آخر 10 مشاركات
هـوَ الحُـبُّ (الكاتـب : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 125 - الوقت: 07:23 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          فساد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 29 - الوقت: 06:23 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير} (الكاتـب : - مشاركات : 127 - المشاهدات : 4221 - الوقت: 03:18 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          من ديوان : على كفي مطر /وفاء حمزة (الكاتـب : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 88 - الوقت: 03:14 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          سجل دخولك بآية كريمة من القرأن الكريم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3895 - المشاهدات : 93156 - الوقت: 03:08 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          صلاة عليه وسلام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 157 - المشاهدات : 7387 - الوقت: 03:02 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          @ القلوب لا تشيخ @ (الكاتـب : - مشاركات : 169 - المشاهدات : 3816 - الوقت: 02:11 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          مواســــم ... (الكاتـب : - مشاركات : 224 - المشاهدات : 13400 - الوقت: 12:00 PM - التاريخ: 10-15-2018)           »          لم يكن كافياً / وفاء حمزة (الكاتـب : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 189 - الوقت: 11:31 AM - التاريخ: 10-15-2018)           »          مدح المصطفى :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 115 - الوقت: 10:02 AM - التاريخ: 10-15-2018)




،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول


إضافة رد
قديم 04-20-2017, 10:04 PM رقم المشاركة : 591
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

ثلاث رسائل من اكتافيوباث إلى لوس بونيال

الرسالة الأولى:

قبل بضعة أيام من افتتاح مهرجان كان لعالم 1951

عزيزي لويس بونيال:

لقد بدأنا المعركة من اجل "لوس اولفيدادوس " وأنا جد فخور بالنضال من أجلك ومن اجل فيلمك . لقد التقيت بأصدقائك . وجميعهم معك . بريفير ( يقصد الشاعر الفرنسي الكبير جاك بريفير ) يقبلك ، وبيكاسو يحييك . المحخيرن الأذكياء والشبان إلى جانبك . بفضل فيلمك ، أحسست كما لوان الأزمنة البطولية قد عادت . أعددت ندوة "خاصة"، و"حميمية " سوف تنتظم ساعات قليلة قبل عرض "لوس اولفيدادوس " ( يكون ذلك يوم الأحد 8) . ونحن نعول كيرا علي مشاركة بريفير وكوكتو وشاجال وبراونار الخ .. (بالإضافة إلى الصحفيين والنقاد الذين يملكون شيئا في عقولهم وفي قلوبهم أو في أي مكان أخر ) وفي حين إننا لم نطلب منة شيئا ، فان بيكاسو صرح علنا بأنه سوف يحضر عرض الفيلم . وإذ ا لم تمنحك اللجنة الجائزة الكبرى (وهذا ليس مستحيلا) فإننا نفكر في اصدار نشوية أو تصريحات من هم متضامنون معك . وعلى أية حال ، أنا اعتقد "لوس اولفيدادوس" سوف يجازى غير إننا نأمل في ان يحصل على السعفة الذهبية . ( المنافسون الحقيقون لك هم الروس والايطاليون والبريطانيون ) وفي الحالة حتى - غير المحتملة ، المستحيلة قطعا - لفشل الفيلم فإننا سنفوز بانتصار داخل الرأي العام سوف تتحدث وسائل الإعلام - وسوف تتحدث طويلا عن "لوس اولفيدادوس" وإذا ما لم تمنح لنا الجائزة الكبرى أو جائزة الإخراج فإننا متأكدون بأننا سنحصل على جائزة النقد .

لقد كتبت نصا صغيرا وعلى عجل حول عملك . وسوف يتم توزيعه بالفرنسية يوم عرض الفيلم ، أي يوم الأحد 8 نيسان / إبريل واعتقد ان بريفير سوف يقدم لي نصا . ( . . .) انه شئ قليل مقارنة بما تمثله أنت بالنسبة لنا غير إنني لم أجد الوقت الكافي لافعل شيئا افضل . . .أقبلك

**********

الرسالة الثانية:

كان في 11 إبريل / نيسان 1951

لويس بوينال - مكسيكو

العزيز بونيال: أمس عرضنا "لوس اوليفدادوس " مع الجمهور والنقاد اعتقد إننا كسبنا المعركة . أو بالأحرى ، فيلمك هو الذي كسبها . اجهل ان كانت اللجنة سوف تمنحك الجائزة الكبرى غير ان هناك شيئا مؤكدا: الجميع يرى ان "لوس اولفيدادوس " هو افضل فيلم عرض في المهرجان إلى حد هذه الساعة . إذن ، نحن نعتقد اعتقادا جازما ( مع جميع التحفظات والمفاجأة ومناورات اللحظات الأخيرة ) بأنه سوف يجازى .

والآن دعني أسرد عليك باختصار تفاصيل الوقائع "فاتح نيسان (وحالما علمت بأنه مرسل من . قبل الحكومة ) تناقشت مع كارول مفوض الصناعة ( أو الموزعين ، لست ادري ) . وقد اظهر كارول وزوجته كثيرا من الشك . وهما لا يعتقدان فقط في جودة فيلمك ، ولكن فهمت أيضا أنه لا يعجبهما ، ليس من المفيد أن أقول لك باني لم الخ . اعرف انه بعد ثمانية أيام , وأمام رأي الناس الذين يقدرانهم ، سوف يغيرون رأيهم . هذا شئ مؤكد ( . .) . عند وصولي إلى كان في الثالث من الشهر عنيت انه لا الحكومة المكسيكية ولا كارول أعدا تقديما للفيلم "لا نشرية . ولا أي شئ أخر" ولا دعاية أصلا بل ولا حتى استفادة من الإعجاب بك ومن الصداقة لتي تربطك بالعديد من الناس المهمين هنا . وكان أول ما شغلني هو استنهاض الرأي العام ولسعادتي من اليوم ذاته الذي فيه وصلت الي "كان " ، والتقيت مختلف الأصدقاء (صحافيين وسينمائيين ) الذين بطريقه نزيهة ، واعجاب بفنك ، جعلوا من فيلم "لوس اولفيدادوس " فيلم المهرجان . بينهم ، لابد ان اذكر اسم صديقتك سيمون دوبرايل وكيران ( شاب صديق لاندرية بروتون ) ومزيد يربك ولانجلوا (من دار السينما بباريس ) الخ . . وكان أول شئ قمنا به هو زيارة بريفير ( الذي تصرف بطريقة رائعة ) ثم حصلنا على مشاركة كوكتو وشاجان . ( بيكاسو الذي وعدنا بالقدوم ن لم يستطع ان يحضر العرض أو هو لم يرغب في ذلك - هل هي أوامر الحزب ؟) . كما إننا قمنا بتعبئة ما يسميه السياسيون المكسيكيون بـ "المشاهدة " أي الصحفيين والكتبة الخ ... وقد أعلن بريفير ان الأمر يتعلق بفيلم كبير وهتف كوكتو عدة مرات إلى الكاتب العام ، طالبا ست بطاقات الخ ... واخيرا وقبل أربع وعشرين ساعة ما العرض وادعنا نصا خصصته لفيلمك . إجمالا نحن خلقنا انتظارا. ولابد من الاعتراف بان كارول في الأيام الأخيرة ، "استيقظ " وقام بمباعدتنا . إما منتجك وانسيبنجر ، الذي تقدم في اللحظة الأخيرة ،فان مداخلته كانت ناجعة.

