آخر 10 مشاركات
خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 721 - المشاهدات : 54954 - الوقت: 04:09 PM - التاريخ: 12-15-2019)           »          من قصيدتي: تبدّل الحال.. (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2 - الوقت: 01:48 PM - التاريخ: 12-15-2019)           »          إعلان هام: بين الملهمة والزوجة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 01:06 PM - التاريخ: 12-15-2019)           »          @ القلوب لا تشيخ @ (الكاتـب : - مشاركات : 200 - المشاهدات : 9081 - الوقت: 03:48 AM - التاريخ: 12-15-2019)           »          أسْتَبيحُ لِلوَردِ أنْفاسي (الكاتـب : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 337 - الوقت: 06:13 PM - التاريخ: 12-14-2019)           »          التلميذ المجتهد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 625 - الوقت: 02:30 PM - التاريخ: 12-14-2019)           »          احساس متقاعد وذكريات معلّم .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 78 - الوقت: 02:25 PM - التاريخ: 12-14-2019)           »          المنهج - الترميز - الانسجام الذاتي (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 09:36 AM - التاريخ: 12-14-2019)           »          الذائقة العربية برنامج هندسي رياضي (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 666 - الوقت: 09:34 AM - التاريخ: 12-14-2019)           »          موزون نظيرة (الكاتـب : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 56 - الوقت: 09:28 AM - التاريخ: 12-14-2019)


العودة   ::منتديات قناديل الفكر والادب :: > امتداد ضوء القناديل > صالون القناديل الأدبي و المكتبة > رف الكتاب


جني القناديل: كل أعمال الراحلة عبلة زقزوق المنشورة في قناديل

رف الكتاب


إضافة رد
قديم 09-20-2010, 08:39 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي إعدام

إعدام

بعد النهاية؛ شرُفت بتزيّل توقيعه.
واليوم أراه يتصدر مجلسه في ترقب..
يضيق تنفسي من ضغط أعصابه المتوترة على كل أجزائي المبعثرة والواقعة تحت مجهر الفحص …
ما زلنا ننتظر صدور الحكم.
نتلهى بتفحص عيون الحاضرين والمصطفين في الصفوف الأولى …
فأرى عباراته تتساقط؛ و تباعاً تتساقط صفحاتي….







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:43 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي عفريت الست فتحية

عفريت الست فتحية

قصة قد قرأها البعض والبعض لم يعرف سطورها بعد.
لذا بكل الحب يشرفني أن أضعها بقناديلنا
لتنال شرف تواجدها... وتحظى بالمزيد من الألق والبريق.

عفريت الست فتحية

(1)
تسمع طرقاً على الباب ، فتنطلق سعياً لكي ترى القادم ، فهي تنتظر زوجها الذي خرج مبكراً صباح اليوم وهو يمُنيها بأكلة سمك طازج سوف يأتيها به.
تفتح الباب فتراه أمامها يحمل غمراً ثقيلاً ينوء بحمله فتساعده لكي يصلا به إلى باب المطبخ ، فيلقيانه في الحوض الذي امتلأ تماماً بسمك"البياض والبوري والمياس" يتطاير ويكاد أن يسقط على الأرض من شدة شوقه لماء البحر .

فتتراقص الست فتحية طربا وسعادة ، وتعانق زوجها سيد وتشكره ، وتُعدَّ معه مجموعة أصناف سوف تقوم بطهوها من أجلِه وأجل الأولاد ، الذين سيسعدون بهذا الطيب من الطعام.

