آخر 10 مشاركات
ماذا تقول للشخص الذي خطر ببالك الآن؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1207 - المشاهدات : 44339 - الوقت: 06:06 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          عزف على الوتر السابع / شعر جمال مرسي / يوتيوب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 23 - الوقت: 05:59 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          صحراءٌ قلبُك (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 168 - الوقت: 05:39 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          صائد الورود ... ق ق ج (الكاتـب : - مشاركات : 16 - المشاهدات : 741 - الوقت: 05:35 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 492 - المشاهدات : 25940 - الوقت: 04:05 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          لَــــــوْ.. (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 03:07 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          المعطف / شعر د. جمال مرسي / يوتيوب (الكاتـب : - مشاركات : 20 - المشاهدات : 206 - الوقت: 01:44 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          بهلول في حديقة الحيوان (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 62 - الوقت: 01:08 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          شيندال في حضرة العمدة (10) (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 12:53 PM - التاريخ: 12-12-2018)           »          لا... أريد \ م الصالح (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 214 - الوقت: 12:36 PM - التاريخ: 12-12-2018)




اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

منتدى النقد اللغوي


إضافة رد
قديم 01-25-2018, 01:50 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

بحث رائع ومنظم
عن لغة ( البجا ) بالسودان الشقيق ،
واختيارها الحرف العربي لها وسيلة لحفظها والارتقاء بها .
قدمه على صفحة منتداي المتواضع ( لمحبي اللغة العربية ) الشاعر الأخ الدكتور الأستاذ عبد الله جمعه
جزاه الله خيرا ، وأحسن إليه بما أفادني وأفاد الكثيرين بثقافته وعلمه الواسع أنقله إليكم لزيد من الفائدة
على حلقات إن شاء الله ( منقول ) من منتدى رابطة محبي اللغة العربية .
=======================================

