آخر 10 مشاركات
لهـــفة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 95 - الوقت: 02:49 AM - التاريخ: 11-13-2018)           »          { نبدأ صباحنا أو مساءَنا بآية كريمة أو حديث مع ضوء وتفسير} (الكاتـب : - مشاركات : 140 - المشاهدات : 4669 - الوقت: 02:04 AM - التاريخ: 11-13-2018)           »          مســـأبقة من هدي النبوة 1440هجرية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 68 - الوقت: 01:58 AM - التاريخ: 11-13-2018)           »          صلاة عليه وسلام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 167 - المشاهدات : 7967 - الوقت: 01:51 AM - التاريخ: 11-13-2018)           »          سجل دخولك بآية كريمة من القرأن الكريم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3907 - المشاهدات : 94549 - الوقت: 01:39 AM - التاريخ: 11-13-2018)           »          نتائج مسابقة القصة القصيرة جدا عن تشرين ث 2018 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 15 - المشاهدات : 170 - الوقت: 11:45 PM - التاريخ: 11-12-2018)           »          مخربشات/graffiti (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 23 - المشاهدات : 552 - الوقت: 08:15 PM - التاريخ: 11-12-2018)           »          إلى صاحب الشكارة اللعينة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 16 - المشاهدات : 816 - الوقت: 07:13 PM - التاريخ: 11-12-2018)           »          هاتي جمالك كلّه.. (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 100 - الوقت: 02:45 PM - التاريخ: 11-12-2018)           »          همس الضحى (الكاتـب : - مشاركات : 165 - المشاهدات : 5462 - الوقت: 12:56 PM - التاريخ: 11-12-2018)




سمة التفرد والاستثناء في عالم ماجي نور الدين الشعري.

النقد و الدراسات النقدية


إضافة رد
قديم 03-31-2018, 07:41 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية صلاح داود
إحصائية العضو







صلاح داود is on a distinguished road

صلاح داود غير متواجد حالياً

 


المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي سمة التفرد والاستثناء في عالم ماجي نور الدين الشعري.

سمة التفرد والاستثناء في عالم ماجي نور الدين الشعري
صلاح داود

حين تريد أن تكتب عن إبداع الشاعرة المصرية الفتية ماجي نور الدين لا بد أن تتردد بعض الشيء لأن رهبة النقد تكبح قلمك وتدعوك إلى التأني حتى لا تتيه في ملكوت الحرف وجبروت الصورة أو تأخذك الانطباعية المنحازة ..
فلا يكاد ما تنشره الشاعرة ماجي يخلو من تهويم صارخ وتخييل صاخب يفتح للمتلقي مجالات عدة للسياحة والتحليق ليجد نفسه في ورطة ـ إن صحت العبارة ـ ورطة من حكمت عليه الخاطرة أو القصيدة بأن يتلبس بلبوس سحري من مجموعة ألوان مشوبة بحركية يصعب معها أن تركن إلى الهدوء. فاللوحة مشحونة بزركشة متناسقة مع الحرف المنتقى والجملة المركزة بمعان قد تتجاوز حجمها لتصنع التفرد والاستثناء وحتى الانزياح وكلها من متطلبات "الإدهاش" وهو العمود الفقري لكل عمل يراد منه شد المتلقي ومحو ما سواه مما ترسب في ذاكرته من إبداع الآخرين .. فما قيمة نص يتكرر أو جملة معروضة في الطريق يألفها القارئ أينما تقلب بين دواوين الشعراء؟ ..
إن ما جي نور الدين تأسرك بكل أريحية وتتيه بك في ملكوت منقطع النظير تفتر معه كل رغبة في ترك النص دون أن تقرأه مرات ومرات :
"صهيل أناملي يكتبك وأنا مازلت أغوص ببحور الخجل ..
بحثا عن براءة ملامحك لأرقص على بحيرة كلماتي عند أمسيات اللقاء ...!!
سأمتطي صهوة أخيلة العشق والشوق ..."
فليس من الصعب أن يكون للأنامل صهيل ولكن أنى لهذه الأنامل أن تغوص بنا عبر الكتابة في بحيرة الكلمات؟
وأنى للعاشقة أن تظفر بمنية اللقاء بحبيب هو أصلا صنيعة خيال متدفق جامح قد لا يتوقف عند محطة لقاء واحدة ..
الصورة مركبة بل قلقة حائرة تتوتر معها الأخيلة ويوثبها الواقع المحتوم كما في قولها :
" يتوضأ فجري من عينيك بحلولك ..،،
فأشتعل بغبطة اللقاء بين كفي
حنينك ..!!"
فالحبيب عند الشاعرة ليس كائنا عاديا بل له من القداسة ما يقربه من نقاء الصوفيين أو إشراقة الأنبياء الطهّر حيث النور شعلة والشعلة دفء والدفء حلول ولقاء وتَماهٍ ..
معجمية صوفية سيطرت على البوح :الوضوء / الفجر/ الحلول / الشعلة/ اللقاء.... قاموس الحلاج والحلولية المنصهرة في الذات العليا ووحدة الوجود بما هي فيض الكل من الجزء وذوبان الشيء في الأشياء فلا موجود ولا مفقود . وتلك قمة الانتشاء والنِّيرْفانا أو السعادة القصوى كما يتعشق الهنود البراهميون. معبد يصنع رومنسية غريبة في زمن سيطرت عليه المادة وفُصِلت من النفوس شحنة الكهرباء فهجرتِ الإنسانَ إنسانيتُه ، لكن الشاعرة كذّبت الأحدوثة القائلة بأن مجانين البوح اندثروا. أترى هو البعث بعد العدم؟ الجواب:اشتعال مغبوط ولقاء ممتزج بلمسة الحنين."أشتعل بغبطة اللقاء بين كفي
حنينك"
***
أغمض عيني وأجدك تسكنني ،،
بين رمشي وجفني ،،،
أهيم بنشوة السكنى ،،،
أتدلى قاب قوسين وأدني ،،،
من جنوني فيك