يتركها قرير العين راضياً لرضاها ، ويمضي إلى حيث فراشه لينام بعد أن أخذ عليها عهداً ألا توقظه حتى ينتهي إعداد الطعام ، وبأن لا تجعل الأولاد يوقظونه بضجيجهم إذا حضروا بعد الدراسة بالذات .
تُقبل الست فتحية على السمك تنتقي منه ما يناسب أصناف طعامها. تبدأ بتنظيف ما يستحق القلي ، وفجأة يدمى إصبعها شئ صلب ببطن إحدى السمكات ، تخرجه وتنظر إليه باندهاش :
- ماذا أري؟ قطعة زجاج في بطن السمكة؟! أم تراه ربما فصاً من الماس أو اللؤلؤ؟!!
تضعه من فورها لتغسله تحت صنبور المياه فيزداد بريقاً أمام عينيها فتصيح:
- إنه وربي قطعة زجاج ، فأنا أعرف حظي ، فلست ممن يحظى بالماس! نعم لا بد أنها قطعة زجاج لا غير.
فجأة يهتز المكان من حولها ، وتكاد تسقط بعض الأشياء ، فترتعد:
- ما هذا؟ زلزال؟!
ولم تكد تكمل قولها حتى جاءها صوت جهوري ، لم تدرِ أمن أمامها أم من خلفها ، لكنها سمعته يناديها باسمها:
- يا ست فتحية!
تكرر النداء حتى لبت وهي ترتعد خوفاً ، فخرج صوتها متقطع الأنفاس:
- نعم أنا فتحية ، أتأمرني بشيء ؟
يعود المكان لنفس اهتزازه وهو يحمل صدى الصوت الغامض المرعب:
- أنا خادم فص الخاتم الزجاج ، مريني ألبِ طلبك في الحال. تحتار وتتساءل:
- أي فص وأي خاتم هذا؟!
فيجيبها الصوت في الحال:
- فص الخاتم الزجاجي الذي قمتِ بتنظيفه الآن. يا ست فتحية ، مُريني فلكِ عندي طلبان ، اطلبي ما تشائين وسوف أجيب .
تبحث عن من يسعفها بالإجابة ، فتحاول الاستغاثة بزوجها سيد فلا تجد صدى لصوتها ، فتندهش ألهذا الحد غرق زوجها في النوم !! وأمام إلحاح هذا الخادم لفص الخاتم بالإجابة لا تجد إلا أن تقول له بصوت تحاول أن يخرج منها متماسكاً لتنهي هذا الرعب القاتل ، فتسابق ألفاظها حروفها:
- أريد أن أبدو أصغر بعشرين عاماً ، وأريد أن لا يبدو الهرم علي مهما تقدم بي العمر ؛ أتقدر على هذا؟
وكأن الخادم كان هو الآخر على عجل من أمره فأجابها بنفس سرعتها:
- أمرك مطاع يا ست الحُسن والجمال. … ها ها ها يا ست فتحية انظري خلفك في المرآة. وما تكاد تنظر في المرآة حتى كاد أن يغشى عليها.
(2)
تلتفت من فورها إلى مرآتها ، فتشهق شهقة تتلفت بعدها حولها غير مصدقة أنها نفس تلك الفتاة التي تراها في المرآة.
نعم هي نفسها الست فتحية ذات الأربعين عاما ويزيد.
تدقق النظر مجدداً فاغرة فاها وقد توجست خيفة ولكنها تتماسك قليلاً وتقول:
- أنني هي والله ؛ نعم هي ، لقد صدق ذلك الجني ، لقد أعاد لي شبابي بجماله ورونق بهاءه! ولكن يا ترى هل سيعود الهرم يطفح على وجهي ، فيظهر لي ما لا أرغب؟!
سؤال دار بخلدها لحظة تأكدها من صدق أعاجيب هذا الجني ، فخرج صوتها متوسلاً لهذا الجني أن يجيبها ، ولكنه كان انصرف ؛ فهي لم تعد تشعر بقشعريرة بدنها أو بزلزلة أركان جدرانها . تأكدت أنها وحدها ، وبأن الجني قد انصرف وأنه لا يراها سوى مرآتها. فتتذكر زوجها ، تسعى إليه وتقتحم عليه غرفته مهللة:
- استيقظ يا سيد وأنظر لي جيداً .
ما إن يستيقظ هذا النائم من سباته حتى يرى أمامه صبية لا يتجاوز عمرها العشرين ، فيصعق ويضطرب ويهب جالساً فوق فراشه متفرساً في وجه من أيقظته ، منادياً على من أستأمنها حق نومه:
- يا فتحية … يا ست فتحية.
تجيبه الست فتحية من فورها والسعادة ما زالت تغمر كل نبضة من نبضات وجهها:
- نعم يا سيد ماذا تريد أنا هنا أمامك ،ألا تراني؟!!
فيزداد اندهاشاً ويقول:
- من أنتِ بحق الله؟ وكيف سمحتِ لنفسكِ اقتحام خلوتي وتزعجين نومي بهذا الشكل المهين؟ أين ذهبت تلك المرأة وتركت لك حرية التجوال والاقتحام هكذا؟
تبتسم وتكاد ابتسامتها أن تنفلت إلى سخرية وهي تقول له:
- أما عرفتني بعد؟!! أنا فتحية زوجك!
تقولها وهي تدور حول نفسها يمنة ويسرة وتغدو فوق الفراش قافزة وفوق الأرض باسطة القدمين مستبشرة بهذا الانبهار .
فينهرها زوجها وهو لا يكاد يصدق عينيه ، ويعاود سؤالها:
- إذا كنتِ حقاً زوجي فاذكري أسماء أبناءنا.
تشعر فتحية أنها أمام امتحان ميسور فتجيبه بسرعة الشباب وحميتهم:
- أحمد ومصطفى ومحمود وعلية ونورا وهم الآن في المدرسة.
يعتدل سي سيد بمجلسه مشدوهاً ويقترب من وجهها متفحصا متأملاً:
- نعم إنها فتحية أذكرها بتلك الندية فوق حاجبها الأيسر.
هكذا خرجت من فمه تلك الكلمات وكأنه يؤكد لنفسه صدق ما تراه عيناه ، ثم يعيد النظر إليها يتفرسها باندهاش.
وفجأة وكأن عقرباً لدغه ، فينهض من على فراشة واقفاً أمامها في الغرفة صائحا:
- من أين جئت بهذا المسحوق الغريب على وجهك؟ ألم تكوني في المطبخ تعُدين طعام الغداء أيتها المرأة؟!!
فتتراقص فتحية طرباً وكأن صياحه في وجهها زادها ألقاً:
- إنه خادم فص الخاتم الزجاجي يا سيد.
- أي خادم وأي فص هذا؟ إنكِ تتكلمين ألغازاً. أي خادم يا امرأة لقطعة الزجاج تلك؟ ومن أين جاء؟؟ وكيف جرى ما جرى وأنا معك بالجوار دون أن أشعر به؟!!
تخشى أن يتهمها بما لا يحمد عقباه ، وتقضي على فرحتها بشكه وظنونه ، فتقص عليه كل ما كان من أمرها ، منذ لحظة أن تركها وذهب للفراش لكي ينام ، حتى لحظة وقوفها أمام المرآة مأخوذة العقل واللب بما يراه هو الآن.
يمسكها سيد من يديها وهو يكاد يعتصرهما والشرر يتطاير من عينيه:
- أهذا ما فتح به الله عليكِ أيتها المرأة الساذجة؟
تندهش من أمره وتقترب هامسةً:
- وما الذي كنت تريده مني أمام هذا الزلزال وذاك الجني ؟ لقد ناديت عليك ولكنك لم تستجب؟!!
يُحدث نفسه وكأنه ذهب بعيداً عن سذاجة زوجته ويقول:
- كان من الممكن … أن تطلبي منه مثلاً مكاناً أرحب وأنسب من مسكننا هذا الذي أصبح يكتظ بنا!!! أو أن تطلبي منه مثلاً … أن يجعلني رئيسا أو مالكاً لأمر نفسي في عمل ما ؛ يدر علينا مالاً وفيراً؟!!
وكأنه استفاق من غيبوبته واستطاب له عظيم أفكاره فيسألها بحدة وقسوة تعادل ما خطر بباله:
- أين هذا الفص؟ أهو ما يزال معك؟ هل ما زال ساري المفعول؟
كان يحدثها وهو ينظر إليها شزراً ، فيراها منكمشة على نفسها بعيداً عن يديه. يقترب منها ويمسك بها ويعاود سؤالها برقة مصطنعة ، فيراها ترتجف بين يديه من رأسها حتى أخمصي قدميها. يضمها بشدة إليه وهو يسأل للمرة الثالثة ، فتشير للمكان الذي وضعت فيه هذا الفص العجيب.
يتركها بسرعة وكأنه يلقيها بعيداً عنه ، ويذهب حيث ما يرجو ويأمل .
لم تكد ترفع أصبعها مشيرة إلى مكان هذا الفص الزجاجي، حتى دفعها واندفع تاركاً إياها مطروحةً أرضاً، ووقف زائغ البصر، محدقاً في كل ما تقع عليه عيناه، باحثاً عن بريق هذا الفص
فيجده ويلتقطه بيديه، ويعبث بأنامله مستنجداً بهذا الجني، لكن زوجته تهرع إليه شارحة له طريقة استدعاء من ترتعد له فرائص الإنسان، وتحثه على تكرار اسمه موضحة له ما سوف يعقب ظهوره.
فيستمع وينفذ ما تقول، وهو في ذهول ينتظر ظهور تلك العلامات برجاء وقنوط.