أمس كانت القاعة غاصة بالناس تماما كما هو الحال في الأيام الكبيرة وقد أجلسنا أصدقاءنا في أماكن استراتيجية - غير ان المعركة لم تندلع والفيلم سيطر على الجمهور حتى وان كان بالأكيد قد أغضب البعض: أولئك "المهذبون " ومجموعة من الشيوعيين ( بإمكاني ان أؤكد ذلك شخصيا غير انه قيل لي ان سادول وجد الفيلم "جد سلبي" و" غير جدير بالانفعال " . وقد صفق الجمهور إعجابا ببعض المقاطع: مقطع الحلم ، المشهد الجنسي بين جايبو والام ، مشهد الشاذ جنسيا ويبدو الحوار بين بيدرو وأمه الخ ..وفي النهاية ، تصفيق حار . وخصوصا ، تأثر جميل وعميق خرجنا من هناك ونحن كما يقال متشنجو الحلوق . وكانت هناك لحظة - حين أراد جايبو ان يجتث عيني بيدرو - صفر فيها البعض . غير ان التصفيق كان أقوى . ولا يمكننا ان نتخيل تعليقا أشد تحمسا بالنسبة لبريفير، كان فيلمك أفضل فيلم شاهدته خلال السنوات العشر الماضية واستشهد كوكتو بجوته حين أعلن ان أفضل موسيقي بالنسبة لعصره هو بيتهوفن . "موتزارت ". ساله البعض . فرد هو قائلا: " موتزارت ليس هو الأول وليس الثاني . انه فريد من نوعه . وهو مستقل بذاته " وأكد كوكتو بأنه يستطيع ان يقول الشيء ذاته بالنسبة لبونيال . انه ليس الأول وليس الثاني وإنما هو فريد من نوعه وأعلن شاجال أنه لن يفاجأ بذلك انه يعلم انك فنان كبير . وهذا الصباح سوف تتحاور الإذاعة الفرنسية مع جميع الشخصيات لكي تعرف أرادهم وسوف نرسل لك بتصريحاتهم . وأيضا بالمقالات الصحفية (..)

ملاحظة أخيرة: هل على ان اكرر باني فخور بالنضال من اجل فيلمك "لوس اولفيدادوس " ؟ سوف اكتب لك فيما بعد حتى أمدك ببعض التفاصيل

*******

الرسالة الثالثة

كان 16 إبريل / نيسان 1951

عزيزي بونيال: هنا طي الرسالة قصيدة لبريفير . ارجو أن يتم نشرها هناك . سوف أرسل لك من باريس بالمقالات الصحفية . جميع ما كتب إيجابي تقريبا. ومن دون شك ، كان فيلمك هو الأفضل حتى وان فضلت اللجنة منح الجائزة الكبرى لفيتيرو دي سيكا لفيلمه: "معجزة في ميلانو " ( وهو فيلم رائع ) على أية حالة ، أنا متأكد ( إلا إذا ما نحن تخيلنا تدخلا فظيعا ) من انك سوف تحرز جائزة النقد (التي هي الجائزة الكبرى الأخرى أو جائزة أفضل اخراج ، كان عرض فيلمك انتصارا في حد ذاته .

ما هي التعليقات يا ترى في المكسيك ؟ اجبني ؟ رجاء ( ..) . بريفير، الذي رأيته أمس . سألني عن أخبارك . اكتب له .... سلامي .







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:07 PM رقم المشاركة : 592
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

رسالة من تولستوي إلى غاندي
Lettre de Tolstoï à Gandhi[*]

Kotchéty, 7 septembre 1910

J'ai bien reçu votre revue Indian Opinion et j'ai été heureux d'y lire tout ce qui à trait à la non-résistance. J'aimerais vous faire part des réflexions que m'a inspirées cette lecture.

Plus j'avance en âge, et surtout maintenant que je sens la mort approcher, plus je voudrais dire aux autres ce que je ressens si vivement et qui pour moi est d'une importance capitale ; je veux parler de ce qu'on appelle la non-résistance, mais qui en réalité n'est pas autre chose que la loi d'Amour débarrassée de ses fausses interprétations. Tout homme sent et reconnaît au fond de lui-même (on le voit très bien chez les enfants) que l'Amour – c'est-à-dire l'aspiration des âmes à l'union et le comportement qui en résulte – est l'unique et suprême loi de la vie ; il le sait tant qu'il n'a pas été fourvoyé par les faux enseignements du monde. Cette loi a été proclamée par tous les sages de l'univers, romains, grecs, juifs, chinois ou hindous. Je pense que la plus claire formulation en a été donnée par le Christ, qui a même affirmé qu'elle résumait la Loi et les Prophètes. Bien plus, prévoyant les déformations qu'on pourrait faire subir à cette loi, il a indiqué que le danger pouvait venir des hommes trop attachés aux choses d'ici-bas, danger de voir certains s'autoriser la violence pour défendre leurs intérêts, c'est-à-dire rendre coup pour coup, reprendre par la force ce qu'on vous a pris, etc. Tout homme raisonnable sait que la pratique de la violence est incompatible avec l'Amour, règle de vie fondamentale, et que, dès lors qu'on admet la violence dans certains cas, on reconnaît l'insuffisance de la loi d'Amour, et partant on la nie. La civilisation chrétienne, apparemment si brillante, est entièrement fondée sur cette évidente et étrange contradiction, quelquefois consciente, la plupart du temps inconsciente.

En fait, dès qu'a été admise la résistance, l'Amour n'a plus été et ne pouvait plus être la loi de la vie, il y a eu la violence, c'est-à-dire le pouvoir du plus fort. C'est ainsi qu'a vécu le monde chrétien pendant dix-neuf siècles. Il est vrai qu'à toutes les époques les hommes n'ont cru qu'en la violence pour construire leur vie. La seule différence entre les peuples chrétiens et les autres peuples, c'est que dans le monde chrétien la loi d'Amour a été exprimée avec plus de clarté et de précision que dans toute autre doctrine, et que les Chrétiens ont adopté solennellement cette loi tout en s'autorisant la violence et en édifiant leur vie sur la violence. C'est pourquoi, la vie des peuples chrétiens est en contradiction totale avec ce qu'ils prêchent : contradiction entre l'Amour, reconnu loi de la vie, et la violence, reconnue indispensable dans certains cas, comme le pouvoir des dirigeants, l'armée et les tribunaux – reconnue et exaltée. Cette contradiction n'a fait que s'aggraver avec le développement du monde chrétien et vient d'atteindre son point culminant. Le problème se pose dorénavant de la façon suivante : de deux choses l'une, ou bien nous admettons que nous ne reconnaissons aucune morale et aucune religion, et que nous ne nous soumettons dans nos vies qu'au pouvoir du plus fort, ou bien nous reconnaissons que nos impôts, prélevés de force, que nos institutions judiciaires et policières et que l'armée surtout doivent être abolis.

Au printemps dernier, lors d'un examen d'instruction religieuse dans un collège de jeunes filles à Moscou, le professeur, puis un ecclésiastique présent, interrogèrent les élèves sur les commandements de Dieu, le sixième en particulier. Lorsque la réponse était juste, l'ecclésiastique posait une autre question, en général celle-ci : la Loi divine interdit-elle toujours et partout le meurtre ? Et ces malheureuses jeunes, perverties par leurs professeurs, devaient répondre et répondaient qu'il est permis de tuer à la guerre et pour châtier des criminels. Cependant, l'une de ces malheureuses (je n'invente pas, c'est un fait que m'a rapporté un témoin), lorsqu'elle s'entendit poser la question habituelle : « Le meurtre est-il toujours un péché ? », répondit, rougissante et émue, que c'était toujours un péché et opposa à tous les sophismes de l'ecclésiastique sa ferme conviction que le meurtre est toujours interdit, qu'il est interdit dans l'Ancien Testament, et que le Christ a interdit non seulement de tuer, mais de faire le moindre mal à son frère. Malgré sa majesté et son art de la rhétorique, l'ecclésiastique ne trouva rien à répondre à la jeune fille qui sortit victorieuse du combat !

