آخر 10 مشاركات
خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 582 - المشاهدات : 34834 - الوقت: 10:14 PM - التاريخ: 06-16-2019)           »          ما قلّ ودلّ (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 82 - الوقت: 09:43 PM - التاريخ: 06-16-2019)           »          هدنة خارجي (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 55 - الوقت: 08:45 PM - التاريخ: 06-16-2019)           »          عازف منفرد على وتر مقطوع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 107 - الوقت: 06:02 PM - التاريخ: 06-16-2019)           »          هوى هواء (الكاتـب : - مشاركات : 18 - المشاهدات : 353 - الوقت: 11:22 PM - التاريخ: 06-15-2019)           »          لحظات من الوداع (الكاتـب : - مشاركات : 10 - المشاهدات : 133 - الوقت: 10:27 PM - التاريخ: 06-15-2019)           »          قصيدة * أوهام شاعر * شعر د/طارق عتريس أبو حطب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 106 - الوقت: 10:25 PM - التاريخ: 06-15-2019)           »          وداعا أبا بكر/رثاء لابن أخي رحمه الله (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 129 - الوقت: 10:13 PM - التاريخ: 06-15-2019)           »          كنْ كليثٍ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 11 - المشاهدات : 226 - الوقت: 09:56 PM - التاريخ: 06-15-2019)           »          أطل هلالك (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 126 - الوقت: 09:46 PM - التاريخ: 06-15-2019)


العودة   ::منتديات قناديل الفكر والادب :: > قناديل الفكر الأدبي > قناديل بوح الخاطرة


الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

قناديل بوح الخاطرة


إضافة رد
قديم 09-18-2015, 12:39 AM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

أهلا بك أخي الكريم الأستاذ الخالدي خالد.
سرتني عودتك الكريمة لمناقشة موضوعنا هنا.

ثم أما بعد، للفصل في القضية يحسن بنا العودة إلى مصادر اللغة ومراجع النصوص التي تعيننا على فهم ما نريد مناقشته وإلا ضعنا في متاهات التعرايف الشخصية/الذاتية والتي تعتمد في تحاورها على العاطفة أكثر مما تعتمد على النصوص الموضوعية، وقد سبق لي في تناولي موضوع العاطفة ذكر بعض المراجع اللغوية ومنها اقتبست التعريف التالي (تنظر مشاركتي الأولى):

1)"العاطِفَةُ، كما جاء في بعض معاجم العربية، هي:"ميلٌ وشفقةٌ وحُنُوٌّ ورِقَّةٌ" و تطلق، في العربية، على القرابة وعلى أسباب هذه القرابة و هي الصلة من جهة الولاء [بين من تربطهم وشائج الرحم أو الانتماء]؛ وهي في علم النفس: "استعدادٌ نفسيٌّ ينزِعُ بصاحبه إِلى الشعور بانفعالات معيَّنة والقيام بسلوك خاصٍّ حِيالَ فكرة أَو شيء" أو هي:"استعداد نَفسيّ ينزعُ بصاحبه إلى الشُّعور بانفعالات وجدانيّة خاصَّة والقيام بسلوك معيَّن حيال شخص أو جماعة أو فكرة معيّنَة كالعاطفة الدينيَّة مثلا"، هذا ما تُسعفنا به بعض المصادر اللغوية، ومنها "المعجم الوسيط"، في تعريف العاطفة لغة واصطلاحا." اهـ بنصه وفصه.

كما أنني في حواري الثري مع أختنا الأديبة الشاعرة "وفاء عرب" ذكرت لها بعض النصوص التي تساعدنا في فهم "العاطفة" (تنظر مشاركتي رقم 9 أعلاه) حيث ذكرت حديثا نبويا شريفا جاء فيه ذكر العاطفة مرتين:

2) "(...) جاء في الخبر الصحيح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قوله:"إنَّ للَّهِ عزَّ وجلَّ مِئةَ رحمةٍ أنزلَ مِنها رحمةً واحدةً بينَ الإنسِ، والجنِّ، والهوامِّ، والسِّباعِ وذَخَرَ تِسعةً وتِسعينَ إلى يومِ القِيامةِ" ولفظُ الآخر:" إنَّ للَّهِ عزَّ وجلَّ قسَّمَ منها رحمةً بينَ جميعِ الخلائقِ، فبِها يتراحَمونَ، وبِها يتَعاطفونَ، وبِها تَعطفُ الوحشُ على أولادِها، وأخَّرَ تسعةً وتسعينَ رحمةً، يرحمُ بِها عبادَهُ يومَ القيامةِ" (رواه الإمام السخاوي عن أبي هريرة رضي الله عنه)، وإن المتأمل في نص هذا الحديث النبوي الشريف يدرك ما أرمي إليه بموضوعي منذ البداية، وقد شاهدت يوما شريطا وثائقيا عن الحيوانات المتوحشة، وكان الحديث عن الذئب وسلوكه مع جِرائِه، فقيل إن الذئب أحنُّ الحيوانات الوحشية وأعطفهن على صغاره." اهـ بنصه وفصه.