دواعي الحفاظ على اللغة ومكونها الثقافي
كثيراً ما نرى ونسمع ونقرأ عن تلك الدول التي تتعدد فيها شعوب وقبائل وعشائر ومجتمعات لا سيما بالدول التي تقع في المدارات الآسيوية والأفريقية برُغم بساطة حياتها إلّا أنها نجدها متماسكة فيما بينها وتتمتع بموروثات ثقافية وحضارية ليس من السهل تجاهلها أو إستجهالها ولكن نجدها بصورة أو أخرى كانت تعيش في انغلاق ذاتي مع نفسها وهي لا تكترث بما يدور حولها وهذا يعود إلى بعض العوامل البيئية والإجتماعية والإقتصادية بل وما زال هناك من تلك الشعوب تعيش في إنعزال شبه تام وهذا لربما من الأسباب الرئيسة التي جعلت هذه الشعوب تستعصي على أذهانها حراك الإنفتاح العلمي والتقني على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
ومن هنا تُُثار الجدلية بتلك الدول نتيجة لإرتقاء العلمُ رؤوس أهلها التي لها كل هذا الموروث في كيفية الحفاظ على لغتها وعلى مكونها الثقافي، وهذا بلا شك ظاهرة صحية يَجب أن تُستقل إيجاباً، لذلك نجد هناك من روادهم المهتمين من قَدَّم البحوث وألَّف الكتب واعتلى المنابر وصاح ونادى من أجل تحقيق كتابة لغة أهله التي يعتزون بها ليس إعتزازاً مجرداً مبنياً على الوجدان فحسب، بل مبنياً على العلم ملؤه عراقة وحضارة وثقافة فمن حقهم ما دامت لغتهم وحضارتهم هذه بهذا القدر من الوجاهة ومن حق شعوبهم أيضاً أن يحافظوا على لغتهم وإرثهم عبر ما يرونه ناجعاً للوصول لهدفهم من خلال كتابة لغتهم هذه فتصبح الوسيلة هي الكتابة والقراءة والهدف هو الحفاظ على اللغة كلغةٍ عريقةٍ بكل مكوناتها الثقافية وأيضاً لبثها ونشرها كما أشرنا بعاليه ، ولكن علينا أن نتنبه بأنّ وصول الهدف ليس هو بيت القصيد الذي ليس بعده مُعلقة، فلنعلم بأنَّ هذا الهدف سيكون يوماً وسيلة لأهداف أخرى بحكم تسارع رُقي العلوم وجلاء الثقافات المندثرة على عجل التقنية.
فمن هذا الحراك الثقافي العلمي تأكد لأهل البجا من روادهم ومثقفيهم ومن غيرهم من هو مهتم بحضارات شرق السودان بأنّ أهم وسيلة لتثبيت حضارة أُمةٍ هو إعتماد لسانِها على الورق والقلم ، بل وأرى بأنّ هذا المطلب منهج رباني ولنا في ذلك أسوةٌ حسنةٌ وهو القرآن الكريم كنز هذه الأمة الإسلامية الذي لن يفنى ما دامت السموات والأرض، فقد أنزله الله من فوق سبع سموات للناس بواسطة روحه الأمين جبريل عليه السلام على قلب نبيه رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ليكون منهجاً ودستوراً للناس كافة حيث يقول تعالى (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) سبأ 28 ، وبه قد تمّ تثبيت وحفظ اللغة العربية بحفظ الله وكان بدوره صلى الله عليه وسلم قد إختار من يكتب من صحبه رضي الله عنهم ما يتنزل عليه وقد دأب دأبه صلى الله عليه وسلم من بعده صحبه الكرام بدءً من كبارهم أمثال أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عليهم وأرضاهم أجمعين والقائمة تطول في ذكر من إهتم من الصحابة رضوان الله عليهم بكتابة القرآن وجمعه، إضافة إلى سلسلة التابعين من بعدهم بزيادة عامل وضع التنقيط والتشكيل حينما رأوا إشكاليات النطق في اللغة العربية في الحروف المتشابهة نتيجة لتلك الفتوحات الإسلامية واختلاط العرب بالعجم واصبح التداخل اللغوي آنذاك وكأنه شبحٌ مفترس فتيقن أولو اللباب بأهمية ترسيخ هذه اللغة على قوالبها الصحيحة فقاموا بحل ذلك على مرحلتي التنقيط والتشكيل من أمثال أبي الأسود الدءولي والنصر بن عاصم والخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وابن جني وإبن سيناء والزمخشري رحمهم الله جميعاً إلى غير هؤلاء من العلماء الأفذاذ والمهتمين باللغة العربية وبكل فنونها وبالحرف العربي على وجه الخصوص حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من رسم ورمز وصوت ومخرج للحرف العربي بشكله الحالي .
وقياساً على ما نوهنا به، فإنَّ من يريد أن يحفظ كيان أمة وحضارتها عليه بالقلم والقرطاس وبكل الأدوات الحديثة المتاحة التعليمية، لذلك كانت أجدى الحلول لحفظ لغات البجا وإرثها هو وجوب تدوينها عبر كتابتها وقراءتها لتكُن أقلاماً ودروعاً واقيةً من كل عابثٍ جائرٍ.
أمّا علماء ومختصّْوا اللغات في هذا الزمن المعاصر عندما اهتموا وجدّوا بكتابة اللغات الأعجمية التي يرغب أهلها كتابتها بالأحرف العربية المنمطة لجأوا إلى ما لجأ إليه الأسبقون حينما طوعوا الحروف العربية بالتنقيط والحركات على مرِّ العصور ولكن هذه المرة بأسلوب مخلتف لإختلاف اللغة المُراد كتابتها فاستعانوا بحروف اللغة العربية لتنميطها وجعلوها الحروف التي تُكتب بها اللغات المنطوقة التي ليس لها رموز.
فمن ذلك يرى من يرى من المهتمين من مثقفي شرق السودان بصفة عامة وأهل البجا بصفة خاصة بل من أهل علم اللغويات واللسانيات والمهتمين بشأن حضارة البجا ولغتها أن يكون هناك مشروع كتابة لغات شرق السودان بالحرف العربي المنمط هي الوسيلة الناجعة للوصول إلى الهدف وهو حفظ كيان هذه اللغة بكل مكونها الثقافي والحضاري خشية الضياع والتحريف والاندثار في ظل هذا الانفجار الحداثي العلماني والتداخل اللغوي الأهوج الذي نواجهه من كل صوبٍ وحدبٍِ في وقتنا الراهن، فما بالنا إن تسارع بنا التاريخُ إلى الأمام ونحن ما زلنا نقف على جبال الأقدمين ونحن ننشدهم دون حراك وقد قُرحت حناجرنا وقد فَارَ العرق من نواصينا؟؟!! فكفانا والله كثرة الصريخ والنفيخ ونحن نقول عنهم ها هم ذلكم ونسينا بل وتناسينا أن نقول ها نحن ذا ، بالإضافة إلى إمكانية بثها ونشرها وسط الآخرين غير الناطقين بها كلغةٍ لها كيانها، لربما من بضع سنين كان هذا الاهتمام، ويقول بعضهم من نصفِ قرنٍ تقريباً وكلَّ من قاموا بهذه الجهود والتي بلا شكٍ يُشكَرون عليها سواءً من أراد أن يكتبها بالخط العربي المنمط أو بالحرف الإنجليزي اللاتيني، ففي نهاية الأمر خبرات بلا شك يُستفاد منها.
ولكن حينما اشتدت الرغبة وعلت الأصوات بتحقيق هذا المأرب كفكفت جامعة البحر الأحمر سواعد خبراتها فأتلفت مع جامعة أفريقيا العالمية والتي لها الباعُ العلمي المتخصص في هذا المجال من خلال مركز يوسف الخليفة للغات ليكون العمل أكثر إحترافية ووضوحاً ورِكْزاً، فقد رصدوا الخيار الأفضل لوسيلة حفظ هذا الإرث! هو كتابة لغات شرق السودان بالحرف العربي المنمط لما لهم من تجارب سابقة ومعاصرة واقعية سواءً على المدى القريب أو البعيد حين استخدموا هذا الحرف.
فمن ضمن وسائل تحقيق الأهداف أن ننظر إلى التجارب التي سبقت فكانت حسب ما وردنا من صحة معلومات من هؤلاء الأساتذة الكرام بأنها لاقت نجاحاً منقطع النظير في كثير من لغات الشعوب الأفريقية مثل الفولانية والهوسا والمبا والسواحلية وغيرها من لغات أفريقية وكلنا يعلم كيف أنها نجحت في بلاد السند في لغة الأردو والملايو وبدول الشام مثل الكردية وبدول المغرب الأمازيغية وقد حوربت في بعض البلاد محاربة ليست من أجل أفضلية علمية أو لغوية أو فنية بل كانت لعوامل سياسية وربما لأمور عقدية وعرقية واثنية.
ومن هذه الجهود السالفة الذكر إستفاد هؤلاء العلماء المعاصرون والباحثون والمهتمون من هذه التجارب الضاربة في عمق التاريخ لكتابة اللغات الأعجمية غير المكتوبة تحت رعاية دولية لهيئة كبرى مهتمة بشؤون العالم الإسلامي بكل مكوناته لا سيما التعليمية والتربوية والثقافية والحضارية، علماً بأنّ هذا المشروع كان نتاج جهود جبارة راودت عقول رواد النهضة وكوادر مختصة في العالم الإسلامي بشأن الأمة الإسلامية وتبلورت الفكرة واعتمدت رسمياً بإصدار القرار الأعلى الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الثالث بـ(مكة المكرمة ــ المملكة العربية السعودية : (28 - 25 يناير 1981 م)، لإنشاء هيئة إسلامية ضمن أجهزة العمل الإسلامي المشترك في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي، يحمل اسم:
" المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - آيسيسكو"