Oui, nos journaux peuvent parler des progrès de l'aviation, de relations diplomatiques, de clubs, de découvertes, d'alliances de toutes sortes, de prétendues œuvres d'art, et passer sous silence ce qu'a dit cette jeune fille ; mais nous ne devrions pas le faire, car c'est une chose que ressentent plus ou moins clairement ceux qui vivent dans le monde chrétien. Le socialisme, le communisme, l'anarchisme, l'Armée du Salut, la criminalité croissante, le chômage, le luxe insolent des riches face à la misère des pauvres, le nombre des suicides qui augmente de façon effrayante – tout cela est le signe d'une contradiction interne qui doit être et qui sera résolue. Et bien entendu, résolue dans le sens de l'adoption de la loi d'Amour et du refus de toute violence. Voilà pourquoi ce que vous faites au Transvaal, qui nous semble à nous le bout du monde, est un événement central, la plus importante des tâches à accomplir actuellement dans le monde et à laquelle doivent prendre part non seulement les nations chrétiennes, mais l'univers entier.

Je pense qu'il vous sera agréable d'apprendre qu'en Russie également des efforts sont faits dans ce sens, sous forme de refus du service militaire, refus qui sont de plus en plus nombreux chaque année. Si infime que soit le nombre de ceux qui chez vous pratiquent la non-résistance et chez nous en Russie le nombre des insoumis, les uns et les autres peuvent affirmer hardiment que Dieu est avec eux. Et Dieu est plus puissant que les hommes !

Il y a dans le fait de reconnaître le Christianisme, même sous la forme pervertie qu'on a présentée aux peuples chrétiens, et d'admettre en même temps la nécessité des armées et des engins de guerre destinés à tuer massivement, il y a là une contradiction si évidente, si criante qu'elle doit inévitablement, tôt ou tard, et probablement bientôt, apparaître au grand jour et mettre fin soit à la reconnaissance de la religion chrétienne, nécessaire au maintien du pouvoir, soit à l'existence de l'armée et de la violence sous toutes ses formes, non moins indispensable au pouvoir. Cette contradiction est ressentie par tous les gouvernements, par le gouvernement britannique comme par le gouvernement russe, qui par un naturel instinct de conservation la répriment plus énergiquement que toute autre activité antigouvernementale comme le montre votre revue. Les gouvernements savent où est le danger et font preuve de la plus grande vigilance, car il ne s'agit plus seulement de leurs intérêts, mais de la question : être ou ne pas être.

Avec mon plus parfait respect,

Léon Tolstoï

************​

رسالة من تولستوي إلى غاندي

كوتشيتي، 7 أيلول 1910

تلقَّيتُ نُسَخَ مجلتكم الرأي الهندي، فسررتُ بالغ السرور بقراءة كل ما يمت فيها بِصِلةٍ إلى اللاَّمقاومة[1]، وأود أن أشاطرك الخواطر التي ألهمتْني إياها هذه القراءة.

كلما تقدمتْ بي السن – ولاسيما الآن وأنا أشعر بدنوِّ الأجل – أزداد رغبةً في أن أقول للآخرين ما أستشعره بكلِّ قوة وما يتسم في نظري بأهمية بالغة – وأقصد ما يُسمَّى باللاَّمقاومة، وإنْ لم يكن في الواقع غير شريعة المحبة وقد تخلَّصتْ من تفسيراتها الزائفة كلِّها. يشعر كل إنسان ويتعرف في أعماق نفسه (وهذا نراه في وضوح عند الأطفال) بأن المحبة – أي توق النفوس إلى الاتحاد والسلوك الناجم عنه – هي شريعة الحياة الوحيدة والعليا؛ إنه يعرف ذلك مادامت لم تغرِّر به تعاليمُ العالم الكاذبة. وهذه الشريعة أعلنها حكماءُ الكون جميعًا، رومانًا كانوا أم إغريقًا أم يهودًا أم صينيين أم هندوسًا. وأعتقد أن أجلى صياغة لهذه الشريعة جاء بها المسيح، الذي أكد حتى إنها تلخِّص الناموس والأنبياء[2]. لا بل إنه، وقد توقَّع التشويهات التي قد يُنزِلها البشرُ بهذه الشريعة، أشار إلى أن الخطر يمكن له أن يأتي من البشر المغالين في التعلق بأمور الدنيا، خطر رؤية بعضهم يجيز لنفسه العنفَ ذودًا عن مصالحه، أي الرد على الضربة بمثلها واسترداد ما أُخِذَ منه بالقوة، إلخ. كل إنسان عاقل يعرف أن ممارسة العنف لا تتوافق مع المحبة، بوصفها قاعدةَ الحياة الأساسية، وأن المرء ما إن يقر العنف في حالات بعينها حتى يعترف بقصور شريعة المحبة، وبالتالي، يُنكرها. والحضارة المسيحية، التي تظهر بكلِّ هذا البريق، مؤسَّسة برمَّتها على هذا التناقض البيِّن والعجيب، الواعي أحيانًا، غير الواعي في أغلب الأحيان.

وفي الواقع، ما إن أُقِرَّت المقاومة[3] حتى لم تعد المحبة – ولم يعد بمستطاعها أن تكون – شريعة الحياة، فكان العنف، أي سلطان الأقوى. هكذا عاش العالم المسيحي طوال تسعة عشر قرنًا. صحيح أن البشر، في جميع العصور، لم يؤمنوا إلا بالعنف لبناء حياتهم؛ لكن الفارق بين الشعوب المسيحية وبين غيرها أن شريعة المحبة عُبِّر عنها في العالم المسيحي بجلاء أنصع وإحكام أكبر منهما في أيِّ مذهب آخر، وأن المسيحيين اعتنقوا رسميًّا هذه الشريعة، بينما أجازوا لأنفسهم العنفَ وشيدوا عليه حياتهم. لذا فإن حياة الشعوب المسيحية على تناقُضٍ تامٍّ مع ما تبشِّر به: تناقُضٍ بين المحبة، معترَفًا بها شريعةَ حياة، وبين العنف، معترَفًا به ضروريًّا في حالات بعينها، كسلطان القادة والجيش والمَحاكم، – معترَفًا به ومهلَّلاً له! وهذا التناقض ما انفك يتفاقم مع توسع العالم المسيحي، وهو الآن بالغٌ أوْجَه. والمشكلة تنطرح من الآن فصاعدًا على النحو التالي: من الأمرين أحدهما: إما أن نقرَّ بأننا لا نعترف بأيِّ أخلاق ولا بأيِّ دين، وبأننا لا ننصاع في حياتنا إلا لسلطان الأقوى، وإما أن نقرَّ بأن ضرائبنا، المجبيَّة قسرًا، وبأن هيئاتنا القضائية والشُّرطية – والجيش بالأخص – لا بدَّ من إلغائها.

في الربيع الفائت، في أثناء امتحان في التعليم الديني في مدرسة إعدادية للبنات في موسكو، استجوب المدرِّس، تلاه رجلُ دين كان حاضرًا، التلميذاتِ حول وصايا الله، ولاسيما الوصية السادسة[4]. وحين كانت الإجابة صحيحة، كان رجل الدين يطرح سؤالاً آخر، هو الآتي في الغالب: "هل الشريعة الإلهية تحرِّم القتل دومًا وفي كلِّ مكان؟" وكان على تلك الفتيات المسكينات، اللواتي أضلَّهُنَّ مدرسوهنَّ، أن يُجِبْنَ – وكنَّ يُجِبْنَ فعلاً – أن القتل محلَّل في الحرب وللاقتصاص من المجرمين. غير أن إحدى هاتيك المسكينات (وأنا لا أختلق، إذ نقل إليَّ الواقعةَ شاهدُ عيان)، حين أُلقِيَ إليها بالسؤال المعتاد: "هل القتل خطيئة دومًا؟"، أجابت، محمرةً انفعالاً، بأن القتل خطيئة دومًا، وواجهت سفسطات رجل الدين كلَّها بقناعتها الراسخة بأن القتل محرَّم دومًا، بأنه محرَّم في العهد القديم، وبأن المسيح لم يحرِّم قتل الإنسان أخاه وحسب، بل إنزالُه أقل أذًى به[5]. وعلى الرغم من جلال رجل الدين وفصاحة لسانه فقد أعياه الردُّ على الفتاة التي خرجت من المعركة منصورة.