وبهذين الاقتباسين الواضحين الصريحين يمكننا فهم الموضوع وتصحيح أوهامنا فيه إذ الفيصل إنما هي المراجع والمصادر وليس فهومنا إن لم تكن مرتكزة على مراجع أو مصادر وإلا قال من شاء ما شاء أنَّى شاء، والذي يهمنا هنا أكثر هو حدُّ العاطفة النفسي كما جاء في التعريف وليس حدها اللغوي وإن كانت له قيمته وأهميته في تعريف العاطفة.

أكرر لك شكري، أخي الكريم الخالدي خالد، على ما أتحته لي من فرصة التحاور معك، بارك الله فيك.

تحيتي إليك وتقديري لك.







رد مع اقتباس
قديم 09-18-2015, 10:45 AM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
قلب يحبكم جميعا

الصورة الرمزية د. جمال مرسي
إحصائية العضو






د. جمال مرسي تم تعطيل التقييم

د. جمال مرسي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين ليشوري [ مشاهدة المشاركة ]
أرجو من إدارة المنتدى أن تترك خاصية تعديل المشاركات مفتوحة أبدا حتى يتسنى للكاتب تصحيح ما يجده خطأ وإضافة ما يراه ضروريا كما تفعل كثير من المنتديات مشكورة وفي هذا خدمة للمنتدى حتى يكون ما ينشر فيه لائقا وإن شكلا على أقل تقدير.

أستاذنا المفكر الكبير حسين ليشوري
أولا : الحمد لله على السلامة و أهلا بك مرة أخرى في القناديل فقد اشتقنا لك و لعلمك الثر
ثانيا : لقد قرأت الموضوع و الحوار الذي دار بينك و بين الأخت وفاء عرب و تعلمت الكثير و ربما عدت للمناقشة إن سمحت لي ظروف الوقت
ثالثا : هو أمر يتعلق بترك خاصية التعديل مفتوحة .. فوالله كنا في بداية المنتديات قد تركنا هذه الخاصية مفتوحة على مصراعيها إلا أن بعض الأخوة أبوا إلا أن يضطرونا لغلق تلك الخاصية حين كان يجري نقاش ما أو رأي ما في موضوع ما نجد صاحب الموضوع ( بعاطفة سلبية ) يقوم بحذف الموضوع من جذوره تاركا لنا علامات استفهام بهذا الشكل مكان موضوعه ( ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ) و تاركا ردود الأخوة و آرائهم و أفكارهم تصب في الفراغ إذ لا موضوع لتكون حوله تلك الأفكار هذا لأن صاحب الموضوع ببساطة اجتث موضوعه من جذوره لا لشيء إلا لأن أحدهم ناقشه أو وجه لك نقدا أو وجهة لكلمة صحيحة فلم يعجب ذلك سيادته فقام بالحذف
و من هنا اضطررنا آسفين لترك التعديل 24 ساعه فقط و من ثم ينغلق تقنيا بشكل طبيعي و دون تدخل منا
مرة أخرى أشكرك أستاذي لوجودك بيننا و لإثراء القناديل التي أعتبرها من محطاتك الأولى التي حططت فيها رحالك
محبتي و تقديري






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2015, 08:36 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

أخي الدكتور جمال مرسي الشاعر الممتاز: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أهلا بك أخي الجميل النبيل في بيتك العامر، أشكر لك تقديرك الكبير لشخصي الصغير حقيقة وليس ادعاء.
إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم في هذا الصرح الثقافي الزاخر بالأدباء من كل أنواع الأدب.
ثم أما بعد، أشكر لك ردك الطيب على طلبي بإبقاء خاصية التعديل مفتوحة وقد تفهمت مبررك الوجيه جدا وإن "العاطفة السلبية" لتفعل في صاحبها ما لا يفعله العدو اللدود في عدوه حقيقة وليس مجازا، نسأل الله السلامة والعافية.
أرجو من الله تعالى أن يبارك لك في وقتك فتشاركنا الرأي في موضوع العاطفة وما تفعله فينا ... رغما عنا.
تحيتي إليك ومحبتي لك.







