منتديات قناديل الفكر والأدب

منتديات قناديل الفكر والأدب (http://kanadeelfkr.com/vb/index.php)
-   قناديل قصائد النثر (http://kanadeelfkr.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   رَسائِلُ الغَريبة_شِعر_ إباء اسماعيل (http://kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?t=516)

إباء اسماعيل 11-17-2020 10:03 PM

رَسائِلُ الغَريبة_شِعر_ إباء اسماعيل
 
رسائلُ الغَريبَة

تتركُ همساتِها على آذانِ جدرانِ الزمنْ
معبّأةً برائحةِ الياسمينْ ..
تَحْتَفي بأجَلِها المُسمَّى
تقرأُ صوتَهُ البنفسجيَّ
كلَيلٍ غائمٍ بالصنوبرِ
ينتظِرُ حكايةَ الجَدّةِ / الحبيبةْ
ينتظرُ فسحةً من الحلمِ
يتحسَّسُها في غيوم نومهِ...
ماذا تفعلُ هذه الجنِّيةُ
هناكَ في أعالي جبالِ غُربتِها؟!!
ولماذا وضعتْ روحي في حقيبةِ يدِها؟!..
يَتَحَّسسُ روحَهُ الممزوجةَ بِعطرِها
وأوراقِ قصائدِها المُبعثرةِ
في الحقيبةْ ..
كلُّ الحقيبةِ لزوم مالا يلزمُ
من شِعرٍ ونثرٍ ووهجِ أحمرِ شِفاهْ..
إلا آثار وقْعِ نبضِها المسْتَعصي
هناك في الوطن البعيدْ ..
هو لزوم اللزوم
في كل نبضةِ وقْتٍ ،
هديلُ صلاةْ ..
**

إباء اسماعيل 11-17-2020 10:05 PM

في حقيبتِها وطنٌ
وتذكرةُ سفرٍ مؤجَّلةْ
إلى حين تستوي هضابُ أحْلامِها
على وطنٍ يتذكّرها..
في حقيبتِها دَمٌ
من رياحٍ تعصفُ بِروحها
كالكلمات الخصبةِ في جِنانِ الأبَدْ.
لا تمحوها سنواتُ القفرِ من رياحِ الغربةْ!
أيُّ ملاكٍ هذا الذي سيأتي على جَناحِ ذاكِرة؟!!
وأيةُ حربٍ تتصارعُ داخلَ وجودِها،
تحتَ سماءِ تربتِها الغريبةْ؟!!
حقيبتُها ملأى ...
وهوَ الوحيدْ ...
مُمَزَّقةٌ أوراقُهُ خارجَ الحقيبةْ!!
تُهديهِ الأحرفَ التي لم تخرجْ من فُرنِ الذاكرةْ
ويُهديها البنفسجَ الذي لم يُخْلَقْ بعدْ
تُهْديهِ الشموسَ التي لمْ تُشْرقْ بعدْ
ويهديها الوطن الذي لم يحْتفِ بضيائهِ بعدْ..
تتبعثرُ أوراقُهما خارجَ حدودِ الزمنْ...
وثمةَ عربدةٌ لوجعِ الروحِ خارجَ أسْوارِ الجدرانْ،
خارجَ حدودِ الحدودْ....
خارجَ حقائبِ الأمنياتِ المؤجّلةْ..
تُقلِّبُ صحائفَها
صفحةً إثْرَ موجةْ،
ورعشةً إثرَ براءةِ بوحْ...
تَخطفُهما اللغاتُ،
إلى خصْبِ جنونِها الورديّ
يبْقيان طفلينِ من بنفسجٍ وغيمْ
يطفَوانِ على سطحِ ماءِ الوردِ
لا تهزمُهما حربٌ
ولا تمْحو بريقَهُما قذيفةْ..
**

إباء اسماعيل 11-17-2020 10:05 PM

يقولُ: حين أرحلُ ستكونين معي
تقولُ: معكَ إلى ما بعدَ موتِ الموتْ..
يقولُ: الحُبُّ لحظةٌ أبديّةٌ نعيشُها خارجَ الزمنْ،
وخارجَ أذْرعِ الحربِ العقْربيَّةْ
تقولُ: أخبّئُكَ في حقيبةِ قلبي
وأُحْكِمُ الصَّباحَ على
بنفسَجِ روحِكَ السَّامي!!
**

