آخر 10 مشاركات
أطل هلالك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 133 - الوقت: 05:40 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          مقطعان من قصيدة/ م ع الرباوي (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 110 - الوقت: 05:24 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          قالتْ ... وقُلْتُ (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 13 - الوقت: 04:23 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          تعلمت حبك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 526 - الوقت: 03:22 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          تعلمت (الكاتـب : - مشاركات : 18 - المشاهدات : 956 - الوقت: 03:07 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          البر حسن الخلق (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 671 - الوقت: 02:44 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          عازف منفرد على وتر مقطوع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 119 - الوقت: 02:02 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          (عجبي) (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 01:58 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 583 - المشاهدات : 34887 - الوقت: 01:57 PM - التاريخ: 06-17-2019)           »          ومضات للوطن : رسائل لا تعترف بحدود (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 53 - المشاهدات : 4667 - الوقت: 12:02 PM - التاريخ: 06-17-2019)




يوم ذرفت عينايّ الدموع!

الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك


إضافة رد
قديم 12-30-2018, 05:55 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
كبار الشحصيات

الصورة الرمزية د. محمود أبو فنه
إحصائية العضو






د. محمود أبو فنه is on a distinguished road

د. محمود أبو فنه غير متواجد حالياً

 


المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي يوم ذرفت عينايّ الدموع!


يوم ذرفت عينايّ الدموع!
ليس من عادتي البكاء، فقليلة هي المواقف أو الأحداث التي أبكي فيها، ولكنّي عندما أبكي لا أخجل بهذا البكاء لأنّه بكاء صادق،
نابعٌ عن إحساس مُرهف، وعاطفة جيّاشة، وموقف مؤثّر.
صحيحٌ أنّ تراثَنا لم يورد الكثيرَ من المواقف والأحوال التي بكى فيها الرجالُ، واعتبر البكاءَ حكرًا على النساء والأطفال،
وعابوا على الرجال البكاء؛ فهذا الشاعر جرير يقف حزينًا مغمومًا عندما توفّيت زوجتُه، ورغم حزنه وغمّه لم يبكِ عليها،
ولم يزر قبرَها حياءً وأنفةً، وقد قال في ذلك:
لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ - وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ
وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ - وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ
بكيت واغرورقت عينايّ بالدموع يوم خطّ يراعي كلماتٍ مقتضبةً جافّة موجّهة للسكرتاريّة التربويّة في وزارة التربية والتعليم
أُعلنُ فيها قراري "الخروج للتقاعد" بعد أن قضيتُ 42 عامًا في مهنتة التربية والتعليم عملتُ فيها معلّمًا ونائبَ مدير في المدارس الثانويّة،
ومفتّشا مركّزًا لموضوع اللغة العربيّة وآدابها في المدارس العربيّة، ومفتّشا مشرفًا على إعداد مناهج وكتب التدريس في الموضوع لجميع
المراحل التعليميّة (الابتدائيّة، الإعداديّة والثانويّة)، بالإضافة إلى ذلك مارستُ خلال هذه السنوات العملَ محاضرًا في كليّات ومعاهد إعداد المعلّمين وتأهيلهم.
اثنتان وأربعون سنةً في سلك التربية والتعليم مرّت كلمح البصر!
لم أكن أتوقّع أن تمرَّ السنون بهذه السرعة!
يا إلهي، كيف تتسرّبُ الأيّامُ والأعوامُ من بين أصابعنا!
نحن نكبر... والأبناء والطلّاب يكبرون ويتخرّجون ...
إنها سُنّةُ الحياة.. عجلة الزمن تدور... والراية تنتقل من جيل لآخر!
يومها شعرتُ أنّني أُنهي مرحلةً هامّة من حياتي، مرحلةَ العطاء والنماء والتجدّد!
بكيتُ لأنّني اعتقدتُ أنّ "الحياة بلا عمَل عبءٌ لا يُحتمَل"!
بكيتُ لأنّني رأيتُ في العمل مصدرَ راحتي وسعادتي!
بكيتُ لأنّني ظننتُ أنّني أحقّق ذاتي، فقط، في العمل!
بكيتُ ليس حزنًا على دخلٍ ماديّ، فالحمدُ لله حقوقي مضمونة براتب التقاعد والتأمين، ولكن بكيتُ لأنّني سأفتقدُ متعةَ ممارسةِ عملي الرسميّ
الذي كنتُ، وما زلتُ، أعتبرُه رسالةً ساميةً مقدّسةً قبل أن يكونَ مهنةً أعتاشُ منها!
يومها، شعرتُ بالألم والحزن لأنّ " التقاعد " سيبترُ ذلك الإيقاعَ المنتظم الذي تعوّدتُ عليه سنواتٍ عديدةً؛ فلن أكونَ ملزمًا ببرنامج عمل يوميٍّ محدّد،
ولن أتمكّنَ من الالتقاء بزملائي وزميلاتي في العمل أو طلّابي الذين أمدّوني بالأمل والفرح!
لم أفكّر حينها أنّ الخروج للتقاعد من عملي في سلك التربية والتعليم هو الانتقال لمحطّة أخرى!
والحمد لله، يمكنني القول إنّني وجدتُ أنّ هناك "حياةً" أخرى بعد التقاعد، حياةً ثريّة وممتعة مستمدًّا من تجاربي ومعارفي زادًا
وقوّة أستطيعُ فيها مواصلةَ العطاء والنماء والتجدّد!







التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 12-31-2018, 10:08 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أديبة
إحصائية العضو







ايمان سالم is on a distinguished road

ايمان سالم متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. محمود أبو فنه المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: يوم ذرفت عينايّ الدموع!

احترامي لكم معلمي – اخترت هذا اللقب من بين كل الألقاب التي ذكرت لو تسمح لي
لما لهذا اللفظ بالنسبة لي من قيمة و أثر كبيرين – و تقديري لهذا الحسّ الرّاقي و البوح الشفيف الصادق الذي
لا يمكن لنا إلا أن نتوقف عنده مطوّلا و نتعلّم منه الكثير
بالنسبة لي و على امتداد هذه السّنوات و إن تخلّلها الغياب فقد تعلّمت و استفدت كثيرا
من المواضيع التي نزلتها للنقاش مع كل ما تثيره من حوارات بنّاءة و رائعة فعرضكم الثري و المثري
كان يحرك سواكن الأمور و يحفز على إعادة النظر و البحث و التأمّل في ما يحيط بنا من مسلّمات و عادات و يفتح
المجال للتعبير عن وجهات نظر مختلفة و رؤى متنوعة انطلاقا من تجارب خاصة و عامة ..

و يبقى كما تفضلت موضوع التقاعد عندنا مادة هامة للنقاش و التحليل لتحقيق الاستثمار الأمثل
للخبرات و التجارب القيمة لمن أمضوا عشرات السنين في البذل و العطاء ...

تمنياتي لكم بالتوفيق
كل عام و أنتم بألف خير
و صحة و سلام يا رب

دمتم بأمان الله و حفظه







التوقيع

قيل المرء من حيث يثبت لا من حيث ينبت
و من حيث يوجد لا من حيث يولد


رد مع اقتباس
قديم 01-01-2019, 12:07 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية شاكر دمّاج
إحصائية العضو







شاكر دمّاج will become famous soon enough

شاكر دمّاج غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. محمود أبو فنه المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: يوم ذرفت عينايّ الدموع!

د. محمود
أهلا بكم في نادي المتقاعدين
وليس المتقاعدون متقاعسين بالضرورة..
أمامكم الآن عشرون سنة على الأقل من العطاء والبذل والعمل..
طبعا الأعمار بيد الله ولكن تبدو لي بصحة جيدة..
أقول هذا لأن من هو بصحة ركيكة يعمد في الغالب لطلب التقاعد المبكر ثم إنه غالبا ما يميل إلى البكائيات في أكثر الأحوال..
جرير كان حديث عهد بجاهلية وعندنا البكاء مندوب من خشية الله وإن العين لتدمع عند فراق الأحبة..
العويل ليس جميلا ولا يليق بالرجال طبعاً..
أحيانا تكون الحالة العاطفية غامرة فيغلبنا الإنفعال والدموع..
لا أحب الرياء كما لا أحب الدموع الهستيرية الجمعية..
على كل حال حصل خير وهذا دليل على ما في قلبكم الزاكي من خير وصلاح..

