آخر 10 مشاركات
مخربشات/graffiti (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 28 - المشاهدات : 837 - الوقت: 10:17 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          ربيع المولد :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 09:52 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          (( وا حَرَّ قلبي منكِ يا وعدُ )) (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 03:35 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          حَبَنْظَل بَظاظا 3 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 217 - الوقت: 02:35 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          همس الضحى (الكاتـب : - مشاركات : 168 - المشاهدات : 5846 - الوقت: 11:39 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          مســـأبقة من هدي النبوة 1440هجرية (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 212 - الوقت: 05:38 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          مسرحيتي (المعلمون أولا) (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 103 - الوقت: 04:55 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          المعلمون أولا .. قراءة تأملية من منسق مجتمع ممارسة أساس (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 04:54 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          كَامِلْبُوْيْ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 62 - الوقت: 03:39 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          الأنطولوجيا 2018 - شيندال (الكاتـب : - مشاركات : 40 - المشاهدات : 1042 - الوقت: 10:23 AM - التاريخ: 11-18-2018)




،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي


إضافة رد
قديم 06-10-2014, 10:55 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

(11)
،،،،،،،،،،،

مخطوطه ايبور تحدثنا عن ما حل بفرعون وقومه





بقلم فراس نور الحق
المصائب التي حلت بفرعون
يحدثنا القرآن الكريم عن قصة موسى وهارون مع عدو الله فرعون الذي أدعى الإلوهية وكيف أن الله أرسل موسى وهارون إلى فرعون لدعوته إلى عبادة الله تعالى ...ولكن فرعون أستكبر على الحق فتوعده موسى بآيات أخرى تحذيراً له ودلالة على أنه مرسل لعله يرجع إلى الحق ويعلم أن الذي أرسل موسى هو المتصرف بأسباب الخير والشر، وأما الآيات فهي: القحط(السنين) وقلة الثمرات والجراد والقمل والضفادع والطوفان والدم.
قال الله تعالى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ )[سورة الأعراف : 13].
وقال الله تعالى: (وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ {132} فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ)[سورة الأعراف].
أما مصير فرعون بعد كل هذا العناد فكان الغرق هو وجنوده في البحر قال الله تعالى فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ) [الأعراف : 136]
الاكتشاف المذهل:
في مطلع القرن الثامن عشر الميلادي تم اكتشاف بردية قديمة من 17 صفحة في منطقة منفيس قرب أهرامات سقارة (استناداً إلى أول مالك لها هو جورجيوس) ولا يعرف بدقة تاريخ العثور عليها ولكن المتحف الوطني في( ليدن هولندا)(the Museum of Leiden or Rijksmuseum van Oudheden) أشترى البردية في عام 1828 م وهي عبارة عن بردية فرعونية مكتوبة باللغة الهيموغلوفية القديمة تعود إلى عصرور الفراعنة بعض العلماء قدر أنها تعود إلى المملكة الوسطى ولكن لا يوجد أي دليل يقيني يحدد متى كتبت وإلى أي أسرة فرعونية تعود وتم تصنيفها في التحف تحت رقم (344) (ولكن بعض المواقع تدعى ان التأريخ بالكربون يعيدها ما بين نهاية عهد بيبى الثانى -الاسره السادسه والفتره الوسطى الثانيه).
وقد أطلق عليها فيما بعد بردية أيبور (The Papyrus Ipuwer) أو (Admonitions of Ipuwer) حيث تمت ترجمتها من اللغة الهيموغلوفية الفرعونية القديمة في عام 1908م.
نص البردية
الورقة رقم (2-8) :لقد دارت الأرض كما لو كانت طبق طعام
الورقة رقم (2-11) أصاب الدمار البلاد – ضرب الجفاف والضياع مصر
الورقة رقم (3:13) وعم الخراب
الورقة رقم (4:7)وانقلبت المسكونة
الورقة رقم (4:2)وعمت سنوات من الفوضى لانهاية لها
الورقة رقم (6:1)ها قد توقفت الفوضى وانتهت المعمعة
الورقة رقم ( 2:5-6)المصائب في كل مكان, والدم في كل مكان
الورقة رقم (7:21 )كان الدم في أنحاء ارض مصر
الورقة رقم (2- 10 (تحول النهر إلى دم
الورقة رقم (7:20) كل الماء الذي في النهر تحول إلى دم
الورقة رقم (2:10) عاف الناس شرب الماء وابتعدوا عنة وانتشر العطش
الورقة رقم (3: 10-13 ) هذا هو نهرنا ومياه شربنا – هذا مصدر سعادتنا – ماذا عسانا أن نفعل إزاء ذلك – الكل أصبح خراب
الورقة رقم (4:14 )خربت الأشجار وماتت
الورقة رقم (6:1 )ما عادت تثمر وما عادت الأرض تخرج الكلأ
الورقة رقم (2: 10 )انتشرت الحرائق – اخترقت البوابات ولابنية والجدران
الورقة رقم (10: 3- 6) وبكت مصر ........... انعدمت مصادر العيش – خلت القصور من القمح والشعير والطيور والأسماك
الورقة رقم (6:3) فسدت وانعدمت الحبوب في كل مكان
الورقة رقم (3: 5) ( كل ما كان بالأمس هنا موجودا بات غير موجوداً, أصاب الأرض التعب والخراب كما لو كانت ارض كتان قطعت أعوادة
الورقة رقم (6:1)لا شيء هنا – لا ثمار ولا عشب – لا شيء سوى الجوع هنا
الورقة رقم (5:5)حتى مواشينا, بكت قلوبهم وناحت
الورقة رقم ( 9: 2-3 )أنظر – ها هي الماشية تركت هائمة وليس من احد يرعاها, كل رجل يصطاد لنفسه ما هي له
الورقة رقم (9 :11) عم الظلام الأرض
الورقة رقم ( 4:3) وهام أولاد الأمراء يتخبطون بين الجدران
الورقة رقم (6:12)ها هم أولاد الأمراء ملقون في الشوارع
الورقة رقم (6 :3)حتى السجون خربت
الورقة رقم ( 2 :13) كثيرون هم الذين يودعون إخوانهم التراب في كل مكان
الورقة رقم ( 3 :14 )في كل مكان أنين ونواح وبكاء
الورقة رقم ( 4:4 )هؤلاء الذين كان يرقدون في غرفة التحنيط طرحوا هناك على أكوام القمامة
الورقة رقم (4: 2) الكل هنا عظيم كان أو صعلوك يتمنى الموت
الورقة رقم ( 5 :14) هل سيباد الرجال .......فلا تحمل النساء ولا تلد ! وهل ستنعدم الحياة على الأرض ويتوقف الصخب
الورقة رقم (7:1) انظروا النار هاهي قد ارتفعت عاليا --- قد ذهبت صوب أعداء الأرض
الورقة رقم ( 7:1-2)هاهو الفرعون قد فقد في ظروف لم يحدث مثلها من قبل

أهم الإشارات في أوراق البردي المكتشفة
1.الجفاف والقحط وانحباس الأمطار
·الورقة رقم (2-8) :لقد دارت الأرض كما لو كانت طبق طعام
·الورقة رقم (2-11) أصاب الدمار البلاد – ضرب الجفاف والضياع مصر
·الورقة رقم (3:13) وعم الخراب
·الورقة رقم (4:7)وانقلبت المسكونة
·الورقة رقم (3: 5) كل ما كان بالأمس هنا موجودا بات غير موجوداً, أصاب الأرض التعب والخراب كما لو كانت ارض كتان قطعت أعوادة
2.الدم الذي ملء النيل:
·الورقة رقم ( 2:5-6)المصائب في كل مكان, والدم في كل مكان
·الورقة رقم (7:21 )كان الدم في أنحاء ارض مصر
·الورقة رقم (2- 10 (تحول النهر إلى دم
·الورقة رقم (7:20) كل الماء الذي في النهر تحول إلى دم
·الورقة رقم (2:10) عاف الناس شرب الماء وابتعدوا عنة وانتشر العطش
·أن نفعل إزاء ذلك – الكل أصبح خراب
·الورقة رقم (3: 10-13 ) هذا هو نهرنا ومياه شربنا – هذا مصدر سعادتنا – ماذا عسانا أن نفعل.
3. 3 نقص الثمرات :
·الورقة رقم (4:14 )خربت الأشجار وماتت
·الورقة رقم (6:1 )ما عادت تثمر وما عادت الأرض تخرج الكلأ
·الورقة رقم (2: 10 )انتشرت الحرائق – اخترقت البوابات ولابنية والجدران
·الورقة رقم (10: 3- 6) وبكت مصر ........... انعدمت مصادر العيش – خلت القصور من القمح والشعير والطيور والأسماك
·الورقة رقم (6:3) فسدت وانعدمت الحبوب في كل مكان
·الورقة رقم (3: 5) ( كل ما كان بالأمس هنا موجودا بات غير موجوداً, أصاب الأرض التعب والخراب كما لو كانت ارض كتان قطعت أعوادة
·الورقة رقم (6:1)لا شيء هنا – لا ثمار ولا عشب – لا شيء سوى الجوع هنا
·الورقة رقم (5:5)حتى مواشينا, بكت قلوبهم وناحت
·الورقة رقم ( 9: 2-3 )أنظر – ها هي الماشية تركت هائمة وليس من احد يرعاها, كل رجل يصطاد لنفسه ما هي له .
4. موت فرعون غرقاً:
الورقة رقم ( 7:1-2)ها هو الفرعون قد فقد في ظروف لم يحدث مثلها من قبل.
5. الضفادع:
ورد في كتاب (آثار مصر القديمة ج1 لمؤلفه جيمس بيكي: (من أعجب مكتشفات عالم الآثار " بتري" ـ في أثناء تنقيبه في عام 1905ـ 1906م في تل الرطابة ـ سلطانية رائعة الشكل مصنوعة من الخزف الأزرق إذ تحيط بها 19 ضفدعة في حين تتسلق ضفادع أخرى عديدة الجوانب الداخلية للآنية مكونة حشداً ضخماً عند فوهتها. وتتوسط السلطانية كذلك ضفدعة كبيرة هي بلا شك ملكة تلك الضفادع إذ تجلس متوجهة إلى القاعدة وهذه السلطانية فريدة في صناعة الخزف المصري) نقلا عن كتاب من هو فرعون موسى؟ ص912 ـ تأليف الدكتور رشدي البدراوي.
ولعل هذا الاكتشاف المذهل من أهم الأدلة على انتشار الضفادع في أحد العصور الفرعونية بشكل غير طبيعي وذلك في عصر فرعون موسى ليكون آية من آيات موسىوالذيدعا أحد صناع الخزفأن يصنع سلطانية بهذا الشكل.
الإشارات الإعجازية في الآيات
إخبار القرآن الكريم على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأمور مغيبة حدثت قبل ولادة النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من 2000سنة لحضارة كانت مندثرة عند ولادته وكانت مغمورة برمال الصحراء المصرية، وما كان لأحد قبل 1400سنة أن يعرف شيءً عنها وخاصة في صحراء الجزيرة العربية التي كان شعبها شبه منعزل عن الحضارات التي كانت سائدة في ذلك الزمان فكيف برجل أمي لا يقرأ ولا يكتب ولم يسافر إلى مصر في حياته ولا يعرف الكتابة الفرعونية القديمة أن يشير إلى أمور وقعت ولم يؤثر عنه أنه تعلم عن أحبار أهل الكتاب.
من أخبره بكل هذه المعلومات التي لم تعرف إلا قبل حوالي مئة سنة تقريباً.
نقول لكل متشكك وجاحد الذي عَّلم محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي يعلم السر في السموات والأرض:
قال الله تعالى: (قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً) [الفرقان : 6].
وقال الله تعالى تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) [هود : 49].
مختصر من مقال الاستاذ فراس نور الحق
مدير موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن
المصدر:
تم اقتباس فكرة البحث من بعض أبحاث هارون يحيى
للتوثق من صحة معلومات البحث أرجوا زيارة الروابط التالية :
, http://www.mystae.com/restricted/str...a/plagues.html
www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm.
المراجع :
----------------------------------------------------
(1). “The Plagues of Egypt,” Admonitions of Ipuwer 2:5-6, http://www.mystae.com/restricted/str...a/plagues.html.
(2). Admonitions of Ipuwer 2:10, http://www.mystae.com/restricted/str...a/plagues.html.
(3). Admonitions of Ipuwer 5:12, www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm.
(4). Admonitions of Ipuwer 10:3-6, www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm.
(5). Admonitions of Ipuwer 6:3, www.students.itu.edu.tr/~kusak/ipuwer.htm.
(6). Admonitions of Ipuwer, http://www.mystae.com/restricted/str...a/plagues.html.
(7). Admonitions of Ipuwer 2:10, www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm.
(8). Admonitions of Ipuwer 3:10-13, www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm.
(9). Admonitions of Ipuwer 2:11, www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm.
(10). Admonitions of Ipuwer 7:4, www.geocities.com/regkeith/linkipuwer.htm







التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-10-2014, 10:58 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

(12)
،،،،،،،،،،،،،،،

جبل نيبو (الكثيب الأحمر)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طارق عبده إسماعيل

باحث بالطب النبوي ومقارنة الأديان
مخطوطات قمران(بالفيس بوك)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل جبل نيبو هو الكثيب الأحمر الذى تحدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أُرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب، ثم ماذا ؟ قال: ثم الموت قال: فالآن، قال: فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر قال أبو هريرة: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو كنت ثم لأريتكم قبره، إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر " رواه البخارى ومسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
(مررت على موسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره) رواه مسلم
والكثيب قد يكون جبل كما في قوله سبحانه (وكانت الجبال كثيباً مهيلا)
ففى الحديثيين النبويين إشارة إلي أن الكثيب الأحمر قريب من القدس (الأرض المقدسة) وبما أنها كانت محرمه على بني إسرائيل دخولها أربعين سنة فإن موسى عليه السلام رأها من هناك من فوق هذا الكثيب.
فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ- المائدة:26-
ففى التوراة:- (صعد النبي موسى من أرض مؤآب إلى جبل نبو إلى قمّة الفسحة تجاه أريحا. "فأراه الرّب جميع الأرض, وقال له إلى هناك لا تعبر).
( سفر تثنية الإشتراع, الفصل ٣٤ )

فالأرض مطلقة بنص التوراة تعني الأرض المقدسة وإلى هناك لاتعبر تعنى أنها محرمه عليهم كماقص القرأن الكريم ومن خلال ذلك يتأكد أن جبل نبو بكسر النون(نيبو) هو الكثيب الأحمر الذى وصفه رسول الله محمد وصعد عليه موسى عليهم الصلاة والسلام ثم توفي ودُفن بجوار طريق مازال موجود حتي الأن أسفل كثيب نيبو.
فبالفعل من فوق هذا الجبل يتم بالعين المجردة رؤية المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة والبحر الميت الذي يفصل جبل نيبو عن القدس وسائر فلسطين من خلفه فمن الممكن الأن للمسلم تكحيل العين برؤية المسجد الأقصى وقبة الصخرة بالعين المجردة من فوق جبل نيبو بالأردن بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية على القدس.
وكذلك يمنى نفسه ويحفزها بفتح القدس فقد كتبها الله سبحانه للمسلمين من بعدهم فكم تمنى قربها ورؤيتها موسى عليه السلام قبل موته وحفز بني إسرائيل لفتحها وقد زارها بالاسراء رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
فجبل نيبو من المعالم السياحية الأردنية ومعروف عالمياً برؤية القدس وفلسطين من فوقه بالعين المجردة وأنه المكان الذى وقف عليه موسى عليه السلام






