آخر 10 مشاركات
همس الضحى (الكاتـب : - مشاركات : 167 - المشاهدات : 5799 - الوقت: 11:26 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          كابتن المنتخب أ,م. الـزياد : رغـم غياب كثير من نجومنا جاهزون : (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 11:02 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          رواية: عشاق لا يلعبون الشطرنج/ وفاء حمزة (الكاتـب : - مشاركات : 51 - المشاهدات : 2490 - الوقت: 08:16 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          لاجئ.. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 59 - الوقت: 06:10 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          مســـأبقة من هدي النبوة 1440هجرية (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 200 - الوقت: 06:01 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          ...مُـغـلـق (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 135 - الوقت: 05:49 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير} (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 145 - المشاهدات : 5148 - الوقت: 04:57 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 475 - المشاهدات : 24156 - الوقت: 01:06 PM - التاريخ: 11-17-2018)           »          مخربشات/graffiti (الكاتـب : - مشاركات : 27 - المشاهدات : 811 - الوقت: 09:10 AM - التاريخ: 11-17-2018)           »          كَامِلْبُوْيْ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 45 - الوقت: 05:50 AM - التاريخ: 11-17-2018)




{ نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي


إضافة رد
قديم 04-10-2017, 07:56 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ القول في سورة قريش فضلها وأهميتها }


قوله تعالى : لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف .
اختلف في اللام في " لإيلاف قريش " ، هل هي متعلقة بما قبلها ، وعلى أي معنى . أم متعلقة بما بعدها ، وعلى أي معنى .
فمن قال : متعلقة بما قبلها ، قال متعلقة بجعل في قوله : فجعلهم كعصف مأكول [ 105 \ 5 ] .
وتكون بمعنى لأجل إيلاف قريش يدوم لهم ويبقى تعظيم العرب إياهم ; لأنهم أهل حرم الله ، أو بمعنى إلى أي جعلنا العدو كعصف مأكول ، هزيمة له ونصرة لقريش نعمة عليهم ، إلى نعمة إيلافهم رحلة الشتاء والصيف .
ومن قال : متعلقة بما بعدها ، قال " لإيلاف قريش إيلافهم " الذي ألفوه أي بمثابة التقرير له ، ورتب عليه ، " فليعبدوا رب هذا البيت " . أي أثبته إليهم وحفظه لهم .

وهذا القول الأخير هو اختيار ابن جرير ، ورواه ابن عباس ، ورد جواز القول الأول ; لأنه يلزمه فصل السورتين عن بعض .
وقيل : إنها للتعجب ، أي اعجبوا لإيلاف قريش ، حكاه القرطبي عن الكسائي والأخفش ، والقول الأول لغيره
وروي أيضا عن ابن عباس وغيره ، واستدلوا بقراءة السورتين معا في الصلاة في ركعة قرأ بهما عمر بن الخطاب ، وبأن السورتين في أبي بن كعب متصلتان ، ولا فصل بينهما .
وحكى القرطبي القولين ، ولم يرجح أحدهما ، ولا يبعد اعتبار الوجهين ، لأنه لا يعارض بعضها بعضا .
[ ص: 110 ] وما اعترض به ابن جرير بأنه يلزم عليه اتصال السورتين فليس بلازم ; لأنه إن أراد اتصالهما في المعنى ، فالقرآن كله متصلة سوره معنى .

ألا ترى إلى فاتحة الكتاب وفيها اهدنا الصراط المستقيم [ 1 \ 6 ] ، فجاءت سورة البقرة : ذلك الكتاب لا ريب فيه [ 2 \ 2 ] ، وبعدها ذكر أوصافهم وقال : أولئك على هدى من ربهم [ 2 \ 5 ] ، فأي ارتباط أقوى من هذا ، كأنه يقول : الهدى الذي تطلبونه في هذا الكتاب فهو هدى للمتقين ، وإن أراد اتصالا حسا بعدم البسملة ، فنظيرها سورة براءة مع الأنفال ، ولكن لا حاجة إلى ذلك ; لأن إجماع القراء على إثبات البسملة
بينهما ، اللهم إلا مصحف أبي بن كعب ، وليس في هذين الوجهين وجه أرجح من وجه .
ولذا لم يرجح بينهما أحد من المفسرين ، سوى ابن جرير رحمه الله :
وصحة الوجهين أقوى وأعم في الامتنان وتعداد النعم .
والإيلاف : قيل من التأليف ، إذ كانوا في رحلتيهم يألفون الملوك في الشام واليمن ، أو كانوا هم في أنفسهم مؤلفين ومجمعين ، وهو امتنان عليهم بهذا التجمع والتألف ، ولو سلط عليهم لفرقهم وشتتهم ، وأنشدوا :
أبونا قصي كان يدعى مجمعا به جمع الله القبائل من فهر

وقيل : من الإلف والتعود ، أي : ألفوا الرحلتين .
فللإبقاء لهم على ما ألفوه .
وقريش قال أبو حيان : علم على القبيلة .
وقيل : أصلها من النقرش ، وهو الاجتماع أو التكسب والجمع .
وقيل : من دابة البحر المسماة بالقرش وهي أخطر حيواناته ، وهو مروي عن ابن عباس في جوابه لمعاوية
وأنشد قول الشاعر :
وقريش هي التي تسكن البحـ ـر بها سميت قريش قريشا
[ ص: 111 ] تأكل الرث والسمين ولا تترك فيها لذي جناحين ريشا
هكذا في البلاد حي قريش يأكلون البلاد أكلا كميشا
ولهم آخر الزمان نبي يكثر القتل فيهم والخموشا

وقوله تعالى : رحلة الشتاء والصيف ، هو تفسير " لإيلاف " سواء على ما كانوا يؤالفون بين الملوك في تلك الرحلات ، أو ما كانوا يألفونه فيهما .
ومن الأحاديث الشريفة قال مجد الدين الفيروزابادي:
فضل السّورة:
فيه من الأَحاديث الضعيفة: «من قرأها أُعطي من الأَجر عشر حسنات بعدد مَنْ طاف بالكعبة واعتكف بها»، وحديث علي: «يا علي من قرأها فكأَنَّما قرأ ثلث القرآن، وكتب الله له بكلّ آية مائة حسنة».