أجل، إن بوسع صحفنا أن تتكلم على فتوح الطيران، على العلاقات الدپلوماسية، على النوادي، على المكتشَفات، على التحالفات من كلِّ لون، على الأعمال الفنية المزعومة – وتصمت عما قالت هذه الفتاة. لكننا يجب ألا نصمت عن ذلك، لأنه أمر يستشعره، في وضوح كثير أو قليل، الذين يعيشون في العالم المسيحي. الاشتراكية، الشيوعية، الفوضوية، "جيش الخلاص"، الإجرام المتنامي، البطالة، رفاهية الأثرياء الوقحة في مقابل بؤس الفقراء، أعداد المنتحرين المتزايدة تزايدًا مروِّعًا – هذه كلها إشارات إلى التناقض الداخلي الذي لا مناص من حلِّه، ولسوف يُحَلُّ – ولن يُحَلَّ قطعًا إلا في منحى تبنِّي شريعة المحبة ورفض العنف بتاتًا. لذا فإن ما أنت ناهض له في الترانسع¤ال، الذي يبدو في أنظارنا وكأنه آخِر العالم، هو حدث مركزي، هو أهم المهمات الواجب إنجازها في العالم حاليًّا، المهمة التي لا مناص من أن يشارك فيها الكونُ بأسره، لا الأمم المسيحية فحسب.

أحسب أنه سيسرك أن تعلم أن ثمة في روسيا أيضًا جهودًا تُبذَل في هذا المنحى، على هيئة رفض الخدمة العسكرية، وهو رفض يزداد عدد أصحابه كلَّ عام. ومهما بلغت ضآلة عدد ممارسي اللاَّمقاومة عندكم وعدد العُصاة عندنا في روسيا، يستطيع هؤلاء وأولئك أن يؤكدوا في جسارة أن الله معهم – والله أقوى من البشر!

إن لفي الاعتراف بالمسيحية – حتى على الشكل المحرَّف الذي قُدِّم للشعوب المسيحية – والإقرار، في الوقت نفسه، بضرورة الجيوش وآلات الحرب المهيأة للقتل على أوسع نطاق – إن لفي ذلك تناقُض صارخ صار من الوضوح بحيث إنه سيظهر حتمًا، عاجلاً أم آجلاً (وأغلب الظن قريبًا)، في وضح النهار، فيضع حدًّا إما للاعتراف بالدين المسيحي، الضروري لبقاء السلطان، وإما لوجود الجيش والعنف بكلِّ أشكاله، الذي لا يقل ضرورةً للسلطان. وهذا التناقض تستشعره جميع الحكومات، بما فيها الحكومة البريطانية والحكومة الروسية، التي تدفعها غريزةُ بقاءٍ طبيعيةٌ إلى قمعه في شدة أكبر من قمعها أيَّ نشاط آخر مناوئ للحكومة، كما تبيِّن ذلك مجلتُكم. فالحكومات تعرف أين مكمن الخطر وتبدي أشد الاحتراس منه، لأن المستهدَف لم يعد مصالحها وحسب، بل مسألة: أن تكون أو لا تكون.

مع فائق احترامي،

ليع¤ تولستوي

*** *** ***

ترجمة: ديمتري أع¤ييرينوس*







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:21 PM رقم المشاركة : 593
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

- رسائل فرناندو بيسُّوا الى أوفيليا كايروز

1

1مارس 1920 أوفيليا الصغيرة لم يكن ضروري ذلك الخطاب الطويل جدا والشفاف في ظاهره, ولا تلك السلسلة من الأسباب غير الصَّادقة بقدر ماهي غير مقنعة التي بعثت بها إليَّ لتبيِّني ازدرائك أو على الأقلِّ عدم اكتراثك الحقيقي .كان يكفي أن تقولي لي ذلك , وهكذا سأفهمه فهما جيدا يعادل ما قد يسببه لي من ألمٍ. إذا كنت تفضلين عليَّ ذلك الشاب الذي تترددين عليه والذي تُحبينه كثيرا بكلِّ تأكيدٍ ,فكيف لي أن أرى في ذلك أمرا سيئا؟إذ للصغيرة أوفيليا أن تختار من تشاء, فهي ليست ملزمة-هذا ما أعتقده فعلا- على أن تحبَّني ولا على أن تتظاهر بأنها تحبني إلا إذا كانت تريد أن تتسلَّى. إنَّ مَن يُحبُّ حقًّا لا يكتب رسائل هي أشبه بتقرير موجَّه إلى القضاء . فالحبُّ لا يحلِّل الأسباب مثل هذا التحليل ولا يعامل الأشخاص على أنَّهم متهمون لابُدَّ[ من الشهادةِ ضدُّهم] . لماذا أنت لست صريحة معي؟أيَّة حاجة تجدينها في إيلام شخص لم يسبب لك ولأيِّ إنسان آخر أيَّ سوءٍ؛ شخص يتحمَّل من الثقل والألم ما يكفي حياته الموحشة والحزينة؛ وهو ليس في حاجة إلى أن يراكِ ثقلاً بأن تبعثي في نفسه آمالا كاذبة وأن تكشفي أحاسيس مخادعة وليس في ذلك من جدوى إلاَّ أن تكون التسلية ؛ وليس في ذلك من مصلحة إلا السخرية. أُقرُّ أنَّ كلَّ هذا مثير للضحكِ وأنَّ الطرف الأكثر إثارة للضحكِ هو أنا. أنا نفسي قد أجد هذا مثيرا للضحك لو لم أكن أحبُّكِ بهذا القدر ولو كان لديَّ الوقت للتفكير في شئ آخر عدا الألم الذي يحلو لك أن تسببيه لي دون أن أكون قد استحققت ذلك إلاَّ أن أكون أحبُّكِ , وأنا أرى حقًّا أنَّ حبِّي لكِ ليس سببا كافيا لأستحقَّ ذلك.أخيرا... هاهي>> الوثيقة المكتوب< < التي طلبتها منِّي أما توقيعي فسيتعرَّف عليه السيد العدل أوجينو سيلفا. فرناندو بيسوَّا

*****







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:22 PM رقم المشاركة : 594
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

