آخر 10 مشاركات
ثورة فلاسفة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 7 - المشاهدات : 381 - الوقت: 10:55 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          قرار صارم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 38 - الوقت: 10:15 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          هذيان من ذاكرة أيلول .. صندوق بريد (299) (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 09:33 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          غريزة (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 41 - الوقت: 08:04 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          اختطاف حلم من المنام (الكاتـب : - مشاركات : 8 - المشاهدات : 174 - الوقت: 06:33 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          جدار بلا دفء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 230 - الوقت: 05:35 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          خربشات على الماء (الكاتـب : - مشاركات : 606 - المشاهدات : 36875 - الوقت: 05:10 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          فنجان قهوة وبعثرة رسائل ...( دعوة للمشاركة) * (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2599 - المشاهدات : 107223 - الوقت: 05:09 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          هذيان الشتاء (الكاتـب : - مشاركات : 3798 - المشاهدات : 185180 - الوقت: 03:55 PM - التاريخ: 07-23-2019)           »          سقوط (الكاتـب : - مشاركات : 12 - المشاهدات : 427 - الوقت: 10:43 AM - التاريخ: 07-23-2019)




حوار مع الشاعر عفيفي مطر

الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك


إضافة رد
قديم 07-04-2010, 09:18 AM رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
شاعر

الصورة الرمزية محمود عثمان
إحصائية العضو







محمود عثمان is on a distinguished road

محمود عثمان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هيام مصطفى قبلان المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: حوار مع الشاعر عفيفي مطر

صباح الخير دكتور هيام

أهنئك على هذه النفس الجميلة النشيطة الفاهمة الواعية هنا وهناك

شاعرٌ كبير أتحفتنا بكلماته الصادقات الجميلات

إليك ودي وتقديري







التوقيع

ما اشْـتَــرَى فـِكري ثريٌّ = أو وزيــــــــرٌ أو أميــــــــــــرُ


من قصيدة " أمـــــرٌ مـُــحـــيِّـر "
رد مع اقتباس
قديم 07-04-2010, 11:33 AM رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية هيام مصطفى قبلان
إحصائية العضو







هيام مصطفى قبلان is on a distinguished road

هيام مصطفى قبلان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هيام مصطفى قبلان المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: حوار مع الشاعر عفيفي مطر

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود عثمان [ مشاهدة المشاركة ]
صباح الخير دكتور هيام

أهنئك على هذه النفس الجميلة النشيطة الفاهمة الواعية هنا وهناك

شاعرٌ كبير أتحفتنا بكلماته الصادقات الجميلات

إليك ودي وتقديري


شكرا لك اطلالتك لصفحتي عن الراحل محمد عفيفي مطر ، يبقى شعره خالدا ،،،لأن الكلمة الصادقة والنظيفة لا تموت ،، وهكذا كان ... ....!
تحايا وأهلا بك وبأدبك الجميل والعميق الشاعر محمود عثمان...
مودتي / هيام






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 03:03 PM رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية هيام مصطفى قبلان
إحصائية العضو







هيام مصطفى قبلان is on a distinguished road

هيام مصطفى قبلان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هيام مصطفى قبلان المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: حوار مع الشاعر عفيفي مطر

رحيل الشاعر محمد عفيفي مطر
المثقفون: عفيفي مطر رائد حركة الشعر الإقليمي في مصر بلا منازع..


محمد عفيفي مطرالقاهرة - مكتب الرياض، أحمد بدر نصار

فقدت الحركة الأدبية والشعرية في مصر منذ أيام قليلة أحد أعمدة الشعر العربي وهو محمد عفيفي مطر الذي وافته المنية يوم 27 يونيه الماضي عن عمر يناهز 75 عاما بعد صراع طويل مع المرض. ولد مطر في قرية رملة الأنجب في محافظة المنوفية عام 1935م ودرس الفلسفة في كلية الآداب وعمل مدرسا في إحدى مدارس محافظة كفر الشيخ ثم أصبح رئس تحرير مجلة “السنابل” التي كانت مساندة للحركة الطلابية مطلع السبعينات.

نقطة تحول أولى: منذ شبابه الباكر اختار محمد عفيفي مطر لنفسه من التوجس والفزع مسكنه الأبدي، هل كانت رؤية لعرافة يونانية قديمة التقاها في ثنايا الأساطير اليونانية التي شغف بها؟ إذ تحولت الشكوك والهواجس واقعا مريرا يعشش في ثنايا شاعر كبير.

آنذاك كان محمد عفيفي مطر مدرسا بسيطا لا يسد راتبه الذي لم يتجاوز أربعين جنيها أقل احتياجاته، استأجر شقة بالغة التواضع في الدور الأول من بناية تقع في شارع الجمهورية (رقم 25 ) أحكم اغلاق أبوابها عليه وأسرته (الزوجة وطفلين صغيرين: ناهد ولؤي) ورأى العالم الخارجي كله يتربص به بلا سبب. ولسوء حظه أن كان بالدور الأرضي من البناية "حلاق" عاش مطر في رعب منه متصورا أنه أحد العيون المخابراتية المدسوسة عليه..

في كتابه "حرق الدم" يقول مؤلفه الراحل محمد مستجاب إن مطر في تلك الفترة لم يكن له من الأصدقاء إلا شخصان اثنان، كامل الكفراوي الذي كان يملك دارا للنشر يوم ذاك وكان يكتب المسرح أيضا وأراد أن يكون مطر هو مستشاره الخاص، وكمال حمدي الذي كان كبيرا للمذيعين بالاذاعة، وما يذكره محمد مستجاب أن الأخير سافر اليه وأخرجه من عزلته باتفاق أن يستضيفه أسبوعا كل نهاية شهر فتح له أبواب الاذاعة على مصراعيها في عديد من البرامج (ألوان من الشعر – قصيدة وشاعر – لقاء مع الأدب في شهر – مع النقاد وغيرها) وغدا هذا الأمر الموضوع الأساسي بين رواد مقهى ريش الشهير.

