آخر 10 مشاركات
مســـأبقة من هدي النبوة 1440هجرية (الكاتـب : - مشاركات : 14 - المشاهدات : 221 - الوقت: 08:29 PM - التاريخ: 11-19-2018)           »          مخربشات/graffiti (الكاتـب : - مشاركات : 30 - المشاهدات : 862 - الوقت: 06:41 PM - التاريخ: 11-19-2018)           »          ربيع المولد :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 09:52 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          (( وا حَرَّ قلبي منكِ يا وعدُ )) (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 03:35 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          حَبَنْظَل بَظاظا 3 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 224 - الوقت: 02:35 AM - التاريخ: 11-19-2018)           »          همس الضحى (الكاتـب : - مشاركات : 168 - المشاهدات : 5872 - الوقت: 11:39 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          مسرحيتي (المعلمون أولا) (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 103 - الوقت: 04:55 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          المعلمون أولا .. قراءة تأملية من منسق مجتمع ممارسة أساس (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15 - الوقت: 04:54 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          كَامِلْبُوْيْ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 67 - الوقت: 03:39 PM - التاريخ: 11-18-2018)           »          الأنطولوجيا 2018 - شيندال (الكاتـب : - مشاركات : 40 - المشاهدات : 1052 - الوقت: 10:23 AM - التاريخ: 11-18-2018)




{ نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي


إضافة رد
قديم 03-23-2017, 10:13 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ القول في فضل سورة الفاتحة }
تنويه : يرجى التأكد من المشاركة قبل نشرها
__________________________________________________ _



( 1 ) سورة الفاتحة سميت هذه السورة بالفاتحة؛ لأنه يفتتح بها القرآن العظيم، وتسمى المثاني*؛ لأنها تقرأ في كل ركعة، ولها أسماء أخر. أبتدئ قراءة القرآن باسم الله مستعينا به، (اللهِ) علم على الرب -تبارك وتعالى- المعبود بحق دون سواه، وهو أخص أسماء الله تعالى، ولا يسمى به غيره سبحانه. (الرَّحْمَنِ) ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق، (الرَّحِيمِ) بالمؤمنين، وهما اسمان من أسمائه تعالى، يتضمنان إثبات صفة الرحمة لله تعالى كما يليق بجلاله.
( 2 ) (الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ) الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وفي ضمنه أَمْرٌ لعباده أن يحمدوه، فهو المستحق له وحده، وهو سبحانه المنشئ للخلق، القائم بأمورهم، المربي لجميع خلقه بنعمه، ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح.
( 3 ) (الرَّحْمَنِ) الذي وسعت رحمته جميع الخلق، (الرَّحِيمِ)، بالمؤمنين، وهما اسمان من أسماء الله تعالى.
( 4 ) وهو سبحانه وحده مالك يوم القيامة، وهو يوم الجزاء على الأعمال. وفي قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته تذكير له باليوم الآخر، وحثٌّ له على الاستعداد بالعمل الصالح، والكف عن المعاصي والسيئات.
( 5 ) إنا نخصك وحدك بالعبادة، ونستعين بك وحدك في جميع أمورنا، فالأمر كله بيدك، لا يملك منه أحد مثقال ذرة. وفي هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف إلا لله وحده، وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله، ومن أمراض الرياء والعجب، والكبرياء.
( 6 ) دُلَّنا، وأرشدنا، ووفقنا إلى الطريق المستقيم، وثبتنا عليه حتى نلقاك، وهو الإسلام، الذي هو الطريق الواضح الموصل إلى رضوان الله وإلى جنته، الذي دلّ عليه خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا سبيل إلى سعادة العبد إلا بالاستقامة عليه.
( 7 ) طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، فهم أهل الهداية والاستقامة، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، وهم اليهود، ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال، ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام، فمن كان أعرف للحق وأتبع له، كان أولى بالصراط المستقيم، ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام، فدلت الآية على فضلهم، وعظيم منزلتهم، رضي الله عنهم. ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة: (آمين)، ومعناها: اللهم استجب، وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء؛ ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف.
هام : تضمنت سورة الفاتحة إفراد الله تعالى بالعبادة والاستعانة، فلا يعبد إلا الله، ولا يستعان إلا بالله فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهذه العبادة الخالصة هي الصراط المستقيم الذي يسأل العبد ربه أن يوفقه ويهديه إلى سلوكه في كل ركعة، والابتعاد عن صراط المغضوب عليهم والضالين.**
___________________________________

روى الترمذي (2875) وصححه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا) صححه الألباني في صحيح الترمذي .
___________________________________

*http://quran.ksu.edu.sa/index.php#aya=1_1&m=hafs&qaree=husary&trans=ar_mu
**http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=125716
@@@@@@@@@@@@
شكرا لإدارتنا التي أذنت لي بهذا المتصفح
وشكرا لكل من يشارك يآية كريمة أو حديث شريف
وجزاكم الله خيرا جميعا







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-29-2017, 10:30 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ القول في فضل سورة الضحى و صلاة الضحى }

