آخر 10 مشاركات
يا قدس ..!!! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 100 - المشاهدات : 10739 - الوقت: 05:08 AM - التاريخ: 09-16-2019)           »          ماجد وشاحي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 49 - الوقت: 05:02 AM - التاريخ: 09-16-2019)           »          أسامح ليس حبًا للأعادي (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 46 - الوقت: 03:43 AM - التاريخ: 09-16-2019)           »          عاشق الذهب ( قصة قصيرة). (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 2841 - الوقت: 09:33 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          سداد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 39 - الوقت: 08:42 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          زمن الـروح (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 25 - الوقت: 08:08 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          هذه حياتي محمد محضار (الكاتـب : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 499 - الوقت: 05:51 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          خروج غير موفق. ...محمد محضار (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 210 - الوقت: 05:33 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          قمم المكاسب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 05:14 PM - التاريخ: 09-15-2019)           »          رثاء الشاعر ماجد وشاحي :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 130 - الوقت: 04:20 PM - التاريخ: 09-15-2019)




ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

دواوين شعراء العمودي و التفعيلي


إضافة رد
قديم 06-03-2014, 12:00 AM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

أنا الشَّعبُ

صَهيلُ الرَّدَى جَابَ ظَهْرَ البَوَادِي
وَ زهرُ الرَّوابِي بِصَمتٍ يَنوُحْ
لدَمعِ الثَّكَالَى ، وَ غَوثِ الْأَيَامى
وَ قهْرٍ ، وَصَرْخٍ بسَفْحٍ ، وَوَدِاي
وَأشلَاءِ طِفلٍ ، تمَوتُ ، وَتَصحُو

أَرَى ظِلَّ طِفْلٍ تَلَاشَى بِغَدرٍ غَشَاهْ
وَ حِقْدَ الأَعَادِي ، بِدَوحٍ يَجُوبْ
وَ صَارَت سَمَائِي رَدَى ، فِي نَهَارٍ غَيُوبْ
وَ أَمْسَتْ بِلَيلٍ دَجُوجٍ عَقِيمْ
بِأنَّاتِ رُوْحٍ ، وَأرضٍ تَبُورْ
وَ دَارٍ تَهَاوَتْ ، وغُصْنٍ يَنُوحْ
فَصَاحَتْ دُمُوعُ الْعَذَارَى
مَتَى الْوَعْدُ يَصْحُو يَعُودْ
كَفَانَا وُعُودْ
كَفَانَا وُعُودْ

بِرَغْمِ القيُودِ ، وَ هَدْرِ الْجُنُونْ
وَ دَربِ الأَعَادِي ، وَ قَهْرٍ ، وَجُورْ
أَنَا الشَّعبُ أَمْضِي بِصدقِ اليقينْ
أَرَى مَشْهَدي فِي رَبِيعٍ زَهِيرْ
بِفَجْرٍ مُجِيبٍ ، وَ عِزٍ مَهِيبْ
وَ يَا حُلْمَ طِفلٍ بنَجمٍ سَهِيدْ
غَداَ فِي شِرُوقْ

أَنَا الشَّعْبُ يَا أُمَةً كَالنِسُورْ
أَنَا الشَّعْبُ أَمْضِي بِقَلْبٍ جَسُورْ
وَ رَبِّ الْوَرَى إنَّنَي لَنْ أَخُورْ
فَإنِّي بِأَرْضِي عَلَيْهَا الْأَمِينْ
وَ إنِّي لِحَقِّي وَفِيٌ مًجِيبْ
ولنْ يَقْبلَ الْحُرُ نَوْحَ الْبَوَاكِيْ
وَ لنْ يَسْكُنَ الحُزنُ سَهْلاً وَوَادي
وَ سَلْوَى الشَّهِيدِ
لنا أنَّهُ عِنْدَ رَبٍّ وَدُودْ
وَ يحيَا نَعِيمًا ، وَ يَلقَى سَلامًا
بَدَارِالخُلُودْ

فَمَهْمَا أَطَالَ الزَمَانُ الْخَرِيفْ
وَ مَهْمَا شَقَانِي عَدوٌ لَدُوْدْ
وَ دَمْعُ الأَيَامَى كَفَيْضِ الْبُحُورْ
فَلَا تَحْسَبنَ انْتَهَى الْيَوْمَ أَمْرِي
فَسَلْ عَنْ صمُودِي وَسَلْ عَنْ كِفَاحِي
فَيـَومٌ عَليَّ بِأَلْفٍ عَلَيك
فَمَا أَنتَ يَا مَنْبَتَ الشَّرِ بَاقِي
عَلى طُهْرِ أَرْضِي وَصَرْحِ الْجدُودْ
فَدَربِي حَـرِيقْ
يَصُبُّ الدَّوَاهِي عَلَيْكَ ،جَحِيمًا يَثُورْ
وَ يَأتِي عَلَيْكَ الرَّدَى بِالْفَنَاءْ
فَذُقْ مِنْ هَوَانٍ ، وَ ذُقْ مِن مَخِيفْ
فَأَنْتُمْ
كَمَا قَالَ : رَبُّ الْوُجُودْ
ضِعَافُ النُفُّوسْ
سقَامُ الْقُلُوبْ
وَ صُمٌ ، وَ عُمْيٌ ، وَ بُكْمٌ
جَرَتْ لَعنَةُ اللهِ ، حَلَّتْ عَلَيكُمْ

فَصَبرٌ جَمِيلٌ ، فَصَبرٌ جَمِيلْ
أَنَا الشَّعبُ يَا أُمَّةً كَالنِّسورْ
أَنَا الشَّعْبُ أَمْضِي بِقَلْبٍ جَسُورْ
وَ رَبِّ الْوَرَى إنِّنِي لَنْ أَخُورْ
أنَا الشَّعبُ يَا أُمَّةً لَن تَبُورْ






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 12:02 AM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

