آخر 10 مشاركات
سجل حكمتك لهذا اليوم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 4585 - المشاهدات : 96434 - الوقت: 10:46 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          شباك هواء (الكاتـب : - مشاركات : 413 - المشاهدات : 8304 - الوقت: 10:40 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          عِمْ صباحاً يا نيل عِمْ مساءً .. نص مسموع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 9 - المشاهدات : 71 - الوقت: 10:22 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          لصوص النهار (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 10:01 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          الأسير (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 5 - الوقت: 09:47 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          مسابقة المولد النبوي الشريف (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 32 - المشاهدات : 229 - الوقت: 09:43 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          ماذا تقول للشخص الذي خطر ببالك الآن؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1155 - المشاهدات : 39161 - الوقت: 09:17 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          مسابقة صورة و قصيدة لشهر ديسمبر 2017م (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 41 - الوقت: 09:14 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          ،. إنهـ بتوقيت .، (الكاتـب : - مشاركات : 820 - المشاهدات : 16189 - الوقت: 09:00 PM - التاريخ: 12-12-2017)           »          ،،حادث سير// أحلام المصري،، (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 155 - الوقت: 08:57 PM - التاريخ: 12-12-2017)




كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

علوم البلاغة و فنونها


إضافة رد
قديم 08-26-2009, 11:40 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

جَذَبتُ نَداهُ غدوة السَّبتِ جذْبةً … فخرَّ صريعاً بين أيدِي القصائد
فإِنه ما سكتَ حتى جعل كرمَ ممدوحهِ يَخرُّ صريعاً وهذا من أقبح الكلامِ.
000000000000000000000
*-تعريفُ البلاغةِ:

البلاغةُ :هي تأْديةُ المعنى الجليل واضحاً بعبارة صحيحةٍ فصيحة، لها في النفس أَثرٌ خلابٌ، مع ملاءَمة كلِّ كلام للموطن الذي يُقالُ فيه، والأشخاصِ الذين يُخاطَبون.
فليستِ البلاغةُ قبلَ كل شيءٍ إلا فنًّا من الفنون يَعْتمِدُ على صفاء الاستعداد الفِطريِّ ودقة إدراك الجمالِ، وتبَينِ الفروقِ الخفيَّة بين صنوف الأَساليب، وللمرانةِ يدٌ لا تُجحَدُ في تكوين الذوق الفنِّي، وتنشيطِ المواهب الفاتِرة، ولا بدَّ للطالبِ- إلى جانب ذلك - منْ قراءَة ِطرائف الأَدبِ، و التَّمَلُّؤِ من نَميره الفياض، ونقدِ الآثار الأدبية والموازنة بينها، وأنْ يكونَ له من الثقةِ بنفسه ما يدفعه إلى الحكمِ بحسن ما يراه حسناً وبقبْح ما يَعُدُّه قبيحاً.
وليسَ هناك من فرق بين البليغ والرَّسام إِلا أنَّ هذا يتناولُ المسموعَ من الكلام، وذلك يُشاكلُ يين المرْئيِّ من الألوان والأَشكالِ، أمَّا في غير ذلك فهما سواء، فالرَّسامُ إِذا همَّ برسم صورة فكَّر في الألوان الملائمة لها، ثم في تأْليفِ هذه الأَلوان بحيث تخْتَلِبُ الأَبصار وتُثير الوجدان، والبليغُ إِذا أَراد أَن يُنْشىءَ قصيدةً أَو مقالةً أو خطبةً فكَّر في أَجزائِها، ثم دعا إِليه من الأَلفاظ والأَساليب أَخفَّها على السمع، وأكثرها اتصالا بموضوعهِ. ثم أَقواها أثرًا في نفوس سامعيه وأروعَها جمالاً.
فعناصرُ البلاغة إذًا لفظٌ ومعنًى وتأليفٌ للأَلفاظ يَمْنَحُها قُوةً وتأْثيرًا وحُسْناً. ثم دقةٌ في اختيار الكلمات والأََساليب على حسب مواطن الكلامِ ومواقعه وموضوعاته، وحال السامعين والنَّزْعةِ النفسية التي تَتَملَّكهم وتُسَيْطِرُ على نفسوسهم، فَرُبََّ كلمةٍ حسُنتْ في موطنٍ ثم كانتْ نابيةً مُسْتكْرَهةً في غيره. وقديماً كرِه الأُدباء كلمة "أَيضاً" وعَدُّوها من أَلفاظ العلماء فلم تَجر بها أقلامهم في شعر أَو نثر حتى ظَهَرَ بينهم من قال :
رُبَّ ورْقَاءَ هَتُوفٍ في الضُّحا … ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ في فَنَنِ
ذَكَرَتْ إلفاً ودهْرًا سَالِفاً … فَبَكَتْ حُزناً فَهاجتْ حَزَني