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-10-2014, 10:59 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

(13)
،،،،،،،،،،،،،،
ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا و كشف عنها - أبو الكلام أزاد -

ــــــــــــــــــــــــــــ


قال الله تعالىوَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85)

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98))[سورة الكهف].
ماذا قاله المفسرون و المؤرخون عن ذو القرنين ؟
يذكر تفسير الكشاف للزمخشري : أنه الإسكندر و قيل أنه عبد صالح. نبي. ملك، و ذكر رواية عن الرسول صلي الله عليه و سلم، أنه سمي ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقا و غربا. و قيل كان لتاجه قرنان. كان على رأسه ما يشبه القرنين.. و الإمام ابن كثير : يذكر في تفسيره : أنه الإسكندر ثم يبطل هذا. كان في زمن الخليل إبراهيم عليه السلام و طاف معه بالبيت. و قيل عبد صالح. و أورد في تاريخه " البداية و النهاية " جـ 2 ص 102 مثل ذلك و زاد أنه نبي أو مَلَك. أما القرطبى في تفسيره فقد أورد أقوالا كثيرة أيضا : كان من أهل مصر و اسمه " مرزبان "، و نقل عن ابن هشام أنه الاسكندر، كما نقل روايات عن الرسول صلي الله عليه و سلم، بأنه ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب. و عن عمر و عن على رضي الله عنهما بأنه مَلَك.. أو عبد صالح و هي روايات غير صحيحة. و قيل أنه الصعب بن ذي يزن الحميرى، و كلها روايات و أقوال تخمينية و لا سند لها. أما الآلوسى في تفسيره، فقد جمع الأقوال السابقة كلها تقريبا، و قال : لا يكاد يسلم فيها رأى، ثم اختار أنه الاسكندر المقدوني و دافع عن رأيه بأن تلمذته لأرسطو، لا تمنع من




أنه كان عبدا صالحا.. أما المفسرون المحدثون فكانوا كذلك ينقلون عن الأقدمين.
موقف أبو الكلام آزاد من هذه الأقوال
لم يرتض أبو الكلام آزاد (عالم الهند المعروف ترجم معاني القرآن إلى اللغة الأوردية) قولا من هذه الأقوال، بل ردها، و قال عنها: إنها قامت على افتراض مخطيء لا يدعمه دليل، و عنى بالرد على من يقول بأنه الإسكندر المقدوني.. بأنه لا يمكن أن يكون هو المقصود بالذكر في القرآن، إذ لا تعرف له فتوحات بالمغرب، كما لم يعرف عنه أنه بنى سدا، ثم إنه ما كان مؤمنا بالله، و لا شفيقا عادلا مع الشعوب المغلوبة، و تاريخه مدون معروف. كما عنى بالرد على من يقول بأنه عربي يمني.. بأن سبب النزول هو سؤال اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام عن ذي القرنين لتعجيزه و إحراجه. و لو كان عربيا من اليمن لكان هناك احتمال قوي لدي اليهود- على الأقل- أن يكون عند قريش علم به، و بالتالي عند النبي صلى الله عليه و سلم، فيصبح قصد اليهود تعجيز الرسول عليه الصلاة و السلام غير وارد و لا محتمل. لكنهم كانوا متأكدين حين سألوه بأنه لم يصله خبر عنه، و كانوا ينتظرون لذلك عجزه عن الرد.. سواء قلنا بأنهم وجهوا السؤال مباشرة أو أوعزوا به للمشركين في مكة ليوجهوه للرسول عليه الصلاة و السلام. ثم قال : " و الحاصل أن المفسرين لم يصلوا إلى نتيجة مقنعة في بحثهم عن ذي القرنين، القدماء منهم لم يحاولوا التحقيق، و المتأخرون حاولوه، و لكن كان نصيبهم الفشل. و لا عجب فالطريق الذي سلكوه كان طريقا خاطئا. لقد صرحت الآثار بأن السؤال كان من قبل اليهود- وجهوه مباشرة أو أوعزوا لقريش بتوجيهه -فكان لائقا بالباحثين أن يرجعوا إلى أسفار اليهود و يبحثوا هل يوجد فيها شيىء يلقي الضوء على شخصية ذي القرنين، إنهم لو فعلوا ذلك لفازوا بالحقيقة ".
لماذا ؟ لأن توجيه السؤال من اليهود للنبي عليه الصلاة و السلام لإعجازه ينبىء عن أن لديهم في كتبهم و تاريخهم علما به، مع تأكدهم بأن النبي عليه الصلاة و السلام أو العرب لم يطلعوا علي ما جاء في كتبهم.. فكان الاتجاه السليم هو البحث عن المصدر الذي أخذ منه اليهود علمهم بهذا الشخص.. و مصدرهم الأول هو التوراة.
و أمسك أزاد بالخيط
و هذا هو الذي اتجه إليه أزاد، و أمسك بالخيط الدقيق الذي وصل به إلي الحقيقة.. و قرأ و بحث و وجد في الأسفار، و ما ذكر فيها من رؤى للأنبياء من بني إسرائيل و ما يشير إلى أصل التسمية : "ذي القرنين" أو " لوقرانائيم" كما جاء في التوراة.. و ما يشير كذلك إلي الملك الذي أطلقوا عليه هذه الكنية، و هو الملك "كورش" أو "خورس " كما ذكرت التوراة و تكتب أيضا "غورش" أو "قورش".
هل يمكن الاعتماد علي التوراة وحدها ؟
يقول أزاد : " خطر في بالي لأول مرة هذا التفسير لذي القرنين في القرآن،و أنا أطالع سفر دانيال ثم اطلعت علي ما كتبه مؤرخو اليونان فرجح عندي هذا الرأي، و لكن شهادة أخري خارج التوراة لم تكن قد قامت بعد، إذ لم يوجد في كلام مؤرخي اليونان ما يلقي الضوء علي هذا اللقب.
تمثال كورش
ثم بعد سنوات لما تمكنت من مشاهدة آثار إيران القديمة ومن مطالعة مؤلفات علماء الآثار فيها زال الحجاب، إذ ظهر كشف أثري قضي علي سائر الشكوك، فتقرر لدي بلا ريب أن المقصود بذي القرنين ليس إلا كورش نفسه فلا حاجة بعد ذلك أن نبحث عن شخص آخر غيره ". " إنه تمثال علي القامة الإنسانية، ظهر فيه كورش، و علي جانبيه جناحان، كجناحي العقاب، و علي رأسه قرنان كقرني الكبش، فهذا التمثال يثبت بلا شك أن تصور "ذي القرنين" كان قد تولد عند كورش، و لذلك نجد الملك في التمثال و علي رأسه قرنان" أي أن التصور الذي خلقه أو أوجده اليهود للملك المنقذ لهم "كورش" كان قد شاع و عرف حتى لدي كورش نفسه علي أنه الملك ذو القرنين.. أي ذو التاج المثبت علي ما يشبه القرنين..
كورش بين القرآن و التاريخ
و مع أن ما وصل إليه أزاد قد يعتبر لدي الباحثين كافيا، إلا أنه مفسر للقرآن و عليه أن يعقد المقارنة بين ما وصل إليه و بين ما جاء به القرآن عن ذي القرنين أو عن الملك كورش.. إذ أن هذا يعتبر الفيصل في الموضوع لدي المفسر المؤمن بالقرآن.. و يقول أزاد : أنه لم توجد مصادر فارسية يمكن الاعتماد عليها في هذا، و لكن الذي أسعفنا هو الكتب التاريخية اليونانية، ولعل شهادتها، تكون أوثق و أدعي للتصديق، إذ أن المؤرخين اليونان من أمة كان بينها و بين الفرس عداء مستحكم و مستمر، فإذا شهدوا لكورش فإن شهادتهم تكون شهادة حق لا رائحة فيها للتحيز، و يستشهد أزاد في هذا المقام بقول الشاعر العربي :
و مليحة شـــهدت لها ضراتها ***** و الفضل ما شهدت به الأعداء
فقد أجمعوا علي أنه كان ملكا عادلا، كريما، سمحا، نبيلا مع أعدائه، صعد إلي المقام الأعلى من الإنسانية معهم. و قد حدد أزاد الصفات التي ذكرها القرآن لذي القرنين، و رجع لهذه المصادر اليونانية فوجدها متلاقية تماما مع القرآن الكريم، و كان هذا دليلا قويا آخر علي صحة ما وصل إليه من تحديد لشخصية ذي القرنين، تحديدا لا يرقي إليه شك..
فمن كورش أو قورش إذا ؟
إنه من أسرة فارسية ظهر في منتصف القرن السادس قبل الميلاد في وقت كانت فيه بلاده منقسمة إلي دويلتين تقعان تحت ضغط حكومتي بابل و آشور القويتين، فاستطاع توحيد الدولتين الفارسيتين تحت حكمه، ثم استطاع أن يضم إليها البلاد شرقا و غربا بفتوحاته التي أشار إليها القرآن الكريم، و أسس أول إمبراطورية فارسية، و حين هزم ملك بابل سنة 538 ق.م. أتاح للأسري اليهود فيها الرجوع لبلادهم، مزودين بعطفه و مساعدته و تكريمه. كما أشرنا إلي ذلك من قبل.. و ظل حاكما فريدا في شجاعته و عدله في الشرق حتى توفي سنة 529 ق.م.
سد يأجوج و مأجوج
إنما نسميه بهذا لأنه بني لمنع الإغارات التي كانت تقوم بها قبائل يأجوج و مأجوج من الشمال علي الجنوب، كما يسمي كذلك سد "ذي القرنين" لأنه هو الذي أقامه لهذا الغرض.. و يقول أزاد : " لقد تضافرت الشواهد علي أنهم لم يكونوا إلا قبائل همجية بدوية من السهول الشمالية الشرقية، تدفقت سيولها من قبل العصر التاريخي إلي القرن التاسع الميلادي نحو البلاد الغربية و الجنوبية، و قد سميت بأسماء مختلفة في عصور مختلفة، و عرف قسم منها في الزمن المتأخر باسم "ميغر" أو "ميكر" في أوروبا.. و باسم التتار قي آسيا، و لاشك أن فرعا لهؤلاء القوم كانوا قد انتشروا علي سواحل البحر الأسود في سنة 600 ق.م.
و أغار علي آسيا الغربية نازلا من جبال القوقاز، و لنا أن نجزم بأن هؤلاء هم الذين شكت الشعوب الجبلية غاراتهم إلي "كورش" فبني السد الحديدي لمنعها"، و تسمي هذه البقعة الشمالية الشرقية ( الموطن الأصلي لهؤلاء باسم "منغوليا " و قبائلها الرحالة "منغول"، و تقول لنا المصادر اليونانية أن أصل منغول هو "منكوك" أو "منجوك" و في الحالتين تقرب الكلمة من النطق العبري "ماكوك" و النطق اليوناني "ميكاك" و يخبرنا التاريخ الصيني عن قبيلة أخري من هذه البقعة كانت تعرف باسم "يواسي" و الظاهر أن هذه الكلمة ما زالت تحرف حتى أصبحت يأجوج في العبرية.. " و يقول : " إن كلمتي : " يأجوج و مأجوج " تبدوان كأنهما عبريتان في أصلهما و لكنهما في أصلهما قد لا تكونان عبريتين، إنهما أجنبيتان اتخذتا صورة العبرية فهما تنطقان باليونانية "كاك Gag" و "ماكوك Magog" و قد ذكرتا بهذا الشكل في الترجمة السبعينية للتوراة، و راجتا بالشكل نفسه في سائر اللغات الأوروبية ". و الكلمتان تنطقان في القرآن الكريم بهمز و بدون همز. و قد استطرد أزاد بعد ذلك لذكر الأدوار السبعة أو الموجات السبع التي قام بها هؤلاء بالإغارة علي البلاد الغربية منها و الجنوبية.
مكان السد :
ثم يحدد مكان السد بأنه في البقعة الواقعة بين بحر الخرز "قزوين" و "البحر الأسود" حيث توجد سلسلة جبال القوقاز بينهما، و تكاد تفصل بين الشمال و الجنوب إلا في ممر كان يهبط منه المغيرون من الشمال للجنوب، و في هذا الممر بني كورش سده، كما فصله القرآن الكريم، و تحدثت عنه كتب الآثار و التاريخ. و يؤكد أزاد كلامه بأن الكتابات الأرمنية – و هي كشهادة محلية – تسمي هذا الجدار أو هذا السد من قديم باسم " بهاك غورائي" أو "كابان غورائي" و معني الكلمتين واحد و هو مضيق "غورش" أو "ممر غورش" و "غور" هو اسم "غورش أو كورش". و يضيف أزاد فوق هذا شهادة أخري لها أهميتها أيضا و هي شهادة لغة بلاد جورجيا التي هي القوقاز بعينها. فقد سمي هذا المضيق باللغة الجورجية من الدهور الغابرة باسم " الباب الحديدي ".
و بهذا يكون أزاد قد حدد مكان السد و كشف المراد من يأجوج و مأجوج.. و قد تعرض لدفع ما قيل أن المراد بالسد هو سد الصين، لعدم مطابقة مواصفات سد الصين لمواصفات سد ذي القرنين و لأن هذا بني سنة 264 ق.م. بينما بني سد ذي القرنين في القرن السادس قبل الميلاد. كما تعرض للرد علي ما قيل بأن المراد بالسد هو جدار دربند، أو باب الأبواب كما اشتهر عند العرب بأن جدار دربند بناه أنوشروان ( من ملوك فارس من 531 – 579 م ) بعد السد بألف سنة، و أن مواصفاته غير مواصفات سد ذي القرنين و هو ممتد من الجبل إلي الساحل ناحية الشرق و ليس بين جبلين كما أنه من الحجارة و لا أثر فيه للحديد و النحاس.
و على ذلك يكون المقصود بالعين الحمئة هو الماء المائل للكدرة و العكارة وليس صافيا. و ذلك حين بلغ الشاطيء الغربي لآسيا الصغري و رأي الشمس تغرب في بحر إيجه في المنطقة المحصورة بين سواحل تركيا الغربية شرقا و اليونان غربا وهي كثيرة الجزر و الخلجان.
والمقصود بمطلع الشمس هو رحلته الثانية شرقا التي وصل فيها إلي حدود باكستان و أفغانستان الآن ليؤدب القبائل البدوية الجبلية التي كانت تغير علي مملكته. و المراد ببين السدين أي بين جبلين من جبال القوقاز التي تمتد من بحر الخزر ( قزوين ) إلي البحر الأسود حيث إتجه شمالا. و لقد كان أزاد بهذا البحث النفيس أول من حل لنا هذه الإشكالات التي طال عليها الأمد ، و حيرت كل المفكرين قبله. و حقق لنا هذا الدليل ، من دلائل النبوة الكثيرة.. رحمه الله و طيب ثراه..
ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا و كشف عنها - أبو الكلام أزاد -
من مقال للدكتور عبد المنعم النمر بمجلة العربي العدد 184






