آخر 10 مشاركات
حديث الروح (الكاتـب : - مشاركات : 1057 - المشاهدات : 44546 - الوقت: 11:58 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          غريزة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 11:05 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          فاسـتَبْصِروا (الكاتـب : - مشاركات : 13 - المشاهدات : 260 - الوقت: 09:02 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          فنجان قهوة وبعثرة رسائل ...( دعوة للمشاركة) * (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2598 - المشاهدات : 107130 - الوقت: 08:28 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          قرار صارم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 08:20 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          على متن الهزيع (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 36 - الوقت: 08:09 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3796 - المشاهدات : 185103 - الوقت: 06:55 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 604 - المشاهدات : 36817 - الوقت: 06:37 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          ثرثره (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 236 - الوقت: 06:12 PM - التاريخ: 07-22-2019)           »          هوى هواء (الكاتـب : - مشاركات : 23 - المشاهدات : 519 - الوقت: 04:15 PM - التاريخ: 07-22-2019)




ديوان أصافح بعضي

قناديل الشعر العمودي و التفعيلي


إضافة رد
قديم 06-30-2013, 12:33 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية خالد قاسم
إحصائية العضو






خالد قاسم is on a distinguished road

خالد قاسم غير متواجد حالياً

 


المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي ديوان أصافح بعضي

مصالحة

وجلستُ أذكرُ ذنبنا بعد الصلاةْ
فتشدني سِجادتي نحو السجودْ
وأحسُّ وجهي ضائعا
وأفتِّشُ الأشياء فيَّ فريما ....
يوماً أراهْ
لم يقترفْ قلبي ذنوباً مرَّةً
لكنَّ كلَّ جوارحي تبقى الجُناه
***
يأتي الصباحُ يخيطُ جرحَ المتعبين ببسمةِ...
الشمسِ التي تسرى على وترِ المدى المدفونِ...
في عينِ السنا
آواهُ يا جرحَ الذنوبِ فربما...
يسري على دمعي المنى
***
شقَ الزمانُ توحدي وتمردي...
في ليلةٍ رقصتْ على أكتافي
ما كان قلبي منصفي أبداً ولا.....
يسعى إلى إنصافي
هذي ذنوبي لم أبح يوما بها
إلا إذا أمسكتُ مصحفَ ربنا
وقرأتُ في الأعرافِ















أصافح بعضي


أشاكسُ آخري دَهْراً
وأرقبُ أولي لمَّا
تُذوِّبني بحُرْقاتي
أيزهو الصبحُ؟
قد أطفو ....
على صفحاتِ إشراقي
وأدخلُ في بحار الصمت موَّالي
أبوحُ ببعضِ آلامي
أعلِّقُ في سواحلها
حبالَ الموتِ كي أنجو!
وأصعدُ في مدارجها
فأهبطُ في براكيني
ألملمٌ قطرَ أغنيتي
على نيران أجوائي
فيصرخُ صمتُ ذاكرتي
على أصداء أشلائي
حصى الأوهامِ أجمعُها
صخوراً في ممرَّاتي !!
وأزرعُ في سنابلِ حلمِنا القاصي
جذوراً من حماقاتي !
ربيعُ اللحظةِ الآتي
صحارٍ في لُحيظاتي
(2)
وتأخذني مسافاتي إلى غدنا
ووجهيَ قد يفارقني
ويسبقُني على أهدابِ خطوتنا
تنامُ الآنَ يقظتُنا !
وكنَّا لا نسلِّمها إلى سِنةٍ تفرٍّقنا
أتسكنُ في عيونِ الشمسِ عتمتُنا؟ !
سأغسلُ في الضحى شمسي
وأغلقُ كلَّ عالمنا
بمفتاحِ النداءاتِ التي صمتتْ
وأدخلُ بابكَ المائي من أعلى صلابتنا
بعيني سوف أُمسكُ ماءكَ المسكوبَ في نَهَري
وأحملُ بين أجنحتي رياحَ التيهِ تحملني
إلى واحاتِ عينينا
هنا قدري...
وبعضٌ من تباريح المنى رقصتْ ...
على يأسٍ يغلِّفنا
تلقِّنهُ حروفَ الحزنِ وقتَ مماتِ مَولدنا!
هنا قدري...
وجدران النوى بُنيتْ بأوردتي
يسدُ طريقَنا جرحٌ
سأحملُ كلَّ صحْراءٍ على كَتفي!!
وأسقِطُها بنهْركَ - بلّهُ ظمئي – !!
وتسألني
أبعدَ لقائِنا هجرٌ ؟
نعم هجرٌ ولي وصلٌ
إذا أحرقتَ ثوبَ الشمسِ، قد ألبستَها ثوباً
فدعْها تدفيء البسطاءَ من أهلي
بعدلِ ضيائها نورٌ
لكي تغتالَ هذا - الظلمْ -
ولي وصلٌ
إذا قدَّمتَ للبسطاءِ طعمَ / الحُلمْ /
ولو مُزجَتْ حلاوتُهُ ببعضِ / السُمْ /


