رد مع اقتباس
قديم 09-18-2015, 10:14 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية الخالدي خالد
إحصائية العضو







الخالدي خالد is on a distinguished road

الخالدي خالد غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

تحية مجددة أستاذي الكريم
بارك الله فيك على هذا الابداع المتميز.
أحيانا أستاذي الكريم يكون من الصعب بما كان أن نستوعب المعاني الحقيقة لبعض الكلمات ،حتى لو جاء تعريفها في المعاجم بشكل زاخر .نظرا لتعقيدات التي تحيط بها ،فاذا أخذنا على سبيل المثال مصطلح "البدائية "فلا يمكن لنا بأي حال من الأحول أن نقف على مكنوناته ،نظرا لتغيرات الواقعية .ويحق لنا أن نطرح هذا السؤال .هل يمكن اعتبار الانسان المعاصر انسان بدائي ؟.من حيث الحقبة التاريخية هذا أمر مستحيل .ولكن الأفعال التي يقوم بها هذا الانسان جعلت هذا المصطلح يعبر عن وجوده شكلا ومضمونا.هذا المثال ليس خروج عن موضوعكم الراقي ولكنه يصب فيه .بصيغة أخرى هل يمكن اعتبار العاطفة الانسانية المعاصرة بدائية ؟وذلك نظرا لارتفاع أسهم الكراهية بين الشخص وعاطفته ،وبين الشخص وعاطفة الأخر .
"العاطِفَةُ، كما جاء في بعض معاجم العربية، هي:"ميلٌ وشفقةٌ وحُنُوٌّ ورِقَّةٌ" .هذا تعريف للعاطفة .ولكي نفهم هذا المصطلح بشكل مستوفي لابد من البحث عن نقيضه .فاذا قلنا مثلا .انحراف/قسوة/صلابة .فهذه المتناقظات كذلك تدخل في نطاق العاطفة .اذن من الصعب بما كان أن نحدد تعريف محدد للعاطفة .والله أعلم
شكرا جزيلا أستاذي الكريم
وتقبلي سيدي الكريم أسمى عبارات الاحترام والتقدير







التوقيع

آخر تعديل الخالدي خالد يوم 09-18-2015 في 10:33 PM.
رد مع اقتباس
قديم 09-19-2015, 12:14 AM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

أهلا بك أخي الكريم الأستاذ الخالدي خالد ولك التحية الطيبة.
أشكر لك تفاعلك الطيب مع خربشاتي المتواضعة.

ثم أما بعد، نعم، أخي الكريم، في كثير من الأحيان لا تسعفنا المعاجم بما نرغب في التعبير عنه أو التعريف به، بيد أن المعاجم تعيننا على فهم الدلالات الأولية، أو الأساسية، ثم نضيف إليها ما نريد من الكلمات إمعانا في الشرح لتجلية أفكارنا، وقد نخترع ألفاظا أو تعابير شخصية للبرهنة عما نود بثَّه.
أما عن كلمة "البَُِدائية" فيجب علينا أولا أن نضبط حرف الباء فيها، هل هو بالضمة أم بالفتحة أم بالكسرة؟ ولكل ضبط معناه ودلالته، ثم نحاول شرح ما نريد، وما أحسبك تقصد "البَدائية" بفتح الباء لأن هذا موضوع بعيد البعد كله عما نحن بصدده هنا، وأما "البُدائية" فهي ما ينسب إلى "البُداءة" وهو الطور الأول في نشوء الإنسان، و أما "البِدائية" بكسر الباء و الجمع "بِدائيات" فهي بمعنى الأساسيات و الأوليات أو المبادئ الأولى في علم ما أو في حرفة ما، وهذا ما تسعفنا به بعض المعاجم ولنا أن نختار منها أو نضيف ما نشاء بعدُ.

وأما في موضوع "العاطفة" فلا نكتفي بمعانيها اللغوية فقط بل نوسع مجال البحث إلى علم النفس، أو علم التحليل النفسي، لنفهم آلياتها وآثارها في سلوك الفرد والجماعة، وإن تصرفات الناس كلها وبدون استثناء، في تقديري الشخصي، إنما منطلقها وموجهها إنما هي العاطفة إما المتحكم فيها و إما المتروكة على سجيتها من دون تهذيب أو تشذيب أو سيطرة أو تحكم، وهذا ما يميز الشخص المتحكم في عواطفه بعقله عن الشخص "البِدائي" الذي يتصرف كما تتصرف الحيوانات بغرائزها الطبيعية.

