آخر 10 مشاركات
هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3779 - المشاهدات : 183474 - الوقت: 12:32 AM - التاريخ: 06-19-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 584 - المشاهدات : 34963 - الوقت: 12:10 AM - التاريخ: 06-19-2019)           »          رثاء السيد محمد علوي المالكي :: شعر :: صبري الصبري (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 102 - الوقت: 10:43 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          هوى هواء (الكاتـب : - مشاركات : 21 - المشاهدات : 383 - الوقت: 10:13 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          وَادِي الْقُـرَى (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 19 - الوقت: 09:08 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          فرس مطهم من العصر الجاهلي (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 86 - الوقت: 07:51 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          ثمار الخريف (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 23 - الوقت: 06:21 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          (عجبي) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 22 - الوقت: 06:16 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          لا تنتظر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 8 - الوقت: 03:16 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          جدتي كانت تقول (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 35 - الوقت: 12:53 PM - التاريخ: 06-18-2019)




ومضة ليست نهائية

قناديل القصة و الرواية و المسرحية


إضافة رد
قديم 06-01-2018, 05:30 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي ومضة ليست نهائية

ق.ص.ج :ومضة ليست نهائية
وتذرف هبّات المطر قطراتها صقيعا على أوداج قلوب راحلة في غمرة تيه مُطبق ...
تتحجّر البرودة في أكفان الأمل الذي غمرته أشرطة ماض ..وحاضر وربما مستقبل ضبابي
عند مطلع فجر ليلة غائمة موحشة سابحة في فضاء رعدي مُبرق ...أبت الشمس الإطلالة بعد طول انتظار
و صفّق الجمود بأقنعة التسلية ليراود النفس بمخاض حلم ٍ عسير تحت رفوف الأقبية ... لكن ليست هي النهاية
===================================

وتعليقي على نفسي :
أحب لغتي العربية حُبَّ عشقٍ أبدي
عندما أستمتع بأسلوبها العميق

ق.ص.ج يسمونها في عالم فن الأدب القصصي
( أقصوصة ، أو نبضة قصصية ، أو ومضة قصصية )

تحمل معنى رمزيا مركزا في كلماته الثرية
والتكثيف في إبراز الحدث في الأقصوصة هو هدفها المطلوب
وتفعيل ذاكرة القاريء أو تفكيره وذكاء عقله في فك رموزها
ومضة ليست نهائية

أحد أسباب نجاحها كثيرا بل وأهمها .
عندما تكون سليمة الصياغة عسيرة على الباحث عن أخطاء نحوية أو لغوية
لأنها مختارة بعناية ومدققه بتأنٍ
قلب البطل فيها يعاني من أزمة نفسية يحاول بالأمل علاجها ، ولكن يأسه
ليس بعيدا عن الحل ( فغالبا ما ينقشع الضباب في النهاية ) عن صفاء الجو
ثم يعود اليأس للبطل بإباء الشمس عن الشروق حسب ظنه، وهذا ليس في إمكانها
لأنها مسخرة لعطاء الضياء للكون بأوامر خالقها سبحانه وتعالى إلى أن يشاء الله
ويتردد الأمل برحيل الجمود عنه ليتفجر عن ولادة الحلم الجميل المنتظر
والغريب في ختام الأقصوصة . حبكت الأحداث في نهايتها بالغموض
لتترك للقاريء خيالات الرؤى التي يمكن أن يستنتجها هو من كلمات الومضة
.







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2018, 01:01 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي ( لمسة شفق ) رئيس قسم القصة و الرواية و المسرحية

الصورة الرمزية مصطفى الصالح
إحصائية العضو







مصطفى الصالح is on a distinguished road

مصطفى الصالح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: ومضة ليست نهائية

أهلا وسهلا بكم أستاذنا القدير محمد فهمي

أراك وضعت نصا وشرحته، وهذا من محذورات النشر
فالكاتب ليس ملزما بشرح نصه لئلا يفقد بريقه
وشرح النص يفسد على القاريء لذة البحث والتأمل

ومن هنا كنت أتمنى أن تضعه في القراءات النقدية ما دمت ستتوقف هكذا عند مفاصله وتشرحه