- رسائل فرناندو بيسُّوا الى أوفيليا كايروز

1

1مارس 1920 أوفيليا الصغيرة لم يكن ضروري ذلك الخطاب الطويل جدا والشفاف في ظاهره, ولا تلك السلسلة من الأسباب غير الصَّادقة بقدر ماهي غير مقنعة التي بعثت بها إليَّ لتبيِّني ازدرائك أو على الأقلِّ عدم اكتراثك الحقيقي .كان يكفي أن تقولي لي ذلك , وهكذا سأفهمه فهما جيدا يعادل ما قد يسببه لي من ألمٍ. إذا كنت تفضلين عليَّ ذلك الشاب الذي تترددين عليه والذي تُحبينه كثيرا بكلِّ تأكيدٍ ,فكيف لي أن أرى في ذلك أمرا سيئا؟إذ للصغيرة أوفيليا أن تختار من تشاء, فهي ليست ملزمة-هذا ما أعتقده فعلا- على أن تحبَّني ولا على أن تتظاهر بأنها تحبني إلا إذا كانت تريد أن تتسلَّى. إنَّ مَن يُحبُّ حقًّا لا يكتب رسائل هي أشبه بتقرير موجَّه إلى القضاء . فالحبُّ لا يحلِّل الأسباب مثل هذا التحليل ولا يعامل الأشخاص على أنَّهم متهمون لابُدَّ[ من الشهادةِ ضدُّهم] . لماذا أنت لست صريحة معي؟أيَّة حاجة تجدينها في إيلام شخص لم يسبب لك ولأيِّ إنسان آخر أيَّ سوءٍ؛ شخص يتحمَّل من الثقل والألم ما يكفي حياته الموحشة والحزينة؛ وهو ليس في حاجة إلى أن يراكِ ثقلاً بأن تبعثي في نفسه آمالا كاذبة وأن تكشفي أحاسيس مخادعة وليس في ذلك من جدوى إلاَّ أن تكون التسلية ؛ وليس في ذلك من مصلحة إلا السخرية. أُقرُّ أنَّ كلَّ هذا مثير للضحكِ وأنَّ الطرف الأكثر إثارة للضحكِ هو أنا. أنا نفسي قد أجد هذا مثيرا للضحك لو لم أكن أحبُّكِ بهذا القدر ولو كان لديَّ الوقت للتفكير في شئ آخر عدا الألم الذي يحلو لك أن تسببيه لي دون أن أكون قد استحققت ذلك إلاَّ أن أكون أحبُّكِ , وأنا أرى حقًّا أنَّ حبِّي لكِ ليس سببا كافيا لأستحقَّ ذلك.أخيرا... هاهي>> الوثيقة المكتوب< < التي طلبتها منِّي أما توقيعي فسيتعرَّف عليه السيد العدل أوجينو سيلفا. فرناندو بيسوَّا

*****







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:22 PM رقم المشاركة : 595
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

2

18 مارس1920
أشكرك كثيرا على رسالتك؛ أنا متضايق جدًّا في هذه الفترة ِ. وذلك لكلِّ الأسباب التي يُمكنكِ تصوُّرها ,وحتَّى يكتمل المشهدُ تماما لم أتمكن من النَّوم منذ ليلتينِ. حالة من الالتهاب الحلقي تُسيل ريقي باستمرار وشئ مريع يستبدُّ بي إذ عليَّ أن أبصق كلَّ دقيقتين وهو ما يمنعني من الراحة .

أمَّا الآن ؛فأنا فأنا أفضل حالا ولو أنِّي أحسُّ في نفس الوقت ألما شديدًا ,فقد قلَّت التهابات الحلق لكن الحمَّى تعاودني مرَّة أخرى وهو ما لم أعان منه عند الصباح . ولتعلمي أنَّ هذه الرسالة كُتبت بنفس أسلوب رسالتكِ , لأن أوزوريو يجلس قربي الآن على حافَّة السرير من حيث أكتب إليك ِ وطبعا إنَّه يرىمن حين لآخر ما أخطُّه .

لن أستطيع إتمام الرسالة بسبب الحمَّى والصُّداع. لتلبية ما طلبته من تلك الأشياء يا حبي الصغير العزيز(على أمل أن أوزوريو لن يتمكن من قراءة هذا) يلزمني أن أكتب أكثر ولكني لا أستطيع.

أليس كذلك؟. أعذريني.

*******







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:23 PM رقم المشاركة : 596
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

3

19 مارس1920

الرابعة صباحا حبي الصغير , رضيعتي العزيزة

إنها الرابعة صباحا تقريبا ورغم أنَّ جسدي الموجوع بكامله بحاجة إلى الراحة فإنِّي تخلَّيْتُ تماما عن النوم.منذ ثلاث ليال وأنا على هذه الحالِ لكن هذه الليلة هي من أشدُّ الليالي ما عرفت في حياتي هولا . لحسن حظك ؛ليس بإمكانك يا حبي الصغير أن تُدركي ذلك.

إنَّ ما يؤرقني ليس فقط الالتهاب الحلقي فقط والحاجة الحمقاء إلى أن أبصق كلَّ دقيقتين , وإنما برغم أنني لست محموما, فأنا أهذي, أحسُّ أنَّني أصبحت مخبولا وأجد رغبة في أن أصرخ ؛أن أصرخَ عاليا بآلاف الأشياء المتفرقة والمختلفة.

كلُّ هذا ليس فقط بسبب التأثير المباشر لحالة الدوار المتأتية من المرض ولكن لأني قضيت كامل اليوم منزعجا بسبب( تأخَّر قدوم عائلتي وما أحدثه هذا التأخر من ) أشياء متعلِّقة بمجيء عائلتي اليوم لكن التأخر أزعجني ذلك أنَّ ابن عمي الذي وصل هنا في السابعة والنصف قد حمل إليَّ أخبارا غير سارَّةٍ لا داعي إلى ذكرها الآن ؛ لحسن الحظ أنها لا تعنيك في شئ.

في هذا الشأن كان يجبُ أن أقع مريضا في الوقت ذاته عليَّ أن أقوم فيه بأمور لا تقبل التأجيل وليس بإمكاني أن أوكلها إلى شخصٍ آخر.

ألا ترين يا رضيعتي المحبوبة , في أيَّة حالة ذهنية أ عيش هذه الأيام وخاصَّة منها اليومين الأخيرين.. وليس بإمكانك أن تتخيَّلي الصورة الجنونية التي أنا مشتاق بها إليكِ , ولا ذلك الإحساس الدائم بفقدانكِ .

إنَّ غيابكِ ليوم واحد أو لبعض يوم يصرعني ؛ تخيَّلي ما الذي يمكن أن أشعر به إذا لم أرك يا حبِّي منذ ثلاثة أيام.

يا حبّي الصغير

أريد أن تفسري لي أمرا, لماذا أنت منكسرة عميقة الحزن في رسالتك الثانية , تلك التي أرسلتها عن طريق أوزوريو . أعرف أنَّك أنت أيضا قد اشتقت إليَّ غير أنَّكِ تبدين من العصبية والحزن والانخذال ما جعلني أجد عناء في قراءة رسالتك الصغيرة وإدراك مدى تألمك ,

ما الذي حدث لك يا حبِّي باستثناء فراقنا؟

هل حدثت لك شيء ما أكثر خطورة ؟ أقول ذلك لأنك تتحدثين عن حبِّي بكثير من اليأس كما لو أنك ترتابين منه,. في حين أنه لا داعي لذلك أصلا.

أنا الآن وحيد تماما .

يمكن أن أقول ذلك.لأنَّ أصحاب هذا البيت الذين يعاملونني معاملة حسنة جدًّا مهذَّبون إلى حدٍّ كبيرٍ لا يأتونني بالحساء أو الحليب أو الأدوية إلاَّ أثناء النهار وّلك كان متوقعا هم لا يجلسون معي أبدًّا. لذلك حسُّ في مثل هذه السَّاعة من الليل وكأنني في الصحراءِ

أشعر بالعطش وليس ثمَّة من يمكنني أن أطلب منه جرعة ماء ؛صرت نصف مجنون في هذه العزلة التي أنا فيها ؛ ليس لي من يرعاني إذا حاولت النوم.

أشعر بأنني مقرور ؛ سأتمدَّد على السرير محاولا أن أجد بعض الرَّاحة.

لست أدري متى يمكنني إيصال هذه الرسالة إليكِ ولا ما إذا كنت سأضيف إليها شيئا آخر.