وأخيرا يهتز المكان وترتعد الأبدان ويقشعر رأس الإنس من الجان، ويصيح بهم ملبياً النداء: "لبيك لبيك، عبدُك يا "سي" سيد وملك يديك".
فيستجمع شجاعته وهو ممسك بيد زوجته، ويقول بصوت أجش عميق مرتعد متلاحق الحروف والكلمات، مخافة بطلان مفعول هذا السحر فيقول:
"- كل ما أريده، قصر منيف بمكان بعيد ، لا يسكنه إنس حتى يهدأ البال ، وأكون رئيساً على عمال النظافة بذاك المكان. هذا هو طلبي فهل تستطيع تلبيته لي في الحال؟!!"
فيهتز كل ركن، بل كاد أن يتصدع وينهار على رؤوس العباد، والجني يلبي ويقول:
"-أمرك نافذ ، وبهذا أكون قد أوفيت ديني لأسرتك يا سيدي… سيد.أنظر الآن، إنك وزوجتك بقصر النسيان ها ها ها".
يعم الهدوء، ويبدو المكان رحباً أمام سيد وزوجته، فتنبهر ويكاد عقلها أن يطيح بها ((ويتشكك لبها بأمرها))، فتطلب من سيد أن يقوم بوخزها لتعي حقيقة أمرها؛ فيجيبها قائلاً:
"-هذا هو ما كان عليكِ أن تفعليه يا امرأة ! "
فتنظر إليه شزراً، وهي تتراقص زهواً في بهو مملكتها قائلةً:
"- بجمالي وشبابي اكتمل نعيمنا يا سيد، ألا تتفق معي؟ !! "
وتأخذه من يديه، ويصعدان سلماً يرتقي بهما لعدة غرف، فتنتقي بحسها الأنثوي أجملها وأزهاها أثاثاً وتقول: "- تلك لنا نمرح ونغدو، فلا يدركنا السأم؛ تلك هي حياتنا التي نستحقها يا زوجي منذ أمد. "
وتنطلق معه لرؤية بقية الغرف: "- تلك لأحمد والأخرى لمحمود والتالية لمصطفى والرابعة لعلية وأختها نورا، وبقية الغرف لاستقبال ومبيت ضيوفنا."
وتلتفت إلى زوجها وكأنها أدركت أخيرا شرود فكره وتشتتَه عنها، فتتساءل متوجسةً خيفة من سوء حاله:" ما بالك يا سيد ألا تشعر بالسعادة مثلي؟"، فينظر إليها تائه البصر شارد الفكر، فتلح عليه محاولة إخفاء سعادتها ومشاطرته نفس توجسه.