قال شيندال:

ومن بَخِلَتْ مدامعه بعبر
فذو قلبٍ يُخَدِّدُهُ انكسارُ

وقال المهلهل قبله

أهاجَ قذاءَ عيني الإذكارُ
هدوءا فالدموع لها انحدارُ

هذا ويفصل بين المهلهل والمشندل ما يقرب من 1500 عام مما تعدون
وَإِنَّ يوما عند ربك كألف سنة !
فاعمل ما شئت فإنك ملاقيه.
ولنلتفت في نادي المتقاعدين جميعا إلى غراس الجنة

عشرون عام من العمل أمامنا الآن !

زادكم الله همة وعافية

وكل عام وأنتم بخير

محبتي







التوقيع

معاً نُغَيِّرُ العَالَم !



شيندال

رد مع اقتباس
قديم 01-01-2019, 12:58 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
كبار الشحصيات

الصورة الرمزية د. محمود أبو فنه
إحصائية العضو






د. محمود أبو فنه is on a distinguished road

د. محمود أبو فنه غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. محمود أبو فنه المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: يوم ذرفت عينايّ الدموع!

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمان سالم [ مشاهدة المشاركة ]
احترامي لكم معلمي – اخترت هذا اللقب من بين كل الألقاب التي ذكرت لو تسمح لي
لما لهذا اللفظ بالنسبة لي من قيمة و أثر كبيرين – و تقديري لهذا الحسّ الرّاقي و البوح الشفيف الصادق الذي
لا يمكن لنا إلا أن نتوقف عنده مطوّلا و نتعلّم منه الكثير
بالنسبة لي و على امتداد هذه السّنوات و إن تخلّلها الغياب فقد تعلّمت و استفدت كثيرا
من المواضيع التي نزلتها للنقاش مع كل ما تثيره من حوارات بنّاءة و رائعة فعرضكم الثري و المثري
كان يحرك سواكن الأمور و يحفز على إعادة النظر و البحث و التأمّل في ما يحيط بنا من مسلّمات و عادات و يفتح
المجال للتعبير عن وجهات نظر مختلفة و رؤى متنوعة انطلاقا من تجارب خاصة و عامة ..

و يبقى كما تفضلت موضوع التقاعد عندنا مادة هامة للنقاش و التحليل لتحقيق الاستثمار الأمثل
للخبرات و التجارب القيمة لمن أمضوا عشرات السنين في البذل و العطاء ...

تمنياتي لكم بالتوفيق
كل عام و أنتم بألف خير
و صحة و سلام يا رب

دمتم بأمان الله و حفظه


الأديبة إيمان سالم
أحيّيك من القلب على تعقيبك الوافي المثري،
وأشكرك جزيل الشكر على كلماتك المؤازرة.
تقديري واحترامي
د. محمود أبو فنه






التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 01-01-2019, 01:09 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
كبار الشحصيات

الصورة الرمزية د. محمود أبو فنه
إحصائية العضو






د. محمود أبو فنه is on a distinguished road

د. محمود أبو فنه غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. محمود أبو فنه المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: يوم ذرفت عينايّ الدموع!