مواجهة

كلٌ منا ينظرُ في المرآةْ ,
يصغرُ حلمُ المرءِ ويكبرُ وفقَ هواهْ
لكني لم أعتدْ أن أنظرَ في مرآتي
واخترتُ بأن أنظرَ في وجهةِ ذاتي
تقفُ الآنَ عيوني...
تتماوجُ أخيلتي...
كي تحملني فوق جنوني
تسقطُ نصفُ عيونيَ غرقى في بوتقتي
فأحدِّقُ فيهنَّ لأصحو!
(1)
وتجوبُ سمائي
يغسلكَ النجمُ بضوئي
لكنَّكَ -تبتاع -الليلَ بقطرةِ ضوءٍ
أو قطرةِ حبٍّ كي تروي الظلَّ....
تخيطُ الأرض َ لتصنعَ ثوباً لسمائكَ فيها !
فسماؤكَ ترتجفُ الآنَ حنيناً
تحت الأرضِ لتنشرَ نوراً تحت روابيها
(2)
أشتاقُ بأن ترجعَ يوماً
مثلَ الصبحِ تضئ ولو كنتَ بنصف سماكَ
ينتابكَ غيثيَ فافتحْ كلَّ صحاريكَ
لتشربَ من ظمئي
(3)
ماذنبكَ والحبُّ سجينٌ يتعرَّى
يشتاقُ بأن يُغسلَ في عطرِ التقوى
أوَ تحفر في دمعكَ بئرَ الذكرى
كي تجلسَ مهموماً تتلظَّى
(4)
قبل الميلادِ لقدْ ...
علَّمني أبوايَ الحبَّ وأن أسبحَ في نهر النشوى
حين التقيا، حين افترقا...
علَّقتُ بقلبيَ ضخرةَ أحزاني كي يبقى منحنيا
أخشى أن يسريَ نبضي في رئةٍ أخرى...
أنظرُ في الأرض مراراً...
تتمشَّى الأرضُ بذاكرتي
ابحثُ عن مأوى
يسَّاقطُ وجهي خجلاً منها
تزرعني الأرضُ حياءً....!
أشتاقُ بأن أرفعَ رأسيَ...
كي تعلو عن منكبِ هذا الجسدِ الواهي
تأبى العينان مراراَ
حتى غطَّى الشيبُ المتناميَ وجهَ سمائي
وتلاقتْ كلُّ تجاعيدِ سنيني
فوق الوجهِ الظامئ فَرْحاً عند بكائي
(5)
يعرفني الأصحابُ بسطرٍ من شعري
يقرؤهُ مَنْ يسمع نبضي
لكني لن أقوى أبداً أن أقرأ شعريَ
فالكلُّ سيرحلُ عنيَ حتى عينيَ...
ستمتدُّ بعيداً خلفي
هل ترضى أن ترحلَ عنيَ كي أبقى
أو تبقى خارج ذاتي
ترقبني من نافذةِ البشرىِ
وترشرشُ فجركَ فوق عيوني
أو فابحرْ في أوردةٍ أخرى
(6)
منْ نعرفهمْ قد ولَّوا عنا
أوَ تعرف ما السببُ ؟
فلأنا دوماً لا نغسل أعيننا
إلا بالحبِّ النابعِ منا
لا نضحك مثل الضاحكِ منهمْ أو....
نبكي مثل الباكينَ عليهمْ
وجهكَ وجهُ الماءِ.....
فلا نملكُ حِليَةَ كلِّ الأشياء








اقبليني

(1)
ذوِّبيني بسمةً في كلِّ حزنٍ يحتويكِ
علّقيني من دموعي فوق يأسي
واسألي عني صمودي
عندما ذوَّبتُ ضعفي
في جبالٍ من همومي !
تحت عرش الليل غادرتُ الليالي !
حين أقصاني العناءُ البكرُ, ليلاً عن سنا ميلاد فجري
حين تغزوني دمائي في هجير الإنهزامِ
حين ينجو ما تبقى من كِياني
اسألي عني فَنَائي
مزِّقي أستارَ صمتي , لفلفيهِ بارتعاشاتِ البواحِ
أغلقي أبواب يأسي
بالأماني الثائراتِ
واغسليني كلَّ يومٍ من ذنوبِ العاشقاتِ
بلِّلي ظمْأى الأقاحي
من عطور الفجر فيكِ
كيف أني قد أسَرتُ العمرَّ
روَّاحاً بدربِ الفاتناتِ
فتنتي في الحبِّ أنتِ
أنتِ كلُّ الفاتناتِ
(2)
كنت قد بللتُ قفر البعد من ماء الحروفِ
خلتُ أن الشعر قد يروي قفارَ الاغترابِ
كان حلمي مثل قلبي
عاثَ فيه الليلُ يخفي ما تبقّى من بياض الضوء فيهِ
كنتُ أرسو قرب شطآن القصيدةْ
تعتريني كلُّ أسبابِ الجفافِ
قد يشقُّ الآن حلمي كلُّ سيفٍ من ضياعي
سوف أبقى في همومي
ربَّما يحميكِ ضعفي !
(3)
كان طيشي في ابتدائي
غارقاً في مستقرِّكْ
كنت أُكوى من معين الحب لو غارتْ...
دموعي في سماكِ
كان جذري في هواكِ
حاملاً أغصانَ حزنكْ
ربّما تنمو دموعي ذاتَ حزنٍ فوق غصنكْ
إنْ يكنْ ذا الطيشُ عندي
سابحاً في بحر ذنبي
أطفُ فوق الموجِ علّي
سوف أنجو , غارقاً قي كل يمِّكْ
بعد بدء الجرح إني
بعد أنْ غارتْ خطايَ ...
في أراضِي الإنتظار
ها أنا يوماً أعودُ
حاملاً همّي بهمِّكْ
(4)
ذاتَ همسٍ من بواحِكْ
شدَّني قلبي إليكِ
كنتُ أُصغي
قلتُ أُكوى مِن جراحِكْ
علّني بالجرح أُشفى
قلتِ لي - إلزمْ جراحكْ-
قلتُ كلّا
فارتميتُ العمرَ وحدي فيْ همومكْ
واستباحتني رماحُكْ
(5)
ثم قرَّرتُ الرحيلَ
كان أدماني الذبولُ
رغم ما بيْ من جراحٍ رغم ما بيْ
منذ آلافِ الجراحِ
سوف أسري في دياجي البعد فيكِ
أرتوي من نبعكِ الفيَّاضِ عشقاً
رغم ما بي من جراحٍ رغم ما بي
كنتُ أعدو فوق أكتافِ الروَاحِ
ضمَّني جمرُ التباكي
حين أضناني النواحُ
في أراضي الزهرِ – يأسي –
قلتُ أحيا دون زهْرٍ
في أراضٍ مالحاتٍ
دون نبضٍ في قلوبٍ قاسياتٍ
غربتي واليأسُ زادي
في سواد الأمنياتِ
ها أنا يوماً أعودُ
بالدموع الراسياتِ
لم يزلْ دمعي بحاراً
في مآقيَّ المواتُ
ها أنا يوماً أعودُ
فامنحيني بعد عسرٍ بعضَ آيات الثباتِ
ها أنا يوماً أعودُ
حاملاً كلَّ انهزاميِ
في يدِ الأشياء بعضي
أكسرُ الأمواجَ هذي الموصَدَاتْ
حينما يكسوكِ ظني
من بحار التيه آتْ
رافعاً كل انحنائي
قد حَنتْ أمواجُ حزني ظهرَ فرْحي
ها أنا يوماً أعودُ
فامسحي عني السرابْ
واغسليني من أفولي

ومضةٌ


رُغمَ أنّي...
قد أجرُّ الليلَ فوقَ الجرحِ في صبحٍ تداعى أنهُ ....
ينسابُ مني
رُغم أني...
سوف أبقى رافعاً رأسي برأسي
أختفي في ظلِّ ظلي
رُغم أني ...
هدَّني شوقي مراراً
واعتراني الجَوْنُ في صبحِ التجلي
لستُ أعنو في الرجا أو في التمني
رُغم أني ...
ربَّما قد يذبل الوسْميُّ فينا
أزرعُ الأشياءَ لوني
رُغم أنّي ...
أرسمُ الأشواقَ في بحر الهوى مذُ كان حُلمي
تعتريني الآن نوباتُ التأني
رُغم أني ...
سابحٌ في ذاتِ ذاتي
منذُ ميلادي بصبحي
قد وددتُ اليوم أنَّ الكلَّ فيَّ
ليسَ منّي !!