ها من ناحية
أما من ناحية أخرى فقد اختلطت الخاطرة بالسرد بل طغت عليه، خاصة أن البداية سريالية رمزية
لم أفهم المغزى من ق ص ج بالضبط، فهمت الحرف الأول قصة والأخير جدا أما حرف الصاد فلم أفهم إلى ماذا يرمز صراحة

يعني نحن أمام خاطرة حرة حداثية، وربما أكون مخطئا

لنعتبره خاطرة سردية

أعلم أنك تحب التجريب والابتكار وهذا النص مبتكر وإبداعي بفكرته وأسلوبه

وخلو اللغة من الفجوات أو السهوات أضفى عليه بهاء أكثر

مجرد رأي كاتب مبتديء وليس ناقد... لك أن ترميه وراء الشمس

دمت رائعا

كل التقدير







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2018, 03:17 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: ومضة ليست نهائية

ســلام مـن الله وود ،
تـخطير - مـدهش - بـروح الـقص ...!!
أنـعـم بـكـم وأكــرم
رمضان كـريم
كـل عام وأنـتـم بـخـيـر
مـودتي و مـحبتي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-02-2018, 12:18 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: ومضة ليست نهائية

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الصالح [ مشاهدة المشاركة ]
أهلا وسهلا بكم أستاذنا القدير محمد فهمي

أراك وضعت نصا وشرحته، وهذا من محذورات النشر
فالكاتب ليس ملزما بشرح نصه لئلا يفقد بريقه
وشرح النص يفسد على القاريء لذة البحث والتأمل

ومن هنا كنت أتمنى أن تضعه في القراءات النقدية ما دمت ستتوقف هكذا عند مفاصله وتشرحه

ها من ناحية
أما من ناحية أخرى فقد اختلطت الخاطرة بالسرد بل طغت عليه، خاصة أن البداية سريالية رمزية
لم أفهم المغزى من ق ص ج بالضبط، فهمت الحرف الأول قصة والأخير جدا أما حرف الصاد فلم أفهم إلى ماذا يرمز صراحة

يعني نحن أمام خاطرة حرة حداثية، وربما أكون مخطئا

لنعتبره خاطرة سردية

أعلم أنك تحب التجريب والابتكار وهذا النص مبتكر وإبداعي بفكرته وأسلوبه

وخلو اللغة من الفجوات أو السهوات أضفى عليه بهاء أكثر

مجرد رأي كاتب مبتديء وليس ناقد... لك أن ترميه وراء الشمس

دمت رائعا

كل التقدير

الأخ الأستاذ مصطفى الصالح
تحياتي ، وكل عام أنت بخير
سرني مرورك الكريم على ( ومضة ليست نهائية )
كأول متصفح له وكمتابع نشط يهتم بقسم يترأس قيادته بحكمة ومهارة
فشكرا لك وجزاك الله خيرا
أرد عليكم بصراحتك الجميلة في التعليق فأقول بتوفيق الله :
أصبت القولَ أن الكاتب أو الشاعر عليه أن ينشأ نصه أو قصيدته ويترك
التعليق للقاريء والمتصفح متخصصا كان أو غير متخصص .
كما قال المتنبي في بيته الشهير :
أنام ملءَ جفوني عن شواردها = ويسهر الخلق جرَّاها ويختصموا
لكني بدأت تعليقي على نفسي ، وكأنني أقول : هي ومضة ليس نهائية ، تحتاج إلى تنقيح أو تمزيق
أي ما زالت في مطلع نشرها كوريقة تحمل فنا لغويا أيا كان مسماه
( خاطرة ... قصة .. سرد أو نقل أو خيال جامح ).
الأمر الثاني : في عدم فهمك ماذا يقصد بالصاد في الرمز ( ق ص ج )
فالخطأ عندي أنني قصدت بالصاد ( قافا ) ق.ق.ج
لأن الموضوع نفسه ومضة سريعة غير نهائية التشطيب وتفسيرها للرغبة في
عدم إتعاب المتلقي مؤونة البحث عن رمزيتها الغامضة .
الأمر الأخير : لغتي التي أعشقها وأتأنى في اختيار مواضع كلماتها جاءت في تكوين النص
من البداية فأخذ الشكل فيها أكثر من المضمون الذي أردت إنشاءه بعد اكتمال الومضة وحقيقتها
أما عن وصف نفسك ( مجرد رأي كاتب مبتديء وليس ناقد... لك أن ترميه وراء الشمس )!!
فهذا هو أجمل ما حملته مساهمتك الكريمة : ( فخيركم من أهدى إليّ عيوبي ) وأنا أرحب بك
كاتبا وناقدا ومثقفا ورئيسا لقسم القصة والرواية والمسرحية ومتابعا ولبق الحديث وحسن التوجيه
إذا رأيت مكان ومضتي الفقيرة إلى نهايتها تستحق النقل من ( قسم القصة القصيرة جدا ) قبل
التعليق الذي وضعته عن نفسي نقدا وتوضيحا وتيسيرا على القاريء لرمزيتي المتواضعة
إلى ( قسم القراءات النقدية )
فلتتوكل على الله ولتنقلها ، ولن أزعل أو أغضب بل أشكر لك .