__________________________
* http://library.islamweb.net/newlibra...no=106&ayano=2







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-13-2017, 05:22 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ القول في سورة الفيل وأهميتها وارتباطها بسورة قريش }


هذه من النعم التي امتن الله بها على قريش ، فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل ، الذين كانوا قد عزموا *على هدم الكعبة ومحو أثرها من الوجود ، فأبادهم الله ، وأرغم آنافهم ، وخيب سعيهم ، وأضل عملهم ، وردهم بشر خيبة . وكانوا قوما نصارى ، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالا مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان . ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال ، ولسان حال القدر يقول : لم ننصركم - يا معشر قريش - على الحبشة لخيريتكم عليهم ، ولكن صيانة للبيت العتيق الذي سنشرفه ونعظمه ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد صلوات الله وسلامه عليه ، خاتم الأنبياء .
وهذه قصة أصحاب الفيل على وجه الإيجاز والاختصار والتقريب ، قد تقدم في قصة أصحاب الأخدود أن ذا نواس - وكان آخر ملوك حمير وكان مشركا - هو الذي قتل أصحاب الأخدود ، وكانوا نصارى ، وكانوا قريبا من عشرين ألفا ، فلم يفلت منهم إلادوس ذو ثعلبان ، فذهب فاستغاث بقيصر ملك الشام - وكان نصرانيا - فكتب له إلى النجاشي ملك الحبشة ; لكونه أقرب إليهم ، فبعث معه أميرين : أرياط وأبرهة بن الصباح أبا يكسوم في جيش كثيف ، فدخلوا اليمن فجاسوا خلال الديار ، واستلبوا الملك من حمير ، وهلك ذو نواس غريقا في البحر . واستقل الحبشة بملك اليمن وعليهم هذان الأميران : أرياط وأبرهة فاختلفا في أمرهما وتصاولا وتقاتلا وتصافا ، فقال أحدهما للآخر : إنه لا حاجة بنا إلى اصطدام الجيشين بيننا ، ولكن ابرز إلي وأبرز إليك ، فأينا قتل الآخر استقل بعده بالملك . فأجابه إلى ذلك فتبارزا - وخلف كل واحد منهما قناة - فحمل أرياط على أبرهة فضربه بالسيف ، فشرم أنفه وفمه وشق وجهه ، وحمل عتودة مولى أبرهة على أرياط فقتله ، ورجع أبرهة جريحا ، فداوى جرحه فبرأ ، واستقل بتدبير جيش الحبشة باليمن . فكتب إليه النجاشي يلومه على ما كان منه ، ويتوعده ويحلف ليطأن بلاده ويجزن ناصيته . فأرسل إليه أبرهة يترقق له ويصانعه ، وبعث مع رسوله بهدايا وتحف ، وبجراب فيها من تراب اليمن ، وجز ناصيته فأرسلها معه ، ويقول في كتابه : ليطأ الملك على هذا الجراب فيبر قسمه [ ص: 484 ] وهذه ناصيتي قد بعثت بها إليك . فلما وصل ذلك إليه أعجبه منه ، ورضي عنه ، وأقره على عمله . وأرسل أبرهة يقول للنجاشي : إني سأبني لك كنيسة بأرض اليمن لم يبن قبلها مثلها . فشرع في بناء كنيسة هائلة بصنعاء رفيعة البناء ، عالية الفناء ، مزخرفة الأرجاء . سمتها العرب القليس ; لارتفاعها ; لأن الناظر إليها تكاد تسقط قلنسوته عن رأسه من ارتفاع بنائها . وعزم أبرهة الأشرم على أن يصرف حج العرب إليها كما يحج إلى الكعبة بمكة ، ونادى بذلك في مملكته ، فكرهت العرب العدنانية والقحطانية ذلك ، وغضبت قريش لذلك غضبا شديدا ، حتى قصدها بعضهم ، وتوصل إلى أن دخلها ليلا . فأحدث فيها وكر راجعا . فلما رأى السدنة ذلك الحدث ، رفعوا أمرهم إلى ملكهم أبرهة وقالوا له : إنما صنع هذا بعض قريش غضبا لبيتهم الذي ضاهيت هذا به ، فأقسم أبرهة ليسيرن إلى بيت مكة ، وليخربنه حجرا حجرا .
وذكر مقاتل بن سليمان أن فتية من قريش دخلوها فأججوا فيها نارا ، وكان يوما فيه هواء شديد فأحرقته ، وسقطت إلى الأرض .
فتأهب أبرهة لذلك ، وصار في جيش كثيف عرمرم ; لئلا يصده أحد عنه ، واستصحب معه فيلا عظيما كبير الجثة لم ير مثله ، يقال له : محمود ، وكان قد بعثه إليه النجاشي ملك الحبشة لذلك . ويقال : كان معه أيضا ثمانية أفيال . وقيل : اثنا عشر فيلا . وقيل غيره ، والله أعلم . يعني ليهدم به الكعبة بأن يجعل السلاسل في الأركان ، وتوضع في عنق الفيل ، ثم يزجر ليلقي الحائط جملة واحدة . فلما سمعت العرب بمسيره أعظموا ذلك جدا ، ورأوا أن حقا عليهم المحاجبة دون البيت ، ورد من أراده بكيد . فخرج إليه رجل [ كان ] من أشراف أهل اليمن وملوكهم ، يقال له " ذو نفر " فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله ، وما يريد من هدمه وخرابه . فأجابوه وقاتلوا أبرهة فهزمهم لما يريده الله عز وجل من كرامة البيت وتعظيمه ، وأسر " ذو نفر " فاستصحبه معه . ثم مضى لوجهه حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخشعمي في قومه : شهران وناهس فقاتلوه ، فهزمهم أبرهة ، وأسر نفيل بن حبيب ، فأراد قتله ثم عفا عنه ، واستصحبه معه ليدله في بلاد الحجاز . فلما اقترب من أرض الطائف خرج إليه أهلها ثقيف وصانعوه خيفة على بيتهم ، الذي عندهم ، الذي يسمونه اللات . فأكرمهم وبعثوا معه " أبا رغال " دليلا . فلما انتهى أبرهة إلى المغمس - وهو قريب من مكة - نزل به وأغار جيشه على سرح أهل مكة من الإبل وغيرها ، فأخذوه . وكان في السرح مائتا بعير لعبد المطلب . وكان الذي أغار على السرح بأمر أبرهة أمير المقدمة ، وكان يقال له : " الأسود بن مفصود " فهجاه بعض العرب - فيما ذكره ابن إسحاق - وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة ، وأمره أن يأتيه بأشرف قريش ، وأن يخبره أن الملك لم يجئ لقتالكم إلا أن تصدوه عن البيت . فجاء حناطة فدل على عبد المطلب بن هاشم ، وبلغه عن أبرهة ما قال ، فقال له عبد المطلب : والله ما نريد حربه ، وما لنا بذلك من طاقة ، هذا بيت الله الحرام ، وبيت خليله إبراهيم فإن يمنعه منه فهو بيته [ ص: 485 ] وحرمه ، وإن يخلي بينه وبينه ، فوالله ما عندنا دفع عنه . فقال له حناطة : فاذهب معي إليه . فذهب معه ، فلما رآه أبرهة أجله ، وكان عبد المطلب رجلا جميلا حسن المنظر ، ونزل أبرهة عن سريره ، وجلس معه على البساط ، وقال لترجمانه : قل له : حاجتك ؟ فقال للترجمان : إن حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي . فقال أبرهة لترجمانه : قل له : لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني ، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك ، وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه ، لا تكلمني فيه ؟! فقال له عبد المطلب : إني أنا رب الإبل ، وإن للبيت ربا سيمنعه . قال : ما كان ليمتنع مني ! قال : أنت وذاك .
ويقال : إنه ذهب مع عبد المطلب جماعة من أشراف العرب فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرجع عن البيت ، فأبى عليهم ، ورد أبرهة على عبد المطلب إبله ، ورجع عبد المطلب إلى قريش فأمرهم بالخروج من مكة والتحصن في رءوس الجبال ، تخوفا عليهم من معرة الجيش . ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة ، وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجنده ، وقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة :
لاهم إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك
قال ابن إسحاق : ثم أرسل عبد المطلب حلقة الباب ، ثم خرجوا إلى رءوس الجبال .
وذكر مقاتل بن سليمان أنهم تركوا عند البيت مائة بدنة مقلدة ، لعل بعض الجيش ينال منها شيئا بغير حق ، فينتقم الله منه .
فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة وهيأ فيله - وكان اسمه محمودا - وعبأ جيشه ، فلما وجهوا الفيل نحو مكة أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنبه ثم أخذ بأذنه وقال ابرك محمود ، وارجع راشدا من حيث جئت ، فإنك في بلد الله الحرام " . ثم أرسل أذنه ، فبرك الفيل . وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل . وضربوا الفيل ليقوم فأبى . فضربوا في رأسه بالطبرزين وأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم ، فأبى ; فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول . ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك . ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك . وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان .
مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها : حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، أمثال الحمص والعدس ، لا تصيب منهم أحدا إلا هلك ، وليس كلهم أصابت . وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق ، ويسألون عن نفيل ليدلهم على الطريق هذا . ونفيل على رأس الجبل مع قريش وعرب الحجاز ، ينظرون ماذا أنزل الله بأصحاب الفيل من النقمة ، وجعل نفيل يقول :
[ ص: 486 ]
أين المفر ؟ والإله الطالب والأشرم المغلوب غير الغالب