رائحةُ البحرِ


رائحةُ البحرِ تذيبُ همومي
وتكسِّرُ أوجاعيَ قطعاً أقذفها خلفَ نوافذِ أوهامي
تسري في كلِّ عروقي
تمنحني لغةً أعرفها ...أتقنها...
أُفصحُ عنها في كلِّ مواويلي / أصمتْ / !
هل عانقَ بحرُ الكلماتِ....
الأمواجَ الممزوجةَ في حزني؟؟!! / تغرقني/
ما أزكى رائحة الحبِ الملفوفِ على خصر الكونِ
المتراقصِ في رئتي / أتنفسُ أشواقي/
يا ويحَ جنوني / قالوا /
لا أملكُ غيرَ شراع الدهشةِ واليأسِ المتناثر من وجعي
حين سبحتَ بأحلامي
عانقتك يا بحرُ , سنينَ غرامي
وعزفتُ اللحنَ على طيشكَ....
يختبئ الموجُ الثائرُ بين عظامي
مثلكَ لم يبخلْ بالحبِ المتدفِّق من عينيهِ
تسكبُهُ فرحاً في أوردتي
تتقلَّبُ أمواجكَ في عيني
وكآنِّي أقرأُ صفْحاتِ الماضي المتدثِّرِ في أفق الذكرى

صوتك صمتٌ يَسمعني!
وشوشةُ الليلِ لشطَّيكَ...
تُضاحكُ كل صباحاتي / أصحو/











إيضاح


غاصتْ في كل عظامي الكلماتُ المُرّةُ
فاشتعلتْ أحشائي
ظمئت في عينيَ كلُّ حروفي الملتهبةْ
وقفتْ خلف حدودي
تنعي كلَّ قصائديَ الحرّهْ
ما معنى أن أكتب شعرًا يجهلني؟
حرفيَ ملفوفٌ في وجعي
يتوكأُ فوق القُبلةِ مِنْ شَفتي
كي تسندهُ كلُّ دموعي الحيرى
تخشى أن يهوِي فوق دفاترِ أغنيتي
آهٍ من ذنبِ الكلْمةِ لو صُبَّتْ في أروقتي
كلُّ عناوينِ قصائديَ المغروسة في ركن الصفحةِ ...
تصلبني من بوحي
تعصرني كي تشربَ مني خاتمةُ الكلماتِ ....
ولا أجدُ الآن مُراحي
قررتُ مراراً ألا اكتبَ شعراً مثل جميع الأشعارِ...
فتخنقني فيهِ روائعُ قافيتي
لكني أكتبُ شعراً لا يعنو....
تسألني عنهُ مراراً أجوبتي
آهٍ من جور الأحلامِ .....
إذا نَبشتْ نبضَ فؤادي طيشُ أظافرها
كي تثبتَ لي ولقلبي.....
أنَّ الحلمَ عتيٌ أقوي من بوح الكلماتِ إذا رُسمتْ
فوق تلال الأوراقْ
وأنا والدمع المتعانقُ فوق غصونِ الجرحِ...
نناضلُ كي
يأتينا صبحُ الترحالِ المغموسِ ....
بشمس قصائدنا الملقاةِ ......
على وجناتِ الصفحاتِ اللامقروءة كي نرحلَ فيهِ ...
بأعيننا المشدودةِ خلف أُوامي
الشعرُ كِياني
ومدادُ الأيامِ المحبوسةِ في أزمنتي
لكنْ يؤلمني أن أسجنَ حرفي داخل كلْماتي


ربما كان حلماً

(1)
حلمُ الصحراء الماءْ
والماء صفاءُ الأرضِ فيغسلها
من كل سرابْ
تبتسمُ الأرضُ وضحكتها دمعُ البسطاءْ
***
(2)
قد ضاز الليلْ
سيقابل فجركَ ليلٌ ...
ويصبُّ العتمة في .....
كأس الأضواءْ
وستشربُ منها كلُّ الأنجمِ كي ....
لا تُنظر بعدْ
***
(3)
حلميَ فيهِ البَلَقُ
لم يُنضجْ بعدْ
ووسادُ الأرض سمائي
في أرض الغدْ
هل أصعد فوق شراييني...
أتجولُ فوق النبض ؟!...
وقد حاصَت كلُّ دمائي فيها
أم أنزح من دميَ المحبوس مراراً
قطرات الشوقْ؟!
حلم الصحراء الماءْ
ونبيذُ العفَّةِ يسكرني
لو ترقص في عيني الأهواءْ
لو ترقص في حرفي قيِّنةٌ
ستكون قصائد شعري يا شعرُ -هراء ْ-
***
(4)
حلم الصحراء الماءْ
والنور يقبِّل أيدينا
في كل دعاءْ
فارفع كفَّيكَ لتقطفَ كل الأجواء !
***
(5)
هل أحدٌ قال بأن الشمسَ هي الماءْ؟!
وبأن القوة ضعفٌ
فالضعفُ يكون مراراً قوة كل الضعفاءْ
والشمسُ تصلي في أوردتي
تتوضأُ من نور القلبْ
والدمعةُ تسقطُ منها
تغسلني من كل ذنوبي
والكلُ يقبِّل جدران قصور الأمراءْ
لكنَّ الشمس تقبِّل جدران بيوت الفقراءْ
***
(6)
معذرةً ما كنتُ كما كان زماني
أتنقَّلُ في كل الأشياءْ
لكنِّي لا أمكثُ حتى أُسقطَ في الأشياء أماني
وأنا أفترشُ الذاتَ بأرضي
عند رحيلي , أحمل فوق جبيني كلَّ مكاني
لا أتجوَّلُ في بستاني
قد يكفيني أن أنظر في كل قفاري
أبداً لم تطربني أيُّ أغانٍ
تطربني عيدانُ القمحِ...
تلامس صوتَ - الفلاحِ - المبحوحِ أنيناً بالموَّالِ...
فمعذرةً ما كنت كما كان زماني
فستزهر في قلبي الرمضاءْ
- وسيبقى حلم الصحراء الماءْ-
***
(7)
علمني الماءُ المتفجِّرُ من بين أناملِ حلمي...
كيف أذوِّبُ صخرَ الأوهام بذاتي
كيف سيروي قفرُ الترحال جذورَ نباتي
كيف يباعدنا الحبُ ويجمعنا
بفراقٍ ... ولقاءِ فراقي !
تنساني الأشياءُ لأني أتذكرُ كلَّ الأشياءِ
حتى الماء النابع من نهر البسمة يجهلني
لكنَّهُ يأتيني كي أسقيَهُ !
حلمُ الصحراء الماءْ
والماء يقيني ، إنْ ظمئتْ كل الأشياء سواءْ
وسوادُ الأرضِ تزينهُ أحلامٌ...
أحلامُ الحب الخضراءْ


















