آخر 10 مشاركات
للأحرُفِ الحمراءِ أمنيةٌ باقيةْ ... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 18 - المشاهدات : 517 - الوقت: 10:58 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          لَــــــوْ.. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 27 - الوقت: 10:38 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          حنجرة الليل / جوتيار تمر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 99 - المشاهدات : 6037 - الوقت: 10:30 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          هذه حياتي محمد محضار (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 176 - الوقت: 10:22 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          رحبوا معي بالوارف الفنان الأديب أ. كمال اللحام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 47 - الوقت: 09:22 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          عزف على الوتر السابع / شعر جمال مرسي / يوتيوب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 42 - الوقت: 07:10 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 493 - المشاهدات : 25953 - الوقت: 07:09 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          ماذا تقول للشخص الذي خطر ببالك الآن؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1207 - المشاهدات : 44367 - الوقت: 06:06 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          صحراءٌ قلبُك (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 177 - الوقت: 05:39 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          صائد الورود ... ق ق ج (الكاتـب : - مشاركات : 16 - المشاهدات : 763 - الوقت: 05:35 PM - التاريخ: 12-12-2018)




الطفل الجريح

قناديل الرسائل الأدبية و أدب الطفل


إضافة رد
قديم 11-05-2018, 11:11 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو






ادريس الحديدوي is on a distinguished road

ادريس الحديدوي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل الرسائل الأدبية و أدب الطفل
Smile الطفل الجريح




يمشي على قارعة الطريق كسحابة حزينة مثقلة بجراح غائرة حولت شفتيه إلى أرض متشققة مالحة.
يتنقل بين المقاهي بثياب رثة باسطا كفيه و عيناه غيمتان مبللتان، صورة أمه المصابة بشلل نصفي تقضم كبده كل يوم قطعة قطعة.
يدخل أحد المقاهي الأنيقة، لعله يجد صدرا رحبا، فإذا برجل عريض الكتفين مرتديا بدلة سوداء يرمقه بنظرات حادة رافعا حاجبيه:
ـ يا لك من ممثل لقيط.. !!
السيجارة التي كانت بين أنامله و هو يرتشف قهوة الصباح، رغم دخانها القاتل إلا أنها كانت في تلك اللحظة تشعر بالخجل.
يستمر الطفل في خطواته المترهلة منكمش الاحساس فجأة، تسقط قطعة نقدية في كفه يشعر بثقلها و كأنها مثقلة بنظرات استهزاء و استعلاء. أكمل طوافه بين الكراسي التي تحمل أجسادا تبدو له غريبة أو فاقدة الاحساس، و هو بصدد المغادرة، اجتاحته ذكرى الحادثة المؤلمة من جديد فتوقف في عتبة المقهى كالمسمار: سيارة أبيه منقلبة على حافة الطريق بينما هو ممدد على الأرض، يشعر بقطرات ساخنة تسقط على وجهه، يفتح عينيه فإذا هي بدماء أبيه تتساقط من رأسه، حاول النهوض لمواساته ولكنه لم يستطع فجأة يد أبيه التي كانت تداعب وجهه الصبوح تحولت فجأة إلى قطعة ثلج، فصرخ بقوة جنونية قفز على إثرها صاحب المقهى من أعلى الكرسي و دفعه بقوة من الخلف:
ـ إياك أن تعود أيها المريض.. !!
سقط الطفل أرضا، تناثرت دريهماته، نهض بثبات دون أن يقول كلمة، نفض ثيابه، جمع القطع النقدية من جديد و غادر المكان و في قلبه حرقة كبركان هائج ..
قصد دكانا اشترى لأمه حليبا، قطعة جبن، خبزا و أمله أن يجدها بخير.
و هو في طريقه نحو المنزل، بدأ يفكر في طريقة ما تعيد لأمه أملها في الحياة، فبمجرد أن علمت بخبر الحادثة و موت زوجها المحبوب سقطت أرضا و لا تأكل إلا قليلا جدا، كل ما تفعله تنظر في وجهه و عيناها تدمعان..
دخل المنزل أخيرا منهك الجسد ثم ارتمى على صدر أمه الذي بالكاد يتنفس و بدأ يبكي بحرقة، حاولت أن ترفع يدها لتداعب شعره المبعثر و لكنها لم تستطع فبكاؤه يثقل عليها كثيرا و يعمق جراحها أكثر فأكثر؛ كل ما تتمناه أن ترى ابتسامته المشرقة كما كانت سابقا و هو يمرح في البيت كالنورس قبل الحادثة القاتلة. فهي لا تريد أكلا ولا شربا كل ما تريده أن تفتح عينيها يوما و تلمس في تقاسيم وجهه نور الحياة كباقي الأطفال في سنه.
وقف من جديد مسح دموعه، قصد المطبخ ليهيئ لها الأكل ساخنا، نظر من النافذة المطلة على حديقتهم الصغيرة، رأى عصفورا صغيرا يرفرف حول أمه المصابة و هو يشدو شدوا جميلا، تارة يداعب جناحيها برأسه و تارة أخرى ينقر في منقارها بخفة .. وضع يده على رأسه:
ـ يا إلاهي العصفور الصغير أذكى مني بكثير.. !!
وضع الحليب على الفرن، هرول نحو دولابه الصغير، فتحه بلهفة، سحب بدلته الجميلة التي اشتراها له أبوه في عيد ميلاده الثاني عشر الأخير، لبسها بسرعة ثم عاد نحو المطبخ و هو يمشط شعره بعد أن بلله بالماء. سكب الحليب في كأس زجاجي شفاف و دخل غرفتها حاملا بين تقاسيم وجهه قمرا أضاء الغرفة من جديد..










التوقيع

( الأنامل عندما نسيت العزف
تحولت إلى خناجر، سيوف و بنادق )
:
:
ادريس الحديدوي

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 2
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010