تبدلت حياة مطر كثيرا لكن الذي لم يتبدل "وسواسه" بأنه طريدة مبتغاة وعليه أن يواصل الفرار.

عندما ضج صديقه بهذا الارتياب أخذه معه وسافر به الى بغداد ليرى بنفسه شكل الحياة هناك، وعندما عادا قدمه الصديق الى فاضل الشاهر، الملحق الصحفي بمصر، وطلب اليه أن يسهل له سفره للعمل بالعراق.

في بغداد عاش وسط حشد من الأصدقاء المشتركين له ولصديقه، منهم الشاعر الكبير أرشد توفيق الذي كان رئيسا لمؤسسة المسرح والسينما والاذاعة والتليفزيون (سفير العراق بأسبانيا الآن ومنذ فترة طويلة) عبدالجبار داؤد البصري رئيس تحرير الأقلام العراقية ومن بعده سامي مهدي فعلي جعفر العلاق وعبدالرحمن مجيد الربيعي، الشاعر أبو فراس (محمد جميل شلش) مدير الثقافة العامة، سعدي يوسف بالمركز الفولكلوري، حسب الشيخ جعفر بالاذاعة، عبدالوهاب البياتي بوزارة الاعلام، فوزي كريم ومحمد شاكر السبع وكاظم جهاد بألف باء، وكثيرين كثيرين غيرهم، كلهم – لمعرفتهم به شاعرا كبيرا – فتحوا له كل الأبواب وسلموه المفاتيح لكل الأجهزة الاعلامية، التي انتقى منها مجلة الأقلام بشكل خاص واذاعة بغداد واذاعة صوت الجماهير.

نقطة تحول ثانية: على الساحة الشعرية في مصر في الستينيات كان المشهد كالتالي:

الفرسان الأوائل الذين التزموا بالقصيدة العمودية ولم يخرجوا عنها الا لاثبات القدرة على قصيدة التفعيلة ثم العودة الى عامود الشعر سريعا، وهؤلاء كان يتقدمهم وحده الشاعر الكبير محمود حسن اسماعيل وريثا شرعيا للبارودي، وخلفه شعراء كبار أمثال حسن كامل الصيرفي، فحشد كبير لا يتميز فيه واحد عن آخر ومن بينهم عباس محمود العقاد الذي ضن عليه الشعراء والنقاد بالاعتراف به شاعرا، فمحمود أمين العالم الذي سرعان ما تخلى عن الشعر الى النقد والتنظير الفكري مثله مثل شاعر آخر عرف ناقدا ولم يعرف شاعر هو عبدالقادر القط.

الى جوار هؤلاء كان –وفي مواجهتهم – الفرسان الجدد الذين أحال العقاد مجموعاتهم الشعرية الى لجنة النثر للاختصاص، ثلاثة بالتحديد، أولهم عبدالوهاب البياتي، اللاجئ العراقي في مصر، بعده صلاح عبدالصبور ثم أحمد عبدالمعطي حجازي، والى جوار هؤلاء مجموعة من الشبان الشعراء، أولهم بتميز خاص محمد عفيفي مطر، وبعده جيل أغوته الرومانسية مثل محمد ابراهيم أبوسنة وفاروق شوشه، والى جوار مطر وأبي سنة يقف الصغير المناوش آنذاك والمهدد لهما بالاستباق أمل دنقل.

بدا محمد عفيفي مطر أقرب الى جيل البياتي وعبدالصبور وحجازي منه الى جيله من أبوسنة وشوشة وغيرهما بسبب نوع من التفرد ساعده عليه دراسته للفلسفة وبشكل خاص الفلسفة اليونانية ( يبدو هذا من مجموعته ملامح من الوجه الأمباذوكليسي ).. صور مركبة ومتداخلة حد التعقيد ولغة مستلهمة من " النفري " ألصقت به تهمة الدوران في فلك أدونيس لمصدرهما الواحد (النفري)، وقد عاد البياتي الى بلاده ومات صلاح عبدالصبور، وسافر حجازي الى باريس ثم عاد تاركا شعره هناك ومات أمل دنقل، ورحل الجيل القديم بكل فرسانه من قبل هؤلاء، وأصبح محمد عفيفي مطر الشاعر الوحيد على الساحة المهجورة، والتي دخل إليها عدد من الشعراء يزيد عن عدد قراء الشعر.

نال مطر جائزتين من مصر هما جائزة الدولة التشجيعية في الشعر عام 1989 وجائزة الدولة التقديرية عام 2006 كما فاز بجائزة سلطان العويس من الإمارات عام 1999.

* * *

مطر في عيون الأدباء والشعراء

يقول عنه الشاعر الفلسطيني المتوكل طه استطاع محمد عفيفي مطر أن يقدم صيغة مبدعة لعلاقة الشاعر المثقف بالسلطة وإفرازاتها وهيمنتها وما تضعه حولها من نخب تتبنى وتردد أطروحاتها، خالقة بذلك 'ظلاماً ' كثيفاً يمنع الرؤيا ويقتل الرؤية ويغتال البصيرة والحياة. إن مفردة 'الظلام' التي يستعملها الشاعر محمد عفيفي مطر هي من أكثر المفردات تكراراً في دواوينه الظلام الذي يعيشه الشاعر ليس فقط، في زنزانته التي يسميها 'جحيماً' وإنما في لحظته المعيشة وفي تاريخه. إن ما يعانيه ويكابده الشاعر جعله يرى الأشياء من جديد ويقرأ التاريخ بعيون وروح جديدة، أو لنقل، بنظرية جديدة هي نظرية 'الخوف من الخوف'. وما بين 'الظلام' و'الخوف' يكون الموت، وفي هذه الكآبة، والقتامة، تلد قصيدة الشاعر محمد عفيفي مطر، قصيدة تضجّ بالألم والفزع والكوابيس والرؤى المقتولة والأماني المغدورة ووجوه الأحبة الموتى والمدن التي يسكنها الأشباح كما أنها قصيدة مُركّبة تستند إلى الأسطورة التي يُعيد إنتاجها بلغة حداثية فلسفية، تؤكد أن صاحبها شاعر رجل يستحق الاحترام.