جسرُ الَعودَة

أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاً = يُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْ=والغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍ = والحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
يا مَن هدَى كيفَ هَوى بَشَرٌ = إلى الرَّدَى ، والغدرِ ، والهَدَمِ
حينَ شَدا طيرٌ على فننٍ = ما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟! = لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
وأمَّةٌ تُدعَى إلى فِتَنٍ = والأرضُ بالأحزانِ ، والدُّهَم
هبَّتْ عليها نقمةٌ قصَمَتْ = ظهْرَ اللُّيوثِ في حِمى الأَجَمِ
صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًا = بِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُوا = حتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسىً = وشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
جابَ غيَاثُها الفضاءَ ، وَمَا = زالَ الفِدَى بصُحبةِ العَدَمِ
وهجمةُ الأحقادِ في أَجَجٍ= ويُذبَحُ الأحرارُ كالغَنَمِ
فلا الأمانُ عادَ من وَهَنٍ = ولا القَطَا قد صارَ كالرَّخَمِ
واللَّيلُ يأسو القلبَ منْ كمدٍ= كيف استحالَ العيشُ بالرَّحَمِ
دَنَتْ عيونُ الأمسِ داعيةً =ذكرى زمانِ الوصلِ والنَّعَمِ
فنهجُهَا الهادي علا أُطُمًا = بالدِّين ، والأخلاقِ ، والقِيَمِ
ومَا استدَامَ السيَّفُ في غَمَدٍ = وَما استكانَ الدَّربُ للهَدَمِ
يا أمَّةً دُمْتِ المُنَى ، بَلَغَتْ = بينَ ربوعِ الأرضِ كالهَرَمِ
لو شاحَ وعدٌ ، أو ذَوَى أملٌ = فَرجعةٌ ، لو شابَ كالهَرِمِ
إذا انتفضتِ للحمَى وَجلِتْ = منكِ خُطَا الشَّرِ ، ولمْ تَدُمِ
كاللَّيثِ لو بانتْ نواجذُهُ = فالبَهْمُ ، والوجناءُ ، كاللَّمَمِ
كالسَّيف إنْ تَحِنْ قَوارِعهُ = يَسعَ إلى الهيجَاءِ كالعَلَمِ
عاشتْ بكِ الأمجادُ شاديةً = تعلو جبالَ النُّور ، والعُصُمِ
بصحبةِ الحقِّ وصحوتِهِ = ودعوةِ الإسلامِ في الأُمَمِ
سليلةُ الأخيارِ، طاهرةٌ = و قِبلةُ التَّوحيدِ ، والحَرَمِ
علَّمَهَا دينٌ وألهَمَهَا = ربُّ السَّماءِ ، الصَّبرَ في القُحَمِ
وتعرفُ الأرجاءُ صولَتَهَا = وشَرعَهَا في الحربِ ، والسَّلَمِ
دامتْ عيونَ الأرضِ ، ساهرةً = وشعلةً ، ضاءتْ مَدَى الغَسَمِ
أعلامُهَا ازدانتْ بها دُولٌ = حين اغتدى الفرسانُ بالعَزَمِ
حصنٌ منيعٌ ، قد سما زَمَنًا= دامَ غياثَ الحقِّ مِنْ حَدَمِ
عروبةٌ ، قومِّيَةٌ ، وَهَبَتْ = أكبادَهَا للمجد ، كالدِّيَمِ
هل أصبحتْ ذكرى ، وفانيةً = وَ أمنياتُ النَّفسِ في سَقَمِ
تغفُو على الآمالِ ساطعةً = تصحُو على جمرٍ ، ومُنقَسِمِ
ترنو صروحَ المجدِ واهيةً= تصبُو سُفوحَ النَّصرِ كالوَهَمِ
وَ تذكرُ الرَّاياتِ هادرةً= تبكي على أيَّامِهَا بدَمِ
أنَّى لها تلقَى الرَّدَى عَبَثًا = تُمسي غذاءَ الأرضِ ، وَ البَلَمِ
وكيف تخبو النَّارُ في حَطَبٍ = وَ جُذوةُ الأمجادِ كالضَّرَمِ
إلى متى تبقى بمنهَزِمٍ = تأسو على ماضٍ ، ومغتَنِمِ
تقطَّعتْ بها المنى زمنًا = وأصبحَ الفرسانُ كاليُتُمِ
كيفَ يُساقونَ لهاويةٍ = لا فرقَ بين البَهْمِ ، والبُهَمِ
ما عادَ أنصارٌ ، ولا ذِمَمٌ = واليأسُ يغشى القلبَ بالصَّمَمِ
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍ = جابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ
كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُوا = كيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَا = مجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كلُيُو = ثٍ ، ثُمَّ على الأعداءِ كالرُّسُمِ
نَاحَ الرَّجَاءُ ، والمُنى احتضرتْ = ثمَّ انتأى الولاءُ في العَتَمِ
فنكبةٌ نالتْ عواقبُها = دربَ المُنَى بالعار ، والهَدَمِ
صارت بلاد (العُرب) خاضعةً = تلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
صارتْ هوامُ الأ رضِ تقتلُنَا= مَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًا = أوصى بها العِدا كمُلتزِمِ
( فالقدسُ ) شابتْ من هوَالِكِهَا = و ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
منْ قالَ : قدسُنا لنا وطنٌ = صار إلى الظَّلامِ ، والرَّجَمِ
وَ قاذِفَاتُ الغدرِ في حَنَقٍ = وتشعلُ الأرجاءَ بالحُمَمِ
تجمَّعوا منْ حولِنَا ، وَسَعُوا= في أرضنَا بالإثمِ ، والوَخَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَا = جنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متى = أقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍ = وَ (قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وَ ذكرى الوعدِ حائِمةٌ = كالأمسِ (بالفاروقِ) وَ العِظَمِ
يخطُو لبابِ النَّصرِ في سَلَمٍ = يمضي إلى ( الأقصى ) بلا حَشَمِ
يدُ ( القديرِ) ( النُّورِ) تحرسهُ = وَ منهجُ الفرسانِ في القُدُمِ
ثمَّ صلاحِ الدِّينِ موكبهُ = نصرٌ (لقدسِ) العُربِ بالرَّحَمِ
أين زمانُ المجد يا زَمَنًا = أين سناءُ العهدِ في أُطُمِ
فالأرضُ ، والأوطانُ في ظَمَإٍ = طالَ عليها الدَّهرُ بالدُّهُمِ
رهنُ احتلالٍ ، صارَ محبسُهُ = بالنَّارِ ، والقضبان ، والرَّغَمِ
يا أمةَ الأطهَار مِن أزَلٍ= يا شرعَةِ الإسلام ، والتَّمَمِ
إنَّ العُدَاةَ هدَّموا ذِمَمًا = وَ أوقدُوا النيرانَ في القيَّمِ
لنْ يرتضوا لكِ العُلا أبدًا = طبعٌ نديمُ الغدرِ ، والنِّقَمِ
همُ الجناةُ ، والقضاةُ غدُوا = ولم نزلْ كالصُّمِ ، والبَكَمِ
فَيقتلونَ كلَّ ساعيةٍ = للحقِّ ، والإباءِ ، والهِمَمِ
قد أجفلوا طفلاً ، ومُرضِعةً = سيقَا إلى قهرٍ ، ومُحتَدِمِ
لا يبرحُ الذِّئبُ أماكِنَنَا = صرنَا فريسةً لمُلتَهِمِ
كم حُجةٍ للشَّر قد عصفَتْ = بالمهدِ ، والنِّساء ، واليُتُمِ
وكم قناعٍ في الدُّجى لبسوا = وخضَّبوا الأوزارَ بالعَنَمِ
سعدُ الأماني أن يرَوا وطنًا = في السُّوء ، والأحقادِ ، والضَّرَمِ
وأن ينالوا كلَّ مجزيةٍ = من ثروةٍ ، بالجُّودِ ، والنَّعَمِ
تقوَّلوا الأقوالَ زائفةً = تُخفي صليلَ الغدرِ ، والجُرُمِ
وَطاعةُ الأعداءِ قاتلةٌ = والنَّفسُ بالأدواءِ ، والسَّقَمِ
(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَا = وفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً = = وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌ = للعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِ = كلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
نصبو لهُ كأنَّهُ أملٌ = دارُ الخلودِ ، الْحقِّ ، والنَّعمِ
شعُوبُنَا صارتْ بلا عَمدٍ= بغضبةٍ للشَّرِ ، والنِّقمِ
قد نالَ ( أوكامبو) مناقبَهُ = (فالعُربُ) بالإجرام كلُّهمِ !
كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًا = فَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِِ = إثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًا = يحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يجني ثمارَ الأمسِ في سَلَمٍ = على دِماءِ (العُربِ) بالنَّغمِ
فلا ضميرُ الكَونِ حَاسَبَهُ = ولا نداءُ السَّيفِ والهِمَمِ
قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍ= ليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍ = بصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
كيف (عراقُ) المجدِ في وَهَنٍ= د ربُ العُلا بالحبِّ ، واللُّحَمِ
غنَّى الفراتُ بالوَفَا وجَرَى = بذِكرَياتِ النَّصرِ ، والعَزَمِ
فجرُ الخَلائقِ ، اهتَدى ، وسَمَا = يُسقي دروبَ الكونِ كالدِّيم
(عشتارُ) أزهَارُ الجَمالِ ، سرتْ = أعماقُهَا بالوَهْمِ ، والحُلُمِ
وأرضُهَا شهدُ النَّخيلِ عَلا = فخضَّبَ السَّماء بالعَنَمِ
خيراتُها بالجُّودِ جَاريةٌ = وأهلُهَا كالأُسدِ بالأَجَمِ
دينٌ ، وعلمٌ ، مُذْ غَدا بَشرٌ = وحلَّقتْ بِالفكرِ ، والقَلَمِ
أرضُ (العراقِ) بالوَهَى خَضَعَتْ = لِفتنةِ الأوغادِ ، والتُّهَمِ
قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍ = فأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍ = تأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًا = ألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍ = وألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
فلينظروا كم قتَّلوا عبثًا = شيخًا ، وأطفالاً ، بلا رحَمِ
صمٌ ، وعميٌ ، والقلوبُ جَفَا= وفي الصَّدور الحقدُ كالضَّرَمِ
فما أرادوا العدلَ أو رغبوا = يومًا ، لقاءَ الحقِّ ، والسَّلَمِ
فِي كُلِّ يومٍ محنةٌ , وأسى = لِيُصبحَ الأمانُ كالعَدَمِ
فوضى تثيرُ الذُّعر َفي جبلٍ = ويسقطُ الشَّرقُ لِمُنْهَزِمِ
كم دوحةٍ بالأمسِ قد عصفوا = بها ، وبالأطيارِ ، والنَّعم
في كلِّ أرضٍ أوجدوا سَبَبًا = يأتي على الأقطَارِ بالنَّقمِ
بفتنةٍ كالدَّاءِ في جَسَدٍ = فتضربُ الأقوامَ بالصَّدَمِ
تسري كما الرِّياحُ قد عَصَفَتْ = فتُسقطُ الأعلامَ منْ قِمَمِ
حين غشتْ فجرَ المنى ذّهَبَتْ = بالوعدِ ، والأحلامِ ، والعَلَمِ
كَم دولةٍ غدتْ ، إلى خَنَعٍ = نارٍ ، وأطلالٍ ، وَ محتَدِمِ
فالمجرمُونَ بالدُنَا فَرِحُوا = وينعتونَ الدِّينَ بالوَصمِ
والمسلمونَ الآنَ في وَهَنٍ = يقابِلونَ الشَّرَ بالعَدَم
يُعانقُونَ الجُرحَ في كَتَمٍ = ويدفَعونَ الجُرْمَ بالكَلِمِ
صاحتْ دروبُ الأمسِ شاكِيَةً = يأ أمَّةَ الإسلامِ ، والحَرَمِ
مهما استكانَ اليومُ في ألمٍ = أو صار بالأهوالِ ، والسَّدَمِ
فالعزمُ باقٍ ، والعلا أملٌ = وعدٌ نديمُ المجدِ ، والعَزَمِ
واستذكري ، واسترجعي زمنًا = دمتِ الهُدى ، والعدلَ في الأممِ
فُزتِ بدين (الله) هاديةً = تصبو لكِ الأكوانُ منْ عِظَمِ
فدينُكِ ، الدِّينُ القويمُ ، سقى = كلَّ نهوجِ الأرضِ ، بالرَّحَمِ.
(محمدٌ) كالنُّور في كبدٍ = قد أخرج الأنامَ من ظُلَمِ
هلَّ كما الشُّموسُ طلعتها = ضاءَ قلوبَ النَّاسِ بالحِكَم
لمَّا خطا والعدلُ موكبه = تقَهقَرَ الشَّرُ إلى الأدَمِ
إذا مشَى فالشَّمسُ في حُجُبٍ = والقيظُ ، والرَّغامُ ، لم يَدُمِ
حوائجُ الأكوانِ قد قُضِيَتْ = بالعفو ، والإيمانِ ، والحُزُمِ
في كل أمرٍ كان منهجه = بشرعةِ القرآنِ ، والفَهَمِ
جاءتْ له الأكوانُ طائعةً = بالحبِّ ، والأشواقِ ، والخِدَمِ
ثمَّ اقتدى به الورى رغبًا = حتَّى ينالوا العيشَ بالسَّلَمِ
كأنَّما النَّاس غفتْ ، وصحتْ = في قُشُبِ الحياةِ ، والنَّعَمِ
ورفرفتْ أعلامهُ وعلتْ = تشدو صفاء الرُّوحِ ، والشِّيَمِ
أزكى منَ الطيبِ مواكبهُ = وأفضلُ الأعراقِ في الأممِ
بل إنَّهُ النُّورُ ، إذا انكشفتْ = بهِ سماءُ الصُّبح ِ ، من غَسَمِ
خَلْقٌ سَمَا ، فاز به خُلُقٌ = في القولِ ، والأفعالِ ، والعُصُمِ
وقد تزيَّن الجمالُ به = في الحُسنِ ، والذَّاتِ ، وفي الكرَمِ
(محمدٌ) جئتَ الدُّنا فسما = عيش الورى بالصَّفوِ ، والرَّحَمِ
يا (خاتمَ الرُّسْلِ) لقد سَكَنتْ = بكَ النُّفوسُ بعد ذي سأمِ
أتممتَ دينَ (الحقِّ) وانتصرتْ = عقيدةُ التَّوحيدِ بالسَّلَمِ
ربُّ الوجودِ ، واحدٌ ، أحدٌ = وخالقُ الأكوانِ من عَدَمِ
وأرسلَ الأطهارَ تذكرةً = هدايةً للنَّاسِ ، منْ ظُلَمِ
وأنزلَ القرآن مختَتِمًا= كلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًا = جسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
يغدو شفيعَ الرُّوحِ إن ذهَبَتْ = فيه شفاءُ النَّفسِ من كَلَمِ
ومَنهَجٌ للنَّاس من زللٍ = يسمو جلالَ الحرفِ والكَلِمِ
بلاغةُ القولِ ، ومعجزةٌ = لاتنتهي في الدَّهر من عُصُمِ
سِرُّ الإلهِ الحقِّ ، أنزلهُ = على محمَّدٍ ، كمُختَتِمِ
ياربِّ أنتَ غوثُنا ، فقنَا = من كيدِ أعداءٍ ، ومنقسِمِ
فلمْ يعُدْ لنا سواكَ حمى = منْ غضبةِ الأقدارِ ، والنِّقَم
حين التجأنا للعدا،فَسَرَتْ=بدربنا الأحقادُ كالحَدَمِ
آلت إلى الأهوالِ ، أنفسنا = لمَّا نسينا الحمدَ في النَّعَمِ
أمجادنُا باتت بهاويةٍ = إنْ لمْ تَعدْ ، فنحن في هَدَمِ
طالَ علينا العيشُ في حَلَكٍ = بين العدا ، والغدرِ ، والضُّيَمِ
نصبو إلى فجرٍ يفوحُ شذا = بالنَّصر ، والفرسانِ ، والعَلَمِ
نرنو إلى الحقوقِ في ولهٍ = ومنْ يفز بالحقِّ ، لم يَجِمِ
يا أمَّةً ، ودينُها وَتَدٌ = في الأرضِ ، والإيفاعِ ، والقِمَمِ
عودي إلى الأمجاد شامخةً=يا أمةً الإسلامِ ، واللُّحمِ
عودي إلى العلياءِ صادحةً = يا مُنتهى الآمالِ والحُلُمِ
كوني كما كُنتِ الحمى أبدًا = وتحملينَ الحقَّ ، كالحُذُمِ
لا تسجيبي للعدا رهبًا= أو ترتضي بفتنة الوخَمِ
ثوري على الأعداءِ ، وانتفضي = بوجهِ أشرارٍ ، و مضَّطَرَمِ
عودي إلى الأصقاعِ هاديةً = واستمسكي بالدِّين والرَّحَمِ
لن يستطيعَ الغدرُ مجتمعًا = أن يلحقَ الأطهار بالعَتَمِ
لن يُطفئوا نورَ الهُدى أبدًا = فاللهُ فوقَ كُلِّ مُنتقِمِ
والحقُّ والإسلامُ بينهُما = قلبٌ هوى الله ، مِنَ الفُطُمِ
سوف يعودُ الشَّرُ مُنكسرًا = يغدو عليهِ الحقُّ بالهَزَمِ
مَنْ يهزمِ الحقدَ وظلمتَهُ = حازَ يقينَ الذَّاتِ ، لم يَهِمِ
إنَّ سماء المجد في شغَفٍ = لعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفي = بالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًا = هيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
فلن يطولَ الجورُ في وطَنٍ = ولن يظلَّ الشَّرُ بالقُدُمِ
أنتِ كما النُّجومُ عاليةٌ = وأنتِ بدرُ الكونِ في التَّمَمِ
ستملكينَ الأ رضَ قاطبةً = ثمَّ سيغدو الحرُ بالعَلَمِ
كرٌ ، وفرٌ في الحياةِ ، وما = جنى العبادُ غيرَ مُنفحِمِ
نسعى ، ويعدو ، بينَنا أملٌ = والغيبُ بالأقدارِ ، والرُّجُمِ
فالنَّاسُ في الوجودِ لاهثةٌ = بهدرةٍ كالسَّيلِ من عَرِمِ
كأنَّها في الكونِ خالدةٌ = ترجو بلوغَ ذروةَ التَّمَمِ
والعمرُ يمضي كالرَّبيعِ إذا = ما احتدَّ بالخريفِ ، والهَزَمِ
من نالَ في الوجودِ مأملهُ = مثلُ الذي عاشَ بالعُدُمِ
كلاهُمَا يفنى بلا رغدٍ = فقد تساوى المرءُ بالأدَمِ
ولم يزل نهجُ الورى عجبًا = كلٌ لفوز العيشِ والنَّعمِ
وسوف يبقى الكونُ في كَدَرٍ = بالغدرِ ، والأحزانِ ، والجُرُمِ
والقتلِ ، والدَّمار في ظمإٍ = والزُّورِ ، والنِّفاقِ ، والألَمِ
فلا تلومَنَّ الدُّنا أبدًا = فالعيبُ في الإنسانِ ، من قِدَمِ
لكنَّما مَن يجتبي سُننًا = وشرعةَ المولى ، ففي عُصُمِ
وقد جَنَى نورَ الهُدَى ، وَسَمَا = و فازَ ( يومَ العَرضِ ) مِن حَدَمِ






