آخر 10 مشاركات
نبارك للشاعر القدير عبد الرحيم عيا مشاركته معنا في الإشراف على قسم قصيدة النثر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 116 - الوقت: 10:59 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          وشوشة/ فضية القصة القصيرة جدا عن شهر شباط 2018\عايده بدر (الكاتـب : - مشاركات : 26 - المشاهدات : 1292 - الوقت: 10:44 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          جوووول / عايده بدر (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 937 - الوقت: 10:35 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 702 - المشاهدات : 48442 - الوقت: 10:03 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          طنين ،،، ق ق ج (الكاتـب : - مشاركات : 17 - المشاهدات : 999 - الوقت: 09:26 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          همسات ،،، (الكاتـب : - مشاركات : 7007 - المشاهدات : 152225 - الوقت: 09:01 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          البرنس (ق ق) (الكاتـب : - مشاركات : 36 - المشاهدات : 1132 - الوقت: 08:24 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          إلى رجل أخر ... (الكاتـب : - مشاركات : 4413 - المشاهدات : 150624 - الوقت: 08:20 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          :~* هل ،،، تسمعني ؟! :~* (الكاتـب : - مشاركات : 1124 - المشاهدات : 46535 - الوقت: 08:09 PM - التاريخ: 11-13-2019)           »          بلا عنوان (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 174 - الوقت: 07:53 PM - التاريخ: 11-13-2019)




القصة الواقعيّة للأطفال

قناديل الرسائل الأدبية و أدب الطفل


إضافة رد
قديم 10-11-2019, 08:34 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
كبار الشحصيات

الصورة الرمزية د. محمود أبو فنه
إحصائية العضو






د. محمود أبو فنه is on a distinguished road

د. محمود أبو فنه متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل الرسائل الأدبية و أدب الطفل
افتراضي القصة الواقعيّة للأطفال

القصة الواقعيّة للأطفال
لا يمكن عزل أدب الأطفال عن حركة الأدب العام للكبار، فالتغيرات والتطورات التي تطرأ على الأدب للكبار تؤثر بشكل أو بآخر في أدب الأطفال.
صحيح أنّ أدب الأطفال لم يعرف نفس المذاهب الأدبية التي عرفها أدب الكبار، ولكنه مرّ بمراحل رئيسية مختلفة انعكست في الموضوعات التي عالجها، وفي المصادر التي استقى منها هذه الموضوعات، وفي الألوان الأدبية السائدة فيه.
في البداية طغت على أدب الأطفال الحكايات الشعبية والخرافية والأساطير المليئة بالخوارق والغرائب، ثم برزت فيه القصص والحكايات على لسان الحيوان والقصص الخيالية المسلية، وتدريجيا أخذت تظهر فيه القصص الواقعية التي تستمد موضوعاتها وأحداثها وشخصياتها من الواقع والحياة اليومية المألوفة.
وظهور الواقعية في أدب الأطفال قد يكون مرده في الأساس ثورة على السيل الجارف والطاغي من الحكايات الخرافية والأساطير والقصص التي تدور حول الملوك والأمراء والجان والساحرات، ودعوة لاستبدالها بقصص تدور حول عامة الناس والطبقات الشعبية، وتعالج موضوعات مستمدة من حياة الواقع والأحداث الجارية في الحاضر. ومما عزّز هذا الاتجاه الواقعي وجود نقد على الحكايات الشعبية والأساطير للاعتقاد بأنّ تلك الألوان الأدبية بما تحويه من مضامين وقيم وأحداث قد تؤثر سلبا في شخصيات الأطفال، وتزرع فيهم قيما وأنماطا خلقية واجتماعية مرفوضة كالاعتماد على الخوارق والحلول الغيبية، والميل إلى العنف والعدوانية، وقد تشوه نظرتهم وفهمهم للواقع، بينما القصص الواقعية تسهم في إعداد الأطفال للحياة وتعرفهم بالواقع، وتساعدهم على التكيف والاندماج في حياة المجتمع. وعن دور مثل هذه القصص الواقعية كتب ناصر أحمد يقول إنها: "أهم الأنواع القصصية التي تساعد على ربط الطفل بواقعه، وتعريفه عليه بهدف إكسابه القيم الإيجابية، والتأثير على ما اكتسب من القيم السلبية الناتجة عن التنشئة الأسرية والاجتماعية غير الواقعية، كما أنّه يعرض على الطفل مشكلات الواقع، ويقدّم له النماذج الإيجابية التي تمثل هذا الواقع، ولا تدفعه إلى عوالم خيالية بعيدة عن الواقع، تغرّب الطفل عنه أكثر مما تشده إليه" (أحمد، 1989، ص 69-70).
ومن العوامل التي عزّزت الاتجاه الواقعي في أدب الأطفال أيضا اتساع رقعة الممارسة الديمقراطية في حياة المجتمعات والشعوب. وتحقيق المزيد من المساواة والمشاركة لجميع فئات وطبقات المجتمع، وإعلاء شأن الطفل والتعبير عن تجاربه ومشاعره. والقصص الواقعية تلائم تقريبا جميع الفئات العمرية للأطفال، شريطة أن تراعي قدراتهم وميولهم في تلك المراحل.
ومن الجدير بالذكر أنّ القصص الواقعية لا تقتصر على الموضوعات التي تتصل بحياة الإنسان الواقعية والشخصيات البشرية فقط، بل يحدث أحيانا أن يلجأ أديب الأطفال الواقعي إلى حيل أدبية وإلى أساليب فنية متفق عليها كاستخدام الحيوان أو الجماد أو النبات كرموز للتعبير عن البشر ومشاكلهم وقضاياهم الواقعية، ويتم توظيف الخيال في تلك الأعمال الأدبية للتعبير عن قيم إنسانية واجتماعية مختلفة.

