الإهداءات

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: تفسير الاحلام بشكل سريع (آخر رد :ايمان فتحي)       :: حكمــة اليـــوم (آخر رد :فاطمة أحمد)       :: عطر البنفسج وجنون أنثى .... (آخر رد :دوريس سمعان)       :: تحت نغماتِ الحنين (آخر رد :دوريس سمعان)       :: هـذا الصبـــاح ...... (آخر رد :دوريس سمعان)       :: سكون (آخر رد :فاطمة أحمد)       :: رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث (آخر رد :ابراهيم امين مؤمن)       :: * تخاريف مقبل على الموت * (آخر رد :جمال عمران)       :: هذيان الشتاء ممزوجاً بقوانين عشقي (آخر رد :جوتيار تمر)       :: رِحْلَة عِيدٍ فِي قَلْبِ القُدْسِ (آخر رد :جوتيار تمر)      




الانهيار

قناديل بوح الخاطرة


إضافة رد
قديم 01-03-2021, 02:19 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شاعر
المنتدى : قناديل بوح الخاطرة
افتراضي الانهيار

الانهيار

رسالة

إلى كل من تُسوّل له نفسه تشويه عروبتنا.
إلى كل ثائرٍ تُسوّل له نفسه العبث بقرآننا.
إلى كل حاكمٍ عربي تُسوّل له نفسه العبث بدماء شعوبهم.
اعلموا أنكم كباسطوا أيديكم إلى الماء ليبلغ أفواهكم وما هو ببالغها، وما تسويلكم إلا في ضلال.

ماذا أرى؟
قصور مشيدة من رُفات وعظام الموتى، طلاؤها من دماء الجرحى، نورها من سرقة أبصار أهل الحكمة والبصيرة.
أرى هدمًا لحضارات شُيدت من أزمان غابرة، أرى هدمًا لبيوت شيوخٍ وأراملٍ وأطفالٍ، وللأسف، بُنيتْ على أنقاضها تلك القصور الملعونة، أو رُسّخت على أجساد موتاهم.
قصور هنا على أرض العرب وقصور هناك على أرض سويسرا.
ذاك القصر المكين الذي رأيناه بأعيننا وأخذ بلُب قلوب حمقى جرى بريقه في عروقهم وانتشوا على جمال لبناته، لم يكن قصرًا من قصور الملائكة؛ وإنما هو قصرٌ من قصور الشيطان بني على هدم بيوت الضعفاء، وأُقيم بنيانه من مصّ دماء الضحايا المدنيين الأبرياء، فهو كبُيوتات العنكبوت.
ألا فاعلموا يا بناءون، ألا فاعلموا يا قاطنوها إنها كما قلت “بيوتات عنكبوت “،ومهما نصبتْ من فخاخ، ومصتْ من دماء؛ فإنها من نفخة ريح أو زفرة فيه إنها… إنها إلى انهيارٍ وزوال.
إنها تتراءى لي كما لا تتراءى لكم، أراها ترابًا مهيلاً وأنتم ترونها صروحًا مشيدة .
فأبصروا واعقلوا.
انظروا إلى صرح فِرعون الباطل، ألم ْينهر لأنه اتخذه ندًا للإله، كذلك انظروا إلى صروح الفراعين الحق، ألم تخلد لأنها بنيتْ بسواعد العلم والحق .
ذانكما صرحان لهما رنينان، رنين ذهب ورنين فخار، ورنين الذهب ليس كرنين الفخار.