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-10-2014, 11:01 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

(14)
،،،،،،،،،،،

أجتماع اليهود في فلسطين ـ من علامات قرب قيام الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أرسل الله سبحانه وتعالى رسله إلى بني إسرائيل منذرين ومبشرين وأمرهم بأتباعهم فما كان ردهم إلا الصد عنهم والكفر بدينهم وتحريف كلام الله ومحاربة رسله وجدالهم قتلهم.
قال الله تعالى:(مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً)[النساء : 46].
قال الله تعالى:(فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً )[النساء : 155].
فكان مصيرهم أن لعنهم الله وغضب عليهم وسلط عليهم من يذيقهم أشد العذاب فسلط عليهم الرومان ومن بعدهم البابليين بقيادة بختنصر فخربوا ديارهم وشردوهم في الآفاق.
قال الله تعالى :( وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )[الأعراف : 168].
ولكن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز أن من علامات قرب قيام الساعة اجتماعهم في فلسطين بعد التشريد قال الله تعالى:(وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً) (الإسراء:104).
وكلمة لفيف تعني الشيء المجتمع والملتف من كل مكان و اللفيف؛ القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أصلهم واحدا، واللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى، واللفيف الجَمْع العظيم من أخلاط شتى فيهم الشريف والدنيء والمطيع والعاصي والقوي والضعيف[لسان العرب].
ولقد تحقق ما أخبر به الله سبحانه في القرآن الكريم وإليكم كيف بدأت هجرات اليهود واجتماعهم في فلسطين.
كانت الموجة الأولى بين عامي [ 1299 هـ - 1882 م ] و[ 1321 هـ - 1903م]، وكان عدد المهاجرين خلال هذه المدة نحو ( 28 ) ألف يهودي، وتعدُّ هذه الموجة بمثابة النواة التي قامت عليها حركات الاستيطان فيما بعد، وقد حظي هؤلاء المهاجرين بدعم ومساعدات من الجمعيات اليهودية في "أوربا" و"الجمعية اليهودية للاستعمار "في "فلسطين"، وخلال ( 20) عامًا تمكّن هؤلاء اليهود المهاجرين من بناء ( 22 ) مستوطنة.
أما الموجة الثانية فكانت بين عامي [ 1322 هـ - 1904 م ] و[ 1332 هـ - 1914 م] وبلغ عدد المهاجرين خلال تلك الفترة نحو ( 40 ) ألف مهاجر، كان معظمهم من اليهود الروس، ومن بين هؤلاء خرج الجيل الأول من قادة الصهاينة مثل: "ديفيد بن جوريون" و"ليفي أشكول" و"حاييم وايزمان" و"إسحق بن زفي"، وخلال هذه الحقبة تمكن هؤلاء المهاجرين من بناء ( 59 ) مستوطنة.
وبعد اندلاع " الحرب العالمية الأولى" سنة [1332 هـ = 1914 م] بدأ اهتمام "بريطانيا" بفلسطين وبموضوع الاستيطان اليهودي يتزايد، ولذلك فقد طلب "هربرت صمويل"ـ وهو يهودي في الحكومة البريطانية ـ من وزير خارجية "بريطانيا" بحث إقامة دولة يهودية في "فلسطين" بمساعدة "بريطانيا" و"الولايات المتحدة الأمريكية"، فبعث "صمويل" بمذكرة اقترح فيها إقامة محمية بريطانية في "فلسطين" يسمح لليهود بالهجرة إليها على أن يتمتع هؤلاء اليهود بحكم ذاتي في "فلسطين"، ثُمَّ تطور الأمر ـ بعد ذلك ـ لتصبح دولة موالية لبريطانيا، وفي أواخر سنة [ 1334 هـ = 1916 م ]، قامت "المنظمة الصهيونية" بإرسال مذكرة إلى الحكومة البريطانية تطالب فيها بإنشاء دولة قومية لليهود في "فلسطين"، نظير خدمات جليلة سوف تقدمها لها بعد ذلك، فاستجابت "بريطانيا" وسعت إلى إصدار "وعد بلفور" بعد أن وجدت أن إنشاء تلك الدولة يحقق أهداف "بريطانيا" ويرعى مصالحها في المنطقة، ويمكنها من بسط نفوذها على "فلسطين" والتحكم في "قناة السويس" وتأمينها من الشرق، مما يعزز من موقفها ويحكم قبضتها على البلاد العربية التي استعمرتها.
وفي [ 4 من المحرم 1336هـ = 20 من أكتوبر 1917م ] اقتحمت القوات البريطانية "فلسطين" في الوقت الذي أصدر وزير الخارجية البريطاني "آرثر بلفور" وعده الشهير الذي يمنح اليهود بموجبه الحق في إنشاء وطن قومي لهم في "فلسطين"، وكان ذلك أول اعتراف دولي بالصهيونية وبمشاريعها الاستيطانية، ومع ما قدمه هذا الوعد من امتيازات بالغة للصهاينة، فقد تجاهل تمامًا العرب أصحاب تلك الأرض التي منحتها "بريطانيا" لليهود.
وفي ظل الرعاية البريطانية للصهاينة وتأييدها المحموم للاستيطان اليهودي في "فلسطين"، تضاعف عدد المهاجرين من اليهود إلى "فلسطين" بعد هذا الوعد، من ( 55 ) ألفًا بعد "الحرب العالمية الأولى" ليصبح ( 108 ) آلاف في عام [ 1344 هـ = 1925 م ]، ثُمَّ قفز إلى (300) ألف في عام [ 1354 هـ = 1935 م ]،ليصبح ( 650 ) ألفًا في عام [ 1367 هـ = 1948 م ].
لم يكن وقوف "بريطانيا" إلى جانب الصهاينة وتشجيعهم على إنشاء دولة لهم في "فلسطين" مجرد تأييد أو حتى انحياز مطلق، وإنما هو جزء من مخطط استعماري ضخم يهدف إلى استمرار احتلال البلاد الإسلامية واستنزاف ثرواتها، وهو ما عبَّر عنه "تشرشل" في مذكراته. حين قال: " إذا أُتِيحَ لنا أن نشهد مولد دولة يهودية لا في فلسطين وحدها بل على ضفتي الأردن معًا تقوم تحت التاج البريطاني؛ فإننا سوف نشهد وقوع حادث يتفق تمام الاتفاق مع أهداف واستمرارية الامبراطورية البريطانية".
ثم جاء قرار تقسيم "فلسطين" الذي أصدرته "الجمعية العامة للأمم المتحدة" سنة [1366هـ = 1947 م ] مُحبطًا ومُخيِّبًا لآمال الشعوب العربية التي كانت تتطلع إلى عدالة تلك المؤسسة الدولية أو حتى حيادها، فقد كشف بجلاء عن ازدواجية المعايير التي تضبط أحكام وقرارات تلك المؤسسة، وعن خضوعها لنفوذ الدول الكبرى، واستسلامها لإرادة تلك الدول ومصالحها.
وقد شجع ذلك المزيد من اليهود على الهجرة إلى "فلسطين"، وتزايدت الهجرات بشكل ملحوظ في أعقاب النكبة العربية سنة [ 1367 هـ = 1948 م ] بعد الهزيمة المريرة التي لحقت بالجيوش العربية على أرض "فلسطين" نتيجة العمالة والخيانة من جانب ونقص الكفاءة والإمكانات والتدريب من جانب آخر.
وقد أصبحت الهجرات إلى "فلسطين" سهلة نظرًا لتردِّي الأوضاع العربية، وتزايد عدد المستوطنات التي أُقِيمت في الفترة بين عامي [ 1367 هـ = 1948 م ] و [ 1372 هـ = 1953 م ] لتبلغ ( 370 ) مستوطنة، وخلال الفترة من عام [ 1367 هـ = 1948 م ] إلى عام [ 1387 هـ = 1967 م ] تحولت أكثر من ( 400 ) قرية فلسطينية إلى مستوطنات ومستعمرات إسرائيلية بعد أن تَمَّ طرد سكانها منها.
وطوال تلك السنوات لم يقف أبناء "فلسطين" مكتوفي الأيدي أمام هذا الغزو والاستيطان الصهيوني، فقد تصدّوا لتلك الهجرات، وقاوموها بكل السبل، وبرغم الحصار الصهيوني والبريطاني لأبناء "فلسطين" وسياسات التجويع والبطش والإبعاد، فإن حركة المقاومة لم تتوقف يومًا على أرض "فلسطين" ولم تخبُ نيران الغضب الفلسطيني ساعة، فقد تصدوا لموجات الاستيطان وعمليات التهويد ومحو الهوية لتلك الأرض العربية بكل ما يملكون من قوة وشجاعة وإيمان قوي، وقدموا آلاف الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملحمة البطولة والصمود.
وجه الإعجاز:
إخبار الله تعالى باجتماع اليهود في فلسطين وهذا الحدث ما كان لأحد أن يتخيله في أيام النبي صلى الله عليه وسلم لما كان عليه حالهم من ضعف وذل ولكن تحقق ليكون هذا دليلاً واضحاً من آلاف الأدلة على أن هذا القرآن هو منزل من عالم الغيب الله سبحانه وتعالى.
المراجع:
لسان العرب
الاستيطان .. التطبيق العملي للصهيونية: عبد الرحمن أبو عرفة.






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 02:58 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