هذا ما عنَّ لي إضافته الآن ولعل الله تعالى يكرمنا بخواطر أخرى إثراء للموضوع و توسعا في الحديث.

تحيتي إليك أخي الكريم وتقديري لك ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.







رد مع اقتباس
قديم 09-19-2015, 12:25 AM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
Post رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
إتماما للفائدة يسرني أن أنقل إلى القراء الكرام ما وجدته الساعة عن العاطفة مما سيثري حتما الموضوع:
العقل والعاطفة [عند شيخ الإسلام ابين تيمية رحمه الله تعالى]

العاطفة بصفتها جزءًا من الحياة الوجدانية لدى الإنسان، لم تُذكَر لدى شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - بهذا الاسم، وإنما يطلق عليها الحب والكره والهوى والعشق... إلخ.
وهكذا يجد القارئ أن ابن تيمية قد تحدَّث عن حب الله ورسوله، وحب الخير، وحب الجمال والسعادة، وكراهية الكبر والشر والشيطان والقبح والشقاء، وهذه كلها من العواطف الإنسانية الفطرية في الإنسان.
ويهمنا في هذه الفقرة ودون توسع[1] تبيانُ معنى العاطفة في علم النفس الحديث ومدى انطباقها على مفهومها لدى ابن تيمية.
تعريف العاطفة كما يعرِّفها علم النفس الحديث: استعداد نفسي ينزع بصاحبه إلى الشعور بانفعالات وجدانية خاصة، والقيام بسلوك معين حيال شيء، أو شخص، أو جماعة، أو فكرة معينة، ففيها إذًا انفعال، وتصور، وفعل؛ كالعواطف الدينية، أو الخُلُقية، أو الاجتماعية[2]. وتتميَّز العاطفة بطول البقاء والاستمرار، أما الانفعال، فحالة عابرة تغلب عليها الصبغة الوجدانية، ومن أمثلة العواطف: الحب، والكراهية، والصداقة[3].