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:07 AM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

مَعْشُوقَتِي


مَعْشُوقَتِي ، إِسْمٌ عَلَي ثَغْرِ الْوَرَى= يَجْتَاحُ عِشْقًا فِي هَيَامٍ مُهجَتِي
بَيْنَ اللَّيَالِي حُسْنُهَا يَهْفُو شَذَا= فِي صُبْحِهَا تَسْرِي عَبِيرَ الرَّوْضَةِ
نَهْرُ الْأَمَانِي بَيْنَ جَفْنَيْهَا جَرَى=عَذْبًا وَسِحْرًا قَدْ غَدَا مِنْ جَنَّةِ
غَنَّى لَهَا الْقَاصِي كَمَا الدَّانِي شَدَا= فِي قُرْبِهَا تَزْدَادُ نَارُ اللَّهْفَةِ
مَا أَضْيَعَ الْعُمْرَ الّذِي يَمْضِي سُدَى=مِنْ دُوْنِ رُؤيَاهَا بِقُرْبِ الصُّحْبَةِ
يَا مَنْ تُنَاجِيكِ الْمُنَى إِنْ أَقْبَلَتْ=أَنْتِ الْوَفَا ، دَرْبُ الْهَوَى يَامُنْيَتِي
يا مَهْوَدِي ، أَنتِ الْعُلَا ، صَدْرُ الْحِمَى=عِشْقٌ سَمَا (يَا مِصْرُ) يَا مَحْبُوبَتِي
أَشْتَاقُ شَوقَاً يَغْتَلِي مِثْلَ الرَّدَى=حَتّي اسْتَمَالَ الْجَفْنَ يَهْجُو غَفْوَتِي
كَمْ قُلْتُ إِنّي عَائِدٌ فِي مَوْعِدٍ=لَمْ أَدْرِ غَيْرَ الْبَينِ يُزجْي رِحْلَتِي
مَا كُنْتُ يَومَاً بِابْتِعَادٍ رَاضِيًا=لَكِنْ هِيَ الْأَقْدَارُ خَطَّتْ خُطْوَتِي
صَاحَتْ عُيٌونٌ مِنْ فِرَاقٍ تَبْتَكِي=حَارَتْ ظُنُونٌ ، كَيْفَ طَالَتْ هِجْرَتِي؟!
ثُمَّ اسْتَغَاثَتْ ذِكرَيَاتٌ كَالنَّدَى=سَالَتْ لَهِيبًا مِنْ حَنِينٍ دَمْعَتِي
حِينَ الصِّبَا نَعْدُو اِلَي أًحْلَامِنَا= أَطْيَارَ تَشْدُو حَولَ أَيكِ الدَّوْحَةِ
نَلْهُو وَأَنْسَامُ الْمَسَا تَهْفُو لَنَا=وَالْبَدْرُ يَدْنُو سَامِرًا كَالْبَسْمَةِ
نَرْنُو إِلَي مَوْجٍ يُنَاجِي مَوْجَةً=وَالنِّيلُ يَزْهُو حَالِمَاً كَالنِّسْمَةِ
قَامَتْ عَلَي شَطَّيْهِ أَمْجَادٌ غَدَتْ= فَخْرَ الدُّهُورِ بِالوَفَا ، وَ البَهْجَةِ ِ
حِيْنَ اجْتَبَاكِ الرَّبُّ فِي قُرْآنِهِ= صِرْتِ الْمُنَي تَشْدُو بِأَعلَى قِمَّةِ
شَمْسًا ، وَآمَالَ الْوَرَى وَرِفْعَةً = جُنْدًا وَعِلْمًا دَامَ فَخْرَ أُمَّتِي
أَنْتِ الرَّجَا ، مَجْدٌ سَمَا سَاقَ الْعُلَا = نُورٌ دَنَا أَنْحَى دُرُوبَ الظُّلْمَةِ
مَهْمَا أَنَاخَ الدَّهْرُ حِيْنًا أَوْ جَفَا = تَبْدِينَ أَقْوَى مِنْ صُخُورٍ صَلْدَةِ
تَبقِينَ مَوْلَاتِي ، مَلَاكِي ، مُهْجَتِي = أَهْلَ الْهَوَى ، مَحْبُوبَتِي ، مَعْشُوقَتِي
يَا(مِصْرُ) مَهمَا يَحْتَوِينِي مَبْعَدِي=إِنِّي عَلَي عَهْدِي وَحُلْمِ وَ عَوْدَتِي






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:10 AM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