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 01:54 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي رد: اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

استكمال بحث اللغات الناشئة الحلقة (2)
والتي نرجو إثراءها بأقلامكم وثقافتكم النيرة إن شاء الله والتعليق عليها بآرائكم القيمة
===============================================

" المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - آيسيسكو"
Islamic Educational, Scientific and Cultural Organization - ISESCO
من الممكن تلخيص أهداف هذه المنظمة في سطور :
هي هيئة عالمية إسلامية مقرها الرئيس بدولة المغرب الشقيق وهي تُعنى بتقوية روابط التعاون والإخاء بين الدول الأعضاء التي يفوق عددها الخمسين، منها الأفريقية والعربية والآسيوية لا سيما في مجال التعاليم والثقافات والحضارات والعلوم والتربية بحيث تتواكب مع عجلة الحراك النهضوي المعاصر مع الحفاظ على الأخلاق والقيم والمبادئ والمُثل الإسلامية لهذه الشعوب والسودان أحد تلك الدول الأعضاء الفاعلين.
ومن ضمن أهدافها كما ذكرنا، الاهتمام بحضارات الشعوب الإسلامية غير الناطقة بالعربية كلغة أُم، إذ أنها تتعاون مع هذه الشعوب في اللجوء إلى تدوين هذه اللغة عبر الورق والقلم بإتخاذ تنميط الحرف العربي ترميزاً في كتابة تلك اللغات الأعجمية التي يكون أكثر ناطقيها من المسلمين إن لم يكن جُلّهم ما دامت شعوب تدين بالإسلام وترغب في حفظ لغاتها بكل مكوناتها الثقافية والحضارية والتراثية، كشعب البجا مثلاً الذي لا نعلم إلّا وأنه يدين بالإسلام عن بكرة أبيه بل وبكل ِقيَم ومُثُل الإسلام وعادات وتقاليد يحض عليها الإسلام، ولكن أقول تنويهاً بأنّ هذا العمل الآني هو تحت الإشراف المباشر ونفقة هاتين المنارتين العلمِيَتيّْن وهما جامعة أفريقيا العالمية وجامعة البحر الأحمر بمدينة بورتسودان - السودان لأسباب إستثنائية تُدركها الإدارتان، عليه أكرر شكري ها هنا نيابة عن الدارسين لهذين الصرحين لهذه الجهود المُقدرة.