قال ابن إسحاق : وقال نفيل في ذلك أيضا :
ألا حييت عنا يا ردينا نعمناكم مع الإصباح عينا
ردينة لو رأيت - ولا تريه لدى جنب المحصب - ما رأينا
إذا لعذرتني وحمدت أمري ولم تأسي على ما فات بينا
حمدت الله إذ أبصرت طيرا وخفت حجارة تلقى علينا
فكل القوم يسأل عن نفيل كأن علي للحبشان دينا !



وذكر الواقدي بأسانيده أنهم لما تعبئوا لدخول الحرم وهيئوا الفيل ، جعلوا لا يصرفونه إلى جهة من سائر الجهات إلا ذهب [ فيها ] فإذا وجهوه إلى الحرم ربض وصاح . وجعل أبرهة يحمل على سائس الفيل وينهره ويضربه ، ليقهر الفيل على دخول الحرم . وطال الفصل في ذلك . هذا وعبد المطلب وجماعة من أشراف مكة ، منهم المطعم بن عدي وعمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومسعود [ بن عمرو ] الثقفي ، على حراء ينظرون إلى ما الحبشة يصنعون ، وماذا يلقون من أمر الفيل ، وهو العجب العجاب . فبينما هم كذلك ، إذ بعث الله عليهم طيرا أبابيل ، أي قطعا قطعا صفرا دون الحمام ، وأرجلها حمر ، ومع كل طائر ثلاث أحجار ، وجاءت فحلقت عليهم ، وأرسلت تلك الأحجار عليهم فهلكوا .
وقال محمد بن كعب : جاءوا بفيلين فأما محمود فربض ، وأما الآخر فشجع فحصب .
وقال وهب بن منبه : كان معهم فيلة ، فأما محمود - وهو فيل الملك - فربض ، ليقتدي به بقية الفيلة ، وكان فيها فيل تشجع فحصب ، فهربت بقية الفيلة .
وقال عطاء بن يسار ، وغيره : ليس كلهم أصابه العذاب في الساعة الراهنة ، بل منهم من هلك سريعا ، ومنهم من جعل يتساقط عضوا عضوا وهم هاربون ، وكان أبرهة ممن يتساقط عضوا عضوا ، حتى مات ببلاد خثعم .
قال ابن إسحاق : فخرجوا يتساقطون بكل طريق ، ويهلكون على كل منهل ، وأصيب أبرهة في جسده ، وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة ، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر ، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون .
وذكر مقاتل بن سليمان : أن قريشا أصابوا مالا جزيلا من أسلابهم ، وما كان معهم ، وأن عبد المطلب أصاب يومئذ من الذهب ما ملأ حفرة .
[ ص: 487 ]
وقال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة : أنه حدث أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام ، وأنه أول ما رؤي به مرائر الشجر الحرمل ، والحنظل والعشر ، ذلك العام .
وهكذا روي عن عكرمة من طريق جيد .
قال ابن إسحاق : فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان فيما يعد به على قريش من نعمته عليهم وفضله ، ما رد عنهم من أمر الحبشة ، لبقاء أمرهم ومدتهم ، فقال : ( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول ) ( لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) [ سورة قريش ] أي : لئلا يغير شيئا من حالهم التي كانوا عليها ، لما أراد الله بهم من الخير لو قبلوه .