{ 1 - 11 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ }

أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله صلى الله عليه وسلم فقال: { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ } أي: ما تركك منذ اعتنى بك، ولا أهملك منذ رباك ورعاك، بل لم يزل يربيك أحسن تربية، ويعليك درجة بعد درجة.
{ وَمَا قَلا } ك الله أي: ما أبغضك منذ أحبك، فإن نفي الضد دليل على ثبوت ضده، والنفي المحض لا يكون مدحًا، إلا إذا تضمن ثبوت كمال، فهذه حال الرسول صلى الله عليه وسلم الماضية والحاضرة، أكمل حال وأتمها، محبة الله له واستمرارها، وترقيته في درج الكمال، ودوام اعتناء الله به.
وأما حاله المستقبلة، فقال: { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى } أي: كل حالة متأخرة من أحوالك، فإن لها الفضل على الحالة السابقة.
فلم يزل صلى الله عليه وسلم يصعد في درج المعالي ويمكن له الله دينه، وينصره على أعدائه، ويسدد له أحواله، حتى مات، وقد وصل إلى حال لا يصل إليها الأولون والآخرون، من الفضائل والنعم، وقرة العين، وسرور القلب.
ثم بعد ذلك، لا تسأل عن حاله في الآخرة، من تفاصيل الإكرام، وأنواع الإنعام، ولهذا قال: { وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } وهذا أمر لا يمكن التعبير عنه بغير هذه العبارة الجامعة الشاملة.
ثم امتن عليه بما يعلمه من أحواله [الخاصة] فقال:
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى } أي: وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين.
{ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } أي: وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال والأخلاق.
{ وَوَجَدَكَ عَائِلًا } أي: فقيرًا { فَأَغْنَى } بما فتح الله عليك من البلدان، التي جبيت لك أموالها وخراجها.
فالذي أزال عنك هذه النقائص، سيزيل عنك كل نقص، والذي أوصلك إلى الغنى، وآواك ونصرك وهداك، قابل نعمته بالشكران.
[ولهذا قال:] { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } أي: لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.
{ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ } أي: لا يصدر منك إلى السائل كلام يقتضي رده عن مطلوبه، بنهر وشراسة خلق، بل أعطه ما تيسر عندك أو رده بمعروف [وإحسان].
وهذا يدخل فيه السائل للمال، والسائل للعلم، ولهذا كان المعلم مأمورًا بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه، فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد.
{ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } [وهذا يشمل] النعم الدينية والدنيوية { فَحَدِّثْ } أي: أثن على الله بها، وخصصها بالذكر إن كان هناك مصلحة.
وإلا فحدث بنعم الله على الإطلاق، فإن التحدث بنعمة الله، داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها، فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن.
-----------------
روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى.
قال النووي عند شرح الحديث: وفيه دليل على عظم فضل الضحى وكبير موقعها، وأنها تصح ركعتين. انتهى. ومنه يعلم أهمية صلاة الضحى، وكثرة الثواب المترتب عليها، فهي تجزئ عن ستين وثلاثمائة صدقة، وما كان كذلك فهو جدير بالمواظبة، فمن أحب هذا الخير الكثير والأجر الجزيل واظب عليها وداوم، ومن لم يفعل فلا تثريب عليه، لأنها كغيرها من السنن والمستحبات لا إثم على من تركها، وأقلها ركعتان، وقد اختلف في تحديد أكثرها.

_____
سورة الضحى عدد آياتها 11 ( آية 1-11 )وهي مكية
لمزيد من الفائدة :
http://www.imadislam.com/







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-29-2017, 10:32 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

تنويه وتوضيح بعد ســـلام الله وود ،
...يقوم المجتهد ، العبد لله ، كاتب هذه الموضوعة بالتأكد من المعلومات الرقمية ، ويتحايد الأمور الخلافية المذهبية والطائفية ...الخ ...ويقارن ذلك بأمهات الكتب و المصادر المحققة ...ويبدي ضوءا مما فتح الله عليه أحيانا...فشكرا لمن يقرأ ويتابع ...ومن يلحظ خطأ ما أرجو أن ينبهني ؛ وأفضل على الخاص : حتى لا نفتح جدلا - لا سمح الله - يؤثر على الهدف الأساس من هذه الموضوعة...
وجزاكم الله خيرا جميعا
مودتي و محبتي للجميع







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-29-2017, 10:37 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

تنويه : يرجى التأكد من المشاركة قبل نشرها
__________________________________________________ _

"فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ "
سورة محمد / الآية 19
من طرائف ما قرأت من خلال التفسير اللغوي ( يَعْنِي فَاذْكُرْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ فَعَبَّرَ عَنِ الذِّكْرِ بِالْعِلْمِ لِحُدُوثِهِ عَنْهُ .) فتأمل لغة الإعجاز ، يا رعاك الله...المتخصصون اللغويون ، لو يسر الله لهم أن يفسروا سيميائية الكلمة والحرف وتأويلاتها لجاءوا بأمور عجاب . مثال :
الماوردي جاء هنا بتأويل يطلق عليه أهل الحداثة : ابتكار معنى جديد يشتمل في صورته الجديدة على ذات الألفاظ القديمة ، لإحاث الفارق وتحقيق الدهشة...الخ
أبو الحسن الماوردي فعلها بكلمة واحدة وأحدث الفارق وجعلك تشتغل ذهنيا على مجمل شبكة العلاقات الداخلية والترابط..الخ في منتصف القرن الخامس الهجري...والأمثلة كثيرة في أمهات ومصادر اللغة العرية ...النقاد الحداثيون الآن - إلا من رحم ربي - لا يتقنون النحو بما يليق بهم ...!!؟



عن أبي هريرة , رضي الله عنه , قال :" سمعت رسول الله , عليه الصلاه و السلام , يقول : و الله اني لاستغفر الله و أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة "
[ رواه البخاري ]

نستغفر الله العظيم لي ولإخواني وأخواتي ؛ في القناديل ورواد والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات...