العاطفة وابن تيمية:
نجد أن مفهوم العاطفة في علم النفس الحديث لا يخرج عن مفهومها لدى ابن تيمية، فعاطفة الحب لديه: هي استعداد فطري ونفسي، بل دافع فطري كدافع الطعام، والجنس، والاجتماع، يقول: "فإن في المحبوب من المعنى المناسب ما يقتضي انجذاب المحب إليه كما ينجذب الإنسان إلى الطعام ليأكله، وعلى امرأةٍ ليباشرها، وإلى صديقه ليعاشره، وكما تنجذب قلوب المحبين لله ورسوله والصالحين من عباده لما اتَّصف به - سبحانه - من الصفات التي يستحق لأجلها أن يُحَب ويُعبَد"[4].
وقد فطر الله الناس على هذه العاطفة لحفظ الإنسان والحياة واستمرارها بقدر الله في الحياة الدنيا، والمقصود فيها في نهاية الأمر بقاء البرية لعبادة الله - تعالى؛ يقول - يرحمه الله -: "والله - تعالى - خلق في النفوس حبَّ الغذاء وحب النساء؛ لما في ذلك من حفظ الأبدان وبقاء الإنسان، فإنه لولا حبُّ الغذاء لما أكل الناس ففسدت أبدانهم، ولولا حب النساء لما تزوَّجوا فانقطع النسل، والمقصود بوجود ذلك بقاءُ كلٍّ منهم ليعبدوا الله وحدَه، ويكون هو المعبودَ لذاته الذي لا يستحق ذلك غيره"[5].
ويتحدَّث ابن تيمية عن العواطف المتعدِّدة لدى الإنسان، ويؤصِّلها على عاطفَتَي الحب والكراهية، فهو يتحدَّث عن حب الخير وكراهية الشر، وحب التواضع وكراهية الكِبر، وحب الجمال والسعادة واللذَّة، وكراهية القبح والشقاء والألم، وحب المعرفة وكراهية الجهل"[6].
ويحدِّثنا ابن تيمية - ووَفْق التصور الإسلامي السليم - عن انحراف العاطفة، وتحوُّلها إلى هوى يأسر قلب المسلم، ويزيِّفه عن فطرته التي فطره الله عليها، يقول - رحمه الله -: "إن المتَّبِعين لشهواتهم من الصور والطعام والشراب واللباس، يستولي على قلب أحدهم ما يشتهيه حتى يقهرَه ويملكه، ويبقى أسير ما يهواه[7]، وقد ذكرنا سابقًا[8] كيف أن صورةَ المحبوب تستولي على الشخص فلا تفارقه ولا يستطيع إبعادها وصرفها عنه، كما يستولي الأسد على الفريسة، فلا تستطيع الفريسة الحراك بين يديه، وهو ما يعرف في علم النفس الحديث بالعاطفة السائدة.
ويحدِّثنا ابن تيمية في مواضعَ كثيرةٍ من فتاواه عن درجات الهوى، ودور الشيطان في ذلك مع المشركين الذين اتبعوا أهواءهم دون علم وعقل، وحتى أولئك الذين أصبحوا عبيدًا لما يحبون من اللباس والأثاث والمال، وغير ذلك من محبوبات الإنسان في هذه الحياة الدنيا[9].
ويبيِّن ابن تيمية - رحمه الله - أن هؤلاء لم يستعملوا عقولهم، ولم يعملوا بالعلم الذي جاءهم، ومن هنا قول أهل النار: ﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [الملك: 10]؛ حيث إنهم لم يعملوا بما ينفعهم ويدفعوا ما يضرهم بالنظر في العواقب[10].
وهكذا فإننا نجدُ العقل عند ابن تيمية يكبح جموح الهوى، والحب المنحرف، ويسدِّده نحو طريق النجاة، وإنَّ ضعفَ هذا العقل هو الذي يؤدي بالإنسان إلى الفساد والابتعاد عن طريق الله.
يقول - رحمه الله -:"نَعَمْ، قد يسلكُ المحبُّ لضعف عقله وفساد تصوره طريقًا لا يحصِّل بها المطلوب، فمثل هذه الطريق لا تُحمَد إذا كانت المحبَّة صالحةً محمودة، فكيف إذا كانت المحبة فاسدة، والطريق غير موصل! كما يفعله المتهوِّرون في طلب المال والرئاسة والصور في حب أمور توجب لهم ضررًا، ولا تحصل لهم مطلوبًا، وإنما المقصود الطرق التي يسلكها العقل لحصول مطلوبه"[11].
وعاطفة الحب لدى ابن تيمية تزيد وتنقص، وزيادتها إذا كانت مسترشدةً بهدى الله وبالعقل تبقى سليمة ومحمودة، أما إذا زادت عن حدِّها وتحوَّلت إلى عشق، فهنا يكمن خطر العاطفة المتزايدة على الإنسان ودينه وعقله.