أُحبكِ ... لكنْ

رَمَيْتُ بقلبي على حَدِّ صمتي
فَقُطَّعَ بَوْحي...
وسَالتْ حروفي
على كِسْفَةٍ مِنْ مَلَا لَزْبَةٍ مِنْ جَفَافي
دَحَا الحزنُ فيَّ السَوَادَ
فَغَارتْ نُجُومي
وَرَفَّتْ ضلوعي
تَسَاقَطَ مني دَمُ الحالمينَ
وَخَرَّتْ على أرضِ يأسيْ سَمَاءُ الأَماني
تَعَلَّقتُ في حُبُكٍ مِنْ رَجَائي
***
أُحِبُّكِ , أَخْشَى افْتِقَادكِ ، أخْشَى صُمُوتي
وَأَخْشَى هروبي بَعيداً ...
إلى ثُلَّةِ المادحينَ
وَأَخْشَى التِفَافَ المَنَايا....
على صَدْرِ حُلْمِ نقيٍ...
بَهيٍّ يُطيلُ التَلَوّمَ في دُجْنَةِ النائباتِ
تَسَوَّرَ كلَّ المدى والحدودِ
تَأَرَّجَ عند ابتداءِ الخريفِ
وَأَثَّ على جَذْرِ يأسي
***
أُحِبُّكِ قبلَ اكتمالِ الضَحَاءِ
وعندِ الجُمَامِ....
وِلُغْسِ الدروبِ...
وِعندَ الجَهَامِ...
وَدَفْعِ القَبَابِ
وَعندَ تَضَوّعِ مسك الصباحِ
وَعندَ الغَيَاطِلِ....
عندَ القَسَاطِلْ
وعندِ اكتمالِ البدورِ
وعندَ الأَوافلْ
***
تَخَرَّصَ مَنْ يّدَّعونَ الشناشنَ بين لُمَانا
ومَنْ يَدَّعونَ بأنَّهمُ الفاتحونَ
وأنَّهمُ الغَارسونَ الفَسَائلْ
فَهمْ يقطعونَ نَخيلَ الأماني
أُحِبُّكِ.... لكنْ
أَوَدُّ اجتِثَاثَ المَنَاجِلْ!!
***
رَحَلتُ ...
ولولا عيونكِ ما كنتُ يوماً بقافلْ
أقاتلُ فيكِ بقلبي...
ولا أهوى حَمْلَ الغَلائلْ
أُحِبُّكِ ، أَخشى عليكِ الغَمَاءَ
وأخشى غيابَ الشَرَى في شموسكْ
وأخشى قنوطيَ , فالصبحُ لائلْ









صعودٌ الى الموت


وتبقى وحيداً هناكَ
بملءِ العيونِ اللواتي....
تضمكَ حيناً ....
وحيناً تسافرُ فيكَ
ليكمُلَ فيكَ السؤالُ
لماذا ابتدأتَ ؟ .... ولمَّا....
صعدتَ سماكَ
وحين انتهيتَ إلى ما تريد
تزفُّ مَساكَ...
خطاً من ضحاكَ
وتزرعُ فينا إذا ما تروحُ
ربيعَ النضالِ
تُرى مَنْ سواكَ
نقبِّلُ فيكَ..
دماً سال فينا!
وكل الحياةِ لنا من دماكَ
تودِّع أمٌ ندىً كوثريٍ
ويضرمُ فيها لهيبُ فداكَ
فكيف كتبتَ الجراحَ نشيداً
وكل الأناشيدِ تملأُ فاكَ
إذا ما قرأنا كتابكَ يوماً
شعرنا بأنا....
دجىٍ في ضياكَ
وأن الحياةَ عبدناها فينا
وكل الحياةِ دمىٍ في يديكَ
كثيرونَ ماتوا بخمرِ القيانِ
وأنتَ تموتُ ....
بسهمٍ غَداكَ
فيا روحَ طفلٍ تعاتبُ فينا
بأنا نعيشُ.....
هنا في حماكَ
وما زال بعضٌ يغني للَيلَى
وقيسَ الغرامِ....
بتلكَ وذاكَ
أراكَ تداعبُ وجهَ الرحِيلِ
فيمرحُ فيهِ....
مدىٍ من سَنَاكَ
وحينَ ارتحلتَ بثوبِ السماءِ
قطفنا زهوراً هنا من ثراكَ
فإن شيَّعوكَ بدمعِ الليالي.....
تركتَ شموساً هنا من بهاكَ












لا تنتظرْ

لا تنتظرْ
أوقفْ عقاربَ ساعتكْ
أدخلْ بقايا الصمتِ فينا بنبرتكْ
بُحْ بالذي لمْ نستطعْ بوحاً بهِ
واْكتبْ أنينَ قصيدتكْ
في القلبِ تسكنُ نبضَهُ
مِنْ مقلةِ الأحزانِ أطلقْ فرحةً
مغروسةً في نظرتكْ
واطوِ الجراحَ بكلْمةٍ
غاصتْ بمنهلِ حرفها
نخلُ الأماني اليومَ ناء بتمرهِ
/ هييئتْ لنا /
فاْسْتعذبِ الحلمَ الذي
لم يبقَ منهُ
في مسافاتِ الحناجرِ
غيرَ حرقةِ مُرِّهِ
سالتْ على ورقِ القصيدِ
مدامعُ الشوقِ الذي
بين الصبابةِ نارهِ
حرفايَ متكئانِ فوق الصمتِ
شوقاً للقاءِ ببوحهِ
هذا ربيعُ الحبِّ
أزهرَ فلُّهُ
لكنْ خريفَ العمرِ
ملفوفُ على أزهارهِ
صَدِأَتْ أمانينا
على مَرِّ الجوى
لَمَعَ المحالُ على دروبِ لقائهِ
لمْ يُكتَمَلْ سطرٌ من الأشعارِ
إلا عندما ذَوَّبتُ كلَّ مشاعري
في حرفهِ
وغسلتُ زيفَ بريقنا في يَمِّهِ
بَدَّلتُ أقلامي بنبضِ فؤاديَ
أغلقتُ كلَّ دفاتري
إلاَّها صفحةَ حزنهِ
ومددتُ كفَّ الحرفِ
فوقَ مياههِ
لمْ نرتوِ حتى اغترفنا
غرفةً من نهرهِ
