التوقيع

آخر تعديل محمد فهمي يوسف يوم 06-02-2018 في 12:49 PM.
رد مع اقتباس
قديم 06-02-2018, 12:53 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: ومضة ليست نهائية

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي [ مشاهدة المشاركة ]
ســلام مـن الله وود ،
تـخطير - مـدهش - بـروح الـقص ...!!
أنـعـم بـكـم وأكــرم
رمضان كـريم
كـل عام وأنـتـم بـخـيـر
مـودتي و مـحبتي

الأخ الفاضل الأستاذ عوض بديوي
شرفني مروركم الطيب
سعدت بقولك ( بروح القص )
وهذا ما قصدته من ومضتي التي لم تنته بعد
فهي في طور التنقيح والتوضيح عن حقيقتهـا
إما أن تكون أو لا تكون .
شكرا وخالص مودتي لك






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2018, 03:39 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
شاعرة
إحصائية العضو






فاكية صباحي is on a distinguished road

فاكية صباحي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: ومضة ليست نهائية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أول ما يشد القارئ لهذه الومضة هو العتبة النصية أو البوابة التي على المتلقي أن يطرقها
قبل أن يلج عوالم القصة ..أو الومضة..
فكلمة "ومضة ليست نهائية" تحمل إقرارا صريحا من قِبل الكاتب بأن نصه لا يزال قيد التأسيس
فهو قابل للتشذيب من جديد ..غير أنه يدرك في قرارة نفسه أن ما تفضل به ليس نصا سهلا لذلك بدأ التعليق عليه بنفسه لعله يفتح بعض ما استغلق على المتلقي

والآن نعود إلى لآلئ الومضة المنضدة في سمط الجمال والتفرد حتى نفكها لؤلؤة..فأخرى..

فالكاتب هنا يخاطب فئة معينة ..فهو يخاطب قلوبا تملكها الضنى وقيدتها أشطان اليأس لتعلن إبحارها في غمرة ذلك التيه المطبق..
الذي جعلها تشعر بحبات المطرـــ التي من المفروض أن تكون منعشة باردة ـــ وكأنها صقيع على أوداجها ..
وأول ما يشدنا ..الانزياح الدلالي لكلمة أوداج التي نسبها الأديب للقلوب بعدما شخصها وجعل لها أوداجا..

ومن ينبوع الجملة الأولى ينبثق سيل آخر يحمل صورة أخرى أشد ضراوة ..فالأمل هنا صار مكفنا يعني أنه قد رحل ..
غير أنه لم يرحل بمفرده.. فصاحبه هو الذي قتله بمحض إرادته.. والشاهد على جريمة القتل تلك هو الأكفان التي تحجرت فيها البرودة ..
وقد بدا الأمل واهنا ..متعبا بعدما أثقلته أشرطة الماضي والحاضر معا ..لينسى المستقبل ويتجنب خوض غماره وهو يغلق كل نوافذه بعدما رآه ضبابيا قبل أن يعيشه..
نعود الآن إلى بعض الأسباب التي جعلت الأمل يرحل مكفنا.. وهو مطلع فجر إحدى الليالي الغائمة الموحشة التي سبحت في فضاء رعدي مبرق..
حجب طلوع الشمس التي كم انتظرها صاحب الأمل ليغلق أبواب قلبه.. ويستسلم لليأس والخنوع مما أغرى الجمود بالتصفيق ـــ منتصرا ـــ وهو يهيمن ..
عليه بأقنعة التسلية ..يعني صار محض تسلية للجمود وهو يعبث به أنّى يشاء مراودا النفس بمخاض حلم عسير وهي التي قد ركنت إلى رفوف الأقبية مستسلمة خانعة ..