الإخبار عن المنافقين دليل على صدق الرسالة





الحمد لله، فهذا كتابٌ الله تعالى ينطقُ في كل آية بصدقِ رسالةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبيان نبوته، ومن هذه الأدلة الباهرة، والبراهين المتكاثرة، ما جاء في كتاب الله تعالى عن النفاق وحاله، وفضحه وقشقشته لأهله ورجاله. وهو إعجاز غيبي عظيم، يؤكد نزول هذا الكتاب من عند الله تعالى، إذ كما قال الله تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي الْسَّمواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ الغَيْبَ إلا اللهُ) النمل: 65، وإليكم مجموعة من الأدلة المؤكدة لبيان ذلك:
(1) إخبار القرآن بوجود النفاق: أخبر القرآن الكريم بوجود المنافقين في الدولة الإسلامية كما في سورة البقرة والتوبة وغيرهما، بل أخبر بأماكنهم ومنابتِ خبثهم.
قال تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) البقرة: 8،
وقال تعالى: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاقِ لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذابٍ عظيم) التوبة: 101، وقال تعالى: (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم) التوبة 97. إلى آخر ذلك من الآيات الكثيرة..
كما أخبر بأحوال المنافقين ومقالاتهم المتنوعة، مع أن رسولنا صلى الله عليه وسلم لو لم يكن نبيا لما علِم ولا شعر أن هناك اتجاها رائجا بالتستر بالنفاق في المدينة، فإنه يرى أمامه مؤمنين وكافرين، فمن أين يشعُرُ بالنفاقِ لولا الوحي؟ فلولا أن الله جلى له أمرهم لطفا به تعالى لما علم بسرائرهم أحد.
(2) وقد يُجادَلُ بأن تصرفات المنافقين كإفشاء أسرار الدولة والتكاسل عن الصلوات والتثاقل عن الجهاد والتخلف عنهما الخ.. أثارت الاشتباه – مجرد الاشتباه– بوجود فكرة إخفاء الكفر في المدينة لقول ابن مسعود رضي الله عنه عن الصلاة: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) (1). والجواب أنه لو كان الأمر بالاشتباه فقط لربما اشتبه النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الناس الذين هم مؤمنون في الحقيقة، ولكنه كان قادرا –بوحي ربه إليه– من التمييز بن صادقي المؤمنين وكاذبيهم. يأتيه الرجل تدور حوله شبهات النفاق فيبرئه منها ويَسُلُّه سَلَّ الشعرة من العجين، ويأتيه آخَر يبدو أن لا شبهة عليه فيؤكد وصفه بالنفاق. وفي هذا الدليل الباهر والبرهان الظاهر على نبوته والوحي إليه. إن الاشتباه يخطئ ويصيب، أما هو –صلوات الله وسلامه عليه– فلم يخطئ أبدا فيمن أخبر عن إيمانه أو نفاقه، والأدلة التاريخية على ذلك نسوق بعضا منها في البنود من(3) إلى (7).
(3) تبرئة كعب بن ماِلك من النفاق: تخلَّفَ كعبٌ بن مالك رضي الله عنه عن غزوة تبوك مع المنافقين، ثم اعتذر إلى النبيِّ واعتذر إليه المنافقون فأرجأ النبي إعذارَ كعبٍ واثنينِ آخرين هُما مرارة بن الربيع وهلال بن أمية حتى نزل الوحي بتبرئتهم من تهمة النفاق كما جاء في الحديث الطويل المتفق عليه (2). فهذا دليلٌ على تمييزه بين صادقي المؤمنين وكاذبيهم.
(4) تبرئة حاطب بن أبي بلتعة منه: لما عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على فتح مكة قام حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه بإرسال تحذير إلى أهل مكة يُعلِمهم بمسير الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم وعزمه على قتالهم، فأظهر الله نبيَّهُ على كِتاب حاطِبٍ فأرسلَ علياً والمقدادَ والزبيرَ رضوان الله عليهم للحاق بالجارية التي انطلقت بالكتاب، فلما اعتذر حاطبٌ قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابِهِ (أمَّا إنه قد صدقكم) وبرَّأه مما رمي به من النفاق. والحديث متفق عليه (3).
وهنا دليلانِ على النبوة:-
الأول: معرِفةِ النبي بما عزم عليه حاطب رضي الله عنه ومعرِفته بشأنِ الكِتابِ والجاريةِ التي تحمله والمكان الذي فيه الجارية، قال لعلي وأصحابه: (انطلقوا حتى تأتوا ‏ ‏روضة خاخ –موضع– فإن بها ‏ ‏ظعينة –أي راكبة– معها كتاب فخذوه منها) متفق عليه(4) فذهبوا تعادى بهم خيلهم حتى وجدوا الجارية ووجدوا معها الكتاب.
والثاني: إخباره بصدق إيمان حاطب وعدم نفاقه.
(5) قصة الجد بن قيس: وفي قصة الجد بن قيس –وهو من المنافقين– آيةٌ من آياتِ صِدقِ النبوة، فإن هذا الرجُل جاء يستأذن من النبي في ترك الجهاد في غزوة تبوك، واحتج لذلك بأنه يخشى على نفسه فتنة نساءِ بني الأصفر(5)! كما قال الله تعالى: (ومنهم من من يقول ائذن لي ولا تفتنّي ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) التوبة 49.
إن درءَ المفاسد في الشريعةِ مقدَّمٌ على جلبِ المصالح، ولذا فإن إعفاء هذا الرجل ليعتصم من فتنة النساء أولى من انتفاعنا به في الجهاد، لاسيما وإننا لا نعلم نفاقه من صدقه، وليس لنا إساءةُ الظن به دون قرينة. ولهذا أذِنَ له النبي في ترك الغزوة معه عندما لم يتبين له أمره، ولكِن لما نزل الوحيُ ردَّ الله تعالى على هذا المنافق وجلى للمسلمين أمره كما في الآية السابقة، وقال لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: (عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) التوبة: 43.
إن هذا يبينُ ما قلناه في أول المقال، فإن النبي لم يعلم بأمر الجد المنافق وطوية نفسه لولا الوحي.
(6) قصة مسجد الضرار: بِناءُ المساجِدِ عملٌ طيب تحث عليه الشريعةُ أيَّما حَثَّ، ولكِنْ لمّا ابتنى المنافقون مَسْجِدا نزلَ القرآنُ بذمهم لبنائه، وأَمَرَ الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم ألا يقوم فيه، فدعا مالك بن الدخشم أخا بني سلمة بن عوف ومعن بن عدي العجلاني فقال (انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماهُ وحرِّقاه)، ففعلا(6). وذلك من الإعجاز، فقد ميز بين صحيحي الإيمان من منافقيهم، وما كان ذلِكَ ليكونُ إلا بالوحي.
(7) وأي دليلٍ على تمييزه الصادق من الكاذب بعد أن يخبِرَ بأعيان رهطٍ منهم وأسمائهم واحداً واحداً لحذيفةَ بنِ اليمانِ؟؟ أوليستْ لنا عُقولٌ نهتدي بها إلى صحيح الأقوال وسقيمها؟ فكيف عرفهم بأعيانهم ونحنُ نرى أنَّ البلاد المغدورة بالجواسيس قلما تكتشفُ أمرهم، بل في كثيرٍ من الأحيان لا يُشعر بهم إطلاقا.
ولِماذا اختار هذه الأسماء بالذات على قائمة المنافقين؟؟ أبِناءً على عداوةٍ شخصية؟؟ هذا عبدُ الله بن أُبي بن سلول كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقره ويتمنى مودته للمسلمين واستغفرَ لهُ بعدَ وفاتِه حتى نُهيَ عن ذلك، إنّ هذه المودة كانت كفيلةً بألا يضعَهُ على القائمة –لو كان الأمرُ له– ولكنَّه موضوعٌ على قائمة النفاق، ونزلَ القرآنُ بالتصريح بنفاقه في أكثر من موضع (كالتوبة 80 والمنافقون 8).
(8) ومن الأدلة على نبوته صلى الله عليه وسلم ما جاء في كتب السير من نجاتِهِ من محاولةِ الاغتيالِ التي حاكَها لهُ المنافقون: وذلك أن نفرا من المنافقين تآمروا على أن يتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة وهو قافلٌ من تبوك حتى إذا نزل العقبة أن يقطعوا أنساع راحلته ثم ينخسوها حتى ينطرح عنها رسولُ الله صلوات الله وسلامه عليه، وواصى بعضهم بعضا على ذلك فأخبر الله نبيه بما كان من أمرهم، فأمر النبيُّ الناسَ أن يسلكوا بطن الوادي، وسلك هو العقبة مع عمار وحذيفة رضي الله عنهما يأخذ عمار بزمام الناقة ويسوق بها حذيفة من خلفها، حتى إذا جاء المنافقون لتنفيذ ما تآمروا عليه –وهم متلثمون في جنح الليل –نصر الله نبيه بالرعبِ فأرعبهم حذيفة، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا حوالى ثلاثة عشر رجلا، وهذه هي مناسبة إخبار النبي حذيفة بأسماء المنافقين.
هذا وإن حذيفة لم يبصرهم لتلثمهم في جنح الليل، وقد عرف رواحِل بعضٍ منهُم بذكائِه رضوان الله عليه، ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى حذيفة القلقَ والتساؤلَ عن أشخاصهم. وأخبره بأسمائهم والقصة موجودةٌ في كتب السيرة(7).
ولكِن لماذا نجى النبيُّ مِن محاولةِ الاغتيال؟ وأينَ الإعجازُ في ذلك وهوَ ليسَ بأولٍ في ذلكَ الأمرِ ولا آخر؟ وقد اغتيلَ كثيرٌ من أنبياءِ بني إسرائيل، أفيقدحُ ذلِكَ في نبوتهم؟ الجواب: أن الإعجازَ فيه من وجوه: الأول: أنه النبيُّ الخاتم، وأن الله تعهد بحفظِ دينِه وتبليغِ النبي له كله بحيثُ لا يأتي من يكمله بعدَه، فلم يرضَ الله له الاستشهادَ إلا بعدَ كمالِ الدينِ ونزولِ آيةِ (اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلامَ دينا) المائدة: 3.وهذا الفرقُ بينه صلوات الله وسلامه عليه وبين من أكرمَهُم الله بالشهادة –مع ما لهم من جليل المواهب– من الأنبياء السابقين. الثاني: أن الله تعالى تعهد بحفظه من الناسِ حتى تمامِ تبليغه (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) المائدة: 67، الثالث: أنه شَعَرَ بالمؤامرةِ عن طريقِ الوحي، وليسَ بِطُرقٍ أخرى كما ينجو غير الأنبياءِ عادة، وإن كانَ هذا أقلَّ ظهوراً في موقفِ هؤلاء المنافقين –كما قد يجادل البعض–، فقد ظهر جليا في محاولات اغتيالٍ أخرى كمحاولةِ عمير بن وهب وعمرو بن جحاش والمرأة اليهودية وغير ذلك، وغير الأنبياء لا يشعرون بوضع السم في الطعام، بينما أخبرَ الطعامُ النبي أنه مسموم. وهذه القصص مشهورة معروفة جلية.
(9) وكما أخبر القرآن عن وجودهم فقد بين مقالاتهم المتنوعة ورَدَّ عليها بأوضحِ حُجة وأقوى عِبارةٍ رُغمَ أن ما ألقوه من الشبهات كفيلٌ بجعلِ الحليمِ حيران، فقد وسموا المسلمين بالسفه –عليهم من الله ما يستحقون– كما في قوله تعالى (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون) البقرة: 13، ووجهُ السفه في زعمهم أن المسلمين هاجروا من بلدانهم وأوطانهم، وتحولوا عن أديانهم، ونأوا عن أهليهم وأحبابهم وخلانهم، وكفروا بدين أسلافهم، وحرّموا على أنفسهم ما تَرغبُ فيه من الشهوات والملذات، ثُمَّ اضطروها إلى مُقارعة أعدائهم –الذين هم في الأصلِ أقوامهم وأولو أرحامِهم– ثم زَعموا أنهم فاتحون بلاطَ كِسرى والملوك، فهذا وأشباهه كان من السفهِ في زعمهم.
ثم انظر كيف رد الله تعالى عليهم (ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون) البقرة: 13 وهذا الرد قوي، وليسَ من قبيل ردِّ الاتهامِ بمثلهِ كما نقول "أنت سفيه" "بل أنت السفيه"، لأن الله أضاف إلى الإخبار بسفاهتهم الإخبار بأنهم "لا يشعرون" بسفاهتهم، وفي ذلِكَ ما يفيد الإخبار وليس مجرد رد الاتهام، أي أنهم هم السفهاء على الحقيقة، وذلك –كما يقول السعديّ رحمه الله– "لأن حقيقة السفه جهل الإنسان بمصالح نفسه وسعيه فيما يضرها، وهذه الصفة منطبقة على أهل النفاق وصادقة عليهم، كما أن العقل والحجا، معرِفةُ الإنسان بمصالح نفسه، والسعي فيما ينفعُه ودفع ما يضره، وهذه الصفة منطبقة على الصحابة والمؤمنين وصادقة عليهم. فالعبرة بالأوصاف والبرهان، لا بالدعاوى المجردة والأقوال الفارغة."(8)
إن هذا الرد القوي لو صدر عن إنسان لوصفناه بالثقة ورباطة الجأش، ولكن الثقة ورباطة الجأش ليست أبدا من صفاتِ الكاذب، ولا تتوافقُ معَ الطبيعةِ النفسيةِ له، إذ الكذوبُ هلوعٌ خوار، يظهرُ كذِبُه من فلتاتِ لسانه، والتفاتات عينه، وضعفِ حُجَّته، وخورِ قلبه، وتناقض أمره. الكذابُ قد يسكتُ عند سماعِ ما يسوؤه لأنه يعلم أنه كلما تكلم أكثر أخطأ أكثر وقاربَ أمرُهُ أن ينكشف ويفتضح، وقد يتكلم بدافعِ الغضبِ وحينئذٍ ينكشف أمره حقاً. من هنا علمنا أن كلامه ليس بكلامِ كاذب، بل ليسَ بكلام بشر –أعني القرآن–. كيف لا وقد رآه عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: (فلما رأيتُ وجهه علمتُ أنه ليسَ بِكاذِب)(9). ويقول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
لو لم تكن فيه آيات مبينةٌ كانت بديهته تنبيك بالخبرِ
ونظير آية البقرة السابقة ما جاء في سورة الأنفال عنهم (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غَرَّ هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) الأنفال: 49، فالمنافقون قالوا استهزاء: (غرّ هؤلاءِ دينهم) الأنفال:49 أي فحملهم على موارد الهلاكِ في الحروبِ والغزواتِ التي لا قِبل لَهُم بِها. فأعلمهم الله أن السر في جرأتهم على المخاطر ودفاعهم المستميت عن دينهم هو توكلهم على الله، وأن المؤمن المتوكل على الله يدفعه الإيمان إلى اقتحام الأهوال لتحقيق ونصرة عقيدته.(10)
وما أكثرَ رُدودَ القرآنِ القوية على أهل النفاق!، ولو تقصينا في هذا الموضوع لأطلنا وخرجنا عن المقصود، ولعل فيما ذكرناه غُنيةٌ وكِفاية.
(10) إخبار القرآن بنجواهم: أخبر القرآن الكريم بما يتناجون به في الخلوات (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون) البقرة: 14 مع أنه –صلوات الله وسلامه عليه– لم يكن معهم ولا أحدٌ من أصحابه، بل مقامُ هذا القول مقامُ نزع الخوفِ والتقية، وهو لا يكون بوجودِ أغرابٍ. هذا دليلٌ واضِحٌ على نبوته.
(11) إخبار القرآن بأحاديث أنفسهم: وهذا من العجب، فإنهم إن كانوا لم يظهروا على خلواتهم غريباً (كما في البند السابق) فإنهم لم يظهروا على أنفسهم أحداً على الإطلاق. فكيف علِم رجُلٌ من البشر بما في أنفسهم لولا الوحي. سبحان الله!
(يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون) التوبة:64
(12) و قدْ تُجادِلُ لإثبات زيف البند السابق والذي قبله بأن ما من وسيلة لإثباتِ أن هذا القول صَدَرَ أصلاً عن أحدٍ، والجواب عن ذلك من وجوه:
الأول: إنَّ قائلَ هذا القول "عارِفٌ نَفسَه" وعارفٌ أن إظهارَ الله عليه دليلُ صِدقِ الرسالةِ والرسول، فيكفي إعجازُهُ هو بهذا الدليل! فإنَّ من الأدلة ما هو خاصٌّ وعام، ومنها ما يُوَجَّهُ إلى أناسٍ دونَ أُناسٍ بحسب معرفتهم ومواجهتهم للحقائق دون غيرهم. فتنبه لذلك هداك الله.
الثاني: ألا يخشى النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كاذبا –وحاشاه– أن يزداد المنافق ارتيابا عندما يخبره النبي بشيء لم يصدُر منه؟ وقد جرى هذا في أكثر من موضع في كتاب الله مع غير المنافقين بل مع المؤمنين، ألا يخشى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرتد من آمن عندما تنزِلُ في أحدهم آية تخبُرُهُ بأنه فعل شيئا يعلمُ هو تمامَ العلمِ أنّهُ لم يفعله؟!! فاللهَ اللهَ في العقلِ لا تفقدوه باللجاج!
الثالث: لا أعلم أحدا جاء فأنكر ما رماه القرآن به أو قال للنبي: إني لم اقل كذا وكذا، وغايةُ ما كانوا يفعلونه أن يستغفروا كذباً من النبي عما أخبر القرآن أنهم فعلوه– كما فعلواعند قعودهم عن تبوك– أو يعتذروا عنه بالأعذار السخيفة (كنا نخوض ونلعب) التوبة: 65 الخ.. . وعندما تجرأ أحدهم وقال: ما قلت، نزل القرآن فيها بتكذيبه وتخسئته (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا) التوبة: 74.
ثم لنعمم ما قلناه عن المنافقين..، ألم يأت الكتاب يخبر اليهود بما في نفوسهم (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) المجادلة: 8، وأخبر علماءَ أهل الكتاب بما يُخفونه عن العامة من العلم(يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) المائدة: 15، فلم لم يتجرأ أحدهم على دحض ذلك ولو نفاقا؟ بل لما تجرأوا كذّبتهم التوراة (كما في حديثِ آية الرجم (11) وغيره). لقد ألجمهم الباطل فالحق أبلج والباطل لجلج.
الرابع: يكفي عن الإخبار بما في قلوبهم الإخبارُ عن نفاقهم، فإن ذلك أكبرُ ما في قلوبهم، وقد بينّا في أولِ المقالِ أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان له أن يعلم بحالهم لولا الوحي، ودحضنا الشبه حول ذلك.
(13) إخبار القرآن أنهم لا يرجعون: وأخبر القرآن الكريم أن المنافقين لا يرجعون عن نفاقهم (صُمٌّ بُكمٌ عميٌ فهم لا يرجعون) البقرة: 18. ولم يرجع قط منافق عن نفاقه، رغم ما أبانه الله لهم في كتابه من أروعِ الأمثلة: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون(17) صم بكم عمي فهم لا يرجعون (18) أو كصيب من السماء فيه ظلماتٌ ورعدٌ وبرقٌ يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموتِ والله محيط بالكافرين(19) يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم إن الله على كل شيء قدير(20)) البقرة: 17-20. ورغم بيانه لغِبِّ النفاق وعاقبة أهله وقدرة الله عليهم (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير) البقرة: 17، وقال تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) النساء: 145، وقال تعالى: (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا(137) بشر المنافقين بان لهم عذابا أليما (138) ) النساء: 137-138، ووعْظِهم بأبلغِ العِظات وترغيبهم في التوبة كقوله عنهم: (أولئك الذين يعلمُ الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) النساء: 63، وقوله عنهم أيضا: (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيما(146) ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما (147)) النساء: 146-147. والسر في هذا أنهم عرفوا الحقَّ ثُم استكبروا عن اتباعه، ولهذا لا يرجعون، بِخلاف من لم يتَّبِعهُ لِجَهلٍ أو ضلال (12) فمثل هذا قد يهتدي إذا عرف الحق كما اهتدى مخشن بن حمير وزيد بن اللِّصِّيت في أحد أقوال أهلِ السير(13). فاعرف هذه الفروق الدقيقة النافعة.
والخلاصة: أن في الإخبار عن المنافقين في المدينة وما حولها من الأعراب آياتٍ لقوم يعقلون، ففي إخبار النبي عن تواجد الفكر النفاقي دليل على نبوته، وعدم اشتباهه في نفاق المؤمنين أو إيمان المنافقين دليلٌ على نبوته، وإخباره بأسمائهم وأعيانهم واحداً واحداً دليلٌ على نبوته، واختياره حذيفةَ بن اليمان لهذه المهمة دليلٌ على نبوته، ونجاته بالوحي من محاولة الاغتيال التي حاكوها له دليل على نبوته، والرد الجريء القوي على شبهات المنافقين دليلٌ على نبوته، وإخباره بوقائع خلواتهم دليلٌ، وإخباره بأحاديث أنفسهم دليلٌ، والإخبار بعدمِ رجوعِهم إلى الحق دليلٌ، وعدم قيام الواقع بنفي شيء مما أسلفنا أوضحُ دليل، والحمدُ للهِ أن تكاثرت لنبيه أدلة صدقه، وبراهين رسالته.
وماهي الثمرة التي نالها المسلمون وصحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخبارِ الوحي عن أهلِ النفاق؟ يكفي أن نقول إنه بعدَ أن جلّى الله ورسولُه أوصافَهم (كالكذب في الحديث، والخلف في الوعد، وخيانة الأمانة، والفجور واللدد في الخصومة، والتكاسل عن إجابة نداء الصلاة ونفير الجهاد، وموادة أعداء الله، وخشيةِ الدوائر، ولمز المؤمنين الخ..) وبعدَ أن جاءت فيهم الآيات الفاضحة، والأحاديث المبينة الشارحة، عَرَفَ الناسُ بالنفاق، "وكان الرجل يعرف النفاق من أخيه ومن أبيه ومن عمه وفي عشيرته، ثم يلبِّسُ بعضهم بعضا على ذلك" كما جاء في كتب السيرة (14). والحمدُ لله رب العالمين.
أحمد رمضان حجازي
قسم الفيزياء- كلية العلوم- جامعة الكويت
الهوامش:
(1) النسائي 840 وابن ماجه 769
(2) (البخاري 4066 ومسلم 4973) وانظر سيرة ابن هشام 4/146-152
(3) (البخاري 3939 و 3684 و4511 ومسلم 4550) وسيرة ابن هشام 4/34
(4) سبق
(5) سيرة ابن هشام 4/131-132 وتفسير السعدي ص457
(6) انظر زاد المعاد 3/480 والروض الأنف 4/306 وسيرة ابن هشام 4/145-146
(7) المغازي للواقدي 3/1042-1044 وزاد المعاد 3/477-480
(8) انظر تفسير السعدي ص33
(9) ابن ماجه 1324 و3242 والترمذي 2409 والدارمي 1424 وأحمد 22668
(10) تفسير الإمام السعدي بتصرف ص434
(11) البخاري 3363 و4190 و6336 و6988 ومسلم 3211
(12) تفسير السعدي ص34
(13) انظر سيرة ابن هشام 4/138-141
(14) انظر سيرة ابن هشام 4/137-138
المراجع
(1) القرآن الكريم
(2) تفسير الإمام السعدي رحمه الله تعالى المسمى (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) ط جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت 1425هـ-2004م.
(3) تفسير وبيان مفردات القرآن. الدكتور محمد حسن الحمصي ط دار الرشيد –دمشق ومؤسسة الإيمان –بيروت. بدون تاريخ
(4) السيرة النبوية لابن هشام رحمه الله تعالى، تحقيق الشيخ محمد علي القطب والشيخ محمد الدالي بلطة ط المكتبة العصرية صيدا-بيروت 1424هـ -2004م.
مقالات ذات صلة
• من أسرار البيان في أمثال القرآن: مثل المنافقين للأستاذ محمد إسماعيل عتوك