ــــــــــــــ

- الندى: الجود. وخمر صريعاً: سقط على الأرض. وانظر سر الفصاحة - (ج 1 / ص 49) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 79)
- ( ملأ ) مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً فهو مَمْلُوءٌ ومَلأَه فامْتَلأَ وتَمَلأَ وإنه لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ لا التَّمَلُّؤِ وإِناءٌ مَلآنُ والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ والجمع مِلاءٌ تاج العروس - (ج 1 / ص 224) ولسان العرب - (ج 1 / ص 158)
- الكشكول - (ج 1 / ص 293) وحياة الحيوان الكبرى - (ج 2 / ص 243)
- الورقاء: الحمامة في لونها بياض إِلى سواد. والهتوى: كثيرة الصياح. والشجو: الهم والحزن. والصدح: رفع الصوت بالغناء، والفتن: الغصن.







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:42 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

فَبكائي رُبَّما أرَّقها … ... وبُكاها ربَّما أَرَّقَني
ولَقدْ تَشْكو فَمَا أفْهمُها ….... …ولقدْ أشكو فَما تَفهمُني
غيْر أنِّي بالجوى أعْرِفُها … وهْي "أَيضاً" بالجوَى تعْرفُني
فوَضع "أيضاً" في مكانٍ لا يتَطلب سواها ولا يتَقَبَّل غيرها، وكان لها من الرَّوْعة والحُسنِ في نفس الأديب ما يعْجِزُ عنها البيانُ.
ورُبَّ كلامٍ كان في نفسه حسناً خلَّاباً حتى إِذا جاء في غير مكانه، وسقَطَ في غير مسقَطِه، خرج عن حدِّ البلاغةِ، وكان غَرضاً لسهامِ الناقدينَ.
ومن أمثلة ذلك قولُ المتنبي لكافور الإخشيدى في أَول قصيدة مدحه بها :
كَفى بِكَ داءً أنْ نرى الموتَ شافيا… وحَسْبُ المنايا أَن يَكُنَّ أمانيا
وقوله في مدحه :
وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً لقد كنتُ أرْجُو أنْ أرَاكَ فأطرَبُ
قال الواحِدىُّ : هذا البيتُ يشبهُ الاستهزاءَ فإنه يقول: طَرِبتُ عند رؤيتك كما يطرَبُ الإنسانُ لرؤية المضحكات. قال ابن جنيِّ : لما قرأت على أبي الطيب هذا البيت قلتُ له: مَا زِدتَ على أنْ جعلتَ الرجل قِردًا، فضَحِكَ. ونَرى أن المتنبي كان يغْلي صدرُه حِقدًا على كافور وعلى الأَيام التي ألجأَته إِلى مدحه؛ فكانت تَفرُّمن لسانه كلماتٌ لا يستطيع احتباسها وقديماً زَلَّ الشعراءُ لمعنى أو كلمة نَفَّرتْ سامعيهم، فأَخرجتْ

ـــــــــــــــ

- الإلف: الأليف.
- الأرق: السهر، وأرقها: أسهرها.
- الجوى: الحرقة وشدة الوجد.
- كافور الإخشيدي: هو الأمير المشهور صاحب المتنبي، وكان عبدًا اشتراه الإخشيد ملك مصر سنة 32 هـ فنسب إليه وأعتقه، فترقى عنده، وما زالت همته تسمو به حتى ملك مصر سنة 355هـ، وكان مع شجاعته فطناً ذكياً حسن السياسة، وتوفى بالقاهرة سنة 357 هـ.
- شرح المشكل من شعر المتنبي - (ج 1 / ص 83)
الفرق بين الباء التي في (بك)وبين التي في قوله تعالى: {.. وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا} (79) سورة النساء ،أن الباء في كفى بالله داخلةٌ على الفاعل. وفي بك داخلة على المفعول، أي كفاك داء. ويجوز أن يكون كفى بدائك داء، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مُقامه، وداء في كل ذلك نصب على التميز. ومعنى البيت:كفى بما تلقاه من شدة الزمن، وتناهي المكروه، حتى أدى لك إلى تمني الموت، واعتدادك به شافياً يعظم بذلك مئونة ما يلقاه. ومن العَجَب أن يُلاقي الإنسان بلية، تجعلُ المنية من أجلها أمنية.
- كفى بك : أي كفاك فالباء زائدة، والمنايا جمع منية وهي الموت، والأماني: جمع أمنية وهي الشيء الذي تتمناه؛ يخاطب أبو الطيب نفسه ويقول: كفاك داء رؤيتك الموت شافياً لك، وكفى المنية أن تكون شيئاً تتمناه.
- تاريخ النقد الأدبي عند العرب - (ج 1 / ص 281) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 331) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 331) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 396)
- الوحدى: مفسر عالم بالأدب، مولده ووفاته بنيسابور، وكتبه البسيط والوسيط والوجيز في التفسير مخطوطة، وشرحه لديوان المتنبي مطبوع توفى سنة 468هـ.
- ابن جني: هو من أئمة النحو والعربية ولد في الموصل وتوفى ببغداد سنة 392 هـ. ومن مؤلفاته الخصائص في اللغة، وكان المتنبي يقول: ابن جني أعرف بشعرى مني.