ميزة استثنائية في ومضات راقية تستطيع معها ماجي نور الدين أن تقفز عبر الفضاءات المتناقضة المتنافرة ما بين الحلم والواقع والممكن والمستحيل والمتعقل والجنوني في رحلة سريالية لا يقوى على قطع مسافاتها البيانية إلا متحكم في اللغة وأغوارها:"أغمض عيني وأجدك تسكنني" فالوجود لا يكون عند الشاعرة إلا برحلة الغياب في الظلام وما هو عندها إلا انكشاف كانكشاف الصوفيين عبر الانعتاق من ربقة الواقع الذي يمنع فيأتي الحلم الذي يسمح بقتل المحظور.. والمستطرف المستظرف أن ركح الحدث كامن في أقرب موضع من الشاعرة ولكنه أبعد من أن يُرى إلا إذا قتلنا المعقول:" بين رمشي وجفني ،،، " فما بين الرمش والجفن يمنع الإبصار عند العاديين من البشر . فهل تحولت ماجي نور الدين إلى آلهة تصنع المعجزة ؟ وهنا يتعانق الإحساس بالحبيب بالشعور الباطني في الشاعرة فينصهر الآخر في الأنا : فالحبيب مابين الجفن والرمش والعاشقة في منزلة من بدأ يتماهى في العمق الخارجي:" أتدلى قاب قوسين وأدني ،،،
من جنوني فيك ...!! " فلم نعد ندري هل هي التي تخللته بجنونها الخارق أم هو الذي اختبأ في مقلة عينيها .. ومضة تتعب القارئ لأنها بسرعة رهيبة تدفعه إلى الاستيحاء والتفسير والتأويل .. وإن من البيان لسحرا .
إن تأثر ماجي نور الدين بالمتصوفة ليس حكرا على نص دون آخر فلا تكاد المعجمية الصوفية تغيب بطريقة مباشرة أو ضمنية
إن التأثر التلقائي بالصوفية لايعني بحال من الأحوال أن الشاعرة تميل إلى الانطواء بالذات أو الرمز نحو الذوبان السلبي ونعني به الهروب والتخلي عن الاندماح في علم الناس العاديين فالشاعرة بقدر ما هي "غائبة" منزاحة شاردة هواها وأمالها وحتى آلامها فهي منصهرة في صلب الآخر ..وقد يكون هذا الآخر شخصا أو مجموعة أشخاص أو قضية أو ازلها وترغمها على ان تتشكل بالصورة التي تروقها ..هاجسا من بنات جنونها الشعري وقد يكون ذاتها المسقطة على ذاتها تناجيها وتناغيها وتغازلها..
فقد يكون في المثال الموالي ما يبرهن على هذا التوجه نحو ما يمكن تسميته "الآخر الأنا " أو الآخر الموسوم بالأنا" يتشكل كما يراد له التشكل فيفرض الحب ويفرض الوجع بالحب لأن أنا الشاعرة مشحونة رومنسية تستلذ العذاب ويستهويها الشجى الموجع .