غبرأن كل هذا اليأس لا يعني نهاية الحياة ..فالأمل قد يطلّ من جديد، ويمزق عنه كل تلك الأكفان التي لبسها عنوةً ..فما أشرق الصبح إلا من رحم ليل دامس ..
وهذا ما جعل الأديب يقول "ومضة ليست نهائية "..يعني قد يجلو فيها الأمل من جديد ليبدد وحشتها ..ويُجمّل سحنتها ..

أنا شخصيا قرأت هذه الومضة وكأنها جزء من رواية شاعرة ..يستطيع أديبنا القدير ان يستفيض فيها أكثر ..
وهو يقودنا إلى سرد متخيل لليأس يجعل القارئ يعيش معه كل التفاصيل وكأنه يدعونا حتى نملأ معه فجوات النص ونحن نسبر معه بعض أغواره ..
ونستمع إلى المونولوج الداخلي الذي صور لنا بحر اليأس الهادر وعمق قراره ..
وبالتالي فهي دعوة ضمنية للتمسك بالأمل ــ حتى وإن كان ضئيلا ـــ حتى لا ينفلت من بين أصابعنا كقطرات ماء ثرّة ..

بوركت أديبنا القدير ..وشكرا لجمالية اللغة التي بعثرت خرزاتك الرفيعة في أجمل حلة

لم أدخل المنتدى منذ أمد بعيد ..لكن نصك المتميز دعاني لأناوشه ببعض ما يليق به

تقبل الله صيامك وقيامك وكل عام وأنتم على الله أقرب







التوقيع

قلبي التـــــــــراتيل التي أســـرى بـــها
نــبضٌ يقـــــــارع بالمـــــنى ســكراتـه

وهو انتضاءُ الحــرف من غمد الضنى
سيــــــــــفا أبيا ما ارتضى عــبــــراته

يســــــمو بمــــعراج الشجـون جداولا
مستــعـــــــذبا تــرحـــــالُها صلـواتــه

تـهمي فيــــوضا مـــــن نـزيفِ مـلوعِ
هــام ليطــــــــــوي بالتـــقى صبـواتـه

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2018, 04:42 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : قناديل القصة و الرواية و المسرحية
افتراضي رد: ومضة ليست نهائية

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاكية صباحي [ مشاهدة المشاركة ]
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أول ما يشد القارئ لهذه الومضة هو العتبة النصية أو البوابة التي على المتلقي أن يطرقها
قبل أن يلج عوالم القصة ..أو الومضة..
فكلمة "ومضة ليست نهائية" تحمل إقرارا صريحا من قِبل الكاتب بأن نصه لا يزال قيد التأسيس
فهو قابل للتشذيب من جديد ..غير أنه يدرك في قرارة نفسه أن ما تفضل به ليس نصا سهلا لذلك بدأ التعليق عليه بنفسه لعله يفتح بعض ما استغلق على المتلقي
والآن نعود إلى لآلئ الومضة المنضدة في سمط الجمال والتفرد حتى نفكها لؤلؤة..فأخرى..
فالكاتب هنا يخاطب فئة معينة ..فهو يخاطب قلوبا تملكها الضنى وقيدتها أشطان اليأس لتعلن إبحارها في غمرة ذلك التيه المطبق..
الذي جعلها تشعر بحبات المطرـــ التي من المفروض أن تكون منعشة باردة ـــ وكأنها صقيع على أوداجها ..
وأول ما يشدنا ..الانزياح الدلالي لكلمة أوداج التي نسبها الأديب للقلوب بعدما شخصها وجعل لها أوداجا..
ومن ينبوع الجملة الأولى ينبثق سيل آخر يحمل صورة أخرى أشد ضراوة ..فالأمل هنا صار مكفنا يعني أنه قد رحل ..
غير أنه لم يرحل بمفرده.. فصاحبه هو الذي قتله بمحض إرادته.. والشاهد على جريمة القتل تلك هو الأكفان التي تحجرت فيها البرودة ..
وقد بدا الأمل واهنا ..متعبا بعدما أثقلته أشرطة الماضي والحاضر معا ..لينسى المستقبل ويتجنب خوض غماره وهو يغلق كل نوافذه بعدما رآه ضبابيا قبل أن يعيشه..
نعود الآن إلى بعض الأسباب التي جعلت الأمل يرحل مكفنا.. وهو مطلع فجر إحدى الليالي الغائمة الموحشة التي سبحت في فضاء رعدي مبرق..
حجب طلوع الشمس التي كم انتظرها صاحب الأمل ليغلق أبواب قلبه.. ويستسلم لليأس والخنوع مما أغرى الجمود بالتصفيق ـــ منتصرا ـــ وهو يهيمن ..
عليه بأقنعة التسلية ..يعني صار محض تسلية للجمود وهو يعبث به أنّى يشاء مراودا النفس بمخاض حلم عسير وهي التي قد ركنت إلى رفوف الأقبية مستسلمة خانعة ..