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:44 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

كلامَهم عن حدِّ البلاغة، فقد حكَوا أن أبا النجم دخل على هشام بن عبد الملك وأنشده :
صَفْراءُ قد كادتْ ولمَّا تَفعلِ …كأنَّها في الأُفقِ عيْنُ الأحولِ
وكان هشامٌ أَحْولَ فأَمر بحبسِه.
ومدح جرير عبْدَ الملك بْنَ مَرْوان بقصيدةٍ مطلعها :
أتَصحو أم فؤادُك غيرُ صاحٍ ، عشِيَّة َ هَمَّ صَحْبكَ بالرّواحِ
فاستنكر عبدُ الملك هذا الابتداءَ وقال له: بلى فؤادكَ أَنتَ.
وَنَعَى علماءُ الأَدب على البُحْتُرى أن يبدأَ قَصيدةً يُنشدها أَمام ممدوحه بقوله :
لَكَ الْوَيْلُ مِنْ لَيْلٍ تقاصَرَ آخِرُه" ووشكٌ نوى حيٌّ تزمُّ أباعرهُ
وعابوا عن المتنبي قولَهُ في رثاء أمِّ سيف الدولة :
صَلاةُ الله خالِقِنا حَنُوطٌ على الوَجْهِ المُكَفَّنِ بالجَمَالِ
قال ابْنُ وَكِيع : إِن وصفَه أُمّ الملك بجمالِ الوجه غير مختار:


ــــــــــــــــــــــــ

- أبو النجم: هو الفضل بن قدامة، وهو من رجال الإسلام، والفحول المتقدمين في الطبقة الأولى منهم، وله مع هشام بن عبد الملك أخبار طويلة، وكانت وطاته آخر دولة بني أمية.
- معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 446)
- قيل هذا البت في وصف الشمس، والأحول: من بحيث حول، وهو ظهور البياض في مؤخر العين، ويكون السواد من قبل الماق:
- جرير هو ابن عطية التميمي، أحد الشعراء الثلاثة المقدمين في دولة بنى أمية، وهم الأخطل، و جرير، والفرزدق، وقد فاق صاحبيه في بعض فنون الشعر، وتوفى سنة 110هـ. وهذا البيت كاملا : أتَصحو أم فؤادك غيرُ صاحٍ ،عشِيَّة َ هَمَّ صَحْبكَ بالرّواحِ
- زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 319) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 73) وسر الفصاحة - (ج 1 / ص 64) والكشكول - (ج 1 / ص 158) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 31 / ص 149)
- البحتري شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية، سئل أبو العلاء المعري: من أشعر الثلاثة، أبو تمام أم البحتري أَم المتنبي؟ فقال: أبو تمام والمتنبي حكيمان، وإنما الشعر البحتري. وكانت ولادته بمنبج - وهي بلدة قديمة بين حلب والفرات - وتوفي بها سنة 284 هـ
- محاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 84) وسر الفصاحة - (ج 1 / ص 64) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 306)
- سيف الدولة: هو أبو الحسن على بن عبد الله بن حمدان، كان ملكاً على حلب، وكان أدبياً شاعراً مجيدًا محباً لجيد الشعر شديد الاعتزاز له؛ قيل لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من الشعراء، وقد انقطع المتنبي إليه وخصه بمدائحه. وكانت ولادته سنة 303 هـ وهي سنة ولادة المتنبي، ووفاته سنة 356 هـ بعد مقتل المتنبي بسنتين.
- الوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 42) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 162) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 39)
فقالوا: ماله ولهذه العجوز يصف جمالها؟ وقال الصاحب بن عباد: استعارة حدادٍ في عرس، فإن كان أراد بالاستعارة الحنوط فقد والله ظلم وتعسف، وإن كان أراد استعارة الكفن بجمال العجوز فقد اعترض في موضع اعتراض إلى مواضع كثيرة في هذه القصيدة، على أن فيهما ما يمحو كل زلة، ويعفى على كل إساءة
- الصلاة: الرحمة، والحنوط: طيب يخلط للميت. يدعو لها بأن تكون رحمة الله لها بمنزلة الحنوط للميت.
- ابن وكيع: شاعر مجيد، أصله من بغداد، ولد في تنيس بمصر وتوفى بها سنة 393هـ وله ديوان شعر.