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 02:58 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

الإخبار عن المنافقين دليل على صدق الرسالة





الحمد لله، فهذا كتابٌ الله تعالى ينطقُ في كل آية بصدقِ رسالةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبيان نبوته، ومن هذه الأدلة الباهرة، والبراهين المتكاثرة، ما جاء في كتاب الله تعالى عن النفاق وحاله، وفضحه وقشقشته لأهله ورجاله. وهو إعجاز غيبي عظيم، يؤكد نزول هذا الكتاب من عند الله تعالى، إذ كما قال الله تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي الْسَّمواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ الغَيْبَ إلا اللهُ) النمل: 65، وإليكم مجموعة من الأدلة المؤكدة لبيان ذلك:
(1) إخبار القرآن بوجود النفاق: أخبر القرآن الكريم بوجود المنافقين في الدولة الإسلامية كما في سورة البقرة والتوبة وغيرهما، بل أخبر بأماكنهم ومنابتِ خبثهم.
قال تعالى: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) البقرة: 8،
وقال تعالى: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاقِ لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذابٍ عظيم) التوبة: 101، وقال تعالى: (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم) التوبة 97. إلى آخر ذلك من الآيات الكثيرة..
كما أخبر بأحوال المنافقين ومقالاتهم المتنوعة، مع أن رسولنا صلى الله عليه وسلم لو لم يكن نبيا لما علِم ولا شعر أن هناك اتجاها رائجا بالتستر بالنفاق في المدينة، فإنه يرى أمامه مؤمنين وكافرين، فمن أين يشعُرُ بالنفاقِ لولا الوحي؟ فلولا أن الله جلى له أمرهم لطفا به تعالى لما علم بسرائرهم أحد.
(2) وقد يُجادَلُ بأن تصرفات المنافقين كإفشاء أسرار الدولة والتكاسل عن الصلوات والتثاقل عن الجهاد والتخلف عنهما الخ.. أثارت الاشتباه – مجرد الاشتباه– بوجود فكرة إخفاء الكفر في المدينة لقول ابن مسعود رضي الله عنه عن الصلاة: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) (1). والجواب أنه لو كان الأمر بالاشتباه فقط لربما اشتبه النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الناس الذين هم مؤمنون في الحقيقة، ولكنه كان قادرا –بوحي ربه إليه– من التمييز بن صادقي المؤمنين وكاذبيهم. يأتيه الرجل تدور حوله شبهات النفاق فيبرئه منها ويَسُلُّه سَلَّ الشعرة من العجين، ويأتيه آخَر يبدو أن لا شبهة عليه فيؤكد وصفه بالنفاق. وفي هذا الدليل الباهر والبرهان الظاهر على نبوته والوحي إليه. إن الاشتباه يخطئ ويصيب، أما هو –صلوات الله وسلامه عليه– فلم يخطئ أبدا فيمن أخبر عن إيمانه أو نفاقه، والأدلة التاريخية على ذلك نسوق بعضا منها في البنود من(3) إلى (7).
(3) تبرئة كعب بن ماِلك من النفاق: تخلَّفَ كعبٌ بن مالك رضي الله عنه عن غزوة تبوك مع المنافقين، ثم اعتذر إلى النبيِّ واعتذر إليه المنافقون فأرجأ النبي إعذارَ كعبٍ واثنينِ آخرين هُما مرارة بن الربيع وهلال بن أمية حتى نزل الوحي بتبرئتهم من تهمة النفاق كما جاء في الحديث الطويل المتفق عليه (2). فهذا دليلٌ على تمييزه بين صادقي المؤمنين وكاذبيهم.
(4) تبرئة حاطب بن أبي بلتعة منه: لما عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على فتح مكة قام حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه بإرسال تحذير إلى أهل مكة يُعلِمهم بمسير الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم وعزمه على قتالهم، فأظهر الله نبيَّهُ على كِتاب حاطِبٍ فأرسلَ علياً والمقدادَ والزبيرَ رضوان الله عليهم للحاق بالجارية التي انطلقت بالكتاب، فلما اعتذر حاطبٌ قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابِهِ (أمَّا إنه قد صدقكم) وبرَّأه مما رمي به من النفاق. والحديث متفق عليه (3).
وهنا دليلانِ على النبوة:-
الأول: معرِفةِ النبي بما عزم عليه حاطب رضي الله عنه ومعرِفته بشأنِ الكِتابِ والجاريةِ التي تحمله والمكان الذي فيه الجارية، قال لعلي وأصحابه: (انطلقوا حتى تأتوا ‏ ‏روضة خاخ –موضع– فإن بها ‏ ‏ظعينة –أي راكبة– معها كتاب فخذوه منها) متفق عليه(4) فذهبوا تعادى بهم خيلهم حتى وجدوا الجارية ووجدوا معها الكتاب.
والثاني: إخباره بصدق إيمان حاطب وعدم نفاقه.
(5) قصة الجد بن قيس: وفي قصة الجد بن قيس –وهو من المنافقين– آيةٌ من آياتِ صِدقِ النبوة، فإن هذا الرجُل جاء يستأذن من النبي في ترك الجهاد في غزوة تبوك، واحتج لذلك بأنه يخشى على نفسه فتنة نساءِ بني الأصفر(5)! كما قال الله تعالى: (ومنهم من من يقول ائذن لي ولا تفتنّي ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) التوبة 49.
إن درءَ المفاسد في الشريعةِ مقدَّمٌ على جلبِ المصالح، ولذا فإن إعفاء هذا الرجل ليعتصم من فتنة النساء أولى من انتفاعنا به في الجهاد، لاسيما وإننا لا نعلم نفاقه من صدقه، وليس لنا إساءةُ الظن به دون قرينة. ولهذا أذِنَ له النبي في ترك الغزوة معه عندما لم يتبين له أمره، ولكِن لما نزل الوحيُ ردَّ الله تعالى على هذا المنافق وجلى للمسلمين أمره كما في الآية السابقة، وقال لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: (عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) التوبة: 43.
إن هذا يبينُ ما قلناه في أول المقال، فإن النبي لم يعلم بأمر الجد المنافق وطوية نفسه لولا الوحي.
(6) قصة مسجد الضرار: بِناءُ المساجِدِ عملٌ طيب تحث عليه الشريعةُ أيَّما حَثَّ، ولكِنْ لمّا ابتنى المنافقون مَسْجِدا نزلَ القرآنُ بذمهم لبنائه، وأَمَرَ الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم ألا يقوم فيه، فدعا مالك بن الدخشم أخا بني سلمة بن عوف ومعن بن عدي العجلاني فقال (انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماهُ وحرِّقاه)، ففعلا(6). وذلك من الإعجاز، فقد ميز بين صحيحي الإيمان من منافقيهم، وما كان ذلِكَ ليكونُ إلا بالوحي.
(7) وأي دليلٍ على تمييزه الصادق من الكاذب بعد أن يخبِرَ بأعيان رهطٍ منهم وأسمائهم واحداً واحداً لحذيفةَ بنِ اليمانِ؟؟ أوليستْ لنا عُقولٌ نهتدي بها إلى صحيح الأقوال وسقيمها؟ فكيف عرفهم بأعيانهم ونحنُ نرى أنَّ البلاد المغدورة بالجواسيس قلما تكتشفُ أمرهم، بل في كثيرٍ من الأحيان لا يُشعر بهم إطلاقا.
ولِماذا اختار هذه الأسماء بالذات على قائمة المنافقين؟؟ أبِناءً على عداوةٍ شخصية؟؟ هذا عبدُ الله بن أُبي بن سلول كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقره ويتمنى مودته للمسلمين واستغفرَ لهُ بعدَ وفاتِه حتى نُهيَ عن ذلك، إنّ هذه المودة كانت كفيلةً بألا يضعَهُ على القائمة –لو كان الأمرُ له– ولكنَّه موضوعٌ على قائمة النفاق، ونزلَ القرآنُ بالتصريح بنفاقه في أكثر من موضع (كالتوبة 80 والمنافقون 8).
(8) ومن الأدلة على نبوته صلى الله عليه وسلم ما جاء في كتب السير من نجاتِهِ من محاولةِ الاغتيالِ التي حاكَها لهُ المنافقون: وذلك أن نفرا من المنافقين تآمروا على أن يتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة وهو قافلٌ من تبوك حتى إذا نزل العقبة أن يقطعوا أنساع راحلته ثم ينخسوها حتى ينطرح عنها رسولُ الله صلوات الله وسلامه عليه، وواصى بعضهم بعضا على ذلك فأخبر الله نبيه بما كان من أمرهم، فأمر النبيُّ الناسَ أن يسلكوا بطن الوادي، وسلك هو العقبة مع عمار وحذيفة رضي الله عنهما يأخذ عمار بزمام الناقة ويسوق بها حذيفة من خلفها، حتى إذا جاء المنافقون لتنفيذ ما تآمروا عليه –وهم متلثمون في جنح الليل –نصر الله نبيه بالرعبِ فأرعبهم حذيفة، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا حوالى ثلاثة عشر رجلا، وهذه هي مناسبة إخبار النبي حذيفة بأسماء المنافقين.
هذا وإن حذيفة لم يبصرهم لتلثمهم في جنح الليل، وقد عرف رواحِل بعضٍ منهُم بذكائِه رضوان الله عليه، ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى حذيفة القلقَ والتساؤلَ عن أشخاصهم. وأخبره بأسمائهم والقصة موجودةٌ في كتب السيرة(7).
ولكِن لماذا نجى النبيُّ مِن محاولةِ الاغتيال؟ وأينَ الإعجازُ في ذلك وهوَ ليسَ بأولٍ في ذلكَ الأمرِ ولا آخر؟ وقد اغتيلَ كثيرٌ من أنبياءِ بني إسرائيل، أفيقدحُ ذلِكَ في نبوتهم؟ الجواب: أن الإعجازَ فيه من وجوه: الأول: أنه النبيُّ الخاتم، وأن الله تعهد بحفظِ دينِه وتبليغِ النبي له كله بحيثُ لا يأتي من يكمله بعدَه، فلم يرضَ الله له الاستشهادَ إلا بعدَ كمالِ الدينِ ونزولِ آيةِ (اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلامَ دينا) المائدة: 3.وهذا الفرقُ بينه صلوات الله وسلامه عليه وبين من أكرمَهُم الله بالشهادة –مع ما لهم من جليل المواهب– من الأنبياء السابقين. الثاني: أن الله تعالى تعهد بحفظه من الناسِ حتى تمامِ تبليغه (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) المائدة: 67، الثالث: أنه شَعَرَ بالمؤامرةِ عن طريقِ الوحي، وليسَ بِطُرقٍ أخرى كما ينجو غير الأنبياءِ عادة، وإن كانَ هذا أقلَّ ظهوراً في موقفِ هؤلاء المنافقين –كما قد يجادل البعض–، فقد ظهر جليا في محاولات اغتيالٍ أخرى كمحاولةِ عمير بن وهب وعمرو بن جحاش والمرأة اليهودية وغير ذلك، وغير الأنبياء لا يشعرون بوضع السم في الطعام، بينما أخبرَ الطعامُ النبي أنه مسموم. وهذه القصص مشهورة معروفة جلية.
(9) وكما أخبر القرآن عن وجودهم فقد بين مقالاتهم المتنوعة ورَدَّ عليها بأوضحِ حُجة وأقوى عِبارةٍ رُغمَ أن ما ألقوه من الشبهات كفيلٌ بجعلِ الحليمِ حيران، فقد وسموا المسلمين بالسفه –عليهم من الله ما يستحقون– كما في قوله تعالى (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون) البقرة: 13، ووجهُ السفه في زعمهم أن المسلمين هاجروا من بلدانهم وأوطانهم، وتحولوا عن أديانهم، ونأوا عن أهليهم وأحبابهم وخلانهم، وكفروا بدين أسلافهم، وحرّموا على أنفسهم ما تَرغبُ فيه من الشهوات والملذات، ثُمَّ اضطروها إلى مُقارعة أعدائهم –الذين هم في الأصلِ أقوامهم وأولو أرحامِهم– ثم زَعموا أنهم فاتحون بلاطَ كِسرى والملوك، فهذا وأشباهه كان من السفهِ في زعمهم.
ثم انظر كيف رد الله تعالى عليهم (ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون) البقرة: 13 وهذا الرد قوي، وليسَ من قبيل ردِّ الاتهامِ بمثلهِ كما نقول "أنت سفيه" "بل أنت السفيه"، لأن الله أضاف إلى الإخبار بسفاهتهم الإخبار بأنهم "لا يشعرون" بسفاهتهم، وفي ذلِكَ ما يفيد الإخبار وليس مجرد رد الاتهام، أي أنهم هم السفهاء على الحقيقة، وذلك –كما يقول السعديّ رحمه الله– "لأن حقيقة السفه جهل الإنسان بمصالح نفسه وسعيه فيما يضرها، وهذه الصفة منطبقة على أهل النفاق وصادقة عليهم، كما أن العقل والحجا، معرِفةُ الإنسان بمصالح نفسه، والسعي فيما ينفعُه ودفع ما يضره، وهذه الصفة منطبقة على الصحابة والمؤمنين وصادقة عليهم. فالعبرة بالأوصاف والبرهان، لا بالدعاوى المجردة والأقوال الفارغة."(8)
إن هذا الرد القوي لو صدر عن إنسان لوصفناه بالثقة ورباطة الجأش، ولكن الثقة ورباطة الجأش ليست أبدا من صفاتِ الكاذب، ولا تتوافقُ معَ الطبيعةِ النفسيةِ له، إذ الكذوبُ هلوعٌ خوار، يظهرُ كذِبُه من فلتاتِ لسانه، والتفاتات عينه، وضعفِ حُجَّته، وخورِ قلبه، وتناقض أمره. الكذابُ قد يسكتُ عند سماعِ ما يسوؤه لأنه يعلم أنه كلما تكلم أكثر أخطأ أكثر وقاربَ أمرُهُ أن ينكشف ويفتضح، وقد يتكلم بدافعِ الغضبِ وحينئذٍ ينكشف أمره حقاً. من هنا علمنا أن كلامه ليس بكلامِ كاذب، بل ليسَ بكلام بشر –أعني القرآن–. كيف لا وقد رآه عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: (فلما رأيتُ وجهه علمتُ أنه ليسَ بِكاذِب)(9). ويقول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
لو لم تكن فيه آيات مبينةٌ كانت بديهته تنبيك بالخبرِ