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 02:02 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي رد: اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

الحلقة الثالثة من بحث الأستاذ الدكتور عبد الله جمعه شاعر القناديل القدير
عن اللغات الناشئة واتخاذها الحرف العربي للحفاظ على حضارتها :
=====================================

الحرف العربي المنمَّط:
ونعني بالحرف العربي المنمط هو حرفٌ مولَّدٌ من الحروف العربية الأبجدية المعروفة ؛ يتم توليفه أو تطويعه في رسمه وترميزه لأقرب صوتٍ إلى الحرف الأعجمي حسب نُطْقِ أهلِه له، فنخرج بحرفٍ جديد يَِرمِزُ إلى هذا الصوت الذي في الأصل لا يُوجد رمزه في الأبجدية العربية مع إمكانية إخراج صوته وإستهجائه بحيث تبقى حروف اللغة العربية المُشتركة كما هي والتي تُوجد في أصوات اللغة التي يراد كتابتُها. وبذلك يكون قد تمّ إبتكار حروف متكاملة للغة المعنية صوتاً وترميزاً ومن ثمَّ تُعمد حوسبتها على لوحات مفاتيح الحاسوب وعلى الشبكة العنكبوتية وبها تَصبحُ لغةُ البجا إحدى اللغات المعتمدة في عالم التقنية والإنترنت كباقي اللغات المعروفة يمكن إستخدام حروفها وترجمتها من وإلى وبالتالي من خلاله يستطيع صاحب اللغة المعنية أن يكتب بها كلماته وجمله بالحرف العربي المنمط .

الفكرة والهدف:
كما نعلم بأنّ لكل هدف فكرة تسبقه فلا تُرصد الأهداف إلّا بعد أن تتشكل الأفكار ، فالفكرة كانت؛ بأنّ هنالك أمةٌ عريقةٌ تَقطنُ شرق السودان منذ القِدَم من بضع آلافٍ من السنين وتنطق بأعرق اللغات ولها حضارتها وثقافتها المتعددة كيف يتم تعزيزها والإهتمام بها وتأصيل لغاتها وحضاراتها وثقافاتها! ألا وهي شعب البجا وهم جزءٌ لا يتجزأ من شعب السودان بل هم مفخرةٌ للأمةِ السودانية وهم يرفلون أساور هذه الحضارة، فكان هناك دوماً سؤالٌ يطرح نفسه! لماذا لا يتم الحفاظ على الكيان الثقافي لهذه الأمة العريقة، خشية الاندثار وتثبيت لوحات إرثها الحضاري على جدار التاريخ؟ ولكن كيف يتم تنفيذ هذا المبتغى ؟ فتبلور الهدف ورأته عيونُ الحاذقين وهو وجوب الحفاظ على اللغات البجاوية بكل مكوناتها الحضارية والثقافية وأيضاً من أجل بثها ونشرها، فأصبحت كتابتها يقيناً بأنها الوسيلة الأجدى غير قابلة للجدل للوصول للهدف، إذاً ملخص القول: الفكرة كانت تعزيز أمة عريقة والإهتمام بها وتأصيل موروثها، فمنها تمخض الهدف وهو الحفاظُ على اللغةِ وعلى مكونِها الثقافي، فكانت الوسيلة التي ربطت الفكرة بالهدف هي الكتابة وهي ما نحن فيه الآن من حراك بإقامة هذه الدورة لتحقيق هذه الوسيلة وهي كتابة لغات شرق السودان بالحرف العربي المنمط للوصول إلى الهدف بإذن الله وهو الحفاظ على هذه اللغات البجاوية .