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:47 PM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

وفي الحقِّ أَنَّ المتنبي كان جريئاً في مخاطبةِ الملوك، ولعلَّ لعظمِ نفسهِ وعَبْقَريَّته شأْناً في هذا الشذوذ.
إذنْ لابدَّ للبليغ أولا من التفكير في المعاني التي تجيش في نفسه، وهذه يجب أَن تكون صادقةً ذاتَ قيمةٍ وقوة ،يظهر فيها أَثر الابتكار وسلامةِ النظر ودقة الذوق في تنسيق المعاني وحسن ترتيبها، فإذا تم له ذلك عَمدَ إِلى الأَلفاظ الواضحة المؤثرة الملائمة، فأَلف بينها تأْليفاً يكسبها جمالاً وقوّة، فالبلاغةُ ليست في اللفظ وحدَه، وليستْ في المعنى وحدَه، ولكنها أثرٌ لازمٌ لسلامةِ تأْليفِ هذين وحُسْن انسجامِهما.
--------
أنواعُ الأساليبِ

*-تعريفُ الأسلوب :

هو المعنَى المَصُوغُ في ألفاظ مؤَلفة على صورة تكونُ أَقربَ لنَيْل الغرض المقصود من الكلام وأفعل في نفوس سامعيه، وأَنواع الأساليب ثلاثة:

(1) الأُسلوبُ العلميُّ


هو أهدأُ الأساليب،وأكثرها احتياجاً إِلى المنطق السليمِ والفكر المستقيمِ، وأَبعدُها عن الخيال الشِّعريِّ، لأَنه يخاطب العقلَ، ويناجي الفكر، ويَشرَح الحقائق العلمية التي لا تخلو من غموضٍ وخفاءٍ، وأظهرُ ميزات هذا الأُسلوب الوُضوحُ. ولا بدَّ أن يبدوَ فيه أثرُ القوة والجمالِ، وقوتُه في سطوعِ بيانهِ ورصانةِ حُجَجه، وجَمالهُ في سهولةِ عباراتهِ، وسلامةِ الذوق في اختيار كلماتهِ، وحُسنِ تقريره المعنى في الأَفهام ِمنْ أقرب ِوجوه الكلامِ.
فيجبُ أن يُعنَى فيه باختيار الأَلفاظ الواضحة ِالصريحة في معناها الخالية من الاشتراك، وأن تُؤلّفَ هذه الأَلفاظ في سهولة وجلاءٍ، حتى تكون ثوباً شَفًّا للمعنَى المقصود، وحتى لا تصْبحَ مثارًا للظنون، ومجالاً للتوجيه والتأْويل.
ويحسنُ التنَحِّي عن المجاز ومُحَسِّناتِ البديع في هذا الأُسلوبِ؛ إَلا ما يجيءُ من ذلك عفوًا ،من غير أن يَمَسَّ أصلاً من أصوله أو ميزةً من ميزاته. أمَّا التشبيه الذي يُقصدُ به تقريبُ الحقائق إِلى الأفهام وتوضيحُها بذكر مماثلها، فهو في هذا الأسلوبِ حسنٌ مقبولٌ.
ولسنا في حاجة إلى أَن نُلقيَ عليك أَمثلةً لهذا النوع، فكتُبُ الدراسة التي بين يديك تجري جميعُها على هذا النحو من الأساليب.


ـــــــــــــــ
- جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 3)







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:49 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

(2) الأُسلوبُ الأَدبيُّ

الجمالُ أبرزُ صِفاته، وأظهرُ مُميِّزاته، ومَنشأُ جماله ما فيه من خيالٍ رائعٍ، وتَصْويرٍ دقيقٍ، وتلمُّسٍ لوجوه الشبهِ البعيدة بين الأشياءَ، وإِلباس المعنويِّ ثوبَ المحسوس، وإِظهارَ المحسوس في صورة المعنويِّ.
فالمتنبي لا يرَى الحُمَّى الراجعةَ -كما يراها الأَطباءُ- أَثراً لجراثيم تَدْخلُ الجسم، فترفعُ حرارته، وتُسببُ رِعْدة وقُشَعْرِيرةً. حتى إِذا فرغت نوْبَتها تَصبَّبَ الجسم عَرَقاً، ولكنه يُصوِّرها كما تراها في تراها في الأَبيات الآتية :