ونظير آية البقرة السابقة ما جاء في سورة الأنفال عنهم (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غَرَّ هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) الأنفال: 49، فالمنافقون قالوا استهزاء: (غرّ هؤلاءِ دينهم) الأنفال:49 أي فحملهم على موارد الهلاكِ في الحروبِ والغزواتِ التي لا قِبل لَهُم بِها. فأعلمهم الله أن السر في جرأتهم على المخاطر ودفاعهم المستميت عن دينهم هو توكلهم على الله، وأن المؤمن المتوكل على الله يدفعه الإيمان إلى اقتحام الأهوال لتحقيق ونصرة عقيدته.(10)
وما أكثرَ رُدودَ القرآنِ القوية على أهل النفاق!، ولو تقصينا في هذا الموضوع لأطلنا وخرجنا عن المقصود، ولعل فيما ذكرناه غُنيةٌ وكِفاية.
(10) إخبار القرآن بنجواهم: أخبر القرآن الكريم بما يتناجون به في الخلوات (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون) البقرة: 14 مع أنه –صلوات الله وسلامه عليه– لم يكن معهم ولا أحدٌ من أصحابه، بل مقامُ هذا القول مقامُ نزع الخوفِ والتقية، وهو لا يكون بوجودِ أغرابٍ. هذا دليلٌ واضِحٌ على نبوته.
(11) إخبار القرآن بأحاديث أنفسهم: وهذا من العجب، فإنهم إن كانوا لم يظهروا على خلواتهم غريباً (كما في البند السابق) فإنهم لم يظهروا على أنفسهم أحداً على الإطلاق. فكيف علِم رجُلٌ من البشر بما في أنفسهم لولا الوحي. سبحان الله!
(يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون) التوبة:64
(12) و قدْ تُجادِلُ لإثبات زيف البند السابق والذي قبله بأن ما من وسيلة لإثباتِ أن هذا القول صَدَرَ أصلاً عن أحدٍ، والجواب عن ذلك من وجوه:
الأول: إنَّ قائلَ هذا القول "عارِفٌ نَفسَه" وعارفٌ أن إظهارَ الله عليه دليلُ صِدقِ الرسالةِ والرسول، فيكفي إعجازُهُ هو بهذا الدليل! فإنَّ من الأدلة ما هو خاصٌّ وعام، ومنها ما يُوَجَّهُ إلى أناسٍ دونَ أُناسٍ بحسب معرفتهم ومواجهتهم للحقائق دون غيرهم. فتنبه لذلك هداك الله.
الثاني: ألا يخشى النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كاذبا –وحاشاه– أن يزداد المنافق ارتيابا عندما يخبره النبي بشيء لم يصدُر منه؟ وقد جرى هذا في أكثر من موضع في كتاب الله مع غير المنافقين بل مع المؤمنين، ألا يخشى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرتد من آمن عندما تنزِلُ في أحدهم آية تخبُرُهُ بأنه فعل شيئا يعلمُ هو تمامَ العلمِ أنّهُ لم يفعله؟!! فاللهَ اللهَ في العقلِ لا تفقدوه باللجاج!
الثالث: لا أعلم أحدا جاء فأنكر ما رماه القرآن به أو قال للنبي: إني لم اقل كذا وكذا، وغايةُ ما كانوا يفعلونه أن يستغفروا كذباً من النبي عما أخبر القرآن أنهم فعلوه– كما فعلواعند قعودهم عن تبوك– أو يعتذروا عنه بالأعذار السخيفة (كنا نخوض ونلعب) التوبة: 65 الخ.. . وعندما تجرأ أحدهم وقال: ما قلت، نزل القرآن فيها بتكذيبه وتخسئته (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا) التوبة: 74.
ثم لنعمم ما قلناه عن المنافقين..، ألم يأت الكتاب يخبر اليهود بما في نفوسهم (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) المجادلة: 8، وأخبر علماءَ أهل الكتاب بما يُخفونه عن العامة من العلم(يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) المائدة: 15، فلم لم يتجرأ أحدهم على دحض ذلك ولو نفاقا؟ بل لما تجرأوا كذّبتهم التوراة (كما في حديثِ آية الرجم (11) وغيره). لقد ألجمهم الباطل فالحق أبلج والباطل لجلج.
الرابع: يكفي عن الإخبار بما في قلوبهم الإخبارُ عن نفاقهم، فإن ذلك أكبرُ ما في قلوبهم، وقد بينّا في أولِ المقالِ أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان له أن يعلم بحالهم لولا الوحي، ودحضنا الشبه حول ذلك.
(13) إخبار القرآن أنهم لا يرجعون: وأخبر القرآن الكريم أن المنافقين لا يرجعون عن نفاقهم (صُمٌّ بُكمٌ عميٌ فهم لا يرجعون) البقرة: 18. ولم يرجع قط منافق عن نفاقه، رغم ما أبانه الله لهم في كتابه من أروعِ الأمثلة: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون(17) صم بكم عمي فهم لا يرجعون (18) أو كصيب من السماء فيه ظلماتٌ ورعدٌ وبرقٌ يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموتِ والله محيط بالكافرين(19) يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم إن الله على كل شيء قدير(20)) البقرة: 17-20. ورغم بيانه لغِبِّ النفاق وعاقبة أهله وقدرة الله عليهم (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير) البقرة: 17، وقال تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) النساء: 145، وقال تعالى: (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا(137) بشر المنافقين بان لهم عذابا أليما (138) ) النساء: 137-138، ووعْظِهم بأبلغِ العِظات وترغيبهم في التوبة كقوله عنهم: (أولئك الذين يعلمُ الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) النساء: 63، وقوله عنهم أيضا: (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيما(146) ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما (147)) النساء: 146-147. والسر في هذا أنهم عرفوا الحقَّ ثُم استكبروا عن اتباعه، ولهذا لا يرجعون، بِخلاف من لم يتَّبِعهُ لِجَهلٍ أو ضلال (12) فمثل هذا قد يهتدي إذا عرف الحق كما اهتدى مخشن بن حمير وزيد بن اللِّصِّيت في أحد أقوال أهلِ السير(13). فاعرف هذه الفروق الدقيقة النافعة.
والخلاصة: أن في الإخبار عن المنافقين في المدينة وما حولها من الأعراب آياتٍ لقوم يعقلون، ففي إخبار النبي عن تواجد الفكر النفاقي دليل على نبوته، وعدم اشتباهه في نفاق المؤمنين أو إيمان المنافقين دليلٌ على نبوته، وإخباره بأسمائهم وأعيانهم واحداً واحداً دليلٌ على نبوته، واختياره حذيفةَ بن اليمان لهذه المهمة دليلٌ على نبوته، ونجاته بالوحي من محاولة الاغتيال التي حاكوها له دليل على نبوته، والرد الجريء القوي على شبهات المنافقين دليلٌ على نبوته، وإخباره بوقائع خلواتهم دليلٌ، وإخباره بأحاديث أنفسهم دليلٌ، والإخبار بعدمِ رجوعِهم إلى الحق دليلٌ، وعدم قيام الواقع بنفي شيء مما أسلفنا أوضحُ دليل، والحمدُ للهِ أن تكاثرت لنبيه أدلة صدقه، وبراهين رسالته.
وماهي الثمرة التي نالها المسلمون وصحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخبارِ الوحي عن أهلِ النفاق؟ يكفي أن نقول إنه بعدَ أن جلّى الله ورسولُه أوصافَهم (كالكذب في الحديث، والخلف في الوعد، وخيانة الأمانة، والفجور واللدد في الخصومة، والتكاسل عن إجابة نداء الصلاة ونفير الجهاد، وموادة أعداء الله، وخشيةِ الدوائر، ولمز المؤمنين الخ..) وبعدَ أن جاءت فيهم الآيات الفاضحة، والأحاديث المبينة الشارحة، عَرَفَ الناسُ بالنفاق، "وكان الرجل يعرف النفاق من أخيه ومن أبيه ومن عمه وفي عشيرته، ثم يلبِّسُ بعضهم بعضا على ذلك" كما جاء في كتب السيرة (14). والحمدُ لله رب العالمين.
أحمد رمضان حجازي
قسم الفيزياء- كلية العلوم- جامعة الكويت
الهوامش:
(1) النسائي 840 وابن ماجه 769
(2) (البخاري 4066 ومسلم 4973) وانظر سيرة ابن هشام 4/146-152
(3) (البخاري 3939 و 3684 و4511 ومسلم 4550) وسيرة ابن هشام 4/34
(4) سبق
(5) سيرة ابن هشام 4/131-132 وتفسير السعدي ص457
(6) انظر زاد المعاد 3/480 والروض الأنف 4/306 وسيرة ابن هشام 4/145-146
(7) المغازي للواقدي 3/1042-1044 وزاد المعاد 3/477-480
(8) انظر تفسير السعدي ص33
(9) ابن ماجه 1324 و3242 والترمذي 2409 والدارمي 1424 وأحمد 22668
(10) تفسير الإمام السعدي بتصرف ص434
(11) البخاري 3363 و4190 و6336 و6988 ومسلم 3211
(12) تفسير السعدي ص34
(13) انظر سيرة ابن هشام 4/138-141
(14) انظر سيرة ابن هشام 4/137-138
المراجع
(1) القرآن الكريم
(2) تفسير الإمام السعدي رحمه الله تعالى المسمى (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) ط جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت 1425هـ-2004م.
(3) تفسير وبيان مفردات القرآن. الدكتور محمد حسن الحمصي ط دار الرشيد –دمشق ومؤسسة الإيمان –بيروت. بدون تاريخ
(4) السيرة النبوية لابن هشام رحمه الله تعالى، تحقيق الشيخ محمد علي القطب والشيخ محمد الدالي بلطة ط المكتبة العصرية صيدا-بيروت 1424هـ -2004م.
مقالات ذات صلة
• من أسرار البيان في أمثال القرآن: مثل المنافقين للأستاذ محمد إسماعيل عتوك






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 02:59 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

فتح قبرص وأستشهاد أم حرام الأنصارية





كتب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والي الشام إلى الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه يستأذنه في غزو البحر أكثر من مرة، فأجابه عثمان إلى ذلك، وكتب إليه : لا تنتخب الناس ولا تقرع بينهم، خيرهم، فمن اختار الغزو طائعاً فاحمله وأعنه، ففعل معاوية، واستعمل على البحر عبد الله بن قيس الفزاري
واتجه الأسطول الإسلامي عام 28 للهجرة نحو قبرص وهي الجزيرة الهامة لموقعها في البحر المتوسط، فهي المحطة البحرية الاستراتيجية للتجارة والملاحة، كما أن موقعها مهم لحماية فتوح المسلمين في بلاد الشام وإفريقية .
اتجه الأسطول الإسلامي من سواحل بلاد الشام بقيادة عبد الله بن قيس إلى قبرص وسار إليها أيضاً أسطول إسلامي آخر من مصر بقيادة عبد الله بن سعد فانتزعها المسلمون عام 28هـ من البيزنطيين وامبراطورهم آنذاك قنسطانس الثاني .
وقد صالح أهل قبرص المسلمين على :
1- ألا يقوموا بغزو المسلمين .
2- وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوهم من الروم .
3- مع جزية قدرها سبعة آلاف دينار كل سنة .
4- وأن يختار المسلمون بطريارق قبرص .
قال جبير بن نفير : ولما فتحت قبرص وأخذ منها السبي نظرت إلى أبي الدرداء يبكي، فقلت : ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل الكفر وأهله، قال : فضرب منكبي بيده، وقال : ثكلتك أمك ياجبير، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره، بينما هي أمة ظاهرة قاهرة للناس لهم الملك، إذ تركوا أمر الله فصاروا إلى ماترى، فسلط الله عليهم السباء، وإذا سلط الله السباء على قوم فليس له فيهم حاجة.
وفي هذه الغزوة توفيت أم حرام بنت ملحان الأنصارية تحقيقاً لنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: نَامَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِِ مَا اضْحَكَكَ ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ اُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الاسِرَّةِ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ . فَدَعَا لَهَا . ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا. ثُمَّ قَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَاجَابَهَا مِثْلَ جَوَابِهِ الاوَّل. قَالَتِ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، قال: انْتِ مِنَ الاوَّلِينَ، قال : فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيةً اوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ.
ودفنت أم حرام في قبرص ولا يزال قبرها هناك.
تخريج الحديث مفصلاً:
أخرجه مالك "الموطأ" 1336 . وأحمد 3/240(13554) قال : حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي . و"البُخَارِي" 2788 و2789 و7001 و7002 ، وفي (الأدب المفرد) 952 قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف . وفي (6282 و6283) قال : حدَّثنا إِسْمَاعِيل . و(مُسْلم( 4969 قال : حدَّثنا يَحيى بن يَحيى . و(أبو داود( 2491 قال : حدَّثنا القَعْنَبِي . و(التِّرْمِذِي( 1645 قال : حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي ، حدَّثنا مَعْن . و"النَّسائي" 6/40 , وفي "الكبرى" 4365 قال : أخبرنا مُحَمد بن سَلَمَة ، والحارث بن مِسْكِين ، قراءةً عليه وأنا أَسْمَع , عن ابن القاسم.
الإعجاز الغيبي في الحديث:
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ركوب ظهر البحر في سبيل الله والإخبار أن السيدة أم حرام رضي الله عنها سوف تكون منهم وسوف تكون من الأولين.
إعداد فراس نور الحق
مدير موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 02:59 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

