آخر 10 مشاركات
لا تنتظر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 03:16 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          جدتي كانت تقول (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 32 - الوقت: 12:53 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          مقاضاة (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 298 - الوقت: 12:48 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          أنــــــــــــا والشعــــر (الكاتـب : - مشاركات : 46 - المشاهدات : 2324 - الوقت: 12:37 PM - التاريخ: 06-18-2019)           »          قالوا .. وأقول (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 481 - الوقت: 10:58 AM - التاريخ: 06-18-2019)           »          أ. ملي القضماني في سرير الشفاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 342 - الوقت: 10:54 AM - التاريخ: 06-18-2019)           »          ومضات للوطن : رسائل لا تعترف بحدود (الكاتـب : - مشاركات : 55 - المشاهدات : 4685 - الوقت: 10:51 AM - التاريخ: 06-18-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3777 - المشاهدات : 183410 - الوقت: 10:47 AM - التاريخ: 06-18-2019)           »          وداعا أبا بكر/رثاء لابن أخي رحمه الله (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 151 - الوقت: 10:46 AM - التاريخ: 06-18-2019)           »          فرس مطهم من العصر الجاهلي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 73 - الوقت: 08:59 AM - التاريخ: 06-18-2019)




حواء وآدم والزمن

الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي


إضافة رد
قديم 05-22-2019, 12:02 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية سيد يوسف مرسى
إحصائية العضو







سيد يوسف مرسى is on a distinguished road

سيد يوسف مرسى غير متواجد حالياً

 


المنتدى : الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي
افتراضي حواء وآدم والزمن