شَكوَى الحَمَامِ


مرُوجُ الرُّبا ، يَا ملَاذَ الأمَاني = لِطَيرٍ ، وَ أيكٍ ، وَ دَربِ السَّلامِ
غَشاكِ الجَفا ، أم دَهَاكِ الْأعادِي=تَهَاوتْ غُصُونُكِ فَوقَ الحَمَامِ
فصَارَ غريبًا ، شريدًا ، يعَاني= وَ في كُلِّ أرضٍ بُلقَيا الحِمَامِ
يَنامُ ويَصحُو بقَيظِ البَرَارِي = وَ يلقَى نَهَارَ الدُّنا ، كَالظَّلَامِ
وَ رَغمَ فَضَاءٍ ، فَسيحٍ ، وَحُلمٍ = يَراهُ بِقيدٍ ، وَ سِجنٍ ، وَ رَامِي
يَطيرُ ، يُحلِّقُ صَوبَ التَّمنِّي = يعُودُ لِيأسٍ ، ومَوتٍ زُؤَامِ
وَ يحبُو ، وَ يشكُو فَلَا منْ مُجيبٍ = كَأنَّ الوُجودَ خَلَا مِنْ أَنَامِ
نُجومُ اللَّيالي يَرَاها تُجَافي = سَمَاءً ، وَ بَدرًا بِظلِّ الجَهَامِ
وُجُومٍ ، حَنينٌ ، وَ هَمسُ الحيَارَى = وَ ذكرَى بِصَفو ِالمنُى ، وَ الهَيَامِ
بِأيكٍ ، وَدَوحٍ ، وزَهرِ الرَّوابي = لقَاءِ الطُّيورِ ، وَحُلوِ الوئَامِ
وَلِيفٌ بوَعدٍ رَمَاهُ انتظارٌ = فيَهوِي بِقَسرٍ ، وَ بينَ اضطرَامِ
وَ يمضِي على صَرخةٍ وَ احتضَارٍ = وَ يأسُو جرُوحًا بِحرِّ السِّهَامِ
وأزرَى عليهِ الزَّمانُ بِأسرٍ = وضَاعتْ دُروبُ اللُّقى ، وَالمَرَامِ
لَهيبُ الفراقِ بِقلبٍ ، وفكرٍ = وشَوقٍ يَسُوقُ الْأسَى باحتِدَامِ
فقَد غَابَ عنهُ صفَاءُالخَوَالي = وَ دَربُ الوُعُودِ ، وَسِحرُ الأَجَامِ
وَ ما عادَ قربٌ بأيكٍ ودَوحٍ = وَكلُّ الدُّوربِ بِسَترِ الغَمَامِ
فقَد كَانَ دومًا يحلِّقُ شدوًا= وَ مَا راحَ يَومًا شَكا مِنْ كِلَامِ
وَما كانَ خوفٌ بهِ أوجفاءٌ = وَ عاشَ يغنِّي بِعذبِ الكَلَام
وَ كانَ كجندِ الحِمى في سَماءٍ = وَ برٍّ ، وبحرٍ ، بِقلبٍ هُمَامِ
تَكَالبَ شرٌّ عليهِ ، وغدرٌ = فغابَتْ زهورُ المُنى ، وَالوئَامِ
فصارَ كَرسمٍ ، وَطيفٍ ، وَوهمٍ = طَعامَ الذِّئَابِ ، غِذاءَ الهَوَامِ
وَ يخشَى علَى كُلِّ طيرٍ بسفحٍ = وَ وَاودٍ ، وَ زهرِ الرُّبا مِن ضِرَام
فَقَلبُ الورَى صارَ جحدًا ، وحقدًا = وَكلٌ بلُقيَا الجَفَا ، وانهِدَامِ
وَكلُّ النّواحِي شقَاها احترَاقٌ = نُفوسٌ جفَاها الرِّجَا مِنْ سَقَامِ
سُؤالٌ يطوفُ الرُّبا شابَ وجدًا = متى أيكةٌ تحتَمي مِنْ عُقامِ؟
فمَا زالَ غَدرٌ ، وظُلمٌ ، وَ جُورٌ = حَمَامٌ يَئِنُّ صَليلَ انتقَامِ
متَى يا هُدَى الأمسِ يزهُو بِرجعٍ = ينامُ هَنيئًا ، بِغيرِ اتهَامِ
فقد شَاقهُ الوعدُ ، يغدُو سرابًا = ودَربُ الوفَا في حِدادِ الظَّلَامِ
وَ طَالَ انتطارٌ ، وَ هَاجَ اشتياقٌ = ليومِ اللِّقاءِ ، بسَعدِ المُقامِ
تُرَى هلْ هَوَى السِّربُ ، أمْ غَابَ قسرًا ؟ = غشاهُ الوَهَى ، أمْ بأسر ٍ ، وظَامِي؟






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:12 AM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

صرَاخُ النخـِيلِ


ياْ فُرَاتَ الْمَجْدِ تَبْقَى =أنْتَ نَبضُ الْعِزِّ فِينَا
يَا نَخِيلَ الْخَيْرِ تَأْبَى=أَنَ تَرَى فَجرًا حَزِينَا
صَوْلَةُ الْمَاضِي تُبَاهِي=حِينَ كُنَّا غَالِبِينَا
ذِكْرَيَاتُ الْأمْسِ تَرْوي=كَيْفَ عِشْنَا آَمِنِينَا
كلُّ مَاضِ فِي صُرُوحٍ = قدْ سَمَا عِلْمًا وَدِينَا
كَانَ نُورُ الْحَقِّ يَزهُو=مَا شَكَونَا أَوْ شَقِينَا
كَيفَ صَارَ الْيومَ يَخْبُو=ثُمَّ سِرْنَا شَارِدِينَا
يَا بلَادَ الْعُرْبِ صِرْنَا=كُلَّ صُبْحٍ تَابِعِينَا
بَعْدَمَا كُنَّا عُهُودًا=فِي شُمُوخٍ نَاصِرِيِنَا
حِينَ تَصْحُو كُلُّ نَفْسٍ=سَوفَ نُمْضي غَانِمِينَا
يَنْجَلِي لَيلُ الْأَعَادي=يُشْرِقُ الْإِصْبَاحُ فِينَا
نَحْنُ عُرْبٌ يَا عِرَاقِي=فِي مَصِيرٍ يحْتَوِينَا
بابِلٌ مِنَّا وَفينَا=إنْ أَبَيبْنَا أمْ رَضِينَا
فَاكْشِفِي غَيْمَ اللَّيَالِي= وَامْسَحِي دَمْعًا حَزِينَا
إنّ لِلْأعْدَاءِ يَوْمًا =فِي جَحِيمٍ هَالِكِينَا
يَصْطَلُونَ الذُّلَ نَارًا=مِنْ هَوَانٍ مُدْبرِيِنَا
كُلُّ بَاغٍ فِي طرِيقٍ=سَوفَ يُدْمِيهِ سِنيِنَا
كَمْ لَدَينَا مِنٍ لُيُوثٍ !=إنْ تَنَاسُوا مَا نسَيِنَا
نَعْمَ قَومُ فـَوقَ أَرْضٍ= كُلُّ حِينٍ صَامِدينَا
يا فُرَاتَ الْعزِّ تَبْقَى =صَرْحَ مَجـْدٍ مَا حَيِينَا






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:14 AM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