دوماً هنا


دوماً هنا
ويشدُّني عقلي هناكَ
يشدُّني قلبي هنا !!
والصمتُ قطَّعَ وحدتي
نصفاً هناكَ
وذاكَ نصفي ها هنا
وأسائلُ الأشياءَ عني كلَّها
أأنا هُوَ ؟
أمْ مَنْ أنا ؟
===
دوماً هنا
والليلُ يأخذني إلى صبحِ الآماني العاليهْ
يَغْتَرُّ نصفي واقفاً
يلهو بأحلامي
ونصفي جاثيا
فوق الأراضي الماشيةْ
يا زيفَ أحلامي التي
دوماً تجرُّ القلبَ نحو الهاويةْ
===
دوماً هنا
والبدء أني لم أكنْ يوماً هنا
إذ واعدتني الشمسُ تحفرُ ضوءها في عتمتي
فوقفتُ منتظراً أطالعُ بهوها
فوق الثرى
===
دوماً هنا
لم يبقَ في بحرِ الرؤى غير الأماني الراكدةْ
لم يبقَ لي يوماً سوى
أمواج صمتي الثائرةْ
الليلة ُ الثكلى التي
فقدتْ خيوطَ الضوءِ لفَّتْ حول خصرِ الصبحِ
كلَّ مسائيهْ
دوّنتُ أحزاني على أوراقيهْ
ومشيتُ خلفي هارباً
من أن أسيرَ أماميهْ
===
دوماً هنا
أنا لستُ أذكرُ غير أني قد ذكرتكِ
في حديثِ الصمتِ واليأسِ المطرَّزِ
بارتعاشات المنى
وزرعتُ أشجارَ اللقاءِ على غَمَامِ رحيلنا
وسقيتها من نبعكَ الظمآنِ شوقاً للْرَجَا !!
غنَّتْ طيورُ الحبِّ أغنيةَ النوى
===
دوماً هنا
تتفرّعُ الأحزانُ مني عنوةً
ترسو خطايَ على دروبِ الصمتِ في أفقِ الرؤى
تتعلَّقُ الأشياءُ مني....
في سماءاتِ الحلمْ
فلتمسكي بالسيفِ قهرأً يا همومي...
واقطعي أحبالَها


انتظار


هو ينتظرْ ...
هي تنتظرْ...
يا بعدَ عالمكَ الذي
ما خاصمَ الشعراءَ قَطْ
رسمَ القصائدَ فوقَ أوراقِ اللقا
دمعتْ قصائدهُ فخرَّتْ هاويةْ
فاغتالَ حلمَ لقائهِ ذاكَ الذي
قد مارسَ الطيشَ الخفيَ
على صحائفَ من ورقْ
===
هو ينتظرْ.....
هي تنتظرْ.....
نصبوا مرايا الخوفِ فيها ينظرونْ
يتسامرونَ مع المكانْ
ضجَّ المكانُ وفرَّ منهمْ
طاردوهُ إلى عيون الأسئلةْ
هل يلتقونْ؟
يتبادلونَ الشوقَ غيماً ربَّما قد يحترقْ
ماذا تبقَّى غيرَ حدِّ الليلِ يفصلُ بيننا
والصبح مرسومُ هناكَ على رمادِ الأجوبةْ
===
هو ينتظرْ....
هي تنتظرْ.....
من شرفةِ الأحزانِ ينظرُ نحوها
ويشبِّكُ الأحلامَ بين أصابعهْ
هو ينتظرْ....
فوقَ الأماكنِ كلها
لكنَّها انتظرتْ هناكَ
هناكَ خلف الأزمنةْ !!






رغم الموات


تُرى من انا؟ يا نسيمَ الصباحِ.
أطيفٌ تراقصَ في الامنياتِ
على سُلمِ الليلِ يبقى لقائي
وأصعدُ فوق منابرِ يأسي
أشدُّ الاراضيْ– التي أنبتتنيْ-
إلى غيمةٍ في السماءِ
إلى عالمي المستنيرِ بحُلْمي
سوياً هنا في انتظارِ الرحيلِ
إلى دوحةٍ ظلُها من ضلوعي
لأفرشَ فوق غيومِ الظلامِ
بقايا السنينِ بخدِ المساءِ اللواتي
تَشُمُ ورودَ الصفاءِ بأنفِ المحالِ
بعينيكِ دمعي–ودمعي -
هنا في عيونِ الحيارى
بعينيكَ فَرْحي –وفرْحي -
هنا في غصونِ الأماني
وقلبُ الذي لا يخونُ القلوبَ
تَعَلَّمَ مِنْ خائنيهِ الامانةْ
تَعَلَّمَ مِنْ سامعيهِ الصموتَ
تَعَلَّمَ ألاَّ يخونُ الخيانةْ
تَعَلَّمَ أنَّ الربيعَ الذي كَحَّلَ الياسمينَ
سيأتي لنا في خريفِ النذالةْ
وسيفَ الرجولةِ حتماً
سيقطعُ جَذْرَ المهانةْ
أيسقطُ بِكْرُ الكلامِ
على شَفَةِ المادحينَ؟
ويخطئُ مَنْ يقرؤون الحروفِ الاوائلِ في..
تمتماتِ الأعاجمْ
أنبتاعُ كلَّ الحروفِ
بحرفٍ جرى في الحناجرْ؟
ستكبرُ في السنبلاتِ الجياعُ!
ويكبرُ في الامنياتِ الضياعُ
ووجهُكَ هذا الأبي الزكي
يفتشُ عن جسمِنا للبقاءِ
يفَّتشُ عن روحِنا للبهاءِ
يُراهنِ رغمِ المواتِ
بقاءَ الربيعِ الذي نام بين الأفولِ
***
تمتعْ بنصفِكَ هذا الأسيرْ
وخذني بأسْرِكَ عَلِّيْ أطيرْ
ومَدِّدْ ظلاليَ في سَوسَناتكْ
وغَرِّدْ كما غَرَّدَ الأخرونْ