علامات قرب قيام الساعة

إذا كنت أيها العاقل بحاجة إلى الإيمان لأنك بحاجة إليه لتنجو من العذاب بالنيران وتكون من أهل الجنان ولأن عدل الخالق- سبحانه- يأبى التسوية بين المسلمين والمجرمين. ولأن خالق السماوات والأرض بالحق لا بد أن يقيم الميزان في كل قضايا الإنسان ولأن الذي حفظ خلقك ورعاك وأنت نطفة صغيرة لن يضيعك سدى.
ولأن هذا الطور الناقص من حياة الإنسان لا يكمل وتظهر الحكمة منه إلا بالحياة الأخرى ولأن ما تحتفظ به الأرض من سجلات لا بد من عرضه مرة ثانية (1)
ولأن مطامع الإنسان لا تشبع إلا بما أعد لها الخالق في الآخرة لأنها قد خلقت للآخرة ولأن الذي يبديء ويعيد وقد بدأ الخلق أول مرة يسهل عليه أن يعيد الخلق مرة ثانية ولأن الذي كتب الموت والحياة قد أرسل الرسل الصادقين وأيدهم بالدلائل والبينات فأخبرونا عن المصير وعن عذاب الله للعصاة في نار وقودها الناس والحجارة، كما أخبرونا عن السعادة الكبرى في جنة عرضها السماوات والأرض، ولقد أخبرنا الرسول محمد- عليه الصلاة والسلام- بأنه خاتم الأنبياء وأن الحساب قد قرب ولقد حدثنا عن علامات قرب الساعة التي ستأتي بعده عليه الصلاة والسلام فرأيناها الآن قد بدأت تظهر وما كان أحد ليصدق في الزمن الماضي بأنها ستقع لولا أن الذي أخبر بها هو رسول الله بتعليم من ربه ونحن اليوم نراها كما أخبرنا رسول الله وغداً يرى أهل النار ما وعدهم ربهم كما يرى أهل الجنة صدق ما وعدهم ربهم. وهذه بعض العلامات التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ا- ظهور العجائب التي لا تخطر على بال:
هذا هو زمن العجائب في المخترعات و المباديء والأخلاق والتنظيمات وفي هذا الزمان شاهدنا من عظائم الأشياء ما لم يكن يخطر لنا على بال، ولقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الزمان حتى لا تضطرب أفكارنا وتطيش مع الأمور العظيمة أفئدتنا فقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: " لا تقوم الساعة حتى تروا أموراً عظاماً لم تكونوا ترونها ولا تحدثون بها أنفسكم " (2). وقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: " سترون قبل أن تقوم الساعة أشياء ستنكرونها عظاماً تقولون: هل كنا حدثنا بهذا فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى واعلموا أنها أوائل الساعة" (3).
2- الحفاة العراة رعاة الغنم العالة سيشيدون العمائر المتطاولة:
لا يصدق إنسان من غير المؤمنين أو جاهل بالحديث أن راعي الغنم الحافي الذي لا يملك الحذاء ولا الملبس ولا الطعام يتمكن من بناء العمائر الضخمة ويطاول غيره في البناء حتى رأينا البترول يخرج من أرض الحفاة الرعاة العالة فإذا هم يتطاولون في البنيان، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخبرنا بهذا قبل وقوعه بقرون فقال صلى الله عليه وسلم:
"إذا رأيت الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان فانتظر الساعة" (4).
3- زخرفة البيوت كما تزخرف الأثواب:
ما كان أحد من السابقين يتوقع أن يبذل الناس جهداً لزخرفة الجدران والبيوت وتخطيطها كما تخطط الثياب لما يسبب ذلك من كلفة ولأن ذلك ليس بالأمر الضروري حتى جاء هذا الزمان ورأينا الزخرفة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشي المراحيل " (5) والمراحيل هي الثياب المخططة.
4- تقريب أجزاء الأرض:
ما كان يخطر ببال أحد أن أجزاء الأرض ستقرب وتزوى حتى يتمكن المشاهد أن يشاهد في مرة واحدة تلك الأجزاء المتباعدة كما حدث ذلك لرسول اله صلى الله عليه وآله وسلم وكما أخبر فقال: "زُويت لي الأرض فأُريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي مقدار ما تزوى لي منها" (6).
أو كما قال ولقد أخبر الرسول الكريم أن الأرض ستزوى في أواخر الزمان فقال: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان وتزوى الأرض زياً". فهذه الأرض قد زويت فرأى راكب الصاروخ مشارقها ومغاربها ورأى الناس معه ذلك، وهذه المسافات قد اختصرت وهذا من زوى الأرض وتقارب الزمان وهذه الأصوات قد سمعت من الأماكن البعيدة والصور قد انتقلت وهذا من زوى الأرض وتقارب الزمان وهذه علامات الساعة كما أخبر الرسول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.
5- حديث السباع ونطق الجماد ونقل أخبار الزوجة إلى زوجها:
هل يمكن للسباع أن تتكلم؟ هذا مستحيل بالنسبة لمن عاشوا قبلنا... لكنها اليوم قد بدأت الكلام وهذه القطط قد بدأ بعضها يفصح... وغداً تلحقها السباع... لكن هذا من علامات قرب الساعة هكذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وغداً تقع الساعة كما وقعت اليوم بعض علاماتها وكذلك ما كان أحد يصدق أن الجماد سيتكلم لكنه الآن ينطق وبعد أن نطق الجماد، وكان من البعيد جداً أن يتمكن الجماد من التعرف على أحوال المنزل ونقل أخباره إلى الزوج بعد مغادرته بيته حتى تمكن الباحثون من صنع جهاز للتنصت ينقل الأخبار من أي مكان إلى حامل هذا الجهاز وذلك بواسطة توجيهه على موجة معينة وغداً يطور هذا الجهاز فيحمل في النعل في شكل عذبة سوطة التي تتحدث كما قد شاهدنا المذياع (الراديو) قد صنع في شكل نظارة ولكن هذا أيضاً من علامات قرب الساعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنسان وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره بما أحدث أهله من بعده " (7) وهذا هو حديث السباع ونطق الجماد وهذا من علامات قرب الساعة.
6- نهضة علمية مع جهل بالدين:
كان السائد أن القراءة إذا كثرت دلت على كثرة الفقه وأن الأمراء إذا كثروا، كثر فيهم الأمناء لأن الإمارات والولايات يتحرى فيها الأمانة، لكن آخر الزمان قد جاءنا بالعكس من ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام: "من اقتراب الساعة كثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء" (8).
ولقد كان العلم دليلاً على قوة الدين والجهل دليلاً على ضعف الدين ولكن العكس هو الذي يكون في آخر الزمان كما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "يكون في آخر الزمان عبّاد جهّال وقرّاء فسقة" (9).
7- وفرة الأموال واتساع التجارة وكثرة القراءة والكتابة:
قال عليه الصلاة والسلام: (إن من أشراط الساعة أن يفشو المال وتفشو التجارة ويظهر القلم " (10) وظهور القلم دليل على كثرة القراء والكتّاب.
8- تعرّي النساء وتمايلهن وجعل الرؤوس كأسنمة الجمال:
ما كان يخطر ببال أحد أن نساء المسلمين سيعملن على التعري والتمايل واتخاذ كل وسيلة تثير شهوات الرجال. لكن حركة التعري مشاهدة رغم وفرة الملابس فهذه الملابس الضيقة تجعل المرأة كأنها عارية وهذه الملابس الخفيفة الكاشفة تعري الجسم من خلف الكساء الشفاف وهذه الملابس القصيرة تكشف قدراً كبيراً من جسم المرأة رغم وفرة القماش والكساء الذي يكسو ما كشف، وهذه حمّامات السباحة المختلطة تشاهد فيها المرأة، وقد تجردت من ثيابها وكسائها وعرت جسمها إلا الفرج وبعض الثديين!! فهؤلاء هن الكاسيات لكنهن العاريات، ولقد تعمدت أغلب النساء أن يلبسن حذاء بكعب عال يجعل جسم المرأة مائلاً من الخلف إلى الإمام فتميل رؤوس المفتونين وقلوبهم مع ميل قلوب النساء وتمايل أجسادهن ومع هذا التعري والتمايل تلك التسريحات المختلفة التي تجمع الشعر، وكأنه سنام جمل يتمايل ولقد كشف هذا الرسول عليه وآله الصلاة والسلام فكانت الكلمات كأنها تقاطيع الصورة المشاهدة فقال: "صنفان من أمتي في النار لم أرهما؟ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات. مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائل " (11).
9- تشبه الرجال كالنساء والنساء كالرجال:
ما كان يخطر على بال أحد من السابقين أن الرجال سيتشبهون بالنساء وبالعكس وخاصة في جو النخوة القبلية الذي يئد البنت حية تخلصاً من عارها، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر بذلك ويخبر أنه عن علامات قرب الساعة فقد قال: "من اقتراب الساعة تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال " (12).
10- تربية الكلاب وكراهية تربية الأولاد وظهور الفاحشة:
وما كان أحد يتصور أن الناس سيكرهون تربية أولاد من أصلابهم ويقبلون على تربية الكلاب وخاصة في بيئة عربية قبلية تفاخر بالأبناء وكثرتهم.
لكنها النبوة قد كشف الله لرسوله بها حجب الزمان، وأخبر أن ذلك من علامات آخر الزمان فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "إذا اقترب الزمان لأن يربي الرجل جرواً (13) خير له من أن يربي ولداً له، ولا يوقر كبيراً ولا يرحم صغيراً، ويكثر أولاد الزنى حتى إن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق, يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب أمثلهم في ذلك المداهن " (14).
هذه بعض العلامات قد شاهدناها، وقد أخبرتنا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكثير ورأينا منها الكثير والذي أخبرنا عن أمارات الساعة قبل ظهورها بقرون فرأيناها كما أخبر، هو الذي اخبرنا عن الساعة وأمرها وأحوالها مما يحث العاقل ويدفعه إلى أن يتفكر في مصيره الذي أخبره به الرسل الكرام صلى الله عليهم أجمعين، كما سيدفعه ذلك إلى أن يتفكر في أمر هذه الدنيا التي يعيش فيها.
نقلا عن كتاب نحو الإيمان تأليف الشيخ عبد المجيد الزنداني
الهوامش:
(1)تمكن الباحثون من تصوير أعمال الإنسان بعد عملها بربع ساعة وذلك من سجل الأرض الذي احتفظت به ولقد قال الله تعالى عن الأرض:﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا(4)بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا(5)يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾(الزلزلة: أية 4- 6) وفسر الرسول بأن الأرض تشهد عل الناس بما عملوا علها.
(2) رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث سمرة بن جندب ورواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير.
(3) رواه الطبراني والبزار من حديث سمرة
(4) رواه البخاري ومسلم
(5) رواه البخاري في الأدب المفرد.
(6) رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي موسى الأشعري.
(7) رواه أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري ورواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وأبو نعيم في الحلية وغيرهم.
(8) رواه الطبراني عن عبدالرحمن الأنصاري.
(9) رواه أبو نعيم في الحلية والحاكم عن أنس.
(10) رواه النساني عن عمرو بن تغلب.
(11) رواه مسلم، والبخت: الجمال.
(12) رواه أبو نعيم في الحلية وروى غيره مثله.
(13) الجرو: هو الكلب الصغير.
(14) رواه الطبراني والحاكم عن أبي ذر.






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 03:00 AM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

من بديع الإعجاز الغيبي في السنة النبوية: تحقق الوعد النبوي لتميم الداري



بعد إسلامه بقليل.. قال تميم الداري: " يا رسول الله إني لي جيرة من الروم بفلسطين، لهم قرية يقال لها حبرا [الخليل]، وأخرى يقال لها بيت عينون، فإن فتح الله عليك الشام فهبهما لي ".
- قال: " هما لك".
- قال: " فاكتب لي بذلك كتاباً ".
فكتبَ له: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتميم بن أوس الداري، أن له قرية حبرا وبيت عينون، قريتها كلها: سهلها وجبلها وماؤها وحرتها وأنباطها وبقرها، ولِعَقِبِه من بعده..".
فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه كتبَ له كتاباً نصُّه: " هذا كتاب من أبي بكر أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استخلِف في الأرض بعده، كتبه للداريين [تميم الداري وأبناؤه]ألا يفسد عليهم مأثرتهم قرية حبرا وبيت عينون، فمن كان يسمع ويطيع فلا يفسد منها شيئاً، وليقمْ عمرو بن العاص عليهما، فليمنعهما من المفسدين ". [1]
وعائلة التميمي التي تنتسب إلى تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ أصيلة في الخليل (حبرون)، وهي من أعرق العائلات الخليلية لغاية الآن...
وأشهد أن محمداً رسول الله !!

بقلم الدكتور: عبد الرحيم الشريف
دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن الكريم






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 03:01 AM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
شجرة الدر ( المدير العام )

الصورة الرمزية أحلام المصري
إحصائية العضو







أحلام المصري is on a distinguished road

أحلام المصري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أحلام المصري المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: ،،موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن و السنة..