ليست مازوشية منها ولكنها رقة" الأنثى العابرة للإنسان" إذا شئنا القول ، تجلبه وتقصيه وتبعده لترثيه وما هي في الحقيقة إلا ثنائية انشطارية في ذات المبدعة تساعدها على أن تكون كما تريد لتفسها أن تكون وتتفصّى مما هي كائنة عليه ..
هو التمرد في عنوانه وهو شعار كل رومنسي ثائر على الكيان باحث عن البديل عن عالم علوي مثالي لكنه ليس المثالي المستحيل بل هو المستحيل الذي يجب أن نرغمه على الإمكان ..
هكذا تقول الشاعرة ماجي تأكيدا لهذا المنحى:"
على مرافىء الأحاسيس التقينا
لنغرس للشوق القادم
ألف راية في عنق الوقت ،،،
كم يعجبني أن أتمرد
أن أصبغ وجه العتمة
بضياء النجوم ،،،
وأن أحيل لون العتمة
للون قمر العاشقين
ليتلألأ صمت السكون ،،
ويحيل جمود الغد لقهقهات
فالفرح قادم ..
ألا يحق لي أن استيقظ على حلم
وما حلمي سوى أنت وشوقي إليك"
لوحة من عالمين متناقضين يتقابل فيهما كونان يتحدى كل منهما الآخر. أولهما مشرق حي حركي والثاني داج مائت ساكن وكلاهما يتنافسان عل اختطاف النفس المتشوفة المتوثبة نحو الحياة :العتمة والسكون والجمود من معجم الأسى والكآبة قبالة الغرس والشوق والفرح والقهقهة والضياء.. ثنائية الكيان والعدم من قاموس الأعراس والأتراح :الضدان اللذان لا معتى بانتفاء أحدهما. والكل يتصارعه كذلك الواقع والحلم في صيرورة الزمان :من الماضي"التقينا" إلى الآنيِّ الحاضر:"كم يعجبني" إلى الآتي المنحوت بالإرادة:" ألايحق لي أن أستيقظ؟". الخلاصة أن النص بنية متماسكة استاطعتماجي نورالدين بحذفها الإبداعي المعهود أن تختزل في عبارات وجيزة دنيا بأكملها . ألم يقل الجاحظ:"إن أبلغ الكلام ما أغناك قليله عن كثيره"؟؟ كل التقدير لهذا البهاء المتألق
وها هي تعلن الشعار صريحا بلا مواربة أو مخاتلة ألا وهو شعار العشق الصارخ
فها أنا أكتبك بــ " احتراف "
يتحول نبضي .. يتموسق على شفاه السماء
ليتساقط مع رذاذ المطر ،،،
فأنا .................... !!
امرأة تعشقك إلى حد الذوبان ."
أو قولها :"
النور السماوي فى ظلمة الليل يشكل لي اسمك،،
بهمس الهوى فى حبك الكائن فى سير دمي..
وارتجافة القلب عذبة هى مذهلة ،،
تجتث سكوني حتى عمق نهاياتي ...
هذا أنت العشق على ضوء القمر الفضي
روحي تحبك فاخترق عمق أنفاسي
وافترش سحابات الشوق ،
احترق بوريدك ولا أمل هذياني فيك،،،
فى لحظات عشقي وتييه غرامي ،
ناولني غرورى فيك ،،
وحدي أنا حبيبتك .... عاشقتك فدللني
إلى منتهى الحب والعشق والنور....!!