يا مصرُ العشقُ يفْتِنُني



(مِصرُ) الَتِي فِي هَواهَا الوَصلُ يَأمُرُني =يَهفُو حَنِيني وَ طَيْفُ الْقُربِ يَأسِرُنِي
أَرْنُو إِلَيهَا وَ رُوحِي صْطَلي نَدَمًا=يَهتَاجُ وَ العِشقُ فِي قَلبِي يُهَدْهِدُنِي
آهٍ عَيَاني الرَّجَا أَحْيَا عَلَى حُلُمٍ=يَصبُو إِلَي يَومِ لُقيَانَا يُعَاتِبُنِي
أَبكَيتُ عُمْرًا ، وَ قَلبًا ذَابَ فِي أَمَلٍ=يَشتَاقُ دَوْمًا إِلي رَجْعٍ يُرَاودُنِي
أَيْقَظتُ دَمْعًا غَفَا وَانْسَابَ مِنْ أَلَمٍ=لمَّا جَرَى أَشْهدَ الأيَّامَ تَرْحَمُنِي
ثُمَّ اكتَوَتْ مُهْجَتي نجَوَى تُسَامِرُنِي=تجْرِى اللَّيَالي بِأَقْدَارٍ تُنَاْوِئُنِي
إِنّ الْمُنىَ عِندَمَا هَبَّتْ عَوَاصِفُهَا =نَاحَتْ ضُلُوعِي وَ أَشْجاَني تُعَاوُدُنِي
هامَ اللُّقى ثَائرًا وَ القَلبُ في كَمَدٍ =حَنَا عَلَى زَهْرِ أَيَّامي يُذَكِّرُنِي
مَا زِلتُ أَرْجُو زَمَانًا عِشْتُهُ رَغَدًا=أشْتَاقُ فِيْهِ إِلىَ أمْسٍ يُعَانِقُنِي
مُنْذُ الْتَقَى الْمَهْدُ فِيَنا هَاتِفًا وَطَنِي=رُوحِي عَلَى دَربِ أَجدادِي تُعَاهِدُنِي
حِينَ اسْتَقَى الْفَجرُ مِنْ ثَغرِ الزِّهورِ شَذَا =أَبْكَى عُيُونيِ بِوَجدٍ كَادَ يَقْتلُنِي
وَ كمْ تَوالَى صَرِيخُ الشَّوقِ مُصطبَرًا=حينَ انتَأى الدَّربُ وَ الأيَّامُ تَحْمِلُنِي
إِلى مَدَى عَانَقَ الآفَاقَ ثمَّ سَرَى=حتَّى غَشَى غُربةً وَ النَّفسُ تَزْجُرُنِي
لَمَّا ابْتَكَتْ أُمسِيَاتُ الأُنْسِ وَاجِدةً=ذِكرَى السِّنينِ الَّتي بِالودِ تَسْكُنُني
عِندَ الرُّبا ، وَ المُنى بِالوَعدِ في عَزَمٍ=بينَ لِقَاءٍ غَدَا وَ الشَّوقُ يغْلِبُنِي
وَ الطَّيرُ جَارٌ دنَا تَرعَى مَواكبُهُ= لُقِيَا اللَّيالِي وَ شَدوُ الحُبِّ يُطْربُنِي
يَا (نِيْلُ) شهدًا جَرَى فِي الأَرْضِ مِنْ أزَلٍ=يمضي وَ عَنْ صَرحِ أَمْجَادِي تُحَدِّثُنِي
إِنِّي أَرَاكَ كَحُلْمٍ طَافَ فِي حُلِلي= تجري جَسُورًا بِوَجهِ الْبَدرِ يَسْحِرُنِي
تَزْهو شمُوخًا ، وَ شَمْسُ الْكَوْنِ في صَبَبٍ=تَبدُو عَرَوْسَا لِقُرْبٍ مِنكَ تَسْأَلُنِي
يَاْ (مِصْرُ) أَنْتِ الْمُنَى تَشدُو بِرَابِيَةٍ=مجدًا عَلَا ، قَد سَمَا ، بِالْعِشقِ يفَتِنُنِي
تَجْتَاْحُ عَيْني الأَمَانِي ثُمَّ تَسْبِقُنِي=تَعدُو قِبِالِي بِطَيْفٍ لَا يُفَارِقُنِي
عِندَ اللُّقَى يَسْتَطِيرُ الْقَلْبُ منْ وَلهَ=شَوْقًا يُنَاجِي نُجُومَ الْلَّيلِ تَذْكُرُنِي
يَاْ (مِصْرُ) أَنْتِ الْهَوْىَ وَالشَّوقُ في كَبَدِي=يَصبُو إِلَى مُهْجَتِي بِالْوَصْلِ يأَمُرُنِي






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:19 AM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

إذا مَا رنا وصلٌ تمنَّعت



أَجَبْتِ الْهَوَى وَالشًّوقُ أَضْنَى مَوَاجِعِي = فَمَا نلْتَقي غَيرَ الْجَوَى ، وَالرَّجَاءِ
وَ لَامُوا عَلَى قَلبِي بِدربِ الْهوَى هَوَى = أَجَابتْ لَيَالي الْوَجْدِ هَذَا قَضَائِي
وَ مَا لِي طَبِيبٌ مِنْ هَوَى الْقَلْبِ أَشْتَفِي = فَرُحْمَاكِ رُوحَاً تَصْطَلِي مِنْ نِدِائِي
وَ قَالُوا اكْتَوَتْ عَينِي سُهَادًا بِمَرقَدٍ = فَقُلتُ الْمُنَى تُمسِي بِنَجوَى اللِّقَاءِ
لَهَا الرُّوحُ تَسْرِي إِن شَكَتْ بَعْضَ عِلَّةٍ= وَ لِي فِي هَوَاهَا الْعَودُ مَعْنَى الْوَفَاء
.=
وَ يَا لَائِمًا فِي الْعشقِ قَلبِي وَعَاذلِي = تَلُومُونَ جُرْحًا منْ تَلِيدٍ يَعُودُ
أَرُونِي حَبِيبًا فِي الْهَوى مَا اكْتَوَى الْجَوَى ؟! = فَكلٌ سَوُاءٌ لَا دَوَاءٌ يَذُودُ
ظَلُومُ البَهَاءِ الْبَدرُ مِنْهُ كَظلِّهِ = وَ رُوحٌ كَطَيفٍ حَارَ فيهَا الْوُجُودُ
بَريقُ الْعُيونِ الشَّمسُ مِنْهُ بِسَاترٍ = وَ وَجهٌ كَصُبحٍ كُلّ أَمرٍ يَسُودُ
.=
وَيَا مُهْجةَ الرُّوحِ التِي إنْ تَبَسَّمَتْ = فَتَقْبِيلُ خَدّ الْورْدِ يُشْفيِ جَوَابَا
وَيَا رَحْمَةً لَاذَتْ بِها كُلُّ رَجْوةٍ = دُعَاءُ الْهَوى يَصْبُو فَيَغْدُو مُجَابَا
أَمَا قَدْ عَلِمْتِ الشَّوقَ مِنِّي بِمَقْتلٍ = فَجُودِي بِوَصلٍ سَوفَ يبقَى ثَوَابَا
إِذَا مَا دَنَا قُرْبٌ سَيبْقى كَجَنَّةٍ = يَدُومُ الْهَوى فِيهَا رَحِيقاً مُذَابَا
.=
فَمَا أَطْوَلَ اللَّيلَ الذِي بِي كَغَارِمٍ = وَلُقيَا الْجَوى فِيْهِ كَجَيشٍ أَغَارَا
فَلُو يَغْتَدي قَلْبي بَدِيلاً لِقَلبِهَا = فَإنِّي بِهِ أَمْضِي وَعِشْقي سُكَارَى
إِذَا مَا رَنَا وَعدٌ بِوَصْلٍ تمنَّعَتْ = فَزِيدِي بِمَنعٍ يُشْعِلُ الشَّوقَ نَارَا
إِذَا مَا غفَتْ عَنهَا عُيونِي تَدَلَّلتْ = فَرَاحَ الَهَوى يَهجُو وَحَظِّي جَهَارَا
=.
لَهِيبُ الرَّجَا جَابَ الْمَدَى فِي مَجَاهلٍ = كَظَهرِ الْفَلا يَرنُو لِسُقيَا الزَّمَانِ
فَكُونِي لَهُ لُقيَا الْغَوَادي وَرَحْمةً = فَيَزْهُو رَبِيْعًا بالمُنَى وَالْأَمَانِ
فَمَا يَسْتطيعُ الْقلبُ يَنأَى كَهَاربٍ = وَعَينَاكِ سَهْمٌ بَالْهَوى قَدْ رَمَانِي
وَيَا مُهْجَةَ الرُّوحِ التِي قدْ تعَذَّبَتْ = فَصَبرٌ عَلى حَالِي وَعِشقٍ شَقَانِي






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:21 AM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