قال ابن هشام : الأبابيل الجماعات ، ولم تتكلم العرب بواحدة . قال : وأما السجيل ، فأخبرني يونس النحوي وأبو عبيدة أنه عند العرب : الشديد الصلب . قال : وذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية ، جعلتهما العرب كلمة واحدة ، وإنما هو سنج وجل يعني بالسنج : الحجر ، والجل : الطين . يقول : الحجارة من هذين الجنسين : الحجر والطين . قال : والعصف : ورق الزرع الذي لم يقضب ، واحدته عصفة . انتهى ما ذكره .
وقد قال حماد بن سلمة : عن عاصم ، عن زر عن عبد الله - وأبو سلمة بن عبد الرحمن - : ( طيرا أبابيل ) قال : الفرق .
وقال ابن عباس والضحاك : أبابيل يتبع بعضها بعضا . وقال الحسن البصري وقتادة : الأبابيل : الكثيرة . وقال مجاهد : أبابيل : شتى متتابعة مجتمعة . وقال ابن زيد : الأبابيل : المختلفة ، تأتي من هاهنا ، ومن هاهنا ، أتتهم من كل مكان .
وقال الكسائي : سمعت [ النحويين يقولون : أبول مثل العجول . قال : وقد سمعت ] بعض النحويين يقول : واحد الأبابيل : إبيل .
وقال ابن جرير : [ حدثنا ابن المثنى ] حدثني عبد الأعلى ، حدثني داود عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ; أنه قال في قوله : ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) هي : الأقاطيع ، كالإبل المؤبلة .
[ ص: 488 ]
وحدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس : ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) قال : لها خراطيم كخراطيم الطير ، وأكف كأكف الكلاب .
وحدثنا يعقوب ، حدثنا هشيم ، أخبرنا حصين عن عكرمة في قوله : ( طيرا أبابيل ) قال : كانت طيرا خضرا خرجت من البحر ، لها رءوس كرءوس السباع .
وحدثنا ابن بشار ، حدثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن عبيد بن عمير : ( طيرا أبابيل ) قال : هي طير سود بحرية ، في منقارها وأظافيرها الحجارة .
وهذه أسانيد صحيحة .
وقال سعيد بن جبير : كانت طيرا خضرا لها مناقير صفر ، تختلف عليهم .
وعن ابن عباس ومجاهد وعطاء : كانت الطير الأبابيل مثل التي يقال لها عنقاء مغرب . رواه عنهم ابن أبي حاتم .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن عبيد بن عمير ، قال : لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل ، بعث عليهم طيرا أنشئت من البحر ، أمثال الخطاطيف . كل طير منها تحمل ثلاثة أحجار مجزعة : حجرين في رجليه وحجرا في منقاره . قال : فجاءت حتى صفت على رءوسهم ، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها ، فما يقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دبره ، ولا يقع على شيء من جسده إلا وخرج من الجانب الآخر . وبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلكوا جميعا .
وقال السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( حجارة من سجيل ) قال : طين في حجارة : " سنك - وكل " وقد قدمنا بيان ذلك بما أغنى عن إعادته هاهنا .
وقوله : ( فجعلهم كعصف مأكول ) قال سعيد بن جبير : يعني التبن الذي تسميه العامة : هبورا . وفي رواية عن سعيد : ورق الحنطة . وعنه أيضا : العصف : التبن . والمأكول : القصيل يجز للدواب . وكذلك قال الحسن البصري .
وعن ابن عباس : العصف : القشرة التي على الحبة ، كالغلاف على الحنطة .
وقال ابن زيد : العصف : ورق الزرع ، وورق البقل ، إذا أكلته البهائم فراثته ، فصار درينا .
والمعنى : أن الله ، سبحانه وتعالى ، أهلكهم ودمرهم ، وردهم بكيدهم وغيظهم لم ينالوا خيرا ، وأهلك عامتهم ، ولم يرجع منهم بخير إلا وهو جريح ، كما جرى لملكهم أبرهة ، فإنه انصدع صدره عن قلبه حين وصل إلى بلده صنعاء ، وأخبرهم بها جرى لهم ، ثم مات . فملك بعده ابنه [ ص: 489 ] يكسوم ، ثم من بعده أخوه مسروق بن أبرهة ، ثم خرج سيف بن ذي يزن الحميري إلى كسرى فاستغاثه على الحبشة ، فأنفذ معه من جيوشه فقاتلوا معه ، فرد الله إليهم ملكهم ، وما كان في آبائهم من الملك ، وجاءته وفود العرب للتهنئة .

وقد قال محمد بن إسحاق : حدثنا عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن عائشة قالت : لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين ، يستطعمان ورواه الواقدي عن عائشة مثله . ورواه أيضا عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت : كانا مقعدين يستطعمان الناس ، عند إساف ونائلة ، حيث يذبح المشركون ذبائحهم .
قلت : كان اسم قائد الفيل : أنيسا .
وقد ذكر الحافظ أبو نعيم في كتاب " دلائل النبوة " من طريق ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن عثمان بن المغيرة قصة أصحاب الفيل ، ولم يذكر أن أبرهة قدم من اليمن ، وإنما بعث على الجيش رجلا يقال له : شمر بن مفصود ، وكان الجيش عشرين ألفا ، وذكر أن الطير طرقتهم ليلا فأصبحوا صرعى .
وهذا السياق غريب جدا ، وإن كان أبو نعيم قد قواه ورجحه على غيره . والصحيح أن أبرهة الأشرم الحبشي قدم مكة كما دل على ذلك السياقات والأشعار . وهكذا روى ابن لهيعة ، عن الأسود ، عن عروة : أن أبرهة بعث الأسود بن مفصود على كتيبة معهم الفيل ، ولم يذكر قدوم أبرهة نفسه ، والصحيح قدومه ، ولعل ابن مفصود كان على مقدمة الجيش ، والله أعلم .
ثم ذكر ابن إسحاق شيئا من أشعار العرب ، فيما كان من قصة أصحاب الفيل ، فمن ذلك شعر عبد الله بن الزبعري :
تنكلوا عن بطن مكة إنها كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشعرى ليالي حرمت إذ لا عزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الجيش عنها ما رأى ؟ فلسوف ينبي الجاهلين عليمها
ستون ألفا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها
كانت بها عاد وجرهم قبلهم والله من فوق العباد يقيمها

وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري المري :
[ ص: 490 ]
ومن صنعه يوم فيل الحبو ش ، إذ كل ما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه وقد شرموا أنفه فانخرم
وقد جعلوا سوطه مغولا إذا يمموه قفاه كليم
فسول أدبر أدراجه وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا يلفهم مثل لف القزم
تحث على الصبر أحبارهم وقد ثأجوا كثؤاج الغنم


وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي ، ويروى لأمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة :

إن آيات ربنا باقيات ما يماري فيهن إلا الكفور
خلق الليل والنهار فكل مستبين حسابه ، مقدور
ثم يجلو النهار رب رحيم بمهاة شعاعها منشور
حبس الفيل بالمغمس حتى صار يحبو ، كأنه معقور
لازما حلقه الجران كما قطر من ظهر كبكب محدور
حوله من ملوك كندة أبطال ملاويث في الحروب صقور
خلفوه ثم ابذعروا جميعا كلهم عظم ساقه مكسور
كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بور

وقد قدمنا في تفسير " سورة الفتح " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أطل يوم الحديبية على الثنية التي تهبط به على قريش ، بركت ناقته ، فزجروها فألحت ، فقالوا : خلأت القصواء ، أي : حرنت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما خلأت القصواء ، وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل " ثم قال : " والذي نفسي بيده ، لا يسألوني اليوم خطة يعظمون فيها حرمات الله ، إلا أجبتهم إليها " . ثم زجرها فقامت . والحديث من أفراد البخاري .
وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة : " إن الله حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب " . آخر تفسير سورة " الفيل " .
___________________________
*
تفسير القرآن / تفسير ابن كثير/ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي / دار طيبة / سنة النشر: 1422هـ / 2002م
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-14-2017, 07:20 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ لطيفةٌ قرآنية.. وكلُّ كلام الله لطيفٌ جميل! }

في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك:1]
فقدَّم ذِكرَ الموت على الحياة، مع أننا نَحيا أولًا ثم نَموت!
والسِّرُّ في ذلك -كما نصَّ العلماء-: أن الأصل في الإنسان.. الموتُ لا الحياة، والعدمُ لا الوجود، والفَناءُ لا البقاء!
كما قال تعالى: {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم:66].
وقال تعالى: {هَلْ أَتَىظ° عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} [الإنسان:1].
فاللهمَّ اجعَل آخرَ عَهدِنا بهذه الدُّنيا؛ مِيتَةً تُرضِيك!
__________________________
(عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قدمه إلى رأسه ومن قرأها كلها كانت له نورا ما بين السماء والأرض " انفرد به أحمد )







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-18-2017, 07:57 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}


۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) سورة النساء
جاء في معظم التفاسير أنها : نـزلت في عُثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قَبض منه النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة، ودخل به البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان ; فدفع إليه المفتاح. قال: وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو هذه الآية: فداهُ أبي وأمي! ما سمعته يَتلوها قبل ذلك!
وروى الطبراني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم. يعني حجابة الكعبة.
وفي رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له فقال: هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم وفاء وبر.وعلى هذا، فلا يجوز أخذ مفتاح الكعبة من آل طلحة.
والله تعالى أعلم.
مودتي و محبتي للجميع







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-21-2017, 02:54 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}


{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)} الحجرات
يقول - تعالى ذكره - لأهل الإيمان به ( إنما المؤمنون إخوة ) في الدين ( فأصلحوا بين أخويكم ) إذا اقتتلا بأن تحملوهما على حكم الله وحكم رسوله . ومعنى الأخوين في هذا الموضع : كل مقتتلين من أهل الإيمان ، وبالتثنية قرأ ذلك قراء الأمصار . وذكر عن ابن سيرين أنه قرأ بين إخوانكم بالنون على مذهب الجمع ، وذلك من جهة العربية صحيح ، غير أنه خلاف لما عليه قراء الأمصار ، فلا أحب القراءة بها ( واتقوا الله لعلكم ترحمون ) يقول - تعالى ذكره - : وخافوا الله - أيها الناس - بأداء فرائضه عليكم في الإصلاح بين المقتتلين من أهل الإيمان بالعدل ، وفي غير ذلك من فرائضه ، واجتناب معاصيه ؛ ليرحمكم ربكم ، فيصفح لكم عن سالف إجرامكم إذا أنتم أطعتموه ، واتبعتم أمره ونهيه ، واتقيتموه بطاعته . ...
وقد ذهب بعض أهل اللغة، إلى أنّ إخوة جمع الأخ من النسب، وأما الأخ بمعنى الصديق فجمعه إخوان، فجعل الله الإخوة في الإسلام إخوة في النسب، فأعطاها اسمها توكيدا لأمر المحافظة عليها، وإشارة إلى أنهم في الإسلام إخوة، وأن الإسلام ينتمون إليه كما ينتمي الإخوة إلى أبيهم.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الإصلاح بين الناس أفضل من تطوع الصيام والصلاة والصدقة .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ ) قَالَ الترمذي : وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ : ( هِيَ الْحَالِقَةُ . لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ ) . رواه أبو داود ( 4273 ) والترمذي ( 2433 ) . وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
والله تعالى أعلم
مودتي و محبتي للجميع







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-22-2017, 03:50 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

( القول في أقصر سورة في القرآن الكريم )


( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ 62 فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 63 مُدْهَامَّتَانِ ) سورة الرحمن
أقصر آية في القرآن الكريم بالعدد المدني هي قول الله تبارك وتعالى (مدهامتان) الآية 63 من سورة الرحمن فهي على كلمة واحدة، وفي العدد الكوفي (حم) الآية رقم ا من الحواميم السبعة، لأنها على حرفين....
أما قناعتي أنا العبد لله فهي ( ن ) ؛ فقد رأها أولياء الله وعباده الصالحين بالكشف والفتح أنها من أسماء الله عز وجل ... ومن دعائهم :{ نون يا نون اشرح لي صدري )
اللهم آمين
_________
1-
وَقَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ . مُسْوَادَّتَانِ مِنْ شِدَّة خُضْرَتِهِمَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25659 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } يَقُول : خَضْرَاوَانِ. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ , وَيُقَال : مُلْتَفَّتَانِ . 25660 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ حَارِثَة بْن سُلَيْمَان السُّلَمِيّ , قَالَ : سَمِعْت ابْن الزُّبَيْر وَهُوَ يُفَسِّر هَذِهِ الْآيَة عَلَى الْمِنْبَر , وَهُوَ يَقُول : هَلْ تَدْرُونَ مَا { مُدْهَامَّتَانِ ؟ } خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة هُوَ الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ حَارِثَة بْن سُلَيْمَان , هَكَذَا قَالَ , قَالَ ابْن الزُّبَيْر { مُدْهَامَّتَانِ } خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ حَارِثَة بْن سُلَيْمَان , أَنَّ ابْن الزُّبَيْر قَالَ : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : هُمَا خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ . * - حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن الصَّبَّاح , قَالَ : ثنا ابْن فُضَيْل , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْن عَبَّاس { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ . 25661 - حَدَّثَنَا أَبُو كَرِيَبِ , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطِيَّة { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ . 25662 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ . 25663 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : عَلَاهُمَا الرِّيُّ مِنَ السَّوَاد وَالْخُضْرَة . 25664 - قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ . 25665 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : مُسْوَادَّتَانِ . 25666 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } يَقُول : خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ نَاعِمَتَانِ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ مِنْ الرِّيّ : إِذَا اشْتَدَّتْ الْخُضْرَة ضَرَبَتْ إِلَى السَّوَاد . 25667 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : نَاعِمَتَانِ . 25668 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي سِنَان { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : مُسْوَادَّتَانِ مِنْ الرِّيّ. 25669 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ } قَالَ : جَنَّتَا السَّابِقِينَ , فَقَرَأَ { ذَوَاتَا أَفْنَان } , وَقَرَأَ { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوت وَالْمَرْجَان } , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَاب الْيَمِين فَقَالَ { وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ } فَذَكَرَ فَضْلَهُمَا وَمَا فِيهِمَا , قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } مِنَ الْخُضْرَة مِنْ شِدَّة خُضْرَتهمَا , حَتَّى كَادَتَا تَكُونَانِ سَوْدَاوَيْنِ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الْأَشْقَر , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن حَبِير , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { مُدْهَامَّتَانِ } قَالَ : خَضْرَاوَانِ .
_2-______________________
{ حـمۤ } * { تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } * { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } * { بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ }
القول في تأويل قوله تعالى : ( حم ( 1 ) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ( 2 ) غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ( 3 ) )
اختلف أهل التأويل في معنى قوله ( حم ) فقال بعضهم : هو حروف مقطعة من اسم الله الذي هو الرحمن الرحيم ، وهو الحاء والميم منه .
ذكر من قال ذلك :
حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي قال : ثنا علي بن الحسن قال : ثني أبي ، عن يزيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : الر ، وحم ، ون ، حروف الرحمن مقطعة .
وقال آخرون : هو قسم أقسمه الله ، وهواسم من أسماء الله .
ذكر من قال ذلك :
حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قال : ( حم ) : قسم أقسمه الله ، وهو اسم من أسماء الله .
حدثنا محمد بن الحسين قال : ثنا أحمد بن المفضل قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله ( حم ) : من حروف أسماء الله .
وقال آخرون : بل هو اسم من أسماء القرآن .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( حم ) قال [ ص: 348 ] : اسم من أسماء القرآن . وقال آخرون : هو حروف هجاء .
وقال آخرون : بل هو اسم ، واحتجوا لقولهم ذلك بقول شريح بن أوفى العبسي :
يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حم قبل التقدم
ويقول الكميت :
وجدنا لكم في آل حاميم آية تأولها منا تقي ومعرب
وحدثت عن معمر بن المثنى أنه قال : قال يونس - يعني - الجرمي : ومن قال هذا القول فهو منكر عليه ؛ لأن السورة ( حم ) ساكنة الحروف ، فخرجت مخرج التهجي ، وهذه أسماء سور خرجت متحركات ، وإذا سميت سورة بشيء [ ص: 349 ] من هذه الأحرف المجزومة دخله الإعراب .
والقول في ذلك عندي نظير القول في أخواتها ، وقد بينا ذلك في قوله : ( الم ) ففي ذلك كفاية عن إعادته في هذا الموضع ، إذ كان القول في حم ، وجميع ما جاء في القرآن على هذا الوجه - أعني حروف التهجي - قولا واحدا .
وقوله : ( تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ) يقول الله - تعالى ذكره - : من الله العزيز في انتقامه من أعدائه ، العليم بما يعملون من الأعمال وغيرها تنزيل هذا الكتاب . فالتنزيل مرفوع بقوله : ( من الله ) .
وفي قوله : ( غافر الذنب ) وجهان : أحدهما أن يكون بمعنى يغفر ذنوب العباد ، وإذا أريد هذا المعنى كان خفض " غافر " و " قابل " من وجهين ، أحدهما من نية تكرير " من " فيكون معنى الكلام حينئذ : تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، من غافر الذنب ، وقابل التوب ؛ لأن غافر الذنب نكرة ، وليس بالأفصح أن يكون نعتا للمعرفة ، وهو نكرة . والآخر أن يكون أجرى في إعرابه - وهو نكرة - على إعراب الأول كالنعت له ؛ لوقوعه بينه وبين قوله : ( ذي الطول ) وهو معرفة . وقد يجوز أن يكون أتبع إعرابه - وهو نكرة - إعراب الأول ، إذ كان مدحا ، وكان المدح يتبع إعرابه ما قبله أحيانا ، ويعدل به عن إعراب الأول أحيانا بالنصب والرفع كما قال الشاعر :
لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك والطيبين معاقد الأزر
[ ص: 350 ] وكما قال - جل ثناؤه - ( وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد ) فرفع " فعال " وهو نكرة محضة ، وأتبع إعراب الغفور الودود . والآخر : أن يكون معناه : أن ذلك من صفته تعالى ، إذ كان لم يزل لذنوب العباد غفورا من قبل نزول هذه الآية وفي حال نزولها ، ومن بعد ذلك ، فيكون عند ذلك معرفة صحيحة ونعتا على الصحة . وقال : ( غافر الذنب ) ولم يقل الذنوب ؛ لأنه أريد به الفعل ، وأما قوله : ( وقابل التوب ) فإن التوب قد يكون جمع توبة ، كما يجمع الدومة دوما والعومة عوما من عومة السفينة ، كما قال الشاعر :
عوم السفين فلما حال دونهم
وقد يكون مصدر تاب يتوب توبا .
وقد حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق قال : جاء رجل إلى عمر فقال : إني قتلت ، فهل لي من توبة ؟ قال : نعم ، اعمل ولا تيأس ، ثم قرأ : ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب ) .
وقوله : ( شديد العقاب ) يقول - تعالى ذكره - : شديد عقابه لمن عاقبه من أهل العصيان له ، فلا تتكلوا على سعة رحمته ، ولكن كونوا منه على حذر ، باجتناب معاصيه ، وأداء فرائضه ، فإنه كما أن لا يؤيس أهل الإجرام والآثام من عفوه ، وقبول توبة من تاب منهم من جرمه ، كذلك لا يؤمنهم من عقابه [ ص: 351 ] وانتقامه منهم بما استحلوا من محارمه ، وركبوا من معاصيه .
وقوله : ( ذي الطول ) يقول : ذي الفضل والنعم المبسوطة على من شاء من خلقه . يقال منه : إن فلانا لذو طول على أصحابه ، إذا كان ذا فضل عليهم .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( ذي الطول ) يقول : ذي السعة والغنى .
حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله ( ذي الطول ) الغنى .
حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( ذي الطول ) : أي ذي النعم .
وقال بعضهم : الطول : القدرة .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد فى قوله ( ذي الطول ) قال : الطول القدرة ، ذاك الطول .
وقوله : ( لا إله إلا هو إليه المصير ) يقول : لا معبود تصلح له العبادة إلا الله العزيز العليم ، الذي صفته ما وصف - جل ثناؤه - فلا تعبدوا شيئا سواه ( إليه المصير ) يقول - تعالى ذكره - : إلى الله مصيركم ومرجعكم - أيها الناس - فإياه فاعبدوا ، فإنه لا ينفعكم شيء عبدتموه عند ذلك سواه .
والله أعلم.
_____________________________
تفسير القرآن
تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري
دار المعارف
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-26-2017, 11:27 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