آه . يا حبي . يا رضيعتي.يا دميتي الصغيرة . لو كان بإمكانك أن تكوني هنا .

إليكِ من حبيبكِ ممن هُوَ لَكِ الكثير الكثير الكثير الكثير من القبل.

فرناندو

التاسعة صباحا

حبِّي العزيز الصغير

يبدو لي أنَّه كان بمثابة معجزة أن أكتب إليك ما كنت قد كتبته.

بعد ذلك ذهبت مباشرة لأنام دون أن يكون لي أي أمل في النوم والحقيقة أنني رقدت ثلاث أوأربع ساعات متتالية وهذا طبعا لا يكفي لكنك لن تتصوَّري الفرق.

أشعر أنني أحسن حالا رغم التهابات حلقي وانتفاخه, أعتقد أنَّ تحسُّن حالي عامة يبشرِّ بزوال المرض .

إذا ما كان تماثلي للشفاء سريعا فقد أستطيع الذهاب إلى المكتب اليوم عندها ودون تأخير سأسلمك الرسالة بنفسي .

آمل أن أتمكن من الذهاب , لديَّ أمور مستعجلة لن أستطيع قضاءها إلاَّ في المكتب ويستحيل إنجازها هنا .

وداعا يا ملاكي الصغير الرضيع . أغمرك قبلا ملأى برغبة رؤيتك.

من حبيبك الدائم ممن هو لكِ باستمرارٍ.

فرناندو

*******







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:23 PM رقم المشاركة : 597
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

3

19 مارس1920

الرابعة صباحا حبي الصغير , رضيعتي العزيزة

إنها الرابعة صباحا تقريبا ورغم أنَّ جسدي الموجوع بكامله بحاجة إلى الراحة فإنِّي تخلَّيْتُ تماما عن النوم.منذ ثلاث ليال وأنا على هذه الحالِ لكن هذه الليلة هي من أشدُّ الليالي ما عرفت في حياتي هولا . لحسن حظك ؛ليس بإمكانك يا حبي الصغير أن تُدركي ذلك.

إنَّ ما يؤرقني ليس فقط الالتهاب الحلقي فقط والحاجة الحمقاء إلى أن أبصق كلَّ دقيقتين , وإنما برغم أنني لست محموما, فأنا أهذي, أحسُّ أنَّني أصبحت مخبولا وأجد رغبة في أن أصرخ ؛أن أصرخَ عاليا بآلاف الأشياء المتفرقة والمختلفة.

كلُّ هذا ليس فقط بسبب التأثير المباشر لحالة الدوار المتأتية من المرض ولكن لأني قضيت كامل اليوم منزعجا بسبب( تأخَّر قدوم عائلتي وما أحدثه هذا التأخر من ) أشياء متعلِّقة بمجيء عائلتي اليوم لكن التأخر أزعجني ذلك أنَّ ابن عمي الذي وصل هنا في السابعة والنصف قد حمل إليَّ أخبارا غير سارَّةٍ لا داعي إلى ذكرها الآن ؛ لحسن الحظ أنها لا تعنيك في شئ.

في هذا الشأن كان يجبُ أن أقع مريضا في الوقت ذاته عليَّ أن أقوم فيه بأمور لا تقبل التأجيل وليس بإمكاني أن أوكلها إلى شخصٍ آخر.

ألا ترين يا رضيعتي المحبوبة , في أيَّة حالة ذهنية أ عيش هذه الأيام وخاصَّة منها اليومين الأخيرين.. وليس بإمكانك أن تتخيَّلي الصورة الجنونية التي أنا مشتاق بها إليكِ , ولا ذلك الإحساس الدائم بفقدانكِ .

إنَّ غيابكِ ليوم واحد أو لبعض يوم يصرعني ؛ تخيَّلي ما الذي يمكن أن أشعر به إذا لم أرك يا حبِّي منذ ثلاثة أيام.

يا حبّي الصغير

أريد أن تفسري لي أمرا, لماذا أنت منكسرة عميقة الحزن في رسالتك الثانية , تلك التي أرسلتها عن طريق أوزوريو . أعرف أنَّك أنت أيضا قد اشتقت إليَّ غير أنَّكِ تبدين من العصبية والحزن والانخذال ما جعلني أجد عناء في قراءة رسالتك الصغيرة وإدراك مدى تألمك ,

ما الذي حدث لك يا حبِّي باستثناء فراقنا؟

هل حدثت لك شيء ما أكثر خطورة ؟ أقول ذلك لأنك تتحدثين عن حبِّي بكثير من اليأس كما لو أنك ترتابين منه,. في حين أنه لا داعي لذلك أصلا.

أنا الآن وحيد تماما .

يمكن أن أقول ذلك.لأنَّ أصحاب هذا البيت الذين يعاملونني معاملة حسنة جدًّا مهذَّبون إلى حدٍّ كبيرٍ لا يأتونني بالحساء أو الحليب أو الأدوية إلاَّ أثناء النهار وّلك كان متوقعا هم لا يجلسون معي أبدًّا. لذلك حسُّ في مثل هذه السَّاعة من الليل وكأنني في الصحراءِ

أشعر بالعطش وليس ثمَّة من يمكنني أن أطلب منه جرعة ماء ؛صرت نصف مجنون في هذه العزلة التي أنا فيها ؛ ليس لي من يرعاني إذا حاولت النوم.

أشعر بأنني مقرور ؛ سأتمدَّد على السرير محاولا أن أجد بعض الرَّاحة.

لست أدري متى يمكنني إيصال هذه الرسالة إليكِ ولا ما إذا كنت سأضيف إليها شيئا آخر.

آه . يا حبي . يا رضيعتي.يا دميتي الصغيرة . لو كان بإمكانك أن تكوني هنا .

إليكِ من حبيبكِ ممن هُوَ لَكِ الكثير الكثير الكثير الكثير من القبل.

فرناندو

التاسعة صباحا

حبِّي العزيز الصغير

يبدو لي أنَّه كان بمثابة معجزة أن أكتب إليك ما كنت قد كتبته.

بعد ذلك ذهبت مباشرة لأنام دون أن يكون لي أي أمل في النوم والحقيقة أنني رقدت ثلاث أوأربع ساعات متتالية وهذا طبعا لا يكفي لكنك لن تتصوَّري الفرق.

أشعر أنني أحسن حالا رغم التهابات حلقي وانتفاخه, أعتقد أنَّ تحسُّن حالي عامة يبشرِّ بزوال المرض .

إذا ما كان تماثلي للشفاء سريعا فقد أستطيع الذهاب إلى المكتب اليوم عندها ودون تأخير سأسلمك الرسالة بنفسي .

آمل أن أتمكن من الذهاب , لديَّ أمور مستعجلة لن أستطيع قضاءها إلاَّ في المكتب ويستحيل إنجازها هنا .

وداعا يا ملاكي الصغير الرضيع . أغمرك قبلا ملأى برغبة رؤيتك.

من حبيبك الدائم ممن هو لكِ باستمرارٍ.

فرناندو

*******







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:25 PM رقم المشاركة : 598
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

4

19 مارس 1920

رضيعتي الصغيرة جدًّا ( والقاسية جدا حاليا)

الرسالة المرفقة بهذه هي التي بعثتها بها إليك عن طريق أوزوريو.

آمل أن أتمكن من تسليمكِ إياهما غدا حين تغادرين مكتب ديبان.

وبخصوص المعلومات التي وصلتك بشأني, أريد أن أقول مجددا إنَّها ليس فقط محض افتراء ؛ إنما أيضا أن ’’ الشخص المحترم’’الذي قدَّم هذه المعلومة لأختك إمَّا أن يكون اختلقها اختلاقا فيكون كاذبا إضافة إلى أنَّه مخبول وإمَّا أن يكون غير موجود فتكون أختك هي التي اختلقته ولا أقول إنها ادَّعت أنَّ شخصا ما قال لها شيئا لم يقله لها أيُّ شخصٍ .