وشكرا لكل من يشارك يآية كريمة أو حديث شريف
وجزاكم الله خيرا جميعا






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-30-2017, 06:43 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ الحديث عن ضرب الله عز و جل الأمثال للناس }

♦ الآية: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: سورة البقرة (26).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إنَّ الله لا يَسْتَحْيِ ï´¾ الآية لمَّا ضرب الله سبحانه المَثل للمشركين بالذُّباب والعنكبوت في كتابه ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله سبحانه فأنزل الله تعالى: ï´؟ إنَّ الله لا يَسْتَحْيِ ï´¾ لا يترك ولا يخشى ï´؟ أن يضرب مثلًا ï´¾ أَنْ يُبيِّنَ شبهًا ï´؟ ما بعوضةً ï´¾ ما زائدة مؤكِّدة والبعوض: صغار البق الواحدة: بعوضة ï´؟ فما فوقها ï´¾ يعني: فما هو أكبر منها والمعنى: إنَّ الله تعالى لا يترك ضرب المثل ببعوضةٍ فما فوقها إذا علم أنَّ فِيهِ عبرةُ لمن اعتبر وحجَّةً على مَنْ جحد (واستكبر) ï´؟ فأمَّا الذين آمنوا فيعلمون ï´¾ أنَّ المثل وقع في حقِّه ï´؟ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بهذا مثلًا ï´¾ أَيْ: أَيُّ شيء أراد الله بهذا من الأمثال؟ والمعنى أنهم يقولون: أَيُّ فائدةٍ في ضرب الله المثل بهذا؟ فأجابهم الله سبحانه فقال ï´؟ يضلُّ به كثيرًا ï´¾ أَيْ: أراد الله بهذا المثل أن يضلَّ به كثيرًا من الكافرين وذلك أنَّهم يُنكرونه ويُكذِّبونه ï´؟ ويهدي به كثيرًا ï´¾ من المؤمنين لأنَّهم يعرفونه ويصدِّقونه ï´؟ وما يضلُّ به إلاَّ الفاسقين ï´¾ الكافرين الخارجين عن طاعته.


♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ï´¾: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالذُّبَابِ وَالْعَنْكَبُوتِ فَقَالَ: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ï´¾ [الْحَجِّ: 73]، وَقَالَ: ï´؟ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ï´¾ [العنكبوت: 41]، قالت اليهود: ماذا أَرَادَ اللَّهُ بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَةِ؟ وَقِيلَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَا نَعْبُدُ إِلَهَا يَذْكُرُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي ï´¾، أَيْ: لَا يَتْرُكُ وَلَا يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ ï´؟ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ï´¾؛ أي: يَذْكُرُ شَبَهًا، ï´؟ مَا بَعُوضَةً ï´¾، مَا: صلة، أي: مثلًا بالبعوضة، وبعوضة: نَصْبُ بَدَلٍ عَنِ الْمَثَلِ، وَالْبَعُوضُ صغار البق، سمّيت بعوضة لأنها بَعْضُ الْبَقِّ، ï´؟ فَما فَوْقَها ï´¾، يَعْنِي: الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ: فَمَا دُونَهَا، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَاهِلٌ، فَيُقَالُ: وَفَوْقَ ذَلِكَ، أَيْ: وَأَجْهَلُ، ï´؟ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ï´¾: بِمُحَمَّدٍ وَالْقُرْآنِ، ï´؟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ï´¾، يَعْنِي: الْمَثَلُ هُوَ ï´؟ الْحَقُّ ï´¾: الصِّدْقُ مِنْ رَبِّهِمْ، ï´؟ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا ï´¾؛ أَيْ: بِهَذَا الْمَثَلِ، فَلَمَّا حَذَفَ الألف واللام نصب عَلَى الْحَالِ وَالْقَطْعِ، ثُمَّ أَجَابَهُمْ فقال: ï´؟ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ï´¾ من الكفار، وذلك أنهم يكذبون فَيَزْدَادُونَ ضَلَالًا، ï´؟ وَيَهْدِي بِهِ ï´¾، أَيْ: بهذا المثل كَثِيرًا من الْمُؤْمِنِينَ فَيُصَدِّقُونَهُ، وَالْإِضْلَالُ هُوَ الصَّرْفُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَقِيلَ: هُوَ الْهَلَاكُ، يُقَالُ: ضَلَّ الْمَاءُ فِي اللَّبَنِ إِذَا هَلَكَ، ï´؟ وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ï´¾: الْكَافِرِينَ، وَأَصْلُ الْفِسْقَ: الْخُرُوجُ، يُقَالُ: فَسَقَتِ الرطبة إذا خرجت عن قِشْرِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ï´¾ [الْكَهْفِ: 50].
_______________
تفسير القرآن الكريم
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/110591/#ixzz4cpFeGsZH
لمزيد من الفائدة