[ القول في أطول آية في القرآن الكريم ]

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ، ( سورة البقرة / 282 ) .
قال اله تعالى في بدايتها :-{ يا أيها الذين آمنوا}؛ يخاطب هنا الذين امنو وليس *جميع الناس قوله تعالى: { إذا تداينتم بدين } أي إذا داين بعضكم بعض؛ و «الدين» كل ما رسخ في الذمة من ثمن أجرة، أو بيع، أو قرض، أو دين، أو غير ذلك. قوله تعالى: { إلى أجل مسمى } أي إلى مدة محددة { فاكتبوه } أي ان تكتبوا الدين المؤجل إلى أجله؛ والفاء تأتي رابطة لجواب الشرط في { إذا }. قوله تعالى: { وليكتب } أللام للأمر؛ وجائت ساكنة لوقوعها بعد الواو؛ وهي مسكنة حتى إذا وقعت بعد الواو ؛ و{ بينكم } تعني في قضيتكم؛ و{ كاتب } نكرة يشمل أيّ كاتب؛ { بالعدل } تعني الاستقامة - وهو ضد الجور؛ والمقصود به ما طابق الشرع؛ وهو ما يتعلق بقوله تعالى: {ليكتب}. قوله تعالى: { ولا يأب كاتب أن يكتب }، أي لا يمنع كاتب الكتابة إذا طلب منه ذلك الشيء. قوله تعالى: { كما علمه الله } يمكن أن تكون الكاف للتشبيه في هذا الموضع ؛ فالمعنى حينئذ: أن يكتب كتابة حسب ما يعلم بحيث تكون مستوفية لما يريد أن تكون عليه؛ ويمكن أن تكون الكاف للتعليل في هذا الموضع ؛ فالمعنى: أنه لما اعلمه الله فلعمل على شكر نعمته عليه، ولا يمتنع ويخفف من الكتابة. قوله تعالى: { فليكتب }؛ الفاء تاتي للتفريع: واللام لام الأمر؛ ولكنها سكنت بسبب وقوعها بعد الفاء؛ وموضع: {فليكتب } مما كان قبلها في المعنى فقد قال بعض العلماء: إنها تأتي للتوكيد؛ ؛ فهي تاتي بموضع توكيد معنوي؛ وقيل ايضا : بل هي تأسيس تفيدنا الأمر بالمبادرة إلى الكتابة. قوله تعالى: { وليملل الذي عليه الحق } أي يملي؛ وهما تعدان لغتان فصيحتان؛ فـ «الإملال» و«الإملاء» تأتي بمعنًى واحد؛ فتقول: «أمليت عليه»؛ و«أمللت عليه» وهي لغة عربية فصحى. قوله تعالى: { وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً }؛ عندما أمر الله عز وجل بأن الذي يطلب منه الحق دون غيره طلب منه أمراً، ونهياً؛ الأمر: { وليتق الله ربه } يعني أن يتخذ الوقاية من العذاب من الله تعالى، فيقول الصدق؛ والنهي: { ولا يبخس منه شيئاً } أي لا ينقص لا في كميته، ولا كيفيته. قوله تعالى: { فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً }، أي لا يحسن التصرف؛ { أو ضعيفاً }؛ الضعف تأتي بمعنى ضعف الجسم، وضعف العقل؛ كما تأتي أيضا بمعنى ضعف الجسم لصغره؛ وضعف العقل لجنونه؛ كأن نقول أن يكون الذي عليه الحق صغيراً لم يبلغ؛ أو أن كان كبيراً لكنه مجنون، أو معتوها؛ فهذا لا يملل؛ وإنما يعني أن يملل وليه؛ { أو لا يستطيع أن يمل هو} أي لا يستطيع أن يملي لخرس، أو غير ذلك قوله تعالى: { فليملل }: اللام هنا لام الأمر؛ وسكنت بسبب وقوعها بعد الفاء؛ { وليه } تعني الذي يتولى شؤونه من أب، أو جد، أو غيرهم. قوله تعالى: { بالعدل } تعني إملاءً بالعدل بحيث لا يجور على من له الحق لمحاباة قريبه، ولا يجور على قريبه خوفاً من صاحب الحق؛ بل يجب أن يكون إملاؤه بالعدل؛ وهنا يقصد بالعدل هو الصدق المطابق للواقع؛ فلا يزيد، ولا ينقصمن دون تعديل . قوله تعالى: { واستشهدوا شهيدين من رجالكم }، تعني أن تطلبوا شهيدين من رجالكم. وقوله تعالى: { من رجالكم } الخطاب هنا للمؤمنين. قوله تعالى: { فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان }، تعني إن لم يكن الشاهدان رجلين فرجل وامرأتان. وقوله تعالى: { فرجل وامرأتان }: الجملة تأتي هنا جواب الشرط في قوله تعالى: { فإن لم يكونا... }؛ والفاء هنا رابطة للجواب. وقوله تعالى: { فرجل } تعني الذَكَر البالغ؛ و{ امرأتان } أي أنثيان بالغتان ؛ لأن الرجل والمرأة إنما يطلقان هنا على البالغ. قوله تعالى: { ممن ترضون من الشهداء }: تعني الرجل والمرأتان كائنون مما ترضون من الشهداء؛ والخطاب هنا في قوله تعالى: { ترضون } موجه للأمة بأكملها ؛ يعني بحيث يكون الرجل والمرأتان مرضيين عند الناس. قوله تعالى: { أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى } فيها عديد من القراءات؛ القراءة الأولى بفتح همزة { أنْ }؛ وعلى هذا يجوز قراءتان في قول الله تعالى: { فتذكر }: تخفيف الكاف: { فتذْكِرَ }، وتشديدها. وقوله تعالى: { فتذكر إحداهما الأخرى } تأتي من التذكير؛ وتأتي لتنبيه الإنسان الناسي على ما نسي؛ ومن الغرائب في التفسير أن بعضهم قال: { فتذكر } تأتي بمعنى تجعلها بمنزلة الذَّكَر - لا سيما على قراءة التخفيف. قوله تعالى: { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } تعني أن لا يمتنع الشهداء إذا ما دعوا لتحمل الشهادة. قوله تعالى: { ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله }، تعني أن لا تمَلّوا أن تكتبوا الدَّين صغيراً كان أو كبيراً إلى أجله المسمى. قوله تعالى: { ذلكم } المشار إليه كل ما سبق من الأحكام؛ { أقسط عند الله } أي أقوم، وأعدل؛ { وأقوم للشهادة } تعني أي أقرب إلى إقامتها؛ { وأدنى ألا ترتابوا } أي أقرب إلى انتفاء الريبة عندكم. قوله تعالى: { إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم }: التجارة هنا هي كل صفقة يراد بها الربح؛ فتشمل البيع، والشراء، وتشمل ايضا عقود الإجارات؛ ولهذا سمى الله سبحانه وتعالى الإيمان، والجهاد في سبيله تجارة. وأما قوله تعالى: { حاضرة } فتأتي هنا ضد قوله تعالى: { إذا تداينتم بدين }؛ فالحاضر ما سوى الدَّين. و قوله تعالى: { تديرونها } تعني أي تتعاطونها بينكم بحيث يأخذ هذا سلعته، والآخر يأخذ ايضا الثمن. قوله تعالى: { فليس عليكم جناح }: هنا يأتي المعنى ففي هذه الحال ليس عليكم إثم في عدم كتابتها. قوله تعالى: { وأشهدوا إذا تبايعتم } تعني أن يبيع بعضكم على بعض. قوله تعالى: { ولا يضار كاتب ولا شهيد }؛ مأخوذة هنا من: الإضرار. قوله تعالى: { واتقوا الله } تعني أن يتخذوا الوقاية من عذاب الله؛ وذلك بفعل أوامره، والعمل على اجتناب نواهيه. قوله تعالى : : { والله بكل شيء عليم } هنا تشمل كل ما في السماء، والأرض.
__________________
ويقول عليه الصلاة والسلام:
((من أخذ أَموال الناس يُريدُ أَداءها: أدَّى الله عنه، ومن أخذ أَموال الناس يُرِيدُ إِتْلافها: أتلفه الله))
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]