ـــــــــــــــ
- جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 3)
- شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 336) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 35) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 364) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 195) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 110) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 118)
وَزَائِرَتي كَأنّ بهَا حَيَاءً فَلَيسَ تَزُورُ إلاّ في الظّلامِ
يريد حمى كانت تأتيه ليلا يقول كأنها حيية إذ كانت لا تزورني إلا في ظلام الليل
بَذَلْتُ لهَا المَطَارِفَ وَالحَشَايَا فَعَافَتْهَا وَبَاتَتْ في عِظامي
يقول هذه الزائرة يعني الحمى لا تبيت في الفراش وإنما تبيت في عظامي
يَضِيقُ الجِلْدُ عَنْ نَفَسي وَعَنها فَتُوسِعُهُ بِأنْوَاعِ السّقَامِ
يقول جلدي لا يسعها ولا يسع أنفاسي الصعداء والحمى تذهب لحمى وتوسع جلدي بما تورده عليّ من أنواع السقام
إذا ما فارقتني غسلتني ... كانا عاكفان على حرامِ
يريد أنه يعرق عند فراقها فكأنها تغسله لعكوفهما على ما يوجب الغسل وإنما خص الحرام لحاجته إلى القافية وإلا فالإجتماع على الحلال كالاجتماع على الحرام في وجوب الغسل
كأنّ الصّبْحَ يَطرُدُها فتَجرِي مَدامِعُهَا بأرْبَعَةٍ سِجَامِ
يعني أنها تفارقه عند الصبح فكأن الصبح يطردها وكأنها تكره فراقه فتبكي بأربعة آماق يريد كثرة الرحضاء والدمع يجري من المؤقين فإذا غلب وكثر جرى من اللحاظ أيضا فأراد بالأربعة لحاظين ومؤقين للعينين ولم يعرف ابن جنى هذا فقال أراد الغروب وهي مجاري الدمع والغروب لا تنحصر بأربعة سجام فحذف المضاف
أُرَاقِبُ وَقْتَهَا مِنْ غَيرِ شَوْقٍ ...مُرَاقَبَةَ المَشُوقِ المُسْتَهَامِ
وذلك أن المريض يجزع لورود الحمى فهو يراقب وقتها خوفا لا شوقا
وَيَصْدُقُ وَعْدُهَا وَالصّدْقُ شرٌّ إذا ألْقَاكَ في الكُرَبِ العِظامِ
يريد أنها صادقة الوعد في الورود وذلك الصدق شر من الكذب لأنه صدق يضر ولا ينفع كمن أوعد ثم صدق في وعيده
أبِنْتَ الدّهْرِ عِندي كُلُّ بِنْتٍ فكَيفَ وَصَلْتِ أنتِ منَ الزّحامِ
يريد ببنت الدهر الحمى وبنات الدهر شدائده يقول يا حماي عندي كل شديدة فكيف وصلت إليّ وقد تزاحمت عليّ الشدائد ألم يمنعك زحامها من الوصول إليّ وهذا من قول الآخر، أتيت فؤادها أشكو إليه، فلم أخلص إليه من الزحام،
جَرَحْتِ مُجَرَّحاً لم يَبقَ فيهِ مَكانٌ للسّيُوفِ وَلا السّهَامِ
ألا يا لَيتَ شِعرَ يَدي أتُمْسِي تَصَرَّفُ في عِنَانٍ أوْ زِمَامِ
يقول ليت يدي علمت هل تتصرف بعد هذا في عنان الفرس أو زمام الناقة والمعنى ليتني علمت هل أصح فأسافر على الخيل والإبل
وَهَلْ أرْمي هَوَايَ بِرَاقِصَاتٍ مُحَلاّةِ المَقَاوِدِ باللُّغَامِ
يريد بالراقصات أبلا تسير للرقص وهو ضرب من الخبب يقول وهل أقصد ما أهواه من مطالبي ومقاصدي بإبلٍ تسير الرقص وقد حليت مقاودها وأزمنتها كما قال منصور النمري، من كل سمح الخطا وكل يعملةٍ، خرطومها باللغام الجعدِ ملتفعِ،
فَرُبَّتمَا شَفَيْتُ غَليلَ صَدْرِي بسَيرٍ أوْ قَنَاةٍ أوْ حُسَامِ
يريد حين كان صحيحا يسافر ويقاتل فيشفي غليله بالسير إلى ما يهواه وبالسيف والرمح
وَضَاقَت خُطّةٌ فَخَلَصْتُ مِنها خَلاصَ الخَمرِ من نَسجِ الفِدامِ







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:50 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

وزَائِرتي كأَنَّ بها حياءً فلِيْس تَزُورُ إِلاَّ في الظَّلام
بذَلتُ لَها المَطَارف والحَشَايَا فَعَافتها وباتتْ في عظامي
يضيقُ الجلدُ عَنْ نَفسِي وعنها فَتُوسِعُهُ بِأَنواعِ السَّقام
كأَنَّ الصبحَ يطْرُدُها فتجرى مَدَامِعُها بأَربعة سجام
أُراقِبُ وقْتَها مِنْ غَيْرِ شَوْقٍ مُرَاقَبَةَ المَشُوق الْمُسْتهَام
ويصْدُقُ وعْدُهَا والصِّدْقُ شرٌّ إِذا أَلْقاكَ في الكُرَب العِظام
أَبِنتَ الدَّهْر عِنْدِي كلُّ بنْتٍ فكيف وصَلتِ أَنتِ مِن الزِّحامِ