مَنْ ينهار؟
إن فتنة الربيع العربي كما فتنة القانون الذي ظل يسري في شعوبها منذ عشرات السنين، سواء بسواء.
وما أتى بالربيع الأسود إلا تلك القوانين الطاغية التي بدلاً من أن تحمي شعوبها سلبتهم حريتهم وأموالهم وشرفهم.
إن القانون الذي يحكمنا تنازعته الأهواء، وحامتْ حوله المحسوبيات، وتبودلت نصوصه بالرشوة والفساد، لابد له من يوم يأتيه، يأتيه لا محالة، نجد كل مجتمعاته في انهيار، نجد صريعًا هابيلاً، وحبيسًا مظلومًا، ومشردًا على جسور العربة، وصراخًا مستصرخًا لا غوث له ولا غيّاث، ولُقطاء على أرصفة الشوارع والمساجد، نشاهد صراخ ولطم الثكالى على مصرع رجالهم، وصراخ الصبيان على موت أبائهم وصراخ أمهاتهم، وتيه الأدلاء في إرشاد الحيارى، وظلام غشى السماء وأرض تشبّعت من غرس الدماء، ذاك هو، هو الانهيار التام . ” فأفيقوا يا أهل المطامع والحكم والتنازع واستفيقوا”
ستنهار العروش التي حرصتم على بقائها من الانهيار، ستنهار لأنها لن تبقى بفناء أهليكم بالظلم والقتل، وإنما تبقى ببقائهم على الرضى والعدل والحق.
ولن ينفعكم من على شاكلتكم من أهل المناصب ولا من أغويتموهم وأغريتموهم من أهل الكلمة خلف شاشات التلفاز أو على منابر الوعظ والإرشاد .
سقطتم في نفوس رعايكم، وستتهاوى أيضًا عروشكم تحت أقدامهم، ستنهار كما انهار مدعو الحق الذين أباحوا إراقة الدماء تحت مظلة القرآن ,والقرآن منهم براء.
فأي عروش وأي قانون؛ بل أيّ دين تقتلون الأبرياء؟!
حتى أهل الحق والعزائم سقطوا تِباعًا لأن طوفانكم جارف، ورعدكم قاصف، ولهيبكم حارق، حاروا وترنّحوا ثم سقطوا وما زالت القدور تغلي ينصهر فيها الإنسان .
هم هم أهل اليوم، هم أهل الأمس سقطوا، نفوسهم كانتْ تطير بأجنحة السحاب؛ فهاضتْ الأجنحة وسقطتْ الأجساد وما عادوا يستطيعون حمل أجسادهم عن شفير النار ومدافن القبور.
تلك نفوس اعتراها اليأس والحيرة، فثقلتْ أقدامهم ورسفتْ في لُجج ظلام اليأس والاستسلام، الذي هو عنوان النهاية، نهاية الكفاح ونوم الأموات.

مَنْ يبنيه؟

بطانة تغني لحكّام، أم مرتلون قرآن لثوار، أم أولئك الذين يختبئون خلف الأستار من الغرب الفتّان. بسوريا وفلسطين وليبيا والعراق ومصر واليمن.
ينفثون السم كالأفاعي، ويشعلون النار كخزنة النار، ويدعون إلى العِواء كالذئاب، ويستزئرونهم كالليوث.
وجوههم تتبدل ليل نهار، وألسنتهم جماد كالصفيح تُلون من أسيادهم، فاختلط الأمر وتحير فيهم أولوا الألباب، وما عاد الألباب يميزون بين الحق والباطل وبين النور الظلام .
تلك القصور المشيدة التي يسكنها أصحابها الفسدة، أتوْا بالطبل والرق والمزمار وجوّدوا أصواتهم كالبلابل؛ ليصبغوا النعوت الحسنة على الشياطين، ويشينوا الملائكة فيضفون عليها النعوت السيئة، وهذا سلب من جيوب الملائكة ووضعها في جيوب الشياطين والتي تخر في جحورهم دولارات وقصورًا، تتغير ضمائرهم بعكس ما يعتقدون ولو صدقوا لجنّبوا بلادهم ويلات الحرب والتنازع.
وتلك الآلهة الحكام الذين ضربوا بذرّة المعدن حتى ذرّة تراب الريح، لم يرحموا طفلاً ولا شيخًا، ولا أرملة ولا يتيمًا .
صُمتْ آذانهم فلا يسمعون صوت الدماء ولا صوت الصراخ الذي بلغ الآفاق، رغم أن الصادق الأمين يسمع صوت الشيخ الهِرم المكتوم من تأوّه، كما يسمع صوت الأخرس من إمائة، وفزعة الوليد من صوت قذائفكم، وكل هذا من أجل ماذا ؟ من أجل صروحكم، من أجل كراسيكم. تباً لكم!ستتهاوى يومًا .