شاء الخالق جل علاه أن يجعل في الأرض خليفة تعمر الأرض وتعبده وتوحده تأتلف وتتآلف وتتوحد وتوحده وحده لا تشرك به شيئاً يكون ولاءها إلى الخالق , أي ولاء
الخلق لخالقه ، وقد سوى الله الخالق خلقه وجعله بشراً [ فقال تعالى : إني جاعل بشراً من طين ، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ، فسجد الملائكة كلهم أجمعين ] كان هذا السجود تكريماً من الخالق لهذا المخلوق الطيني الذي خلقه المولى سبحانه وتعالى ونفخ فيه من روحه ، لقد حوى هذا الكائن البشري كل عناصر الأرض التي سوف يسكن عليها والتي خرج منها وسوف يحيا فوقها فحوى كل عناصر الصلابة وبالتوازي حوى كل عناصر اللين والهشاشة حوى عناصر الرطب وعناصر الجفاف حوى كل الألوان من أبيضها إلى أسودها وما بين ذلك حوى في تكوينه عناصر الدر وعناصر الدناءة فتجد فيه السمو أحياناً وتجد فيه الدناءة أحياناً أخرى وجعله صانعه من شطرين لا يستغني شطر عن شطر ولا ينمو شطر عن شطر ولا يزهر شطر بدون شطر فالذكر تقابله الأنثى والأنثى يقابلها الذكر [ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ] أي لا مجال بينهما للتفاخر والتعاظم والاستغلال أو التسلط ، إنما المراد والمطلوب والواجب التراحم والتلاطف والود والرحمة فيصبح كل شطر للأخر سكن وأمن وأمان ،
ثم جعل المولى وبث في كل منهما من المقومات والمحسنات ما يجعل من طرفيهما يميل ويصبو إلى شطره الأخر فيجد سعادته فيه ويهنيء بجواره ، تلك هي الرحمة التي أوجدها الخالق فيما بينهما وجعل لكل منهما قوامه الذي
يؤهله ليعيش ويحيا مع الأخر ، فتلك سنة الله في خلقه لا تغير لسنة الله ولا تبديل لسنة الله .....
لقد سعى آدم عليه السلام حين أهبط من جنَّة السماء إلى قفر الأرض وحين وجد نفسه وحيداً في تلك الدنيا سعى بكل جهده وبذل من العرق الذي لم يك يعرفه الكثير كي يجد شطره الأخر ليستأنس به ويسكن إليه كما الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، تميل الأرواح إلى بعضها وتتلاقى بفطرة موهوبة من الخالق تحسها الوجدان وتأنس لها القلوب وتتعطش إليها الأفئدة ، لقد بحث آدم عن رفيقة عمره وشريكته في الحياة ولم يقعد مكتوفاً ولم يكل ، بل جد بكل قواه إليها يبحث عنها ، أما حواء فلقد حذت حذوه وتفقدت أثر أقدامه وكادت تخر قواها وهي تبكي وتبذل من الدموع وتخر عيناها جزعاً على رفيقها ورجلها وبعلها ومؤنسها وحبيبها ، وهي جزعة عليه خشية أن يكون قد أصابه مكروه تلك حواء صاحبة القلب الحنون والعاطفة الجياشة والرقة الشفافة لم تقل حواء ما يقوله نساء اليوم وحفيداتها ولم تجلس تتفرج على ما أحاطها من كائنات وتنسى شريكها بل بذلت جهداً لا يقل عن جهد آدم وهي تبحث عليه حتى كان الموعد وحان وقت اللقاء ، التقت حواء وهي تفتح ذراعيها مهللة مكبرة منشرحة الصدر وهي تضع نفسها بين ذراعي آدم
ودموعها تنساب فرحاً وغبطة وآدم يربت عليها ويبث من الدفء عليها وهو الذي قتل الدنيا بحثاً عنها خشية أن يكون قد أصابها مكروه ،وقد كان كل منهما يفكر في اسعاد شطره الأخر ويفكر لحظة اللقاء فماذا يقدم له ليسعده ؟.
لقد غزلت حواء ثوباً صوف لآدم كي يقيه برد الشتاء وكد آدم فبذر الحب ونبت الذرع واستوى فصنع الخبز وقد أتى به وهو يحمله على ظهره وهو يدرك أن حواء لا تستطيع فعل ذلك وأنها في أشد الحاجة للقوت لتعيش وكي يراها نضرة متفتحة مثل ورود الجنّة التي أهبط منها
*****
لقد توالت الأيام والقرون والسنون وتغير الزمن وتبدلت الأرض غير الأرض وصار الأنسان غير الانسان والبشر غير البشر وتبدلت حركة الحياة لتغاير البشرية وتلونها وتنوع مفاتنها فندرت المقومات وكلة القوامة وراحت البشرية تلهث خلف المؤثرات الصوتية والدنيوية لتموت القلوب والأحاسيس الوجدانية بها فأصبح المرء وقد ماتت أحاسيسه وقوامته يلهث خلف الألوان المصنوعة على أوجه النساء أو يثيرة ثوب أمرأة خلى من الحشامة فأظهر وقسم كل الأعضاء أو جرى وأعجبته أمرأة خضراء تجيد الكلام المعسول لتجذب إليها كل الحشرات الماصة للدماء أو الكلاب المسعورة حباً في أكل لحوم الأقدام ، وبالتناوب والتساوي والتلازم أصبحث الأنثى لا تبحث عن رجولة في الشطر الأخر وإنما تبحث عن مقاسات كالطول والعرض والمال والعقار والسيارة الفارهة لتعيش الرفاهية الكاذبة
وسرعان ما يتم اللقاء وسرعان ينفصلان عن بعضهما وقد ذهب كل شيء
فلا سعادة ولا هناء ولا استقرار بين الشطرين لأنهما استحوذ عليهما الشيطان
فأغراهما بالفاتنات الزائلة وبدلا القوامة فيما بينهما وحلت الهشاشة في قوائم
وأساسات زواجهما وما جمعهما إلا الإغراء والمال وأصبحت الأنثى تصرخ بأعلى صوتها أين المساواة ؟.......
بقلم : الكاتب // سيد يوسف مرسي







التوقيع

أرى الزمان يمضى ولا يبالى *** دمعة الأغصان أوصدى أناتى
فكم أيام رامت صحـــــــــبتى * * * ورامت دروبى وصوت آهاتى
وعزفت عن الليالى وسكرها * * * وتطيريت بالصمت كا لفراشاتى

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010