آخر 10 مشاركات
خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 636 - المشاهدات : 38873 - الوقت: 04:40 PM - التاريخ: 08-23-2019)           »          إلى رجل أخر ... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4406 - المشاهدات : 147157 - الوقت: 09:39 AM - التاريخ: 08-23-2019)           »          انطباعات (الكاتـب : - مشاركات : 148 - المشاهدات : 8525 - الوقت: 09:12 AM - التاريخ: 08-23-2019)           »          عناااق / عايده بدر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 17 - المشاهدات : 975 - الوقت: 10:31 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          الحُرّيّة (الكاتـب : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 99 - الوقت: 09:39 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          متى (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 366 - الوقت: 09:25 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من يدحرج عن قلبى الضجر..قصيدة نثرية (الكاتـب : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 39 - الوقت: 03:32 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية (10) (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 206 - الوقت: 01:26 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية 11 (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 117 - الوقت: 01:25 PM - التاريخ: 08-22-2019)           »          من خواطر معلم لغة عربية 12 (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 176 - الوقت: 01:24 PM - التاريخ: 08-22-2019)




رحلة عذاب

قناديل القصة و الرواية و المسرحية


إضافة رد
قديم 03-21-2008, 01:34 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب
إحصائية العضو






حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رحلة عذاب

رحلة عذاب
كانت في حاجة ماسة لأخذ حقنة في العضل، حيث وقتها قد وجب، وعليها أخذها دون عطل. ففكرت كغيرها من البشر، في أنسب وأسرع طريقة لذلك العمل. فكان أمامها عدة خيارات، فتوجهت إلى أحدها، لقربه وكونه في طريقها. طارت إليه على عجل، يحدوها بذلك الأمل. كطائر يطير من فنن إلى فنن، يلتقط رزقه الهابط إليه من السماء.

وصلت لأول خياراتها، وكان إسعاف أحد المستشفيات الكبيرة في المنطقة. هالها ما رأت من كثرة المراجعين، الوقوف منهم أكثر من الجالسين. كل ينتظر دوره للدخول، قابضاً على ورقة في يده، يستجدي الصحة والعافية. ما منهم إلا متضجر أو متأفف، من طول انتظاره، وقلة حيلته. اقل ما يقال عنهم صحراء جدباء - قرعاء، تتطلع بصبر إلى الغيث والمطر.

لم تستطع الانتظار مع المنتظرين، الذين يئنون من ثقل أجسامهم على أرجلهم، محاولين عدم التفكير في القطار الطويل الذي لا يتزحزح، من البشر الذين اسطفوا قبلهم. فانتقلت إلى خيارها التالي على جناح السرعة، طوارئ مستشفى آخر أقرب من الأول. محاولة الوصول إليه قبل انتهاء وردية العمل. تسابق الزمن، وتطير مع الثواني على عجل. وملأ قلبها فرحة، أن يكون هذا أخف زحمة من ذي قبل.

وعند وصولها دلفت من فورها إلى الاستقبال، وسجلت اسمها وأخذت في الانتظار. ولم يطول وقوفها حتى نوديت، لإجراء اللازم حيالها. فرحت بما جرى، وظنت أن همها قد انقضى، وأتاها الفرج من اعظم أبوابه اتساعا. ولكن ما حدث لها في ذلك المشفى، أكبر من أن يقال في بعض كلمات قصار.

فالكل يقول أنا مشغول، انتقلي إلى ذلك الواقف في الغرفة المقابلة. فهذا واجبه، وعليه يأخذ راتبه، وعليه إتمامه والقيام به. ومن هذا إلى ذاك، حتى ضاقت نفسها، ولما ترى بدا من المغادرة. ففرت كأنها حمر مستنفرة، فرت من قسورة، والأسود المتنمرة. وبقي خيارها الأخير، إذا لم تحصل فيه على ما تريد، يكون تعبها قد ذهب هباء منثورا.

وصلت إلى الوحدة الصحية، الموجودة داخل حيها السكني. وصلت قبل انتهاء الدوام، بوقت كافي لعلاج مجموعة من المرضى. دخلت إلى وحدة الضماد، وقدمت الإبرة للممرضة، وطلبت منها تزريقها. تعجبت الممرضة من الطريقة، وقالت: لدينا إجراءات طويلة عريضة، يتوجب عليك إتباعها لتحصلي على الخدمة! قالت مستغربة مستعجبة: خطوات متعددة من أجل حقنة؟!