إباء اسماعيل 11-17-2020 10:06 PM

بعدَ لهفةٍ ودهْشةْ
ستلقاهُ هناكَ
في آفاقِ السّماءِ الرحْبةْ!..
**

إباء اسماعيل 11-17-2020 10:06 PM

أناملهُ خضراءُ وبنفسجيّةْ
فلماذا البنفسجُ لا ينمو على أصابعِها
وهي الشجرةُ المرويَّةُ بالآمالْ؟!!
ستنمو .. ستنمو
حين يحينُ موعدُ ازدهار ربيعِها
المُشِعِّ في أذرعِ الأرضْ!!
_________________________

قاسم أسعد 11-19-2020 03:07 PM

في حقيبتِها وطنٌ
وتذكرةُ سفرٍ مؤجَّلةْ
إلى حين تستوي هضابُ أحْلامِها
على وطنٍ يتذكّرها..

نعم جواز سفر وتذكرة هذا وطن كل غريب !!!

أعتذر لقطع هذه السلسلة من الجمال

لكن هنا أتابع
تحيتي والود

إباء اسماعيل 11-19-2020 09:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم أسعد (المشاركة 18696)
في حقيبتِها وطنٌ
وتذكرةُ سفرٍ مؤجَّلةْ
إلى حين تستوي هضابُ أحْلامِها
على وطنٍ يتذكّرها..

نعم جواز سفر وتذكرة هذا وطن كل غريب !!!

أعتذر لقطع هذه السلسلة من الجمال

لكن هنا أتابع
تحيتي والود


انتهت القصيدة :20_217:

. ولقد تقصدت إدراجها على هذا النحو، ليلتقط القارئ أنفاسه


شكرًا لمتابعتك أيها الأديب الراقي الاستاذ قاسم

م. سليمان 11-22-2020 04:28 AM

ليت هذه الرسائل المحفوظة للوطن في حقيبة الرحيل
المضمخة بعطر الغياب تتواصل...
ليت هذا الشوق العفيف المطوي بين ثنايا مناديل الوداع

والمستور بين وريقات البنفسجة (الصفراء) يستمر بوحه للآخر

تقديري مع تحيتي لك الشاعرة الأستاذة إباء اسماعيل

إباء اسماعيل 11-22-2020 02:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م. سليمان (المشاركة 18799)
ليت هذه الرسائل المحفوظة للوطن في حقيبة الرحيل
المضمخة بعطر الغياب تتواصل...
ليت هذا الشوق العفيف المطوي بين ثنايا مناديل الوداع

والمستور بين وريقات البنفسجة (الصفراء) يستمر بوحه للآخر

تقديري مع تحيتي لك الشاعرة الأستاذة إباء اسماعيل

الأديب والمترجم المبدع
الأستاذ م. سليمان

ما أجمل هذه ال ( ليت) في مداخلتك الجميلة. أحياناً القليل يوحي بالكثير في النص الشِّعري. سيستمر البنفسج رشّ عبقه في دروبكم عبر القادم من القصائد الجديدة. تسعدني متابعتك لها هنا.
:20_217::27-79:

جوتيار تمر 11-27-2020 09:33 AM

النص رغم طوله وتقطيعه، ومن ثم توزيعه على أكثر من دالة فقد بقى يحافظ على المعنى الذي أرادت الشاعرة ان تحققه من خلال التباعد في الدالة والمقاربة في جوهرية الفكرة التي أعطت النسق الذهني في تكوين الخطاب الشعري مساحة واسعة من الرؤيا المحفزة على تكوين الصورة الشعرية وقد حدث هذا من خلال التجاور في تحرك البؤرة النصية وفق نسقها التي أرادت الشاعرة أن تحدثها في الفكرة المعنوية لأرهاصات الواقع.


محبتي وتقديري ايتها الراقية
جوتيار


الساعة الآن 07:45 AM

تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2021 

vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010