عرض مشاركة واحدة
قديم 07-01-2021, 05:53 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو
إحصائية العضو







اخر مواضيعي

عمر مصلح is on a distinguished road

عمر مصلح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالحليم الطيطي المنتدى : قناديل قصائد النثر
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحليم الطيطي [ مشاهدة المشاركة ]
أحبُّ دائما أن أعود ،،،،،(نثرية)
.
** أنت لا تمشي في في أيّة طريق
إلاّ وتعود ،،!
قد كنتُ أريد بيتاً ،،،
وحين صرْتُ في بيتي ،،
أحلُمُ اليوم أن أعود
إلى التشرد !،،
وأحنُّ إلى الشوارع المكشوفة
،،للسماء ،،
والمديدة بلا حدود
فأسيرُ فيها منفردا مثل ذئب
،،يسكنه البرد ،،
ويحلم بمغارة ودفء ،،
،،مرّة أخرى ،،يريد أن يعود ،،
وحين يأوي إلى الدفء والمغارة ،،
ينظر إلى الضوء
ويعود بسرعة
إلى العراء البارد المديد
ليكون حرّا من جديد..
.
وكنتُ أَمشي ،،في شارع منعزلٍ
بين أشجار كثيرة
وأحلُمُ بمالٍ كثير
وحين صرتُ غنيا ،،
شعرتُ بقيد ثقيل !!
فقد كان عقلي
يفكّر بأشياء جميلة كثيرة
وكان قلبي يحبّ كلّ شيء
واليوم ..
.صار قلبي وعقلي ،،لي ،، فقط !
وقد صار عقلي عبْدا ،،،
في غرفة المال الضيّقة
محبوسا شديد الخوف
.
ولأنّك يجب أن تركَن
إلى شيء قويٍ حقاً ،،،
فلا تترك النَظَرَ إلى الله
فالمالُ والأقوياء كلّهم أقلّ منه
وحين تركن إلى المال ،،
تصير كمَن يركن الى الجنديّ الصغير ،،،،
وتنسي أنّ الله يعطي كلّ شيء ،،،
.
فذهبتُ إلى غرفة في رأس جبل ،،
وعدْتُ إلى الحلم الذي أكون فيه
بلا قيود ،
وهناك لقيتُ نفسي
ولمّا سكنت إليها ،،
،،نظرْتُ إلى ذلك الشارع المليء بالمارّة
وعدتُ أحلُم مرّة أخرى ،،،
أن أعود !!!
.
وهذا الشارع يسرق حريّتي ،،
وكلّ ما يفعل الناس قيود
كنفي صحراء تائهة ،،أو في زحام شديد
،،ما دمتَ مع الله ،،فأنت مع الوجود .....
.
.
.
.
.
.
.
عبدالحليم الطيطي




حين يقتنع الآديب بآن الصعلكة والتشرد نعمة ورحمة، فهذا يعني وعي متجاوز..
كونه قرار جريء لا يتخذه إلا من خبر الحياة، وعرف أن الإنعتاق لا معنى له تحت قوانين المسلّـمات.
لم أشأ التعقيب على النص، من حيث التراكيب والاشتغال على المكان، برؤية جمالية كهذه، لا مجال بعدها للجدال.
سلمت أ. الطيطي الموقر.






التوقيع

رد مع اقتباس