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاكر دمّاج [ مشاهدة المشاركة ]
د. محمود
أهلا بكم في نادي المتقاعدين
وليس المتقاعدون متقاعسين بالضرورة..
أمامكم الآن عشرون سنة على الأقل من العطاء والبذل والعمل..
طبعا الأعمار بيد الله ولكن تبدو لي بصحة جيدة..
أقول هذا لأن من هو بصحة ركيكة يعمد في الغالب لطلب التقاعد المبكر ثم إنه غالبا ما يميل إلى البكائيات في أكثر الأحوال..
جرير كان حديث عهد بجاهلية وعندنا البكاء مندوب من خشية الله وإن العين لتدمع عند فراق الأحبة..
العويل ليس جميلا ولا يليق بالرجال طبعاً..
أحيانا تكون الحالة العاطفية غامرة فيغلبنا الإنفعال والدموع..
لا أحب الرياء كما لا أحب الدموع الهستيرية الجمعية..
على كل حال حصل خير وهذا دليل على ما في قلبكم الزاكي من خير وصلاح..

قال شيندال:

ومن بَخِلَتْ مدامعه بعبر
فذو قلبٍ يُخَدِّدُهُ انكسارُ

وقال المهلهل قبله

أهاجَ قذاءَ عيني الإذكارُ
هدوءا فالدموع لها انحدارُ

هذا ويفصل بين المهلهل والمشندل ما يقرب من 1500 عام مما تعدون
وَإِنَّ يوما عند ربك كألف سنة !
فاعمل ما شئت فإنك ملاقيه.
ولنلتفت في نادي المتقاعدين جميعا إلى غراس الجنة

عشرون عام من العمل أمامنا الآن !

زادكم الله همة وعافية

وكل عام وأنتم بخير

محبتي



عزيزي الأديب الشاعر شاكر دمّاج
صدقت في تعقيبك أنّ العادات وسلوك الناس تتغيّر بفعل مرور الزمن،
وما كان يحصل في الجاهليّة يختلف عمّا حصل في العهد الإسلاميّ
وما يحصل في أيّامنا هذه!
وسرّني قولك إنّ العويل لا يليق بالرجال، ولكن يجوز للعين أن تدمع
في مواجهة أحداث ينفعل بها الإنسان بشدّة.
وأخيرًا، الأعمار بيد الله، ولا ندري متّى نلبّي نداء الحقّ، والكيّس
الفطن من عمل لدنياه ولآخرته ما دام قلبه ينبض بالحياة!
لك مودّتي واحترامي
د. محمود أبو فنه






التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 02-15-2019, 12:10 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
شاعر و أديب

الصورة الرمزية د. توفيق حلمي
إحصائية العضو






د. توفيق حلمي is on a distinguished road

د. توفيق حلمي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. محمود أبو فنه المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: يوم ذرفت عينايّ الدموع!

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمود أبو فنه [ مشاهدة المشاركة ]