_____________
( حديث نبوي شريف مع ضوء )
الذكي و العاقل هو الذي يختار ما عند الله :
النبي عليه الصلاة والسلام قال:
((ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما ترجع))
[أحمد والترمذي عن المستورد بن شداد]
نعيم الدنيا ما هو إلا قطرة من بحر الآخرة
أوضح مثل سافرت إلى الساحل، ركبت قارباً إلى أرواد، غمست أصبعك بماء البحر ورفعته، هذه الأصبع كم حمل من البحر؟ يمكن قطرة واحدة، القطرة هي الدنيا، والبحر هو الآخرة، البحر المتوسط، المحيط الهندي، المحيط الهادي، المتجمد الشمالي، الجنوبي، الأطلسي:

((ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما ترجع))
بربكم الذي لا يعمل إلا للدنيا فقط، وينسى الآخرة، الذي لا يدخل الآخرة في حساباته إطلاقاً أليس غبياً؟ أليس أحمقاً؟ أرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً، مرة كنت بمدينة فيها متحف من أندر المتاحف، اطلعت على أكبر ألماسة في العالم، قيل: ثمنها مئة وخمسون مليون دولار، حجمها تقريباً بحجم الجوزة، لو وضعوا لك على الطاولة الألماسة نفسها، وضعوا لك إلى جانب الألماسة كأس كريستال ثمنه ألف ليرة، وإلى جانب الكأس الكريستال وضعوا لك قطرميز بلور أزرق، ثمنه عشرون ليرة، الآن تختار، فأنت أخذت أكبر شيء، منتهى الحمق، منتهى الغباء، منتهى الجهل، والله هذا المثل الصارخ بين ألماسة ثمنها يقدر بمئة وخمسين مليون دولار، بحجم الجوزة، وبين كأس كريستال ثمنها ألف ليرة، وبين وعاء بلوري أزرق ثمنه عشرون ليرة، أنت اخترت أكبر حجم، لذلك من هو الذكي؟ من هو العاقل؟ من هو الموفق؟ الذي يختار ما عند الله.
الدنيا دار من لا دار له ولها يسعى من لا عقل له
:
الله عز وجل طمأنك قال تعالى:
ï´؟ وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ï´¾
[سورة الضحى: 4]
______________
رابط الموضوع لمزيد من الفائدة :http://www.nabulsi.com/blue/ar/art.p...208&sssid=1209






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-31-2017, 08:23 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

[ القول في فضل يوم الجمعة وصلاة يوم الجمعة ]