اسمعي يا حبِّي الصغير .

إنَّه لمن السيِّئ دائما في مثل هذه الحالات أن نعتقد أنَّ الآخرين سُذَّجْ.

حول هذا’’ الشخص’’ وحول ما قلته لي (طبعا بما أنَّه قد قيل لكِ) أقدِّم لك ملاحظتين:

-1- أنَّ هذا الشخص يعرف أني أحبك

-2-إنَّه ’’ يعرف’’ أنني أحبك ِ دون أن تكون لديَّ نوايا جدية .

ولكنْ

لنبدأ بالأمر التالي:

لا أحد يعرف إن كنت أحبُّكِ أو لا أحبُّكِ بما أنني لم أبح لأحد شيئا بخصوص هذا الموضوع .فلننطلق من مبدأ أن هذا’’الشخص المحترم’’ لا ’’يعرف’’و لكنه يتخيَّل أنِّي أحبُّكِ وبما أنه لابدَّ من أن يكون هنا سبب لهذا التخيُّل , فقد يكون هذا الشخص اقتنص بغتة تبادل نظرات بيننا, أو بالأحرى نظرات مني إليك ِ في هذه الحال؛ هذا يعني أنه شخص من المكتب أو أنه من الذين يترددون غالبا على المكتبِ .ولكنه لابُدَّ أن يكون إمَّا من عائلة ابن عمِّي التي ربما أسرَّ إليها هذا الأخير بما قد يكون خامره من شكوك لما قد يكون سمعه من حين لآخر من عبارات من مثل ’’ أحبُّكِ’’ أمن عائلة أوزوريو؛ حتَّى يكون بإمكانه أن يؤكِّد أنني أحبُّكِ ولو كان عن طريق الشائعات. لكنها تستطيع من خلال الشائعات أن تؤكِّد أني أحبُّك , فهذه الشخصية إمَّا أن تكون من المكتب أومن عائلة ابن عمِّي ( وهو بدوره قد أودع الشكوك التي تخامره من حين لآخر من أني أحبُّك ) أو هو من عائلة أوزوريو .

ليس هذا كله سوى مجموعة من الافتراضات غير أن التسليم بأن مصدرها شخص من العائلة أو من هنا من المكتب فهذا سبب يُشكِّك في مسألة تصديقها على خلفية أنَّ هذا الشخص يعلم أني أحبُّك.

وإذا لم يكن هناك شخص على الإطلاقِ أحد (شخص عرف ذلك من خلال مكاشفتي إيَّاه للأمر له,لا أحد بإمكانه أن ’’يتخيَّل ’’ ذلك على كلِّ حال) يمكنه أن يعلم علم اليقين أني أحبُّك بكل صدقٍ. هناك إذا شخص آخر يستطيع أن يقول أني أحبَّك ِ دون أن تكون لديَّ نوايا جادة .

لابد أن يكون داخل قلبي و في هذه الحال فإنَّه يكون قد أخطأ النظر لأنَّ ما رآه لا يمكن أن يكون إلاَّ مجرَّ د حماقاتٍ.

أما بخصوص ’’ المرأة’’ التي أعاشرها ؛ فهي إن لم تكن مجرَّد سبب اختلقته للهروب منِّي ؛ فاسألي الشخص المحترم الذي أخبر أختك (إنْ وُجد) الأسئلة التالية:

-1-من تكون هذه المرأة؟

-2- أين عشتُ؛أو أعيش معها ؛و أين ألتقي بها ( إذا كانوا يعتقدون أنَّنا حبيبان نعيش في منزلين منفصلين).

-3- اُطلبي معلومات أخرى قد تحدِّد ملامح هذه’’ المرأة’’أو تعرِّفها.

إذا لم تكن هذه الحكاية من اختلاقك , أجزم لك أنَّك ستكونين سبب’’الاختفاء’’ المفاجئ لهذا الشخص الذي جاء بهذه المعلومات ؛’’ اختفاء’’ كل من يُضبطون في حال كذبٍ.

وإذا كان الشخص المحترم’’ المزعومِ’’ الصفاقة بأن يقدِّم تفاصيل أخرى؛ فإنه يكفيك التحري وحدك في الأمر. وقتها ستتأكدين أنها مجرَّد أكاذيب من البداية إلى النهاية.

آه. كلُّ هذا ليس إلاَّ عقدة تافهة تافه ؛ شديدة القذارة ؛ لكن ككل الأشياء القذرة شديدة الغباوة.

-لأبعادي عنكِ !من أين أتت هذه العقدة؟

أم أنَّه ليس ثمَّة شئ من هذا كله؛ والأمر وما فيه مجرَّد حيلة فبركتها للتخلُّص منِّي؟

لا أعرف .... كلُّ شئ ممكن بالنسبة لي الآن , لي الحق أن أتصوَّر كلَّ شئ .

والحقيقة ؛ أنني أستحقُّ أن يعاملني القدر والناس بشكل أفضل مما أنا عليه الآن.

سأعمل من أجل أن تتسلمي هذه الرسالة اليوم؛ مهما كانت الأسباب. وإلا فسأعطيك إياها حين نلتقي هنا , عند الساعة الثانية عشرةوالنصف.

اقرئي جيِّدا الرسالة المرفقة بهذه ؛ و التي كتبتها هذا الصباح ولم تتصلي بها لأن أوزوريو كان قد حملها إليك في الوقت الذي كنت أنت فيه هنا.

هذا فيما يتعلَّق بكتابة رسالة وتلقِّي قائمة من المعلومات و’’هدايا’’وهبتني إياها.

* ملحق-1- أخيرا ما هو الصحيح في كلِّ هذا ؟بدأت أرتاب من كلِّ شئ .ما الحكاية ؛

لم تذهبي ثمَّ ذهبت.... إلى ديبان؟
لماذا ساررت أختك فجأة؟
بدأت لا أفهم شيئا
بدأت لا أعرف فيما أفكر بالضبط؟

فرناندو

* ملحق-2- شئ آخر : إذا كان هذا’’ الشخص المحترم’’ موجودا( أشكُّ) فما هي أغراضه الذاتية من وراء ابعادي عنك.

أليست هناك بوادر علاقة مع شخص من أولئك الذين يتقرَّبون إليك .

لكن لابدَّ أن لهذا’’ الشخص المحترم’’ قرابة بالسيِّد كروس (1), أنتظرك هنا في المكتب غدا في الوقت المعتاد.

آه ؛ يا حبِّي : هل تريدين الفرار منِّي ؛ أم أن هنا من لا يسعده أن تكوني حبيبتي.

فر نندك . دائما لكِ.

كروس: كنية لبيسُّوا

*****







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 04-20-2017, 10:25 PM رقم المشاركة : 599
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : قناديل الأعمال و الردود المتميزة و روائع المنقول
افتراضي رد: ،،رسائل الأدباء،،// تجميع أ/ نقوس المهدي

4

19 مارس 1920

رضيعتي الصغيرة جدًّا ( والقاسية جدا حاليا)

الرسالة المرفقة بهذه هي التي بعثتها بها إليك عن طريق أوزوريو.

آمل أن أتمكن من تسليمكِ إياهما غدا حين تغادرين مكتب ديبان.

وبخصوص المعلومات التي وصلتك بشأني, أريد أن أقول مجددا إنَّها ليس فقط محض افتراء ؛ إنما أيضا أن ’’ الشخص المحترم’’الذي قدَّم هذه المعلومة لأختك إمَّا أن يكون اختلقها اختلاقا فيكون كاذبا إضافة إلى أنَّه مخبول وإمَّا أن يكون غير موجود فتكون أختك هي التي اختلقته ولا أقول إنها ادَّعت أنَّ شخصا ما قال لها شيئا لم يقله لها أيُّ شخصٍ .