ثلاثيتان


وأغربُ في بهائي
إذا لَمَعَتْ حروفي
وأَسقي المُزْنَ طُهراً
وأُرْوَى منْ جفافي !
ولنْ يأتي ربيعٌ
تَكَحَّلَ منْ خريفي
أغنِّي كلِّ شعرٍ
وأوتاري شِغافي
وحرفُ الشعرِ عندي
توضَّأَ منْ عَفَافي
كذا خاصمتُ ذاتي
لأشعرَ بائتلافي
وأرتشفُ انتهائي
وأظمأُ في ارتشافي
أطيرُ إلى سجوني
أغرِّدُ في اعتكافي
***
تُدثِّرُني بهاءً
إذا طَلَعتْ شموسي
وأجلسُ بين ضعفي
وما ذاتي جليسي
طليقُ الروحِ إني
وذا حزني حبيسي
وأثبتُ عند ضعفي
وأصبرُ عند باسي
أغطِّيني بحُلْمٍ
يعرِّيني انبجاسي
لأنَ الحبَّ خمري
بهِ قد فاضَ كاسي
وأسْكرُ كلَّ شعرٍ
فأصحو في نعاسي!
وأمكثُ تحتَ ظلِّي
وأهربُ في احتباسي

بسيطٌ مثل قلبي
وماليْ منْ طقوسِ
وأسرقُ مني بعْضي!
وأختلسُ اختلاسي!
أعودُ كما بدأنا
وأبقى في التباسي
إذا لَمْلَمْتُ بعضي
يفرِّقني اقتباسي
وللشعرا اعتذاري
وللشعرِ التماسي










همسُ الفؤاد


جناحانِ مِنْ همسِ قلبي لذاكَ المدى
فَطِرْ واحملْ الصبحَ مني
وأسْكنْهُ في نقطةٍ من سَوادِ الجراحِ
فإني عَشِقتُ وجوهاً
بها بسمةٌ فوق دمعٍ مباحٍ
وعلِّقْ جبالَ الهمومِ
وغلِّفْ شموسَ الأماني
بحُرقةِ هذا الذي في الفؤادِ
فما النبعُ فيَّ رواني
وما القلبُ من عشقِ هذا الذي ...
لا يراني استفاقَ
فهذا الذي في الفؤادِ
يعطِّرُ كلَّ الأقاحي
فعذراً إذا ما اتكأتُ برأسي
على حُلمِ طفلٍ بهيِ الصفاءِ
وعذراً إذا ما افتتحتُ السعادةَ ...
في بعضِ جرحي
بكلِّ البكاءِ
وعذراً إذا ما تحمَّلَ قلبي
خطايا جميعِ العبادِ
تعبتُ وما بينَ بعضي وبعضي
سوى الإحتراقِ
وكلُّ السنابلِ تكبُرُ في أرضِ حلمي
وتورقُ هذي المدائنِ صمتاً
على وجهِ ذاكَ المدى
فيا مَنْ تحبُّ الضياءَ
أنِرْ شمعةً من لهيبِ الجراحِ
وطُفْ في مدائنِ حزني
وغَنِّ نشيدَ الرواحِ
فَمِنْ نبضِ قلبي
سكبتُ أنينَ النُواحِ
على صُدْغِ ذاكَ القصيدِ
ليصبحَ حرفيَ نبضُ الفؤادِ
فدعني لأُسقِطَ هذي القصائد
في نبعِ قلبي
وأغسِلُ وجهَ النشيدِ
وأروي حروفي
بقطرةِ حبٍّ
فيُنبتُ شعري بكل الأُوارِ
فإني رحلتُ
ومنذُ الولادةِ عن عالمٍ منزوٍ في دمايَ
سأمضي معيْ
حِفنةٌ من ظلالِ التمني
وأفرِشُ منها صحارٍ بقيظي
لكي تستظِلُّ شجيراتُ حُلْمي
سأمضي.
معيْ رقصةٌ من عُلا كبريائي
لعلَّ الزمانَ يُقيمُ احتفالاً
بفرْحٍ بنا مات فينا!
سأمضي لعلَّ سُهاكَ الذي يحتويني
يبدِّدُ هذا الظلامَ
يُبدِّلُ هذي الدماء بشريانِ قلبي
ويغفرُ لي ظلمةً الإنكسارِ
سأمضي وحيداً معي سوسناتي
وفجر النبوءاتِ في ليلِ حزني
سأمضي برغمِ الجراحِ الدفينةِ
في نبضِ قلبي
لعلَّهُ ينسابُ في عِرْقِ موتي
دماءُ الحياةِ
وتورِقُ صحراءُ حُلْمي
حُلماً جديداً












قصائد مثلثية قصيرة


(1) حدود
تأتيني الشمسُ فأفتحُ نافذتي
وأحدِّقُ في عين صفاها
وأفتِّشُ في غرفة صبحي
عن بعض شعاعاتي
وأرتِّبُ كلَّ الأشياءِ بها
حتى الجدرانَ لألمسَ دفءَ حدودي
(2) نظرة
في كلِّ مساءٍ
تجلسُ أمي
وبجانبها أخواتي
وأنا....
وبقايا من ذاتي
لكنْ ينقصنا الوطنُ
(3) اللون الثامن

قالوا:
سبعةُ ألوانٍ للطيفْ
وزهور الحبِّ تلوِّنُ ليلَ الصيفْ
فتعالي
سنلوِّن كلَّ سوادٍ يجمعنا في غسقِ الزيفْ
باللون الثامنِ في يوم الخوفْ
(4) هذا الزمان

زمنٌ يطمسُ وجهَ زماني
لم أرهُ أبداً
ويدورُ على عقربِ ساعتنا في كلِّ مكانِ
سيَّانٌ إذ متنا أو عشنا سيَّان
(5) فتنة

جاءتْ تتوكّأُ في الليلِ...
على نبض صباحي
تعصرُ فتنتها في كأس جراحي
وتهزُّ جبالَ الصمتِ على عيني ألقاً....
بالبوحِ الدافي
تفتحُ شمس ظلالي
تغلقُ كلَّ فتوحاتي المزعومةْ
(6) أمل

قال بصوتٍ لم يُسمعْ
هل تبقى في دائرة الليل وحيداً...
لم تشرق أبدا
تتركُ أحزانك في بستان دمائك ترتعْ
تحضن آلام الصمت الثائر فيكَ
مراراً بالوجعِ الأبديْ
يتسلق فوق حبال رحيلك!
فلتمضِ بنا
نحو طريقِ الأملِ الهاربِ منكَ....
يقابلُ حلمكَ ألفُ طريقٍ منغلقِ العينينِ....
ولكنْ يدهُ
تمتدُّ لتفتحَ كلَ عيونكْ
(7) سؤال

سألتني
كيف إذا جاء الحبُّ إليْ
أأقدمُ بعضا مني ....
من هذا الخوف إليهِ؟
هل سأمدِّدُ كل مدايَ على كفَّيهِ براحاً
أم أغلق قلبي في وجه الشوق المتطاير من صبح نداهُ...
بمفتاح هواهُ ؟ !!
فضحكتُ !