62- تفسير سورة الجمعة عدد آياتها 11 ( آية 1-11 ) وهي مدنية *:
{ 1 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }
أي: يسبح لله، وينقاد لأمره، ويتألهه، ويعبده، جميع ما في السماوات والأرض، لأنه الكامل الملك، الذي له ملك العالم العلوي والسفلي، فالجميع مماليكه، وتحت تدبيره، { الْقُدُّوسُ } المعظم، المنزه عن كل آفة ونقص، { الْعَزِيزُ } القاهر للأشياء كلها، { الْحَكِيمُ } في خلقه وأمره.
فهذه الأوصاف العظيمة مما تدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
{ 2-4 } { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }
المراد بالأميين: الذين لا كتاب عندهم، ولا أثر رسالة من العرب وغيرهم، ممن ليسوا من أهل الكتاب، فامتن الله تعالى عليهم، منة عظيمة، أعظم من منته على غيرهم، لأنهم عادمون للعلم والخير، وكانوا في ضلال مبين، يتعبدون للأشجار والأصنام والأحجار، ويتخلقون بأخلاق السباع الضارية، يأكل قويهم ضعيفهم، وقد كانوا في غاية الجهل بعلوم الأنبياء، فبعث الله فيهم رسولاً منهم، يعرفون نسبه، وأوصافه الجميلة وصدقه، وأنزل عليه كتابه { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ } القاطعة الموجبة للإيمان واليقين، { وَيُزَكِّيهِمْ } بأن يحثهم على الأخلاق الفاضلة، ويفصلها لهم، ويزجرهم عن الأخلاق الرذيلة، { وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } أي: علم القرآن وعلم السنة، المشتمل ذلك علوم الأولين والآخرين، فكانوا بعد هذا التعليم والتزكية منه أعلم الخلق، بل كانوا أئمة أهل العلم والدين، وأكمل الخلق أخلاقًا، وأحسنهم هديًا وسمتًا، اهتدوا بأنفسهم، وهدوا غيرهم، فصاروا أئمة المهتدين، وهداة المؤمنين، فلله عليهم ببعثه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، أكمل نعمة، وأجل منحة، وقوله { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } أي: وامتن على آخرين من غيرهم أي: من غير الأميين، ممن يأتي بعدهم، ومن أهل الكتاب، لما يلحقوا بهم، أي: فيمن باشر دعوة الرسول، ويحتمل أنهم لما يلحقوا بهم في الفضل، ويحتمل أن يكونوا لما يلحقوا بهم في الزمان، وعلى كل، فكلا المعنيين صحيح، فإن الذين بعث الله فيهم رسوله وشاهدوه وباشروا دعوته، حصل لهم من الخصائص والفضائل ما لا يمكن أحدًا أن يلحقهم فيها، وهذا من عزته وحكمته، حيث لم يترك عباده هملاً ولا سدى، بل ابتعث فيهم الرسل، وأمرهم ونهاهم، وذلك من فضل الله العظيم، الذي يؤتيه من يشاء من عباده، وهو أفضل من نعمته عليهم بعافية البدن وسعة الرزق، وغير ذلك، من النعم الدنيوية، فلا أعظم من نعمة الدين التي هي مادة الفوز، والسعادة الأبدية.
{ 5-8 } { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
لما ذكر تعالى منته على هذه الأمة، الذين ابتعث فيهم النبي الأمي، وما خصهم الله به من المزايا والمناقب، التي لا يلحقهم فيها أحد وهم الأمة الأمية الذين فاقوا الأولين والآخرين، حتى أهل الكتاب، الذين يزعمون أنهم العلماء الربانيون والأحبار المتقدمون، ذكر أن الذين حملهم الله التوراة من اليهود وكذا النصارى، وأمرهم أن يتعلموها، ويعملوا بما فيها ، وانهم لم يحملوها ولم يقوموا بما حملوا به، أنهم لا فضيلة لهم، وأن مثلهم كمثل الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفارًا من كتب العلم، فهل يستفيد ذلك الحمار من تلك الكتب التي فوق ظهره؟ وهل يلحق به فضيلة بسبب ذلك؟ أم حظه منها حملها فقط؟ فهذا مثل علماء اليهود الذين لم يعملوا بما في التوراة، الذي من أجله وأعظمه الأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والبشارة به، والإيمان بما جاء به من القرآن، فهل استفاد من هذا وصفه من التوراة إلا الخيبة والخسران وإقامة الحجة عليه؟ فهذا المثل مطابق لأحوالهم.
بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله الدالة على صدق رسولنا وصدق ما جاء به.
{ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } أي: لا يرشدهم إلى مصالحهم، ما دام الظلم لهم وصفًا، والعناد لهم نعتًا ومن ظلم اليهود وعنادهم، أنهم يعلمون أنهم على باطل، ويزعمون أنهم على حق، وأنهم أولياء الله من دون الناس.
ولهذا أمر الله رسوله، أن يقول لهم: إن كنتم صادقين في زعمكم أنكم على الحق، وأولياء الله: { فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ } وهذا أمر خفيف، فإنهم لو علموا أنهم على حق لما توقفوا عن هذا التحدي الذي جعله الله دليلاً على صدقهم إن تمنوه، وكذبهم إن لم يتمنوه ولما لم يقع منهم مع الإعلان لهم بذلك، علم أنهم عالمون ببطلان ما هم عليه وفساده، ولهذا قال: { وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } أي من الذنوب والمعاصي، التي يستوحشون من الموت من أجلها، { وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } فلا يمكن أن يخفى عليه من ظلمهم شيء، هذا وإن كانوا لا يتمنون الموت بما قدمت أيديهم، و يفرون منه [غاية الفرار]، فإن ذلك لا ينجيهم، بل لا بد أن يلاقيهم الموت الذي قد حتمه الله على العباد وكتبه عليهم.
ثم بعد الموت واستكمال الآجال، يرد الخلق كلهم يوم القيامة إلى عالم الغيب والشهادة، فينبئهم بما كانوا يعملون، من خير وشر، قليل وكثير.
{ 9-11 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالحضور لصلاة الجمعة والمبادرة إليها، من حين ينادى لها والسعي إليها، والمراد بالسعي هنا: المبادرة إليها والاهتمام لها، وجعلها أهم الأشغال، لا العدو الذي قد نهي عنه عند المضي إلى الصلاة، وقوله: { وَذَرُوا الْبَيْعَ } أي: اتركوا البيع، إذا نودي للصلاة، وامضوا إليها.
فإن { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ } من اشتغالكم بالبيع، وتفويتكم الصلاة الفريضة، التي هي من آكد الفروض.
{ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أن ما عند الله خير وأبقى، وأن من آثر الدنيا على الدين، فقد خسر الخسارة الحقيقية، من حيث ظن أنه يربح، وهذا الأمر بترك البيع مؤقت مدة الصلاة.
{ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } لطلب المكاسب والتجارات ولما كان الاشتغال في التجارة، مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره، فقال: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا } أي في حال قيامكم وقعودكم وعلى جنوبكم، { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } فإن الإكثار من ذكر الله أكبر أسباب الفلاح.
{ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا } أي: خرجوا من المسجد، حرصًا على ذلك اللهو، و [تلك] التجارة، وتركوا الخير، { وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } تخطب الناس، وذلك [في] يوم جمعة، بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، إذ قدم المدينة، عير تحمل تجارة، فلما سمع الناس بها، وهم في المسجد، انفضوا من المسجد، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب استعجالًا لما لا ينبغي أن يستعجل له، وترك أدب، { قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ } من الأجر والثواب، لمن لازم الخير وصبر نفسه على عبادة الله.
{ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ } التي، وإن حصل منها بعض المقاصد، فإن ذلك قليل منغص، مفوت لخير الآخرة، وليس الصبر على طاعة الله مفوتًا للرزق، فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب.
{ أهم ما ترشد إليه سورة الجمعة }
منها: أن الجمعة فريضة على جميع المؤمنين، يجب عليهم السعي لها، والمبادرة والاهتمام بشأنها.
ومنها: أن الخطبتين يوم الجمعة، فريضتان يجب حضورهما، لأنه فسر الذكر هنا بالخطبتين، فأمر الله بالمضي إليه والسعي له.
ومنها: مشروعية النداء ليوم الجمعة، والأمر به.
ومنها: النهى عن البيع والشراء، بعد نداء الجمعة، وتحريم ذلك، وما ذاك إلا لأنه يفوت الواجب ويشغل عنه، فدل ذلك على أن كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال.
ومنها: الأمر بحضور الخطبتين يوم الجمعة، وذم من لم يحضرهما، ومن لازم ذلك الإنصات لهما.
ومنها: أنه ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله، وقت دواعي النفس لحضور اللهو [والتجارات] والشهوات، أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه.