يوم ذرفت عينايّ الدموع!
ليس من عادتي البكاء، فقليلة هي المواقف أو الأحداث التي أبكي فيها، ولكنّي عندما أبكي لا أخجل بهذا البكاء لأنّه بكاء صادق،
نابعٌ عن إحساس مُرهف، وعاطفة جيّاشة، وموقف مؤثّر.
صحيحٌ أنّ تراثَنا لم يورد الكثيرَ من المواقف والأحوال التي بكى فيها الرجالُ، واعتبر البكاءَ حكرًا على النساء والأطفال،
وعابوا على الرجال البكاء؛ فهذا الشاعر جرير يقف حزينًا مغمومًا عندما توفّيت زوجتُه، ورغم حزنه وغمّه لم يبكِ عليها،
ولم يزر قبرَها حياءً وأنفةً، وقد قال في ذلك:
لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ - وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ
وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ - وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ
بكيت واغرورقت عينايّ بالدموع يوم خطّ يراعي كلماتٍ مقتضبةً جافّة موجّهة للسكرتاريّة التربويّة في وزارة التربية والتعليم
أُعلنُ فيها قراري "الخروج للتقاعد" بعد أن قضيتُ 42 عامًا في مهنتة التربية والتعليم عملتُ فيها معلّمًا ونائبَ مدير في المدارس الثانويّة،
ومفتّشا مركّزًا لموضوع اللغة العربيّة وآدابها في المدارس العربيّة، ومفتّشا مشرفًا على إعداد مناهج وكتب التدريس في الموضوع لجميع
المراحل التعليميّة (الابتدائيّة، الإعداديّة والثانويّة)، بالإضافة إلى ذلك مارستُ خلال هذه السنوات العملَ محاضرًا في كليّات ومعاهد إعداد المعلّمين وتأهيلهم.
اثنتان وأربعون سنةً في سلك التربية والتعليم مرّت كلمح البصر!
لم أكن أتوقّع أن تمرَّ السنون بهذه السرعة!
يا إلهي، كيف تتسرّبُ الأيّامُ والأعوامُ من بين أصابعنا!
نحن نكبر... والأبناء والطلّاب يكبرون ويتخرّجون ...
إنها سُنّةُ الحياة.. عجلة الزمن تدور... والراية تنتقل من جيل لآخر!
يومها شعرتُ أنّني أُنهي مرحلةً هامّة من حياتي، مرحلةَ العطاء والنماء والتجدّد!
بكيتُ لأنّني اعتقدتُ أنّ "الحياة بلا عمَل عبءٌ لا يُحتمَل"!
بكيتُ لأنّني رأيتُ في العمل مصدرَ راحتي وسعادتي!
بكيتُ لأنّني ظننتُ أنّني أحقّق ذاتي، فقط، في العمل!
بكيتُ ليس حزنًا على دخلٍ ماديّ، فالحمدُ لله حقوقي مضمونة براتب التقاعد والتأمين، ولكن بكيتُ لأنّني سأفتقدُ متعةَ ممارسةِ عملي الرسميّ
الذي كنتُ، وما زلتُ، أعتبرُه رسالةً ساميةً مقدّسةً قبل أن يكونَ مهنةً أعتاشُ منها!
يومها، شعرتُ بالألم والحزن لأنّ " التقاعد " سيبترُ ذلك الإيقاعَ المنتظم الذي تعوّدتُ عليه سنواتٍ عديدةً؛ فلن أكونَ ملزمًا ببرنامج عمل يوميٍّ محدّد،
ولن أتمكّنَ من الالتقاء بزملائي وزميلاتي في العمل أو طلّابي الذين أمدّوني بالأمل والفرح!
لم أفكّر حينها أنّ الخروج للتقاعد من عملي في سلك التربية والتعليم هو الانتقال لمحطّة أخرى!
والحمد لله، يمكنني القول إنّني وجدتُ أنّ هناك "حياةً" أخرى بعد التقاعد، حياةً ثريّة وممتعة مستمدًّا من تجاربي ومعارفي زادًا
وقوّة أستطيعُ فيها مواصلةَ العطاء والنماء والتجدّد!

الأستاذ والأديب والزميل د. محمد بك أبو فنة
أصحاب العلم لا يحالون للتقاعد إلا على الأوراق، ولا يفقدون شيئا سوى التخفف من العمل الإداري فقط
قرأت ما تفضلت بكتابته هنا وشاركتك يقينا ما شعرت به وتفهمته تماما ولكني رغم ذلك لم اتفق في مدى التأثر
وقد تذكرت معك عندما مررت بنفس التجربة ووجدتني بلغت سن التقاعد كأستاذ جامعي، والله لم أتأثر لحظة بل كان يوم تقاعدي بداية لمرحلة جديدة في الحياة أصبحت فيها أكثر انشغالا وأكثر إنتاجا لسبب واحد فقط وهو أن بضاعتي هي العلم وهي بضاعة لا تبور ولا تحال للتقاعد.
لقد كتبت كتابا في تخصصي الطبي وهو يوزع الآن في جميع كليات الطب في مصر وخارجها، وأقوم أيضا بكتابة كتب كثر كنت لا أجد الوقت لها قبل التخفف من العمل الإداري وكلها قاربت على الانتهاء، منها المذكرات الشخصية ومذكرات المهنة ومنها التاريخ السياسي ومنها التاريخ الطبي ومنها الأدب والشعر، وأحمد الله أنني الآن أقوم بذلك وكم كنت أأمل فيه منذ زمن، وقد أنجزت بحمد الله طبع إنتاج أبي الأدبي والقانوني فهناك ديوان شعره وروايته ثورة في معبد وكتابه القانوني في الشفعة، والله كان حلما أن أتمكن من القيام بكل ذلك.
وها قد عدت أيضا لرياضة الشعر والأدب مع الأصدقاء في القناديل وما أجمل الوقت الذي أقضيه هنا كيفما يتاح ذلك.
أريد أن أرى إنتاجك أيها الأستاذ العالم في تخصصك، ولنجعل ذلك التقاعد مناسبة سعيدة واحتفال ببداية جديدة تكون مؤلفات الدكتور محمود أبو فنة مرجعا في علوم التعليم والتربية
سأنتظر زميلي الفاضل إنتاجك ولن أمل من الإنتظار
تقديري وتحياتي