جَنَّةٌ بَينَ السَّمَاءِ وَ الأرْضِ


لَيلُ الغَرِيبِ قَد غَشَى سَفْحَ الدُّنَا
يُسَامِرُ الأَشْجَانَ وَالفِكرُ نَدِيمٌ ، حَائِرٌ
بينَ الظُّنُونِ وَاليَقِينِ ، شَارِدٌ ، وَ هَارِبٌ
إِلى دُرُوبِ الوَهمِ ، وَالصَّبرُ نَدِيْمٌ مُجْهَدٌ
2-
يَا وَطَنًا
فِي مُقلَةِ العَينِ سَنَا
فِي مَسْكَنِ الرُّوحِ غَفَا
وَفِي الضُّلُوعِ ، رَسمُهُ
عَلَى الجَبِينِ ، إِسمُهُ
3-
إلىَ مَتَى يَبقَى الحَنِينُ جَمْرَةً
إلى مَتَى خُطَا الغَرِيبِ تَنتَحِرْ
بَينَ التَّمَنِّي ، وَالرَّجَاءِ ، وَالجَفَا
يَبدُو عِنَاقُ الوَعدِ بَعْضًا مِنْ خيَالٍ قَد غَشَى
دَربَ اللُّقَى
4-
إلَى مَتَى وَهِجرَةُ الطُّيُورِ تَصبُو رَجْعَةً
يَقتُلُهَا البَيْنُ ، وَتُحْيِيهَا المُنَى
إلَى مَتَى الحَقِيقةُ
بينَ شُرُوقٍ وَغُرُوبٍ تَرْتَحِلْ
هَلْ أَدرَكَ المَغِيبُ حَرَّ دَمعَةٍ
فَأَطلَقَ الأَشجَانَ تَهذِي ، تَنْتَحِبْ
5-
وَبَعدَمَا لَاحَ اللَّقَاءُ وَدَنَا
وَالقَلبُ طَابَ مِنْ عَذَابَاتِ النَّوى
كَأنَّهُ يُدْعَى إلَى دَرْبٍ يَقِينٍ وَالمُنَى
لِجنَّةٍ بَينَ السَّمَا ، وَالأَرضِ تَزهِي بِالمُنَى
بِعِيدَةٌ عَنِ البّشَرْ
يَعدُو إِلَيهَا لَاهِثًا ، بِلَهْفَةٍ كَلهفةِ الغريقِ شَوْقًا للنَّجَا
وَفَرحَةِ المُشتَاقِ بِالأَحبَابِ حِينَ المُلتَقَى
أُنشُودَةِ الثُّوَارفِي عِشْقِ الوَطَنْ
تمدَّدَ الشَّوقُ فصَارَ غَيمَةً ، تَغدُو لِلُقيَا مَوْطِنٍ
لَكَنْ رِيَاحُ الَبينِ قَد عَادَتْ بَهَا صَوبَ الْجَفَا
6-
فِي لَحْظَةٍ !
تَبَدَّلَتْ أَفرَاحُهُ ، آمَالُهُ
حَارَ ، وَثَارَ عَابِسًا
لَامُوا عَلَى شَطِّ اللُّقَى أَشوَاقَهَ
حينَ أَحَالُوا بَينَهُ
قَالُوا لَهُ : عُدْ حَيثُ جِئْتَ لَمْ يَزَلْ
صَكُّ الدُّخُولِ ، وَالمُرُورِ غَائِبًا
7-
يَا وَطَنَ الأَمسِ الغَرِيدِ والشَّذا
كيفَ اسْتحَالَ الوَصلُ يَومًا يَقتَرِبْ
مَنْ ذَا الذِي يُلقِي مَعَاذيرَ الجَفَا
يَا وَطَنَ البَدرِ السَّعيِد ، وَ السَّنى
هَلْ قيَّدوُكَ بِالدُّجَى
أَمْ قيَّدُوا فينَا الهّدَى صَوبَ السَّنَا
وَكمْ جِدارٍ قَد أَقَامُوا بَينَنَا
بَينَ الشُّمُوسِ ، وَ النَّهارِ ، والرُّؤَى
خَلفَ الحُدُودِ ، وَ الرَّدَى
ثَارَ الأملْ
يَستَنطِقُ الأَحجَارَ، نجوَى ، وَ رَجَا
عُدْ يَا غريبَ الدَّارِ للأوطانِ ، عُدْ
دَارِي ، وَأَرضِي ، وَالمُرُوجِ ، وَالرُّبَا
أَمسِي ، وَيَومِي ، وَغَدِي
بَدرِي ، وَفَجرِي ، وَالسَّما مِلكٌ لنَا
8-
كَيفَ يَصِيرُ الحُبُّ طَيْفًا ، هَائِمًا
مُحدِّقًا ، وَعَابِسًا ، وَحَانِقًا
يَمضِي غَرِيبًا ، حَائِرًا
يَسْتَصرِخُ الأَقدَارَ بَعْضًا مِنْ رِضَا
فَالأَرضُ تَشكُو غُرْبةً
حِينَ انْتَأَى عَنْهَا اللُّيُوثُ ، وَالْحِمَى
وَهَاجَرَ الحَقُّ بَعِيدًا ، نَائِيَا
وَالحُبُّ مَاتَ بينَ صَولاتِ العِدَا
حَتَّى اشتَكَا الوَردُ النَّدَى
9-
حَمَامَةُ السَّلامِ تَاهَ دَربُهَا
تَحتَ سَمَاءٍ نَكَّسَتْ أَجوَاءَهَا
طَالَ النَّوَى ، شَابَ الرَّجَا
وَيَسقُطُ الغُصنُ سَقِيمًا ، وَاهِيَا
10-
وَاحَسرَتَاهُ وَالنَّدمْ
بِصَرخَة الأَوجَاعِ فِي قَلبِ الهَوَى
تَبدَّدتْ ، غَابَ صَدَاهَا فيِ السَّمَا
لَمْ يَدرِ عَنهَا غَيرُ طَيرٍ فِي الفَضَا
بَاتَ النَّهَارُ بَينَ أَشلاءِ الأَلَمْ
صَارَ الفرَارُ صَوبَ أَوهَامِ الأَمَلْ
وَعْدُ اللِّقَاءِ فِي طَرِيقٍ مُقفِرٍ
شَكوَى الغَرِيبِ كَالسَّرَابِ لَو دَنَا






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:25 AM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