فيجيبها بصوت خافت انتزع صمام الأمان منها:
"-وأين هم الأولاد الآن يا فتحية؟!!"
وكأنه فجر قنبلة موقوتة بداخلها، فرددت نفس مقولته.. وبلهجة أشد وأعنف من طعنات الخناجر بالقلوب: "-الأولاد يا سيد… أولادي !!أين أولادي؟ أليس الجني مسؤولا عن مرافقتهم لنا؟! أولادي يا سيد أولادي؟!!."
وتنهار مجهشةً في بكاء تنفطر له قلوب العباد، وهي تجري باحثة عن منفذ للخروج إلى أطفالها من خلال هذا المدى المتسع. فيربت على كتفها، يعانقها وهو يقول بصوت يائس حنون:
"-انتظريني سوف أخرج وأرى ماذا يكون، لعلي أستطيع الوصول لمسكننا القديم، وأحضر لك الأولاد".
فينطلق من توه تاركاً إياها غارقة في البكاء. فما إن خرج من باب القصر حتى رأى أمامه حديقة شاسعة غناء مترامية الأطراف، عامرة بكل أنواع الشجر والثمار، وتتوسط الحديقة غابة تكتحل بها العيون من كثرة الأزهار وتشابك السيقان بمختلف أنواع الزهور والألوان.

كاد أن ينسى سبب خروجه وانطلاقه، وقد وقف مشدوهاً مبهور الحس والحواس، من جمال الطيور ورقيق صوتها الصداح، لكنه مضي إلى حيث نهاية تلك الحديقة الغناء، باحثاً عن باب يخرج منه لكي يبحث عن الأولاد وإحضارهم.
فيتيه ويضيع منه هذا المنفذ الخاص بالخروج حيث العمران، فيعود أدراجه حيث ترك زوجته الست فتحية ليجدها ماتزال باكية، فيربت عليها مواسيا إياها وإياه ، فتشعر بأنه يخفي أمراً جللاً، فترفع بصرها إليه لتتأكد من صدق إحساسها، فيومئ برأسه وهو يقول:
"-لا يوجد باب للخروج من هذا القصر يا أم البنات والبنين ". فترتمي أرضا مولولة صارخة مستنجدة بزوجها، بمن كانت ترجوه لنجدتها!!! فيزداد بكاؤها ونحيبها لفقدان الأمل، وفقدان المنقـذ لكليهما .