ــــــــــــــــ

يقول ربما ضاق أمر عليَّ فكان خلاصي منه خلاص الخمر من النسج الذي تفدم به أفواه الأباريق لتصفية الخمر
وَفَارقْتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍ وَوَدّعْتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
أي وربما فارقت الحبيب بلا وداع يريد أنه قد هرب من أشياء كرهها دفعاتٍ فلم يقدر على توديع الحبيب ولا على أن يسلم على أهل ذلك البلد الذي هرب منه
يَقُولُ ليَ الطّبيبُ أكَلْتَ شَيئاً وَداؤكَ في شَرَابِكَ وَالطّعامِ
أي الطبيب يظن أن سبب دائي الأكل والشرب فيقول كلت كذا وكذا مما يضر
وَمَا في طِبّهِ أنّي جَوَادٌ أضَرَّ بجِسْمِهِ طُولُ الجَمَامِ
ليس في طب الطبيب أن الذي أضر بجسمي طول لبث وقعودي عن السفر كالفرس الجواد يضر بجسمه طول قيامه على الآري فيصير به جاماً والجمام ضد التعب
تَعَوّدَ أنْ يُغَبِّرَ في السّرَايَا وَيَدْخُلَ مِنْ قَتَامٍ في قَتَامِ
هذامن صفة الجواد يقول عادته أن يثير الغبار في العساكر ويدخل من هذه الحرب في أخرى والقتام الغبار وأراد بدخول القتام حضور الحرب
فأُمْسِكَ لا يُطالُ لَهُ فيَرْعَى وَلا هُوَ في العَليقِ وَلا اللّجَامِ
أي أمسك هذا الجواد لا يرخى له الطول فيرعى فيه ولا هو في السفر فيعتلف من المخلاة التي تعلق على رأسه وليس و في اللجام وهذا مثل ضربه لنفسه وأنه حليف للفراش ممنوع عن الحركة
فإنْ أمرَضْ فما مرِضَ اصْطِباري وَإنْ أُحْمَمْ فَمَا حُمَّ اعتزَامي
أي أن مرضت في بدني فإن صبري وعزمي على ما كانا عليه من الصحة
وَإنْ أسْلَمْ فَمَا أبْقَى وَلَكِنْ سَلِمْتُ مِنَ الحِمامِ إلى الحِمامِ
وأن أسلم من مرضي لم أبق خالدا ولكن سلمت من الموت بهذا المرض إلى الموت بمرضٍ وسببٍ آخر وهذا يقرب من قول طرفة، لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى، لكالطول المرخى وثنياه باليد، ومن قول الاخر، إذا بل من داء به خال أنه، نجا وبه الداء الذي هو قاتله،
تَمَتّعْ مِنْ سُهَادٍ أوْ رُقَادٍ وَلا تَأمُلْ كرًى تحتَ الرِّجَامِ
الرجام القبور المبنية من حجارة واحدها رجم يقول ما دمت حيا فتمتع من حالتي السهاد والنوم فلا ترج النوم في القبر
فإنّ لِثَالِثِ الحَالَينِ مَعْنًى سِوَى مَعنَى انتِباهِكَ وَالمَنَامِ
يريد بثالث الحالين الموت يقول الموت غير اليقظة والرقاد فلا تظنن الموت نوما وقال يمدح كافورا الإخشيدي وأنشده إياها في شوال سنة 347 ولم يلقه بعدها
-الواو واو رب أي رب زائرة لي، يريد بهاء الزائرة الحمى وكانت تأتيه ليلا، يقول: كأنها فتاة ذات حياء؛ فهي نزورني تحت سواد الليل.
-المطارف: جمع مطرف كمكرم وهو رداء من خز، والحشايا: جمع حشية وهي الفراش المحشو، وعافتها: أبتها. يقول هذه الزائرة أي الحمى لا تبيت في الفراش، وإنما تبيت في العظام.
-يقول: جلدي يضيق عن أن يسع أنفاسي ويسعها، فهي تذيب جسمي وتوسع جلدي بما تصيبه به من أنواع السقام.
-يقول إنه يراقب وقت زيارتها خوفاً لا شوقاً.
-يريد بوعدها وقت زيارتها، ويقول إنها صادقة الوعد لأنها لا تتخلف عن ميقاتها، وذلك الصدق شر، لأنها تصدق فيما يضر.