مَنْ يهدم صروح الشيطان ؟

ستتخطّفه الطير أو تهوى به الريح. حتى ذرات رُفات الموتى ستضجّ مضاجعكم وتتحول إلى قنابل وسهام لتنسف بنيانكم من القواعد، وسيخر عليكم السقف من فوقكم .
ولابد أن يأتي يومٌ فينهار، فصراخ المظلومين يصدّع أركان عروش الشياطين، هو صراخ المعاول والفؤوس، معاول وفؤوس الخلاص. يُدكّ بأنّات المحبوسين الأبرياء خلف قضبان الحبس، يطوقون إلى الحرية، يتطلعون إلى أُناس لا تغويهم قصورًا ولا تستعبدهم نقودًا، أُناس يتطلعون إلى الحق ولو يغترفون من بحور العدل غرفة بأيديهم ويبسطونها إليكم فتنطلقوا من محابسكم.
في العراء هنا وهناك نجد المشردين، يلفحهم لهيب شمس الصيف، كما يلسعهم زمهرير الشتاء.
ينامون في عراهم داعين على مشرديهم بالردى والفناء، ويستيقظون بالدعوة عليهم بالخسارة والشنار.
وأولئك النازحون لن يتوانوا لحظة واحدة في إطلاق سهام الدعاء على مَنْ شردوهم .
إن اليوم لآت آت وما أنتم بمعجزين أيها السفلة الجبارون، وسيأتي أُناس من أمامكم أشدّاء أصلاب الجأش والمِراس يسحقوكم ويأخذون بأيدينا فيأوونا ويحررونا، يطعموننا ويكسوننا. سيأتون ببركان أغضب من براكينكم، و طوفان أجرف من طوافينكم، و برق أقصف من بروقكم.

عندها…………..

يمزّقون ما كتبتم من كتاب ويرفعونه، ويضعون الكتاب الحق، والكلم الحق؛ وما الحق إلا البناء على أنقاض صروحكم التي ظلتْ قائمة على قواعدها من عشرات السنين.سيأتي الفرج رغم أُنوف الجميع التي ستُهال بالرغام.سيؤذّن الفجر ونبتل بنداه، فلن يبلل شفاهنا فحسب؛ بل سنغترف منه بحورًا نروي بها عروقنا.
وسيتنفس صبحنا المكتوم، سيتنفس ونرى نور آفاقه يختلط بنور آفاق قلوبنا، سيضيء الصبح تلك البيوت التي لطالما سعيتم على إظلامها. ستُضاء الشموع من جديد، إن لم يكن بسواعد السلم فستكون من رُفات الشهداء أهل الحق بحق يتلون من قرآنهم ما يحفظ أرواح الناس .
ستدك فئوس أهل الحق جيوشَ الظلام، ونتخطف تلك القصور والسجون فما نحن بطيرٍ مهيضى الجناح، نسبح بحمد النصر، ونتلوا قرآن الفجر، ونهنأ بضحى اليوم، وننام في ظل مساء كفّ فيه القمر عن الأنين، وأعرستْ النجوم أثداءً تضيء دروب خطوانتا ..

أفيقوا أيها الحكام
تسمّعوا أو حتى استرقوا سمعًا أي سمع، أو حتى اسمعوا همسًا ولكن لا تعرضوا.
ماذا سمعتم ؟
صراخ وعويل، وصوت أشلاء وخرير دماء وأنّات وتوجعات اختلطتْ بأصوات الانفجار، وعلى مزاميرها رقصتْ الشياطين.
وأصوات تأتي من أمام، وخلف الأستار من هنا، من بطانة الدولار و تراتيل القرآن، وهناك من الغرب أصوات مختلطة، شذرة أو دفقة من الحق تغـــــــلف تلالاً من الترّهات والأباطيل، فتجعل الكاسي عريانًا والحليم حيرانًا كالتــائه في دروب كواكب السماء.
وإنْ لم تسمعوا فستُسمعوا رغمًا عنكم، أصوات الحرية يومًا ما، يختلط صوتها بصوت صخيخ أحجار عروشكم المنسوفة مع خرير سيلان دمائكم. فسارعوا بسمع صوت الحق تغنموا
انظروا أو سارقوا حتى النظر أو انظروا خافضي الرءوس أو حتى انظـــــروا وتحسّسوا النظر بغمــض العيون كالعميان.
ماذا رأيتم ؟
نزوح المشردين، وبيوت بُنيت بضمائر حية أصبحتْ ترابًا. وعُقبان تأكل من أجساد الموتى
ماذا رأيتم ؟
ما رأيتم أفظع مما سمعتم ؟
أليس هذا حق؟ قولوا بلى وربنا
الآن الآن، الآن ولا نود أن نسمعها غدًا.
فكلنا نركب سفينة واحدة، أشرعتها واحدة، وأسطحها واحدة، ومساراتها واحدة، وما نروم إليه أن ترسو بكامل حامليها آمنة، فلابد أن نحاسب كل من يحـــــــاول تمزيق شراعها أو ثقب سطحها أو قتل قبـــــــطانها حتى لا تنهار وتغرق.
لابد من محاسبة المسئولين عن الانهيار، وعن الشلل التام الذي أصاب مجتمعاتنا حتى تبحر سفيتنا آمنة مطمئنة وتصل إلى بر الأمان.
بقلمي: إبراهيم أمين مؤمن .







رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2021 
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010