فأخذت فاتباع النظام، وتضرعت لله أن تخلص قبل انتهاء الدوام. ووقفت في الطابور لاستخراج ملف العائلة العليل من مخبأة. وانتظرت حتى أتت أحد المسؤولات وهي تترنح، وأخذت الملف وهي تتأفف، قائلة: أتيت يا أختي متأخرة، وقد لا نستطيع علاجك، فنحن على عجل للمغادرة! ردت وهي على وجل: لكن الدوام لم ينتهي بعد، وبقي عليه أكثر من ساعة! قالت بكل عجرفة: هذه الساعة لنا لنستعد ونرتدي ملابس المغادرة.

سحب الملف وهو يستغيث، إلى الطبيب المناوب في الوحدة. وبعد أن قام بتفحصه على مهل، وسألها عن ضرورة حاجتها إلى تلك الحقنة. قال ذلك وهو يتثاءب ويشد ذراعيه، على ذلك الكرسي المسكين الذي يئن من طول جلوسه عليه: أسرعي إلى غرفة الضماد، للعل هناك من ينهي أمورك.

بقيت نصف ساعة على الدوام، وهرولت إلى تلك الغرفة، لعلها تجد من يخدمها. ولكن الكل قد هرب وترك المكان خاويا، قبل نهاية الدوام. هربوا كأنما جرس الإنذار قد قرع، وقذيفة الأعداء على وشك أن تقع. ماذا تقول وإلى من تلجأ، فلا يوجد من يغيث أو يفزع.
بقلم: حسين نوح مشامع – القطيف - السعودية







رد مع اقتباس
قديم 03-21-2008, 05:45 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين نوح مشامع المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي

عافاها الله و نجاها
لها الله هذه المسكينة
و كم من حالات شبيهة أودى إهمال العاملين بالمستشفيات بحياتهم و ربما توقعت أن تكون نهاية القصة هكذا
أحسنت و أبدعت أخي القاص حسين نوح
و أهلا بك في قناديل الفكر و الأدب
هناك بعض أخطاء ربما كانت كيبوردية أو حدثت سهواً
ولم يطول وقوفها ( لم يطل )
بوقت كافي : بوقت كافٍ
لكن الدوام لم ينتهي بعد، ( لم ينتهِ )

هذا و القصة في مضمونها تحمل حدثاً إنسانيا و ظاهرة نتمنى التخلص منها في دوائرنا الحكومية فما بالنا و تلك الدائرة مشفى

تقبل الود







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-02-2008, 05:46 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
كبار الشحصيات

الصورة الرمزية ريمه الخاني
إحصائية العضو







ريمه الخاني is on a distinguished road

ريمه الخاني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين نوح مشامع المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي

هنا يكمن داء ومعاناة وحياة بطعم مر
مرور وشوق لابداعك من جديد







رد مع اقتباس
قديم 04-14-2008, 11:29 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أديب و ناقد
إحصائية العضو







اشرف الخريبي is on a distinguished road

اشرف الخريبي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين نوح مشامع المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي

ما بين الأنساني واليومي المؤلم
يحاول القاص الدخول الى قلب وعين القارىء وينجح بالفعل في هذا المزج الممكن والمتاح
ويقدم نص متماسك يحمل عبق الحكاية بكل تشويقها ومتعتها
بقيت نصف ساعة على الدوام، وهرولت إلى تلك الغرفة، لعلها تجد من يخدمها. ولكن الكل قد هرب وترك المكان خاويا، قبل نهاية الدوام.
هربوا كأنما جرس الإنذار قد قرع، و
قذيفة الأعداء على وشك أن تقع.
ماذا تقول وإلى من تلجأ،
فلا يوجد من يغيث أو يفزع.


تحيتى ايها القاص

اشرف







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 7
, , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عذاب القبر عبد القادر الأسود الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي 5 10-02-2015 10:49 PM
عذاب الرحلة احمد حماد قناديل قصيدة النثر 7 10-17-2013 06:09 PM
عذاب الياقوت !! البيومى محمد عوض قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 11 03-10-2013 12:22 PM
عذاب الهـــوى يحيي جبريل عريشي قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 6 11-04-2010 09:35 PM
عذاب الحب علي المحمد مدرسة الشعر و الحياة الجديدة و قسم القلم الواعد 5 08-31-2009 01:24 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010