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 02:07 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي رد: اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

الحلقة الرابعة :
من بحث اللغات الناشئة بالحرف العربي
بقلم الشاعر الأستاذ عبد الله جمعه :
=====================

( منقول )
تعريف مفهوم اللغة واللهجة
حتى نبعد شبهة التفريق بين معنى لغة ولهجة علينا أن ندرك الآتي:
اللغة:
تعني تلك الأصواتُ التي تخرج من أفواه أمتها وينطق بها لسانُها ويعبِّر بها شعبُها عن حياته في تواصله وتفاهمه فيما بينه بحيث لا يفهم لغته الآخرون فيُطلق عليها لغةً أم وإن لم يكن لها حرفٌ تُكتبُ به، مع مراعاة بأنّ لا تُحسب اللغةُ لغةً تُعتمد رسمياً ما لم يتجاوز تعدادُ شعبِها المائتي وخمسين ألف نسمة.
اللهجة:
بعض تعريفات اللهجة لغوياً، فحينما يُقال زيدٌ فصيح اللَّهْجة، نعني هنا اللِّسان بما ينطق به زيدٌ من الكلام، وسمّيت أيضاً لهجة ؛ لأنّه كلٌّ يَلْهَج بلغته وكلامه. والأصل الآخر قولهم : لَهْوَجْتُ عليه أمره : إذا خلطتَه.
أما إصطلاحاً، فاللَّهجة تسمّى الكلام العامي أو المنطوق أو المَحكي أو المحلي أو الدّارج بين أمةٍ ما أو بين أممٍ ما، تربُطَهم لغةٌ أم، ففي نهاية المفهوم نستنتج بأنّ اللهجة هي (لسان حال الكلام الذي يستعمله عامّةُ الناس مشافهةً فيما بينهم في تواصلهم وتفاهمهم وفي غير ذلك من مقتضيات الحياة اليومية وهو كلام مُحَوَّرٌ من لغتهم الأم)،إذاً اللهجة هي كلام يومي عفوي خاص بمجتمع مُعين متأثرٌ في مكونه ببيئته وثقافته وجغرافيته إلى غير ذلك من العوامل الأخرى المؤثرة ، عِلماً بأنَّ هذا الكلامُ لا يتقيد بنفس المواصفات التي تعتمدها اللغة الأم في أدبياتها وبلاغتها وبيانها ونحوها وصرفها لذلك نجد مكونات اللهجة تختلف من موطن إلى آخر ومن بلد إلى آخر وذلك نتيجة لتداخلات ثقافية وفكرية وإجتماعية وعوامل أخرى تختلف اختلاف الموطن والقطر لا تُغني ورقتي هذه عن سردها.
فمثلاً اللغة الأم الرئيسة بالدول العربية هي اللغة العربية ولكن هناك الكلام الدارج لشعب كل دولة يحمل خصوصياته بحيث يتم التفاهم به مع شعب آخر لدولة أُخرى لغته الأم هي اللغة العربية.
عليه نقول بأنّ الكلام العامي أو الدارج هذا لشعب معين بدولةٍ ما ، يستطيع صاحبه أن يتفاهم به مع آخر بدولة أخرى وكلاً بكلامه العاميّ فهذا يعني بأن الكلام الدائر بين هذين الطرفين يُسمى (لهجة) لأنهما يشتركان في اللغة الأساسية الأم، فنقول مثلاً الكلام العامي السوداني لهجة عربية لأنه يستطيع التفاهم من خلالها مع الشعوب العربية وقس على ذلك باقي اللهجات العربية الأخرى.
إذاً من الممكن أن نقول بأنّ علاقة اللغة باللهجة كعلاقة الخاص بالعام حيث أنّ اللغة تحتوي على عدة لهجات تشترك في غالب الصفات بين جميع أفراد الأمم التي لهم اللغة الأم ولكن لهم لهجات تتباين في تراكيبها مستنبطة من تلك اللغة الأم.
فهذا يقودنا للتأكد بأنّ كلام شعب البجا بتعداده الآني الذي قد يفوق الرقم المذكور بعاليه لربما لخمسة أو ستة أضعاف أي في تقديري الخاص لا يَقل عن المليون ونصف، وأنَّ لهذه اللغة هذا الكيان الثقافي والحضاري ويختص بها أهلها ويتميزون بها دون باقي الشعوب والأمم ولا يفهمها إلّا من هو منهم أو من إكتسبها فهي بهذا تُعدُّ لغةٌ أم لأهلها بلا شك، فإذاً نقول بأنّ كلام قبائل البجا بشقيها التقري بني عامر والبدويت، لغةٌ وليس بلهجةٍ، فهذا مما شجع رموزاً تعليميةً وثقافيةً من أهل هذه اللغات ومن غيرهم في المضي قُدماً لكتابة هذه اللغات لتُقرأ وتُكتب فتمّ إختيارهم للكتابة لهذه اللغة بالحرف العربي المنمط فكان نتاجه هذه الدورة التي نتمرغ بمسكها.