يقول - يرحمه الله - محلِّلاً عاطفة الحب تحليلاً عميقًا، ومبينًا تطورها لدى بعض الناس: "مثال ذلك أن الإنسان يعلم من نفسه تفاضل الحب الذي يقوم بقلبه، سواء كان حبًّا لولده، أو لامرأته، أو لرياسته، أو وطنه، أو صديقه، أو صورة من الصور، أو خيله، أو بستانه، أو ذَهَبه، أو فِضَّته، وغير ذلك من أمواله، فكما أن الحب أوَّلُه عَلاقة لتعلق القلب بالمحبوب، ثم صبابة لانصباب القلب نحوه، ثم غرامٌ للزومه القلب، كما يلزم الغريم غريمه، ثم يصير عشقًا إلى أن يصير تتيُّمًا - والتتيُّم: التعبد، وتيمُ اللهِ عبدُ اللهِ - فيصير القلبُ عبدًا للمحبوب، مطيعًا له لا يستطيع الخروج عن أمره، وقد آل الأمر بكثيرٍ من عشَّاق الصور إلى ما هو معروف عند الناس، مثل مَن حمله على قتل نفسه وقتل معشوقه، أو الكفر أو الردة عن الإسلام، أو أفضى به إلى الجنون وزوال العقل، أو أوجب خروجه عن المحبوبات العظيمة من الأهل والمال والرياسة، أو إمراض جسمه"[12].
وهكذا فإننا نلمحُ في فكر ابن تيمية أن العاطفة والعقل أمران مهمَّان للإنسان، وبهما تتشكَّل ذاته، وأن لا صراعَ بينهما إلا إذا ضعُف دَوْر العقل، وزادت العاطفة عن حدِّها، هنا تغلب العاطفة العقل، ويختلُّ التوازن النفسي بينهما، فينحرف الإنسان تبعًا لذلك عن طريق الهدى والفطرة السليمة.
أما إذا سار باتِّزانٍ على طرق الهدى والعلم والاستقامة، فإنهما يشكلان المؤمن المفعَم قلبُه بالإيمان، محبًّا لله ولرسوله وللمؤمنين؛ قال - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يُؤمِن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولده ووالدِه والناس أجمعين))[13].
وقد تنحرف العاطفة أيضًا عند طوائف من الناس: • فأصحاب البدع يدَّعون حبَّ الله وحبَّ رسوله، وهم لا يتبعون الرسول في القول والعمل، وهؤلاء منحرفون وكاذبون في حبهم؛ قال - تعالى -: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31].
يقول ابن تيمية عن هؤلاء: "وهكذا أهل البدع، فمَن قال: إنه من المُرِيدين لله المحبين له، وهو لا يقصد اتباع الرسول والعمل بما أمر به وترك ما نهى عنه، فمحبته فيها شوب من محبة المشركين واليهود والنصارى بحسب ما فيه من البدعة، فإن البدع التي ليست مشروعةً، وليست مما دعا إليه الرسول لا يحبها الله، فإن الرسول دعا إلى كلِّ ما يحبه الله، فأمر بكل معروف ونهى عن كل منكر"[14].
• ومنهم أيضًا بعضُ الصوفية الذين يبالغون في المحبة لله ورسوله - كما يقولون - حتى يصلوا إلى درجة العشق التي أشرنا إليها آنفًا، ويزيدون هذا الحب عن طريق الأشعار والسماع، يقول ابن تيمية: "وصار في بعض المتصوِّفة مَن يطلب تحريكها - أي المحبة - بأنواعٍ من سماع الحديث؛ كالتغبير، وسماع المكاء والتصدية، فيسمعون من الأقوال والأشعار ما فيه تحريك جذوة الحب الذي يحرِّك من كل قلب ما فيه من حب؛ بحيث يصلح لمحب الأوثان والصلبان والإخوان والأوطان والمردان والنسوان، كما يصلح لمحب الرحمن، ولكن كان الذي يحضرونه من الشيوخ يشترطون له المكان والإمكان والخلان، وربما اشترطوا له الشيخ الذي يحرس من الشيطان، ثم توسع في ذلك غيرهم حتى خرجوا فيه إلى أنواع من المعاصي، بل إلى أنواع من الفسوق، بل خرج فيه طوائف إلى الكفر الصريح بحيث يتواجدون على أنواع من الأشعار التي فيها الكفر والإلحاد مما هو من أعظم أنواع الفساد"[15].
ونخلص إلى أن العاطفة بصلتها بالعقل لها آثار مفيدة وآثار ضارة:
• أما الآثار المفيدة فتظهر بالإيمان وحب الله ورسوله، وحب المؤمنين، فضلاً عن حب الإنسان لأهله وولده ورحمتهم، وحبه لوطنه، وما يدفعه هذا الحب إلى الخُلق الحسن مع جميع الخَلق، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويدفعه أيضًا إلى التضحية بالنفس والمال إن تعرض هؤلاء لمكروه.
• أما الآثار الضارة، فهي سيطرة العاطفة على شخصية الإنسان وعلى عقله وحكمته وسلوكه كله، فتتلوَّن شخصيةُ الإنسان بلون العاطفة، فتُصبِح العواطف هي السائدة، مثل عاطفة حب النساء والمال والجاه والمنصب واللباس، فيصبح هؤلاء جميعًا محور تفكيره وشغله الشاغل، حتى يستبعدَ من قبلها، فيبتعد عن طريق الله المستقيم المتوازن، فضلاً عن الآثار المترتبة عن العشق عند الصوفية، حتى يصل ببعضهم إلى السُّكر - في مصطلحهم - أو الفَناء[16]، ومن ثَمَّ الخروج من دائرة التصوُّر الإسلامي للكون والحياة والإنسان.