إنها انسيابية خافقة تشف عن نقاء وجدان يطفح بصفاء نبض نادر وجوده. حرف مضمخ بالإدهاش متألق بجمال الرؤية الشعرية . لوحة جمعت بين اللون والصورة في حركية متشبعة بمعجم الطبيعة في أكثر من مجال :ثنائية النور والظلمة .ضوء القمر وسحابات الشوق . \\الخفقان والارتجاف والسكون\\ الهمس والهذيان ..إنها المتناقضات تتكامل فيها المشاعر الدفاقة من العمق مع الأحاسيس المتجلية في الظاهر . كل هذا يجعل المرأة الحبيبة ناصعة الوجه مكشوفة الوجدان ناطقة البيان بارزة الفكر والكل إنسان لا يطاله إلا من هو موسوم بالمعنى قاهر للعبث الوجودي. فالعاطفة والعشق أساسها هي كل المعنى عند ماجي نورالدين
وليست انسيابة الرومنسية المعتقة بين الحروف هي التي تستوقف القارئ فذلك بات من البديهيات في نصوص ماجي نور الدين ،لكن الميزة التي تتخلل أدبية البوح هي تلك القدرة على النفاذ إلى باطن اللفظة لتُحمِّلها من الدلالات والأبعاد ما لا يتوفر إلا لمن تملك القدرة على أسرار اللغة العربية العميقة.فمثل هذا البوح:
"هذا الخجل الذى ترسمه ألوانك على وجهي ،،
وهذا العبير الذى تتركه بكفي...
وطفل خيالي الذى يلهب مهجتي ،،"
فيه من التوظيف لألوان الصورة ما يقلب المألوف فلم يعد الخجل مصدره الأخلاط الفطرية الربانية التي كونها الله في الخلق بل صار الحبيب هو الذي يحدد سمات الحبيبة كما يحلو له لأنه الفاعل والحاكم بأمره .وتتقادح الصورة الملونة بالحس المشموم فتخرج بنا الشاعرة عن اللوحة المرئية فيصير المتلقي طرفا رئيسا في تخيل الشذى وتصور ما يعتلج بباطن العاشقة الولهى : "وطفل خيالي الذى يلهب مهجتي ،،" إنها ازدواجية الباطن والظاهر والخارجي والداخلي بما يفضي إلى ما يمكن تسميته بـ"الثنائية الأحادية" فالاثنان مختلفان مؤتلفان، منفصلان ملتحمان حتى كأن الشاعرة والحبيب كل لا ينفصل . مرة أخرى يعبق جو التصوف ومناسم وحدة الوجود في شعر ماجي نور الدين.فالسؤال الخطير: هل مازال لهذا الضرب من الإبداع عشاق في زمن تبلدت فيه الحواس
وتشنجت العلاقات وترهَّل الخيال في زحمة المادة والأثرة ؟
باختصار
إن عالم ماجي نور الدين
هو عالم تلك الأنثى الاستثنائية التي تصنعها عاطفة مهفهفة وعقل مبحر في سماء الخوارق ..الأنثى الاستثنائية هي تلك التي تجعل من الرجولة مرتعا للسمو بالوجدان وشاطئا لطمأنينة الروح..وهي الأنثى الاستثنائية التي تخلق في الإنسان إنسانيته ..
أليس الإنسان هو العقل والوجدان والروح ؟ ويظل الجسد هو الوتر النهائي الذي يعزف أغنية الإغراء الراقي السامق..

صلاح داود/تونس 31/3/2018







التوقيع

يا ليت يا عَاري تُصيب مرامي=وتقول للأعمـام والأخْـوال:
إن الذي للعُرْب قطَّع مجدهـم=والله لم يَقْطع ..سوى أوصالي

رد مع اقتباس
قديم 04-13-2018, 11:09 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مستشار أدبي

الصورة الرمزية عوض بديوي
إحصائية العضو







عوض بديوي is on a distinguished road

عوض بديوي متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : صلاح داود المنتدى : النقد و الدراسات النقدية
افتراضي رد: سمة التفرد والاستثناء في عالم ماجي نور الدين الشعري.

ســلام مـن الله وود ،
جهد طيب مبارك ميمون..
وزاوية رؤية ثاقبة ...
شـكرا للرفد والإثراء
مـودتي و مـحبتي







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 6
, , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010