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 02:11 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي رد: اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

بحث اللغات الناشئة بالحرف العربي
=====================
تعليق متواضع للرد على الأخ الفاضل الدكتور عبد الله جمعه :
أخي الفاضل وصديقي العزيز
الأستاذ الدكتور عبد الله جمعة
الشاعر والكاتب والناقد والأديب
متعك الله بالصحة والسعادة والتوفيق
وجزاك الله خيرا على كلماتك الطيبة
********************

أما عن طرحك القيم لما تضمنه مقالك وبنود اقتراحك الجميلة لتوسعة الموضوع
بالحوار والإثراء والإضافة ، استفادة من مقدمتك عما دار في هذا التدريب الشائق
فهي دعوة لجميع الأعضاء المتخصصين المهتمين بالجوانب اللغوية العربية
للغتنا الخالدة ( اللغة العربية ) وما يتعلق بها من اتجاهات لغوية تنشأ في بلدان وطننا العربي الواسع
فعندنا في مصر أخي وأنت الأقدر على المعرفة من شخصي المتواضع
لغات ( أهل سيوة ) ، غرب الوطن ( مصر المحروسة ولغة ( أهل النوبة ) في جنوب الوطن
وفي معظم البلدان العربية توجد وتنتشر هذه الظاهرة الملفتة للنظر
فعلى سبيل المثال لا الحصر ( اللغة الأمازيغية ) في المغرب وغيرها .......................
وفي رأيي المتواضع أن كل هذه الأشكال التعبيرية ( لغات ) ينطق بها جماعات ويتفاهمون بها
ولهم كل الحق في تأسيسها وبناء ثقافتها وتراثهم الناتج عنها للدراسة والتأصيل على قواعد وأصول يقننونها هم
ولي وقفة تالية إن شاء الله للحديث عن الفرق بين اللغة واللهجة
مع تمنياتي بتفاعل الأعضاء وإبداء آرائهم لمزيد من الاستفادة وتبادل المعرفة والثقافة

وجزاكم الله خيرا
محمد فهمي يوسف






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 02:14 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي رد: اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

رد صاحب البحث المحترم الأخ الدكتور عبد الله جمعه على تعليقي :

نعم عزيزي هذا الموضوع في غاية الأهمية متمنياً أن نجد أقلاماً تظللني بأحرفها لتستنير معي هذا البستان الذي قد يصعب علي وحدي أن أقطف ثماره

تحياتي ومودتي







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 02:27 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
رئيس لجنة الأقسام الإسلامية و القناديل في رمضان

الصورة الرمزية محمد فهمي يوسف
إحصائية العضو







محمد فهمي يوسف is on a distinguished road

محمد فهمي يوسف متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : محمد فهمي يوسف المنتدى : منتدى النقد اللغوي
افتراضي رد: اللغات الناشئة واختيار الحرف العربي

الحلقة الخامسة
من بحث الدكتور عبدالله جمعه
وهي بحق أول ما بدأ به موضوعه الشائق الجميل المفيد والرائع
حيث وضع بنود التنسيق والمنهج الذي سيسير عليه في بحثه هذا
والتي نأمل أن يشرفنا استكماله هنا في قناديلنا الحبيبة بالإضافة إلى
المكان الذي بدأه فيه مشكورا ومستحقا لدعواتنا المخلصة له بالتوفيق والنجاح .
============================================