نموذج تطبيقي- تحليل قصة "سعد يقصّ شعره"
( لاندستروم أولف ولينا (1993). سعد يقص شعره. ترجمة منى زريقات هينيغ. دار المنى، السويد.)
كلمات القصّة:
سعد في طريقه إلى الحلاق.
أمه تقول: إن على سعد أن يكون مرتبا في حفلة انتهاء العام الدراسي.
ثم تذهب أمه إلى السوق.
على سعد أن ينتظر دوره. سعد يتصفح المجلات. الصور لا تعجبه.
لا، هذه صورة جميلة!
والآن جاء دور سعد.
- هكذا! يقول سعد.
- ام ام، يتمتم الحلاق.
ويبدأ الحلاق في القصّ.
إنه يقصّ ويمشط ويقص...
... ويمشط ويقصّ ويرش.
سعد جاهز الآن. لقد حصل على ما يريد تماما.
- يا إلهي! تقول الأم.
سعد مبتهج جدا.
ولكنَّ عليهما الآن أن يسرعا إلى حفلة المدرسة.
سوف تبدأ الحفلة حالا.
سعد ووالدته يركضان المسافة الأخيرة.
ووصلا في الوقت المناسب.
الجميع كانوا هناك. – هل هذا سعد؟ تسأل المعلمة.
- ما أجملك! تهمس سحر.
وعندما انتهى الأطفال من النشيد، تكلمت المعلمة قليلا. ثم ودّعتهم واحدا واحدا.
بعدئذ وجب على سعد أن يشرح للجميع كيف عمل الحلاق في شعره.
وفي الطريق إلى البيت، تقرر أم سعد أن تشتري له شيئا لذيذا. سعد يريد بعض "البوظة". سعد يختار "بوظة" بطعم التوت. وتفعل أمه مثله.