وتمرُّ أمامي

(1)
وتمرُّ أمامي.
عينايَ هنا ضدَّانِ وتستبقانِ
مَنْ تحظى بالنظرِة منها مَنْ...
ستعانقُ لونَ اللحظةِ حولي؟
حين تدورُ على أجفانيَ ...
تكسو النظرةُ منها
عنقودَ البسمةِ هذا المتدّلي من شفتيها النابعتينِ حياءً
بربيعِ العشقِ خضاراً
تتلوّن كلُّ همومي بالأملِ النابعِ من خدّيها
ونسيمُ الليلِ المصبحِ من فجرِ لَمَاها
يحملني كي أشرقَ في شمس رُؤاها
(2)
وتمر أمامي
وحديقةُ قلبي بستانانِ على كفِّ الشوقِ.....
فتقبضنا ، تبسطنا هِزّاتُ الذكرى
لكني أمضي بهما من قفري نحو معينكْ
وارفةٌ كلُّ ظلالكِ في صحرائي
تسطعُ نظرةُ عينيكِ بياضاً في بقع من ليل سوادي
يا دفئاً يسري في شريان الليلِ....
ويمشي في كلِّ عروقي
ويباغتُ بَرْدَ الحيرى
(3)
وتمر أمامي ....
أمكثُ في ساعاتي
أتجولُ في كلِّ ثوانيها عمراً حتى تلقاني
أتخفَّى عند - جدار البيتِ...
كطفلٍ يتنصّلُ مني
كلُّ مناهُ هنا...
أن يَلقى عينيكِ على شفتيهِ ويمسكُ....
بالليلِ فيعصرُ ظلمتَهُ السوداءَ على كفّيهِ....
يراكِ صباحاً يتسلَّلُ في غصن بقائِهْ
يسكبُ في الشمس بريقَ ضيائِهْ
يُغرقُ كلّ مسافاتٍ تبعدهُ
آهٍ كم بلَّلَ تاريخُ الحبِ النابضِ كلَّ خريفهْ
يتوسد طيفَك عند منامِهْ
يفتحُ كلَّ سماءِ الذاتِ هُياماً
يُدخلُ فيها نجمَكِ من بين نجومٍ تتوشّحُ ....
بالسهر النائمِ فوق سحاباتِ الماضي
(4)
وتمرُّ أمامي
من ولهِ الليلِ الحاني
تتدفأُ كل أمانينا بالبشرى الخضراءِ....
فتهزُّ شغافَ القلبِ حنيناً يجمعنا للقاءٍ في عينيكِ...
فيا نسمة شوقٍ تتماوجُ في نهري
وتمدُّ ذراعيها كي تسبحَ في ظمئي
أشتاقُ مراراً أن أسبحَ في هذا الظمأ النهري!
(5)
وتمرُّ أمامي
ينفلقُ الحلمُ إلى لونينْ خضاراً...
من لون عيونكْ
في مؤقٍ تتوضأ بالطهرِ النابعِ منهنْ
اخترتكِ زهرةَ شعري
تتبستنُ في كلِّ حروفي
وتفوحُ الطهرَ , تواسيني في كلِّ جروحي
شعري يزرعني دوماً
في في روضةِ ذاتي
لكني أبذرُ في ريح القيظِ
على خجلٍ
غيْماتي













وتمشي


فتمشي الأراضي على خطوها!
تجرُّ المدى من دموعِهْ
وأحزانِه الراسياتِ
لتخلعَ عنه الأفولَ
ويلبس من زهوها
فيهويْ فؤادي
أسيراً وفي نبضها
***
وتمشي
تكحِّلُ عينَ الذي قد رآها
بكحلِ التقى
فتخجلُ عيناهُ ،في الأرضِ يهوِيْ
يُقَيِّلُ هذا الثرى
ويحضنُ كلَّ الدموعِ
***
هو الفجر يصحو
يقبّل أهدابها
ويأخذ من سودهنَّ ضياءَهْ
يوزع فوق الزهور انتشاءَه
وتمشي
فتمشي الأغاني
على حنجراتِ الهمومِ
تُبَدِّدُ لحنَ النُواحِ
وتمشي
فتُغرِقُ في قطرةٍ من دماء الحياةِ
خريفَ المواتِ
ترشرشُ فوق الحكاياتِ ماءَ الورودِ
وتعلن للصمتِ – الأميرِ-
بأنَّ الحديثَ ابتدا
وتمشي
فيأتي صباحُ الودادِ
فيسري بشمس اللقا
فتدفيء من خدها ذا المدى
وتمسحُ عنا القلاحَ
وتمشي
على هُدْبِ من ينظرون
بربكِ كيف التقينا
ولم يبقَ في الود غير الوداع الأخيرِ
ولم يبقَ في الزهر غير اصفرار الخدودِ
ولم يبقَ في الحب غير احتضاري
كتبتكِ سطرَ امتدادِ الرحيلِ
الى جنةٍ من جحيمي
ليبدأَ في قلب هذي السطور امتثالي
لسرٍّ سيُفضحُ عند ابتداءِ اكتمالي
وتمشي ، فتمشي....
على جفن هذا القصيد الأماني