نِسَاءُ مِصْرَ



(مِصْرُ) يَا بَسْمَةَ الضُّحَى ، وَ اللَّيَالِي = أَنْتِ نَجْوَى القُلُوبِ صَوبَ عُلاءِ
وَ إِذَا مَسَّ (مِصْرَ) قَرْحٌ بِيَومٍ = فَجِهَادٌ ، وَ صَوْلَةٌ بِفِدَاءِ
كَمْ تَوَالىَ عَلَيْكِ كَيْدُ الأَعَادِي = كِي يَنَالُوا مِنَ الْوَفَا ، وَ الإِبَاءِ
إنَّمَا شَعْبُ (مِصْرَ) ، شَعْبٌ أَبِيٌّ = مَا حَنَى الرَأسَ لِلعِدَا ، وَ الْبَلَاءِ
حاملُ العهدِ ، رفعةٌ ، وَ ولاءٌ = فَائِحُ الوِدِّ ، كَالشَّذَا بِفَضَاءِ
وَ رِجَالٌ وَ عَزْمَهُمْ مِنْ حَدِيدٍ = وَ نِسَاءٌ فِي الْكَرْبِ عَينُ الْتِجَاءِ
هُنَّ كَالأنجمِ ازْدهتْ مِنْ سنَى ، وَ الـْ = بَدرِ في صَفْحَةِ السَّمَا بِسَّناءِ
قَد دَفَعنَ الرِّجَالَ صَوْبَ عَلاءٍ = وَ رَفَعنَ الأَعْلامَ فَوْقَ سَمَاء
هُنَّ عونٌ ، وَ رَحْمَةٌ ، وَ وَفَاءٌ = نَعْمَةٌ كَالْهَواءِ فِيْنَا ، وَمَاءِ
أمَّهَاتُ الْجُنُودِ في كُلِّ دَهْرٍ = دُمْنَ سِحْرَ الوُجُودِ ، نَهْرَ العَطَاءِ
وَ لهُنَّ الأَزْمَانُ بِالْحَقِّ تَروِي = قِصَّةً ، تِلوَ قِصَّةٍ بِِالوَفَاءِ
فَاسْأَلُوا النِّيلَ ، وَ الفَلَا ، وَ الرَّوَابِيْ = وَ اسْألُوا الأَمْسَ دَامَ بِالعُظَمَاءِ
مَا نَبَا السَّهْمُ فِي الوَغَى ، وَ حُسَامٌ = مَا غَفَا الْجُندُ عِنْ حِمَى ، وَ فِدَاءِ
بِصَلِيلٍ هَوَى عَلَى الشِّرِ وَأْدًا = وَ سِوى ( اللهِ ) مَا دَعَا لِنَجَاءِ
كُلَّمَا أَحْكَمَ الدُّجَى مِنْ حِدَادٍ = وَ ذَوَى الفَجْرُ فِي دُمُوعِ العَزَاءِ
أَصْبَحَ ( الصُّبحُ ) رَغمَ قَهْرِ الْعَوَادِي = يُبصرُ النُّورَ فِي عُيُونِ الْوَلَاءِ
( مِصْرُ ) أنتِ الآمالُ يَسْري شَذَاهَا = هِبَةُ النِّيلِ ، مَوْطِنُ الحُكَمَاءِ
نِعْمَ شَعْبٌ ، خَلِيْلُ صِدْقٍ ، وَ حُبٍّ= وَ سَلِيلُ الأَطْهَارِ ، وَ الفُقَهَاءِ






رد مع اقتباس
قديم 06-03-2014, 11:27 AM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
كبار الشخصيات
إحصائية العضو






عصام كمال is on a distinguished road

عصام كمال غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عصام كمال المنتدى : دواوين شعراء العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان الشاعر عصام كمال ( مراد الساعي ) الرجفة الكبرى

أنا الشَّعبُ

صَهيلُ الرَّدَى جَابَ ظَهْرَ البَوَادِي
وَ زهرُ الرَّوابِي بِصَمتٍ يَنوُحْ
لدَمعِ الثَّكَالَى ، وَ غَوثِ الْأَيَامى
وَ قهْرٍ ، وَصَرْخٍ بسَفْحٍ ، وَوَدِاي
وَأشلَاءِ طِفلٍ ، تمَوتُ ، وَتَصحُو

أَرَى ظِلَّ طِفْلٍ تَلَاشَى بِغَدرٍ غَشَاهْ
وَ حِقْدَ الأَعَادِي ، بِدَوحٍ يَجُوبْ
وَ صَارَت سَمَائِي رَدَى ، فِي نَهَارٍ غَيُوبْ
وَ أَمْسَتْ بِلَيلٍ دَجُوجٍ عَقِيمْ
بِأنَّاتِ رُوْحٍ ، وَأرضٍ تَبُورْ
وَ دَارٍ تَهَاوَتْ ، وغُصْنٍ يَنُوحْ
فَصَاحَتْ دُمُوعُ الْعَذَارَى
مَتَى الْوَعْدُ يَصْحُو يَعُودْ
كَفَانَا وُعُودْ
كَفَانَا وُعُودْ

بِرَغْمِ القيُودِ ، وَ هَدْرِ الْجُنُونْ
وَ دَربِ الأَعَادِي ، وَ قَهْرٍ ، وَجُورْ
أَنَا الشَّعبُ أَمْضِي بِصدقِ اليقينْ
أَرَى مَشْهَدي فِي رَبِيعٍ زَهِيرْ
بِفَجْرٍ مُجِيبٍ ، وَ عِزٍ مَهِيبْ
وَ يَا حُلْمَ طِفلٍ بنَجمٍ سَهِيدْ
غَداَ فِي شِرُوقْ

أَنَا الشَّعْبُ يَا أُمَةً كَالنِسُورْ
أَنَا الشَّعْبُ أَمْضِي بِقَلْبٍ جَسُورْ
وَ رَبِّ الْوَرَى إنَّنَي لَنْ أَخُورْ
فَإنِّي بِأَرْضِي عَلَيْهَا الْأَمِينْ
وَ إنِّي لِحَقِّي وَفِيٌ مًجِيبْ
ولنْ يَقْبلَ الْحُرُ نَوْحَ الْبَوَاكِيْ
وَ لنْ يَسْكُنَ الحُزنُ سَهْلاً وَوَادي
وَ سَلْوَى الشَّهِيدِ
لنا أنَّهُ عِنْدَ رَبٍّ وَدُودْ
وَ يحيَا نَعِيمًا ، وَ يَلقَى سَلامًا
بَدَارِالخُلُودْ

فَمَهْمَا أَطَالَ الزَمَانُ الْخَرِيفْ
وَ مَهْمَا شَقَانِي عَدوٌ لَدُوْدْ
وَ دَمْعُ الأَيَامَى كَفَيْضِ الْبُحُورْ
فَلَا تَحْسَبنَ انْتَهَى الْيَوْمَ أَمْرِي
فَسَلْ عَنْ صمُودِي وَسَلْ عَنْ كِفَاحِي
فَيـَومٌ عَليَّ بِأَلْفٍ عَلَيك
فَمَا أَنتَ يَا مَنْبَتَ الشَّرِ بَاقِي
عَلى طُهْرِ أَرْضِي وَصَرْحِ الْجدُودْ
فَدَربِي حَـرِيقْ
يَصُبُّ الدَّوَاهِي عَلَيْكَ ،جَحِيمًا يَثُورْ
وَ يَأتِي عَلَيْكَ الرَّدَى بِالْفَنَاءْ
فَذُقْ مِنْ هَوَانٍ ، وَ ذُقْ مِن مَخِيفْ
فَأَنْتُمْ
كَمَا قَالَ : رَبُّ الْوُجُودْ
ضِعَافُ النُفُّوسْ
سقَامُ الْقُلُوبْ
وَ صُمٌ ، وَ عُمْيٌ ، وَ بُكْمٌ
جَرَتْ لَعنَةُ اللهِ ، حَلَّتْ عَلَيكُمْ

فَصَبرٌ جَمِيلٌ ، فَصَبرٌ جَمِيلْ
أَنَا الشَّعبُ يَا أُمَّةً كَالنِّسورْ
أَنَا الشَّعْبُ أَمْضِي بِقَلْبٍ جَسُورْ
وَ رَبِّ الْوَرَى إنِّنِي لَنْ أَخُورْ
أنَا الشَّعبُ يَا أُمَّةً لَن تَبُورْ






رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 18
, , , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أمجاد ياعرب / بقلم عصام كمال عصام كمال قناديل القصة و الرواية و المسرحية 8 07-12-2014 02:52 PM
ديوان الشاعر كمال أبوسلمى كمال أبوسلمى دواوين شعراء النثر 41 06-27-2013 02:32 PM
ثمة قناديل../ نبضي..إلى الشاعر كمال أبو سلمى و الشاعر د جمال مرسي/ حصريا هنا.. سعاد ميلي قناديل قصيدة النثر 22 08-05-2011 07:56 PM
وفاة والد الشاعر العربي الكبير مراد الساعي سالم الشاعر الترحيب و المناسبات و العلاقات العامة و الإهداءات 19 02-27-2010 07:00 PM
ثمة قناديل../ نبضي..إلى الشاعر كمال أبو سلمى و الشاعر د جمال مرسي/ حصريا هنا.. سعاد ميلي مهرجان القناديل 16 08-11-2009 02:34 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010