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:51 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

والغُيُومُ لا يراها ابنُ الخياط كما يراها العالمُ بخارًا مُترَاكِماً يَحُولُ إلى ماء إذا صادف في الجوّ طبقة باردة ولكنه يراها :
كأن الغيومَ جُيُوش تَسُومُ منَ العدْل في كلِّ أرضٍ صلاحا
إذا قاتل المحْل فيها الغَمامُ بصوبِ الرِّهام أجَادَ الكفاحا
يُقَرْطِسُ بالطَّلِّ فيه السِّهامَ ويُشرِعُ بالوَبْلِ فيه الرِّماحا
وسلَّ عَليْهِ سُيوفَ البرُوقِ فأثخَنَ بالضرْب فيهِ الجراحا
تُرَى أَلْسُنُ النوْر تُثني علَيْهِ فَتَعْجَبُ منهن خُرْساً فِصَاحا
وقد يتظاهرُ الأَديبُ بإنكار أسبابِ حقائق العلم، ويتَلمَّسُ لها من خياله أسباباً تُثبت دَعواهُالأَدبية وتُقوِّي الغرض الذي يَنشدُهُ، فَكَلَفُ البدرِ الذي يَظهرُ في وجهه ليَس ناشئاً عما فيه من جبالٍ وقيعانٍ جافةٍ -كما يقولُ العلماءُ- لأَنَّ المَعرِّى يرى لذلك سبباً آخر فيقول في الرثاء :
وما كلْفةُ البَدْر المُنير قديمةً ولكنها في وجْههِ أثرُ اللَّطم
ولا بدَّ في هذا الأسلوبِ من الوضوحِ والقوةِ؛ فقولُ المتنبي :
قفي تَغْرَمِ الأولى مِنَ اللَّحْظِ مُهجَتي ... بثانِيةٍ والمُتْلِفُ الشيءَ غارِمُه


ــــــــــــــــ

- يريد ببنت الدهر الحمى، وبنات الدهر شدائده، يقول للحمى: عندي كل نوع من أنواع الشدائد، فكيف لم بمنعك ازدحامهن من الوصول إلى؟
-ابن الخياط: شاعر من أهل دمشق، طاف بالبلاد يمتدح الناس، وعظمت شهرته. وله ديوان شعر مشهور، توفى بدمشق سنة 517 هـ.
- تراجم شعراء موقع أدب - (ج 90 / ص 255)
-تسوم من العدل في كل أرض صلاحاً، أي تولى كل أرض صلاحاً بالخصب والنماء.
-المحل: الجدب وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ، والصواب: نزول المطر، والرهام: جمع رهمة وهي المطر الضعيف الدائم، والكفاح: القتال والمدافعة.
-القرطاس: الغرض أو الهدف، ويقال قرطس الرامي إذا أصاب القرطاس أي الغرض، فهو يقول: إن الغمام يسدد السهام إلى المحل فيقضى عليه، ومعنى يشرع الرماح يسددها، والوبل: المطر الشديد الضخم القطر.
-أثخن بالضرب فيه الجراح: بالغ الجراحة فيه.
-النور: الزهر.
-المعرى: هو أبو العلاء المعرى اللغوى الفيلسوف الشاعر المشهور، ولد بالمعرة وهي بلد صغير بالشام، وعمى من الجدرى وهو في ا لرابعة من عمره، وتوفى بالمعرة سنة 449 هـ.
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 281) وصبح الأعشى - (ج 1 / ص 307) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 128) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 15)
يقصد: أن الحزن على المرثي شمل كثيراً من مظاهر الكون، فهو لذلك: يدَّعي أن كلفة البدر، وهي ما يظهر على وجهه من كدرة ليست ناشئة عن سبب طبيعي، وإنما هي حادثة من أثر اللطم على فراق المرثي
-الكلفة: حمرة كدرة تعلو الوجه.
- تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي - (ج 1 / ص 79) وشرح المشكل من شعر المتنبي - (ج 1 / ص 46) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 189) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 47)
يقول: لحظتك فأهلت اللحظةُ مُهجتي. فقفى على حتى ألحظك اخرى، فترد على ما أذهب الاولى، وذلك أن لكل نظرة أنظرها تأثيراً في، فا ... ذا قد عدتُ المهجة الاولى، فعمل الثانية ردُّها، لأن الشيء إذا انتهى في ضد انعكس إلى ضده.