والله تعالى هو الأعلم ....
{ حديث نبوي شريف } **
( إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد وكتبوا من جاء إلى الجمعة فإذا خرج الإمام طوت الملائكة الصحف والهجر إلى الجمعة )
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن العربي – المصدر: عارضة الأحوذي – الصفحة أو الرقم: 1/481
خلاصة حكم المحدث: ثابت

___________
لمزيد من الفائدة : http://www.imadislam.com/
*
** : http://www.albadronline.com/?p=590







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 03-31-2017, 08:29 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

ســـلام الله وود ،
جزاكم الله خيرا ، عميدنا الطيب د. الجمال
وشـكرا للنسيق المطلوب والذي تم بيدكم
بوركت الجهود وفي ميزان أعمالكم بحوله تعالى
أخوكم
مودتي و محبتي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-01-2017, 07:55 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

{ القول في شيبتني هود وأخواتها }

{ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } (1)

سُورَة هُود : قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَلَف بْن هِشَام الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص* عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَيَّبَك ؟ قَالَ " شَيَّبَتْنِي هُود وَالْوَاقِعَة وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ " وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ شَيْبَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر يَا رَسُول اللَّه قَدْ شِبْت قَالَ " شَيَّبَتْنِي هُود وَالْوَاقِعَة وَالْمُرْسَلَات وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ" . وَفِي رِوَايَة " هُود وَأَخَوَاتهَا " . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَلَّام حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شَيَّبَتْنِي هُود وَأَخَوَاتهَا : الْوَاقِعَة وَالْحَاقَّة وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ " وَفِي رِوَايَة " هُود وَأَخَوَاتهَا " وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود نَحْوه فَقَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَاسِم سُلَيْمَان بْن أَحْمَد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَبِيب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن طَارِق الرَّابِشِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن ثَابِت عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْر قَالَ يَا رَسُول اللَّه مَا شَيَّبَك ؟ قَالَ " هُود وَالْوَاقِعَة " . عَمْرو بْن ثَابِت مَتْرُوك وَأَبُو إِسْحَاق لَمْ يُدْرِك اِبْن مَسْعُود وَاَللَّه أَعْلَم . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم قَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة الَّتِي فِي أَوَائِل السُّوَر فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مِمَّا اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِعِلْمِهِ فَرَدُّوا عِلْمهَا إِلَى اللَّه وَلَمْ يُفَسِّرهَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَهُ عَامِر الشَّعْبِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالرَّبِيع بْن خُثَيْم وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان . وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاء السُّوَر .