شاعر احترم نفسه

تقول الأديبة سهير عوض عضو اتحاد كتاب مصر أن مطر كان شاعرا بكل ما تحمله الكلمة من معنى شاعر احترم نفسه فاحترمه الجميع فكان شاعرا صاحب رأي حر وفكر حر لا يبيعه كان الراحل شاعراً حقيقيا كان يتصرف ببساطة داهشة، وبنقاء عجيب مع كل أصدقائه وزملائه في العمل وخارج العمل شاعر لا يقبل الدجل والتدليس والنفاق، وينفر من كل سلطة أو منصب.

وأشارت سهير عوض إلى أن مطر عاش حياة متقشفة بعدما اضطر للجوء إلى العراق بعد معارضته اتفاقيات كامب ديفيد وهي الفترة التي شهدت رحيل عدد كبير من المثقفين والمبدعين المصريين عن بلادهم ليلجأوا إلى عدد من الدول العربية بينها لبنان والعراق والإمارات العربية وغيرها.

وبعد عودته هجر الوظيفة الرسمية في التعليم ولجأ إلى زراعة أرضه في قريته مواصلا نظم الشعر والنثر والترجمة. ويعتبر بعض الشعراء والنقاد الشاعر الراحل من أهم شعراء الحداثة العربية إلى جانب الشاعر السوري ادونيس ومن أثرى الأصوات الشعرية العربية والمصرية عموما.

وحصل عفيفي مطر على الكثير من الجوائز المحلية والعربية والعالمية من اهمها جائزة العويس الاماراتية على الصعيد العربي وعلى الصعيد المحلي فاز بجائزتي الدولة التشجيعية والتقديرية الى جانب جوائز من جامعات محلية وحاز جائزة كفافيس اليونانية الى جانب جائزة من جامعة اركنسو الاميركية وجائزة المؤسسة العالمية للشعر في روتردام الهولندية.

ومع بداية حرب الخليج اتخذ عفيفي مطر مواقف سياسية اودت به الى السجن خصوصا معارضته والمثقفين المصريين لموقف الحكومة المصرية اتجاه الحرب على العراق حيث تم اعتقاله وآخرين عام 1991م اي بعد حصوله على جائزة الدولة التشجيعية بعامين.

وقد عكست تجربة الاعتقال نفسها على شعره فيما بعد وتجلت في ديوان “احتفاليات المومياء المتوحشة”.

الشاعر محمود القرني:

"رحلة مطر الطويلة التي شقت عليه وشق عليها تنفلت من بين أصابع مسقط رأسه "رملة الأنجب"، في بيت طيني واطئ ، ولأسرة متوسطة تتولى "العمودية" في الريف المصري للوهلة الأولى، تنفلت الرحلة بشقتها إلى مدرسة المعلمين العليا، ثم إلى العمل بالتدريس في محافظة كفر الشيخ ثم مجلة "سنابل" التي قادت الطليعة الإبداعية في نهاية التعاسة الستينية، ثم إلى دراسة الفلسفة والتعلم على أساطينها وأربابها في جامعة عين شمس، ثم الرحيل إلى السودان هرباً من أتون المطاردة الساداتية، ومنها إلى بغداد حيث المتنبي والكرخ وجيكور والسياب، وحيث شبالو وفيقة على الساحة، وحيث عفيفي مطر يعلك الشعر في خطوات هي الأكثر مرارة كما يذكرها، وبين هاتيك العواصم تتوزع الدماء السوداء الذي أهدرها حجّام جاهل وحُكّام قساة ، وأزمنة تهتكت فيها أستار الحلم ، وانفتحت أبواب الخزي على مصاريعها. كان ثمة أشياء تتخلق خلف ظهر عفيفي مطر المهاجر الآبق ، كان حبٌّ لا يدركه هنا وهناك ، في قلب الجامعة وفي المنتديات ، وفي أسواق الكتب وأسواق السكارى ، بين ثنيات الأوراق الشابة السبعينية وبين وجيعات ستينية تجأر – على البعد – بالخوف والهلع من مجرد التذكر. إنه عفيفي مطر، طوق الشعر ومطوقة، المارد المجند لخدمة الكلام، والشبح الطالع من برية الوحشة، وصدود الأوطان".

الشاعر حلمي سالم عن عفيفي شاعر فريد من نوعه سواء على المستوى الشخصي او المهني كما انه احتل موقعا مميزا على الخريطة الشعرية المصرية والعربية، باعتباره واحدا من رواد التجريب والتجديد في القصيدة العربية المعاصرة. إن نظرة فاحصة لشعر مطر تنفي نفيا قاطعا الصفة الشريرة التي ألصقها به نقاد كثيرون وهي الانعزال عن هموم الناس، والاستغراق في غموض متعال على آلام الجموع. ففي الوقت الذي كانت قصائد كثير من الشعراء غارقة في هموم الذات المفرطة، كان مطر يقول: "أبي ضم فضلة العباءة على منكبيه الهزلين فاهتز تابوت قلبي ونادى: خد السمسم المر، هذا رغيف الشعير تبلغ به لقمة لقمة كي تذق الدماء التي شربتها السنابل تذوق به طعم لحمي الذي كان يشويه صهد النهار المخاتل تبلغ به واحذر الأرض دنياك دنيا الراي والفجاءة "

وقد وصف الدكتور محمد عبدالمطلب عفيفي مطر بأنه قبلة تاريخية في إبداعنا العربي، فهو شاعر له مذاقه وتجربته الخاصة، وظل يحتفظ لنفسه بالعزلة والابتعاد عن أشكال الاحتفاليات والتهريج كافة، لأنه لا هم له إلا إبداعه الشعري فقط.