يقول الشاعر الإسلامي الكبير محمد إقبال[17]:
"إن حالة السُّكر (في اصطلاح الصوفية) تنافر الإسلام وقوانين الحياة، وحالة الصحو - وهي الإسلام - موافقة قوانين الحياة، وإنما قصد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى إنشاء أمة صاحية (في حالة الصحو)"[18].
وكما ذكرنا آنفًا عن ابن تيمية - رحمه الله - أن العشق في مصطلح التصوف إذا قوي لدى المسلم، فإنه يُخرِجه عن الإسلام وشريعته، فإن محمد إقبال - رحمه الله - يكرِّر المقولة نفسها، حينما نقد التصوف العجمي[19] وشعراءه قائلاً: "وقد افتن هؤلاء الشعراء في إبطال شرائع الإسلام بأساليب عجيبة خدَّاعة... وأبانوا عن وجهٍ مذموم في كل أمر ممدوح في الإسلام، وأضربُ الجهاد مثلاً؛ فقد التمس شعراء العجم معنى آخر في هذه الشعيرة التي يراها الإسلام من ضرورات الحياة، انظر إلى هذه الرباعية:
"يسلك الغازي كل سبيل من أجل الشهادة، ولا يدري أن شهيد العشق أفضل منه، كيف يستوي هذا وذاك يوم القيامة، هذا قتيل العدو، وذاك قتيل الحبيب"[20].
والعقل أيضًا قد ينحرف، وذلك حين يتخلَّى عن الوحي والإيمان، ويباهي بنظرياته وحدوسه، ظانًّا أنه توصَّل إلى الحقيقة وإلى سعادة الإنسان، بينما هو لم يحصل إلا على ظنونٍ وأوهام لا حقيقة وراءها، ورأينا عند دراستنا "العقل عند الإمام ابن تيمية" - الفصل الثاني من هذه الدراسة - كيف أن ابن تيمية حكم على الفيلسوف اليوناني أرسطو ومَن تبِعه ممَّن يُسمَّون بفلاسفة الإسلام أمثال الفارابي والكندي وغيرهم، أنهم لم يتوصَّلوا إلا إلى أوهام، وأن أنواع العقول التي يقولون بها ما هي إلا أوهام، وأن نظرياتهم موجودة في الأذهان لا في الأعيان.
ونجد هذا الانحراف كثيرًا في أيامنا هذه، وبخاصة عند العقلانيينَ من ذراري المسلمين، الذين عشقوا الفلسفة الغربية ومقولاتها الظنِّية، وأخذوا يتغنَّون بها في مقالاتهم ومحاوراتهم، بل أخذوا يفسِّرون القرآن وَفْق هذه المقولات حتى بعُدوا عن الإسلام وشرائعه، وهم مع ذلك ما زالوا يدَّعون الإسلام، ولا أدري كيف يجتمع حب الله ورسوله وحب (هيغل وكانت وغاندي) في قلب مؤمن؟!
---------
[1] موضوع العاطفة سيبحث في الكتاب الثاني من هذه الدراسات، وعنوانه: النفس عند شيخ الإسلام ابن تيمية.
[2] انظر: المعجم الفلسفي؛ جميل صليبا.
[3] انظر: معجم مصطلحات علم النفس؛ منير وهيبة الخازن، دار النشر للجامعيين، دون تاريخ.
[4] فتاوى الرياض 10/606، 607.
[5] فتاوى الرياض: 10/607.
[6] انظر: فتاوى الرياض 10/607، 608.
[7] فتاوى الرياض 10/611.
[8] الفصل الثاني، فقرة العاطفة السائدة.
[9] انظر: فتاوى الرياض 10/611.
[10] انظر: درء تعارض العقل والنقل 9/122.
[11] فتاوى الرياض 10/193.
[12] فتاوى الرياض 7/566، 567.
[13] المرجع السابق.
[14] فتاوى الرياض 8/360.
[15] المصدر السابق 10/61 - 64.
[16] السُّكْر: ضد الصحو، وهو من أحوال الصوفية؛ حيث يغيب فيها الإنسان عن وعيه.
[17] محمد إقبال: شاعر ومفكر إسلامي كبير، ولد في 24 من ذي الحجة، سنة 1289هـ، 22 شباط، سنة 1873م في سيالكوت بالهند قبل نشوء باكستان، وهي الآن جزء من باكستان، وكان له الأثر الكبير في نهضة المسلمين في الهند وإنشاء دولة باكستان، وتوفي عام 1938م.
[18] محمد إقبال سيرته وفلسفته وشعره؛ عبدالوهاب عزام ص 63.
[19] محمد إقبال سيرته وفلسفته وشعره؛ عبدالوهاب عزام ص 65.
[20] محمد إقبال سيرته وفلسفته وشعره؛ عبدالوهاب عزام ص 65، والرباعية من شعر حافظ الشيرازي.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/70374/#ixzz3m8E81vXz