قَالَ الْعَلَّامَة أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عُمَر الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيره وَعَلَيْهِ إِطْبَاق الْأَكْثَر , وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُعْتَضَد لِهَذَا بِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ فِي صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة " الم " السَّجْدَة وَ " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : " الم " وَ " حم " وَ " المص " وَ " ص " فَوَاتِح اِفْتَتَحَ اللَّه بِهَا الْقُرْآن وَكَذَا وَأَمَّا قَوْله " أُحْكِمَتْ آيَاته ثُمَّ فُصِّلَتْ " أَيْ هِيَ مُحْكَمَة فِي لَفْظهَا مُفَصَّلَة فِي مَعْنَاهَا فَهُوَ كَامِل صُورَة وَمَعْنًى ; هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَمَعْنَى قَوْله " مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير " أَيْ مِنْ عِنْد اللَّه الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَحْكَامه خَبِير بِعَوَاقِب الْأُمُور.
___________________
*تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير. ولمزيد من الفائدة :
https://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A...87%D9%88%D8%AF
________________________________
( شيبتني هود وأخواتها ) ما هي أخوات هود من السور ؟
الحمد لله
أولا :
هذا الحديث روي بأسانيد كثيرة ، وعلى أوجه مختلفة ، مدار هذه الأوجه كلها على أبي إسحاق السبيعي **الراوي الثقة المشهور ، ولكن الوجه الذي رجحه أهل العلم من المحدثين النقاد هو الوجه الآتي :
عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عكرمة ، عن أبي بكر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا السند منقطع ما بين عكرمة وأبي بكر رضي الله عنه ، فيكون الحديث ضعيفا .
ودليل كون هذا الوجه هو سند الحديث الذي روي به ، وأن ما عداه من الأوجه إنما هي أخطاء من الرواة : أن هذا الوجه رواه عن أبي إسحاق السبيعي ثلاثة من الثقات الحفاظ ، وهم :
1- أبو الأحوص سلام بن سليم : كما في سنن سعيد بن منصور (5/370)، ومصنف عبد الرزاق (6/151)
2- زهير بن معاوية : كما في " العلل " للدارقطني (1/204)
3- إسرائيل بن يونس : وإن كان قد اختلف عليه أيضا ، لكن أكثر أصحابه يروون عن إسرائيل حديث أبي إسحاق على هذا الوجه ، ومنهم صاحبه عبد الله بن رجاء ، وهو من المقدمين في إسرائيل ، ولذلك رجح الإمام الدارقطني هذا الوجه عنه ، كما في " العلل " (1/203) فقال : " لم يذكر فيه ابن عباس ، وهو الصواب عن إسرائيل " انتهى.
وأما الأوجه الأخرى التي رويت عن أبي إسحاق السبيعي ، فهي :
إما يرويها بعض الضعفاء أو المتروكين عنه فلا تقبل .
وإما يرويها بعض الثقات ، ولكن روايتهم مرجوحة ، لمخالفتهم من هم أوثق منهم وأكثر عددا، خاصة أن إسرائيل بن يونس كان يقول عن نفسه : كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن . وقال فيه ابن مهدي : إسرائيل في أبى إسحاق أثبت من شعبة والثوري . انظر: " تهذيب التهذيب " (1/263)
جاء في " العلل " (2/110) لابن أبي حاتم رحمه الله :
" سئل أبي عن حديث : أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم : ما شيبك ؟ قال شيبتني هود . الحديث .
متصلا أصح - كما رواه شيبان - أو مرسلا - كما رواه أبو الأحوص - مرسلا .
قال : مرسل أصح " انتهى .
وقال أيضا :
" رواه شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، أن أبا بكر ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا أشبههما بالصواب ، والله أعلم " انتهى.
" العلل " (2/134)
وقال الإمام الترمذي رحمه الله :
" سألت محمدا – يعني البخاري - أيهما أصح ؟ فقال : دعني أنظر فيه . ولم يقض فيه بشيء " انتهى.
" العلل الكبير " (2/371)
وقال السخاوي رحمه الله :
" قال الدارقطني - في ذكر علله واختلاف طرقه في أوائل كتاب العلل ونقله حمزة السهمي عنه - أنه قال : طرقه كلها معتلة " انتهى.
" المقاصد الحسنة " (ص/360)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" هذا مرسل صحيح ، إلا أنه موصوف بالاضطراب " انتهى.
" المطالب العالية " (3/342)
وقال أيضا رحمه الله :
" مضطرب ، اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي " انتهى.
" النكت على ابن الصلاح " (2/774
وتابعه السخاوي في " المقاصد الحسنة " (ص/305)
والخلاصة أن الحديث فيه انقطاع ما بين عكرمة وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فلا يمكن الجزم بصحته وهذه العلة قائمة .
ثانيا :
على فرض تصحيح الحديث وقبوله ، خاصة وأنه يتعلق بالرقائق ، وهذه الأبواب ما زال العلماء يتسَمَّحون في رواية الأحاديث فيها ، والتحديث بها ، والعمل بمقتضاها ، فأخوات سورة هود التي ذكرت في الحديث أنها شيبت النبي صلى الله عليه وسلم هي :
الواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، والتكوير .

هكذا وردت أسماء هذه السور في بعض روايات الحديث التي صححها الشيخ الألباني رحمه الله في " السلسلة الصحيحة " (رقم/955) وإن كان الأصوب الحكم بضعف الحديث .
وهناك بعض الزيادات في بعض الروايات أيضا :
سئل العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله عن المراد بأخوات هود في حديث : ( شيبتني هود وأخواتها ) ؟
فأجاب بقوله :
المراد بهن :
( الواقعة ، والمرسلات ، وعمّ ، والتكوير ) رواه الترمذي والحاكم .
و – زاد - الطبراني : ( والحاقة )
و – زاد - ابن مردويه ( وهل أتاك حديث الغاشية )
و – زاد - ابن سعد ( والقارعة ، وسأل سائل ، واقتربت الساعة ) " انتهى.
" الفتاوى الحديثية " (ص/116)
يقول المناوي رحمه الله :
" ( شيبتني هود ) أي سورة هود ( وأخواتها ) أي وأشباهها من السور التي فيها ذكر أهوال القيامة ، والعذاب .
والهموم والأحزان إذا تقاحمت على الإنسان أسرع إليه الشيب في غير أوانه " انتهى.
" فيض القدير " (4/221)
والله أعلم .
____________________
** https://islamqa.info/ar/146446







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-09-2017, 07:14 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}


(( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون )) البقرة 155 – 157...

قوله تعالى ( ولنبلونكم ) أي ولنختبرنكم يا أمة محمد واللام لجواب القسم تقديره والله لنبلونكم والابتلاء من الله لإظهار المطيع من العاصي لا ليعلم شيئا لم يكن عالما به ( بشيء من الخوف ) قال ابن عباس يعني خوف العدو ( والجوع ) يعني القحط ( ونقص من الأموال ) بالخسران والهلاك ( والأنفس ) يعني بالقتل والموت وقيل بالمرض والشيب ( والثمرات ) يعني الجوائح في الثمار وحكي عن الشافعي أنه قال الخوف خوف الله تعالى والجوع صيام رمضان ونقص من الأموال أداء الزكاة والصدقات والأنفس الأمراض والثمرات موت الأولاد لأن ولد الرجل ثمرة قلبه

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا الحسن بن موسى أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي سنان قال دفنت ابني سنانا وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر فلما أردت الخروج أخذ بيدي فأخرجني فقال ألا أبشرك حدثني الضحاك عن عرزب عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته أقبضتم ولد عبدي قالوا نعم قال أقبضتم ثمرة فؤاده قالوا نعم قال فماذا قال عبدي قالوا استرجع وحمدك قال ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد "

( وبشر الصابرين ) على البلايا والرزايا ثم وصفهم فقال

( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله ) عبيدا وملكا ( وإنا إليه راجعون ) في الآخرة .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا محاضر بن المورع أخبرنا سعد عن عمر بن كثير بن أفلح [ ص: 170 ] أخبرنا مولى أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من مصيبة تصيب عبدا فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها قالت أم سلمة لما توفي أبو سلمة عزم الله لي فقلت اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها . فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال سعيد بن جبير : ما أعطي أحد في المصيبة ما أعطي هذه الأمة يعني الاسترجاع ولو أعطيها أحد لأعطيها يعقوب عليه السلام ألا تسمع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام " يا أسفى على يوسف " ( 84 - يوسف )

( أولئك ) أهل هذه الصفة ( عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) صلوات أي رحمة فإن الصلاة من الله الرحمة ورحمة ذكرها الله تأكيدا وجميع الصلوات أي رحمة بعد رحمة ( وأولئك هم المهتدون ) إلى الاسترجاع وقيل إلى الحق والصواب وقيل إلى الجنة والثواب قال عمر رضي الله عنه نعم العدلان ونعمت العلاوة فالعدلان الصلاة والرحمة والعلاوة الهداية .

وقد وردت أخبار في ثواب أهل البلاء وأجر الصابرين منها ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من يرد الله به خيرا يصب منه " .
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الملك بن عمرو أخبرنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه " . [ ص: 171 ] أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أنا محمد بن عبيد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال جاءت امرأة بها لمم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ادع الله لي أن يشفيني قال " إن شئت دعوت الله أن يشفيك وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك قالت : بل أصبر ولا حساب علي .

أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو سعيد خلف بن عبد الرحمن بن أبي نزار أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي أخبرنا أحمد بن نجدة أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني أخبرنا حماد بن زيد عن عاصم هو ابن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن سعد قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشد الناس بلاء قال الأنبياء والأمثل فالأمثل يبتلي الله الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا ابتلي على قدر ذلك وإن كان في دينه رقة هون عليه فما يزال كذلك حتى يمشي على الأرض وما له من ذنب "

أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن سنان عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن عظم الجزاء عند الله مع عظم البلاء فإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط "

أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة " [ ص: 172 ]
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تستحصد "
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " عجب للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر . فالمؤمن يؤجر في كل أمره حتى يؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته " .
______________________

تفسير البغوي
الحسين بن مسعود البغوي
دار طيبة
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-09-2017, 07:52 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عوض بديوي المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي رد: { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير}

القول في فضل سورة الشرح
__________________________________________________ ____________

{ 1 - 8 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }
وهي مكية
يقول تعالى -ممتنًا على رسوله-: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } أي: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات فلم يكن ضيقًا حرجًا، لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطًا.
{ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ } أي: ذنبك، { الَّذِي أَنْقَضَ } أي: أثقل { ظَهْرَكَ } كما قال تعالى: { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } .
{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق، فلا يذكر الله إلا ذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب، وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره، بعد الله تعالى، فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًا عن أمته.
وقوله: { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه، حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل عليه اليسر، فأخرجه كما قال تعالى: { سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا " .
وتعريف " العسر " في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير " اليسر " يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.
وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له.
ثم أمر الله رسوله أصلًا، والمؤمنين تبعًا، بشكره والقيام بواجب نعمه، فقال: { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ } أي: إذا تفرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه، فاجتهد في العبادة والدعاء.
{ وَإِلَى رَبِّكَ } وحده { فَارْغَبْ } أي: أعظم الرغبة في إجابة دعائك وقبول عباداتك .
ولا تكن ممن إذا فرغوا وتفرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره، فتكون من الخاسرين.
وقد قيل: إن معنى قوله: فإذا فرغت من الصلاة وأكملتها، فانصب في الدعاء، وإلى ربك فارغب في سؤال مطالبك.
واستدل من قال بهذا القول، على مشروعية الدعاء والذكر عقب الصلوات المكتوبات، والله أعلم بذلك تمت ولله الحمد.
__________________________________
فقد جاء في لباب النقول في أسباب النزول للإمام السيوطي قال: نزلت لما عَيّر المشركون المسلمين بالفقر... وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية: إن مع العسر يسرا... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا، أتاكم البشر، لن يغلب عسر يسرين.

وفي تفسير ابن كثير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سألت ربي مسألة وددت أني لم أسأله، قلت: قد كان قبلي أنبياء منهم من سخرت له الريح، ومنهم من يحيي الموتى... قال: يا محمد ألم أجدك يتيما فأويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلا فأغنيتك، قلت: بلى يا رب، قال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك، قلت: بلى يا رب.
وعلى العموم فالسورة مكية باتفاق المفسرين وهي تتحدث عن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم ومقامه الرفيع عند ربه عز وجل، وقد تناولت نعم الله العديدة على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بقصد التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلقاه هو وأصحابه من أذى المشركين في سبيل الدعوة إلى هذا الدين العظيم.
والله أعلم.
____________________
* http://www.imadislam.com/tafsir/094_01.htmمرجع التفسير
** http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...d&Id=68874مرجع الأحاديث الشريفة







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 15
, , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010