فيرجوها زوجها بالكفّ عن هذا البكاء وذاك النحيب، ويحثها على الانطلاق معه لكي ترى ما بالحديقة من أشياء وأمور أخرى غريبة .
فتتوسد يديه… و تستعطفه بألاّ يخبرها بما هو أسوأ من حالهما. لكنه يقول لها بصوت مفعم بالحزن والشجن ولايخلو من الدهشة: "- هل تصدقين يا فتحية… أن الديدان تحث ثرى الحديقة، عندما رأتني اختفت ، والنحل بالمناحل ازداد نشاطاً ، والطيور على الشجر أخذت ترتب أعشاشها وتلقي ببقايا طعامها ، كلهم غيروا نمط معيشتهم بمجرد أن رأوني. فما رأيك؟؟ أخبريني ؟ !! يكاد الذهول يُذهب عقلي؟ . "
فتنظر إليه محدقة باردة الإحساس والشعور، لاتنبس ببنت شفة، وقد فارقت السكينةُ والهدوء عقلَها وقلبها الشارد الحزين. فيرجوها الإجابة عن السؤال، فيباغته تنهدها المكتوم ، وهي تحاول الرد على بعلها وحصنها بجواب لا يسعفها به حالها. فيتوسل إليها، فتلملم شتات فكرها وقد امتلأت عيناها بريقاً فتقول له: "-إنك يا سيد طلبت من الجني قصرا بعيدا لا يجاوره بشر، وأعقبت ذلك بطلبك أن تكون رئيساً على العمال ، فأين العمّال يا رئيس العمال !!!؟ سوى الطيور والحشرات والديدان". فيقف أمامها، وكأن الطير حط على رأسه، مشدوها ًغارقاً بفكره وهو يحدثّ نفسه:
"- مستحيل… مستحيل أن أستطيع العيش بدون أصدقاء؟" ويتجاوب مع واقع الحال قائلا:" - إنه صعب العيش هكذا بدون أولادنا أو أصدقائنا، صعب علينا يا فتحية صعب."
فتجيبه باكية منتحبة: "-أنت من فعلت بنا هذا أيها الطماع. أريد أولادي في التو والحال". وتعود لنحيبها وصراخها بهستيرية تفقدها شعورها بالمكان والزمان، وهي تردد أسماء أبنائها وتناديهم: "-يا أحمد، يا مصطفى، يا محمود، يا علية يا نورا ".

فتشعر بيديه تربت عليها ودموعه تغرق المكان، فتحاول الاستفاقة من غيبوبتها وقد خشيت فقدانه هو الآخر من كثرة ما يعتمل بداخله من حسرة وندم، لعزلتهما التي لا يؤنسهما فيها لا ولد ولا خل ولا خليل.
فتحاول النهوض لكنها تجده أمامها وكأن السماء وحدها قد استجابت لنحيبها، تراه بجوارها بنفس الحجرة القديمة المتهالكة، فيتراقص قلبها طرباً وتتساءل بشغف أم ملهوفة على أولادها :
"-وأين الأولاد يا سيد؟"
فيجيبها بصوت خافت حنون: "إنهم بحجرتهم مازالوا نائمين، مابك أنت لقد استسلمتِ للنحيب طوال نومك أيتها الغالية الحنون؟" .
فتتبسم وهي تقص عليه منامها… إلا أنه يذكرها بضرورة سعيه للعمل حتى لا يؤاخذه رئيس العمال كعادته . ويذكرها بأنه سيأتي لها بغمر من السمك الطازج كما كان قد وعدها بعد عودته من العمل .
فتصيح ملوّحةً بيديها:
"-لا ، لا يا سيد … لا أريد هذا السمك".







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:45 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي غزالٌ شارد...

غزالٌ شارد...

أسدٌ غضنفر... وغزالٌ شارد

وذئب متربص ينتظر الفريسة

وجسر يصل بين الغابة والغابة الفريدة.


والذئب مازال ينتظر الفريسة

تهب الرياح ثم تسقط السماء ماءً مدرارا

الجميع يهرع للإحتماء من صواعق السماء


يلتقي الأسد والغزال فوق الجسر لحظة الفرار

يتناسون الزمان ويتوه منهما المكان.


الذئب ما زال متربص في انتظار الفريسة

والغزالة ترعى ببستان الغضنفر في آمان

متناسية الخوف من الزمان.


تنظر في مرآة البئر

تستحسن الوجه...

ورشاقة الهيكل والقوام

فتستعظم على نفسها المعيشة

في حماية أسدٍ...

ماكان يوما لها...

فتطلق لساقيها الريح...

وتغدو غزالاً شارداً من جديد.

وأنا أقف مكتوف الأيدي لا أستطيع لها حيلة

فالذئب مازال في مكمنه منتظراً الفريسة

تراه سوف ينال من شرف الأسد وتقع الغزال فريسة؟
*************

الشخصيات رمزية والأحداث رمزية أما النتائج حتمية.

تحياتي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:48 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي بعد الغياب

بعد الغياب

بعد الغياب... تأتينا بالبكاء!
وعيون الفجرحبلى بالاشتياق
وفراش الوهم يدعو للأنسجام

خذ غيومك واسحب جحافل الانتظار
لن أكون مطرا لبستان الجفاف

ربما تساقط علينا السماء
من مهل عيونها كؤس السلام

ولكني في غياهب الوجد سأرتوي الزلال
وستغيب ذكرى الانكسار

خذ غيومك واسحب جحافل الانتظار







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:50 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي إشراقات على الدرب

إشراقات على الدرب

لن أبالي مهما تكالبت عليّ صنوف العذاب
سأشق طريقي في صخر المحال
سأحطم قيد عجزي واستسلامي لهذا الهوان
سأجدد نبض فني في شريان وجدي
كوليد يشتق من باطن الوجود …
معنىً جديداً للخلود.