وقال الروائي بهاء طاهر: إن عفيفي مطر قامة كبيرة جدًا أثرت الحركة الثقافية والشعرية، وهو أحد أهم أعمدة الشعر العربي.

وقال الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة: إن عفيفي مطر شاعر كبير أثرى الحياة الثقافية.

ولد مطر صاحب التجربة الشعرية الأصيلة التي تستند إلى التراث الشعري العربي، قديمه وحديثه، والشعر العالمي بمجمله، والموروث الشعبي والمعرفة الفلسفية عام 1935 بمحافظة المنوفية، وتخرج في كلية الآداب من جامعة عين شمس، ويعد من أبرز شعراء جيل الستينات في مصر.

وعن شخصيته يقول الاديب محمد السيد عيد نائب رئيس اتحاد كتاب مصر إن محمد عفيفي مطر كان فلاحا مصريا عنيدا يصر ان يتمسك بارضه وقريته ومبادئه وان يكون في الوقت نفسه شاعرا له شخصيته المستقلة في كتابته الشعرية مؤكدا ان عفيفي لم يكن شاعرا فحسب لكنه أحد رواد حركة أدباء مصر في الاقاليم وأحد رواد الناشرين الاقليميين، مشيرا إلى ان عفيفي قد تمكن في اواخر الستينيات في تقديم تجربة في الصحافة الاقليمية من خلال إصدار مجلة "السنابل" والتي كانت تصدر عن محافظة كفر الشيخ وقد ساهمت في تقديم الكثير من الوجوه الجيدة والتي لعبت دورا فيما بعد في الحركة الادبية في مصر كما ان عفيفي مطر قد مضى في طريق منفردا ومتفردا لا يقوم على مجرد التوضيح التقليدي الذي عهدناه فقد كان يسلك طريقا جديدا في عالم الشعر حيث كان يعتمد علي الغموض الموحي الامر الذي جعل المتلقي يتفاعل مع اعماله الشعرية كما لو كان يتفاعل مع قطعة موسيقية ويؤكد السيد عيد أن هذا الاسلوب الذي نهجه عفيفي فتح الباب امام اجيال كثيرة اهتمت بالتجربة الشعرية أكثر من المتلقي، مؤكدا ان عفيفي شاعر صاحب مدرسة مستقلة تعتمد على الابتكار وهذا هو سر نبوغ محمد عفيفي مطر في الشعر وعن غربته يؤكد انها اثرت عليه كانسان اكثر منها كشاعر وانه لم يبدع إلا وهو على ارضه ارض النيل مصر.

ومن جانبه أكد أمجد سعيد "الشاعر العراقي المعروف أن الحركة الادبية المصرية والعربية فقدت شاعرا كبيرا له بصمات كبيرة ومؤثرة وستظل محل احترام كل الادباء والشعراء في مصر، مشيرا الى انه التقى اول مرة بالشاعر الراحل في مهرجان الموصل في العراق عام 1971م بمناسبة الذكرى الالفية للشاعر ابو تمام الطائي ووجد فيه تحمس الشباب والموهبة الشعرية النادرة مؤكدا ان عفيفي كان صاحب رأي حر وكلمة حرة وكان يؤمن ايمانا شديدا باهمية الشعر في تغيير الواقع وكان لا ينظر الى النواحي المادية على الاطلاق فكل ما كان يريده هو تقديم شيء هادف للجمهور بوجه عام والحركة الادبية والشعرية في مصر بوجه خاص ويشير امجد سعيد الى أن التجارب التي مر بها عفيفي من تركه لمصر، وسفره الى العراق واعتقاله في حرب الخليج كل هذه التجارب اثرت في شخصيته واعماله الشعرية، مؤكدا ان الغربة قد تكون مناخا لإبداع المفكر او الاديب او الشاعر.

من جانبه أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل مدير تحرير جريدة الشروق المصرية (شقيق زوجة محمد عفيفي مطر) أن الشاعر محمد عفيفي مطر قيمة أدبية كبيرة في مصر والعالم العربي مشيرا إلى انه كان رجلا لا يلهث وراء شهرة أو منصب أو جائزة بل كان يأبى ان يحصل على جوائز في بعض الأحيان فالرجل كان يعتبر ان الشعر رسالة وليس تجارة يتربح منها الشاعر أو الأديب فالرجل عاش ومات من أجل الشعر. وأكد قنديل ان عفيفي قد ظلم من قبل الحكومة والمعارضة فقد ظلم في عام 1968 بسبب قصيدته الشهيرة والتي تحمل عنوان نفس العام " 1968 " واعتقل بسببها وكان يحث ويشجع الطلبة على التظاهر بسبب نكسة 67 والتي نشرت في مجلة "سنابل" التي يرأس تحريرها وكانت تصدر عن محافظة كفر الشيخ ورغم - والكلام لقنديل - ان المجلة إقليمية إلا أنها مثار اهتمام كبار الكتاب والأدباء في ذلك الوقت وهذه المجلة سببت لمطر العديد من المشاكل في مصر حتى أغلقت بقرار ممدوح سالم وزير الداخلية في عهد الرئيس السادات بعد الحملات التي قامت بها المجلة لحث الطلبة على التظاهرة مطالبين السادات بإنهاء فترة اللاسلم واللاحرب وعليه أن يخوض الحرب لاسترداد سيناء وتحديدا بعد نشر قصيدة أمل دنقل "الكعكة الحجرية". وعندما عاد مطر إلى مصر عمل في أرضه وكان دائما يردد مقولة علي لسانه لم ولن اترك الزراعة والفلاحة حتى آخر نفس في حياتي.

كما أكد قنديل ان مطر ظلم أيضا من المعارضة فالجماعات الإسلامية كانت تتهمه بأنه دائما ما يتخطى الخطوط الحمراء بل منهم من اتهمه بأنه شيوعي رغم أن بعض الاهداءات التي كتبها في بعض دواوينه كانت للرسول صلى الله عليه وسلم فالرجل كانت العروبة والإسلام يجريان في دمه.

