آخر 10 مشاركات
عناااق / عايده بدر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 17 - المشاهدات : 891 - الوقت: 10:31 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          الحُرّيّة (الكاتـب : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 88 - الوقت: 09:39 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          متى (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 339 - الوقت: 09:25 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 635 - المشاهدات : 38811 - الوقت: 06:30 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من يدحرج عن قلبى الضجر..قصيدة نثرية (الكاتـب : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 29 - الوقت: 03:32 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية (10) (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 202 - الوقت: 01:26 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية 11 (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 115 - الوقت: 01:25 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية 12 (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 175 - الوقت: 01:24 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية 13 (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 01:24 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          أطياف (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 115 - الوقت: 10:28 AM - التاريخ: 08-22-2019)




ضوء جهاد بدران على نص/ حبل/ للأديب إدريس الحديدي

النقد و الدراسات النقدية


إضافة رد
قديم 06-06-2018, 09:24 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديبة و شاعرة

الصورة الرمزية جهاد بدران
إحصائية العضو







جهاد بدران is on a distinguished road

جهاد بدران غير متواجد حالياً

 


المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي ضوء جهاد بدران على نص/ حبل/ للأديب إدريس الحديدي

حبل....../ القصة القصيرة جداً/ الأديب إدريس الحديدي

تراءت له صورة أمه، فتسللت من بين رموشه آخر قطرة ..
حاول أن يحضنها بكفه..
كانت يده ترحب بشخصيات ما ..!!

...........................
ومضة من أجمل الومضات التي تحمل ذخائر إبداعية كبيرة ثمينة لا تقدر بثمن..
لنبدأ من العنوان الذي يوحي بالقيمة الكبيرة التي يريد الكاتب إيصالها للمتلقي..
الحبل هو ذلك الرابط الذي يربط الشخصية هنا بأمه..الرابط الروحاني..والحبل الصري الذي يجمعهما بالدم ليوحي بالعلاقة والرابط الذي يجمعهما معاً..
فالحبل الذي يريده الكاتب تلك العلاقة الموثقة بين المرء وأمه..والحبل من صفاته أنه قابل للانقطاع ..وهذا ما أراده الكاتب بعلاقة الإنسان المشغول بالحياة الدنيا بأمه التي توفيت وأصبحت ذكراها وفق المواقف التي يحتك بها والتي تذكره بها رغماً عنه...والدليل على ذلك
هذة القصة الصغيرة جداً والتي حملت معاني بليغة عظيمة جداً..
يبدأ الكاتب ومضته بقوله العميق:

( تراءت له صورة أمه، )

من ذكاء الكاتب هو استغلاله لفن الحبكة في مكانها المناسب..وغرسها في ثوب جمالي متقن يوحي للفكر في الاتقاد والاشتعال وفق منظومة الخيال الراقي..الكاتب هنا من خلال الفعل ( تراءت) استطاع أن يوحي لنا بمخزون ما، في ذاكرته..كان الدافع في ايقاظ خياله وحواسه..بما يترتب على هيئة الحدث المستفز لهذا الظهور من صورة الأم الذي لم يكن بالحسبان...فهناك ثمة حدث معين كان هو المسبب في ظهور صورة الأم..وهذا دليل بحد ذاته على قلة عملية التذكر لأمه..لأن صورة الأم يجب أن تبقى مغموسة بالذاكرة والخيال بشكل أبدي إذا كان الشخص محباً لها ومستوفي كل عوامل البر والإحسان لها..فالدافع القوي هنا لظهور صورة الأم هو هذا الحدث المحفز له في عملية التذكر..سنتعرف على أجواء هذا الحدث المحفز في نهاية الومضة الراقية..
وأما عملية ظهور صورة الأم..كانت براعة لا متناهية..فالصورة تعني عملية تصوير ذهني عالي تجسدها الذاكرة وتطبعها على أرض الواقع ما بين الداخل والخارج البصري..لتصبح أجزائها من عملية غير واقعية تثبت موت الأم..فكلمة الصورة تثبت موت الأم وليس حياتها..
في عملية التذكر عندما يصل بالمرء فيها لنزول العبرات والدموع.يكون هذا ايحاء بالأثر البليغ للمؤثر من جراء قيمة التأثير الواقع من قيمة الأم ومكانتها..ومن شدة التأثير الذي يجلد قلب هذا الشخص، جعل الكاتب من الدموع سبيلاً لإحياء هذا التذكر..
دائماً ما يصاحب عملية التذكر لأحد الوالدين دموعاً حرّى موجعة تكون إما من شوق وإما من تقصير..وهنا ربما تكون دموعه من تقصير ..لأن المقصر بحق والديه لا يحب تذكرهما دائماً خوف من غريزة التذكر هذه والتي تجلد قلبه وروحه..فلا يحب استحضار التذكر دائما حتى لا يقع تحت تخدير الوجع الناتج من عقوقهما والذي حتماً ينحت في جدار القلب والروح من جراء هذا العقوق النازف...
هذا التقصير في هذه الحالة كانت الدموع بآخر قطرة سبيل طبيعي للمرء المنكب على الحياة والتي تجعله ينغمس في مفاتنها ويصرفه عن أهم شيء في وجوده بعد الله سبحانه...
ومن هنا كان من الفطنة والبراعة اختيار ما بعد هذه الكلمات من رموز يفك شيفرة هذا التذكر بقول الكاتب:

( فتسللت من بين رموشه آخر قطرة ..)