تحليل القصة
- يتحدث هذا الكتاب عن طفل صغير اسمه سعد يتوجه مع أمه إلى الحلاق لقص شعره استعدادا لحفلة إنهاء العام الدراسي. يقوم سعد الصغير باختيار القصّة أو التسريحة التي تعجبه بناء على تصفح صور المجلة بدون تدخل الأم. بعدها يتوجه سعد وأمه لحضور حفلة المدرسة وهناك، في المدرسة، يقابل سعد بنظرات الإعجاب على قصّة شعره من معلمته ومن أترابه. تقام الحفلة ويتفرق الأولاد عائدين إلى بيوتهم، وفي طريق العودة إلى البيت يختار سعد بنفسه شراء "البوظة" التي يحبها، وتفعل أمه مثله!
يمتد هذا الكتاب على 24 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على 157 كلمة وحرفا (من حروف الجر والربط)، كذلك يزدان بالرسومات والصور التوضيحية الملونة التي أسهمت في توضيح النص وإضفاء أجواء الدعابة والمرح عليه.
رغم قلة عدد كلمات الكتاب يمكن القول أنّ هذا النص ثريّ بإيحاءاته وقيمه وأفكاره ودلالاته. بصورة عامة نستطيع القول أنّ هذا الكتاب ينتمي إلى ما يسميه الباحث المصري حسن شحاته بثقافة الإبداع عكس ثقافة الذاكرة.
فالطفل - بل الأطفال - في هذا الكتاب في المركز، وفي كلماته ومن خلال رسوماته يبرز العديد من صفات ثقافة الإبداع كالمبادرة، الاعتماد على الذات، حرية الاختيار، الثقة بالنفس وإبداء المواقف والمشاعر.
- فالطفل سعد، بطل القصة، رغم حداثة سنه تتركه أمه وحده عند الحلاق ولم توص الأم ابنها أو الحلاق بشيء، فقام ابنها الصغير وبكامل ثقته بنفسه وبناء على استعراض صور المجلة الموجودة عند الحلاق باختيار قصة الشعر التي تروقه مما أثار دهشة واستغراب الحلاق والأم لهذا الاختيار (ص 8، 13).
- وفي المدرسة وفي أثناء الحفلة كان الطلاب فعالين وفي مركز النشاط، فقد قاموا بالنشيد بأنفسهم، بينما المعلمة كان دورها ثانويا فقد "تكلمت المعلمة قليلا" (ص 21).
- ويعطى كل طالب وطالبة احترامه ويحظى بالعناية والاهتمام التي يستحقها، فهذه المعلمة تقوم بعد الانتهاء من الحفلة بتوديع طلابها: "واحدًا، واحدًا" (ص 21).
- وفي القصة تتاح الفرصة للطلاب للإفصاح عن مشاعرهم وأحاسيسهم، فهذه سحر زميلة سعد تهمس في أذنه تعقيبا على قصة شعره: "ما أجملك!" (ص 20).
- وسعد يحظى باهتمام أترابه به وبقصة شعره، وهو سعيد يشرح للجميع "كيف عمل الحلاق في شعره" (ص 22).
- وفي نهاية القصة يختار سعد بنفسه نوع "البوظة" التي يحبها إنّها: "بوظة بطعم التوت، وتفعل أمه مثله" (ص 24).
ولو تناولنا القصة من حيث البناء الفني لوجدنا أنّ حبكتها بسيطة وأحداثها مترابطة متتابعة تتابعا زمنيا سببيا مما يسهل على الطفل الصغير استيعابها. كذلك نجد أن سعد هو الشخصية الرئيسية في القصة وبقية الشخصيات كانت ثانوية، وجاءت لتسهم في إلقاء الضوء على شخصية سعد وتوضيحها، ومثل هذا العرض في الشخصيات يمكّن الطفل الصغير القارئ أو السامع من التوحّد والتعاطف مع شخصية سعد المبادرة الفعّالة المبدعة!
أما اللغة والأسلوب فجاءت ملائمة للأطفال في الطفولة المبكرة. فالجمل على الأغلب قصيرة وبسيطة لا تعقيد فيها، والكثير من هذه الجمل يبدأ بالاسم (المسند إليه)، ولا يوجد تباعد بين ركني الجملة، كذلك لا توجد جمل اعتراضية.
وعلى صعيد الألفاظ والتعابير فهي سهلة مألوفة لا غرابة فيها وتخلو من المجازات أو الكنايات الصعبة، وفي القصة نجد الألفاظ والعبارات التي تدل على الانفعال مما يشد الطفل القارئ، من بينها نذكر:
"يا الهي! تقول الأم" (ص 3).
"أم أم، تمتم الحلاق" (ص 8).
"هل هذا سعد؟ تسأل المعلمة" (ص 9).
"ما أجملك! تهمس سحر" (ص 20).
كذلك نجد في القصة بعض المقاطع الحوارية التي تضفي على النص الحيوية والحركة، كذلك نجد الكثير من الأفعال التي تسهم في تجسيد هذه الحيوية وتلك الحركة في النص (ص 10-11).
لكل ذلك يستحق هذا الكتاب القراءة والاهتمام، ويمكن اعتباره من الأدب الأجنبي الجيد الذي جاءت ترجمته مساهمة متواضعة في إثراء أدب الأطفال العربي وفي إمتاع أطفالنا بعيدا عن الوعظ والتعليم المباشرين.

قائمة المراجع
- أحمد ناصر سيف (1989). القصص الفلسطيني المكتوب للأطفال 1975-1984. منظمة التحرير الفلسطينية، دائرة الثقافة.
- بتلهايم برونو (1985). التحليل النفسي للحكايات الشعبية (ترجمة طلال حرب). بيروت: دار المروج.
- حجازي مصطفى ومجموعة من الاختصاصيين (1990). ثقافة الطفل العربي بين التغريب والأصالة. الرباط، المملكة المغربية: منشورات المجلس القومي للثقافة العربية.
- شحاتة حسن (1994). أدب الطفل العربي: دراسات وبحوث. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
- لاندستروم أولف ولينا (1993). سعد يقص شعره. ترجمة منى زريقات هينيغ. دار المنى، السويد.






التوقيع


آخر تعديل د. محمود أبو فنه يوم 10-11-2019 في 08:37 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010