قصة يوسف عليه السلام في كتب اليهود المخفية .. دراسة مقارنة



* كسنة الله في الطغاة الجبارين وما هي من الظالمين ببعيد. هلك فرعون في مسطح مائي سماه القرآن الكريم " اليم ". ولقد لفت نظرنا الباحث الإسلامي "محمد عوض " إلى أن القرآن الكريم لا يذكر الانفلاق إلا للبحر ولم يذكره أبداً لليم. وحين ذكر غرق فرعون لم يذكره إلا في اليم - ورد أربع مرات – ولم يذكره للبحر أبدًا. كما في قوله تعالى:
{ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ
الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } [ البقرة: 50 ].
{ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي
الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى } [ طه: 77 ].
{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ
الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } [ الشعراء: 63 ].
{فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي
الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ } [ الأعراف: 136 ].
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ
الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ } [ طه: 78 ].
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي
الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } [ القصص: 40].
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي
الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ } [ الذاريات: 40 ].
* والقرآن الكريم دقيق في لفظه، فالكلمة فيه ينتظرها مكانها. بل الحرف الواحد لا يمكن أن ينـزع أو يستبدل بآخر. وهذا من إحكام هذا الكتاب العظيم المهيمن(1) على سائر الكتب السابقة: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ...} [ المائدة: 48 ].
* ومن هيمنته تصحيح الأخطاء الواردة في الكتب السابقة التي استحفظ عليها أصحابها فلم يحفظوها إلى أن تولى الله حفظ الكتاب الخاتم. مصداق ذلك قوله تعالى دائمًا عقب ذكر القصص: { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ.. } [ مريم: 34 ]. { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ.. } [ الكهف: 13 ].
* ومن هيمنته كذلك تفصيل ما ورد في الكتب السابقة مجملًا: { وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } [ يونس: 37 ].
* وقصة موسى عليه السلام من أكثر القصص ذكراً في القرآن الكريم. وقد صحح القرآن العديد من الأخطاء التي طالتها في التوراة الحالية، كاستراحة الله – تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا – في اليوم السابع للخلق. وكلامه لموسى متجسدًا – حاشاه – في عليقة في شجرة. وكنسبة البرص لموسى في معجزة تحول يده للبياض وغير ذلك.
* كما فصَّل القرآن العديد مما ورد مجملاً في تلك القصة، كذكره تنجيس اليهود لأيام السبت المقدسة عندهم في التوراة: " نجستم سبوتي.. " ثم تفصيل ذلك في القرآن الكريم بذكره قصة أصحاب السبت.
* من هذا التفصيل أيضاً موضوع مقالنا. وهو تفصيل القرآن وتفريقه بين اليم والبحر. ولم يفرق بينهما في التوراة الحالية. وورد لكل الحالات كلمة " بحر " سواء في الانفلاق أو غرق فرعون، ذلك أن أي مسطح مائي في اللغة العبرية يطلق عليه كلمة " يم ". أما العربية ومن قبلها المصرية القديمة ( لغة فرعون واللغة التي نشأ عليها موسى وتعلمها قومه من مُضِيفِيهم المصريين ) فقد فرقتا بينهما.
* وحتى نفرق بين هذين المصطلحين ونعرف السر في ورودهما هكذا في القرآن الكريم لجأنا لخمسة طرق:
1 – علم التفسير.
2 – التحليل اللغوي.
3 – البحث في معنى الكلمة أعجمية الأصل.
4 – كتب أهل الكتاب ومخطوطاتهم(2).
5 – العلوم التجريبية ( الجيولوجيا تحديداً ).
أولًا: تفاسير القرآن:
خاصة لقوله تعالى لموسى حين أراد أن يضرب البحر مرة أخرى بعصاه ليعود إلى حالته: { وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } [ الدخان: 24 ]، فقد اختلف المفسرون فيها كثيراً، حيث رأى أغلب المفسرين ( ابن كثير والألوسي والشوكاني والرازي وغيرهم ) أن المقصود بكلمة { رَهْوًا } هو ساكنًا أو يابسًا. إلا أنَّ ابن الجوزي في زاد المسير قال: " الرَّهْو ": مشيٌ في سُكون. ورغم ذلك عاد وقال إن المراد من قوله تعالى: { وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا }. أي: كما هو طريقًا يابساً.
ثانياً: المعنى اللغوي لكلمة " رهو ":
ما ذكره ابن الجوزي عن معنى الرهو: المشي في سكون. ثم لا يستفيد من ذلك في تفسيره للآية دفعني لدراسة قول معاجم اللغة في هذه الكلمة.
وقد أدهشني أن ابن منظور ذكر في " لسان العرب " عن معنى " رهوًا ": أنَّ من قال ساكنًا للبحر فليس بشيء. ثم أفرد لهذه الكلمة " رها " حوالي ثلاث صفحات كبار. دار أغلبها في معاني السير خاصةً السير المتتابع في رفق، حيث تقول العرب: جاءت الخيل رهواً، أي: تحركت الخيل حركة متتابعة سهلة خفيفة. ( ولم يذكر له معنى السكون إلا مرة واحدة ) لمثل ذلك ذهب الزبيدي في كتابه " تاج العروس "، حيث قال: الرهو في السير اللين مع دوام. ثم ذكر قول الشاعر:
يمشين رهوًا فلا الأعجاز خاذلة ولا الصدور على الأعجاز تتكل
* ثم ذكر كلاهما ( ابن منظور والزبيدي ) معنًى للرهو عجيب وهو: مُسْتَنْقَع الماء أو المنخفض الذي يجتمع فيه الماء. أو الجَوْبَةُ تكون في مَحَلَّةِ القَوْمِ يسيلُ إِليها المَطَر. وهو ما ذكره كذلك الرازي في مختار الصِّحاح وابن سِيده في المحكم.
* يفهم مما ذكرناه أن الله لم يأمر موسى أن يترك البحر ( جبلا المياه ) ساكنًا. بل يتركه ( أو يترك جبلي الماء وأمواجهما ) تتحرك حركة لينة بطيئة متتابعة. أو يتركه في طور "المستنقع" قبل أن يرجع لحالة البحر الكامل.
ثالثًا: عجمية الكلمة " يم ":
من إعجاز القرآن أن يضع الكلمة أعجمية الأصل في الموضع الذي يفسر معناها في اللغة الأصلية، فـ " داود " تعني في العبرية " ذا الأيد " كما أورد القرآن. و" إسحق " تعني الذي يشتق اسمه من الضحك { وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ .. } [ هود: 71 ]. [ هذا باب من أبواب الإعجاز من أجمل ما كتب فيه كتاب " من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن " للأستاذ / رؤوف أبو سعدة ](3).
* وصاحب قصة الغرق هنا هو فرعون وجنوده – وهم مصريون -، إذًا فاللغة التي نبحث فيها عن معنى كلمة " يم " هي اللغة المصرية القديمة ( اللغة الديموطيقية ) التي تعني فيها البحيرة أو المستنقع.
* وقد ذكر الموقع الحكومي المصري (www.fayoum.gov.eg) باب: " أصل تسمية الفيوم " أن أصل كلمة " الفيوم " في المصرية القديمة هو " پِ – يُمّ " (pe-ym ).
" پِ ": هي أداة التعريف المصرية. و" يُمّ " تعني البحيرة التي تحورت إلى فيوم وأضيفت إليها أداة التعريف العربية ( أل ) إضافة إلى أداة التعريف المصرية فأصبحت " الفيوم ". والمعروف أن الفيوم بها بحيرة قارون الشهيرة.
- هنا قد يسأل سائل. إذا كان اليم يعني البحيرة باختلاف البحر. وقد ذكرت من قبل أن القرآن لم يذكر الانفلاق إلا للبحر وغرق فرعون وجنوده كان في اليم. فهل معنى ذلك أن المسطح المائي الذي غرق فيه فرعون لم يكن هو الذي انفلق ؟ وهل كانت هذه البحيرة مثلًا مجاورة للبحر ؟
تتمة البحث تجيب عن السؤال.
رابعًا: كتب أهل الكتاب المخفية:
لا نتكلم عن كتب أهل الكتاب متبعين، فما تناقض منه مع القرآن فهو خطأ وما توافق معه فهو صحيح. وما لا يتناقض لا نصدقه ولا نكذبه ولكنه يُشكِّل قرينة في سلسلة قرائن نسوقها لفهم الآيات. كما أن ما سنذكره لا يوجد في كتبهم المشهورة كالتوراة الحالية. بل في كتب مخفية وغير مشهورة فأنى لمحمد صلى الله عليه وسلم علمها ؟!
ذكر في العديد من كتب الربيين القدماء والتلمود أن جياد المصريين قد اندفعت إلى المياه بمن على ظهورها من المصريين. وأن العجلات الحربية كانت تجرجر راكبيها وتدفعهم إلى البحر. وكان ( الله ) قد ألقاهم كما تلقي ربة المنزل بالعدس في الهواء لكي تنقيه من الشوائب. فصار عاليهم سافلهم وسافلهم عاليهم.. فكان يطاح بالجواد وراكبه على ظهره فيطير في الهواء ثم يهوي الاثنان إلى قاع البحر(4).
"..The Chariots, though fire from heaven had consumed their wheels, dragged the men and the beasts into the water.. the rider and his beast were whisked high up in the air, and then the two together.. were hurled to the bottom of the sea"(5).
* أليس هذا هو مصداق قوله تعالى في القرآن الكريم مرتين: { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ } [ القصص:40. الذاريات 40 ] ؟! والنبذ هو الطرح والإلقاء كما هو معلوم في التفاسير والمعاجم.
* إذًا يفهم كذلك من كتب اليهود النادرة والمخفية أن فرعون وجنوده لم ينطبق عليهم البحر فوراً. بل كان تراجع المياه بطيئًا مما جعل هناك فرصة لخوض الجياد في المياه. وجرجرة العجلات الحربية التي نزلت في الجزء اليابس فعلًا إلا أنها سقطت ( ألقيت ) براكبيها في أماكن أشد انخفاضًا كانت قد ملئت بالماء فعلًا.
خامسًا: العلوم التجريبية:
من الإعجاز الجيولوجي في هذه القصة القرآنية دقة وصف انفلاق البحر، فقال: { فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } [ الشعراء:63 ]. [ ولم يقل مثل التوراة الحالية أن الماء بعد الانفلاق كان بمثابة "سُورَيْن" عن يمينهم وعن شمالهم. وأن الماء قد تراجع للوراء نتيجة ريح شرقية !! لو كان هذا ما حدث لصارت هناك كارثة بيئية ( فيضانات ) إقليمية إن لم تكن عالمية ! نتيجة تراجع الماء هذا ولم يتحدث عنه أي كتاب ].
أي أن القرآن يقول بإزاحة رأسية للمياه لا أفقية. وهذا ما يعرف في الجيولوجيا بالمد البحري ( تسونامي ) مع الفارق الكبير في الحجم. بل لقد حدث في أواسط القرن العشرين مدًّا بحريًّا في آلاسكا وصل إلى 520مترًا !! نتيجة انهيار جزئي لجبل في المحيط. وهذا ما يعرف في الجيولوجيا بالمد البحري الخارق Mega Tsunami . وقد كان القرآن بذلك أول كتاب يصف موجًا كالجبال كما في قوله تعالى: { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ.. } [ هود: 42].
• إذًا حين رفع موسى عصاه وهوى بها على البحر فكأنما ألقى فيه جبلًا فحدثت إزاحة خارقة لمياه البحر. ولما كان هذا البحر خليجاً وليس بحراً مفتوحاً تولد جبل من المياه عن يمين الضربة وجبل من المياه عن شمالها { فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }.
• ونحن هنا لا نفسر المعجزة تفسيراً علمياً. ولكن تقريب الصورة للأذهان لا ينتقص من حقيقة الأشياء.. فالمعجزات كما يقال محارة الأفهام وليست محالة الأفهام كقول الشاعر أبي تمام:
فَاللَهُ قَد ضَرَبَ الأَقَلَّ لِنورِهِ مَثَلاً مِنَ المِشكاةِ وَالنِبراسِ
• كذلك من الإعجاز الجيولوجي ذكر إلقاء فرعون وجنوده ( النبذ ) في اليم ( المستنقع ) وهذا لا يتأتى إلا إذا كان قاع البحر غير مستوٍ وهذا ما نعرفه الآن ولم يتيسر للإنسان وقت نزول القرآن الكريم.
* أكثر ما يهمنا هنا أن نعلم أنه لو كان ما حدث لفرعون وجنوده تراجع فوري لجبليِّ الماء فسيكون أقرب ما يكون إلى التعرض لمدَّين بَحْريين خارقين Two mega tsunamis من اليمن والشمال. يصل ارتفاع أمواج الواحد منهما إلى أكثر من خمسمائة مترًا { كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }.
وإذا كان المد البحري الذي ضرب جزيرة سومطرة وشرق آسيا في ديسمبر 2004م والذي ولَّد أمواجًا لم تتعد العشرين مترًا قد دمر خرسانة المباني. فما بالنا بما تعدى الخمسمائة مترًا؟! هل كان ذلك سيبقي من جسد فرعون ومن معه شيئًا ؟ لقد قال تعالى في موضع آخر عن فرعون: { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً.. } [ يونس: 92 ].
إذًا لم يحدث انطباق فوري لِجَبَليِّ الماء على فرعون وجنوده وإلا لتمزق جسده مع أجسادهم.
الخلاصة:
إذًا ثبت من التفاسير والمعاجم اللغوية وعلم أصول الكلمات Etimology ومن كتب اليهود النادرة ومن الجيولوجيا أن هناك فرقًا واضحًا بين البحر واليم، إذ أن اليم هو البحيرة أو المستنقع. وهو طور أو حال من أحوال البحر ( وليس منفصلًا عنه ) غرق فيه فرعون وجنوده تحقيراً لهم. وكأن الله عز وجل يقول لفرعون أنت أحقر من أن تغرق في بحر بل ستغرق في مستنقع. ثم حدث تراجعاً بطيئاً للمياه عاد بها في نهاية الأمر إلى حالتها الأولى. ومن ثم حمل جسد فرعون رويدًا رويدًا إلى الشاطئ سليماً ليكون لمن خلفه آية نراه حتى الآن في المتحف المصري. وهذا من إعجاز القرآن كذلك إذ لم يُذكر هذا في أي كتاب سواه. والله من وراء القصد
بقلم الأستاذ هشام طلبة
الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الهوامش:
(1) أفردنا قبل ذلك بحثًا في هذا الموضوع " البشارة بالقرآن الكريم وهيمنته على كتب السابقين ".
(2) بالطبع فيما لا يناقض القرآن والسنة.
(3) الناشر: دار الهلال – القاهرة – عام 1993م.
(4) " لويس جنـزبرج ". أساطير اليهود. المجلد الثالث. ص30. دار الكتاب العربي.
" (5) LOUIS GINZBERG, THE LEGENDS OF THE JEWS, MOSES IN WILDERNESS ( 48,52 ), PHILADELPHIA THE JEWISH PUBLICATION SOCIETY OF AMERICA.






التوقيع


هناك,,,حيث بواباتٍ لا أراها
لكني أعرف أنها تنتظرني
سـ،،،أظل أعدو

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 10
, , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قواعد المنهج العلمي من خلال القرآن الكريم . أ.د/ خديجة إيكر قناديل المقالة و الأخبار 6 08-13-2014 06:22 PM
الاعجاز العلمى لسماع القرأن الكريم ابراهيم عثمان الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي 0 02-20-2014 06:51 PM
من معجم القرآن الكريم .. ثنائية الإنسان والبشر في القرآن فريد البيدق منتدى المعجم اللغوي 2 06-22-2013 11:14 PM
من موسوعة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة كمال أبوسلمى الفسحة 79 05-30-2013 01:36 PM
الإعجاز القرآني في منظور علم النفس المعاصر د محمد المختار زادني قناديل الطب و العلوم و الطب الوقائي و التكنولوجيا و التقنيات الحديثة 2 08-16-2011 12:13 AM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010