علي محمد قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 46 09-15-2010 05:03 AM
ديوان الشاعر د. حسين علي محمد د. جمال مرسي دواوين شعراء العمودي و التفعيلي 35 08-20-2010 01:18 PM
ديوان إلكتروني(5) محمد محمد الشهاوي راضيةالعرفاوي مهرجان القناديل 10 07-09-2010 09:11 PM
ترحيب بالشاعر العربي الكبير أحمد حسين أحمد د. جمال مرسي الترحيب و المناسبات و العلاقات العامة و الإهداءات 16 11-10-2008 04:40 PM
مهرجان ابن أحمد يزين مدينة ابن أحمد المغربية ابراهيم خليل ابراهيم الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك 2 05-30-2008 02:25 AM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010