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:52 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

غيرُ بليغٍ؛ لأنه يريد أنه نظر إِليها نظرةً أتلفتْ مهجته، فيقول لها :قِفي لأنظركِ نظرة ًأخرى تردُّ إليَّ مهجتي وتُحييها، فإنْ فعلْتِ كانتِ النظرة غرْمَا لِمَا أتلفته النظرةُ الأُولى.
فانظرْ كيف عانينا طويلا في شرح هذا الكلام الموجزِ الذي سبَّبَ ما فيه من حذف وسوءَ تأْليفٍ شِدةَ جفائهْ وبُعْدَه عن الأَذهان، مع أنَّ معناهُ جميل ٌبديعٌ، فكرته مُؤيَّدةٌ بالدليل.
وإِذا أردتَ أن تَعْرف كيف تَظْهرُ القوةُ في هذا الأسلوب، فاقرأ قول المتنبي في الرثاء :
مَا كُنْتُ آملُ قَبلَ نَعْشك أن أرى رضْوَى على أيْدى الرجالِ يَسيرُ
ثم اقرأ قول ابن المعتز في عبيد الله بن سليمان بن وهب :
قدْ ذَهبَ الناسُ وماتَ الكمالْ وصاحَ صَرفُ الدَّهْر أين الرجالْ؟
هذا أبُو العَبَّاس في نَعْشِه قوموا انْظرُوا كيف تَسيرُ الجبالْ
تجدْ أنَّ الأُسلوبَ الأَولَ هادئٌ مطمئنٌ، وأَنَّ الثاني شديدُ المرَّةِ عظيمُ القوَّةِ، وربما كانت نهايةُ قوتهِ في قوله؛ "وصاحَ صَرْفُ الدهر أَينَ الرجال" ثم في قوله: "قوموا انظروا كيف تسيرُ الجبال".
وجملةُ القول : أنَّ هذا الأُسلوبَ يجب أنْ يكون جميلاً رائعاً بديعَ الخيالِ، ثم واضحاً قويًّا. ويظنُّ الناشئون في صناعة الأَدب أَنه كلما كثر المجازُ، وكثرتِ التشبيهاتُ والأخيلةُ في هذا الأُسلوب زادَ حسنُه، وهذا خطأٌ بيِّنٌ، فإنه لا يذهبُ بجمال هذا الأسلوبِ أكثر من التكلُّفِ، ولا يُفْسِدُه شرٌّ من تَعمُّدِ الصناعةِ، ونَعْتقدُ أنه لا يُعجبكَ قولُ الشاعر :
فأمطَرَتْ لؤلؤاً من نرْجِسٍ وسقَتْ ... ورْداً وعضّتْ على العُنّابِ بالبَرَدِ

ــــــــــــــــــــ

- غرم ما أتلفه: لزمه أداؤه، وتغرم جواب قفى وفاعله الأولى، ومن اللحظ بيان للأولى، ومهجي مفعول تغرم.
- شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 60) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 42) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 48 / ص 468)
- رضوى: اسم جبل بالمدينة، شبه المرثي به لعظمته وفخامة قدره،
- ابن المعتز: هو عبد الله بن المعتز العباسي، أحد الخلفاء العباسيين، منزلته في الشعر والنثر رفيعة ويشتهر بتشبيهاته الرائعة، وهو أول من كتب في البديع، توفى سنة 296هـ.
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 160)
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 127) ومقامات الحريري - (ج 1 / ص 6) والمستطرف في كل فن مستظرف - (ج 1 / ص 418)
- العتاب: ثمر أحمر تشبه به الأنامل، والبرد، حب الغمام وتشبه به الأسنان. وهذا البيت وجد عليه من الحسن والرونق ما لا خفاء به، وهو من باب الاستعارة، فإذا أظهرنا المستعار له صرنا إلى كلام غث، وذاك أنا







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:52 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

هذا من السهلِ عليك أَن تَعْرِفَ أَنَّ الشعرَ والنثرَ الفنيَّ هما مَوْطِنا هذا الأسلوب ففيهما يزْدهِرُ وفيهما يبلغُ قُنَّة الفنِّ والجمال.







التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 11:53 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية كمال أبوسلمى
إحصائية العضو







كمال أبوسلمى is on a distinguished road

كمال أبوسلمى غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : كمال أبوسلمى المنتدى : علوم البلاغة و فنونها
افتراضي رد: كتاب البلاغة الواضحة ,,!!

(3) الأسلوبُ الخطابيُّ




ــــــــــ يتبع ــــــــــــــ






التوقيع



إذا ما خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل** خلوتُ ، ولكن قل عليّ رقيبٌ
و لا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ســــاعًة **و لا أنَّ ما تُخفي عليه يغيبُ

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 12
, , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلسفة التلاعب بالأصوات فريد البيدق منتدى مباحث الصرف 2 02-10-2016 06:55 AM
البلاغة العمرية د. جمال مرسي الإسلام و الحياة و الأدب الإسلامي 109 06-12-2015 09:28 AM
البلاغة .. منهج عمل! فريد البيدق علوم البلاغة و فنونها 5 05-13-2014 06:45 PM
البلاغة .. بطاقة تعريف فريد البيدق علوم البلاغة و فنونها 2 06-09-2012 12:21 AM
مسابقة في البلاغة القرآنية عطاف سالم القناديل في رمضان 2 08-16-2010 05:25 AM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010