وأشار قنديل الى ان الحكومة المصرية لم تقصر في علاج الراحل بل قامت بكل دورها ولكن كانت التقارير تؤكد أن حالته المرضية متأخرة جدا وليس هناك أمل في العلاج إلا بمعجزة من الله.

وأكد قنديل ان مطر نطق الشهادتين على صدره وأمام زوجته التي قيل إنه طلقها وكانت لا تخرج عن كونها شائعة، مشيرا إلى ان مطر له ولد وبنتان وزوجته السيدة نفيسة قنديل.

وهؤلاء كتبوا عن عفيفي مطر

يقول الشاعر احمد شلتوت عضو المنظمة العالمية للكتاب الافريقيين والاسيويين ان عمل مطر مدرساً للفلسفة لمدة عشرين عاماً، جعله يميز نفسه بقصيدة تحمل صوته هو، حتى امتلك تجربة ثرية امتدت لنحو ستين عاماً، حمل خلالها ثقافة موسوعية، نتج عنها ما يربو على 14 ديواناً شعرياً. هو إذن (حصان الحرية الجموح) كما تصفه زوجته.

وتزيد بأن (الدنيا أضيق من خطاه) على الرغم من الشيب الذي أشعل رأسه بياضاً، إلا أنه ما زال جامحاً كجواد بري يركض في المشهد الشعري، ويواصل إشعال الحرائق وطرح الأسئلة، ما اعتبره الجميع ظاهرة شعرية قائمة بذاتها في مسار الشعر العربي، بوصفه واحداً من أهم الشعراء المجددين في العالم العربي.

مات الشاعر الحكيم، الذي لم تطحنه طواحين القدر حتى يسقط مرغمًا تحت وطأة القدر، تستطيع أن تقول عنه مات واقفًا منذ خمس سنوات وفي إطار الاحتفال ببلوغ الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر لعامه السبعين صدر هذا الكتاب، ونقرأه اليوم معًا بعد تشييع جنازته، من إعداد وتقديم الشاعر حلمي سالم والذي أشار في مقدمته التي جاءت تحت عنوان "شعرية الحرث والزرع" إلى أن مطر تجربة عريضة عميقة، متشابكة متراكبة: من شهقة الطين المغموسة بقهر القرية المصرية، إلى التفرس في كتاب الأرض والدم.

وأكد سالم أن جيل السبعينات – الذي ينتمي إليه - عاش علاقة معقدة وطويلة مع "عفيفي مطر" اختلط فيها الامتنان بالنكران، والاعتراف بالأبوة والفضل بالتمرد على الأب، ومع ذلك فإن معظم أبناء هذا الجيل يعتبرونه أحد آباء حداثتهم الشعرية.

في حين يصفه الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي ب"الصعلوك الرائع" على اعتبار أن الصعلكة قلق روحي حارق وإيغال في خوض التجربة وامتحان الذات واستجلاب الرؤى ومحاولة إدراك المستحيل، وبهذه المعاني وتعبيرها يرى "حجازي" في تجربة "مطر" الشعرية تأثرا ملحوظا بتراث هؤلاء الذين تجمعهم لغة واحدة هي لغة التمرد على السائد ونراه يذكر سير هؤلاء الصعاليك في بعض قصائده كقوله: "أصدقائي امرؤ القيس، علقمة الفحل، والنِفرى الغريب المشرد بين قرى مصر والبصرة، السهروردي زوج ابنتي، وأنا طالب الثأر من قاتليه، وممن يعيدون تطويقه بالحصار والمقاصد والأسئلة."

ويؤكد "حجازي" أن شعر مطر فريد وجديد لا يشبه غيره من الشعر ولا ينتمي إلا إلى صاحبه، ومع ذلك فان هذا الشعر هو أحفل نص عربي معاصر بالنصوص العربية الأخرى كالقرآن الكريم والشعر القديم والكتابات الصوفية والفلسفية، وأشعار المعاصرين وفي مقدمتهم محمود حسن إسماعيل، والذي يرى "حجازي" أن "مطر" استفاد منه في تيمتين رئيسيتين هما: المعجم اللغوي، وافتتانه بالطبيعة المصرية وعالم الفلاحين، فهو لم ينقطع عن الإقامة في قريته، والعمل في أرضها بيديه، مسكونا بالمشاهد والقوافي والذكريات التي تدور حول الميلاد والموت، والغناء والخلود، والخصب والعدل والظلم، والحق والباطل، فليس غريبا أن يجد لكل ما يشغله جوابا في الأسطورة التي ظهرت في فجر الحضارة منذ عشرة آلاف عام.

وتحت عنوان "عفيفي مطر في سيرته الذاتية" بأخذنا الشاعر د. حسن طلب في قراءة متأنية لكتاب "أوائل زيارات الدهشة" والذي سجل فيه "مطر" الجزء الأول من سيرته الذاتية بداية من مولده بقرية "رملة الأنجب" بالمنوفية، إلى أن وصلت سنه إلى الحادية والعشرين، فيؤكد د. طلب أن هذه السيرة الذاتية تستمد خطورتها، لا من حيث كونها مصدر ضوء يضيء لنا تجربة صاحبها الشعرية فحسب، وإنما من كون أن السير الذاتية للشعراء العرب تعد نادرة، وكذلك الشأن بالنسبة إلى باقي المثقفين الذين – لو كتبوا سيرهم بصدق – تتعرض للرقابة والمصادرة كما حدث مع سيرة د. لويس عوض التي نشرها قبل رحيله عام 1990 تحت عنوان "أوراق العمر" وحاول فيها أن يكون صادقا وشجاعا في مواجهة بعض المحظورات، ومن هنا جاءت شجاعة "عفيفي مطر" في البوح عن أشياء كثيرة، خاصة علاقته المتوترة مع أبيه، فيصف لنا قسوة أبيه عليه في مواقف عدة، كذلك لا يخجل مطر من التأكيد على أنه نشأ في بيئة فقيرة جداً وفي أسرة رغم شهرتها في القرية بأنها "بيت علم" إلا أنها لا تكاد تفي بحاجات أبنائها من ضرورات الحياة لدرجة أن التلاميذ في المدرسة كانوا يعايرون زميلهم "مطر" بأسماله الرثة البالية، مما جعله – عند عودته إلى البيت – يخلع هذه الملابس "الهلاهيل" ويشعل فيها النار.