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 04-26-2019, 08:30 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
كبار الشحصيات

الصورة الرمزية د. محمود أبو فنه
إحصائية العضو






د. محمود أبو فنه is on a distinguished road

د. محمود أبو فنه غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د. محمود أبو فنه المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: يوم ذرفت عينايّ الدموع!

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. توفيق حلمي [ مشاهدة المشاركة ]
الأستاذ والأديب والزميل د. محمد بك أبو فنة
أصحاب العلم لا يحالون للتقاعد إلا على الأوراق، ولا يفقدون شيئا سوى التخفف من العمل الإداري فقط
قرأت ما تفضلت بكتابته هنا وشاركتك يقينا ما شعرت به وتفهمته تماما ولكني رغم ذلك لم اتفق في مدى التأثر
وقد تذكرت معك عندما مررت بنفس التجربة ووجدتني بلغت سن التقاعد كأستاذ جامعي، والله لم أتأثر لحظة بل كان يوم تقاعدي بداية لمرحلة جديدة في الحياة أصبحت فيها أكثر انشغالا وأكثر إنتاجا لسبب واحد فقط وهو أن بضاعتي هي العلم وهي بضاعة لا تبور ولا تحال للتقاعد.
لقد كتبت كتابا في تخصصي الطبي وهو يوزع الآن في جميع كليات الطب في مصر وخارجها، وأقوم أيضا بكتابة كتب كثر كنت لا أجد الوقت لها قبل التخفف من العمل الإداري وكلها قاربت على الانتهاء، منها المذكرات الشخصية ومذكرات المهنة ومنها التاريخ السياسي ومنها التاريخ الطبي ومنها الأدب والشعر، وأحمد الله أنني الآن أقوم بذلك وكم كنت أأمل فيه منذ زمن، وقد أنجزت بحمد الله طبع إنتاج أبي الأدبي والقانوني فهناك ديوان شعره وروايته ثورة في معبد وكتابه القانوني في الشفعة، والله كان حلما أن أتمكن من القيام بكل ذلك.
وها قد عدت أيضا لرياضة الشعر والأدب مع الأصدقاء في القناديل وما أجمل الوقت الذي أقضيه هنا كيفما يتاح ذلك.
أريد أن أرى إنتاجك أيها الأستاذ العالم في تخصصك، ولنجعل ذلك التقاعد مناسبة سعيدة واحتفال ببداية جديدة تكون مؤلفات الدكتور محمود أبو فنة مرجعا في علوم التعليم والتربية
سأنتظر زميلي الفاضل إنتاجك ولن أمل من الإنتظار
تقديري وتحياتي


العزيز د. توفيق حلمي
بدايةً أعتذر عن تأخّري في الردّ على تعقيبك الرائع المشجّع،
وأبارك إنتاجك الغزير المجدي، وآمل أن أحقّق مثلك ما أصبو
إليه في مجال الكتابة والإبداع.
صدقت، التقاعد لا يعني التوقّف عن التجدّد والعطاء.
بارك الله فيك وكحّل حياتك بالعافية والمزيد من العطاء.
مودّتي الخالصة وتقديري
د. محمود أبو فنه






التوقيع


رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 5
, , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010