غبرأن كل هذا اليأس لا يعني نهاية الحياة ..فالأمل قد يطلّ من جديد، ويمزق عنه كل تلك الأكفان التي لبسها عنوةً ..فما أشرق الصبح إلا من رحم ليل دامس ..
وهذا ما جعل الأديب يقول "ومضة ليست نهائية "..يعني قد يجلو فيها الأمل من جديد ليبدد وحشتها ..ويُجمّل سحنتها ..
أنا شخصيا قرأت هذه الومضة وكأنها جزء من رواية شاعرة ..يستطيع أديبنا القدير ان يستفيض فيها أكثر ..
وهو يقودنا إلى سرد متخيل لليأس يجعل القارئ يعيش معه كل التفاصيل وكأنه يدعونا حتى نملأ معه فجوات النص ونحن نسبر معه بعض أغواره ..
ونستمع إلى المونولوج الداخلي الذي صور لنا بحر اليأس الهادر وعمق قراره ..
وبالتالي فهي دعوة ضمنية للتمسك بالأمل ــ حتى وإن كان ضئيلا ـــ حتى لا ينفلت من بين أصابعنا كقطرات ماء ثرّة ..
بوركت أديبنا القدير ..وشكرا لجمالية اللغة التي بعثرت خرزاتك الرفيعة في أجمل حلة
لم أدخل المنتدى منذ أمد بعيد ..لكن نصك المتميز دعاني لأناوشه ببعض ما يليق به
تقبل الله صيامك وقيامك وكل عام وأنتم على الله أقرب

الأستاذة الشاعرة الناقدة الفاضلة
الأخت فاكية صباحي
في رمضان المبارك أقول لكِ

ثم ماذا أضيف بعد بيانك الرقراق السلسبيل الفياض بكل ماعنَّ لفكري وخيالي المتواضع عندما صغت تلك الومضة التي لم تنته بعد ؟!!


الأستاذة فاكية صباحي
الأخ الأستاذ مصطفى الصالح رئيس ملتقى القصة والرواية والمسرحية
الأخ الأستاذ عوض بديوي الزميل والصديق العزيز
تعليقاتكم الطيبة أكدت لي : أن قصتي القصيرة جدا .... أو الومضة القصصية

تتجه بالاتجاه الذي ما زلت أريده لها
وهي أن تصبح بعد أن أستمع إلى العديد من تعليقات المتلقي الكريم في القناديل توجيهاته ورؤيته
الذاتية بعيدا عن ( قانون النقد المنهجي ) المغلف في قواعد الصواب والخطأ في فن القصة القصيرة جدا .
لتكن خاطرة أو خيالا أو ذكرى أو فكرة طارئة أو صياغة أسلوب لغوي يحتاج إلى الصيانة والاستكمال

ليخرج منه ( هدفا يرجو للجميع التفاؤل قبل أن يغلقوا باب الرجاء بعتمة الغيم وغياب الشمس وكثرة الأحزان والمتاعب والهموم )
لا هناك فرج قادم وحلم مشرق وثقة في أن الله لا يحب لعباده اليأس والقنوط ........ مهما عظمت ابتلاءاته للصابرين من البشر !!
سواء اكتملت بأبيات شعرية ، أو قفلة مفتوحة ليضيف الجميع إليها انفراجة الرضا والأمل الساطع بشتى وسائل التخيل الممكنة !!
هكذا وضعت ومضتي لتكون ( ليست نهائية )
تحياتي للجميع .






التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 11
, , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010