لماذا تمّ إختيار الحرف العربي المنمط لكتابة لغات شرق السودان . . ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة على من لا نبي بعد.
أحبتي الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بحقٍ أقول الوقوف أمام أهل العلم شرفٌ ، فلست فقيهاً في علمٍ أرى أباطرته يعترشون مملكته من سندس التواضع، وإنما أردت أن أرتشف ولو رشفةً تُندي ورود الذهن وأنا أركض خلفهم وهم لثغور العلم صخور وحتى لا أقول عنيّ لا تعلو بصوتِك والأسْدُ من حولك تهمس.
فهذا هو نتاجي يستجدي وريقتي هذه بالسماح له أن يسطر ما اختزله فهمي بدورة تدريبية موفقة بإذن الله عُقِدت بمدينة بورتسودان - السودان، باعتباري أحد الدارسين، فعذراً إن كان فيها قصورُ فهمٍ فلا تَلومَنَّ تائهاً في فَلاةٍ يهرول تحت ظل السحاب.


أيها الأعزاء:
لقد أقُيمت في بدايات منتصف العام المنصرم دورة تدريبية تعليمية بمدينتي بورتسودان – ميناء السودان تهدف إلى كتابة لغات أعجمية من قبائل البجة وهي مجموعة قبائل تتحدث لغتين أعجميتين بالإضافة طبعاً إلى اللغة العربية لغة السودان الأولى الرسمية والرئيسة بإعتبارها لغة التخاطب بين جميع آهالي السودان وهي قبائل بالطبع مسلمة يفوق تعدادها المليون ونصف نسمة ، وحيث أنها صنفت لغاتهم كلغة أرادوا أن يكتبوها ويقيدوا بها حضاراتهم وتراثهم وكان لا مناص من كتابتها فآثرت الغالبية ومثقفيها كتابتها بالأحرف العربية القرآنية مع مراعاة تنميط حروفها التي لا توجد أصواتها باللغة العربية .
عليه عُقدت دورة تدريبية تعلمية قيّمة لمدة 45 يوماً تقريباً وهذه الدورةُ النيَّرةُ لا شك أنها كانت مكثفةٌ للغاية بأسلوبٍ تعليميٍ مقننٍ متقنٍ يُشكر عليه كلَّ من ساهم في إنجاحها بَدءً من منظمة دولية وهي المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – آيسيسكو مقرها المملكة المغربية وجامعة أفريقيا العالمية بالسودان وجامعة البحر الأحمر وإخواني الدارسين بدولة السودان – مدينة بورتسودان، ولأنها كانت بهذا الإيجاز بأسلوب خير الكلام ما قلّ ودل إرتأيتُ أن أتخذ محاور وريقتي هذه على أهم ما إستنبطته من هذه الدورة التدريبية:

1- تعريف مفهوم اللغة واللهجة.
2- الفكرة والهدف
3- التعريف بالحرف العربي المنمط
4- دواعي الحفاظ على اللغة ومكونها الحضاري والثقافي .
5- مفهوم التقييم والتقويم
6- مفهوم المواطنة والوطنية
7- التفريق بين معنى الوجدان والعاطفة وربطهما بموضوع الطرح.
8- مؤثر البيئة والثقافة
9- لماذا تمّ إختيار الحرف العربي المنمط لكتابة لغات شرق السودان.
10- أقوال الغرب في مكانة اللغة العربية.
11- الخاتمة.


فأرجو أن يكون هذا المنبر لوحة لأسلط عليه طرحي المتواضع هذا لعموم الفائدة ولعلي أجد منكم ركز يقوم هذه الفكرة وحيث أنّ هذه الدورة التعليمة قامت لها أخرى وحالياً تُقام محاضراتها شبه يومياً
ولا يفوتني أن أشكر حبيبنا الرائع المدير الأديب الأريب أستاذنا محمد فهمي يوسف بإستضافتي بهذا المنتدى’ آملاً أن أكون ولو قطرة مدادٍ تضيف حرفاً أنتفع به وأنفع.


تحياتي
ودعوة مني ( محمد فهمي يوسف )
أن نضيف إلى هذا البحث الرائع من ثقافتنا المتواضعة ، ومعارفكم وعلمكم الواسع إلى هذا البحث المهم بالنسبة للغات الناشئة في مصرنا الحبيبة والوطن العربي الرحب وأمتنا الإسلامية
التي تقدس القرآن الكريم وتعرف للغة البيان العربي قيمتها ومكانتها والمحافظة عليها شامخة رفيعة تعطي من تراثها وحضارتها وحرفها العربي إلى لهجاتنا العامية لتؤسس لتلك اللغات






التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010