ظلُّ اللقاء

(1)
أجيبي الشوقَ ، ذا بوحيْ
سأكويهِ بنار الصمتِ .....
ذا نبضيْ أؤجلهُ
لأبحث عن قلوب غدي
ترنيماتيَ الحيرى
تفتِّشُ عن مغنيها
وصوتُ الماء عند الحقل يأسرني
وينبتني زهوراً في روابيها
فأبحثُ عن مواجعنا –وغيطاني-
وأبحثُ عن سواقيها
(2)
أنا يا فاتحَ الأحلامِ مذ كنتُ
صغيراً أعشقُ العصيانَ أَرْسمهُ
دماءً فوق أغصاني
وأُدْخلهُ عروقيَ في...
- صحاري الذاتِ أرويها-
وكنتُ إذا رأيتُ الماءَ- ماءَ الصبرِ-
مُخْضرَّا بأنهرنا
رميتُ بقلبيَ- المعطاءِ-
في نَهَري لأصفيها
(3)
ويحرسُ صدقَ عينينا هنا كذبُ العيونِ لنا
على مَرِّ اللقاءِ ، الليلُ يبحثُ عن سَنَا ، يُبقي...
على غَسقِ الجنونِ فترحلُ الأشياءُ –أجوبتي-
ويبقى في مساءاتِ النوى وجعُ الظنونِ- لنا -
(4)
ففي عينيكِ أسكبُ دائماً دمعيْ
وأُوقفُ نبضَ ترحاليْ
وأسقي غصنَ أشواقٍ بذاكرتيْ
فينبتُ ظلُّ لُقيانا بواديكِ
أراكِ على ربوعِ التيهِ كوكبتيْ
فيشرقُ وجهُ نافذتي
فيدخلُ في صدى التَوَهانِ
لحنُ العشقِ يوقظنيْ –يناديني-
لِأُدخلَ في نداءاتِ الهوى أشواقَ صيحاتي
فيصحو فجرنا من رمْسِ ليلاتيْ
(5)
مَشينا يا منى رَحْليْ
وقلبانا على خطو السنا الغائبْ
فلم نُبصرْ نهايتَنا
فموجُ الحزنِ بين عيوننا ذائبْ
عشقتكِ لا كما عشقوا
أنا الهيَّابُ في عشقي – دمي الهائبْ –
درسنا في فنونِ الهجرِ يجمعنا !
فكنتُ الطالبَ الخائبْ
كسونا عشقنا وَرَعاً يطهِّرنا
فكنتُ الدامعَ التائبْ
وخِلتُ دموعَنا تكفي بأن نبقى
فكنتُ المخطئ الصائبْ
(6)
أنا لي في ظلام الليلِ شمعةُ عاشقٍ....
لتضيءَ عمراً من دروبِ خُطايْ
على وجعِ الأراضي من دمي
سأخطُّ من خطويْ علاً لعُلاي
جعلتُ اليومَ من دمعي لعيني دربها
لوَّنتُ من لون الدموعِ دمايْ
وأحيا في طفولة عشقنا
وأموتُ شيخاً في ربيع صِبايْ
أسافرُ في بهاء الصمتِ عبر دُجايْ
إذا طاوعتُ أشعاري
سينزفُ من جوانبها دماءُ أسايْ
***










الدوار


قَسَماتُ جرحي أنهُ...
لم يُبدِ فيهِ نهايتَهْ
فلربما يا سائلي
قد نرتقي فوق السؤال ولا نجيد إجابتَهْ
***
كيف الفرارُ إلى مداكِ حبيبتي
كيما أقيِّد بالرحيل رحابتَهْ
يا كبرياء قلوبنا , يا مجدها
ارسمْ لنا من نبعنا فوق المياه صلابتَهْ
***
فالشيبُ مفتاحُ الكهولة، دارُها
ما عاد يرنو اللهوُ يوماً كي نعيدَ طفولتَهْ
هل يذكرُ الأحبابُ حين يلمُّنا
كأسُ الخَصَاصَة ننتشي
يومَ الوداعِ ملوحتَهْ
يا قفرَ أيامي وقلبيَ عادةً
سيعيدُ لي بالفقر والفقراءِ نضارتَهْ
ما ذنبُ أمٍ في الصباحِ تفوحُ لوعةَ طفلها
وتجرُّهُ نحو المحالِ لكي تُصارعَ خبزتَهْ
ما ذنبُ شيخِ حين يفقدُ هيبتَهْ
***
أنا دمعُ طفلٍ حائرٍ
يلهو ببعضِ ترابهِ
كيما يواري دمعتَهْ
***
يا كلَّ أصحابي , زمانُ قد مضى
وزماننا تبقى سهامهُ في الخناجرِ
إنْ نشأْ أو لم نشأْ
يبقى عنيدًا لا نودِّعُ لحظتَهْ
يا مَنْ أنا من لوعتِكْ
كلُّ الأحبةِ في الدُوار تساقطوا
والحبُ هذا الحب أمضى في فؤادي لوعتَهْ
فإلى متى يا صاحبي
فرعونُ يقتلُ حلمَنا
حتى نُقرَّ عبادتَهْ
شرُّ الخيانةِ صاحبي
أنا نصونُ خيانتَهْ
***
هو طفلنا
مشدودةٌ أحزانهُ
اليوم قبلَ الأمسِ ما ...
ما شدَّ بعد اليوم فيهِ ربابتَهْ
هو طفلنا
يلهو بدمعةِ أمهِ
لكنَّهُ....
ينمو وينمو في المساءِ
لكي يخطَّ على الطريقِ رجولتّهْ







رد مع اقتباس
قديم 06-30-2013, 08:58 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية صقر أبوعيدة
إحصائية العضو






صقر أبوعيدة is on a distinguished road

صقر أبوعيدة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : خالد قاسم المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان أصافح بعضي

ديوان كامل من الإبداع والجمال
من يمر هنا سينهل كثيرا من رحيق الشعر الجميل
شكرا لك أخي خالد وأنت تخط بقلبك وقلمك ما ترنو له العيون والقلوب
وسر من قرأ







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-30-2013, 11:59 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية خالد قاسم
إحصائية العضو






خالد قاسم is on a distinguished road

خالد قاسم غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : خالد قاسم المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان أصافح بعضي

أشكرك شاعرنا الكبير / صقر الشعر
اشكر مرورك الكريم
تقبل تحياتي







رد مع اقتباس
قديم 07-02-2013, 07:49 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : خالد قاسم المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان أصافح بعضي

أبارك لك هذا الديوان أخي خالد
و أتمنى أن تصدره على خير و أن نسعد به ورقيا ليزين المكتبة العربية
دمت متألقا
و سآخذ منه نسخة إلى قسم دواوين الشعر العمودي و التفعيلي
تحياتي و تقديري







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-02-2013, 02:12 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية خالد قاسم
إحصائية العضو






خالد قاسم is on a distinguished road

خالد قاسم غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : خالد قاسم المنتدى : قناديل الشعر العمودي و التفعيلي
افتراضي رد: ديوان أصافح بعضي

أشكرك يا دكتور
تقبل تحياتي وتقديري







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 7
, , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديوان الشاعر خالد قاسم ( أصافح بعضي ) د. جمال مرسي دواوين شعراء العمودي و التفعيلي 21 07-09-2013 10:47 PM
بعضي ،،، والخوف وقار الناصر قناديل قصيدة النثر 6 07-01-2013 12:07 PM
أصافحُ بعضي خالد قاسم قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 10 01-06-2013 11:03 AM
قصيدة أصافح بعضي للشاعر خالد قاسم حجازي خالد قاسم قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 3 07-01-2011 01:38 PM
بعضي يمزِّقُ فيَّ بعضي زاهية بنت البحر قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 11 02-18-2010 02:08 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010