اسمعي يا حبِّي الصغير .

إنَّه لمن السيِّئ دائما في مثل هذه الحالات أن نعتقد أنَّ الآخرين سُذَّجْ.

حول هذا’’ الشخص’’ وحول ما قلته لي (طبعا بما أنَّه قد قيل لكِ) أقدِّم لك ملاحظتين:

-1- أنَّ هذا الشخص يعرف أني أحبك

-2-إنَّه ’’ يعرف’’ أنني أحبك ِ دون أن تكون لديَّ نوايا جدية .

ولكنْ

لنبدأ بالأمر التالي:

لا أحد يعرف إن كنت أحبُّكِ أو لا أحبُّكِ بما أنني لم أبح لأحد شيئا بخصوص هذا الموضوع .فلننطلق من مبدأ أن هذا’’الشخص المحترم’’ لا ’’يعرف’’و لكنه يتخيَّل أنِّي أحبُّكِ وبما أنه لابدَّ من أن يكون هنا سبب لهذا التخيُّل , فقد يكون هذا الشخص اقتنص بغتة تبادل نظرات بيننا, أو بالأحرى نظرات مني إليك ِ في هذه الحال؛ هذا يعني أنه شخص من المكتب أو أنه من الذين يترددون غالبا على المكتبِ .ولكنه لابُدَّ أن يكون إمَّا من عائلة ابن عمِّي التي ربما أسرَّ إليها هذا الأخير بما قد يكون خامره من شكوك لما قد يكون سمعه من حين لآخر من عبارات من مثل ’’ أحبُّكِ’’ أمن عائلة أوزوريو؛ حتَّى يكون بإمكانه أن يؤكِّد أنني أحبُّكِ ولو كان عن طريق الشائعات. لكنها تستطيع من خلال الشائعات أن تؤكِّد أني أحبُّك , فهذه الشخصية إمَّا أن تكون من المكتب أومن عائلة ابن عمِّي ( وهو بدوره قد أودع الشكوك التي تخامره من حين لآخر من أني أحبُّك ) أو هو من عائلة أوزوريو .

ليس هذا كله سوى مجموعة من الافتراضات غير أن التسليم بأن مصدرها شخص من العائلة أو من هنا من المكتب فهذا سبب يُشكِّك في مسألة تصديقها على خلفية أنَّ هذا الشخص يعلم أني أحبُّك.

وإذا لم يكن هناك شخص على الإطلاقِ أحد (شخص عرف ذلك من خلال مكاشفتي إيَّاه للأمر له,لا أحد بإمكانه أن ’’يتخيَّل ’’ ذلك على كلِّ حال) يمكنه أن يعلم علم اليقين أني أحبُّك بكل صدقٍ. هناك إذا شخص آخر يستطيع أن يقول أني أحبَّك ِ دون أن تكون لديَّ نوايا جادة .

لابد أن يكون داخل قلبي و في هذه الحال فإنَّه يكون قد أخطأ النظر لأنَّ ما رآه لا يمكن أن يكون إلاَّ مجرَّ د حماقاتٍ.

أما بخصوص ’’ المرأة’’ التي أعاشرها ؛ فهي إن لم تكن مجرَّد سبب اختلقته للهروب منِّي ؛ فاسألي الشخص المحترم الذي أخبر أختك (إنْ وُجد) الأسئلة التالية:

-1-من تكون هذه المرأة؟

-2- أين عشتُ؛أو أعيش معها ؛و أين ألتقي بها ( إذا كانوا يعتقدون أنَّنا حبيبان نعيش في منزلين منفصلين).

-3- اُطلبي معلومات أخرى قد تحدِّد ملامح هذه’’ المرأة’’أو تعرِّفها.

إذا لم تكن هذه الحكاية من اختلاقك , أجزم لك أنَّك ستكونين سبب’’الاختفاء’’ المفاجئ لهذا الشخص الذي جاء بهذه المعلومات ؛’’ اختفاء’’ كل من يُضبطون في حال كذبٍ.

وإذا كان الشخص المحترم’’ المزعومِ’’ الصفاقة بأن يقدِّم تفاصيل أخرى؛ فإنه يكفيك التحري وحدك في الأمر. وقتها ستتأكدين أنها مجرَّد أكاذيب من البداية إلى النهاية.

آه. كلُّ هذا ليس إلاَّ عقدة تافهة تافه ؛ شديدة القذارة ؛ لكن ككل الأشياء القذرة شديدة الغباوة.

-لأبعادي عنكِ !من أين أتت هذه العقدة؟

أم أنَّه ليس ثمَّة شئ من هذا كله؛ والأمر وما فيه مجرَّد حيلة فبركتها للتخلُّص منِّي؟

لا أعرف .... كلُّ شئ ممكن بالنسبة لي الآن , لي الحق أن أتصوَّر كلَّ شئ .

والحقيقة ؛ أنني أستحقُّ أن يعاملني القدر والناس بشكل أفضل مما أنا عليه الآن.

سأعمل من أجل أن تتسلمي هذه الرسالة اليوم؛ مهما كانت الأسباب. وإلا فسأعطيك إياها حين نلتقي هنا , عند الساعة الثانية عشرةوالنصف.

اقرئي جيِّدا الرسالة المرفقة بهذه ؛ و التي كتبتها هذا الصباح ولم تتصلي بها لأن أوزوريو كان قد حملها إليك في الوقت الذي كنت أنت فيه هنا.

هذا فيما يتعلَّق بكتابة رسالة وتلقِّي قائمة من المعلومات و’’هدايا’’وهبتني إياها.

* ملحق-1- أخيرا ما هو الصحيح في كلِّ هذا ؟بدأت أرتاب من كلِّ شئ .ما الحكاية ؛

لم تذهبي ثمَّ ذهبت.... إلى ديبان؟
لماذا ساررت أختك فجأة؟
بدأت لا أفهم شيئا
بدأت لا أعرف فيما أفكر بالضبط؟

فرناندو

* ملحق-2- شئ آخر : إذا كان هذا’’ الشخص المحترم’’ موجودا( أشكُّ) فما هي أغراضه الذاتية من وراء ابعادي عنك.

أليست هناك بوادر علاقة مع شخص من أولئك الذين يتقرَّبون إليك .

لكن لابدَّ أن لهذا’’ الشخص المحترم’’ قرابة بالسيِّد كروس (1), أنتظرك هنا في المكتب غدا في الوقت المعتاد.

آه ؛ يا حبِّي : هل تريدين الفرار منِّي ؛ أم أن هنا من لا يسعده أن تكوني حبيبتي.

فر نندك . دائما لكِ.

كروس: كنية لبيسُّوا

*****







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 11
, , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غريغوري اور: تجميع العظام عادل صالح الزبيدي قناديل الترجمة للأعضاء و المبدعين العرب و العالميين و التواصل مع اللغات الأجنبية 0 02-15-2016 07:54 AM
المهدي أحمد العربي قناديل قصيدة النثر 8 05-18-2014 09:24 AM
محمد المهدي بن نصيب وأزمة الشاعر التونسي سامي بالحاج علي شخصيات أدبية عربية و عالمية 2 07-01-2012 02:41 PM
الحلي المجموعة الثالثة بجميع اشكاله الستة عبد الله محمد بالو الطوابع البريدية و الهوايات 2 01-20-2012 05:47 PM
دراسه ادبيه بقلم مصباح المهدى خضره أبوليله النقد و الدراسات النقدية 5 05-23-2009 08:39 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010