نأتي لحركة القطرة التي ترمز للدموع..
فالقطرة الأخيرة كانت في حركة تسلّل..بمعنى
ما جاء في قاموس المعاني:
تسلّل معناها:
(اِنْطَلَقَ خُلْسة، خَرَج أَو دَخَل خفيةً، مَرَّ بِخِفَّة ولَباقة من دون لَفْت الانْتِباه...)
أراد الكاتب من الدمعة مرورها بخلسة وخفية ..وهذا توظيف متقن جدااا يتوافق مع الحدث والعبرة التي يريدنا الكاتب الوصول لقمتها..فالخلسة في الدموع دلالة على عمل سبق الإرادة وخارج نطاق قوة التحكم..وهذا دليل على وجع ينخر ذاته جاء موافقاً للتقصير..وكأنه لا يريد من هذه الدمعة النزول لولا أنها سبقته بغير إرادته..
والكاتب يريدنا الوصول لمدى عقوقنا بالوالدين مع ما يشغلنا من أعمال وظروف تجعلنا ننسى أهم صلة تربطنا بالدنيا والآخرة وتوصلنا لجنة عرضها السموات والأرض..
كلمة آخر قطرة...جاءت توحي لنا مدى العقوق الذي وصل إليه المرء..مع عملية انشغاله بالحياة عن والديه وأمه بالذات التي حملته ووضعته من قلبها قبل دمها ودموعها وآلامها..
وكلمة..آخر قطرة.. تدل على مدى انغماس المرء بالحياة الدنيا ومشاغلها ومتاعها عن أهله وبيته حتى عن أمه..وهذه دلالات توحي للعصيان والعقوق بشكل واضح لا غبار عليه...
عملية الوصف هنا للدموع وتسللها من بين الرموش، فيها براعة واتقان فائق الجمال، عظمة الوصف هنا مع قلة الكلمات يدل على قدرة الكاتب وحرفيته في توظيف كل حرف يتوافق مع عناصر الجمال...هكذا هو الفن الراقي المبدع..

(حاول أن يحضنها بكفه..)

عملية المحاولة هنا كانت خيط أمل لبقاء الحبل بينه وبين أمه ..
كلمة..حاول..تدل على التكرار في عملية احتضان الدمعة وعملية المبادرة في تذكر أمه..لكن سرعان ما تأتي أعماله وانشغاله عن أعظم كنز في الوجود..لا يحسن تجميع حزنه بابتعاده عن حبل أمه..نتيجة مشاغله ومركزه الكبير وهو يرحب بشخصيات ما..لربما كانت الشخصيات من عالم غير عالمه الذي جعله ينسى قيمه وبرّه وارتباطه بوالديه..
حيث يقول في النهاية :

(كانت يده ترحب بشخصيات ما ..!!)

عملية الترحيب بالغرباء والشخصيات المهمة دليل على مركزه ونوعية عمله..الذي يتطلب الانغماس فيه لدرجة نسيان نفسه وأصله وقيمه وأخلاقه..وهذا يتعلق بنوع الشخصيات التي يرافقها ويعمل معها..شخصيات لا تعينه على تذكر حبل وصاله..
هنا عملية الترحيب وعدم احتضان الدمعة لانشغاله..كناية على تعلقه بالدنيا وجني المال والجاه..لأن الإنسان الذي يعمل لجني المنصب والمال ويركض خلفهما..هو هذا الذي يعتبر إنسان آلي لا يهمه من الدنيا إلا حجم ثروته..وهذه الشخصيات تقع في مصيدة الدنيا على حساب الدين والعقايد والأخلاق والقيم...
كلما انغمس المرء في لذة المال والدنيا كلما ابتعد رويداً رويداً عن مبادئه وعقيدته ونسي بيته وأهله..
.....
القصة هذه بدلالاتها العظيمة وعبرها الكبيرة وحجم الحكمة فيها إنما هي مدرسة في فن التقاط الجمال في أقل موروث حرفي ولفظي..
كلمات قليلة بحجم عظيم ..فتحت أمامنا أبواب التأويل التي لا تنتهي..وهذا بحد ذاته قمة الإبداع والجمال ..
نسيج فني متين في قصة قصيرة جداً..أثار الفكر والخيال نحو الإبحار بين أسرار اللغة وجماليتها..
الأديب الكبير المبدع الراقي
أ.إدريس الحديدي
بوركتم وما تنسجون من هالات الخرف نوراً وعبراً وحكماً..
مهارة البناء وبلاغة الحرف والمعنى جعلنا نحصد أنواعاً جمة من السحر والجمال..
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
وزادكم علماً ونوراً وخيراً كثيراً

جهاد بدران
فلسطينية







التوقيع




( عذراً .. ليس لي حساب على الفيس بوك )

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010