فـلا خير في حياة الشعوب بلا أدب وفن …
ولا رفعة للأوطان مالم يعش بين شعابها شعب ….
يقدر قيمة العطاء، ويقيم وزناً لمعنى البذل والفداء .


فتعالوا …
تعالوا نشد الوثاق بميثاق العهد الرشيد
ونوثق الرباط برباط الأرض من جديد

تعالوا نجول بين الفيافي والسهول
نجمع ونحمل بين الجوانح فسائل طيب كل أرض
نرويها وننشئها بدمائنا الزكية كأول العهد
لتزهر فوق روابينا زهراً يرعى كل مجد


ومع توالي الأيام يزول عنا عُهر كل جهل
أستوطن بباطن … باطل هذا العصر .







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:52 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي أماني جميلة الجميلات

أماني جميلة الجميلات

جلسـت أماني أمام والدتها شاخصة البصر منبهرة بجميل ما تقصه عليها من مآثرها وذكرياتها عندما كانت في مثل سنها .
وفجأة؛ توقفت عن السرد، وهي تنظر في عين ابنتها متأملة متبسمة؛ فتجاوبها صغيرتها بابتسامة رائعة، تلحقها بنظرة استعطاف تحثها بها على المضي في تكملة مسيرة شيق الذكريات.
فتتسع الابتسامة فوق شفتي أمها وهي تقول: ـ هل تعرفين يا أماني أنني أجد فيكِ نفسي؛ معكِ يا صغيرتي أوقن مدى روعة أيامي السابقة.
يتهلل وجه أماني بالسعادة، فتهرع من فورها لحضن أمها، تقبلها والبشر ينطق من مُحياها قائلة : ـ هل هذا صحيح يا أمي؟! هل عندما أكبر سأصير جميلة مثلك؟!!
تبتسم الأم قائلة، وهي تزيد من عناقها: ـ أجل ؛ أجل يا أماني بل أراكِ ستصبحين أجمل النساء، هل تعرفين لماذا؟
تجلس أماني على أعتاب حضن أمها في حياء لذيذ وهي تقول مستفسرة : ـ لماذا؟ … لماذا يا أمي فأنا أراكِ أجمل النساء … فهل هناك جمال يفوق جمالك؟
فتحيطها بكلتا يديها، وكأنها تعانقها قائلة: ـ الجمال يا أماني جمال الصفات والخصال، لا جمال المظهر الخداع، فلا يغرنكِ ملبس وزينة بقدر ما يبهركِ عظيم الصفات، فجليل الأخلاق الحميدة؛ عندما يتصف بها رث الثياب؛ نتناسي لحظتها ما يرتدية فنظل له محدقين لجميل اللفظ والفكر وعظيم المعاني ورائع الحكمة.
يعتري وجه أماني الاندهاش؛ فتقوم من دفء مجلسها، لتقف قبالة والدتها مع نظرات الحيرة التي تعلو قسمات وجهها وهي تقول: ـ ولكني يا أمي لا أحب الناس ذو الهندام الرث، والمظهر الكريه حتى ولو كانوا كما تقولين يا أماه.
فالنظافة من الإيمان كما علمتني أنتِ ووالدي، فالذي يعرف قدر النظافة، ويرعى الله في حفظها؛ بدوام السجود والصلاة مع حُسن الوضوء، لن يكون والله؛ إلا جميلاً في المظهر والجوهر، ولا أظنه سيرضى بأن يكون له غير هذا المظهر في الخفاء أو العلن … هذا ما أراه؛ ولن أقبل سواه لحظة تواجدي واستماعي لأي مخلوق مهما علا أو كان. فهل أنا مخظئة في هذا يا أماه؟
يسود جو من الصمت الرهيب، تكتنفه نظرة الأماني من أماني لأمها في تحدي مشفوع بالرجاء بسرعة الإستجابة والرد على السؤال.
فتدرك الأم مدى غيابها وتأخرها في الرد عن جميل قول ابنتها، فتمد يديها لتدعوها كي تغوص بأحضانها وهي تغالب طفرات دموعها، لتعلن بنظرات عينها أن ابنتها أروع البنات وأعظمهن حكمة؛ فتقول لها وهي تكاد تعتصرها حضناً، وتغمرها بالقبلات : ـ ألم أقل لكِ يا ابنتي أنك ستكونين أجمل نساء الأرض؟!!