كذلك يرى د. طلب أن "مطر" تأثر كثيرا بالثقافة الدينية خاصة في مرحلة التكوين الثقافي، ففي طفولته حفظ القرآن الكريم إلى جانب "خطب الإمام علي" وغيرها من النصوص ذات الصيغ البلاغية المحكمة، وكانت هذه الثقافة بتجلياتها المختلفة هي المدخل لمحبته للغة والولع بنصوصها الرفيعة.

ويكتب د. محمد عبدالمطلب تحت عنوان "مقابلة محمد عفيفي مطر في منزله الشعري" حيث استعرض في مقاله أهم الخصائص الفنية في تجربة عفيفي مطر وأولاها انه شاعر متسائل دائما لذاته وللآخرين منذ إطلالته الشعرية الأولى وهو لم يتجاوز وقتها الثانية والعشرين من عمره حتى توالت إبداعاته لتصل حتى الآن إلى أربعة عشر ديوانا كل منها يمثل زمنا شعريا متكاملاً.

وأكد د. عبدالمطلب أن إنتاج الدلالة عند مطر مرتبط ببعد عرفاني صوفي يكمن في الوعي حيث نجد "الخلاص المرحلي من الخارج، والدخول إلى النفس" كذلك تبدو ملاحقة الآخر قد بدأت مع بواكير شاعريته وبخاصة في اغلب قصائد ديوان "من مجمرة البدايات" ويرى د. عبدالمطلب أن مطر قد عانى كثيرا من الملاحقات الثقافية والسلطوية وعبر عنها من خلال نصه الشعري منفتح الدلالة، فجاء ديوانه "رباعية الفرح" خالصا للملاحقة الثقافية في عناصر التكوين الأولى وفرح الذات بعناصر الوجود "الماء والنار والتراب والهواء" فهو شاعر يبحث عن طفولة اللغة وبراءتها داخل هوامش الأشياء عبر حركة تصاعدية.

ويضيف د. عبدالمطلب: "إن شعرية عفيفي مطر هي شعرية التراكم لا القطيعة، وكأن قصائده عمرها ألف عام مع أنها بنت لحظتها، وهذا البعد الزمني المتوهم جاء لأن الإنسانية كلها حاضرة في هذه الشعرية، حاضرة بعقائدها وأساطيرها وخرافاتها وأحلامها وتاريخه."

من جهته قال الشاعر “السماح عبد الله أن عفيفي مطر هو الاسم الأكثر حضورا في مخيلة الشعراء المصريين وكثير من الشعراء العرب، هو مقلب التربة التي تدربت أصابعه جيدا كفلاح متمرس على معرفة مواعيد الزرع والحصيد، وتهجين النباتات لذلك فقصائده متجذرة في الوجدان العربي وارفة الظلال، وعباءته الفلسفية التي ورثها من الحكيم الأكبر أبي العلاء المعري تجعل ثمار أشجاره أكثر طزاجة بالرغم من مرور العقود”.

مضيفا: “لقد أطلقت عليه منذ سنوات لقب “صاحب السعادة”؛ لأنه نموذج حي للشاعر المثابر، الذي يعكف على طبخته الشعرية بصبر وإناة غير ملتفت لطبيخ المائدة الشعرية السائدة”.

هو أيضا أكثر شعراء الحقبة التفعيلية قدرة على إثارة الدهشة، أما عن التقدير والتكريم والجوائز فلا أظن أن شاعرا نال منه ما ناله محمد عفيفي مطر لأن التقدير الحق للشاعر الكبير هو سريان شعوره في أوردة عشاق الشعر، ويقيني أن شعره سار ومتغلغل في وريدنا”، وتمنى السماح عبدالله للشاعر العمر المديد وأن يجتمعوا بعد ربع قرن ليهدوه وردة وقلما.

الشاعر المصري حزين عمر سكرتير اتحاد الكتاب المصري أن عيد ميلاد عفيفي مطر عيد للكلمة المتزنة وللموقف الوطني القومي الحر الذي يتخذه الإنسان ولا يخشى رد فعل بعد ذلك، فعفيفي مطر سجل الكثير من المواقف القومية الحاسمة التي أوقف بسببها ولكنه ظل على موقفه دائما.

وعن مواقفه السياسية يؤكد حزين عمر ان عفيفي مطر قيمة متحركة حميمية من قيم الوطن ونبضه الذي يتحرك على قدمين وهو ما زال مثلنا فلاحا يحمل الفأس داخله وإن لم يحمله على كتفيه، ليردم بفأسه هذا أشكال الفساد والخنوع والاستبداد، فعيد ميلاده إذاً ينبغي أن يحتفي به بين جميع المثقفين خاصة أنه ظل مقهورا ومستبعدا على المستوى الرسمي عشرات السنين وقد التفت إليه في السنوات الأخيرة لينال بعض حقوقه وبمبادرات غالبا من اتحاد الكتاب.

ويصف الشاعر الفلسطيني المتوكل طه شعر مطر قائلا: ”إنّ مفردة “الظلام” التي يستعملها الشاعر محمد عفيفي مطر هي من أكثر المفردات تكراراً في دواوينه، والظلام الذي يعيشه الشاعر ليس فقط، في زنزانته التي يسميها “جحيماً” وإنما في لحظته المعيشة وفي تاريخه”.