رد مع اقتباس
قديم 10-03-2015, 06:18 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

الحمد لله.
يمكن لمن يريد متابعة مناقشات أخرى في الموضوع في منتدى آخر زميل محترم في الرابط التالي:

http://www.aklaam.net/forum/showthread.php?t=62609







رد مع اقتباس
قديم 10-03-2015, 10:16 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
كاتبة

الصورة الرمزية وفاء حمزة
إحصائية العضو






وفاء حمزة is on a distinguished road

وفاء حمزة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

الآثار المفيدة فتظهر بالإيمان وحب الله ورسوله، وحب المؤمنين، فضلاً عن حب الإنسان لأهله وولده ورحمتهم، وحبه لوطنه، وما يدفعه هذا الحب إلى الخُلق الحسن مع جميع الخَلق، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويدفعه أيضًا إلى التضحية بالنفس والمال إن تعرض هؤلاء لمكروه.
• أما الآثار الضارة، فهي سيطرة العاطفة على شخصية الإنسان وعلى عقله وحكمته وسلوكه كله، فتتلوَّن شخصيةُ الإنسان بلون العاطفة، فتُصبِح العواطف هي السائدة، مثل عاطفة حب النساء والمال والجاه والمنصب واللباس، فيصبح هؤلاء جميعًا محور تفكيره وشغله الشاغل، حتى يستبعدَ من قبلها، فيبتعد عن طريق الله المستقيم المتوازن، فضلاً عن الآثار المترتبة عن العشق عند الصوفية، حتى يصل ببعضهم إلى السُّكر
-------------------

جميل جدا أستااذ: حسين ليشوري

هذا المنسوخ راائع جدا..
ولو أنك كنت أنت كتبت عنه في مقدمة الموضوع!
وقت قسمت العاطفة بين سلب وإيجاب

شكرا لجهودك الطيبة

تحية وتقدير







رد مع اقتباس
قديم 10-04-2015, 12:51 AM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان).

أهلا بالشاعرة الثائرة وفاء عرب وعساك بخير وعافية.
أشكر لك إضافتك الطيبة ولعل ما يدعم قولك ما جاء في الحديث النبوي الشريف:" تَعِسَ عبدُ الدينارِ، وعبدُ الدرهمِ، وعبدُ الخميصةِ، إن أُعْطِي رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتكسَ، وإذا شيكَ فلا انتقشَ، طوبى لعبدٍ آخذٍ بعنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللهِ، أشعثَ رأسُهُ، مغبرَّةً قدماهُ، إن كان في الحراسةِ كان في الحراسةِ، وإن كان في الساقةِ كان في الساقةِ، إن استأذنَ لم يُؤْذَنْ لهُ، وإن شَفَعَ لم يُشَفَّعْ" (رواه الإمام البخاري، رحمه الله، عن أبي هريرة، رضي الله عنه)، فمن سيطرت عليه عاطفته السلبية صار عبدا لمحبوباته أيا كانت، ومن أسوأ المحبوبات، حب المرء نفسه و الإفراط فيه وإن على حساب غيره وهو ما يسمى "الأنانية" أو الأثرة، فيصير الإنسان عبدا لنفسه الأمارة بالسوء فيخسر "اجتماعيته" مع أن الإنسان كائن اجتماعي بالطبع.
أشكر لك تفاعلك الطيب مع موضوعي هنا ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.
تحيتي إليك وتقديري لك.







رد مع اقتباس
قديم 12-19-2017, 12:51 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
أديب

الصورة الرمزية حسين ليشوري
إحصائية العضو







حسين ليشوري is on a distinguished road

حسين ليشوري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : حسين ليشوري المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
Angry رد: الإنسان حيوان عاطفي بالفطرة (تأملات في الإنسان): استدراك مهم.

إستدراك: هي "مروءته" وليس "مروأته" كما كتبته واهما في وقته في قولي:"ينظر كثير من الناس إلى "العاطفة" على أنها شيء سلبي أو شيء يجب ألا يتصف به المرء القوي أو الإنسان "الكامل" (؟!!!) في مروأته وعليه ألا يبديه إن ابتلي به كأنه عار أو نقص في الشخصية يجب ستره أو التقليل من تأثيره قدر الإمكان حتى لا يوصم صاحبه بالضعف أو الخَوَر، فما مدى صحة هذا الزعم؟" اهـ، ولذا وجب التنبيه مع الاعتذار.






التوقيع


بالحوار تتلاقح الأفكار عند الأخيار الأحرار.
*******
(رحم الله امرأ أهدى إلي أخطائي الإملائية والنحوية واللغوية).

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 13
, , , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
" الإنسان وعلم النفس وعلم الإنسان " دكتور/سمير المليجي قناديل المقالة و الأخبار 58 03-04-2015 01:19 AM
الإنسان والمطلق عبدالله علي باسودان قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 1 09-18-2013 06:25 PM
الإنسان و الثقافة دكتور/سمير المليجي قناديل المقالة و الأخبار 0 07-22-2013 11:43 PM
صوت الإنسان فاطمة حسن البار قناديل قصيدة النثر 10 06-01-2012 05:59 PM
الإنسان وماذا بعد الإنسان؟ خالد ساحلي قناديل المقالة و الأخبار 2 09-24-2008 03:33 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010