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:53 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي رد: جني القناديل: كل أعمال الراحلة عبلة زقزوق المنشورة في قناديل

أولاد ولاد الايه


في الصباح قمت بالأتصال بأبني للإطمئنان عليه ولم أكن أظن أنه ما زال في بيته حتى هذا الوقت من النهارحيث اتصلت به في شركته وعلى موبيله فلم يجيب فتوجست خيفة وقلت لنفسي اتصل به في بيته لعل وعسى يجيب ويكون بخير وفعلا وجدته ما زال في بيته ورد التحية بأفضل منها ثم سألته"أنت لسه في بيتك ليه لغاية دلوقت؟" أجاب في سرعة كالطلقة "مراتي بتدفع مصاريف الجامعة المفتوحة" علمت من نبرة صوته مدى ضيقه وكأنه مجبر يا حبة عيني فتعاطفت معه وقلت "يعني بسلامتها بتنجح!! ولا هيه زيادة مصاريف وبعزقة فلوس وخلاص؟ بلا خيبه" فتوجس من ردي تتالي القذائف فاستعوب ردي وقال لي بهدوء "أصل يا أمي مدارس اللغات أصبحت لا تقبل الطلاب إلا إذا كان أولياء أمورهم يحملون شهادات عليا" فعلمت أنه يريد أن يمتص ثورتي المخزونة وايضا أعطاني معلومة فقلت له بهدوء يصادق هدوءه "طيب وماله يا أبني كله علشان خاطر الأولاد يهون… فرد كالمغلوب على أمره مع تنهيدة مكتومة لا تشعر بها إلا كل أم حنونة " أيوه بالظبط"

وأقفلت معه الخط ثم جلست أفكر في هذا الأمر حيث أنه نوقش ونودي به منذ زمن, من عمر أبني عندما كان في المرحلة الابتدائية حيث كان بداية زمن الانفتاح "أيام أنور السادات" وفي هذا الزمن من كان يعرف في الأونطة ويجيد اللعب في الكوسة وعلى الحبال يعرف جيدا كيف يتشقلب كان من الممكن والأكيد أن يصل أعالي درجات الغنى ويفوق أولاد الذوات "والذوات ليسوا ذوات الأربع, لا؛ بل هم أفراد عاديين جدا ولكن يحملون شهادات عليا وعلى درجة عالية من الثقافة وبعيدون كل البُعد عن نطاق أولاد السوقه "
المهم أن المدارس الأجنبي أصبح حالها عدم بعد إلتحاق أولاد ولاد السوقه "ولاد الإيه" بها وتبعثر مستواها الأخلاقي والتعليمي وخذ مثال "لو حد من الأولاد "أولادنا الغلابه" تخاصم مع ولد من أولاد ولاد الإيه ينتظرون الطفل المسكين خارج المدرسة بالمطاوي والسنج ولو لم يحصن الطفل نفسه ويأخذ له ساتر وراء المديرة أو الفراشين من الممكن أن تقول يا رحمان يار حيم على هذا الطفل"…

لذا يا سادة وجد أصحاب الشآن في مجالسنا لزوم المنادة بسن قانون يجيز إلتحاق أولاد أصحاب الشهادات العليا بمدارس اللغات ويمنع من هم دونهم.

ومن هنا بدأ يستشري وباء المظروف تحت الترابيزة بمعنى "الرشاوي الظاهرة والمبطنة" في صورة مبالغ تدفع لتجديد المدارس.
وحتى تحفظ إدارة تلك المدارس ماء وجهها أمام أولياء الأمور المتعلمين أصحاب الحق الحقيقيين في تواجد أبناؤهم بتلك المدارس وجهت أولياء أمور أولاد ولاد الإيه إلى ضرورة متابعة الأطفال لدروسهم لتحسين مستواهم حتى يتمشى مع مستوى أقرانهم وأيضا من أجل ارتفاع مستوى المدرسة بطلابها لذا سمحوا لبعض المدرسين أن يتواجدوا بجوار هؤلاء الأطفال في منازلهم للدرس والتحصيل بمعنى "السماح بالدروس الخصوصية" لأن أولياء أمور هؤلاء الطلبه لديهم ما يفيد المدرسة ولابد من أن يطبق المثل القائل "فيّد واستفيد" ولأن هؤلاء الأولياء للأمور الجدد لا يعرفون "الألف من كوز الذره "
ومن هنا أيضا يا سادة وبكل بساطة استشرى وباء الدروس الخصوصية وبصورتها الفجة.
حيث أصبح للمدرس الخصوصي مقعد خاص في كل مسكن بجوار أولاد ولاد الإيه وعمم الموضوع…لأنه ليس من المعقول أولاد ولاد الإيه يسبقون أولادنا في التحصيل حيث أن المدرس الخصوصي ما عليه إلا أن يشاورعلى المهم ويلخص الكتب, وهذا ما هو متعارف عليه حاليا.
أما في تلك الحقبة من الزمان "في البدايات" مع "عصر الانفتاح" كان المدرس الخصوصي ما زال يشق طريقه وبالكاد مع هؤلاء الأطفال، يكافح من أجل أن يستحق "الخمسين جنيه" ثمن مجموع الحصص في الشهر وأحيانا "ثلاثون جنيها" ومن غبطته المسكين كان يظن أنها هوجه وسوف تنتهي فكان يبذل أقصى جهده لتوصيل المعلومة لأولاد ولاد الإيه…. وفعلا كانوا ينجحون ويتفوقون.