يقول مطر في قصيدته “هذا الليل” التي كتبها من معتقل طرة عام 1991

هذا الليل يبدأ / دهر من الظلمات أم هي ليلة جمعت سواد / الكحل والقطران من رهج الفواجع في الدهور!/ عيناك تحت عصابة عقدت وساخت في عظام الرأس عقدتها، وأنت مجندل – يا آخر الأسرى… / ولست بمفتدى.. / فبلادك انعصفت وسيق هواؤها وترابها سبياً / وهذا الليل يبدأ / تحت جفنيك البلاد تكومت كرتين من ملح الصديد.

قالت عنه لجنة التحكيم في جائزة سلطان العويس إن “تجربته الشعرية أصيلة متنامية تستند إلى التراث الشعري العربي، قديمه وحديثه ، والشعر العالمي بمجمله، والموروث الشعبي والمعرفة الفلسفية، وتأمل الواقع الراهن والالتزام بقضاياه مما أتاح له تطوراً مفتوحاً متجدداً”.

”ولعل المقارنة بين ديوانه “النهر يلبس الأقنعة” الذي ظهر قبل ربع قرن ودواوين أخرى ظهرت عقب ذلك، منها “أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت” و“رباعية الفرح” تكشف عن مدى الجهد الشعري الخلاق المتطور الذي يجمع بين الجمالي والمعرفي، السياسي والصوفي، الملموس والرمزي”.



http://www.alriyadh.com/2010/07/08/article541590.html







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-14-2010, 12:27 PM رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية هيام مصطفى قبلان
إحصائية العضو







هيام مصطفى قبلان is on a distinguished road

هيام مصطفى قبلان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هيام مصطفى قبلان المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: حوار مع الشاعر عفيفي مطر

دعوة لعقد مؤتمر نقدى لبحث أعمال عفيفى مطر
الثلاثاء، 13 يوليو 2010 - 17:49


الشاعر الكبير الراحل محمد عفيفى مطر
كتب بلال رمضان

دعا الأديب العراقى خضير ميرى إلى عقد مؤتمر نقدى عربى يشارك فيه عدد كبير من النقاد المصرين والعرب يتناولون فيه أعمال الشاعر الكبير الراحل محمد عفيفى مطر بالدراسة والتحليل، وذلك بهدف تعويض النقص والخوف النقدى من عفيفى مطر، فالنقاد العرب لم يتجاهلوا عفيفى مطر، بل هو من تقدم عليهم.

جاء ذلك خلال الاحتفالية التى عقدها المنتدى الأدبى لأمانة القاهرة بحزب التجمع، مساء أمس، وشارك فيها عدد من الشعراء العرب والمصريين بقراءات لقصائد متعددة من أعمال عفيفى مطر، وهم الشاعرة السورية لينا الطيبى، ود.محمد السيد إسماعيل، ومحمود قرنى، وعاطف عبد العزيز، وعماد غزالى، وأدار الاحتفالية الكاتب أسامة عرابى.

وقال خضير ميرى إن عفيفى مطر شاعر كبير من الطراز الإشكالى، وطوال حياته لم يتفق عليه إلا عندما مات منذ أيام، فهو شاعر له تجربة "ناحتة" فى الشعرية العربية اجتمعت فى قصيدة "مرآة الأسلاف"، و"خطاب الحداثة"، و"الخطاب الفلسفى الإغريقى العتيد"، و"الخطاب القرآنى"، مضيفًا: "أن الغريب فى تجربة عفيفى مطر عندما نقرؤه نجده شاعرا لا يتطور، بل يتعمق، فهو شاعر فلسفى، فاختياره لأبى العلاء المعرى نموذجًا له ويتناص معه من حين لآخر، وبالتأكيد فاختيار عفيفى مطر لأبى العلاء المعرى لم يكن شيئًا عابرًا.

ومن جانبه قال د.شريف رزق: "إن عفيفى مطر يمثل ثلاثة شعراء فى شاعر واحد، فالشاعر الأول يتجلى لنا فى ديوانيه "الجوع والمطر" و"يتحدث الطمى"، وفيهما يتحدث عن القرية وأساطيرها، بالشكل الذى يختلف عن محمود حسن إسماعيل، والذى يختلف عن صورة الريف الرومانسى كما عهدنا من الشعراء القدماء، أما الشاعر الثانى فيبدو لنا فى خطابه الشعرى ووعيه الشعرى بالسياسى، مثل أمل دنقل، وغيره فى قضية الصراع والتى انتهت بالنكسة، تمثلت فى ديوان شهادة البكاء، وكتاب الأرض والدم، واختلف أعماله عن مجمل شعراء الـستينيات، فعفيفى مطر لم ينسق وراء مقتضيات الحاجة فى ذلك الوقت.

ويتجلى الشاعر الثالث من خلال القيمة الشعرية التى تحققت فى خطابه والذى يتأسس على مرجعية فلسفية وشعرية، ووعى كبير بتراث الشعر العربى، مثل "رباعية الفرح"، والتأسيس لحداثة تختلف عن حداثة أدونيس فى الشام، والمستوى اللغوى والاستعارى.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID...D=94&IssueID=0

مودتي / هيام







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-14-2010, 04:03 PM رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة

الصورة الرمزية هيام مصطفى قبلان
إحصائية العضو







هيام مصطفى قبلان is on a distinguished road

هيام مصطفى قبلان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : هيام مصطفى قبلان المنتدى : الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك
افتراضي رد: حوار مع الشاعر عفيفي مطر

مُخْتارات من شِعْر محمد عفيفي مَطَرْ
(مُقْتطفاتٌ من الذّاكرة)