___________________
*
http://mawdoo3.com/%D8%A7%D8%B7%D9%8...B1%D8%A7%D9%86







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-28-2017, 05:51 AM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )(9) (الجمعة)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر يوم الجمعة : ( من غسل واغتسل ، وبكر وابتكر ، ودنا وأنصت واستمع غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة ، وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصا فقد لغا )
الراوي: أوس بن أوس الثقفي المحدث: البيهقي – المصدر: السنن الكبرى للبيهقي – الصفحة أو الرقم: 3/227
والله تعالى أعلم
خلاصة حكم المحدث: صحيح







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-01-2017, 07:54 AM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}


(25) لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(28)
...تأملوا ،إخواني وأخواتي الآية 32 وما فيها من تصوير وبلاغة ؛ يالجمال البيان الذي اجتمع فيها ...!!
( لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد ) قوله - عز وجل - : ) ( ولو أنما في الأرض من *شجرة أقلام ) الآية . قال المفسرون : نزلت بمكة ، قوله سبحانه وتعالى : " ويسئلونك عن الروح " ، إلى قوله : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " ( الإسراء - 85 ) ، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا : يا محمد ، بلغنا عنك أنك تقول : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " أفعنيتنا أم قومك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : كلا قد عنيت ، قالوا : ألست تتلوا فيما جاءك أنا أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هي في علم الله قليل وقد آتاكم الله ما إن عملتم به انتفعتم " ، قالوا : يا محمد كيف تزعم هذا وأنت تقول : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " ( البقرة - 269 ) ، فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير ؟ فأنزل الله هذه الآية .
ولاحظوا إعراب الآية :
قال قتادة : إن المشركين قالوا : إن القرآن وما يأتي به محمد يوشك أن ينفد فينقطع ، فنزلت : ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام ) ، أي : بريت أقلاما ( والبحر يمده ) قرأ أبو عمرو ويعقوب : " والبحر " بالنصب عطفا على " ما " ، والباقون بالرفع على الاستئناف ) ( يمده ) أي : يزيده ، وينصب فيه ) ( من بعده ) خلفه ( سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) وفي الآية اختصار تقديره : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر يكتب بها كلام الله ما نفدت كلمات الله . ( إن الله عزيز حكيم ) وهذه الآية على قول عطاء بن يسار مدنية ، وعلى قول غيره مكية ، وقالوا : إنما أمر اليهود وفد قريش أن يسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقولوا له ذلك وهو بعد بمكة ، والله أعلم .
____________
* تفسير القرآن / تفسير البغوي /الحسين بن مسعود البغوي / دار طيبة /سنة النشر613 هـ /رقم الطبعة الأولى / الجزء السادس
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 05-01-2017, 07:28 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

بارك الله فيك أخي الحبيب عوض بديوي
و جزاكم كل الخير
نتابعك بشوق
فما أحلى هذه السبحات و التجليات الروحانية مع كتاب الله و آي الكتاب
أحييك







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 15
, , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010