لكن عندما أصبحت عادة وموضه وانفتح الباب لأجيال التدريس القادمة عرف المدرس الخصوصي مسلكه جيدا ومنهجه فوضع منهجا آلا وهو:"خلص وقتك وخد المفيد بالتلخيص" وما تيسر من جيوب الأفوات أو البهاوات مع عدم التركيز في توصيل المعلومة مما أدى إلى فشل أولادنا وأولاد ولا الإيه.

ولكن "ولاد الإيه" لم يقفوا عند هذا الانحدار مكتوفي الأيدي بل عقبال أملتكم أصبحوا يعطون أولادهم دروس خصوصيه على أيدي أساتذه جامعيين ودكاتره…. والدفع بالدولار… والشاطر منا يقلدهم.

وسلم لي على القانون،و أصحاب الشهادات العليا
كله.... بالفلوس "والفلوس تنعش النفوس"

وهاتوا السلاطنيه ولبسوهالي وأنا ممكن أسن لكم أحلى القوانين … وسلموا لي على القانون مادام المظروف دايما تحت ……

بقلمـ الرغايه







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:54 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي رفقا بقلب الغزالة

رفقا بقلب الغزالة

أيضر الغزالة أن ترتمي بين سندس وقفار؟!
أنعتب على من أضناه العدو عند غفوة العين إرهاقا؟!
بين الحلم واليقظة يرى أشباحاً
تلهو بدقات صدره تغتال أحزانه
يا من وقفت فوق رأس الحلم
تشدو على عذب ألحانه
رفقا بقلب الغزالة
اخفض الصوت ولا تعلُ بأشجانك
ترنيمة الحب في الحُلم تُحيل قفر الوادي بستانا
فلا تظن على متعبٍ بلحظاتٍ
تُسكب في جوف بئره بعضٌ من قطراتِ شهد الصبر
ليعلو ويطفو فوق سطح آلامه
يقفز بين بساتينه كالغزالة
فإذا فاض البئر… استطعم طعم المرار
فغدا يعدو كالمنتشي
وربما ارتمى كالمشتاقِ…
بين سندس وقفار
مكدودا… يرنو للحظات
تعيد مرار الصبر شهدا
من سراب قد يراه
فيعدو… ويعدو
لاحتضانه.







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 08:59 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي إنهزام

إنهزام

بين الحلم والحقيقة اكتوى ضمير الغائب

وسقط عنه القناع

وبعين الأرق وعين العتاب

ما زال متسكعاً في الحارات

يستجدي ظلمة عبثية الوجود

لطالما توارت كلما كان الحضور

وسفينتي تمخر في غياهب البحار

أراها كتاج أوزريس تعلو جبهة الصفاء

تتلاشى رويدا رويدا.. فيعم مرسانا السكون

ويعلو صوت النوارس… كنعيق البوم.







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-20-2010, 09:02 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
شاعر و أديب
إحصائية العضو






د/ عدي شتات is on a distinguished road

د/ عدي شتات غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : د/ عدي شتات المنتدى : رف الكتاب
افتراضي تعالى حبيبي

تعالى حبيبي

مضيتََ وحيداً

حملتَ الرحال!!

رحلتَ لأرضٍ ومال!!

وما كنتَ يوماً لعمري عذاب

فكيف ارتضيت الرحيل؟!!

و وجدي و شوقي لهيب…

تعالى حبيبي

نلبِّي الربيع

نلبِّي النداء

نداء الشباب

الفتي الخصيب



تعالى حبيبي.. نُسامر

عمراً جديد

بحسن الجمال

وطيْب المقام

فوأد الدلال

بمهد الشباب

يُشيب الغرام

بشِيبٍ …

حرام



تحيــاتي







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 15
, , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إصدار طابع بريد قناديلى جديد للأديبة الراحلة عبلة محمد زقزوق عبد القادر الحسيني الطوابع البريدية و الهوايات 16 01-08-2012 03:06 AM
ندوة الصالون " الراحلة عبلة زقزوق في عيوننا" مرفت محمد فايد صالون القناديل الأدبي و المكتبة 13 10-27-2010 08:13 AM
عبلة زقزوق لم تمت ........... بنت الشهباء قناديل الرسائل الأدبية و أدب الطفل 21 09-27-2010 12:17 AM
أرحب بعودة زهرة القناديل المتفتحة الأديبة عبلة زقزوق بعد طول غياب د. جمال مرسي الترحيب و المناسبات و العلاقات العامة و الإهداءات 16 10-18-2008 05:35 PM
أختنا الأديبة عبلة زقزوق تنير سماء القناديل من جديد بعد وعكة صحية عارضة د. جمال مرسي الترحيب و المناسبات و العلاقات العامة و الإهداءات 14 10-17-2008 03:32 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010