1

أيُّها الوَجْه الذي لَوَّح لي ذات مساءْ

لَفَّكَ اللَّيْلُ فأحْبَبْتُ بِعَيْنَيْكَ الخَفاءْ

لَفَّكَ الضَّوْءُ فَعُدْنا غُرَباء

بَيْنَ عَيْنَيْكَ شُجَيْراتٌ من الشَّمْس القَديمة

وانتظارات الفصولْ

بَيْنَ عَيْنَيْكَ تآبينُ الأغاني

وبَقايا القُبْلَةِ المُرْتَحلَة

أطْلَعَتْ في القلب عنقودَ الهَزيمَة

آهِ.. يا مُعْجِزَتي المُنْتَظَرَة

لَمْ يَزَلْ يَصْرُخُ في قَلْبي البَريءْ

صَيْفُ أشْعاري الذي يَهْرَبُ مِنّي

وأنا أرْكضُ في لَيْلِ الشِّتاءْ

أيُّها الوَجْه الذي أوْمأ لي ذات مساءْ

فَتَشَهَّيْتُ سكونَ المَقْبَرَة

إسْقِني من مَطَرِ الدَّهْشَةِ كي ألْبَسَ في اللَّيْلِ

قَميصَ الشُّعَراءْ

واتَّخِذْني لَيْلَةَ العُرْسِ خضاباً وثَريدَة

عَلَّني أولَدُ من حَنْجَرَتي

فأُغَنّي بالولاداتِ الجديدة.



2


كُلُّ شَيْءٍ كان يَسْتَنْضِحُ مِنّي

كانت الأرْضُ جَنيناً في دَمي لم يَبْلُغ التّاسِعَ

والشَّمْسُ وأقْماري الخبيئة

كان في قلبي احْتدامُ الشَّجَرة

واخْتمارُ الطَّمْي والشِّعْر ـ الطّلوعْ

كُنْتُ ممّا يَمْلأُ القَلْبَ أجوعْ

وأُغَنّي للحياةِ المُسْكِرَة

عَلَّها تَطْرَحُني زَنْبَقَةً في عرْوَةِ الأرْضِ التي تَطْلَعُ منّي

كُنْتُ من حُبّي ألُفُّ الشَّرْنَقَة

وبها كُنْتُ أصلّي لأموتْ

قَبْلَ أن يأخذني منّي غُرابُ العاصفَة

وانْسحاقي في ترانيم السّكوتْ


3

إنَّني أدْخُلُ في أجْسادِكمْ

أبْدأ الرِّحْلَةَ ما بين العروقِ المُعْتَمة

عَلَّني أنْظُرُ ما يُشْبه شَمْسي المُظْلِمة

عَلَّني أنْظُرُ ما يُشْبه أعْراسَ الرَّدَى في الزَّحْمةِ المُنْهَمِرَة

عُدْتُ مِنْكُمْ بعد أنْ دَوَّخَني اللَّيْلُ وأعْماني الطّوافْ

لَمْ أجِدْ غير العيونِ الحَجَريّة

والقلوبِ الحَجَريَّة

واللُّغات الحَجَرِيَّة


4

في الزَّمَنِ المُنْكَشِفِ العَوْرَةِ والمُخْتَبئ الضَّميرْ

تَصْلُبُنا بُرودَةُ السَّريرْ

تَغْتالُنا تَحيَّةُ الصَّديق

أو تَرْجُمُنا حدائق الطريقِ

أو تُميتُنا مُرْضعَةٌ بِثَدْيِها الأجيرْ

لأنَّنا نَسْقُطُ من لزوجَةِ الأُلْفَةِ في الصَّباحْ

تَحيَّةٌ تُقالُ أو جريدَةٌ تُقْرأُ أو إشاعة

أو نُكْتَةٌ يَضيعُ فيها دَمُنا المَسْفوحْ

وتَخْتفي وجوهُنا في اللَّيْل والمَجاعة

نَسْتَبْدِلُ اتَّهامَنا حَتَّى تَضيع بيننا الجُثَّةُ والقَضيَّة

ويَلْبَسُ القاتِلُ ما خَلَّفَه المَقْتولُ من ثيابْ

وأنْتَ يا مُحْتَرِقاً في حُبِّكَ القاتِلِ والمَقْتولْ

من قَبْل أن تموتْ

قَدِّمْ لنا وقائع الشَّهادَة


الشّاهد:

أتَّهِمُ القُضاةَ والقاعَةَ إذْ تَغُصُّ بالشّهودْ

أتَّهمُ البَريءَ والمُحْسِنَ والمُسيءْ

أتَّهِمُ الإشاعَة

والشّارِعَ الذي يَغُصُّ باللَّذائدِ المُمْكنَةِ المَمْنوعة

مِنْ قَبْلِ أنْ أقْفِزَ في فوهَةِ البُرْكانْ

أتَّهِمُ الإنْسانْ

لأنَّه مُنْسَحِقٌ مُمْتَلئٌ بالشَّحْمِ والهوانْ

مُمْتَلئٌ من كُتُبِ التَّبريرِ والكَهانَة

بالرُّعْبِ والخيانَة

مِنْ قَبْل أن أموتْ

أتَّهِمُ السّكوتْ

أتَّهِمُ السّكوتْ.


مودتي / هيام







التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 24
, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار مع الشاعر المغربي عبد الحميد شوقي هيام مصطفى قبلان اللقاءات و المقابلات 2 09-07-2012 07:09 PM
حوار مع الشاعر أنس الفيلالي يحيى النابلسي شخصيات أدبية عربية و عالمية 1 07-01-2012 02:59 PM
فى وصف من غابوا / إهدء لروح الشاعر محمد عفيفي مطر ماهر محمد نصر قناديل الشعر العمودي و التفعيلي 6 11-04-2010 11:00 AM
حوار مع الشاعر عبد اللطيف غسري محمد يوب شخصيات أدبية عربية و عالمية 3 10-18-2010 02:17 AM
وفاة الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر راضيةالعرفاوي الضوء و شرفة شاعر و عرفنا بنفسك 8 06-30-2010 12:23 PM


Loading...


:: الإعلانات النصيه ::

روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه
روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه روابط نصيه


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security by AOLO
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010